تتقدم باجمل التبريكات للقراء الكرام بتجاوز عدد زوارها النصف مليون زائر خلال فترة السنتين، وإذ نبارك للقراء هذا النجاح، نؤكد أنه لم يتحقق لولا المصداقية والدقة في نشر الخبر، معاهدينهم الاستمرار على النهج الذي وضعناه لمسيرة

إدارة الموسوعة

أمريكا تدين ممارسات قوات آل خليفة وبرلماني بحريني يقول أن طريق الحوار وعر

أمريكا تدين ممارسات قوات آل خليفة وبرلماني بحريني يقول أن طريق الحوار وعر

متحدون:زيارة المالكي الى الانبار مهمة لايجاد حلول سلمية وعسكرية

متحدون:زيارة المالكي الى الانبار مهمة لايجاد حلول سلمية وعسكرية

قطر تضحي بأكثر من 400 عامل نيبالي من أجل استضافة كاس العالم

قطر تضحي بأكثر من 400 عامل نيبالي من أجل استضافة كاس العالم

بدعم سعودي جنرال يمني يشكل مليشيا لقتال الحوثيين

بدعم سعودي جنرال يمني يشكل مليشيا لقتال الحوثيين

اصابة 7 من حماية مشعان الجوري خلال محاولة لاغتياله في تكريت

اصابة 7 من حماية مشعان الجوري خلال محاولة لاغتياله في تكريت

السعودية: صعود مدعوم امريكيا لمحمد بن نايف… وتقليص لصلاحيات بندر

السعودية: صعود مدعوم امريكيا لمحمد بن نايف… وتقليص لصلاحيات بندر

شرطة كربلاء تنهي اعتصام المطالبين بإلغاء امتيازات النواب وتتحجج: اعتصامكم يهدد أمن المحافظة

شرطة كربلاء تنهي اعتصام المطالبين بإلغاء امتيازات النواب وتتحجج: اعتصامكم يهدد أمن المحافظة

أمير الدليم: العشائر مع هيبة الدولة ضد الإرهابيين وزيارة المالكي حققت الكثير من الإنجازات

أمير الدليم: العشائر مع هيبة الدولة ضد الإرهابيين وزيارة المالكي حققت الكثير من الإنجازات

مجلس الانبار : نرفض وضع نازحينا في حقول الدواجن بسامراء وعلى الحكومة تقديم المساعدات العاجلة للعوائل النازحة

مجلس الانبار : نرفض وضع نازحينا في حقول الدواجن بسامراء وعلى الحكومة تقديم المساعدات العاجلة للعوائل النازحة

الصدر يدعو المؤسسات ومكاتب “الشهيد الصدر ” المشمولة بقرار الحل إلى “الاستعداد لتصفية امورها المالية والادارية”

الصدر يدعو المؤسسات ومكاتب “الشهيد الصدر ” المشمولة بقرار الحل إلى “الاستعداد لتصفية امورها المالية والادارية”

دولة القانون: سنقاضي الأعرجي والملا ووسائل الإعلام “المزورة”

دولة القانون: سنقاضي الأعرجي والملا ووسائل الإعلام “المزورة”

مقتل والي “داعش” في سليمان بيك وثلاثة من مرافقيه باشتباك مسلح شرقي تكريت

مقتل والي “داعش” في سليمان بيك وثلاثة من مرافقيه باشتباك مسلح شرقي تكريت

النجيفي يعلن فتح تحقيق بالهجوم المسلح على الحضر

النجيفي يعلن فتح تحقيق بالهجوم المسلح على الحضر

بعد تكليف المالكي له ..السوداني يباشر عمله في مؤسسة السجناء السياسيين

بعد تكليف المالكي له ..السوداني يباشر عمله في مؤسسة السجناء السياسيين

ارتفاع عدد اعضاء الكتلة الصدرية المستقيلين من البرلمان الى 9 نواب

ارتفاع عدد اعضاء الكتلة الصدرية المستقيلين من البرلمان الى 9 نواب

“سكان العراق 70 مليونا بحلول 2035″

“سكان العراق 70 مليونا بحلول 2035″

“بغداد لن تعترض على تشكيل لجنة مشتركة مع كرستان للاشراف على سومو”

“بغداد لن تعترض على تشكيل لجنة مشتركة مع كرستان للاشراف على سومو”

بعد اعتزال الصدر.. عدد من نواب الاحرار يعتزلون السياسة

بعد اعتزال الصدر.. عدد من نواب الاحرار يعتزلون السياسة

موقف ائتلاف متحدون من زيارة المالكي الى الانبار

موقف ائتلاف متحدون من زيارة المالكي الى الانبار

ياسين مجيد: بهاء الاعرجي “كذاب” ونطالب بمحاسبته

ياسين مجيد: بهاء الاعرجي “كذاب” ونطالب بمحاسبته

كتلة الحكيم تستبعد نائبتين صوتتا على فقرة الامتيازات في قانون التقاعد

كتلة الحكيم تستبعد نائبتين صوتتا على فقرة الامتيازات في قانون التقاعد

المساري لشيوخ الكاظمية:العراق بحاجة الى قائد مخلص ويمثل جميع العراقيين

المساري لشيوخ الكاظمية:العراق بحاجة الى قائد مخلص ويمثل جميع العراقيين

طرد مذيعة أذربيجانية بسبب فستانها

طرد مذيعة أذربيجانية بسبب فستانها

الداخلية: طيران الجيش والقوات الامنية وجهت ضربات موجعة للعناصر الارهابية في سليمان بيك

الداخلية: طيران الجيش والقوات الامنية وجهت ضربات موجعة للعناصر الارهابية في سليمان بيك

اوغلو يكشف سرا للمالكي ويعترف: انك على حق ونحن الخطأ

اوغلو يكشف سرا للمالكي ويعترف: انك على حق ونحن الخطأ

الشريفي يعلن استقالته من البرلمان تضامناً مع قرار الصدر

الشريفي يعلن استقالته من البرلمان تضامناً مع قرار الصدر

نائبة بائتلاف النجيفي تقر بصعوبة انشاء اقليم نينوى

نائبة بائتلاف النجيفي تقر بصعوبة انشاء اقليم نينوى

البنتاغون: شراكتنا مع العراق مستمرة لـ 30 عاماً وسنزود حكومة المالكي بـ 36 “F 16” و20 “أباتشي”

Pentigan

 

بغداد- موسوعة العراق…

أعلن مكتب التعاون الأمني الأمريكي في بغداد، أن العراق أصبح شريكا عسكريا أساسيا لأمريكا على مدى الـ 30 عاما المقبلة، اذ ابرم صفقة عسكرية لتزويده بـ 36 طائرة من نوع (F16) وما يقرب من 20 طائرة مروحية قتالية من نوع اباتشي، اضافة الى صواريخ متطورة واسلحة مختلفة، وفق برنامج متكامل لتسليح القوات العسكرية العراقية، يتضمن الصيانة والتدريب وتأمين الذخيرة وتعزيز القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والمراقبة في مجال مكافحة الارهاب.

وقال وليم بيل بيندر معاون مدير مكتب التعاون الامني في السفارة الامريكية في بغداد في تصريح صحفي، ان “العراق حصل على الاولوية في عقد صفقة السلاح تلك لانه يقاتل عدوا مشتركا بينه وبين امريكا”، موضحا ان “الهدف من تسليح العراق في هذا الوقت لا يقتصر على دعم العراق في حربه ضد الارهاب فحسب بل لتخليص المنطقة باسرها من تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية في العراق والشام، التي باتت تشكل خطرا حقيقا على دول المنطقة والعالم ككل”.

واضاف بيندر، الذي يحمل رتبة لواء طيار في سلاح الجو الامريكي، ان المعلومات التي بحوزة واشنطن “تفيد بأن القوات العسكرية العراقية تتعامل بحذر شديد عند تواجد مدنيين في ساحة القتال، كما يحدث الان في مدينة الفلوجة”، موضحا أن “الحكومة العراقية اعطتهم امثلة على التزامها بعدم استهداف المدنيين في الفلوجة التي يسيطر عليها مسلحون من تنظيم القاعدة و(داعش)، ورغم ذلك لم تقم القوات العراقية بقصفها خوفا من الحاق اي ضرر بالمدنيين المتواجدين في داخلها”.

واكد، ان قادة كبار في القوات العراقية ابلغوا الجانب الامريكي بعدم تمكنهم من استهداف ابنية حكومية ومنازل سكنية استولى عليها مسلحون من تنظيم القاعدة وجماعات اخرى مرتبطة به في الفلوجة والرمادي، “ولم يتم قصفها حفاظا على ارواح المدنيين المتواجدين سواء في داخلها او بالقرب منها”.

وعن الموعد المقرر لتسليم طائرات الاباتشي القتالية للجانب العراقي قال، انه لم يتم حتى الان تصنيع طائرات الاباتشي التي ترغب الحكومة العراقية بشرائها، لذلك سيتم تأجير عدد من الطائرات من هذا النوع للعراق ويتراوح عددها بين12 و20 طائرة، بينما سيتم تسليم اولى طائرات (F16) المتعاقد عليها، نهاية شهر ايلول/ سبتمبر المقبل ضمن صفقة التسليح ويبلغ عددها 36 طائرة.

وكشف عن برنامج التدريب المقرر ضمن صفقة التسليح، حيث سيتم تدريب 16 طيارا عراقيا مطلع الشهر المقبل في الولايات المتحدة الامريكية لقيادة الطائرات المتعاقد عليها، بينما سيتم تدريب 40 فنياً لتأمين صيانتها. ورجح بيندر، احتمالية ان يكونوا شركاء في صفقة يتم التباحث حولها بين الحكومتين العراقية والاردنية، تتضمن تدريب قوات الامن العراقية على الية مكافحة الشغب، وتتضمن المباحثات الاولية ان يتم تدريب تلك القوات على الاراضي الاردنية من قبل خبراء امريكيين. ولكنه اوضح، ان “هذا الاتفاق مازال في طور التباحث ويبقى رهنا لما تقرره الحكومتان”.

الى ذلك فقد أعلنت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أن “منتصف العام الحالي سيشهد وصول أربع طائرات أمريكية نوع (F16)” ضمن الصفقة الموقعة مع واشنطن، وبينت أن “صواريخ هيل فاير ستصل العراق قريبا”، وفيما أشارت إلى أن “أمريكا ستسرع منح العراق طائرات الأباتشي خلال الأشهر القريبة القادمة”، أكدت أن “الأسلحة الروسية ستصل تباعا بعد وصول الوجبة الأولى من طائرات مي 35″.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي  إن “منتصف العام الحالي سيشهد وصول أربع طائرات أمريكية نوع (F16) كدفعة أولى ضمن صفقة الطائرات الموقعة مع واشنطن”.

وأضاف البياتي أن “أسلحة أمريكية ستصلنا قريبا عبارة عن صواريخ هيل فاير وبعض الأسلحة الخاصة بمكافحة الإرهاب ومنها ذخائر”، ولفت إلى أن “الولايات المتحدة الأمريكية ستسرع عملية منحنا طائرات الأباتشي وستصلنا الأشهر القريبة القادمة”.

وبين عضو لجنة الأمن والدفاع أن “الأسلحة الروسية ستصل تباعا بعد وصول الوجبة الأولى من طائرات مي 35″.

 

الصــدر يعتزل الحياة السياسية و”يتبرأ” ممن يمثلون التيار الصدري بـالحـكـومـة والـبرلمـان

sadr-assined 2
موسوعة العراق- بغداد …
لم يصدّق أحد اعتزال رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الحياة السياسية، فليست هذه المرّة الأولى التي يعلن فيها زعيم التيار الصدري اعتزاله، حتّى أن الأمر دخل باب المزاح كثيراً على صفحات التواصل الاجتماعي.
ففي العام الماضي، أعلن الصدر اعتزاله، إلا أنه سرعان ما تراجع عنه، وفسّر وقتها بأنه “يائس من العمليّة السياسية” ومما تؤول إليه الأمور، وأن ضغط الجماهير المناصرة لآل الصدر أعادته مجدداً إلى العمل السياسي.
وشكّك الكثير من المتابعين بأن يكون البيان الذي أصدره مكتب الصدر، أمس السبت، صادراً عن مكتب الصدر، لكن الموقع الالكتروني الناطق باسم رجل الدين الشاب هو من نشر البيان بخط وختم السيد، ما يجعل الأمر مؤكداً.
ويعلّل الصدر اعتزاله بالقول إنه من أجل “الحفاظ على سمعة آل الصدر الكرام”.
وقال الصدر في البيان “انطلاقا من كوني الوريث للشهيد الثاني (قدس) أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى كافة الأصعدة، الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ولا يحق لأحد تمثيلهم والتكلم باسمهم والدخول تحت عنوانهم مهما كان سواء كان داخله أم خارجه”.
ورأى مراقبون أن اعتزال الصدر في هذا التوقيت قد يساهم في الحرب ضد الفساد والمفسدين، خاصة وهنالك الكثير من نواب التيار الصدري وممن يمثل التيار في الحكومة قد اثيرت حولهم قضايا فساد كبيرة، وهذه ما اكده الصدر في بيانه حين ذكر” من منطلق انهاء المفاسد”
وقال عمّار السواد، الكاتب والمحلل السياسي، إن “انسحاب الصدر يبدو بمثابة مزحة حتّى الآن”، مفسّراً ذلك بأن “المعتاد من مواقفه ألا تكون نهائية وقابلة باستمرار للتراجع”، واستدرك “إلا أن جدية الأمر سيؤدي بالضرورة إلى انحصار التنافس بين تيارين اثنين هما القانون والمجلس، وستشتت الأصوات الانتخابية للتيار على قوائم هنا وهناك، ولا أظن أنها ستذهب لأي من الحزبين الشيعيين”.
وشدّد السواد على أن “معادلة العملية السياسية تقوم على توازن شيعي شيعي مهم أطرافه المالكي والحكيم والصدر”. وقال إن “انسحاب الأخير يعني اختلال توازناتها”.
المحلل السياسي ساري العواد ذكر أن” انسحاب الصدر يساهم في ترشيد وتهذيب العملية السياسية، خاصة وان الصدر حديث العهد في السياسية فلا تمكنه زعامة تيار واسع مثل التيار الصدري” حسب قول المحلل.
وأضاف الصدر، “أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية عامة، وأن لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان”، محذراً من “يتكلم خلافاً لذلك بأنه قد يعرض نفسه للمساءلة الشرعية والقانونية”.
وعزا زعيم التيار الصدري قراره، إلى أنه جاء من “المنطلق الشرعي وحفاظاً على سمعة آل الصدر الكرام، لاسيما الشهيدين الصدرين (قدس الله اسرارهم)، ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنواننا وعنوان مكتب السيد الشهيد في داخل العراق وخارجه، ومن باب إنهاء معاناة الشعب كافة، والخروج من اشكال السياسة والسياسيين”.
وتابع الصدر، أن “المؤسسات الآتية ستبقى على حالها، تحت إدارتي المباشرة أو من خلال لجنة أعينها شخصياً من دون غيرها من المؤسسات”، مبيناً أنها تتمثل بكل من “مرقد السيد الشهيد (قدس) وملحقاته، براني السيد الشهيد (قدس)، هيئة تراث السيد الشهيد (قدس)، قناة الأضواء الفضائية، إذاعة القرآن الناطق، إذاعة العهد، صلاة الجمعة في مسجد الكوفة ومدينة الصدر، مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر، المؤسسة الخدمية، مجلة الهدى، المدارس الاكاديمية الخيرية التابعة لنا في النجف وبغداد وقم، مدرسة البتول النسوية، مسجد فاطمة الزهراء في النجف الاشرف، مركز الشهيدين الصدرين (قدس) في بغداد، المركز العلمي العراقي في بغداد، المراكز الإعلامية الخاصة، مسابقة الفرقة الناجية، مدرسة الامام الصادق الدينية في النجف الاشرف وإنشاء مستوصف باسمنا آل الصدر”.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اعتزال الحياة السياسية، إذ سبق أن عمد إلى إجراء مماثل في مطلع آب من العام 2013 المنصرم، بسبب “ما حدث وما يزال يحدث” من عناصر محسوبة على التيار الصدري، حملت السلاح في مواجهات مع عصائب أهل الحق في العاصمة بغداد حينها، برغم علمها أن الصدر “جمّد” جيش المهدي منذ مدة طويلة.

(الصباح الجديد) و (گل آقا)…ناصر الحجاج

أيها العراقيون لا تكونوا ملكيين أكثر من الملك
plus royaliste que le roi))
لا لأنكم لا تعرفون الملك وحسب، بل لأنكم لا تعرفون دور الرسم الكاريكاتيري (كليلة ودمنة) في النقد السياسي الساخر. ولا تدركون أن الرسم الكاريكاتوري لأي شخصية لا يعني مطلقا الانتقاص منها. ثم إنكم لا تفقهون شيئا عن الشخصية القيادية في إيران والارث الفارسي في صناعة القائد ومزاياه، فآية الله السيد علي خامنئي ليس كأي رجل دين معمم عراقي وصل إلى البرلمان نتيجة خطأ مطبعي، وإنما هو في تاريخه النضالي والعلمي والإداري يشبه الرمز الالماني للفوهرر، حيث اجتماع الشجاعة العسكرية والمعرفة، والشعب الفارسي والألماني آريان كما قد لا تعرفون.

لم يصبح خامنئي مرشدا أعلى لجمهورية إيران عن طريق الصدفة والشياع كما في العراق، بل تدرج في المناصب والمسؤوليات حتى صار وزيرا للدفاع بالوكالة خلال الحرب العراقية الإيرانية بعد أن كافح وتعرض للسجن والاضطهاد السياسي زمن حكم الشاه رضا بهلوي. الخامنئي رجل مثقف (له 20 مؤلفا) قبل أن يكون مرشداً، وهو من أسس الحزب الجمهوري مع مثقفين إيرانيين آخرين منهم بهشتي، باهنر، هاشمي رفسنجاني، وموسوي أردبيلي، فيما لم يستطع كل سياسيي العراق ومعمميه من إقرار قانون الأحزاب الوطنية بعد 11 سنة من سقوط حكم صدام حسين.

من المؤسف القول إن إيران لا تقارن نفسها بالعراق حضاريا، بل لعل اللقاء الأمريكي الإيراني والتقارب السياسي بين البلدين هو العلامة الأبرز للتقارب الحضاري الذي بدأه قادة إيران المثقفون المؤمنون بالمدينة الفاضلة على رؤية إفلاطون والفارابي، حين طرح الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي نظريته في “حوار الحضارات” كردّ نوعي لأطروحة “صراع الحضارات” لصاموئيل هنتغتون، والنظريتان بالتأكيد مكملتان لمفهوم أن التحدي الأكبر أمام الأمم هو الصراع الثقافي الحضاري.

مخجل حقاً خروج مظاهرات عراقية على رسام كاريكاتير عراقي خطط صورة مرشد إيران الأعلى، ومدعاة للتأمل أن أكثر المحبين لإيران في العراق لا همَّ ثقافيا لهم، ولم يتبنوا مفاهيم الثقافة والفكر والفلسفة التي قامت عليها الثورة الإيرانية منذ حسن المدرس (لا توجد صفحة عربية لسيرته في ويكيبيديا، فتأمل) إلى علي شريعتي المفكر والمعلم الأول للثورة.

عراقيون هرعوا إلى أسلحتهم، إذ لا وسيلة معرفية ثقافية لهم، حملوا صور آية الله علي خامنئي وراحوا يهددون بالقتل، وكأن في الدستور أو في الإسلام إباحة لدم رسام الكاريكاتير في المأساة والملهاة.

شاهدت التخطيط الكاريكاتيري للسيد علي خامنئي في ملحق “زاد” لصحيفة الصباح الجديد، فلم أجد فيه ما يثير النقمة أو ما يدعو إلى الانتقاص، لأنه لم يرد ضمن سياق السخرية، ولا جاء ضمن رسم كاريكاتوري حواري، بل جاء في إطار معمول به في دول تحترم حقوق الإنسان (وليس في دولة لا تهتز للموت اليومي الذي يعصف بإنسانها). تخطيط كاريكاتيري بسيط، ذكرني بمجلة الكاريكاتير السياسي الساخر التي تصدر في إيران “گل آقا” حيث تخصصها في رسم الشخصيات و”الرموز” الإيرانية مع تعليقات لا تقل سخرية عن النكات التي يرددها العراقيون في الشعر حين لا يمتلكون شجاعة رسمها.

لقد أثارت مجلة “گل آقا” الإيرانية كثير من الجدل حولها وحول رسمها، لكنها استمرت كوسيلة فنية إعلامية سلمية للتعبير عن الرأي بطريقة متبعة في كل بلدان العالم، ولم تخرج مظاهرات غاضبة كالتي خرجت في بغداد، ولم تستهدف مقرات الصحيفة، ولا تم تهديد كادرها بالقتل، ولا أجبر رئيس تحريرها على كتابة بيان يشبه تصريحات جنود مخطوفين بيد مجموعة إرهابية مسلحة.

مرت 11 سنة على الخلاص من الدكتاتورية، فهل يحتاج العراقيون إلى 11 سنة أخرى ليعرفوا الفرق بين الكاري … والكاريكاتير، وبين المدينة الفاصلة والمدينة الفاضلة… وعرب وين وطمبورة وين..!

السؤال الغائب…محمد عبد الجبار الشبوط

محمد عبد الجبار الشبوط
رئيس شبكة الإعلام العراقي
غيّب الجدلُ الدائرُ حول المادة 37 من قانون التقاعد الموحد السؤالَ الاساسي عن القانون، وهو: هل يوفر القانون للموظف العادي مستوى من المعيشة يساوي أو يقترب من مستوى معيشته قبل التقاعد؟ هل سيتمكن الموظف المتقاعد من العيش بالدرجة نفسها التي كان عليها قبل التقاعد؟ هل يمنح القانون دخلا للموظف العادي يقترب من الدخل الذي كان يحصل عليه قبل التقاعد؟
الجواب عن كل هذه الأسئلة هو: لا!
والسبب هو الراتب الوظيفي، ومعدل الراتب الوظيفي ومن ثم طريقة احتساب الراتب التقاعدي.
يستخدم القانون الجديد مصطلح “الراتب الوظيفي”، ويقصد به الراتب الاسمي، وتعريفه هو: “الراتب الذي يتقاضاه الموظف اثناء الخدمة التقاعدية بدون مخصصات.” وهذا يختلف عن الراتب الفعلي الذي يتقاضاه الموظف ويشمل المخصصات. ونحن نعلم أن الموظف يبني حياته لا على أساس الراتب الوظيفي، وإنما على أساس الراتب الذي يتقاضاه، أي الوظيفي مضافا اليه المخصصات.
سوف يحتسب الراتب التقاعدي لعموم الموظفين، بموجب القانون، على أساس الراتب الوظيفي، دون المخصصات، وبتعبير أدق على أساس معدل الراتب الوظيفي. والقانون يعرف معدل الراتب الوظيفي بأنه: “معدل الراتب الوظيفي للموظف خلال (36) ستة وثلاثين شهرا من خدمته التقاعدية الأخيرة ولا تحتسب لأغراض هذا المعدل رواتب الخدمة التي تقل عن شهر.” وهذا يختلف كثيرا عن الراتب الفعلي الذي يتقاضاه الموظف. ثم يتم حساب الراتب التقاعدي على أساس المعادلة التالية:
الراتب التقاعدي = معدل الراتب x 2,5x عدد سنوات الخدمة /100 يستطيع اي موظف ان يحسب راتبه التقاعدي الآن على أساس هذه المعادلة، وسوف يكتشف بعد الضرب والقسمة أن الرقم الناتج قليل جدا بالمقارنة مع ما يحصل عليه فعلا أثناء الخدمة. وعليه فان على الموظف أن يغير كل نمط حياته ومستوى معيشته بمجرد خروجه من الخدمة وإحالته على التقاعد، لأن راتبه الجديد، أي التقاعد، لا يكاد يصل الى نصف ما كان يتقاضاه قبل الإحالة على التقاعد.
ربما سيكفيه وحده، إذا كان يعيش وحده، كما يفعل أغلبية المتقاعدين في الغرب، لكن في حالتنا العراقية يستبعد ذلك، فلا يزال موظفونا المحالون على التقاعد يعيلون بناتهم خاصة وربما ابناءهم ايضا فضلا عن زوجاتهم، ولا يزالون يعيشون ربما في الدار المؤجرة نفسها التي لن يقل ايجارها بعد التقاعد. وعليه سيكون من الصعب على الموظف المتقاعد أن يوفر نفس مستوى المعيشة والحياة له ولمن يعيله.
سيكون المتقاعد في ورطة حقيقية، لهذا لا يتمنى الكثير من الموظفين العراقيين الإحالة على التقاعد، على خلاف الموظفين في البلدان الغربية، ويجتهد الموظف العراقي بكل الوسائل من أجل اقناع رئيس دائرته باستخدام صلاحياته بتمديد خدمته الوظيفية، لأنه يعرف أن الإحالة على التقاعد إنما هي قفزة في المجهول مع الراتب التقاعدي المتواضع حتى مع القانون الجديد.
أما حكاية مخصصات الشهادة وغيرها من الأمور التي اضافها القانون مشكورا الى الراتب التقاعدي، فلا تكاد تكون حقيقية، لأنها مشروطة بأن لا يتجاوز الراتب التقاعدي 100 بالمئة من الراتب الوظيفي أو الاسمي الذي كان يتقاضاه الموظف، حيث ينص القانون على ما يلي:” لا يجوز أن يزيد الراتب التقاعدي على (100 %) مائة من المائة من آخر راتب وظيفي يتقاضاه الموظف في الخدمة التقاعدية ما لم يرد نص يقضي بخلاف ذلك”. وللعلم فان الراتب التقاعدي بموجب المعادلة الجديدة سوف يصل الى هذه النسبة منذ الوهلة الأولى، وبالتالي لا يمكن للموظف أن يتمتع بمخصصات الشهادة، لأن الراتب التقاعدي، كما قلنا، سوف يحتسب على أساس الراتب الاسمي أو الوظيفي وليس على أساس الراتب الكلي.
انطوى القانون الجديد على إيجابيات لا يمكن نكرانها، لكنه سيكون منصفا أكثر لو تم احتساب الراتب التقاعدي للموظفين على أساس الراتب الكلي وليس على أساس الراتب الوظيفي فقط.
سؤال أخير: هل يعادل الراتب التقاعدي الجديد مجموعات الاستقطاعات التقاعدية التي دفعها الموظف مضافا إليها معدل الفائدة خلال خدمته الطويلة (40 سنة مثلا)؟
هذه بحاجة الى حسبة جديدة!!

“الصباح”

رافع العيساوي أين أنت الان وهل هذه هي أجندتك؟‎…هايدة العامري

هايدة العامري
رافع العيساوي وزير المالية الذي لانعرف الان هل هو قدم أستقالته أم أنه أقيل وهو الذي تفجرت الاعتصامات والتظاهرات في المناطق الغربية أثر أعتقال أفراد حمايته والتطورات التي حصلت بعدها من الحويجة ومرورا بالدماء التي سالت ولازالت تسيل وصولا للمعارك ودخول القاعدة على الخط وضياع المطالب المشروعة للذين خرجوا في ساحات الاعتصام بسبب دخول الحزب الاسلامي على خط الازمة ومحاولة أستغلالها من قبل جميع الاطراف السنية لغرض الحصول على مكاسب أنتخابية ولكن السؤال المهم الان هو أين رافع العيساوي الذي أختفى منذ مدة ولم نسمع له تصريحا او بيانا منذ اندلاع المعارك في الفلوجة والرمادي والذي كان من المفروض ان يعمل بكل الطرق لايقاف نزيف دم اخوته وابناء شعبه ويطلق حملة لايقاف حمام الدم الذي يسيل من عراقيين صدقوا بممثليهم في البرلمان ودافعوا عنهم ومنعوا أعتقالهم
بصريح العبارة السيد رافع العيساوي مختفي لانه يستعد للانتخابات النيابية المقبلة ضمن أئتلاف متحدون الذي دمر العرب السنة في العراق وباع مطالبهم من أجل منصب هنا ونفوذ هناك وأئتلاف متحدون هو الوريث الشرعي للحزب الاسلامي العراقي وهو أئتلاف يجمع بين طامح بمنصب رئيس الجمهورية مثل السيد النجيفي وشخص يريد وزارات سيادية مثل رافع العيساوي الذي انكشفت سرقاته وسرقات احمد الهيتي مدير مكتبه وصهره والذي اصبح يملك الان ثروة تقدر بمئة مليون دولار حسب التقديرات الاخيرة للمطلعين على دقائق الامور ولكن الشخصية المهمة في أئتلاف متحدون هي الدكتور المبجل المحترم جمال الكربولي الذي أصبح مثلا وقدوة للسراق والفاسدين في العراق والذي أصبح الان هو وأخوته ماركة مسجلة في قاموس الفساد العالمي والسيد الكربولي ومشتقاته هو الشخص الذي تكفل بكافة مصاريف الحملة الانتخابية لائتلاف متحدون ورصد لها مبلغا يقال انه تجاوز الستة وعشرون مليون دولار وهذا يعني ان العيساوي الذي سالت الدماء بسبب اعتقال افراد حمايته نسي الاعتصامات والتظاهرات والناس الذين خرجوا في برد الشتاء القارس وصيف لاترحم درجة حرارته وسالت منهم دماء عزيزة وغالية في الحويجة والرمادي والفلوجة وجامع سارية وهو مختفي ينتظر ان تهدأ الامور لكي يبدأ الحملة الانتخابية ويصبح نائبا ويصبح وزيرا ويعود المسلسل للعرض في نسخة جديدة وقد يتهمني البعض بأني امتلك موقفا مسبقا أو عداوة مع السيد العيساوي وائتلاف متحدون المبجل ولكني أرد عليهم بقراءة مقالاتي التي كتبتها قبل سنة من الان ودافعت فيها عن السيد العيساوي واستنكرت فيها عملية اعتقال حماياته بل ودافعت عن العيساوي دفاعا تعجب الكثيرون لشدته وذلك لاني كنت مصدقة أن العيساوي هو شخصية وطنية ولم أكن اعرف ان للعيساوي وامثاله أجندة يريدون تطبيقها بأي شكل ويسترخصون في سبيل ذلك دماء ابناء شعبهم فما هي هذه الاجندة ايها الاخوة التي أجتمع عليها أئتلاف متحدون والسيد العيساوي وبعض الاطراف الاخرى التي لم تظهر على الشاشة علنا لحد الان؟
بصريح العبارة ولن أخاف أن أقولها ان الاجندة التي نتكلم عنها هي أجندة تقسيمية تبدأ بخداع الناس بضرورة قيام الاقاليم في العراق وفق تقسيمات طائفية خلال الاربع سنوات المقبلة ولكن الاهم في كل الاقاليم التي سيتم أنشاؤها هو أقليم الانبار وهنا الكارثة الكبرى لان هذا الاقليم يمتلك مساحة كبيرة جدا لاتتناسب مع عدد سكانه والمخطط لهذا الاقليم هو أن يتم أنشاء مدينة كبيرة فيه تستوعب المليون نسمة يتم أسكان الفلسطينيين الذي لن تمنحهم أسرائيل حق العودة الى أراضيهم التي هجروا منها خلال عام 1948 و1967 وسيكون المبرر لذلك انهم سيعيشون قريبا من فلسطين والاردن وهم سنة وسيشكلون نوعا من التوازن الديموغرافي في العراق والقسم الاكبر سيأتي من لبنان لان الوضع الديموغرافي في لبنان لايسمح يتوطين هولاء الفلسطينيين بسبب التوازنات الطائفية وعدد السكان السنة والشيعة والدروز والمسيحيين وعدد هولاء لوحدهم يناهز الاربعمائة الف نسمة وماخفي كان أعظم في هذا المشروع الذي قد لايصدقه الكثير من السذج ولكنه موجود ويتم العمل عليه الان في الخفاء
نعم أيها الاخوة هذا المشروع وهذه الاجندة موجودة ولكي نمنع حصولها لانها كارثة بكل المقاييس يجب على كل الناس عدم انتخاب هولاء الاشخاص الذين سبق ان جربناهم ولم نستطع ان نأخذ منهم اي انجاز او مكسب وانا هنا احث الجميع شيعة وسنة واكرادا ان لاينتخبوا نفس الوجوه لان الاغلبية منهم تحمل أجندة مخفية ومن لايحمل الاجندة لايمتلك الشجاعة لمنعها لانه يكون تابعا للكتلة التي صنعت منه نائبا
واخيرا اقول لهولاء السياسيين ألا لعنة الله على الظالمين وحمى الله العراق والعراقيين.

كله من وره المالكي!!..وجيه عباس

وجيه عباس
المالكي هو السبب الرئيسي لسرطان الكتل السياسية وهو يضر بصحتها، النصيحة لوجه الله بالامتناع عنه، والمالكي هو العامل الكيمياوي الوراثي لاصابة أغلب السياسيين بفقدان الذاكرة والانزيما الوراثية لطيحان الصبغ، والمالكي عامل نفساوي مساعد لتوجيه السياسيين نحو العمل بصفة عملاء للدول الاقليمية بدون مستحة!، المالكي السبب البيئي الرئيسي في عملية التصحّر وتعرية الارض من ملابسها الداخلية والخارجية، وهو سبب بيئي إضافي لظاهرة ثقب الاوزون العراقي، فضلا عن انه السبب الغذائي المباشر لوجود الزرف السابع في الجفجير، المالكي هو المحرك الوحيد لشحنات التسليح في الشرق الاوسط بما فيها سكاكين المطابخ التي تعودت على ذبح المواطنين العزّل، المالكي عاشق الشظايا ومنزل البلايا ومعطي الهدايا، عدو الفضائيات ومدوخ المقدمات والمؤخرات، صاحب الخطط وجامع النقط في اعراس الجنط، المالكي هو السبب الرئيس في تفجيرات أيلول وذوبان المحلول والخط المشغول، صاحب الرصيد الذي لاينفد والهاتف الذي لايخمد، صانع المناصب وواهب الحقائب، المالكي مانع الكورد من التصدير والسنة من التحرير والشيعة من التطبير، المالكي صداع العالم وفوسفات القائم، مهشم زجاج الرمادي والقاضي على اللاعب حمادي.
المالكي اول عراقي، منذ جلجامش وحتى اخر نائب صعد بالتزكية، هو اصبح رئيسا للوزراء لمرتين ووزيرا للدفاع والداخلية وباقي المناصب الامنية، لهذا اصيب المحللون بالاسهال الفكري بعد أن تعسرت امعاؤهم في زمن القابضة صدام!!، المالكي قال للكورد: قفوا مكانكم، فرموه بالحجارة من الجبل، وقال للسنة:كونوا اخوتنا، فرموه بالكفر وقال للشيعة: لماذا تتفرقون ؟ فرموه للكرد والسنة!!.
المالكي السبب الرئيسي في تخريب البنى التحتية والبنايات العلوية، هو الذي أمر السحاب فأمطرت وأغرقت الفيضانات العراق بأجمعه،المالكي هو السبب المباشر في فيضانات اربيل التي لم يتكلم عنها احد بسبب غشاوة المصدر!!، وهو مسيّر السحب الثقال التي تمنع المواكب الحزبية من السير في الشوارع العامة، وهو الذي يأمر الضباب فيمتد بجسده الابيض على عيون الاحزاب والكتل فتمنعهم من التصويت على القوانين المؤجلة بسبب غياب النواب الذي وقف لهم المالكي في باب مجلس النواب فمنعهم من الدخول بعد أن أشهر قامة حديدية امامهم، المالكي هو صاحب الرياح التي تثير التراب لتغرق الجميع باليابسة، المالكي وحده من يتحمل خسارات العراق الرياضية والعلمية والثقافية ويكفيه وزرا انه كان السبب المباشر في فوز الفريق السعودي وخروج المنتخب العراقي خارج الملعب والبطولة، المالكي كان السبب الكبير في سقوط الدينار العراقي في وحل الشورجة،المالكي مصمم الدينار العراقي الذي اخفى فيه البسملة!!، المالكي السبب في خسارة ميسي الكرة الذهبية للمرة الخامسة،والمالكي هو من رشح رونالدو تلبية لجمهور الريال لكونه لايحب كرة القدم،المالكي السبب الرئيس في تراجع سعر المتر الواحد في طويريج، والمالكي هو المحرّض الرئيسي للمعارضة الاوكرانية بسبب اشتياقه لوجود معارضة عراقية حقيقية!!،المالكي هو الذي اقنع المفخخين العرب بوجوب تفجير انفسهم بسبب تصديه لهم!، المالكي هو الموجّه لوزارة التربية بوجوب تصعيب الاسئلة على الطلاب من اجل افشالهم حتى يحصل العراق على نسبة رسوب تجعله في مقدمة البلدان الراسبة بعد ان حاز العراق على اكثر نسبة فساد،والمالكي مسؤول عن انهيار النادي اللبناني بعد تفخيخه بالادعية، المالكي سبب عقم 5 بالمائة من نساء العراق بسبب التوحّم الموضعي!،المالكي السبب الرئيس في اختفاء الاصباغ الحديثة ولايخفى عليكم انه السبب في ضياع الباسوورد مني وعدم التكنيك عن طريق الواي فاي، المالكي سبب خطير في زيادة سعر الطماطة ونزول سعر الخيار واعتدال اسعار الرقي والبطيخ، المالكي اول من اساء الى اللهجة العراقية لانه يتكلم بالفصحى!، المالكي هو الذي سلب مجد سيبويه ونفطويه في النحو والاعراب، واصاب الفراهيدي بجنون الارتياب واكل الكباب بسبب فهمه لبحور الشعر،المالكي احيى الديكتاتورية بسبب انتخاب بالاغلبيه الساحقه له حتى يتجاوز منافسيه بالاضعاف…المالكي صاحب القلب القاسي لانه داس على الدواعش بقلمه الذي أعدم به المجرم صدام ولم يكن شفافا،المالكي السياسي الوحيد الذي اجمعت كل الكتل على ابعاده فاقترب منها اكثر.
لمن يجد تهما اخرى تستحق ان تلصق بالمالكي عليه ان يثبتها لان فترة العرض محدودة حتى انتخابه للمرة الثالثة…ربما.

اخوان.. ام اعداء سنة وشيعة ؟ وهذا الوطن.. وهذه الانتخابات ؟…نبيل ياسين

نبيل ياسين
اريد اليوم ان اخوض في المسالة الطائفية في العراق. اريد ان اعرف من هو السني . واريد ان اعرف كذلك من هو الشيعي. هل لكل من الشيعي والسني ذيل كما يعتقد كل طرف؟ وهل يقول الشيعي في نهاية صلاته خان الامين خان الامين خان الامين ثلاث مرات؟ وهل يقول السني بعد كل صلاة الهم العن ابا تراب؟
في الستينات كان لي صديق حميم وكنت اذهب الى بيتهم في بغداد لنقرأ معا كتب طه حسين والعقاد وسارتر وهمنغوي وملنو وفوكنر وسلامة موسى والمتنبي والبحتري والرصافي في امتزاج ثقافي متعدد. وكان والد صديقي هذا من المشاركين بثورة العشرين وهو كوفي المولد والنشأة، وكان مرحا وشاعرا شعبيا سريع البديهة. وقد فص علي ما حدث له ذات يوم في نهاية العشرينات حين كان شابا يتاجر بالاقمشة بين الكوفة وعنة على نهر الفرات. وكانت علاقته جيدة بحيث انه كان يبيعهم مؤجلا السداد لسنة او اقل ، وكان يقضي يومين او ثلاثة في بيوت العانيين الذين يحبهم ويحبونه. وقال انه وصل الى السوق في عنة في احد المرات ، كعادته ،فما كان من معارفه الذين يتعاملون معه الا وهجموا عليه واقتادوه الى احد الدكاكين وخلعوا سرواله وكشفوا مؤخرته وهو يصرخ بهم ويقاومهم دون جدوى. ولكنه فوجئ بهم وبعضهم يقول لبعض : هل صدقتم: لا يوجد لديه ذيل.
وبعد اعتذارات طويلة وتقبيل رأس وتوسل اخبروه ان بعضهم يعتقد ان الشيعة لهم ذيول وقد اردنا اثبات عدم وجود ذيول للشيعة فاضطررنا الى القيام بما قمنا به.
ولدى السنة والشيعة معا اشارة هي مد السبابة او ثنيها . فمدها عند الشيعي يعني انه شيعي، والاشارة الى شخص بانه سني بثنيها ولدى السنة مدها يعني سني وثنيها يعني شيعي ، وهكذا يستخدم الطرفان هذه التورية السرية للاشارة لكل منهما. فالمد يعني انه عدل والاثناء يعني اعوج.
من يعتقد ان هذه خرافات لا وجود لها في المجتمع فهو واهم . فقبل ثلاث سنوات اخبرتني سيدة سنية من معارفي ،اعرفها منذ اربعين سنة : ان الشيعة يقولون في نهاية الصلاة محركين ايديهم : خان الامين ، خان الامين ، ثلاث مرات ؟ ومرة قال لي احد معارفي ايضا ، وقد قتل ابنه في انفجار قبل ست سنوات: ما الذي القى بقضية الطائفية في خضم الاحداث؟ ان سيدنا علي كرم الله وجهه احد الخلفاء الراشدين ونحن السنة نحبه ونكرمه.ونقول كرم الله وجهه لانه لم يسجد لصنم ، ولا نقول ذلك عن الخلفاء الثلاثة
لكني اعرف ان اخاه كتب تقريرا عن شخص عراقي يدرس معه في الجامعة انه شيعي . وكان ذلك عام ١٩٧٠ حين لم تكن القضية الطائفية مطروحة في المجتمع على شكل انقسام. واصبح اخوه هذا ضابطا كبيرا في الجيش وابلى بلاء حسنا ضد (الفرس المجوس) في قادسية صدام بحيث نال اكثر من عشرة انواط ومناسبات تكريم مدفوعا بطائفيته التي مارسها منذ شبابه مع احد الاحزاب الدينية قبل ان يتحول الى بعثي .
لكن قاضيا سنيا رد دعوى شخص سني اسمه رضا عام ١٩٦٥ اراد من المحكمة ان تغير اسمه الى عمر. فغضب القاضي السني واتهمه بالطائفية والحمق واراد ان يحجر عليه.وكانت تلك السنة جزء من سنوات حكم عبد السلام عارف الذي كان طائفيا رغم نزاهته واشتهاره بالحماقات الخطابية المضحكة.
لدينا هنا رجلان سنيان واعيان تماما لما يقوما به هما الضابط ورضا. ولدينا إمرأة ورجل يتفاوت موقفيهما من موضوع الطائفية.. فالمرأة السنية مضللة لا تعرف العقيدة الاسلامية للشيعة ولدينا قاض حاسم يرفض الطائفية موضوعا وموقفا ومثله كثيرون .
واعرف شخصا شيعيا طائفيا لا يعتقد ان للسنة حقا في العيش في العراق لانهم حكموه اربعة عشر قرنا وقد تغير الوضع الان . وهناك مدير عام شيعي رفض توظيف شابة سنية ، لكن شيعيا اخر تولى الدفاع عنها وتوظيفها بموافقة الوزير الشيعي بعد ان شرح له موقف المدير العام الشائن وحق هذه الشابة في وطنها وفي حياتها وفي دستور بلادها. وهناك سياسية شيعية تقول ان من لا يعجبه العيش في بلاد فيها اغلبية شيعية فليضرب رأسه في الحائط، وهي لا تدافع عن الشيعة وانما تدافع عن مصالحها الفردية لانها كانت تقول ايضا ان من لا يعجبه العيش في بلاد القائد صدام حسين فليضرب رأسه بالحائط. فهي تدافع عن سلطة في كلا الحالين ولا تدافع عن مذهب او طائفة.
ولدينا هنا ايضا شيعة متعصبون وطائفيون يمارسون اقصاء وتغييبا لفكر التسامح والعيش المشترك والمواطنة ومبدأ علي القائل (الحق لا يبطله شيء)، اي لا تبطله حتى الانتماءات الطائفية التي وجد المسلم نفسه مجبرا فيها سواء عن طريق الاختيار ، وهو اجبار ايضا لانك مجبر على اختيار موقف ، اي ما اسميه الاختيار الجبري، او طريق الولادة والولاء العاطفي ، وشيعة طبيعيون يعتقدون ان الانسان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ويمارسون هذا المبدأ وهم كثيرون.
الطائفية ايضا سياسية. نشأت سياسية واستمرت سياسية. ولذلك لا تثار الطائفية الا في موضوع السلطة. وساورد شواهد تؤكد هذا الاستنتاج الذي يعرفه كثيرون
الصراع السياسي
بين الايوبيين والفاطميين
كان لي صديق لبناني درزي في لندن يعاني من عدم فهم المسلمين لعقيدة الدروز حيث يعتبرنهم كفارا. وحين شارك احد رجال العقيدة الدرزية في حلقة من برنامجي (النادي السياسي) عام ٢٠٠٠ حول الطوائف في الاسلام اكتشفت ان رجلي دين احدهما شيعي والآخر سني لا يعرفان اي شيء يذكر حول عقائد الدروز. فكلاهما اعتقد ان الدروز غير مسلمين. واهداني الشيخ الدرزي كتابا من ثلاثة مجلدات بعنوان (الموحدون) حول تاريخ وعقائد المسلمين الدروز والحملات التاريخية المنظمة ضدهم لتشويه عقيدتهم من قبل صلاح الدين الايوبي الذي قضى على الدولة الفاطمية وشرع في تغيير صورة مصر التي كان الفاطميون يحكمونها واسسوا فيها القاهرة عاصمة لهم وبنوا في قلبها الازهر الذي مايزال حتى اليوم.واكثر ما تعرض للتشويه الحاكم الفاطمي الحاكم بامر الله الذي تسجت حوله اساطير لادانته دينيا ثم اسقاطه سياسيا.
ان التسقيط الديني في الاسلام يبدأ بالتسقيط الطائفي وينتهي بالتسقيط السياسي.
كان صلاح الدين محاربا قويا وسياسيا طموحا ، احرق كما تقول الروايات ٦٠٠ الف كتاب مجلد للقضاء على الثقافة المصرية التي اسسها الفاطميون ،واشاع في مصر التكايا وزوايا الدراويش، ولكنه لم يهدم الازهر، ولم يهدم ضريح الحسين والسيدة زينب لانه لم يكن يأبه للدين بقدر ما كان يخطط للسياسة. وطالما ان السياسة الايوبية بحاجة الى هذين الرمزين لتعزيز سياسته فانه ابقاهما.
كان الصراع داخل الاسرة الايوبية رهيبا سواء في بعلبك او في مصر او في حلب ودمشق. قتل وسمل عيون حتى تسقط شروط الحكم حسب الشريعة الاسلامية. وكان الضحايا من الاسرة وكان الضحايا من السنة وصلاح الدين سني بالمعنى المذهبي. وهو قد انتصر في معركة حطين على الصليبيين وهو غير قابل للنقد خاصة وان اصله الكردي قد اصبح مقدسا ايضا . وكان المتوكل ضد الشيعة ومنع الزيارات الشعبية لضريح الحسين وقطع ايادي وارجل من مشى لزيارة الحسين ، ولهذا تشير صيحة : لو قطعوا ارجلنا واليدين.. نأتيك زحفا سيدي يا حسين . ونكل بالشيعة وكان ابنه سنيا والاتراك الذين يحيطون به مثل بغا ، قائده العسكري، من السنة ، وقد قتله ابنه المنتصر بالتأمر مع القادة الاتراك وهو مخمور على مائدة الشراب مع وزيره الفتح بن خاقان وكان الشاعر البحتري حاضرا وقد اعطى وصفا للحادثة . ومع هذا يقول ابن عساكر في تاريخه ، والخطيب البغدادي وغيرهما مؤسطرين المتوكل من جهة ومانحا اليه الجنة من جهة ثانية لاسباب سياسية اصبحت العاطفة جزء حيويا من هذه السياسة رغم ان المتوكل كان من تكثر الخلفاء العباسيين استبدادا وابتذالا للدين (وكان المتوكل محببا إلى رعيته ، قائما بالسنة فيها ، وقد شبهه بعضهم بالصدّيق في رده على أهل الردة ، حتى رجعوا إلى الدين وبعمر بن عبد العزيز حين رد مظالم بني أمية . وهو أظهر السنة بعد البدعة ، وأخمد البدعة بعد انتشارها واشتهارها ، فرحمه الله .
وقد رآه بعضهم في المنام بعد موته وهو جالس في نور ، فقال : المتوكل ؟ ! فقال : نعم المتوكل . قال : فما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بقليل من السنة أحييتها .
ولم تكن تلك السنة التي احياها المتوكل سوى تصفيته للشيعة وملاحقتهم اضطهادا وتنكيلا ذكره التاريخ بكل تفاصيله . وفي عهده تعمق التمييز ضد المسيحيين واليهود بحيث اجبر نساءهم على لبس الزنانير ذات الجلاجل حتى يعرفهن المسلمين واجبر الرجال على ركوب بغالهم بالمقلوب امعانا في تسخيرهم واهانتهم.
وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن صالح بن أحمد أنه رأى في منامه ليلة مات المتوكل كأن رجلا يصعد به إلى السماء ، وقائلا يقول :
ملك يقاد إلى مليك عادل متفضل في العفو ليس بجائر
وروي عن عمرو بن شيبان الحلبي قال : رأيت ليلة قتل المتوكل قائلا يقول :
يا نائم العين في أقطار جثمان أفض دموعك يا عمرو بن شيبان أما ترى الفتية الأرجاس ما فعلوا بالهاشمي وبالفتح بن خاقان وافى إلى الله مظلوما فضج له أهل السموات من مثنى ووحدان فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم فقد بكاه جميع الإنس والجان
قال : فأصبحت فأخبرت الناس ، فجاء نعيه أنه قتل في تلك الليلة . قال : ثم رأيته بعد هذا بشهر وهو واقف بين يدي الله عز وجل ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال : بقليل من السنة أحييتها .
فهل نرى هنا دينا ومذهبية ام سياسة وحكما؟ فبعد كل ما فعله المتوكل من تنكيل بالمسلمين ( اعتقد انها احياء للسنة ) نرى اهل السموات يضجون من اجله ونرى جميع الانس والجان يبكون عليه
والواقع ان السلطة نقيض لكل فكر الا في الديمقراطية فهي تتطابق مع فكرها. ولدينا في تاريخ الاسلام محن كثيرة اهمها محنة القضاء التي حدثت مرتين ، الاولى في عهد الامويين حيث رفض القضاة تولي منصب القاضي لسلطة اموية غاشمة وغير شرعية ومنهم الحسن البصري وابن سيرين وعامر الشعبي وسفيان الثوري واياس بن معاوية الذي اعتذر حتى من خليفة عادل ووروع مثل عمر بن العزيز ، والثانية في العصر العباسي في عهد المأكون حيث اصبح الفكر المعتزلي التنويري فكر السلطة فامتحن القضاة امتحانا عسيرا حيث ابعد عن القضاء من لا يؤمن باطروحة خلق القرأن.
في موضوع الصراع الطائفي علينا ان نبحث عن المصالح السياسية والاقتصادية اكثر من الاختلافات المذهبية. فالسني مسلك والشيعي مسلك هو الآخر طالما العقيدة الاسلامية واصولها مشتركة بين الطائفتين. لكن السياسة شيء والتعددية السياسية شيء اخر. فالصراع الطائفي في العراق وفي السعودية وفي مصر وفي ليبيا وفي اليمن وفي لبنان صراع ضد التعددية. ولذلك ما ان انقلب الوضع السياسي في العراق من الدكتاتورية الى الديمقراطية التعددية حتى ظهرت الطائفية باعتبارها رفضا سياسيا للاخر واحتكارا للسلطة وانهاء للحلقة التاريخية الكلاسيكية للسلطة الرسمية التي اعتمدت على مذهب دون آخر.
اليوم نعاني من محنة طائفية. لا اريد ان ادين طرفا محددا . لكن هناك وقائع وحقائق. من يرفض الآخر؟ الشيعي يرفض السني ام السني يرفض الشيعي؟ الرفض موجود عند الطرفين. ولكننا يجب ان نكون واضحين وحذرين . فالسنة ليسوا جميعهم يرفضون الشيعة والعكس صحيح. لدينا طائفيون في كل طرف. والثقافة الطائفية ثقافة سياسية قبل كل شيء والعراق لا يعاني من صراع فقهي طائفي وانما يعاني من صراع سياسي طائفي.وهذا الصراع متجذر تاريخيا ومترسب في عقول ونفسيات من خاضوا هذا الصراع على مدى اجيال واحداث وخلافات وتوترات طويلة وقد بقي في النفوس وها هو الآن يفيض بالكراهيات السياسية التي يتحمل السياسيون اثارتها ويتحمل المواطنون نتائجها
في عام ٢٠٠٥ عقد مؤتمر محدود بين الوقفين السني والشيعي في العراق بدعوة من الامير الحسن بن طلال. دعيت للمؤتمر كمثقف حيادي. طبعا كان الوفد الشيعي مستعدا لارضاء الوفد السني واظهار النوايا الحسنة له. وكان في الوفد السني رجال دين ابدوا قدرا واضحا من الفهم والمرونة والاستعداد للتعايش. لكن واحدا كان متعصبا بشكل صريح. شكل مرضي . كان غير مستعد لقبول الاخر بحيث انه اصر على عدم ادانة القاعدة وارهابها. وكان الشيخ محمود العيساوي ، امام وخطيب جامع عبد القادر الكيلاني على قدر كبير من الوعي باهمية التعايش والوحدة.وابدى الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي والشيخ ماجد الحفيد من اوقاف كردستان والشهيد الدكتور حارث العبيدي استعدادا واضحا لتقبل فكرة الآخر التعددية.
ان استخدام العنف الطائفي لا يقتصر على طرف ضد طرف آخر. ففي السياسة ترهيب ووعيد اكثر مما في الاختلاف المذهبي. وما تشويه عقيدة الشيعة سوى عملية سياسية محضة. لم يكن معاوية، باعتراف جميع السنة ،اكثر ايمانا من علي واكثر تضحية في الاسلام من اجل الاسلام. وقد اهتم مسلمون سنيون بنفي حديث عن فضائل علي للدفاع عن معاوية . والدفاع ليس دينيا وانما هو دفاع عن شرعية سلطة لم تكن شرعية واستمد منها الفقهاء (اسلوب الحكم) باعتباره الشرعية الوحيدة لانه حدث بغض النظر عن الطريقة التي تم بها. فما هي مصلحة المؤمن في نفي حديث نبوي يعتقد من يقرأه من المتطرفين انه نفي لفضائل معاوية. وساورد ما قيل في ذلك ولكني تورده لان واقعنا ليس واقعا معاصرا وحاضرنا ليس حاضرا وانما هو (واقع تاريخي) (او حاضر تاريخي) اذا صح التعبير . والصراع الدائر في العراق هو صراع التاريخ على الحاضر. ولذلك تخضع الانتخابات لشد وتخندق طائفي يثيره السياسيون ويعتمدون عليه.
ما اوردته في البداية من (تراث طائفي) اذا صح القول يبقى (تراثا) محدودا ومستترا لان الطائفية كانت عيبا. وكانت ممارستها منبوذة ومقتصرة على طائفيين محدودين لدى كل من الطائفتين. اما ان ينقسم المجتمع استنادا الى هذا العيب فذلك يعني ان المجتمع العراقي يعاني من تهديدات واخطار عميقة. ليس عيبا ان يولد الانسان شيعيا او يولد سنيا او يولد مسلما او يولد مسيحيا او يهوديا ولكن العيب في ممارسة التمييز الطائفي واعتباره سياسة وممارسة يومية واجتماعية تشرخ المدن والشوارع والاحياء والبلاد برمتها.
تاريخ وحاضر
الطائفية السياسية
هل الخلاف على فضائل علي بن ابي طالب ديني ام سياسي؟ هل كان علي بن ابي طالب كافرا في صفوف قريش يحارب النبي ودعوته ويعذب اصحابه؟ اليكم الخلاف التاريخي وكيف ان السياسة وتراثها الجمعي والعاطفي والانتمائي يعمل ويشتغل في الحاضر: سأل مسلم سؤالا في احد المواقع الدينية اسمه ملتقى اهل الحديث:
وانا ناقل ولست مسؤولا عن تدني مساوئ اللغة والثقافة الدينية:
اخواني الكرام .. السلام عليكم
حديث ( علي رضي الله عنه قسيم الجنة والنار ) يعد من الموضوعات والله أعلم
لكن هناك قول للإمام أحمد رحمه الله في هذا الحديث لم أفهمه .
كتاب طبقات الحنابلة .
قال وسمعت محمد بن منصور يقول كنا عند أحمد بن حنبل فقال: له رجل يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن علياً قال: «أنا قسيم النار « فقال: وما تنكرون من ذا ، أليس روينا أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لعلي: « لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق « قلنا بلى قال: فأين المؤمن قلنا في الجنة قال: وأين المنافق قلنا في النار قال: فعلي قسيم النار.
فهل أفهم من هذا الكلام أن الإمام أحمد رحمه الله يصحح الحديث ؟؟؟
رجاء الإفادة بارك الله فيكم
وجاء الرد كما يلي
حديث ( قسيم الجنة والنار )
قال الحافظ الذهبي وابن حجر « أورده العقيلي في الضعفاء وهو موضوع. وفيه عباية بن ربعي وموسى بن طريف ذكر الحافظ أن كليهما من غلاة الشيعة» (ميزان الاعتدال 4/55 لسان الميزان 3/247 العلل المتناهية لابن الجوزي 2/945).
أما عن قول الإمام أحمد رحمه الله في هذا الحديث :وما تنكرون من ذا أليس روينا أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال لعلي: « لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق « قلنا بلى قال: فأين المؤمن قلنا في الجنة قال: وأين المنافق قلنا في النار قال: فعلي قسيم النار.
فهذا كلام لا يصح عن الإمام أحمد ، لا في طبقات الحنابلة ولا في غيرها من كتب أهل السنة ، بل هو من افتراءات الرافضة- عليهم لعائن الله المتتابعة ، وهو ما يتبجح به الرافضي الحوراني ويلبس به على قرائه ، فقال : <(إن كلام أحمد هذا جاء عند «الكنجي الشافعي في كفاية الطالب»») والكنجي هذا من غلاة الروافض ، وإنما نسبوه إلى المذهب الشافعي بهتانا وزورا كما هو ديدنهم
وللأخ دمشقية ردود على هذا الأفاك المسمى الحوراني ، فكان مما قاله في الرد على هذه الشبهة المنسوبة إلى الإمام أحمد :
(كذبه على أحمد في رواية علي قسيم النار)
من ذلك قول الكوراني عن رواية (علي قسيم النار): « رواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب». « كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن علياً قال: أنا قسيم النار؟ فقال أحمد: وما تنكرون من هذا الحديث؟! أليس روينا أن النبي قال لعلي: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق؟ قلنا : بلى. قال: فأين المنافق ؟ قلنا : في النار. قال: فعلي قسيم النار !!»
وهذه الرواية عن أحمد بأنه قد أقر بحديث (علي قسيم النار) لا وجود لها على الإطلاق في شيء من كتب السنة بل ومن كتب الحنابلة.
لكن الاهم هو ما يلي وهو يوضح لنا ان الدين يستخدم استخداما سياسيا بشكل عاطفي متزمت:
حاشا الإمام أحمد أن يصحح هذا الحديث
وإنما الأمر كما قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (944/3):
«وقد فسر هذا الحديث أحمد بن حنبل على تقدير الصحة فقال لأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق»
فكأن كلام الإمام خرج مخرج الدفاع عن الصحابة ومنهم معاوية
فكأنه يقول هؤلاء الذي يروون نحو هذه الأحاديث ليطعنوا بها على الصحابة على فرض صحة ما يروون ويحتجون فإن معناه كذا وكذا لا كما يظنون
فالنتيجة هي ليست الدفاع عن الاسلام وانما الدفاع عن معاوية حتى اختصر الاسلام كله بمعاوية واختصر الصحابة كلهم وهم اثنا عشر الفا تقريبا بشخص واحد اسمه معاوية. والسبب هو السلطة وشرعية هذه السلطة. فاذا شككت باهلية معاوية الدينية فقد نزعت الشرعية عن سلطة تحكم وتحتكر الحكم باسم الاسلام.
هل عرفنا ماذا يعني السني وماذا يعني المسلم؟ انهما يعنيان مفهوما واحدا: الصراع على السلطة السياسية.ولذلك حين تغيرت البنية السياسية لنظام الحكم في العراق انفجرت الطائفية انفجارا مروعا يحترق فيه الشيعي كما يحترق فيه السني.ولذلك يواصل المسلمون عيشهم في التاريخ ويجروننا اليه ويضعونا في دهاليزه لكي يعتاشوا مع سلاطينهم وحكامهم بعيدا عن التعايش وبعيدا عن التسامح وبعيدا عن الحقوق المهدورة التي تضيع تحت ركام مثل هذه الصراعات المفعمة بالجهل والامية والتعصب السياسي الذي يلبس ثيابا طائفية.هل يمكن لنا ان نتساءل الان : ما هو مصير الدولة المدنية والفكر المدني والحقوق المدنية في خضم هذا الواقع؟
الدولة الناشرة وضياع المال العام
هل الدولة العراقية ناشرة صحف ومجلات في الوزارات والمديريات التابعة لها والمحافظات واقسامها تصرف ملايين الدولارات على ورق وطباعة وترويج مبتذل في الغالب لنفس الموضوعات خاصة الموضوعات التي تمجد اولياء الامر في كل وزارة وكل مديرية وكل محافظة وكل قسم؟
بدأت ظاهرة تحول الوزارات الى مديريات اعلام للنشر والترويج بعد الفورة النفطية عام ١٩٧٤ حين تدفقت اموال النفط وارتفعت اسعارها فلبت حاجة حزب البعث وطموحات صدام للهيمنة والدعاية ونشر صورتي البكر وصدام في اول صفحة من كل عدد . واشترك صحفيون من كل صنف في اصدار هذه المطبوعات الدعائية التي كانت اهدارا للمال العام وتسخيفا لمفهوم الاعلام وتحويله الى مفهوم الدعاية. وظاهرة اصدار مؤسسات الحكومة للصحف والمجلات ظاهرة تنسجم مع النظام الدكتاتوري فهي جزء من الكاكنة الدعائية للديكتاتورية. ولكنها تتناقض تماما مع النظام الديمقراطي ونظامه الصارم في المحاسبة والرقابة والشفافية.
وليس غريبا ان تجد شعراء صدام وصحفيي صدام وكتاب صدام هم انفسهم الذين يديرون هذه الصحافة في ماكنة الدعاية الحكومية في النظام الديمقراطي اليوم. والاسوأ في كل ذلك، اي تحول الدولة ومؤسساتها الى ناشر ان تعتمد على صحفيين ساقطين ومرتزقة ومكررون في عهد الديكتاتورية وفي عهد الديمقراطية، وآخرهم شاعر شعبي صدامي شاعر شعبي يرأس تحرير مجلة لوزارة من اهم الوزارات السيادية حولها الى مجلة اقل مستوى من مجلة الموعد الذائعة الصيت المختصة بالفنانات والاشاعات عنهن، بحيث اهدرت عشرات الملايين من الدولارات شهريا على صحف ومجلات هي نسخة واحدة ومكررة للمواضيع والكتاب وكأن ميزانية نفط العراق لا تخدم المواطن بقدر ما تخدم جيشا من المرتزقة الذين ردحوا لصدام شعرا شعبيا ولوحات تشكيلية وقصائد نثر واعمدة صحفية .
تعليق على صورة
نشرت احدى الصديقات على صفحتها في الفيسبوك صورة اطفال يبحثون في القمامة عما يمكن ان يأكلوه وكتبت التعليق التالي:
بعد شهر سيدخل العراق و العراقيون مخاضهم الثاني عشر …. بعد أن أنهوا عقدا» من الفساد و العجز و التخلف و الجهل و القتل و الشقاء …. آمل أن يكون العقد الجديد بداية لتغير هذا الواقع بعقول تنتشله من هذا الظلم و ألظلام ….. أعرف …الأمر ليس بالسهل و لكنه ليس بالمستحيل.
بالنسبة لي اشرت تحت الصورة لايك واكتفيت بالتعليق التالي:
ما هو عمل البرلمانيين الذين يرشحون للانتخابات اذا كان هذا هو الوضع الاجتماعي لغالبية العراقيين؟
استغلال غير أخلاقياحيانا اجد اسمي ، بعد سنين او اشهر، في قائمة المدعوين الى مهرجانات ضحلة يطلق عليها غالبا مهرجانات ثقافية مثل مهرجانات المربد والمتنبي والجواهري والثقافة الكردية في النجف وغيرها. طبعا تستخدم الاسماء كنوع وكم للحصول على اكبر تمويل، او للتمويه على التمويل. فدعوة ١٠٠ شخص تكلف من الممول الذي عادة ما يكون حراميا كبيرا يشارك في السرقة، سواء كان مسؤولا في الحكومة ، او سرق اموال الحكومة بطريق ما ، تكلف مبلغا اكثر من دعوة ٥٠ شخصا.. لذا يستخدم اسمي دون علمي ودون دعوة رسمية او تذكرة سفر او اقامة فندق لان منظم الندوة او المهرجان سياخذ على الاسم مبلغا يضعه في جيبه. وقد شاعت الصفقات الثقافية والادبية واصبحت تجارة رابحة لا تكلف سوى انعدام الاخلاق والضمير والحس العام وغياب الهدف الثقافي. لذا احذر جميع الذين يضعون اسمي في قوائم سرقاتهم ونهبهم باسم الثقافة والمهرجانات من انني سألجأ الى القضاء العراقي لحسم الموقف مع مثل هؤلاء المرتزقة الثقافيين والاعلاميين الذين يغشون العراقيين ويقدمون لهم ثقافة زائفة واسماء يسوقونها باعتبارها فكرا عراقيا وعقلا عراقيا فيما هم اعضاء في عصابات تمتهن السرقة والسيطرة والانتهازية باسم الثقافة العراقية.

شبكات الاعلام العالمية و معضلة تعريبها !…عبد الصاحب الناصر

عبد الصاحب الناصر
١- المقدمة
ادناه دراسة متواضعة حول اشكالية العاملين العرب في شبكات الاعلام العالمية في اقسامها باللغة العربية من خلال دراسة لشبكات ال بي بي سي (BBC Arabic ) و سكاي نيوز (Sky news Arabic) و ال سي ان ان ( CNN Arabic ) و الفرنسية ٢٤ (France 24 ) و روسيا اليوم (RT Arabic) و الالمانية ( N 24) و الصينية ( Arabic . CHINA.ORG.CN ) .
و المقارنة مع ال بي بي سي الأم في اللغة الانكليزية والفرنسية ، فرانس ٢٤ الام .
بصورة عامة يحق للمراسل و المذيع و حتى المحرر ان يحمل اتجاه سياسي معين بكل مساحاته من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، فهي حرية الراي ، و ربما يحق له كذلك ان يحرر مواضيعه منطلقا من هذا او ذاك الاتجاه ، الا انه لا يحق لأي من هؤلاء ان يفبرك الخبر او يصوغه او يحرره بالاعتماد على اكاذيب لانه سيفقد اعز واهم ما يعتز به اي صحفي، وهي الثقة والامانة المهنية و الادبية. و يشمل هذا التحديد كل الكتاب و ارائهم في مقالاتهم المنشورة عموما ، ولكن هؤلاء سيكون تاثيرهم اقل و محدود بالمجالات التي ينشرون ما يكتبون فيها. بخلاف الشبكات الاعلامية العالمية واسعة الانتشار عابرة للقارات و الاجناس و الشعوب. و تستمر هذه الاشكالية لتصل الى وكالات الانباء العالمية مثل (Reuters) و (AP Associated Press) حيث تتأثر هذه الوكالات بصداقية مخبريها من داخل البلدان العربية، بل وتمس مصداقيتها في الصميم وهي السلعة الوحيدة التي تتعمد ان تحافظ عليها و تعتز بها .كلهم يشتكون من صياغة مصدر الخبر من مراسليهم خلال انحيازهم لآرائهم الشخصية (impartiality)
٢- البدايات . بعد الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين و تشرد الشعب الفلسطيني الى اكثر بلدان العالم، و بالاخص الى المملكة المتحدة كون اللغة الانكليزية الاقرب للشعوب العربية بعد سيطرة المملكة المتحدة على اكثر الاراضي العربية من السلطة العثمانية المتخلفة حينها. درس و تعلم و تأقلم كثير من الفلسطينيين بصورة عامة في هذا البلد واتقنوا لغته وعادات شعبه و لكون اهتماتمهم و ولاهتمامهم الاوحد بالقضية الفلسطينية اتجهوا الى الصحافة والاعلام بصورة عامة. كذلك و لجراء السياسات القمعية في البلدان العربية الاخرى و منها العراق، اتجه كثير من العرب و منهم اللبنانيون و السوريون و العراقيون و الامر مماثل بالنسبة لشمال افريقيا والهجرة الى فرنسا لقرب ثقافتهم ذو الاتجاه الفرنسي (Francophones) .
بعد توسع الاعلام العالمي و انتشاره افقيا ليصل الى كل بلدان العالم (العولمة) . و بعد الجريمة الارهابية في ١١/٩ و تبني الغرب لنظرية نقل الارهاب الى بلدان الارهابيين ، و الحاجة الى مخاطبة العرب بلغتهم. فتحت ابواب واسعة للاعلاميين من محررين و مراسلين و مذيعين .. الخ. و لاقت هذه السوق الواسعة رواجا منقطع النضير بدون تحفظ و بلا حدود فاحترق الاخضر بسعر اليابس.
ملاحظة مهمة ، قبل انفتاح هذه السوق كان الكتاب و الصحفيين العرب في كساد مظلم و ممل (فماذا يستطيع ان يمتهن الاعلامي العربي بالأخص الذين لم يتمكنوا من تطوير قابليتهم في لغة المهجر) و الذين لا مهنة لهم الا اللغة و السيد هارون محمد و امثاله احسن مثال على ذلك.
واجهت تلك الشبكات الاعلامية العالمية مشاكل اختصرها بثلاث نقاط مهمة (الترجمة الدقيقة، نقل الاخبار بدقة، والحياد المهني) .
واجهت ال بي بي سي مؤخرا معضلة هزت مصداقيتها التي تعتز بها منذ تاسيسها عام 1927 . عن استعمال السلاح الكيماوي في سوريه ( حين ادعى مراسلوها العرب انه اطلق من قوات الجيش السوري، و اتضح انه من استعمال الارهابيين في سورية، الامر الذي طعن بمصداقية بسبب تلفيق مراسليها من العرب.
هذا المثال يوصلني إلى ما ابغي شرحه عما اسميته بالمعضلة .
٣- المصادر الرئيسية للاخبار ، تعتمد كل تلك الشبكات على ثلاثة مصادر للأخبار بصورة عامة . مراسليها في مكان الحدث، و وكلات الانباء، و الصحف المحلية المختارة من قبل تلك الشبكات. لكن هذه المصادر اكثرها تحمل معها بل و في داخلها ( خلل قاتل اعلاميا)، وهي مصداقية منتج الخبر (و بالاخص لنا نحن العرب)، اي مصداقية و تلوث صبغة الخبر من مصدر عربي او مترجم الى العربية من قبل مترجمين عرب.
في ثلاث مراسلات شخصية مع مدراء الاخبار (BBC World) حول دقة الترجمة و مصداقية الخبر و فبركة بعض الاخبار. كان الجواب عموما محيرا لي و لهم . اولا- الترجمة ، لا يوجد كثير من الانكليز من يتقن العربية مئة بالمئة، و من يقبل بالعمل في هذه المؤسسة كمحرر للاخبار العربية و ان وجد فانه يعتمد على الخبر المرسل من المراسل العربي. ثم اشتكوا اكثر ، حتى وجود المراسل الانكليزي في موقع الحدث سيحتاج الى مترجم محلي و ازادوا ، حتى لو وجد المحرر المحلي الذي يتقن العربية فانه لا يتمكن من التواجد في محل الحدث وقت وقوعه، و سيعتمد في اكثر الاحوال على المترجمين و المراسلين المحليين و الذين لم يتخلص كثير منهم من انحيازهم لآرائهم الشخصية.
٤- الامانة المهنية و التحيز. كثير من محرري الاخبار في تلك المؤسسات الكبيرة العالمية يحملون آراء و ميول سياسي الى جهة او اخرى و حتى هذا من حقهم لمعرفة المؤسسة ذلك عند تعينهم، الا انهم يلتزمون بالمهنية العالية كمرحلة مهمة ( بل عزيزة) من تاريخهم المهني فلا نرى انحيازا يخل بالخبر او بمصدره ولا بوقوعه. الا ان المشكلة هي في الواقع أكبر من هذه المعضلة و ذلك عندما يفبرك الخبر من جراء ميول بهذا الاتجاه او بذاك، عندها تفقد المصداقية كل وجودها، و هذا ما لا يقبل به اي اعلامي غربي، بينما يعتبره الاعلامي العربي نوعاً من النضال الوطني و كانما يبنى نضال الاوطان على التزييف و الفبركة او بصناعة الاخبار الكاذبة. من هنا يشتكي مدراء تحرير شبكات الاخبار العالمية في اقسامها العربية من الانحياز في صياغة الخبر و ربما فبركته. و للحقيقة ليست في اطر الدول العربية فقط ، بل هذا حصل كذلك بعد استقلال كثير من بلدان المعسكر الاشتراكي السابقة، لكنه بقى الى فترة معينه ثم زال بمرور الوقت.
٥- امثلة على التحيز الخبري ، اولا- في نشرة الاخبار على قناة الجزيرة ، العربية، قسم الرياضة، خبر عن تغلب فريق سلوفينيا لكرة السلة ( يوغسلافي سابقا ) على منتخب الولايات المتحدة الامريكية، اخرجته الجزيرة و كانه انهيار شامل للولايات المتحدة الامريكية، و بقى المعلق الرياضي يكيل الثناء على هذا الانتصار الرياضي( السياسي ) ، في وقت يعرف كل مهتم بالشؤون الرياضية ان كرة السلة اسست في هذا البلد (امريكا)، و ان فرقها المحلية المحترفة لا تدخل في تلك السباقات الدولية لمستواها العالي جدا و ان منتخبها الوطني يتكون فقط من الهوات قبل احترافهم .
ثانيا – مثال من الطرف الاخر الاعلامي ، ذلك عند هجوم الطائرات الامريكية على ليبيا ( مقر القذافي ) و قتل جرائها كثير من الابرياء انطلقت من قواعد امريكية في بريطانيا و محاججة السيدة ثاتجر عن السكوت على قتل الابرياء بطائرات انطلقت من من انكلترا ، دخلت المراسلة الكبيرة المعروفة السيدة (Kate Adie ) في جدال واحراج مع رئيس مؤسسة ال بي بي سي و مع السيدة ثاتجر رئيسة الوزراء، و رئيس حزب المحافظين السيد نورمان تبتت انذاك، ووصلت القضية الى المحكمة العليا وانتصرت السيدة كيت أيدي، و ربحت الدعوة. لم تكن السيدة كيت أيدي من محبي القذافي ولا من مناصريه بل تعتبر من اليساريين المعتدلين الاقحاح، لكن المهنية العالية التي يعتز بها اي صحفي او مراسل اخباري تجعله يقف مع الحقيقة التي شاهدها كما شاهدتها السيد كيت ايدي على الموقع بغض النظر عن اتجاهها السياسي.
ثالثا – مثال اخر ، اعتذرت رسميا شبكة الاعلام الامريكية الكبيرة
عن ما عرف بتقرير بنغازي وهذا مستوى اخباري مهني تعتز به الشبكة اكثر من اعتذارها الرسمي. انها المهنية التي تغذي الافكار الحرة والمحايدة. (CBS News apologises for ‘wrong’ Benghazi report )
رابعا – بثت ال بي بي سي العربية امس حوار حول حرية الصحافة في العراق وما تعاني منه في ظل هذه الحكومة، لن ادخل في مشكلة الحوار بل اختصر لأصل الى الموضوع الذي اكتب عنه.
كان المتحاورون اكثرهم عرب، وانكليزي واحد. و من العرب عراقي واحد لن اذكر اسمه هنا، يسكن لندن. كان الحوار عن المخاطر التي يواجهها الصحفيون العراقيون وعن حرية الصحفيين و الصحافة في العراق. استخلص الجميع بان لا حرية صحفية في العراق، لا تهمني هذه المعلومة. ما يهمني هو ما قاله المشارك العراقي فقلب الحقيقة و ايدته السيدة المحاورة (لبنانية) من طرف ال بي بي سي. الاستنتاج، ان هناك اكثر من ٢٤٥ صحفي قد قتلوا في العراق منذ ٢٠٠٣ ضمن محاربة الحكومة لحرية الصحافة في العراق!!! لاحظ كيف انقلبت الحقيقة من اجرام الارهاب و قوى الردة في تصيد و قتل الصحفيين العراقيين الي ان اصبحوا ضحايا الحكومة العراقية الحالية . اعتقد وإن لست جازما ان مدير التحرير الانكليزي لن يتمكن من قبول هذا الادعاء الظالم، لكن لو عرف به، او لو ترجم لههذا الادعاء بمصداقية!، و كلنا نعرف عن حقيقة حرية الصحافة اليوم في العراق.
بيت القصيد ان عدم الامانة المهنية في ترجمة و نقل و تحرير الاخبار من قبل الاعلاميين العرب مطعون بها في الصميم لذا فهي ابعد ما تكون عن الحقيقة.
٦- النقطة التي يمكن الاستشهاد بها اكثر باخذ المثال السيء كالسيد فيصل القاسم على قناة الجزيرة، ان هؤلاء هم من يسيء الى مصداقية الاعلاميين العرب العاملين في شبكات الاعلام العالمية بالاخص انحيازه لطرف دون اخر . بل يسيء الى اخلاقية الشعوب العربية كلها، حيث يشتكي في (رسالة جوابية) السيد مدير الاخبار في قناة ال بي بي سي العربية فتساءل، من اين لنا بمراسلين انكليز يتقنون العربية و يقبلون في العمل في البلدان العربية؟ و من اين لنا بمترجمين مساعدين نتأكد منهم فنعتمد على مصداقيتهم في مساعدتنا؟ انها إذاً حالة ال لا حل ، الا عند من يلتزم ويعتز بالمصداقية كاسلوب للحياة !.
رأي . الكتاب و الصحفيون و الاعلاميون العرب يتجاوزوا على مصداقيتهم من اجل انتماءاتهم السياسية و يعتبرونه نوعاً من النضال يتباهون به، و تأخذهم العزة بالاثم، و يبالغون في حبهم و او بولائهم و لا يتمكنون من الفصل بين انتماءاتهم وممارسة مهنهم. كما بينت أعلاه، أنه من حق الصحفي أن يبدي إنحيازه عندما يكتب رأيه الشخصي في قضية ما، ولكن ليس من حقه تحريف الأخبار وفبركتها عندما يعمل كموظف في مؤسسة صحفية تعتبر النزاهة والحيادية في نقل الأخبر أهم عنصر بقائها.
انا شخصيا اعترف بانحيازي فيما اكتب لأنني كاتب مستقل أعبر عن آرائي، وهذا جزء من حرية التعبير، الا انني لا اصنع الخبر الكاذب، والاهم لست محررا في صحف او مراسل لقنوات اعلامية محلية او عالمية و انما اكتب كمؤازر لسياسيين يمثلون أتجاهي السياسي واعتز بهم ولا انكر ذلك، وهذا حق مشروع. لكني لست ذو شأن اعلامي امتهن الكتابة لاعتاش عليها واعتز بها . و صحيح ايضا ان هذه المعضلة لا تخص الاعلاميين فقط، بل نجدها عند الاعضاء المحليين لكثير من منظمات المجتمع المدني الدولية لذا نرى كثير من تقاريرها غير دقيقة و كثير منها بعيد عن الحقيقة لما يخص العراق مثلا و لنفس الاسباب كما ذكرتها في اعلاه . وليست المشكلة عند العرب فقط، إذ نراها عند كثير من مواطني شعوب العالم الثالث، فهي العاطفة و الانتماء والتحزب للقريب و للجار والتي تضر بمصداقية من يمتهن الاعلام بصورة خاصة.
عبد الصاحب الناصر

الكرد الفيلية وأبناء الكاظمية وفقراء العراق دافعوا عن الثورة والزعيم …د . مؤيد عبد الستار

د . مؤيد عبد الستار

اذا كان هناك في تاريخ العراق من ارتقى مصاف العظماء فهو الزعيم عبد الكريم قاسم ، بزهده وعفته ونزاهته وتسامحه وتساميه وترفعه وتضحيته بحياته و استشهاده .
في مثل هذا اليوم التاسع من شباط ، مرت على العرق عام 1963 عاصفة صفراء راح ضحيتها الاف المواطنين الابرياء ، فقراء العراق من مدينة الثورة وعكد الاكراد ، والكاظمية ..
تمكنت الفاشية من التغلب على وزارة الدفاع ولكنها لم تتمكن من التغلب على الكاظمية وعكد الاكراد … قاوم الكورد الفيليون في شارع الكفاح ثلاثة ايام … حتى يوم 11 شباط .
بعد سقوط وزارة الدفاع واعتقال الزعيم عبد الكريم قاسم ورفاقه الميامين ، ظل ابطال الكورد يقاومون البعثيين الانقلابيين بالاسلحة البسيطة ..العصي والسكاكين و قنابل المولوتوف . 
بعد ثلاثة ايام من القتال الشرس مع عصابات البعث ، انسحب ابطال عكد الاكراد بسبب نفاذ الذخيرة ، فلم تكفي الاسلحة البيضاء لمقاومة دبابات البعث الفاشي ومدافعه الرشاشة التي وجهها الى بيوت الفقراء البسيطة والنيران التي وجهها الى المواطنين العزل .
استطاع الفاشست الدخول الى عكد الاكراد ولكنهم ظلوا يخافون من الكورد الفيليين طيلة حكمهم حتى تمكنوا اخيرا عام 1968 بعد مجيئهم في الانقلاب البعثي الثاني من اعتقال وقتل وتهجير الكورد الفيليين بحجة انهم من التبعية الايرانية والحقيقة انهم من ابناء العراق الاصلاء ومن سكان بلاد ما بين النهرين قبل الاسلام .. 
انتقم البعث الفاشي من الكورد الفيليين بسبب وقوفهم البطولي مع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم الى اخر لحظة ……. 
كان لي الشرف يوم 8 شباط في المشاركة مع الجماهير التي سارت في شارع الجمهورية الى وزارة الدفاع دفاعا عن الثورة رغم حداثة سني ، لم اتجاوز الرابعة عشرة من العمر يومذاك .. كانت امكاناتنا بسيطة ، لا اسلحة لدينا .. تصدينا للبعثيين الفاشست بالهتاف والشعارات والعصي والحجارة ..
سرنا وراء السيارة التي كانت تقل الزعيم عبد الكريم قاسم التي مرت في شارع الجمهورية حوالي الساعة العاشرة صباحا متوجهة الى وزارة الدفاع …
وبعدها مرت سيارة تقل العقيد محمد فاضل عباس المهداوي …
مشهد المواطنين وهم يحملون العصي ، لا يعرفون حجم المؤامرة، ترتسم الحيرة على وجوههم …… اطمأنوا الى مرور الزعيم امامهم ، ثم احتشدت الجموع امام وزارة الدفاع .
لجأ المتآمرون الى اسلوب مخادع شرير .. سارت الدبابات القادمة من جسر الشهداء الى شارع الرشيد تحمل صور الزعيم عبد الكريم قاسم ، شاهدتها تمرق في الشارع … دبابات صغيرة مدرعة ذات عجلات مطاطية – تايرات – تسير بسرعة نحو الدفاع .
حين رأيت وجوه القوات العسكرية – الافراد والضباط – توجست شرا ، كانت وجوها لئيمة كالحة، لم أرَ فيها ما يطمئن .. وصدق حدسي ، فهي عينها تلك الدبابات التي بدأت ما ان وصلت الدفاع ، بضرب المواطنين بنيران رشاشاتها .
سقط العديد من المواطنين ، ومن بينهم اثنان من زقاقنا الكائن قرب مدرسة الجعفرية في شارع الوثبة ، ولحسن حظنا كان في زقاقنا مذخر للادوية، ولكن لان اليوم كان يوم جمعه فقد كان المذخر مغلقا ، مما اضطر البعض الى كسر الباب وفتحه واخذ الادوية اللازمة فقط واعادة غلقه ، فتحه بعض الشباب واخرجوا منه الادوية والقطن ليعالجوا اصابات الشابين الذين اصيبا ، احدهم شاهدته اصيب في فخذه ، وجاءوا به الى الزقاق محمولا على ظهر احد اصدقائه .
كانت الجموع تحتشد حول اي حركة او مشهد فـتعرقل التعرف على حقيقة الحدث ، واحيانا تجعلك تُخطيء في تفسيره .
اسلحة المتآمرين الفتاكة كانت الدبابات والمدافع الرشاشة والطائرات … تقصف وترمي حمم النيران على المواطنين الذين تجمهروا امام وزارة الدفاع تضامنا مع الزعيم عبد الكريم قاسم .
حصدت الطائرات والدبابات الحاقدة ارواح العديد من المتظاهرين أمام وزارة الدفاع …
ولم تكن نتيجة تلك المعركة في صالح القوى الوطنية 
خسرنا تلك المعركة …….. وما زالت الخسائر مستمرة الى اليوم 
لاننا بدون قيادة حقيقية تقود البلاد الى بر الامان

مبادرة علاوي لإنقاذ داعش من الهزيمة…د. عبدالخالق حسين

د. عبدالخالق حسين
تمر هذه الأيام ذكرى أقذر مؤامرة بعثية على العراق، ساهمت فيها جهات محلية ودولية واستخبارات غربية، وحكومات عربية وإقليمية، ألا وهي مؤامرة انقلاب 8 شباط 1963 الدموي الأسود الذي أدخل العراق في نفق مظلم ومجازر مستمرة خلال إحدى وخمسين سنة الماضية وإلى اليوم. لقد بات معروفاً للقاصي والداني أن داعشي اليوم هم أبناء الشباطيين لعام 1963. فأياد علاوي كان من شقاوات البعث في وقته، مهد مع رفاقه البعثيين قبل الانقلاب بفرض الاضرابات على طلبة جامعة بغداد وأساتذتها. وبعد نجاح الانقلاب كان يشارك رفيقه صدام حسين في الحرس القومي سيئ الصيت في تعذيب الوطنيين العراقيين في المعتقلات. (ولمعرفة من هو علاوي يرجى فتح رابط الفيديو في الهامش)(1).
وبعد تحرير العراق من الفاشية البعثية عام 2003، بدَّل علاوي جلده وتظاهر بالديمقراطية، فترأس كتلة سياسية باسم “العراقية” بدعم السعودية ودول خليجية أخرى، والتي لعبت أكبر دور في شل عمل الحكومة، وخلق الاضطرابات، ولكن أرتد عليه عمله هذا حيث أدى إلى تفكك كتلته بعد أن انفض عنها كثيرون من نوابها الذين فضلوا مصلحة الوطن على أحلام علاوي الفنطازية الرامية إلى قيامه بدور صدام في العراق الجديد، ليشكل تكتلاً جديداً آخر باسم (إئتلاف الوطنية العراقية). وعلاوي هذا يريد أن يلعب اليوم نيابة عن داعش نفس الدور الذي لعبه عام 9631 باسم حزب البعث الفاشي ولكن بأشكال أخرى. والكل يتذكر دور علاوي في الجلسة الأولى من الدورة البرلمانية الحالية، فما أن حقق غرضه بانتخاب صاحبهم (أسامة النجيفي) رئيساً للبرلمان، حتى وأمر نواب كتلته بترك الجلسة لتعطيل تنفيذ بقية جدول أعمالها في انتخاب رئيس الجمهورية والذي بدوره يرشح زعيم أكبر كتلة برلمانية لتشكيل الحكومة. ولكن خاب أمله حيث تمرد عليه نحو 40 نائباً من كتلته ففضلوا البقاء في الجلسة، والمصلحة الوطنية على مصلحة زعيمهم المهووس بالتخريب.
أفادت الأنباء أن “اعلن رئيس إئتلاف الوطنية إياد علاوي عن سعيه لإنجاح مبادرة تهدف لتخفيف التوتر الحاصل ووقف نزيف الدم العراقي من خلال عقد مؤتمر في النجف.”
لاحظوا اختيار الكلمات: “لتخفيف التوتر الحاصل ووقف نزيف الدم العراقي.” ولم يفت علاوي هنا بأن يدين الطائفية وهو المدعوم من السعودية وقطر، الدولتان اللتان همهما الوحيد إثارة المشاكل في دول المنطقة عامة، والعراق خاصة بإثارة الفتنة الطائفية. كذلك “حذر من مغبة استمرار الحكومة في تجاهل مطالب العراقيين”. فالصراع في الفلوجة والرمادي في نظر علاوي ليس بين الإرهابيين (داعش والقاعدة)، وبين الشعب العراقي، بل هو بين الحكومة والعراقيين!! وفي هذه الحالة، لا بد وأن علاوي البعثي هو من يمثل العراقيين.
وفي مكان آخر صرح علاوي قائلاً: أن “احتجاجات الأنبار انطلقت من أجل مطالب مشروعة، لكن الحكام تذرعوا بأنها ملاذ للقاعدة والارهاب، وهذا غير صحيح”. فالعمليات الإرهابية في الفلوجة والرمادي التي شردت أكثر من عشرة آلاف عائلة هي مجرد احتجاجات من أهل الأنبار من أجل مطالب مشروعة وليست أعمالاً إرهابية!!!
ليفهم السيد علاوي أن الصراع ليس بين السنة والشيعة، أو بين الحكومة والشعب العراقي في الأنبار كما يحلو له وللإعلام المضاد تصويره لتضليل الرأي العام، بل هو بين الإرهابيين بشتى تشكيلاتهم من جهة، وبين الشعب العراقي سنة وشيعة وكل مكوناته من جهة أخرى، ومن واجب الحكومة حماية الشعب من الإرهاب البعثي – الوهابي وتحت أي مسمىً كان. فهاهي عشائر محافظة الأنبار بقيادة شيوخهم يقفون إلى جانب الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، يدكون أوكار الداعشيين وحلفائهم. فعلى من يريد علاوي تمرير لعبته بحذلقاته اللغوية، وتلاعبه بالألفاظ لتضليل الناس؟
فها هو رئيس مجلس اسناد الانبار الشيخ حميد الهايس يقول في تصريح صحفي له: “ان احد ابناء مدينة الفلوجة الاسيرة قام بقتل نفسه وزوجته وأخته بعد تهديده بالقتل من قبل ارهابيي “داعش” جراء رفضه اخذ اثنتين من نسائه ليتزوجن من الارهابيين وفقا لذريعة “جهاد المناكحة” حفاظاً على شرفه وسمعة عشيرته التي تعد من العشائر العراقية الاصيلة. وكشف الهايس ايضاً عن وجود محكمتين شرعيتين تنفذان احكاماً جائرة بحق اهالي الفلوجة، مؤكداً ان المحكمتين فيها قضاة ارهابيون من حملة الجنسية الباكستانية وجلادون من حملة الجنسية الافغانية ينفذون احكام الجلد بسلاسل حديدية، مبيناً ان التذمر وصل الى اعلى حدوده لدى اهالي الفلوجة جراء الافعال الاجرامية والجائرة التي تنفذها زمر “داعش” الارهابية، مشيراً الى ان نوايا التنظيم في تأسيس دولة ارهابية في محافظة الانبار ومحافظات سورية تكشفت بعد العثور على نسخة من العملة المالية التي اصدرها التنظيم والتي تتضمن صورة للمقبور اسامة بن لادن امير تنظيم القاعدة الارهابي.” (2)
فمن نصدق يا ترى، تصريحات علاوي التي ينفي فيها وجود الإرهاب، أم الشيخ الهايس وهو من أحد شيوخ عشائر الأنبار؟

وأضاف علاوي، كما جاء في التقرير، أن ” استمرار فوضى ادارة الملفات السياسية والأمنية في البلاد بسبب التوجهات العرقية والطائفية والمذهبية سيجر البلاد إلى كارثة”.
جميل جداً هذا الكلام، ولكنه قول حق أريد به باطل، وتاريخنا الدموي مليء به، أو كما يقول أخواننا المصريون: (ضربني وبكى، سبقني واشتكى). فرأي علاوي أن حكومة المالكي هي التي تدير الملفات السياسية والأمنية بتوجهات عرقية وطائفية، وليس البعثيون ومن ورائهم السعودية الذين راحوا يعزفون على الوتر الطائفي حتى قبل إسقاط البعث الفاشي عندما اصدر أكثر من سبعين من وعاظ البلاط السعودي بيانا دعوا فيه الشباب الى التوجه الى العراق لاداء “فريضة الجهاد” لإنقاذ أخوتهم السنة من “الروافض الفرس المجوس”. فمن الذي يقوم بالشحن الطائفي؟ إن السيد علاوي يراهن على ضعف ذاكرة الناس فيطلق تصريحات ضد أمور هو من أثارها واعتاش عليها.
يبدو أن فلول داعش قدمت فرصة ذهبية لمن يريد المزايدة على الوطنية، ولمكاسب انتخابية. فقبل فترة تقدم السيد عمار الحكيم بمبادرة (أنبارنا الصامدة) حيث وهب نحو أربعة مليارات دولار للأنبار (وهب الأمير ما لا يملك)، إضافة إلى تسليح العشائر وضمهم إلى القوات العسكرية المسلحة، وتشكيل مجلس أعيان مؤلف من شيوخ عشائر المحافظة، وهذا يعني إلغاء الديمقراطية والعودة إلى حكم العشائر.
واليوم يطلع علينا أياد علاوي بمبادرة لم يشر فيها إلى أي دور لداعش في الإرهاب، بل يعتبرهم بصورة غير مباشرة وكأنهم قوة سياسية شرعية مشاركة في العملية السياسة يجب الاستجابة لمطالبها، وذلك بعقد مؤتمر في مدينة النجف الأشرف. يعني على غرار مؤتمر جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة. وبذلك يريد علاوي منح داعش والقاعدة دوراً شرعياً وبطولياً. والسؤال هنا: من سيمثل المسلحين الإرهابيين في محافظة الأنبار بعد أن يسقط عنهم علاوي صفة الإرهاب ويضفي عليهم لقب العراقيين؟ وماذا عن العناصر الأجنبية المشاركة في هذا الإرهاب من الشيشانيين والليبيين والأفغان والسعوديين وغيرهم من شذاذ الآفاق؟ فما هي حقوقهم الشرعية في العراق، أفتونا يرحمكم الله!!
إن التاريخ العربي- الإسلامي مليء بحوادث النصب والاحتيال. فمبادرة أياد علاوي لإنقاذ داعش تذكرنا بمبادرة عمرو بن العاص حين بانت علامات الهزيمة على جيش معاوية، فطلع بمبادرة التحكيم ورفع المصاحف على أسنة الحراب والصراخ بأن لا حكم إلا لله، وأن نحتكم بالقرآن. ورغم تأكيد الإمام علي لأصحابه بأنها خدعة، وقول حق أريد به باطل، ولكن في نهاية المطاف نجحت اللعبة، وتم انقاذ جيش معاوية من الهزيمة. واليوم يقوم أياد علاوي بدور عمر بن العاص ولكن في القرن الحادي والعشرين.
يريد علاوي من مبادرته هذه تحقيق غرضين، الأول إبراز نفسه بأنه مازال لاعباً كبيراً في العراق الجديد بعد أن صار لاعباً صغيراً لا يعتد به حيث تخلى عنه أكثر أنصاره، وحتى الجهات الخارجية التي اعتمدت عليه في شل العملية السياسية. والغرض الثاني هو: بعد أن تأكد من النصر المؤزر على داعش وبقية الإرهابيين طلع علينا علاوي بمبادرته هذه لإنقاذ الإرهابيين من الهزيمة المنكرة المؤكدة.
لذلك نؤكد للشعب العراقي، ولكل المخلصين من أبناء الوطن، أن أية مبادرة تدعو إلى التفاوض مع داعش، فهي بمثابة القاء حبل النجاة لهم ولبقية الإرهابين ومنحهم فرصة للملمة صفوفهم بعد أن اقترب وقت تصفيتهم وهزيمتهم المنكرة على يد القوات الأمنية والعسكرية المسلحة الباسلة، وقوات الإسناد من عشائر الأنبار الشرفاء. وها هو محافظ الأنبار السيد أحمد الدليمي، وهو من أبناء المحافظة، أكد في تصريح له ان “لا خيار للتفاوض مع مسلحي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش)، ومجددا منح المهلة للمسلحين في مدينة الفلوجة سبعة ايام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة لانهاء النزاع الدائر منذ اكثر من شهر”.
هذه هي المبادرة الصحيحة وليست مبادرة علاوي التي يريد بها إنقاذ داعشيي اليوم من أبناء شباطيي الأمس، فهؤلاء لا أمان لهم وهم سبب البلاء.

علاوي: لن أبقى في عملية سياسية تضرب الوحدة الوطنية

Allowai-Ellection

موسوعة العراق – متابعة
أعلن رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، أنه سيخرج من العملية السياسية التي تضرب الوحدة الوطنية، والانتماء العربي للعراق، وقال: “لا يشرفني أن أكون جزءاً من عملية تديرها إيران في العراق”.
وأضاف علاوي في حوار مع صحيفة “الغد” الاردنية في عمان: “لن أخرج من العمل السياسي ولكني لن أبقى في عملية سياسية تكرس هذا الانحراف الخطير”.
وفي سعي منه الى تبرير تواجده الدائم خارج العراق، قال علاوي ان “مكتبه تلقّى معلومات أمنية عن خطة لاغتياله وتفجير منزله في بغداد”، وهو ما اعتاد على ترديده في كل مرة تُثار الانتقادات حول اسباب اقامته في الخارج.
وسعى علاوي الذي يواجه انحساراً كبيراً في شعبيته، الى اشاعة المخاوف واليأس من العملية الانتخابية في 30 نيسان /ابريل المقبل، بالقول انه يرجّح انها “ستكون انتخابات دموية ملامحها بدأت تظهر منذ الآن”، لافتا إلى أنه يلحظ “نُذُراً سوداء تتجمع لتدفع باحتمال تمزق العراق لا قدّر الله”.
وقال إن “المشكلة مع نوري المالكي أنه لا يلتزم بكلامه ووعوده التي يقطعها أو عهوده التي يوقعها. فالسياسي يحترم كلمته، فما بالك إذا ما وقع اتفاقاً. هذا الرجل لا يوثق به لأنه لا يلتزم”.
وأوضح: “أنا أعدت الجيش العراقي على شكل ألوية، وبمرجعية قيادية موحدة وأن يكون ولاؤه للوطن، ورفضت دمج المليشيات فيه. لكن العراق اليوم يفتقد لسياسة وطنية لبناء جيش موحد وكفؤ”.
وقال إنّ الحكم الطائفي يرفض وضع قوانين تحصن الوحدة الوطنية العراقية وفي مقدمتها قانون توزيع الموارد المالية، اضافة الى قوانين النفط والغاز والانتخاب والأحزاب والإحصاء السكاني.
وأكد علاوي: “لن نسمح ببقاء نوري المالكي في السلطة، وهو موقف نتقاطع فيه مع التيار الصدري والمجلس الأعلى والإخوة الكرد، معتبرا أن احتجاجات الأنبار انطلقت من أجل مطالب مشروعة “فأهملها الحكام متذرعين بأن الاعتصامات ملاذ للقاعدة والإرهاب وهذا غير صحيح”.
وكعادته في محاباة بعض دول الخليج نفى “بتاتاً الزعم بأن هناك دعماً عربياً للقاعدة في العراق لافشال المالكي. فالمالكي أفشلته سياساته الطائفية وعليه ان لا يلقي التهم جزافا ليبرر فشله. دول الخليج مستهدفة من القاعدة فكيف يزج باسمها في دعم الإرهاب”.
وإياد علاوي، سياسي عراقي. تولى رئاسة الحكومة العراقية المؤقتة التي تلت مجلس الحكم العراقي من 28 يونيو 2004 إلى 6 أبريل 2005.
ويرأس القائمة العراقية في مجلس النواب العراقي وهي عبارة عن تحالف مجموعة من الأحزاب ومنها حركة الوفاق الوطني ومجموعة من الشخصيات السياسية.
وحول الانقسامات واسباب فشله في قيادة “ائتلاف العراقية”، قال علاوي “حصل داخل الكتلة اربعة اتجاهات، شمل الأول من انكفأ طائفياً سنياً وشيعياً، أي من أصبح ملتزماً بالشعار الطائفي، اما الثاني فشمل من سرقوا المال العام، وهؤلاء عزلناهم نهائيا، فيما الاتجاه الثالث فقد شمل من والى الحكم القائم،، وهذا الاتجاه عزلناه أيضا، فالاتجاه الرابع وهو الخط الوطني الذي لم يؤذ الشعب العراقي ولم يرتبط بالأجندات الإقليمية ومخابراتها، ولم يتلوث بالسرقة والحكم الطائفي”.
وعلى رغم ان تصنيفات علاوي لا تخرج كونها تبريراً غير مقنع للانقسام، الا انها تشير بلا شك الى انشقاق الكثيرين عنه بسبب ولاءاته الخارجية، وعدم قدرته على مواجهة الاحداث بحنكة ودراية، ما جعل اعضاء من العراقية ينشقون عنه وينضمون الى الكتل السياسية الاخرى.

المجلس الأعلى يفتح تحقيقا مع بسبب تصويت نوابه على فقرة 38 من قانون التقاعد

Parlemnt Law

موسوعة العراق – بغداد
ذكر مصدر مقرب من كتلة المواطن ان رئاسة المجلس الاعلى فتحت تحقيقا موسعا حول احتمالية تصويت نواب كتلة المواطن على الفقرة (38) من قانون التقاعد الموحد الخاصة بتقاعد وامتيازات الرئاسات و النواب والوزراء والدرجات الخاصة والمستشارين .
وقال المصدر في تصريح لـ ((موسوعة العراق)) ان زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم امر شخصيا بأجراء التحقيق والتبرؤ من كل من يثبت تصويته بنعم على تلك الفقرة من تيار شهيد المحراب. عازيا ذلك بسبب الضغوط الشعبية والدينية المتمثلة بالمرجعية الدينية والتي رفضت الفقرة التي اقرها مجلس النواب لامتيازات النواب.
يذكر ان رئيس كتلة المواطن باقر جبر الزبيدي طالب رئاسة مجلس النواب باعلان اسماء المصوتين على الفقرة (38) من اعضاء كتلة المواطن لاتخاذ ما يلزم معهم.

من جهة أخرى فقد طمئن رئيس الوزراء نوري المالكي الشعب العراقي بعدم السماح بمرور الفقرة 38 عادا ذلك بعد دستوريتها.
رئيس الوزراء نوري المالكي قال : اطمئن الشعب العراقي بعدم دستورية المادة 38 من قانون التقاعد. وأكد : سيتم الطعن بها من قبل مجلس الوزراء. وقد بارك المالكي جميع الاصوات الرافضة لهذه الفقرة التي صوت عليها البرلمان واكد ان هذا الرفض يعكس وعي الشارع العراقي.
رئيس اللجنة القانونية البرلمانية امير الكناني وصف المتحدثون عبر وسائل الاعلام عن عدم تصويتهم على الفقرة 38، بانهم كذابين افاكين، مؤكدا ان جميع الكتل السياسية قد صوتت على الفقرة الخاصة بالرواتب التقاعدية في قانون التقاعد الموحد.

وقال الكناني النائب عن كتلة الاحرار ان “ممثلي جميع الكتل السياسية قد راجعوا اللجنة القانونية للاطمئان على وجود الفقرة الخاصة بالرواتب التقاعدية للنواب في قانون التقاعد الموحد حتى يصوتوا عليها” ،موضحا ان “الكتل قد صوتت على فقرة الرواتب التقاعدية وان المتحدثين في الاعلام عن عدم التصويت هم كاذبون وافاكون ويحاولون الحصول على دعاية انتخابية مبكرة من خلال ادعاءات ليس لها وجود على ارض الواقع”.
واضاف ان “الغاء فقرة الرواتب التقاعدية ستجعل النواب وكبار المسؤولين يتقاضون راتبا بمقدار 80 % وفق القانون النافذ بينما القانون الجديد جعلها 25 % “، مشيرا الى ان” البعض من النواب يحاولون السعي لالغاء الفقرة 38 من اجل الحصول على 80 % من الراتب الكلي”.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان المياحي قد اكد في صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ان “المادة 38 ساوت بين النواب والوزراء وأعضاء مجلس الحكم ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ونوابهم والمستشارين وأعضاء الجمعية الوطنية وجعلت تقاعدهم بنسبة 25 بالمائة من الراتب الكلي أما في حال نقضت المادة 38 فسوف يعود الوزراء وغيرهم الى نسبة 80 بالمائة على إعتبار ان لديهم قانونا نافذا”.
الجدير بالذكر ان مجلس الوزراء كان قد رفع قانون التقاعد الى البرلمان لغرض التصويت عليه (بدون) الفقرة 38 صيئة الصيت ,في حين قامت رئاسة البرلمان باضافة هذه الفقرة الى القانون حين تم عرضه على التصويت.

كتاب جديد: أسطورة أميركا ستبقى وفكرة إنهيارها أمام الصين أو أي بلد آخر مجرد وهم

“في أي عام ستتجاوز الصين الولايات المتحدة الأميركية وتعلن نفسها القوة الأعظم في العالم؟!” هذا السؤال الشهير الذي يطرحه بشكل متكرر عدد كبير من الصحافيين والمؤلفين في أوروبا والولايات المتحدة يعلن بشكل صريح أن التنافس الصيني الأميركي انتهى عمليا والمسألة كلها فقط مسألة وقت حتى يتحقق ذلك رسميا.
بعضهم حدد عاما معينا لانهيار العملاق الأميركي وسيكون في عام 2016 أو ربما عام 2026، وبعضهم يجزم بأن الانهيار وقع فعلا عام 2004.
الصحافي والكاتب جوزف جوف نشر كتابا كاملا يرد على مثل هذه التنبؤات بعنوان يشي بمضمون الكتاب «أسطورة الانهيار الأميركي».
هدف جوف من الكتاب هو تفنيد منطق هذه الموجة الصاعدة التي يقودها كتاب مشاهير ومعاهد بحوث ودراسات تروج باستمرار لنبوءة الانهيار.
هناك رسالتان رئيستان للكتاب. الأولى: الانهيار مجرد وهم، فجوف يخبرنا أن قصة الانهيار الأميركي الوشيك أمام قوى أخرى ليست جديدة، بل تتكرر باستمرار مع كل قوة دولية منافسة وصاعدة.
حدث ذلك سابقا مع الاتحاد السوفياتي. دب الذعر في قلوب الأميركيين مع إطلاق الاتحاد السوفياتي القمر الصناعي سبوتنك 1 عام 1957. انتشرت حينها في الصحافة قصص الانهيار القريب. هناك من تنبأ أن الاقتصاد الروسي سيتجاوز الاقتصاد الأميركي بشكل أسرع من المتوقع، وستعلن أميركا الهزيمة المذلة أمام تصاعد قوة الصواريخ الروسية. الأستاذ اللامع في جامعة هارفارد هنري كيسنجر كتب حينها: «خداع النفس هو فقط ما سيمنعنا من أن نعترف لأنفسنا بأننا ننهار».
قصة الهزيمة الأميركية المؤكدة أمام الاتحاد السوفياتي ثبت أنها مجرد أسطورة. الذي انهار هو الاتحاد السوفياتي، والولايات المتحدة أصبحت بعدها الدولة الأقوى في العالم.
لكن قصة الانهيار تعود مرة أخرى، وهذه المرة مع اليابان.
الاقتصاد الياباني الصاعد الذي بدا حينها أنه ينمو بلا توقف ولا شيء قادرا على تعطيله، أعاد من جديد أوهام الهزيمة وتخيلات الانهيار المحتوم. أحد المؤلفين نشر كتابا يعلن فيه بشكل صريح أن اليابان هي القوة الأعظم في العالم وأن التنافس معها انتهى على أرض الواقع.
انهالت بعدها المدائح على ثقافة اليابانيين ونظامهم السياسي والاقتصادي. اليابانيون يعملون بلا توقف ويوفرون المال ولا يبذرونه كالأميركيين. لديهم نظام بيروقراطي أنجع واقتصادهم أفضل في التصنيع والعملية السياسية توافقية ولا تميل للاستقطاب الآيديولوجي.
لحظة المجد الياباني أشعت مع صعود مؤشر سوق الأسهم الياباني نيكي عام 1989 إلى 39000 نقطة قبل أن ينهار بشكل سريع ليعلن توقف النمو وبداية ركود الاقتصاد الياباني إلى اليوم.
العملاق الياباني الذي سيتسيد العالم ويهزم الولايات المتحدة بالضربة القاضية أصبح حكاية من الماضي.
لكن القصة ذاتها تعود هذه الأيام مع الصين. يقول المؤلف إن التنبؤات والخيالات المختلقة هي ذاتها تعود مرة أخرى. يذكر أحد الكتاب أن الصين تخيف المخيلة الأميركية بسبب حجمها الكبير.
الأميركيون التي تبهرهم الأشياء الكبيرة من وجبة الهامبورغور كبيرة الحجم إلى السيارات الضخمة إلى المولات المبهرجة. الصين الضخمة اقتحمت العقل الأميركي من نقطة الضعف والانجذاب هذه.
الكاتب لديه الكثير من الأسباب التي تدعم وجهة نظره. الضخامة الصينية المخيفة تخبئ داخلها الكثير من العيوب الخطيرة.
أولا، النمو الصيني لا يمكن أن يستمر على هذه الوتيرة للأبد. بل سيصاب بالتباطؤ، وهذا بالفعل ما بدأ يحدث في الأعوام الأخيرة. يقول الكاتب إنه يجب عدم الخلط بين النمو السريع لدول صاعدة تبدأ من الصفر والوهم القائل إن ذلك لن يتوقف أو يتراجع في المستقبل. مع زيادة أجور العمال من المؤكد أن هذه القوة ستضعف.
ثانيا، الصين عاجزة عن خلق سوق للاختراعات التقنية كما يحدث في الولايات المتحدة التي تقود العالم في هذا المجال، والدليل على ذلك شركات مثل غوغل وأبل وغيرهما.
ثالثا، التغيرات الديموغرافية لن تكون في صالحها. مع حلول عام 2035 ستكون النسبة الأكبر من الشعب الصيني فوق عمر الـ65.
رابعا، الولايات المتحدة تجتذب عددا أكبر من المهاجرين من بينهم الصينيون أنفسهم الذي يقررون العيش فيها. هذا يعني نسبة أكبر من الشباب ومزيدا من الطاقة والأفكار الخلاقة.
خامسا، التعليم الأميركي متفوق بمراحل على التعليم في الصين. من بين الجامعات العشرين الأقوى في العالم هناك سبع عشرة جامعة أميركية. الصينيون يبعثون أولادهم للدراسة في الجامعات الأميركية القوية ويقرر ما نسبته 92 ممن يحصلون على شهادة الدكتوراه في الهندسة والعلوم المكوث فيها لمدة تقارب الخمسة أعوام.
سادسا، القوة العسكرية الأميركية لا تقارن بالقوة العسكرية الصينية. في الوقت الذي تصرف فيه الولايات المتحدة على تسليحها العسكري ما يقارب 692 مليار دولار سنويا، تخصص الصين 100 مليار فقط.
سابعا، النظام السياسي الصيني المحكوم بالحزب الواحد غير مستقر. حدوث ثورات واضطرابات أمر محتمل، هذا على العكس من النظام الأميركي الديمقراطي المستقر منذ عقود طويلة والذي لا تهدده أي قلاقل وأزمات.
لكل هذه الأسباب المثبتة بالأرقام وغيرها يعيد الكاتب التأكيد مرة بعد أخرى أن الحديث عن تجاوز الصين للولايات المتحدة هو أمر غير واقعي، ولكن مجرد موضة أصدرها مجموعة من الشخصيات «الانهزامية» كما يسميها.
ولكن نقاد الكتاب ومؤلفه يقولون إنه أيضا تجاهل حقائق هامة قد تتسبب فعلا في انهيار أميركي وشيك. منها أنه لم يتطرق للأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت الولايات المتحدة، ولم يتناول الصراع الآيديولوجي بين الديمقراطيين والجمهوريين الذي يعطل الكثير من المشاريع الاقتصادية الحيوية، كما أنه لم يشر إلى تزايد تفاوت معدلات الدخل في المجتمع الأميركي بين الأثرياء والفقراء وتضرر الطبقة الوسطى في السنوات الأخيرة. كل تلك مؤشرات على ضعف وإنهاك لا يبدو أنها ستحل على المدى المنظور.
لا يبدو أن جوف يرى في من أي من تلك الانتقادات الواردة مسببات جوهرية لتراجع الولايات المتحدة. بل يؤكد أن هناك سببا واحدا قد يحقق نبوءات الانهيار والسقوط. وهنا تكمن الرسالة الأساسية الثانية في كتابه وهي: البلد الوحيد الذي سيدفع أميركا للانهيار هو أميركا نفسها. إذا صدقت أساطير الانهيار والهزيمة.
المادة بقلم: ممدوح المهين: عن كتاب جوزيف جووف “The myth of America’s decline”

غراب البغدادية يجمع شيوخ الدواعش بشيوخ القنادر…علي العبيدي

علي العبيدي
يبدو ان الشيوخ الذين ضُربوا ضربا مبرحا بـ (القنادر) عندما ذهبوا لزيارة شيوخ الدواعش في امارة الانبار المدعوشة دعشة (الچلب في الجامع) حنوا اليها اي القنادر ومن هو اكثر قندرة وبعثنة ودعشنة على جمعهم غير غراب البغدادية الاستاذ البعثوزيتوني او الداعشوسوداوي على قرائتين كما رواه الرفيق عزت الدوني.
ان غراب البغدادية انور حمداني قد نسى او تناسى لونه البعثي الزيتوني وليس غريبا على هولاء المتلونين فيوما زيتوني ويوما اسود دعشاوي, قد نسى تاريخه وهوالمذيع في فضائية صدام المجرم حتى ان سقط البعث واخذ يخلط الاوراق ليخرج يوميا من على قناة بغدادية خاتون الخشلوقية العفلوقية ليتحدث تارة عن النزاهة والشرف وتارة اخرى عن ما يجري في الانبار من الحرب المقدسة على الارهاب الداعشي التكفيري وهو يريد تسخيفها وتحيد وتغيب الدولة والقانون عنها وجعل النزاع عشائريا يمكن له ان يعالج بـ (كعدة عرب) او ان يأتي شيوخ القنادر ليجلسوا مع شيوخ الدواعش ولننسى قتل العشرات من جنودنا البواسل واعدامهم من قبل شيوخ وعشائر الدواعش في الانبار, وكذالك فلننسى تهليل وتصفيق وتطبيل وتكبير سكان امارة الانبار المدعوشة للارهاب والارهابين, لننسى كل الاوجاع والمئاسي اللتي يتعرض لها الشيعة الابرياء العزل في مناطق بغداد الشيعية والمحافظات الشيعية من مفخخات يومية لم تنقطع ولنذهب وراء الشعارات المظللة اللتي يروج لها غراب البغدادية وقناته العفلقية, هذه الشعارات اللتي ما هي الا كلام حق يراد به باطل.
هم يريدوا ان يوهمونا باعلامهم الخبيث المظلل بان الارهاب اعمى لايفرق بين العراقين!! ولكنه في الحقيقة ليس بأعمى وله عيون قوية تفرق بين مناطق العراق والدليل هو استمرار استهداف المناطق الشيعية في بغداد والمحافظات الشيعية, فالارهاب يبدو لنا انه له عيون تفرق في مفخخاتها بين مناطق العراق وله اعلامين يحاولون تشويه الحقائق وطمسها كما طمسوا هم من قبل!
فمنذ ان اندحر غراب البغدادية وطمس خائبا يوم سقوط الصنم في التاسع من نيسان 2003 بعد سقوط فضائية صدام المجرم والى يومنا هذا فالارهاب لايستهدف الا الشيعة ومناطقهم, وانا اعرف ان بعض المتبجحين سيتبجح كعادته ليقول لنا ان الانبار تصدوا للارهاب ومنهم انطلقت الصحوات!! والاسم ذاته هو عار عليهم, فعن اي شيء كانوا عنه غافلون او نائمون وبعد ذالك صحوا واستفاقوا !! اهو الشرف؟ ولا اعرف هل يمكن ان تكون بالامس غير شريف واليوم تصبح شريف بقدرة (داعش) ام ماذا.
كيف لي ان اصدق من كان بالامس يحتضن من يقتلني ويستهدفني بالمفخخات والانتحارين وهو يقدم لهولاء الارهابين الدعم المالي والمعنوي ويزوجهم نسائه؟ فهل هذا يعني ان الشرف عندهم متغير مرن وليس ثابت فبالامس كانوا مع الارهاب واليوم يريدون قتاله؟
ونفس الشيء ينطبق على غراب البغدادية فكيف لك ان تقنع الناس بالحديث عن الشرف والنزاهة وكشف المفسدين وانت يوما كنت مقدم برامج من على فضائية صدام المجرم تمجد فيه وبنظامه القمعي الفاسد, وقبلها تخرجت من كلية العلوم السياسية اللتي كان لايدخلها الا من تشرب من الماء العفلقي النتن.
فلربما كان غراب البغدادية كالصحوات يتغير ويتجزأ عنده الشرف فهو ليس ثابت بل متغير وعلى (حس الطبل خفن يارجلية).
ولربما لهذا السبب نسمع غراب البغدادية هذه الايام كثيرا ما يسخر من ويعيب على بعض المعارضين العراقيين السابقين والسياسين الحاليين بأنهم كانوا يبيعوا البصل والفلافل في غربتهم ليعيشوا بكرامة, فنقول لهذا الغراب البعض قد يضطر لبيع البصل لانه لايعرف ان يبيع الشرف كما تعرف انت!
في الختام اقول, انه من الواجب ان ننتصدى لمن يدس السم في العسل وان لا نخدع بالذين يريدون خلط الاوراق, فاولئك الذين يتحدثون عن ان الارهاب اعمى فليخرسوا, فالارهاب ليس بأعمى فهو يستهدف المناطق الشيعية فقط لاغير.
والذين يريدون ان يجعلوا شخصا مختل عقليا من امثال البطاط ليوازوا بتهريجه وتخريفه لارهاب القاعدة وقتلهم وتقتليهم للشيعة فليخرسوا.
اما المعتوهين والموتورين من السياسين الذين يريدون تسخيف الارهاب وانكاره وان داعش هم ايرانيون فليقولوا لنا وليفسروا هل اصبحوا الان يحتضنون الايرانين في مناطقهم ويهللوا لهم ويحيوهم, نريد جوابا لنعرف بأي اللهجات ستتحدث الاجيال القادمة من حواضن الارهاب هل هي السعودية ام الليبية ام المصرية ام انها اللغة الفارسية فيبدوا ان الحضن كبير هناك والناس (حنينة)

الملك ضد الإرهاب!!.. وبندر؟…سالم مشكور

سالم مشكور
يستبشر الكثير من طيّبي النوايا وحسني الظن بما أعلن عن قرار ملكي سعودي بحبس من يقاتل أو ينتمي الى تيارات ومجموعات متطرفة تقاتل في سوريا وغيرها. في السياسة لا مكان لحسن الظن بل ان سوء الظن هنا يعد ضروريا. على الاقل التحفظ وطرح العديد من الاسئلة الموضوعية وهنا بعض منها: ما سر الصحوة الملكية المفاجئة؟ أين كان هذا الاجراء منذ سنوات حيث العشرات من الشباب السعودي المضلل يغادر السعودية من منافذها الرسمية وبتحريض وتجنيد علني من علماء أعمى الله بصائرهم كما أعمى بصر أكثرهم وعلى مرأى ومسمع من السلطات؟ هل القرار جاء منسجما مع تقدم الخط الاقل سوءاً في المملكة الى الواجهة بدعم أميركي لينسجم مع الخارطة السياسية الجديدة التي تراد للمنطقة ؟ حسناً، هل ان رئيس المخابرات السعودية ورأس البلاء والقتل والتدمير في المنطقة منسجم وملتزم بهذا المنع الملكي أم انه سيواصل مهمته في التجنيد والتجهيز والتمويل؟، هل يسري القرار على منع توجه السعوديين الى القتال ضد المسلمين هنا وهناك أم انه قرار سعودي بوقف دعم التكفير والعنف في المنطقة ككل؟. هل وراء القرار معلومات تقول ان النار اقتربت من حكام هذه المملكة؟.على فرض ان القرار نابع من نوايا صادقة وانعطافة في السياسة السعودية في صحوة متأخرة، ولاجل مصلحة العائلة المالكة وليس غيرها، فان في القرار خللاً كبيرا. معروف ان هناك المئات من السعوديين يمارسون في سوريا والعراق ولبنان عمليات قتل وتفجير.
هذا القرار سيجعلهم يقطعون خيار العودة خوفا من السجن الذي ينتظرهم والذي يصل الى عشرين عاما، وبالتالي سيظلون في هذه الدول جاثمين على صدور الناس مخربين منتهكين للحرمات. ألم يكن الأولى بالملك ان يصدر القرار مقرونا بمهلة للعفو ليعطي المجال لمن يريد العودة خصوصا وان كثيرين منهم سيعيدون النظر ببقائهم ما دامت أبواب بلدهم ستوصد بوجههم؟.
مرة أخرى أجدني مضطرا الى “سوء الظن” والقول بأن عدم اعطاء مهلة للعفو ربما كانت مقصودة لئلا تنشغل الجهات الحكومية باستقبال التائبين وترتيب أوضاعهم وإيجاد فرص عمل لهم كما حدث من قبل تحت شعار إعادة تأهيل المغرر بهم، خصوصا وان النتيجة غير مضمونة أبدا بعدما تسلم المئات من “التائبين” مكرمات الملك سابقا ثم عادوا الى تنظيماتهم ثانية.
لذا كان قرار السجن وحده يعد مطابقا للمصلحة السعودية. هو يبعد هؤلاء عن السعودية ويجنبها خطر عودتهم واستمرار ممارساتهم ولكن ضد السعودية نفسها.
اللافت هو حجم المقالات في الصحف السعودية التي ترحب بالقرار الملكي وتعتبره دليلا على حنكة الملك وحرصه على دماء المسلمين. لا أدري لماذا تأخرت هذه الحنكة عقودا؟ هل كان جلالته يبحث في حيثيات إرسال شباب بلده الى المحارق ولم يصل الى الجواب الشافي الذي مكنّه من إبراز حنكته إلاّ الآن؟.
عراقيا، ومنذ سقوط نظام صدام، باتت الساحة العراقية مرتعا لأهل اللحى الوسخة والدشاديش “الميني جوب”. توافدوا بالمئات مدعومين من مخابرات دولتهم ونظيرتها السورية الغبية التي كانت تساهم في التحضير لقتل السوريين بعد العراقيين، فضلا عن جهات مسيطرة على الارض في العراق. أكثر من سبعين خرف ممن سلبهم الله نعمة البصيرة والبصر أصدروا بيانا دعوا فيه الشباب الى التوجه الى العراق لأداء “فريضة الجهاد”. البيان كان علنيا وفيه أسماؤهم وهم معروفون للسلطات قبل الناس، فكان السكوت الرسمي دليلا دامغا على اشتراك الجميع في تلك الجريمة .
اليوم أصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية، وفيها أصحاب بيان الجهاد سالف الذكر، بيانا يهلل للامر الملكي بحبس “المجاهدين”. راح وعاظ البلاطات هؤلاء يجهدون في البرهنة على تطابق قرار الملك مع مبادئ الاسلام ونصوص احكامه خصوصا تلك التي تحظر إراقة دماء المسلمين. أي عهر هذا؟.
نحتاج أدلة على ان السياسة السعودية تبدلت بالفعل، وليس مجرد أمر ملكي يتناغم مع متطلبات خارجية.

داعشو اليوم، هم انقلابيو شباط المشؤوم…

عبد الصاحب الناصر
مهندس معماري – لندن
تمر يوم الثامن من شباط ذكرى مأساة الانقلاب البعثي الدموي على العراق وعلى زعيمه الوطني ابن الشعب البار عبد الكريم قاسم ، ذكرى لن تمحى من الذاكرة العراقية على مر العصور. واليوم يواجه الشعب ارهاب نفس العصابة التي ارتكب تلك الجريمة البشعة، ولكن باسم (داعش) بعد ان لبسوا الدشاديش القصيرة (المينيجوب!) وأطالوا لحاهم القذرة ليتشبهوا بالوهابيين الأنجاس، فهي عملية التلون مع كل الظروف، مرة يدعون أنهم قوة تقدمية و اخرى اشتراكية و عروبية، واليوم اسلامية … وهكذا.
نحن نعرف هذه الزمرة ونحلل كل رموزها و علاقاتها و ارتباطاتها، لكننا في الوقت نفسه لا نتعظ في كل مرة .

لسنا انبياء او معصومون، و لا حتى علماء متخصصون، و لا فطاحل في تحليل الانقلابات الاخلاقية، ولا في تحليل العلل النفسية، ولا متمرسون في دراسة المسيرة الوطنية، إلا اننا نبقي مواطنين بسطاء نستفسر على شكل (لماذا ، والى متى ، يلدغ العاقل من جحر عشرات المرات؟) لماذا؟. لا يعي من له الحس الوطني بان وقوفهم مع هؤلاء حتى عن بعد أو على التل، انما هو مناصرتهم بشكل ما تساعدهم في الاستمرار بإرهابهم، و قتلهم و تعطيل مسيرة شعب تواق للانطلاق الى الامام. و نتساءل أيضاً (الى متى) يبقى البعض يأمل بإصلاح هذه الزمرة الارهابية المجرمة؟ مع فشل كل محاولاته السابقة؟ كما و نتساءل، هل يتصور هؤلاء انه مازال هناك امل ما في اتعاظ زمرة البعث فتتبنى الحس الوطني بعد كل هذه الانقلابات و الاجرام التي ارتكبوها بحق الشعب، و الاخلال بالوعود و التنصل بكل الاتفاقات و الثوابت والاعمال الاجرامية؟ لماذا يكون شخص العنصري (عبد السلام عارف) اعرف منهم بإجرام البعث فانقلب عليهم و طاردهم و حبس اكثرهم، و تكون تلك القوى المحسوبة على الوطنية لها ادراك ادنى من عبد السلام عارف، و معرفته للبعث؟

يحلل كاتب سياسي محترم مثل الاستاذ عبد المنعم الاعسم ، في اسباب الخلافات الحالية (بين فرقاء الازمة السياسية) و الذين حددهم بـ (كابينة رئيس الوزراء نوري المالكي، وحليفاتها الاكثر قربا) و بين (ومعارضيها زعماء العراقية ومشتقاتها وانصارهم وامتداهم الطائفي مسؤولية التدهور الامني، وتغطية المشروع الارهابي). والغريب أن الاستاذ الاعسم لم يذكر نقطة الخلاف الجوهرية المهمة و هي حول المعركة الدائرة اليوم مع الارهاب في الانبار، و عن الفرق بين موقف كل من الطرفين من هذه الأزمة؟ ان وضع الطرفين على كفة ميزان واحدة يجعل الخلاف سياسي فقط و يتناسى الموقف من الارهاب الذي يرتكبه كل من القاعدة و داعش (البعث)، بل ربما يضع الارهاب جانبا. يذكرني هذه الموقف من موقف القوى الوطنية اليسارية في حينها من الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم ، وموقفهم المساند للحزب الديمقراطي الكردستان في سنوات قبل انقلاب شباط المشؤوم عندما رفع الاكراد السلاح بوجه حكومة الشعب و قائدها الزعيم قاسم. لاحظ التعمد بحصر الخلاف من طرف اسماء (كابينة رئيس الوزراء نوري المالكي) ، كما حددوه في السابق بـ(طرف الزعيم عبد الكريم)، بينما يصفون مساحة الطرف الاخر بـ(الشعب الكردي). واليوم يستخدمون نفس التعابير فيوسعون او يضيقون جهة الخلاف حسبما يرغبون، بين كابينة المالكي و بين (زعماء العراقية ومشتقاتها وانصارهم وامتدادهم الطائفي.) ثم لاحظوا التعمد بعدم الاشارة الى موقف اكثر مواطني الأنبار و عشائرها و حكومتها المحلية و شرطتها المحلية والجيش الذي يحارب الإرهاب واكثرهم من الانبار، و وقوفهم الى جانب المالكي والحكومة الوطنية المنتخبة، بالاضافة الى موقف اكثرية الشعب العراقي مع الجيش و الحكومة العراقية. بل أكتفى بحصر الخلاف بين المالكي و شعب الانبار، حتى هذا التوزيع لم يكن منصفا عندما تناسى متعمدا موقف شعب الانبار و عشائره مع السيد المالكي. اذا فهو خلاف سياسي بين المالكي و كابينته من جهة، و بين كل المعارضة و معها شعب الانبار، ودون الإشارة إلى الإرهابيين البعثيين؟

لم اكن اتصور ان تمر هذه النقطة على الاستاذ الاعسم الذي اكن له الاحترام ، ربما هو الالتزام او الإتجاه الذي فرض نفسه على المقالة او فرض عليه . تذكرت يوما حديث مع صديق يساري ، شيوعي سنة ٧٤ في لندن، سألته ، لماذا تحالفتم مع البعث؟ اجاب يستشهد بما قاله لينين: (ان ليس من المهم مع من تتحالف بل من الاهم هو على ماذا تتحالف.) فقلت للصديق: و على ماذا تحالفتم مع البعث؟ اجاب: انهم يسعون لاجتذاب الطبقة السفلى من اعضاء حزب البعث الى جانبهم، أى الى تثقيفهم في طريق الاشتراكية ؟؟؟

اسمح لنفسي ان اعيد نفس السؤال و الاستشهاد. لماذا عرف عبد السلام عارف وهو طائفي ازلام البعث و حشرهم في السجون، بينما لم يتعرف بعد كثير من اليساريين على هذه الحقيقة؟ ان البعث هو الاجرام. او ربما ما زال هناك امل عند البعض بان يصلحوا من حال ازلام البعث و كأننا في مدرسة اصلاحية تستقبل فلول البعث صغيرهم و كبيرهم و القديم والجديد منهم، وبدون اي تحديد او التزام للوقت رغم مرور ٥١ عام على المأساة.
و لنقلب السؤال على قفاه. اذا كان الموضوع ينظر له من الناحية الانسانية، ألا يكون هناك فرق بين عدد شراذم البعث بالمقارنة بمئات الالاف الضحايا من الشعب العراقي منذ عام ٦٣؟
فإلى متى يلدغ هؤلاء من جحر واحد عشرات المرات؟ ام انهم يرغبون للوصول الى عدد الدرزن (١٢ مرة ) ؟

عبد الصاحب الناصر
لندن في 06/02/2014

دور للمثقفين…محمد عبد الجبار الشبوط


محمد عبد الجبار الشبوط
رئيس شبكة الإعلام العراقي
نعلم أنه في كل التحولات التاريخية والحوادث الاجتماعية الكبرى كان للمثقفين الدور الكبير في قيادة الناس وتنويرهم ودفع عجلة هذه التحولات والتغيرات. وتحفظ ذاكرة الشعوب اليوم الكثير من الأسماء الكبيرة التي ما كان للتاريخ أن يكتسب معناه دونها، بدءا من بزوغ فجر الحضارات في وادي الرافدين وإلى يومنا هذا، مرورا بكل الحضارات التي عرفتها البشرية في الصين والهند ومصر وأوروبا وأميركا وغيرها.
وفي كل هذا الحالات لم يكن المثقفون تابعين منقادين لغيرهم، بل كانوا متبوعين من قبل الآخرين. دائما كان زمام القيادة بيد المثقفين، أعني القيادة الفكرية والحضارية، وليس بالضرورة القيادة السياسية.
يمر بلدنا منذ نيسان عام 2003 بتحولات كبيرة، قد يبدو بعضها غير مسر، لكنها في المحصلة النهائية لا بد أن تكون في صالح انتقال مجتمعنا من حالة حضارية – سياسية – اجتماعية معينة الى حالة أفضل وأرقى وأكثر اقترابا من تحقيق المصالح الحيوية للإنسان والوطن والدولة. رغم الثمن الذي ما زلنا ندفعه منذ ذلك التاريخ، فانه من الصعب أن ينكر المرء أننا نشهد تطورات ذات مضمون وطبيعة إيجابية في الحساب النهائي لها.
في هذه الحالة يكون التساؤل والبحث عن دور المثقفين القيادي والريادي في هذه المرحلة التاريخية المهمة مشروعا وضروريا، فليس من مصلحة التحولات الإيجابية ان يُهمّش المثقفون، أو أن ينسحب المثقفون من ساحة الفعل التاريخي الحضاري الاجتماعي السياسي. من الصحيح ان التحولات التاريخية الاجتماعية تخضع لمنطقها الخاص وسننها أو قوانينها التاريخية – الاجتماعية لكن هذا لا يلغي دور المثقف في التوعية على هذا المنطق وهذه القوانين، وفي ترشيد السلوك المجتمعي في إطار التحولات والاستجابة لهذه السنن والقوانين.
ليس من الصحيح أن ينتظر المثقف من السياسي أو العسكري أو رجل المال أن يفسحوا له المجال ويشقوا له الطريق لكي يمارس دوره، بل الصحيح ان يتقدم المثقف الصفوف ويمارس قيادةً بطريقة ما حتى لو كانت غير مباشرة للسياسي والعسكري ورجل المال، بما يقدمه من تصورات وأفكار وحلول ترسم خارطةً للطريق بالنسبة للفاعلين الاجتماعيين الآخرين تجسد دور المثقف في التقييم والتقويم والنقد والترشيد. يلعب المثقف دورا جدليا مزدوجا في علاقته بالمجتمع، يؤثر فيه ويتأثر به، وهذا هو الالتزام الحقيقي للمثقف بقضايا المجتمع وتحولاته الكبرى.
يسجل البعض سلبيةً بدرجة ما على المثقف العراقي في تحولات المجتمع العراقي، خاصة فيما يتعلق بمعركة المجتمع الراهنة مع قوى الإرهاب التي تمثلها “داعش” والقاعدة وبقايا البعث، أو لنقل ان المفترض أن يمارس المثقفون العراقيون دورا أكبر من الناحية النوعية والكمية، فالمعركة الراهنة ليست معركة حكومة مع جماعة خارجة عن القانون، بل هي معركة المجتمع مع جماعة تشن حرب إبادة جماعية ضد المجتمع. إنها معركة المثقفين بالدرجة الأولى بالتحليل الأعمق لها.
ليس المثقف رجل سياسة، ولذا فان طبيعة انشغاله بالحدث والتحولات تختلف عن طبيعة انشغال رجل السياسة بها. السياسي ينشغل بما هو كائن، فيما ينشغل المثقف فيما ينبغي أن يكون، ومن هنا يتحدد دوره النقدي أيضا، فهو شاهد ناقد على ما يجري في مجتمعه، لكنه نقد إيجابي يستهدف تسريع وتيرة التحولات وترشيدها وضمان سلامة خط سيرها بالاتجاه الصحيح.

“الصباح”

نداء إلى السيد رئيس الوزراء: أخرجوا وزير العدل من رحاب القضاء العراقي…إسماعيل زاير


إسماعيل زاير
كاتب وإعلامي – رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد
حمّلنا تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش عاراً كبيراً لا يمكن السكوت عليه. فالتقرير المليء بالتفصيلات والوثائق واللقاءات المباشرة وبموافقة السلطات العراقية الذي شمل عشرات من الشهود والضحايا يجعلنا في أتعس وضع ممكن بين الأمم. ويتعين على الحكومة ان تتوقف، نعني ان تتوقف لقراءته ودراسته والإجابة عليه. يجب على السيد رئيس الوزراء ان يوقف الحكومة العراقية عن جميع اعمالها لمراجعة التهم الواردة في التقرير الواسع الذي تضمن عشرات الصفحات من الشهادات التي ننشرها على صفحات الصباح الجديد حتى لا يفوتنا شيء مما يحصل على ارض عراقنا الحبيب من انتهاكات بحق النساء ومن اعتداءات يقوم بها نفر فاسد يستأهل كل الحزم والجد لوقفه واقصائه ونبذه من الجسد الحكومي العراقي الرسمي.

ان المسؤولية الكبيرة والمتشعبة التي يلقيها التقرير انما هي بمنزلة السمِّ الذي يسمِّم غذاءنا والهواء الذي نتنفسه. وعلى السيد رئيس الوزراء ان يوقف وزير العدل الذي تسبّب بكل هذا الهوان العراقي لتقصيره وقلّة خبرته ونقص التزامه بالحقوق والحريات التي التزم العراق دستورياً بها. الأشهر الماضية حملت الينا فضائح كبرى مسؤوليتها تقع على هذا الوزير بالدرجة الأولى وعلى آخرين من اجهزة التحقيق بالدرجة الثانية وربما بعض الجسم القضائي في اخر المطاف. اولها فضيحة هروب سجناء من سجون ابي غريب والتاجي وقبلها البصرة والموصل والطوبجي وبادوش أخيراً، ومن بعدها مشروع القانون الجعفري الذي انفق وقتاً طويلاً على انجازه قبل ان يلقيه علينا وسط ذهول الجميع، وأخيراً الفضيحة المخجلة عن انتهاكات النساء كما اوردها تقرير منظمة العفو الدولية الصادر قبل ايام.

نحن لا نعفي ضباط التحقيق والسلطات المعنية بالتحقيقات عن المسؤولية ولكن وزارة العدل هي الرمز الوطني الذي يقع على عاتقه الحفاظ على سمعة البلد.

ومن اجل رؤية شاملة لما استخلصته منظمة هيومن رايتس ووتش علينا ان نذكر ان العالم لن يقبل بالأعذار والتصريحات المقتضبة لهذا المسؤول والناطق الرسمي او ذاك، بل علينا كدولة محترمة ان تردّ بوضوح وشجاعة وتسمي المنتهكين لحقوق النساء بأسمائهم وتضع يدها على الخلل امام العالم. فالانتهاكات بحد ذاتها لا تنحصر في بلد من دون اخر، بل إنها مشهودة حتى في البلدان الكبرى والعريقة في ديمقراطيتها، وربما يكون من الإيجابي ان نتعلم التعاطي مع العالم ومؤسساته المحترمة ومنها الهيومان رايتس ووتش بلغتها ومقاييسها حتى نتمكن من مطابقة مسطرتنا الأخلاقية معها ومع العالم المتنور والمتحضر. لهذا فعلى حكومتنا ان توضح للعالم انها مهتمة بنحوٍ نوعي وكامل بما استخلصته المنظمة وانها مستعدة للعمل من اجل تطهير ممارسة المؤسسات المعنية بما يتفق مع المقاييس الدولية، واننا نتقبل النقد ونتفاعل معه، وإلا سنكون ضمن النمط نفسه الذي كأنه نظام الدكتاتوريات التي غالباً ما تعلمت النفي والنفي ومن ثم الإنكار وهذا ما عرفناه في زمن الحكم المقبور الذي جاهرنا بنقدنا له لانتهاكه حقوق شعبنا العراقي.

ان الذي يقبل او يتغاضى عن انتهاكات حقوق البشر فيى العراق هو في المنطق حليف ومتضامن مع الروح الدكتاتورية الفاسدة التي تختبئ وراء السيادة الوطنية والاستقلال حتى لا تسمح بكشف عيوبها.

ان العراق الجديد معني بتطوير سمعته نحو الأحسن ولا سيما امام المؤسسات الدولية ولا يكفي ان نستغرق في الإنكار المنافق كدفاع عن الفاسدين والمنتهكين. والعراق الذي نريده هو عراق شهم وشجاع لا يسمح لنفسه بالسكوت على ما يفعله بعض الضباط في سلك الشرطة او اي سلك اخر، ولأننا نريد ان نتحاور مع العالم ورؤوسنا مرفوعة علينا ان نطالب، بوصفنا اعلام العراق المستقل، بردع ومحاسبة المنتهكين.

يا رئيس الوزراء اعفِ وزير العدل من منصبه لأجل العراق كله، ومن اجل الماضي الحزين الذي تسبب به المنتهكون لشعبنا خلال عقود العبودية البعثية.

لا عمي انت مافاهم الشغله… عباس العزاوي


عباس العزاوي
لا احد يقول الحقيقة او ربما لا احد يريد التحدث عنها بوضوح لاسباب انسانية ووطنية او ربما دينية , ومع هذا الكل يدعي انه يدركها ومتيقن منها وله ادلته واقناعاته الراسخة رسوخ وحدة العراق العظيم!! والويل لمن يشكك بعبقريته الفذة فهو ـ اي المُشكك ـ لايعدو ان يكون صهيوني الهوى وامريكي الاجندة وانفصالي النزعة فوحدة العراق وشعبه حقيقة ثابتة لاريب فيها, حتى لو كانت على حساب دماء احبتنا واولادنا فهم لاقيمة لهم “يعني بفلسين” بالمنظور الفلسفي والتاريخي والسايكلوجي والسوسيولوجي امام قطعة حجر واحدة وضعها الدكتاتور حمورابي لتدعيم سلطانه العتيد ابان حكمه, فطائفية الحكومة مثلا حقيقة لاغبار عليها ولاتحتاج الكثير من العناء لاثباتها, اليس كذلك ؟ ولكن في المقابل امام هذا الواقع المرعب وكل الصور والتسجيلات الصوتية والمواقف المخزية والتصريحات الفاضحة لانستطيع اثبات طائفية سياسي واحد متهم بالارهاب كالهاشمي او العلواني!!.
فالبلد الذي تخلص من الدكتاتورية الواضحة وضوح الخراب الذي فيه ليسقط في الدكتاتورية الخيالية وضياع حقوق الارهاب الاضطراري الموحد ضد التميير العنصري غير المرئي, والتهميش الصارخ , لايستطيع احد ان يبين لنا ماذا يجري فيه؟ ولا من اين جاءت كل هذه العقبات ؟ امام تقدمه خطوة واحدة الى الامام وعندما تسأل ببراءه عما يدور من احداث غريبة ومواقف اغرب من قصص افلام كارتون وتستنتج بطريقة بسيطة وواقعية بدون لف ودوران وتدبيج مقالات من عشرة او عشرين صفحة, تُتهم بالسذاجة وعدم فهم مايجري فالقضية اكبر منك ” انت مافاهم الشغلة عمي , ليش اتظلون نايمين ” ولانك لطام قديم وسياسي مستجد لايمكن لعقلك المهزوم ان يستوعب الحقيقة الكاملة, الحقيقة التي وضعها الله في قوم دون قوم اخرين ,فهو يهب لمن يشاء حكماً ويهب لمن يشاء حمقاً او سفالة, او سكيناً وطنية حادة لاترهق مستخدميها في حز الرؤوس بسهولة ويسر.
اذن الكل يعرف اين مواطن الخلل الحاصل في العملية الفوضوية في نظام الحكم الجديد واسباب العطب في اجهزة الطرد المركزي للوطنية, ولكن لا احد يجد لنا حلاً ناجعاً , لاعباقرة التحليل المطول ولا حتى الساسة الكبار اوالصغار , الخشنين اوالناعمين ,يريد ان يعالجها او يصارح بها جموع الفقراء لاسباب طائفية او فئوية! وربما لاسباب معنوية او مادية! يعني باختصار شديد “ضاعت او ضيعوهه علينه الجماعة” فالكل متآمر وخائن وعميل ولص, مابعد التغيير طبعاً اما في السابق فلا مكان لهذه المصطلحات الغريبة في عراق القائد الرمز والحزب القائد.
واي ام ثكلى تسأل عن ابنها وسبب ذبحه كالنعجة على اطراف الفلوجة الباسلة عليها الذهاب الى متحف اللوفر لزيارة مسلة حمورابي لتعرف علة مايحدث لها ولغيرها من الامهات “ عليمن خابصتنه بابنك حجية ماقيمة راسه امام هذا التاريخ المشرف للبلاد ” وبدل قراءة الفاتحة على روح ولدها عليها قراءة ملحمة كَلكامش الملك المستهتر قبل ظهور صديقه انكيدو, لتبارك روح فقيدها الذي راح ضحية التآمر العالمي الصهيوامريكي الموزمبيقي ضد الشعب العراقي المجيد وتاريخة العريق, وربما ستموت هذه المسكينة كمداً دون ان تعرف جدلية العلاقة الاستراتيجية بين وحدة العراق المقدس وتاريخه الفاخر وبين راس ابنها المقطوع.
وفي الختام لاامتلك امام هذه الشعارات التافهة والفارغة بعد اعمارنا التي شارفت على الانتهاء دون ثمرة واحدة من الكم الهائل من الهتافات المزعجة التي استمرت لخمسين سنة ومازالت , الا ان اقول , كل تاريخ العراق وحاضره , تراثه وآثاره , مجده وعراقته وقيمه , وحدته وقوته, ثرواته وخيراته لاتساوي عندي قيمة دمعة ام ثكلى او قطرة دم واحدة تسيل من اطفال شارع مريدي.

المخابرات الأردنية تطلب من «مثيري الفتن» المقيمين في عمان «التزام الصمت»

Jordanian intelligence المخابرات الأردنية تطلب من معارضي المالكي المقيمين في عمان «التزام الصمت»

كشفت مصادر دبلوماسية، وأخرى استخبارية، في بغداد، أن المخابرات الأردنية “طلبت مع عدد كبير من معارضي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، المقيمين في عمان، التزام الصمت، ما داموا موجودين على أراضي المملكة”.
وقالت المصادر المتعددة إن “بغداد تلقت الأسبوع الماضي، تأكيدات من عمان بشأن تحرك واسع على شخصيات سياسية ودينية سنية عراقية تقيم على الأراضي الأردنية وتتنبى موقفا معارضا لحكومة المالكي”، موضحة أن “التأكيدات تضمنت إبلاغ هذه الشخصيات بأن المملكة الأردنية الهاشمية لن تسمح بتصفية حسابات سياسية على أراضيها”.
وأضافت أن “المخابرات الأردنية أبلغت رجلي الدين، رافع الرفاعي وعبد الملك السعدي، بتجنب توجيه انتقادات في وسائل الإعلام لحكومة المالكي”، فيما “جرى إبلاغ محللين سياسيين، عراقيين واردنييين، في عمان، بتجنب مهاجمة السلطات العراقية الحاكمة”.
ويقيم في عمان العديد من الشخصيات السياسية والدينية العراقية، فضلا عن عدد من رجال الأعمال البارزين، ويتخذ معظمهم مواقف معارضة للحكومة العراقية.
وكانت مصادر عسكرية رفيعة، كشفت أن الأسبوع الأول من الشهر الماضي، شهد تنفيذ طائرت بلا طيار، قادمة من الأردن، غارات على مواقع يعتقد أنها تضم مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة، في أطراف مدينة الرمادي غرب العراق.
وقالت المصادر إن “طائرات مسيرة، هاجمت مواقع لتنظيم القاعدة في الجانب الغربي من مدينة الرمادي”، مشيرا إلى أن “هذا الطائرات انطلقت من مواقع داخل الارضي الاردنية”.
وأضافت المصادر، أن “هذه الغارة نفذت بالتنسيق بين وزارتي الدفاع في كل من العراق والأردن”، موضحا أن “التقارير الأولية الواردة من المواقع التي استهدفتها هذه الغارات، تشير إلى تحقيق إصابات مباشرة”.
ولم تكشف المصادر، ما إذا كانت هذه الطائرات عراقية أو اردنية، ولا عن عدد الغارات التي نفذتها والمواقع التي استهدفتها بالتحديد.
وكان رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، زار العراق أواخر العام الماضي، وأكد في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي نوري المالكي، “العمل على منع مرور الإرهابيين عبر حدود بلديهما”.
وقال المالكي خلال المؤتمر انه بحث مع النسور القضايا السياسية والامنية في المنطقة انطلاقا من كون بلديهما يتخذان سياسات وسطية معتدلة ازاء الاحداث فيها ويقفان ضد العنف والارهاب اللذين ينتشران فيها. واشار الى ان البلدين يتعاونان من اجل ضمان حدود امنة بينهما مشددا على ان ملاحقة الارهاب هو واجب دول المنطقة كلها. وقال انه لذلك فإن العراق يتعاون مع دول الجوار وخاصة العربية منها لمكافحة الارهاب وهو حريص على منع المسلحين الهاربين من ضربات القوات العراقية من الدخول الى تلك الدول والعبث بأمنها .. وقال انه لذلك فقد شددت السلطات العراقية من رقابتها على الحدود مع الاردن وسوريا.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن لقاء المالكي والنسور شهد حديثا “صريحا” من رئيس الوزراء العراقي، بشأن شخصيات عراقي سنية، تقيم في الأردن “وتهاجم الحكومة العراقية، وتدعم الإرهاب”.
وتقول هذه المصادر، إن “النسور وعد بمعالجة هذا الملف، دون أن يقدم تفاصيل محددة خلال لقائه المالكي”.

صالح المطلك يستأجر شركة (لوبي) لمنع العراق من الحصول على مقاتلات الاباتشي…

Saleh al-Mutlaq Hires Washington Lobbyis

موسوعة العراق …

ذكرت مجلة “بازفييد” الامريكية أن نائب رئيس الوزراء العراقي أستأجر شركة لوبي أمريكية لمنع العراق من الحصول على الطائرات الاباتشي، فقد وقع العقد مع شركة يملكها الموظف الاسبق في وزراة الخارجية الأمريكية (سام باتين) ، الهدف منه وقف وعرقلة الصفقة التي عقدت بين حكومة المالكي وبين الأدراة الأمريكية لشراء مقاتلات عسكرية من ضمنها الاباتشي.
وذكرت المجلة الواسعة الانتشار في الولايات المتحدة في عددها الصادر اليوم الأثنين” أن قيمة العقد تصل الى 100 الف دولار امريكي اضافة الى مبلغ شهري بقيمة 20 الف دولار لحين أنتهاء العقد” مضيفة أن ” شركة باتين سوف تعمل لدعم قائمة المطلك في الأنتخابات البرلمانية القادمة”.
واضافت المجلة في مقالها التي كتبتها الصحفية المشهورة (روزي كري) ” ان الشركة رتبت زيارة المطلك الأخيرة الى واشنطن من خلال عقد اللقاءات مع المسؤواين الأمريكيين”.
وتطرقت المجلة للمقالة التي كتبها المطلك في صحيفة (وول ستريت) أثناء زيارته الأخيرة بأنه ” انتقد تهميش السنة من قبل الحكومة وطلب من واشنطن بتقوية السنة ودعمهم في العراق. وقد طلب بعدم تزويد الجيش العراقي بمروحيات الاباتشي. وطلب برفد الجيش العراقي والعملية السياسية بعناصر سنية لانها مهمشة من قبل الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة “.
من جهة اخرى ابلغت ادارة الرئيس باراك اوباما الكونغرس، بخطط بيع طائرات هليكوبتر اباتشي هجومية للعراق بعد تقديم ضمانات للمشرعين بشأن كيفية استخدام الطائرات.
وقالت وكالة التعاون الدفاعي والامني في موقعها على الانترنت واطلعت عليه “موسوعة العراق”، انها أبلغت الكونغرس باحتمال بيع 24 طائرة اباتشي لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يسعى للتصدي لخطر الجماعات المسلحة المتزايد.
وتعطل بيع الطائرات بسبب بواعث قلق لدى قيادة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يتعلق بعضها بما اذا كانت الولايات المتحدة تستطيع الحصول على ضمانات كافية لعدم استخدام الطائرات في غير الاغراض التي خصصت لها.
وقال مساعد في مجلس الشيوخ ان اللجنة وافقت على تأجير وبيع طائرات هليكوبتر للعراق بعدما تواصلت وزارة الخارجية “معنا بشكل مكثف هذا الشهر” لمعالجة بواعث قلق الكونجرس.
الى ذلك فقد ذكر السفير العراقي في واشنطن لقمان الفيلي أن الولايات المتحدة ستزود العراق بطائرات حديثة خلال هذه السنة.

حائط المبكى “الواشنطني”! سالم مشكور

سالم مشكور
إعلامي ومحلل سياسي
حائط المبكى الاميركي وقف أمامه – خلال أيام – إثنان من كبار المسؤولين العراقيين من المكون السنّي الكريم ، وقفوا أمامه شاكين التهميش والطائفية !!!!. ذهب الاول يطلب وقف تسليح العراق ،فلقي صدودا وتأكيدا على أولوية محاربة الارهاب وسط إستغراب الحديث عن التهميش وهو صاحب المنصب الرفيع .لم يتعض الثاني فذهب بذات الشكوى وذات الطلب ليسمع الجانب الاميركي يكرر ذات الموقف . الرئيس الاميركي الذي دخل على نائبه بايدن خلال إستقباله للنجيفي قال:” كل الجهود يجب أن تتظافر مع الحكومة من أجل محاربة الارهاب” . وفي الاثناء أعلن الكونغرس إنه يتجه الى الموافقة على تزويد العراق باسلحة متطورة لمواجهة الارهاب خصوصا طائرات أباتشي .

هنا تغيّر مضمون الشكوى :” يجب التفريق بين الارهاب وثوار العشائر”. ماذا يعني هذا؟ .ربما نحتاج الى إعادة تعريف الارهاب بناء على هذا المطلب “. يعني أن مسلّحين يقتلون ويدمرون باسلحة وتمويل من دول إقليمية ، يرفعون شعارات طائفية ، ويتحدّون قوات الشرعية ، لا يعتبرون إرهابيين ، ولا يمكن لقوى الامن مقاتلتهم لمجرّد كونهم من أبناء العشائر.
يعني أن يقوم “زعيم عشيرة” باستدراج وحدة طبية من القوات الامنية وقدمهم – وفقا لاخلاقه العشائرية – الى المسلحين ليقتلونهم ، لا يمكن ان يمسّ . فهو “زعيم عشيرة” وليس مجرد “إبن عشيرة “.

فمن هو الارهابي إذن؟. لم يبق الا المسلح غير العراقي من العاملين ضمن “داعش”. ووفق منطق “رئيس البرلمان العراقي” فان هؤلاء سنّة ويجب ان تتم مقاتلتهم على يد العشائر السنية فقط خوفا وليس الجيش الشرعي (لان فيه شيعة) . منطق مقرف أصرّ على تكراره في حديث لقناة الحرة . وليته إكتفى بذلك . بل أفصح لـ”الجزيرة” انه طلب من المسؤولين الاميركيين إعطاء الاسلحة الى العشائر وليس الى أية جهة أخرى (المقصود الجيش طبعا). طلب لابد أن مضّيفيه ضحكوا منه في سرّهم ، لكنهم سجّلوه في دفتر معلوماتهم ، كمؤشر على أن كثيرا من سياسيي العراق ، هم مجرد أمراء حرب وعصابات ولو “تقمّصوا” أدوارا ومناصب سياسية .

من هو الزائر القادم لحائط المبكى الواشنطني ؟!!

حياد في غير محله …محمد عبد الجبار الشبوط


محمد عبد الجبار الشبوط
رئيس شبكة الإعلام العراقي

لا حياد في المعركة مع الإرهاب، فأنت إما أن تكون مع الدولة والمجتمع وهما يحاربان الإرهاب، وإما أن تكون مع الإرهاب وهو يحارب الدولة والمجتمع والمواطنين. لا توجد منطقة محايدة بين الموت والحياة، بين الدمار والإعمار، بين القتل والإحياء، بين البناء والهدم، بين النور والظلام، بين السلام والحرب، بين الخوف والأمن، بين الرعب والأمان. لا توجد منطقة محايدة بين العراق و”داعش”، بين عراق السلام والتعايش والمحبة والتسامح، وبين “داعش” الحرب والقتل والحقد والكراهية وتكفير الآخرين.
ليس المعركة مع الإرهاب معركة طائفة مع طائفة، ولا معركة حكومة مع طائفة كما تزعم “داعش”. إنها ليست معركة الشيعة مع السنة، ولا معركة الحكومة مع أهل السنة، ولا معركة جيش المالكي ضد أهل السنة كما تقول إحدى الفضائيات الطائفية المسمومة. إنها معركة العراقيين المسالمين الطيبين مع التكفيريين الغرباء. إنها معركة الأغلبية الساحقة من العراقيين، عربا وكردا وتركمانا وآشوريين وسنة وشيعة ومسلمين ومسيحيين، مع أقلية ضالة مضللة، ظلامية، متعصبة، متطرفة، منحرفة تريد ان تغتصب عرش الله الرحيم، وتقيم دين القتل والذبح والرعب والسيف والكاتم والمفخخات. إنها معركة الوجود، فإما أن نوجد كشعب يحب السلام ويسعى الى البناء، وإما أن نفنى عن آخرنا وتسيطر “داعش” على الأرض الخراب، بلا ناس وشجر ونهر.
هذه هي الحقيقة البسيطة والواضحة والصادمة. لا يلغيها الصمت والتورية والتلبيس. لا يمكنك أن تتهرب من إعلان انحيازك الى أي من الجانبين مهما كانت الأعذار. ليس الصمت إلا مخادعة ومخاتلة وتهربا مكشوفا من مسؤولية وطنية وتاريخية. ليس الصمت حيادا، وإنما هو سكوت عن باطل ورضى بحرام وتشجيع على قتل واستسلام للارهاب وقبول بالتكفير.
لا يمكن أن تكون محايدا في الحرب ضد الإرهاب، وتكون، في الوقت نفسه، شريكا في العملية السياسية، تشارك الدولة في وزرائها ونوابها ورواتبها العالية وامتيازاتها الكثيرة ومواكبها المهيبة! لا يمكن أن تشارك في فعاليات الدولة في النهار، وتصمت عن فعاليات الإرهاب في النهار والليل. لا بد لك ان تفصح عن رأيك فيمن يقتل الابرياء ويكفر المسلمين ويحرق بيوت العبادة ويدمر الجسور ويقطع الطرق ويحرم ما حلل الله ويحلل ما حرم الله.
بل الصمت ليس حيادا، إنه سكوت عن فساد وظلم وجريمة، والساكت على الظلم شيطان أخرس. الصمت انسحاب غير مشرف من المواجهة الحقة. قد لا تريد “داعش” منك أكثر من الصمت عن جرائمها، وتجاهل ما تفعله بحق العراقيين. قد لا تريد منا إعلانا بتأييدها والوقوف الى صفها. ربما لا تريد منك إلا ان تلزم مكانك وتسكت، فيما هي تنشر القتل والرعب والفساد في الارض.
صمتك انحياز!
يا أيها الصامتون في معارك الوجود، افصحوا حتى نراكم!

“الصباح”

اسامة النجيفي .. وعدم الولاء للوطن العراقي…أ. د. حسين حامد حسين

أ. د. حسين حامد حسين
المتتبع لسلوك السيد اسامة النجيفي وبقليل من تركيز على مواقفه اللاوطنية، يدرك وبلا أدنى شك ان الرجل وان كان عراقي المولد والتجنس ، لكنه قد وهب نفسه وفكره وروحه وايمانه وثقته وتوكله وتطلعاته واعتماده بشكل اساسي من اجل خدمة ومرضات الادارات الامريكية. فهو باعتقادنا نسخة مطابقة للمقبور صدام في علاقاته مع تلك الادارات ، مع قليل من الاختلافات الثانوية والبسيطة بين الشخصيتين والتي لا تتغير فيها صورة السياسي العراقي حينما لايمتلك ولاءا لوطنه.
أن هذا الفهم الموضوعي لسلوك السيد رئيس البرلمان ليس محاولة لظلم الرجل ، فالواقع يضعنا في صورة لا لبس فيها ولا في نتائجها الهامة والتي نرى انه من الضروري على شعبنا ادراك عمق ولاءه في تلك العلاقة للادارة الامريكية والتي تتيح للسيد رئيس البرلمان فرصا للافتراء وقلب الحقائق في الواقع العراقي رأسا على عقب وتضخيم الاحداث والمبالغة في رسم مستقبل لافق متلبد بالغيوم امام العراق وشعبه. ولكن ، الاهم من كل ذلك سعيه من اجل تحقيق مراميه في نصرة الارهاب السني – البعثي في الانبار من خلال تزوير الحقائق وهو يمتثل امام الادارة الامريكية.
فكما هو معلوم ، ان الادارات الامريكية ليست غبية بحيث تقوم بسحب جيوشها من العراق بدون ان توظف لها (رجالا) تثق بهم كالنجيفي وغيره للاعتماد عليهم في تمرير أهدافها ومصالحها ولعب الدور المهيمن على مجريات الاحداث نفسه بذات الشكل الذي لعبه صدام كعملاء لتلك الادارات ، أو من خلال بعض الساسة البعثيين في البرلمان والحكومة الان ممن اصبحوا يمثلون امتدادا للفكر البعثي وعمالتهم للغرب . فالمصالح لا تتغير عادة ، كما وان العراق لا يخلوا من (رجال) لا يهمهم ان يتم رميهم في النهاية في مزابل التاريخ .
فباعتقادنا ، ان السيد رئيس البرلمان ومن خلال زيارته الاخيرة وتصريحاته ، قد أعطى للادارة الامريكية تحليلات “مبطنة” ومغايرة لواقع الحال ولما يحدث على الساحة السياسية والعسكرية في الانبار في دفاعه عن الارهاب والذي تتبناه القاعدة مع فلول منتسبي الحرس الجمهوري السابق .
وبودي مناقشة السيد النجيفي هنا بهدوء لكي نخرج بنتيجة تستحق هذه التضحية من قبلي كمواطن عراقي والتي لا تخلوا من ضرر على المستوى الشخصي وخصوصا كوني احمل من الالقاب والدرجات العلمية بفضل لله تعالى ، بما يجعل تناولي على المستوى الشخصي من قبل بعض الاميين والحاقدين على النظام الجديد ، أمرا يسيرا ، وان كنت وباذن الله تعالى وسأبقى لا أخشى في الحق لومة لائم . وربما استطيع أيضا اقناع اؤلئك من ادعياء الثقافة ممن يسألني في بعض تعليقاتهم على ما نكتبه من اجل شعبنا ، وحينما نغلظ في سعينا لفضح مواقف المستهترين والمتزلفين وداعمي الارهاب واللصوص والمفسدين والمجرمين في كل مواقعهم في البرلمان والحكومة، حيث يسألنا هؤلاء : (من أعطاكم تفويضا بالتكلم باسم شعبنا)؟ …
ولكن ، متى اصبحت قضية الايمان والدفاع عن الدين أوالوطن أوالشرف أو العرض أو المرؤة أوالقيم الانسانية وحقوق شعبنا، متى اصبحت تحتاج لتفويض من أحد؟ أليس الضمير والمواطنة وحب العراق ، يا أيها السادة (المثقفون) ، هو التخويل الوحيد الذي لاحياد عنه؟ وما قيمة المواطنة اذا كنا نظل ننتظر برلمانا عراقيا ملغوما بولائاته للانظمة المعادية لشعبنا حتى تصحوا ضمائرهم او يذهبوا بلا رجعة ؟ فان كنتم يا هؤلاء لا تدركون أوبالاحرى لا يهمكم الانتماء والولاء للوطن ، فما عليكم إلا ان تخرسوا ، وسيكون الله تعالى والشرفاء هم الحكم بيننا!!
فقد صرح السيد اسامة النجيفي للادارة الامريكية في زيارته مايلي :
(ان «المنطقة كلها ترفض تنظيم القاعدة» ولكن السكان يكرهون الجيش العراقي الذي يهيمن عليه الشيعة أكثر من ذلك، كما قال، و”يعدون تنظيم القاعدة كما لو انه أهون الشرين. إنهم يكرهونه، لكنهم ليسوا على استعداد لمحاربته».
(وفي حين بقيت القوات العراقية خارج الفلوجة، لكن الطائرات الحكومية قصقت المناطق المضطربة. وقالت الحكومة ان عشرات من المسلحين قد قتلوا”. ولكن النجيفي يضيف ان الضربات الجوية لم ينتج عنها سوى تشريد عدة آلاف من الناس».
ووصف النجيفي الطائفية قائلا: (الطائفية الراسخة بانها «شعور بالقنوط وشعور المجتمع باليأس. «أشعر أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة العراقية بخصوص انقلاب البلاد» وقد تصاعد الاحتجاج العام ضد الحكومة في محافظة الأنبار خلال العام الماضي. لكن بحسب قول النجيفي فإن القاعدة لم تقم “بخطوتها “حتى كانون الاول عندما أمر المالكي بشن حملة على المتظاهرين في الرمادي. واضاف ان «المنطقة كلها ترفض تنظيم القاعدة» ….( انتهى)
فما هي حقيقة كل تلك التصريحات ؟ …
ابتداءا ، اننا نعتقد انه من العار على رجل كالنجيفي ومنصبه اللامع كرئيس للبرلمان ، ان يكون مفتريا بينما هو يمثل شعبنا امام الادارة الامريكية معتقدا وكأنهم لا علم لهم بما يحدث في العراق بينما لديهم اكبر سفارة في العالم في بغداد مع اكثر من 5000 موظفا. والذي نفهمه من خلال تصريحاته البائسة والمضللة هذه ، ما يلي:
- يحاول النجيفي اقناع الادارة الامريكية ان الارهاب في الانبار انما هو مقتصر على “ارهاب القاعدة فقط “. وان الارهابين “ظلوا” مسالمين في الرمادي ولم يقوموا “بخطواتهم” حتى قام المالكي بحملته ضد المتظاهرين…!!!. فيا ترى يا رئيس البرلمان ، دعنا نسألك : اذن من يقوم بادخال السيارات المفخخة الى بغداد ومدن العراق لقتل الابرياء من شعبنا؟ بينما ان السيارات المفخخة كانت تسلك طريقين من الرمادي الى بغداد ، كان احدهما طريق العظيم – بغداد؟
- ثم من هم الارهابيين الذين يسيطرون على الفلوجة ؟ أليس هم زمر الحرس الجمهوري مع ارهابي القاعدة أم لا؟
- كما وأن قرار فض الاعتصام في الانبار ، وكما اشارت الصحف ، لم يكن قرارا من المالكي ، بل كان قرارا لمجلس محافظة الانبار بالاتفاق مع العشائر وقد تم ذلك بشكل سلمي ؟ أليس هذا ما حصل …يا سيد رئيس البرلمان أم لا؟؟ فمالك تفتري هكذا وبشكل مفضوح؟
- كما وصف السيد رئيس السلطة التشريعية : أن شعب الانبارضد الارهاب و”صابر” على “ظلم الشيعة” وجيشهم “الشيعي”. ..وباعتقادنا ، ان ذلك يعني حسب قول النجيفي : أنه يحاول اعطاء ضمانات للادارة الامريكية لكي (تطمئن) من أن الشعب في الانبارمع الولايات المتحدة “روحا وقالبا”. وأن على الادارة الامريكية (مساعدتهم) على تأسيس “اقليم خاص” بهم وتخليصهم من (الجيش الشيعي) ، لانهم “مخلصون” وليسوا “كبقية ” الشعب العراقي .!! . كما ويعني ايضا ، انهم بالامكان ان يكونوا “ضمانة” لتحقيق مصالح الولايات المتحدة في المستقبل”أفضل من غيرهم .!!
- ولماذا وكيف يعتقد النجيفي ان شعبنا في الانبار يعيش نوعا من “أمن وسلام” مع الارهابيين هناك؟ ولولا “ظلم الشيعة لهم”من خلال “الهيمنة على الجيش الشيعي، فانهم يمكن ان يكونوا أكثر سعادة ؟؟..
- لكن النجيفي في تصريحاته تلك ، انما يسئ بقصد او بدونه الى سمعة شعبنا في الانبار. لان الافتراض في ان شعبنا في الانبار يعيش بسلام مع الارهاب ، فان ذلك لايمكن ان يتم إلا لانهم (حاشا الوطنيين منهم) ، يمثلون حواضنا للارهاب ؟! لان الارهاب لا يأتمن الا من يأتمنه . والنجيفي في اعتقاده ذاك ، قد اساء لسمعة الاخيار والوطنيين من اهل الانبار، حيث ساوى بينهم جميعا في مستوى من عدم الوطنية والانتماء الوطني مع الارهابيين، فهل هذا معقول منك يا نجيفي؟؟!!
- وإلا لماذا يتعايش الاحرار مع الارهابيين بصفاء ، وكما يفترض ذلك رئيس البرلمان؟ ام ان السيد النجيفي يتصور ان الولايات المتحدة (عاجزة) عن معرفة ماذا يدورفي الانبار؟ أو أين يتواجد الارهابيين هناك؟ فيا ترى من ساعد قواتنا المسلحة بكشف مخابئهم ومخيماتهم في صحراء الانبار غير الولايات المتحدة؟ فهل يعلم ذلك السيد النجيفي ام انه غارق في احلامه الوردية؟
ولكن السيد النجيفي قد خيب امالنا في فضحه لنفسه عن ذكاء متواضع من خلال تصريحاته الاتية أيضا :
“ويعدون تنظيم القاعدة كما لو انه أهون الشرين. إنهم يكرهونه، لكنهم ليسوا على استعداد لمحاربته»..
- فكيف يمكن ان يكون الارهابي القاتل المجرم الكافر والكاره للدين والانسانية، كيف يمكن ان يكون أهون شرا لشعب الانبار من الجندي العراقي وتحت اي ظرف ، وهو صاحب المرؤة والنخوة العراقية والذي ربما نجد له انتسابا وتزاوجا من خلال العشائربين ومع ابعد عشيرة او مدينة عراقية من الجنوب او الشمال؟
- أليس ذلك يعني اقرارا بالحقيقة ان هؤلاء الكارهون للجيش “الشيعي” و “للحكومة الشيعية” انما هم البعثيين في الانبار ممن فقدوا امتيازاتهم ومصالحهم بسقوط النظام البعثي؟ وإلا لماذا يكره انسان جيشا يقوم بواجباته لحمايتهم والذود عنهم وعن غيرهم ان لم يكونوا معادين للنظام وفي نفوسهم مرض؟
- ثم ماذا يعتقد النجيفي عن مواقف الابطال من رجال عشائر الانبار وتضحياتهم الكبيرة ضد الارهاب؟ فاين عدالتك يا رئيس ممثلي الشعب؟ وهل أن ابطال العشائر هم من خارج الانبار ام هم ابنائها؟ ولماذا نجدهم يقفون موقفا موحدا مع القوات العسكرية ان لم يكونوا احرارا وصناديد؟ ومن ذا الذي يعتقد ان الارهاب أهون الشرين؟؟!!
لقد كانت نتيجة التساهل مع البعثيين هي السبب في عودة العنف وخصوصا أن توحدهم مع القاعدة بدأ منذ شهر أب 2003 ، لكن ظروف الاحتلال وللاسف، والأسر الذي كانت تعانيه الحكومة ومؤسسات الدولة انذاك لم تمنح فرصا كافية لدلالات الكثير من الامور. ولكن المشكلة ، انه بعد جلاء القوات ، لم تبادر الحكومة وكما يفترض لبناء القوات المسلحة (شراء الاسلحة والمعدات العسكرية وغيرها من مصادر متعددة في العالم) ، حيث ظل العراق ولسنوات طويلة بلا خطط لتسليح قواته. وما النتائج التي توضحت للجميع من خلال ان البعثيين (وضباط الحرس الجمهوري السابق) في الانبار ، وقد وجدناهم قد هيأوا انفسهم جيدا لمواجهة النظام بشراسة ، وكانوا يلملمون شعثهم بسرعة قصوى مستغلين صراعات الحكومة السياسية فيما بينها ، الا نتيجة لذلك الاهمال والتماهي مع قانون اجتثاث البعث بشكل خاص. حيث ظل البعثيين من عسكريين ومدنيين (أحرارا) تماما في تناقلاتهم وعلاقاتهم مع القاعدة ومع الانظمة الحاقدة على النظام الجديد، ومع ذلك عادوا ليتبؤا اعلى المناصب في الحكومة.!!
ألم يصرح المجرم حارث الضاري وقبل اكثر من اربع سنوات ان (القاعدة منا ونحن من القاعدة) ؟ فماذا يعني كل ذلك؟
وختاما ، البعثيون هم اصل البلاء، وسيبقى السيد النجيفي وزمرته على استعداد تام للتعاون مع الشيطان وليس مع القاعدة فقط ، من اجل محاولة عودتهم. وسيبقى السيد رئيس البرلمان بلا خوية وطنية على الرغم من وجوده كرئيس للبرلمان . فهو بعثي حاقد على النظام وقائمته متحدون ايديولوجيتها بعثية وهي جزء من القائمة اللاعراقية البعثية لاياد علاوي . والسيد النجيفي اثبت دعمه للطائفية والارهاب وشق الصف الوطني من خلال اهدافه ونواياه المكشوفة. ويكفي ان نتذكر الدور غير المشرف الذي لعبه السيد النجيفي من خلال زيارته للمعتصمين في سامراء والتقائه بهم وتحريضهم على رفع السلاح بوجه الحكومة واسقاط النظام . فبدلا من ان يحاول النجيفي كمسؤول كبير، ان يساهم في ايجاد حلول للمطالب الشرعية واطفاء الفتنة بين ابناء شعبنا ، وجدناه يقوم بتشجيع المعتصمين على الاستعداء على النظام الجديد!
كما وأن السيد النجيفي وكتلته مع الكتل البعثية الاخرى ، هم وحدهم ينادون مطالبين بالغاء قانون (اجتثاث البعث) والذي قامت الحكومة بتبديل عنوانه (نزولا عند رغباتهم) الى (قانون المسائلة والعدالة ) ، وهي تسمية (رقيقة) ، و(أنصفت) البعثيين كثيرا من اجل امتصاص بعض النقمة عليهم . وكانت تلك البداية لتمييع أهم قضية تهم مستقبل استقرار النظام الجديد ، حيث بدأ الالتفاف على مباديئ الدستور واستمرارمنح الامتيازات والمناصب للبعثيين امثال صالح المطلك واسامة النجيفي ورافع العيساوي وطارق الهاشمي الذي (استقال) مؤخرا (لزهده) بتلك الامتيازات فقط .
وباعتقادي الاكيد ، ان السيد النجيفي لا ولاء له لهذا الوطن ، وبنظري ان قضية عزله ومحاكمته امرا ينبغي أن يشكل الاولوية لدى الحكومة القادمة اذا اريد فعلا القضاء على بؤر الارهاب وداعميه. فهل من يستطع أن يفعل ذلك؟؟؟؟!!!

التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة … د.عبدالخالق حسين

د.عبدالخالق حسين
حكاية ثياب الإمبراطور الجديدة للكاتب الدنماركي هانس كريستيان أندرسون (1805- 1875م) باتت معروفة عالمياً، ودخلت ثقافات جميع الشعوب، وتدل على خبرة الكاتب العميقة في سايكولوجية البشر، ومدى سهولة خدعهم من قبل النصابين وقيادتهم إلى الهاوية. ملخص الحكاية: “أن إمبراطورا غبيا كان ينفق الكثير من ماله على شراء الملابس الغالية… طرق باب قصره ذات يوم محتالان ادعيا أنهما من أمهر الخياطين، وأن بمقدورهما حياكة ملابس جميلة ورائعة جداً، وذات خاصية سحرية كونها لا تبدو لأحد في الإمبراطورية بأسرها، ممن ليس مخولا برؤيتها كالحمقى والأغبياء. أُعجب الإمبراطور بالفكرة، وخولهما بالبدء في حياكة الثياب … نفذ المحتالان خدعتهما، وأبدى الجميع إعجابهم الشديد بتلك الملابس السحرية المدهشة، وإن لم يروها خوفاً من اتهامهم بالغباء. وفي الموعد المحدد، ووسط صيحات الإعجاب المفتعل من المحتالين وبقية الحاضرين ارتدى الإمبراطور ملابسه الجديدة وخرج إلى الجموع المحتشدة أمام القصر احتفالاً بالمناسبة، خرج عاريا تماما كما ولدته أمه وسط إعجاب مفتعل من الجميع وهم يصيحون: يا لها من ملابس رائعة يا جلالة الإمبراطور !!!واستمر هذا النفاق يلعب بعقول الناس .. والوهم يلعب بعقل الإمبراطور، إلى أن صاح أحد الصبية قائلا: ولكنه بلا ملابس.
ولم يمض وقت طويل حتى صاح أحد الكبار: نعم إنه بلا ملابس .. ثم تبعهما آخر .. وآخر .. إلى أن خرجت الرعية بأسرها عن صمتها فصاحت وبصوت واحد: ولكنه بلا ملابس !!!
وعند ذاك فقط أدرك الإمبراطور أنهم على صواب.. ولكنه وبغبائه المعروف وعناده المعتاد .. كان قد تابع موكبه الكبير دونما اكتراث … وذلك في محاولة منه للمحافظة على هيبته رغم تغير الظروف (1).
في الحقيقة، هذه الحكاية، تتكرر يومياً في كل مكان، ولكن بصيغ وظروف وأشكال ومضامين مختلفة، وأحسن مثال في عراقنا المبتلى بالبعث الطائفي الفاشي من تلامذة غوبلز، هو نغمة “تهميش العرب السنة في الحكم”.
منذ سقوط حكم البعث الفاشي ونحن نسمع بلا توقف نغمة التهميش والإقصاء والعزل ترافقها حملة الشحن الطائفي. ولم يتوقف التصديق الغبي بهذه النغمة على شريحة من السياسيين المنتفعين بها في الداخل، بل وصلت حتى إلى مسؤولين كبار في الغرب (خدمة لأغراضهم)، بأن الحكومة التي “يهيمن عليها الشيعة” تطارد السياسيين السنة لأسباب طائفية!
فهل حقاً يمكن تهميش مكونة كبيرة من مكونات الشعب العراقي من الحكم في النظام الديمقراطي؟ وماذا عسى لهذه الحكومة، ومهما كانت الهوية المذهبية لرئيسها، أن تفعل إذا قام قياديون سنة في السلطة مثل طارق الهاشمي، ورافع العيساوي، و أحمد العلواني وغيرهم بأعمال إرهابية؟ فهل تسكت عنهم لأنهم سنة، ولأن رئيس الحكومة شيعي كي لا يتهم بالطائفية؟ علماً بأن الجهة التي وجهت التهمة لهؤلاء هي (مجلس القضاء الأعلى) الذي رئيسه ومعظم أعضائه من السنة. كذلك قال الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات الأمريكية في العراق سابقاً، أنه كان على علم بتورط طارق الهاشمي بالإرهاب. أما رافع العيساوي فقد ظهر على شاشة التلفزة وهو ينقر على الدف ويرقص في ساحات الاعتصمات مع المعتصمين وهم رافعين رايات “القاعدة” ذات اللون الأسود. أما أحمد العلواني فبالإضافة إلى خطاباته الطائفية البذيئة في الشحن الطائفي على منصات ساحات الاعتصامات، والمسجلة على اليوتيوب، ألقي القبض عليه بالجرم المشهود وهو يواجه القوات الأمنية بتبادل النار. وهل هناك سلطة تحترم نفسها تسكت عن هؤلاء من أجل أن لا تتهم بمطاردة إرهابيين من مذهب معين؟
وهاهي الأنباء تفيد أن وزارة المالية الأميركية وضعت أربعة عراقيين من بينهم حارث الضاري (الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق) تحت طائلة أمر رئاسي يقضي بتجميد أرصدتهم وممتلكاتهم داخل الولايات المتحدة ومنع المواطنين الأميركيين من إجراء أي تعاملات تجارية معهم كونهم يهددون السلام والاستقرار في العراق. http://alakhbaar.org/home/2014/1/161527.html
فهل أمريكا جمدت أموال هؤلاء لأسباب طائفية؟ في الحقيقة أمريكا تأخرت عشر سنوات عن توجيه التهمة لحارث الضاري وعصابته، وهو الذي صرح على رؤوس الأشهاد قبل سنوات أن “القاعدة منا ونحن منها”.
وهاهي النائبة عن كتلة “العراقية الحرة”، السيدة عالية نصيف، (اتهمت رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي بالعمل على “تأمين اجواء مناسبة لداعش” في العراق والمنطقة من خلال زياراته لبعض دول الخليج، فيما اكدت وجود دعم سياسي للمجاميع المسلحة المتواجدة في الانبار). والسيدة نصيف سنية وليست من كتلة رئيس الوزراء، ولكنها أثبتت أن ولاءها للعراق قبل أن يكون للطائفة. http://www.alkashf.org/news.php?action=view&id=894
فما هي حقيقة “التهميش”؟
خلال 83 سنة من عمر الدولة العراقية الحديثة سيطرت على السلطة مكونة واحدة وهي مكونة السنة العرب (باعتراف أحد مؤسيسها وهو الملك فيصل الأول)، والذين اعتبروا أنفسهم وحدهم دون غيرهم، المخولين تاريخياً لحكم العراق، أما غيرهم من المكونات فمواطنون من الدرجة الثانية أو دون ذلك. وكان تبادل السلطة يتم بين الفئات المتصارعة من نفس المكونة عن طريق الانقلابات العسكرية. وهذا الوضع أدى إلى تشرذم الشعب العراقي إلى مكونات متصارعة فيما بينها، وإلى كوارث أوصلتنا إلى مجيء أسوأ طاغية في التاريخ ألا وهو صدام حسين للحكم والذي قاد إلى احتلال العراق عام 2003 لإنقاذ شعبه من الإبادة.
أما بعد 2003 فقد تأسس نظام ديمقراطي يحق لجميع مكونات الشعب المشاركة في السلطة، تبني صناديق الاقتراع بدلاً من صناديق الرصاص والانقلابات العسكرية لتبادل السلطة. وهذا الوضع لم يناسب فلول البعث الذين ينتمون إلى المكونة التي أدمنت على الحكم، لأنهم يرفضون مساواتهم ببقية مكونات الشعب، ولهذا رفعوا يافطة: “تهميش السنة”، وهي خدعة ابتكرها البعثيون من أجل استمالة أهل السنة إلى مشروعهم، ونجحوا في ذلك للأسف إلى حد ما، وساندتهم في الداخل شريحة واسعة من السياسيين معظمهم من خلفية بعثية في “كتلة العراقية” والتنظيمات التي فشلت في الانتخابات. كما وتلقوا الدعم من الحكومات العربية الرافضة للديمقراطية في المنطقة. فلم يتردد البعثيون في توظيف أخس الوسائل الدنيئة من أجل الوصول للسلطة، فاستخدموا قائمة من الشتائم الطائفية البذيئة ضد مكونة نشكل نحو 60% من الشعب على أقل تقدير، وتعاون جميع هؤلاء المتضررين من الديمقراطية في دعم الإرهاب من أجل إفشال العملية السياسية، وراحوا يمنحون محاربة الحكومة للإرهاب بعداً طائفياً، مطبلين بأن ما يجري في العراق هو ليس محاربة الإرهاب وإنما حرب بين الحكومة الشيعية والعرب السنة!!.
فالصراع السياسي والإرهاب في العراق ليس بسبب التهميش الذي هو وهم من اختراع البعث، وإنما نتاج توافق عدة جهات تلاقت مصالحها الآنية في محاربة الديمقراطية في العراق، وهذه الجهات هي: أولاً، فلول البعث، ثانياً، السياسيون الذين يدَّعون تمثيل السنة، أي (كتلة العراقية)، يعتقدون أنهم وحدهم يحق لهم حكم العراق، وثالثاً، القاعدة. وما يسمى بـ(داعش) فهو تنظيم مكون من ضباط ومراتب الحرس الجمهوري الذي كان يضم غلاة البعثيين.
فللبعث قابلية فائقة وقدرة تكتيكية عجيبة في عقد التحالفات حتى مع أشد الخصوم الأيديولوجيين وفق ما تقتضيه مصلحته الآنية. ففي عهد حكومة ثورة 14 تموز تحالف البعث حتى مع المرجعية الدينية الشيعية والحركة الكردية ضد حكومة الزعيم عبدالكريم قاسم والحزب الشيوعي. وفي السبعينات تحالف مع عدوه التقليدي اللدود الحزب الشيوعي، وفي كل مرة ينقلب على الحليف بعد قضاء الحاجة. واليوم مع القاعدة والسعودية الوهابية.
فمن نافلة القول أن في النظام الديمقراطي لا يمكن تهميش أية مكونة، لذلك شن أعداء الديمقراطية حملة إعلامية واسعة لتشويه سمعة الديمقراطية العراقية مدعين بأن الحكومة هي من صنع أمريكا وإيران، ناكرين دور الملايين من الشعب العراقي الذين تحدوا مفخخات وتفجيرات الإرهابيين وذهبوا إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار حكامهم. هذا الأسلوب في تبادل السلطة لا يناسبهم لذلك استخدموا لغة الإرهاب (الرصاص في مواجهة الانتخابات) والحط من الديمقراطية.
فهل حقاً هناك تهميش ضد السنة؟
هناك خمس رئاسات في العراق، أربع منها يرأسها سنة (رئاسة الجمهورية، رئاسة البرلمان، رئاسة السلطة القضائية ورئاسة حكومة الإقليم الكردستاني)، وواحدة فقط (رئاسة الحكومة المركزية الاتحادية) يرأسها شيعي ووفق الدستور الذي يحتم أن يكون رئيس السلطة التنفيذية من أكبر كتلة برلمانية. ولكن مع ذلك ليس هناك تهميش مطلقاً إذ كل مكونة ممثلة في الحكومة وحسب نسبة تمثيلها في البرلمان. أما المحافظات والأقضية والنواحي في المناطق الغربية التي يدعي البعثيون تهميشها فيمنع على الشيعي أو أي شخص يحمل اسم شيعي مثل عبدالزهرة دخولها. وهذه المناطق تدار من قبل حكومات محلية منتخبة من قبل سكانها السنة. أما منطقة الإقليم الكردستاني فممنوع على المواطن العراقي من غير الكردي دخولها إلا بعد حصوله على تأشيرة دخول (فيزة)، وكأنه داخل إلى دولة أجنبية، بينما يحق لمواطني الإقليم السفر والعيش والتوظيف في أي مكان من العراق.
ولدحض فرية التهميش، استلم هذه الأيام مقارنة تتداول عن طريق البريد الاكتروني، وهي مقارنة بين محافظتي الأنبار والبصرة، على شكل سؤال: (هل تعلمون؟؟؟؟)، إذ يسأل السائل:
هل تعلمون: أن محافظة الأنبار عدد سكانها لا يتجاوز المليون فقط، ولها خمسة وزراء في الحكومة الحالية، ونائب رئيس الوزراء، ولا تنتج دولاراً سنوياً للدولة وتدعي التهميش، وتصدر القتل والخراب والإرهاب للعراق؟؟؟!!!
بينما محافظة البصرة عدد سكانها يتجاوز المليونين، وليس لها وزير واحد في الحكومة الحالية، وتغطي من خيراتها 80% من ميزانية الدولة سنوياً، ورغم هذا لا تدعي التهميش، وتدعم سيادة القانون والأمن في العراق!!!!؟؟؟
لذلك ونحن نسأل: أيها السادة أين التهميش ومن هم المهمَّشون الحقيقيون؟
تصور الأمر معكوساً وخذ مثلاً
بعد ثورة 14 تموز 1958، عرف الشعب العراقي أشرف وأنزه زعيم حكم العراق في تاريخه الحديث، وذلك باعتراف الذي قتلوه حسب ما نقل لنا الباحث الفلسطيني الأمريكي الراحل حنا بطاطو في كتابه القيم عن تاريخ العراق الحديث. حاول الرجل لأول مرة في تاريخ العراق أن يعامل العراقيين جميعاً كمواطنين من الدرجة الأولى ودون أي تمييز في الحقوق والواجبات بسبب الانتماء القومي أو الديني أو المذهبي. فحاربوه، وأغلب الذين حاربوه هم من نفس المنطقة التي تُرفع فيها اليوم يافطة التهميش. قتلوه شر قتلة ولم يتركوا له قبراً، علماً بأن الرجل كان من خلفية سنية، وكادت حكومته تخلو من وزراء شيعة، ولكن كان ذلك عن طريق الصدفة وليس بدوافع طائفية. قام البعثيون بقيادة البلطجي صدام حسين بمحاولة اغتياله عام 1959، فنجا منها بأعجوبة، وعندها أعاد الشاعر محمد مهدي الجواهري قراءة ونشر قصيدة قديمة له كان قد نظمها بعد انقلاب بكر صدقي عام 1936، فرآها مناسبة لظروف ثورة تموز، حذر فيها الزعيم عبدالكريم قاسم من التساهل مع العدو الغاشم، قال فيها:
تصور الأمر معكوساً وخذ مثلاً…. مما يجرونه لو هم نُصروا
تالله لاقتيد زيــدُ باسم زائــدة ….ولأصطلى عامر والمبتغى عمرُ
وهذا بالضبط ما حدث بعد انقلابهم الدموي الفاشي في 8 شباط 1963، حيث قاموا بالمجازر، وقتلوا الألوف من الوطنيين خلال بضعة أيام، وبعد أن ضاقت السجون بالمعتقلبن السياسيين أحالوا المنتديات والساحات الرياضة وحتى بعض الشوارع إلى معتقلات. أما خلال حكمهم الأسود الثاني (1968- 2003) فقد أحالوا العراق كله إلى أكبر سجن ومقابر جماعية في العالم.
أقول وكما قال الجواهري، تصور الأمر معكوساً، فماذا كانت الحكومة ستفعل لو كان يهيمن عليها دعاة التهميش من قادة ساحات الاعتصامات من أتباع داعش الذين معظمهم بعثيون، ولهم علاقة بكتلة العراقية، لو قام أهل المحافظات الوسطى والجنوبية بالاعتصامات في مدنهم، وارتكبوا جرائم التفجيرات في المناطق ذات الأغلبية السكانية السنية؟ وهل سمحوا للشيعة ولو بمجرد النطق بكلمة (تهميش)، علماً بأنهم (الشيعة) كانوا مهمشين حقيقيين لأكثر من ثمانين عاماً؟ لا تقل لي أن معظم منتسبي حزب البعث وقياديين في حكومة البعث كانوا شيعة، فما قيمة سعدون حمادي الشيعي كرئيس للوزراء، أو محي الدين معرف الكردي كنائب لرئيس الجمهورية في دولة يرأسها الطاغية صدام حسين الذي يعامل نوابه ووزراء كخدم و فراشين يسحقهم متى ما شاء؟
خلاصة القول، إن الإدعاء بتهميش أية مكونة من الشعب العراقي هو فرية وفبركة لا وجود حقيقي لها، الغرض منها إلغاء الديمقراطية، والعودة بالعراق إلى حكم المكونة الواحدة، والحزب الواحد، والحاكم الواحد، وإحياء عهد الانقلابات العسكرية في تبادل السلطة. وهذه الخدعة تشبه تماماً رديفتها التي ورط بها المحتالان الإمبراطور الغبي في حياكة ثيابه الجديدة.
فالإمبراطور عاري بلا ملابس!
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ـــــــــــــــــ
رابط لموجز قصة ثياب الامبراطور الجديدة

http://shqawatbanat2010.yoo7.com/t8-topic

***************
ملحق
قبل عام استلمت رسالة من صديق مسيحي رائع يقيم مع عائلته في إحدى الدول الأوربية، والرسالة من زوجته إلى صديقتها المسلمة السنية نرمز لها بـ (أم مروان)، وكان صدام قد أعدم زوجها العسكري برتبة فريق بعد أن أغدق عليه بالأوسمة الرفيعة لما أبداه من تفاني في الحرب العراقية- الإيرانية. ولم يكتف صدام بإعدام زوجها بل اعتقل الأبناء والأم وعرضهم للتعذيب. وبطريقة ما استطاعت أم مروان وأبنائها الخروج من السجن الكبير والهجرة إلى الغرب.
ولكن رغم كل ما تعرضت له هذه السيدة من العذاب على يد نظام البعث الصدامي الفاشي إلا إنها حاقدة على النظام العراقي الجديد لا لشيء إلا لأن رئيس السلطة التنفيذية شيعي.
هذه الرسالة من زوجة الصديق المسيحي إلى صديقتها أم مروان تعاتبها على موقفها السلبي من العهد الجديد. والرسالة تعبر عن موقف وطني وإنساني متحضر ونبيل، ونظراً لأهميتها رأيت من المفيد نشرها، وبدوري أتقدم بالشكر الجزيل للصديق وزوجته الرائعين على موافقتهما على نشر الرسالة ودون ذكر الأسماء.
**********************************
نص الرسالة
عزيزتي أم مروان
كان عندنا واحد بلطجي اسمه صدام، لا خريج ولا عنده شهادة، وصار قائد الامة العربية ورائدها،
وكان عندنا واحد بائع ثلج وصار نائبه. وكان عندنا واحد نائب عريف وصار رئيس التصنيع العسكرى ووزير الدفاع ورئيس المؤسسة الذرية. وكان عندنا واحد نائب عريف شرطي وصار وزير الدفاع وغيرها من الوظائف التي بضمنها علي كيمياوى.
متى ننسى هذه الامور ونتركها للآخرين ونعطيهم مجالاً لاثبات انفسهم في ظروف حصلت بعد 2003 اى ما يسمى الديمقراطية الفتية التي لم يعرفها العراق ولا اى دولة في المنطقة، أم الافضل ان نعود الى حكم الفرد المطلق الذى تعودنا عليه وكان هو الكارثة الحقيقية؟
لا ننسى ان زعيماً وحيداً وصل العراق وكان عراقيا لا يفرق بين اى عراقي سواء كان سنيا او شيعيا او كرديا او تركمانيا او مسيحيا او من باقي الاقليات، كل همه كان ان يعامل العراقيين جميعهم كعراقيين بعيدا عن هذه المسميات لكي يبني دولة حقيقية تسمى دولة المواطن العراقي، بغض النظر عن كل هذه المسميات، وكان اشرف من كلمة الشرف نفسها لرقته وحساسيته وشرفه وحبه للبلد ولشعب هذا البلد. وكان سنيا سنيا سنيا، ولكن مع هذا تمت محاكمته محاكمة تمثيلية صورية في الإذاعة وقتله بدقائق معدودة لا محاكمة حقيقية ولا محامين. ومن الذى قام بقتله مع الاعتذار عن الجواب: الجانب السني. ولماذا؟ لانه لا يجوز لشخص في الحكم التصرف بمثل ذلك (أي معاملة كل العراقيين بالتساوي) وهذا غير مقبول.
انا اذكر تلك الفترة التي كانت مفترق الطرق بالنسبة لمصير العراق وما وصلنا اليه الآن، وأقولها كل مرة للكثير من الاصدقاء، سواء الشيعة او السنة. لماذا هذا الحقد تجاه شخص يقوم بخدمة العراقيين بدون استثناء بعيدا عن انتماءاتهم مهما كانت، سواء الدينية او القومية او المذهبية؟.
ولكن لا يمكن لأحد ان يعطي جواب مقنع لهذا السؤال بعد هذه السنين المريرة الكارثية التي مرت على وطننا الحبيب وما آلت اليه الأمور. حدث ما حدث، وانهار الصنم على يد الأمريكان. هل المفروض ان نبقى نشتم ونسب الامريكان على ما قاموا به لوصول من وصل للحكم لأن البعض منهم شيعة وبالأخص في رئاسة إحدى السلطات؟ وماذا لو كان في الرئاسة رئيس وزراء سني؟ هل كانت ردة الفعل نفسها؟. اتمنى أن نعطي الفرصة للآخرين مهما كانوا قبل ان نحكم عليهم.
انا وزوجي كنا في بغداد نهاية العام الماضي واستمتعنا بأوقات لم نستمتع بها ونحن في دولة أوربية متقدمة، من الكرم العراقي من قبل الاحباء، سواء الاقرباء او الاصدقاء، والتنقل بحرية بدون عوائق او خوف، ولم يحدث ما يعكر صفوة زيارتنا التي طالت اكثر من ثلاثة اسابيع. انا لا اقول انه ليس هناك مشاكل او نواقص ولكن متى كان هناك كل شيء كامل في العراق؟ هل في زمن صدام واعوانه الذين اذاقوا العراقيين شتى المصائب التي لا يمكن لأى بشر أن يراها حتى في أحلامه المرعبة؟؟
عزيزتي أم مروان، انت اكثر من عانى من كلنا لأننا لم نعاني مثلك فأرجو على الاقل ترك هذه الامور للمستقبل، لان العراق محارَب من كل الدول التي تجاوره سواء كانت ايران او الدول العربية “الديمقراطية” الاخرى، طبعا الديمقراطية للكشر التي تسمى السعودية وعلى رأسها ملكها عبدالله بن عبدالعزيز السعود. وتصورى دولة مسماة على اسم العائلة وأمراؤها الذين هم بالألوف. هل المطلوب منا ان يكون العراق بهذا الشكل؟
ما المراد من هكذا معلومات؟ هل نريد الرجوع الى حكم البعث او صدام او عزة الدورى الذين خربوا البلد، وكانوا السبب بتركنا اوطاننا؟. هل تركت انا وعائلتي واولادى وانتِ واولادك البلد في ظل الحكام الحاليين الذين ننعتهم بكل هذه الاوصاف الحقيرة؟ ارجو ان لا تفهمينا غلط انا لا انزه احداً والكل يخطأ، ولكن الخطأ الذى لا يمكن ان يٌغفر هو كيف يتم تخريب بلد مثل العراق في نهاية السبعينات الذى كان في مقدمة كل الاقطار العربية، ويعتبر الاول في المنطقة العربية باستيعابه اكثر من اربعة ملايين من العرب يعملون فيه ويحولون الاموال لأهاليهم في بلادهم وعبر قنوات مصرفية بدون أىة صعوبة عدا تحويل اموال خارج المصارف، لقد أحالوا هذا البلد العظيم الى واحد من افقر البلدان في العالم وبضمنها الصومال، مع العلم ان البلد من اغنى بلدان العالم بثرواته؟. هل كان هذا بسبب الحكام الحاليين يا ترى كما يشاع؟. ارجو المعذرة والذى اشعر به ان الموضوع لا علاقة له بذلك وانما لكون ان جزءً من الحكم وخاصة رئاسة الحكومة بيد شيعي؟ وهذا يبدو غير مقبول لديكم، لا الآن ولا في المستقبل ما لم نستوعب الحقيقة اننا كلنا عراقيين قبل ان نكون سنة او شيعة او مسلمين او مسيحيين او تركمان او ازيدية الى غيرها من طوائف. انا وعائلتي مسيحيين ولكن اذا احد سألني عن هويتي اقول انا عراقية والمفروض بكل انسان مهما كان انتمائه، سواء كان مسلما أو مسيحيا او يزيديا او صابئيا او تركمانيا او كرديا ان يقول انا عراقي، وبعكسه فإن النتيجة ستكون كارثية وهو تقسيم العراق الى دويليات من السهل ابتلاعها من قبل دول الجوار. فهل هذا هو المراد منا نحن العراقيين لكوننا لا نقبل الآخرين ممن لم يكونوا من نفس الدين او الطائفة او العرق؟ انا شخصيا لا يمكن أن اقبل بذلك، ولا يمكن يوما ان اتصور ان ذلك سيحدث يوما من الايام وان حدث لا اتمنى ان يحدث وانا على قيد الحياة.
تحياتي

مَن هم , متحدون ؟ حسين الشويلي

حسين الشويلي
متحدون , ظاهرياً بزعامة أسامة النجيفي , تمثل مشروعاً أنفصالياً لمناطق غرب العراق عن الوطن الأم , وهي أستراتيجية وهابية بأمتياز لأقامة أمارتها المزعومة .
والشواهد كثيرة , على أن هذه الحركة , التي أسسها مَن أسسها – كانت المرحلة الثانية لقيادة البعث في العراق – فبعد أفتضاح وسقوط , مشروع القائمة العراقية , أستحدثوا – متحدون كبديل عن القائمة العراقية .
وهذه الوراثة تتجسد في التناغم والأنسجام بين قادة – متحدون , وبين اعضاء القائمة العراقية التي كانت تمثل المرحلة الأولى , أو قل الجيل الأول للبعث بعد السقوط عام 2003 . لأنه ينبغي أن تكون – متحدون – غريم ومنافس للقائمة العراقية . لأنهم يتقاسموا مناطق النفوذ . ومفهوم التنافس الحزبي معروف عالمياً بين الأحزاب التي تشترك بمناطق النفوذ . لكن أن يحصل أتفاق وأنسجام بل تلاحم الى حد عدم القدرة على التميز بين خطابات هؤلاء عن هؤلاء – تدلل هذه المناغمة على أنهم يعملوا تحت أستراتيجية واحدة , وبامكاننا أن نعد – متحدون الجيل الثاني للبعث بعد السقوط .
وبما أن البعث كان مشروعٌٌ طائفياً – حيث أستقطب أتباعه بطريقة – دينية \ مذهبية – رغم تبنيه العلمانية . وأستناداً لتلك الأصول وتلك الثوابت البعثية القديمة , يظل في الحاضر مشروعاً أنفصالياً \ طائفياً . يدعو على من ينتمي اليه أن يعتقد أن كل سلطة سياسية ( غير سنية ) في العراق غير شرعية وحكم مغتصب وأن يتبنى كل مشروع سياسي خارجي ليستهدف أسقاط الدولة وتفكيك المجتمع طائفياً . ونرى هذا بوضوح في أصول – متحدون – – وبأنها تتحرك ضمن منظومة أقليمية , لأفشال العملية السياسية _ لأن مشروعهم أولاً وأخيراً مشروعاً طائفياً أنفصالياً .
أكد عليه – أثيل النجيفي اليوم بجعل أقضية – نينوى محافظات وأعلان تلك المحافظات أقليماً .
ويبدو بوضوح أن لهذه الأصول وتلك الثوابت – البعثية – في متحدون ومن قبلها الجيل الأول – القائمة العراقية – ألّا أنه يستحيل الفصل بيم الأنتماء الوطني والولاء الديني( السني ) وهذه الأشكالية تحدد المستقبل السياسي – للطائفة السنية في السياسة العراقية . وكلامي هنا لايمكن أن يفسر على وجه التعميم , ولم أعني جميع ( السنة ) بل ما أعنيه – تنظيم متحدون – ومن يسير بأستراتيجيته الأنفصالية \ الطائفية – ذات الأصول البعثية .
والمشكلة التي تنبثق عن هذه الثوابت والأصول عند – متحدون – تكمن في أن ولاء وأنتماء هذه الأقلية السياسية التي عندها هذه النزعة الأنفصالية \ الطائفية – لاتعمل مع الدولة التي تنتمي اليها لأنها تتمنى تفكيك العملية السياسة لتزول فكرة الأغلبية السياسية كي تتخلص من مركز الأقلية السياسة .
وأذا أضفنا سبباً آخر – الى أستراتيجية متحدون – نجدها أنها مؤسسة أجنبية معنية أولاً وأخيراً بالمصالح الوطنية للدول التي تتبناها .
ومن هنا نستطيع أن نفهم – متحدون – وفق تلك المعطيات – التي يمكن أن نجلب شواهد من تحركاتها للتدليل على أنها مشروعاً أنفصالياً \ طائفياً , ومؤسسة أجنبية لاصلة لها بالعراق .
قد شهد العالم بأسره على أن من يتواجد في الأنبار – ليست مطالبات وتظاهرات – بل هي مزيج من أرادات مختلفة ليس لها من يمثلها من شخصيات متزنة ومعروفة بوطنيتها , بل أجمع العالم على قناعة ترتكز على معطيات واقعية , بأنها تنظيم داعش الأرهابي .
وهذا الأندغام بين تلك الأرادات الأرهابية – في الأنبار , وجدنا من يكافح في البرلمان والأعلام على أنها – مطالبة بحقوق مشروعة . وأن أي أستهداف لهم هو أنتهاك لحقوق الأنسان والتفاف حول الديمقراطية ! والغريب أن قادة – متحدون على علاقة وثيقة برئيس الوزراء التركي – رجب طيب أردوغان – وشاهدو والعالم ماحصل في ساحة تقسيم من قتل وسحل للمتظاهرين الذين لم ينطقوا بشعار,, يدعو الى القتل أو رفع لرايات القاعدة الأرهابية .
وكذالك الأمر في ( ساحة رابعة العدوية ) . وكيف الأجهزة الأمنية فرّقت تجمعاتهم خلال أسابيع وسقوط قتلى وجرحى .
لكن يبدو أن الديمقراطية يتغير فهمها من بلد,, لآخر ومن طائفة لآخرى .
الحرص الذي أبداه ويبديه – متحدون – على . عدم أقحام الجيش والأجهزة الأمنية في الأنبار , ورغم الدعم الدولي للحكومة العراقية وللجيش في عملياتهم العسكرية – نلاحظ أنهم مازالوا يعترضون بل أتهموا العمليات العسكرية بأنها ( أستهداف للسنة ) وعودة الى مطلع الحديث – وكيف البعث أستمد أتباعه بطريقة – طائفية – نلاحظ متحدون وهي الوريث الشرعي للبعث تمارس ذات الطريقة – أقحام المذهب والطائفة والخلط المتعمد بين الدين والأرهاب والسياسة – للتشويش والتشويه .
وعلينا أن نسأل في آخر الأمر – كي نحقق فهماً واقعياً – لتنظيم متحدون – كي يدرك المسلم السني قبل المسلم الشيعي _ المشروع الأنفصالي المسيس أقليماً الذي تتبناه متحدون .
اليس من الواجب الشرعي والأنساني والوظيفي أن يكون أول من يدعو الى تسليح الجيش وتحريكه نحو الأنبار لتخليصها من الأرهاب – والجزّية – وقريباً جهاد المناكحة قسراً ! هم ممثلي تلك المناطق في الحكومة والبرلمان ؟
اليس المنطق العقلي يقول هذا ؟ اليس من المؤامرة والخيانة أن تجد ممثليك في البرلمان والحكومة يستقيلون تاركين مدنك نهباً لداعش ؟
, ومن هذه النقطة يمكن أن يعي المسلم السني وكل وطني أن – متحدون – حركة أنفصالية \ طائفية – مسيسة أقليمياً تعمل وفق خطوات رُسمت لها . وهي الجيل الثاني – للبعث . الذي أراد أن يمثّل السنة سياسياً بقتله – للمسلمين الشيعة وتهميشهم كتدليل على تسننه .
ومن هنا بدأت لعنة الطائفيىة في العراق والتي يمثلها اليوم بجدارة – متحدون ..
ماجاء ليس أتهام تخويني وتآمري نريد من خلاله أسقاط متحدون سياسياً ثمّ أجتماعياً – بل قراءة من وحي الواقع لحركة طالما تمدحت بانباريتها , لكنها أعطت حصانة وغطاء لعصابات تبحث عن القتل لأقامة خلافتها الدينية . اليس الأنباريون يستحقوا نظاماً مدنياً حضارياً بدلاً عن – مجاميع لايعرف لها أب جاءت بالقتل وأغتصاب النساء وهتك الكرامات , بمباركة وغطاء سياسي تمثّل بالأستقالة الجماعية ماعدا رئيسهم وأعني – متحدون _ أنها ممارسة تدعو على التأمل .

من يغرد خارج السرب … ؟؟؟ حسن حاتم المذكور


حسن حاتم المذكور
نص رسالة وردتني من صديق ..
” الأستاذ حسن حاتم المذكور … ليس من عادتك التغريد خارج السرب كما انت عليه الآن … حكومتنا المنتخبة وقواتنا الباسلة تخوض معركة مصيرية ضد الأرهاب , جميع الكتاب الشيعة اتخذوا الموقف السليم بمؤازرة حكومتهم وجيشهم , الا انت مشغول بالتشكيك بالعملية السياسية , ان لم يكن هذا تغريد خارج السرب , فما عساه ان يكون ؟
الصديق سالم محمد الربيعي ”
اخي العزيز سالم : بداية لعلمك انا ليس شيعياً ولا سنياً ــ انا عراقي ــ وكل بيت عراقي هم اهلي , عربي كان او كوردي وتركماني وكلدواشوري , مسلم كان او مسيحي وصابئي مندائي وايزيدي جميعم اهلي واليهم انتمي .
اما تغريدي خارج السرب فأنت واهم , فقط لا اريد التعري عن قناعاتي ومواقفي , واحاول ما استطعت ان اغرد من داخل سرب المشروع الوطني العراقي , لا يهمني ان كنت داخل او خارج السرب الذي تعنيه فالمشروع الطائفي لم يعد لحناً يستسيغه المواطن العراقي .
روحي وقلبي مع الجنود البواسل الذين يواجهون الأرهاب , وادعو لهم النصر والسلامة, لكني احزن عندما ارى اطفالهم يتعلمون داخل مدارس من الطين , يفترشون الأرض ويتخذون من احضانهم طاولات للكتابة , واحزن لملايين الآرامل بينها لهم امهات وخالات وعمات , وايتام من بينهم ابناء اخوة واخوات ومعارف وجيران يفتك بهم العوز والجهل والأوبئة والرعب واسباب الرذيلة , الوطن يقاس بما فوق ترابه وليس بما تحته , الأنسان هو الوطن , والنفط بضاعة للتسويق والتجويع والأثراء السريع .
العراقيون يشككون بأمرين : اذا توفى رئيس حكومة , لا بد ان يكون مقتولاً بشكل واخر , واذا ارتفعت قامـة ثـروة يجهلون مصدرها , فلا بد ان تكون مسروقة , من يدلنا على مصدر ثروات خيالية اصبحت تحت تصرف اغلب رموز العملية السياسية ممن كانوا يتسكعون عند ابواب الشفقة لترقيع ثقوب حاجاتهم المعيشية , لا اذكر هنا الأسماء لكثرتها , عدد النجباء قد تضائل حد المؤسف .
اذا كانت مجاميع الأرهابيين مهلكة يجب التصدي لها , فكيف يجوز لنا ـــ ان لم يكن في الأمر نفاقاً ـــ ان نتجاهل ( ام المهالك ) , مهالك الفساد الشامل الذي يعيد افتراس مؤسسات الدولة والمجتمع , حتى تجاوزت كارثتة حدودا لا يمكن معالجتها بصولات عسكرية , انه دمار صامت على اصعدة المؤسسات والأدارة والسياسة والعلم والمال وكذلك الأخلاق والقيم والتقاليد وتفصلات اجتماعية ووطنية لا حصر لها , فهل يجوز لنا ان نرقص غباءً على طبول مواجهات وانتصارات لا نعرف مضمونها وخلفياتها واهدافها ونزاهة وجدية الذين يتصدرونها , لنجعل منها غطاء لمهالك الفساد التي تزحف انهيارات مخيفة من تحت بساط الناس الوطن ..؟؟ .
لا يستقيم الأرهاب دون حاضنة فساد , كما لا تأتمن مؤسسات الفساد على مستقبلها دون خراب وتحلل الدولة , الذي يشكل الأرهاب حاضنتها, هل هناك ثمة مبرر يدعونا للثقة والتفائل , على ان هجين الحكومة المسؤول اصلاً عن مأزق العراق ومعاناة العراقيين, جاد وقادر على الحاق الهزيمة بالأرهاب, وهناك مؤشرات لفتح ثغرات لمساومات وتنازلات وتوافقات جديدة , لأبقاء العراق اسيراً لأسباب ضعفه واستسلامه .. ؟؟ .
العراقيون يعيشون اوجاع تفسخ دولة وضياع وطن وفساد حكومة وخراب مجتمع وغياب وعي واستهلاك للرأي العام , وارهاب عشائري على الأبواب والسرب الطائفي , يتجنب رؤية الحقائق والأستماع للواقع , فيشارك في لعبة ” حشر مع الناس ( خراب ) عيد “, التغريد من داخل الأنحرافات الذاتية ثم ايهام الآخر , على انه سرب وطني الا يجوز التغريد الا من داخله , فتلك مؤشرات اصابات خطيرة في صميم الثقافة العراقية .
هناك سرب اليسار العلماني !!! وقد بلغ به الصدء ( الزناج ) حد العظم ,لا يجيد سوى تغريد فلكلور الأنغلاق على ” كنا يوماً ” وهناك سرب قومي يغرد عزلته اللاوطنية , بعد ان غادرت تخريفاته اصالة الواقع العراقي , وهناك السرب الأسلامي ( الطائفي ) الذي يطالب القرن الواحد والعشرين على ان يرتدي اسمال عباءة الجاهلية , ثم يتدجل من خارج المنطق .
ليس من الحكمة , ان يغرد المرء من خارج سرب بمواصفات وطنية , كما لا يوجد فائض مواقف سلبية تجاه حكومة بعينها لمجرد المعارضة , فتلك لم تكن وظيفة كاتب يحترم نفسه ومعتقداته , بالمقابل , هناك مسؤولية اخلاقية واجتماعية في ان يغرد الكاتب من صميم قناعاته , صحيح ان هناك معاناة يسببها لـه ( شرطي ) الرقيب الثقافي الذي تفرضه وسائل الأعلام الرسمية وغير الرسمية عبر التضييق على مواقفه ووجهات نظرة ومحاصرته في رزقه عبر اغتصاب حقوقه وتجاهل دوره , لكن مثل تلك المضايقات والمعاناة يجب الا تكون سبباً للخروج عن الثوابت الوطنية , والسلوك الرصين والموضوعية وانصاف الحقيقة .
كم نتمنى , ان تواجه مؤسسات الفساد من يصفي معها حساب ضحاياها عقوبات قانونية واجراءات رادعة , وكم كان جميلاً ومدعاة للثناء والمؤازرة , لو ان الحكومة وهي تواجه الأرهاب وتحقق عليه الأنتصارات , ان يرافق ذلك مواجهات وانتصارات على مافيات الفساد , وتسير على قدمين , قدم تسحق بها الأرهب واخرى تسحق بها مؤسسات الفساد , خاصة وان لجنة النزاهة ومكاتب رئيس الوزراء والقضاء العراقي , لديهم الألاف من ملفات الفساد والأرهاب الخطيرة , متورط فيها رموز كبيرة وعلى مستويات مفجعة من داخل الدولة والمجتمع والحكومة بالذات, حينها ستكتسب المواجهات مع الأرهاب مصداقيتها , بعكسه من الفداحة ان نغرد تخريفات مضللة من داخل اسطبل القطيع الطائفي .
25 / 01 / 2014

المطالبة بتقديم النجيفي للقضاء بتهمة الخيانة العظمى…طارق المالكي


بسم الله الرحمن الرحيم
الى القضاء العراقي
المحكمة الاتحادية
كافة الجهات القانوية والقضائية
الموضوع – دعوة قضائية
اني المواطن العراقي المتضرر من العملية السياسية بحكم المحاصصة اللعينة التي خلطت علينا الحابل بالنابل حتى اصبح المجرم والارهابي والفاسد سيدا وقاضيا يتحكم بدماء وثروات الشعب العراقي دون قانون يردعة او موقف سياسي شريف يكشف عوراتة امام الشعب الصابر على الذل والمهانة حتى اصبحت دمائة الطاهرة ارخص من الرخيص وبكت الشوارع على دماءة السائلة ولربما ستتحول تلك الشوارع الى سيول من الدماء بحكم الطائفية التي غرسها ويغرسها الارهابي اسامة النجيفي
بما انني مواطن عراقي لي حقوق وواجبات تجاة العراق وشعبة ضمنها لي الدستور العراقي اذ ارفع دعوة قضائية على اسامة النجيفي واتهمة بالخيانة العظمى بعد ان اثبتت كافة الوثائق المنشورة وغير المنشورة بانة يتعامل مع قوى خارجية من اجل سفك الدم العراقي وافشال تجربتة الوطنية التي دفع ثمنها ابناء المجتمع العراقي كل غالي ونفيس من اجل حفنة من الدولارات حتى اصبح واحدا من اغنى اغنياء العالم
ان هذه الدعوى التي ارفعها الى القضاء العراقي ليس من مواطن واحد بل من الاف من ابناء شعبنا الذين تعالت اصواتهم حول تقديم النجيفي للقضاء العراقي
وعلية ادعوا كل مواطن حر وشريف يؤمن بالعراق وشعبة من الامضاء على هذا الطلب كي يكون قضية للراي العام وليس حالة فردية او مجموعة وعلى القضاء العراقي وكل الاحرار من رجال القانون مساندة هذه الدعوى ورفعها وتفعيلها كي تاخذ مجراها القانوني
المواطن طارق المالكي

الحديث بعد المعركة…عباس العزاوي

عباس العزاوي
اقصى درجات الغباء ان تعتقد بانك قادر على تجاوز كل الصعاب بنفس الطريقة وبذات الاليات والاشد منها حمقاً ان تحارب دون ان تحدد هدفك وماتريد الوصول اليه, ففي كل معركة او صراع مسلح هناك عنصر المفاجأة والمخادعة والتضليل ,لاسيما ان كان خصمك ماكراً لايمتلك ادنى مقومات الرجولة او الشهامة بل لايرعوي عن اتخاذ اي سبيل للنيل منك, ناهيك عن مواقف من تعتقد بصداقتهم وصدقهم , فهم اكثر الناس خطراً عليك , فظهرك مكشوف امامهم, وانت تجهل اللحظة الغادرة التي يسددون فيها طعنتهم اليك , ففي وسط المعركة وعلى انغام ازيز الرصاص لايمكن للمرء ان يتغنى بالحبيبة اويغازلها , بل يؤجل كل هذا الى تضع الحرب اوزارها والا فهو معتوه لايدرك مايفعل او في سكرات الخيبة والخذلان, وكل من يتحدث عن المُثل والاخلاق والفضيلة والحلول الوسطية في زمن العار والخيانة هذا, انما يخادع نفسه والاخرين فالامر سابق لأوانه وغناء في غير موضعه وتواضع اقل مايقال عنه انبطاح مبرقع بالحكمة وخشوع مفتعل في صلاة مستحبة لم تكتمل اركانها.
العراق يعيش الان اخطر مراحل تاريخة ويمكن اعتبارها الحد الفاصل بين ان يكون او لايكون , بين الرجوع الى الماضي بقسوته وجنونه تحت رحمة ماتبقى من ايتام البعث الفاشي المنتشرين في كل مكان مع خفافيش ارهابية جديدة وقذرة مصنعة عراقياً واقليمياً وبطربوش طائفي يخطف العقول الساذجة والابصار وبين المضي قُدُما في ترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة بين الجميع, والانتقال للجانب الآخر من النهر بعيداً عن شبح عودة النظم البائدة والدكتاتوريات التي حكمته طوال الثمانين سنة الماضية بطائفيتها وعنصريتها واستئثارها بالحكم كحق مقدس تنص عليه دساتير الحكومات الاسلامية ” السنية ” ولا حياد عنه لانه يستمد شرعيته من السماء حسب تصورات البعض ,في الوقت الذي يحدثنا التاريخ بان كل الخلفاء والسلاطين في التاريخ الاسلامي كانوا قد شيدوا صروحهم وعروشهم الاستبدادية على جماجم واجساد معارضيهم الا من رحم ربي !!, وبنوا امجادهم المزيفة على ظهور المحرومين والبائسين باستثناء هذا التغيير فانه شاذ ولم تستوعبه عقولهم المدجنة بعد, ولا سبيل لقبوله مطلقاً كضرورة ملحة فرضها الواقع واستمدت شرعيتها من صناديق الانتخابات وليس الانقلابات والدبابات.
يقول غابريل ” اسوء مافي حالات الشدة هو انها تجبر المرء على الكذب ” وهذه حقيقة يتحدث عنها الواقع العراقي المؤلم فالمواقف المخزية والكذب الهائل المتدفق بغزارة بعد اعلان الحرب على داعش اذهل عقولنا واصبحنا لانفرق بين الصديق والعدو ولانكاد نصدق مانسمع ,فالدفاع عن الارهابيين اصبح من اولويات بعض العراقيين وكل منهم يتخذ غطاءاً مختلفاً ليذود عن مؤخرات داعش واذنابها فجنودنا يذهبون لقتال الارهابيين ليتلقفهم شيوخ الخزي والعار والمذلة ويذبحونهم بدم بارد , فبالامس كان الشيخ المعيوف وفضيحة عرس الدجيل غير الثابتة موضوعياً وفلسفياً عند المهووسيين والان الشيخ علي ناصر وشهامته المنحطة بالتآمر على قتل جنود المفرزة الطبية من قوات سوات, ولاندري اي شيخ من شيوخ الرذيلة سيسقط لاحقاً لتظهر عورته امام الجميع , والانكى من ذلك هو كمية الحكمة السماوية الهابطة على ساستنا هذه الايام ودعواتهم للتروي والحوار ! ولكن مع من؟؟ مع قطاع الطرق والقتلة؟ والدعاة انفسهم كانوا يصرخون منذ سنين عن الخروقات والامن المستلب والانفلات وغيرها من الامور!! الان اصحبت الحكمة السبيل الوحيد للتفاهم مع زمر البعث واتباعهم المجانين وهم يحصدون ارواح العراقيين بوحشية لعشر سنين خلت!!!.
يبدو ان مرض الحكمة ” العضال ” لايصيب البعض الا عندما يتعلق الامر بحياة الشعب العراقي وكرامته وكأنهم نيام متى ماسمعوا صراخ المجرمين استيقظوا مفزوعين من هول المصيبة, فكل المفخخات والموت اليومي لم يحرك فيهم ساكناً , ولم يدفعم لاتخاذ خطوات عملية للتصدي لطوفان الارهاب المتنامي في المنطقة الغربية , أليس هذا امر محير ؟ معضلة العراق لم ولن تحل ابداً , وسيستمر ازلام النظام السابق وحلفائهم في الحكومة والبرلمان والاعلام , بخلق ازمات يومية واستثمارها بقوة في كل مرة , وفي كل مرة صحوات واموال وذهبت القاعدة وانتهت القاعدة , ثم عادت بهيئة داعش ,اعطونا سلاح واموال ونحن نحاربها , وانسحقت داعش وهرب الجميع وقتلنا كذا وكذا , ثم عادت القاعدة ,”حنه تنظيم اسمنه القاعدة نقطع الراس ونكيم الحدود ” الا لعنة الله عليكم وعلى خداعكم المستمر , والله ان مايحدث في الانبار خديعة كبرى يراد بها احراق العراق كله ولن تتوقف الا برضى المتنفذين ومن يقف ورائهم من قوى اقليمية والكبار من الشيوخ والوجهاء والجنرالات السابقين ممن عادوا للخدمة او ممن يحلبون بالخزينة العراقية لخدماتهم الجليله السابقة بتدمير العراق تحت راية البعث وزعيمه المقبور, فلم يعد احد منهم فوق الشبهات فالجميع مشترك بجريمة ذبح العراق وطائفي حد العظم ولكن بنسب متفاوتة , وربما لكل منهم دوره في هذه الفوضى العارمة , ولايستثنى الا البسطاء من الناس والمغلوب على امرهم او المصدقين باكذوبة ان الشيعة لو حكموا العراق سيقتلون اهل السنة كلهم لاسباب طائفية!!.
ــ الحديث عن الحكمة وسط المعركة دعوة مشبوهه

نعم للدعاية الانتخابية..وتبا للتسقيط والتشويش…حميد الموسوي


حميد الموسوي
اذا كان الضرب بلا هوادة على اوكار الارهاب بكل مسمياته، وتسخير كل موارد الدولة لحرب القاعدة وداعش ومموليها وداعميها وحاضنيها وغطائها السياسي من اجل احلال السلام والامن والاستقرار وحقن دماء العراقيين واعادة اعمار العراق وتوفير العيش الكريم لشعبه المظلوم .. اذا كان ذلك دعاية انتخابية فنعم الداعي ونعم الدعاية .
اذا كانت المطالبة بتنفيذ مشروع البترو دولار خلال السنة المالية الحالية وصرف مبلغ خمسة دولارات عن كل برميل للمحافظات المنتجة للنفط لانصافها خاصة وان تلك المحافظات من افقر محافظات العراق عمرانا ومعيشة على مر العصور ..اذا كانت هذه المطالب دعاية انتخابية فنعم الداعي ونعم الدعاية.
اذا كان تنفيذ الاحكام العادلة بحق الارهابيين قتلة العراقيين وناشري الخراب والدمار في ارض العراق الطاهرة خاصة وان تلك الاحكام اكتسبت الدرجة القطعية بعد تمييزها واعادتها عدة مرات وبعد مضي ست اوسبع سنوات على صدورها ..اذا كان هذا الاجراء دعاية انتخابية فنعم الاجراء ونعم الداعي ونعم الدعاية .
اذا كان توزيع قطع الاراضي ودور السكن على العوائل المحرومة وانصاف المتضررين وتعويض الضحايا ..اذا كانت هذه المبادرة دعاية انتخابية فهلم الى المزيد والمزيد من هذه الدعاية المنتجة.
اذا كانت المطالبة الملحة بجعل البصرة عاصمة اقتصادية للعراق واعادة اعمار ميسان وانصاف السماوة المحافظة المنسية ..اذا كانت دعاية انتخابية فمرحى لها من دعاية .
اذا كانت الدعوة و المبادرة الى اعادة تاهيل واعمار الانبار وانصاف ضحايا الارهاب فيها وتعويض المتضررين واستيعاب شبابها العاطلين في مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية وتأسيس مجالس مركزية لشيوخها ترتبط بالحكومة المركزية وذلك بعد تحريرها من الارهاب والمخربين والمفسدين ..اذا كانت دعاية انتخابية فنعم الدعاية المنصفة.
اذا كانت مشاريع الزواج الجماعي للشباب المتعففين والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة دعاية انتخابية فمرحى لها وهل من مزيد؟.
اما اذا كان اللوذ بالصمت تجاه مايجري او مسك العصى من الوسط او الجلوس على التل لأغراض انتخابية .. فبئس الدعاية وبئس الموقف المتخاذل المخزي .
اما اذا كان التشويش على ما يجري في الانبار والفلوجة وطعن الجيش العراقي في عقيدته الوطنية والعسكري، وعرقلة اقرار المشاريع والقوانين،والمطالبة باطلاق سراح الارهابيين ،والاعتراض على تنفيذ الاحكام بالمجرمين ، والاستجارة بدول الخليج والغرب لطعن العملية السياسية من الخلف ،..اذا كانت هذه المواقف المخزية لكسب اصوات بعينها فتبا لها وما ابأسها من دعاية انتخابية غير مشرفة.
واما اذا وصلت الدعاية الانتخابية الى اعتماد الاساليب الرخيصة مثل فبركة الافلام وتزوير الحقائق والقاء التهم والمفتريات جزافا وتتبع الاخطاء ورصد العثرات لتسقيط المنافسين وسحب الاصوات منهم فتعسا وقبحا لها من دعاية ساقطة منحطة بذيئة.

مصادر: النجيفي في واشنطن لتدويل أزمة الأنبار.. والأميركان صدموه بمعلومات مثيرة

Al- Nojaifi in Washington DC
موسوعة العراق
أكدت القائمة “العراقية الحرة” فشل مساعي النجيفي، الذي يزور الولايات المتحدة الأميركية حالياً، بتدويل أزمة الأنبار، وإثارة الرأي العام الأميركي ضد حكومة المالكي.
فيما عدت مصادر مطلعة أن رئيس البرلمان ذهب بايعاز من دولة خليجية لم تسمها، لغرض تدويل الأزمة، إلا ان المسؤولين الأميركان أجهضوا مساعيه، وقدموا له معلومات مثيرة وخطيرة عن مسؤولين عراقيين متورطين بدعم الارهاب.

ووصل النجيفي إلى الولايات المتحدة الأميركية، صباح الاثنين الماضي، برفقة عدد من النواب في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام.

وترى النائب عن “العراقية الحرة” عالية نصيف بأن “زيارة النجيفي إلى واشنطن تأتي في إطار تأليب الأوضاع ضد الحكومة العراقية من خلال تشويه صورة العملية العسكرية القائمة في الانبار لملاحقة عناصر (داعش).

وذكر بيان لمكتب رئيس مجلس النواب ان “النجيفي الذي وصل، الاثنين الماضي، إلى واشنطن التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وبحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء العلاقات الإستراتيجية التي تربط البلدين”. وأضاف أن “الجانبين ناقشا تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، لاسيما الأزمة في الانبار”.

وقالت نصيف إن “زيارة النجيفي الحالية إلى واشنطن لم تجن ثمارها خاصة فيما يتعلق بإقناع المسؤولين الأميركان بان المالكي يقود حملة إبادة ضد السنة”, مستغربة من “تكرار هذه الزيارات التي تهدف لإبراز مظلومية المكون المذكور”.

وكشفت نصيف عن “فشل مساعي رئيس مجلس النواب في إثارة الرأي العام الدولي ضد العملية الأمنية القائمة لملاحقة المجاميع الإرهابية جراء التأييد الواسع لها من قبل البيت الأبيض الأميركي أو مجلس الأمن الدولي”، منوهة الى ان “الأحداث الأخيرة برزت الخيط الأبيض من الخيط الأسود، في إشارة إلى من يقف مع أو ضد الإرهاب الذي يستبيح دماء الأبرياء”.

وسبق لمجلس الأمن الدولي أن أعلن تأييده للحكومة العراقية في حربها ضد الإرهاب، كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية التي أكدت استعدادها لتسريع عملية تجهيز القوات العراقية بالأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة لكي يتم استخدامها ضد عناصر(داعش).

وفي هذا الشأن، يؤكد مقرر مجلس النواب محمد الخالدي في تصريحات سابقة، اطلعت عليها “موسوعة العراق”، إن “النجيفي يحمل معه إلى واشنطن وجهة نظر خاصة بشأن الملفات المهمة خاصة فيما يتعلق بموضوع أزمة الانبار وقضية النائب احمد العلواني الذي اعتقل مؤخرا”.

في غضون ذلك، قالت مصادر نيابية، رفضت الكشف عن هويتها، لـ”موسوعة العراق” بان “هذه الزيارة جاءت بإيعاز من دول خليجية في محاولة لكسب تأييد الكونغرس الأميركي ضمن مساعي تدويل ازمة الانبار”.

وأشارت المصادر الى ان “المسؤولين الأميركان وقفوا بوجه مساعي النجيفي وأجهضوها عندما أطلعوه على ملفات تحتوي معلومات خطيرة ودقيقة عن الجهات الداعمة للإرهاب في العراق خاصة المسؤولين الحكوميين الذين يؤمنون الحركة للسيارات المفخخة وينقلون الجماعات الإرهابية والانتحاريين والأحزمة من منطقة إلى أخرى مستغلين صفاتهم الرسمية ومواكبهم الحكومية”.

وتشهد محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية “داعش”، وأدت إلى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم، وما تزال المعارك مستمرة.
وقد اعلن البيت الابيض، اليوم الخميس (23 كانون الثاني 2014)، ان الرئيس الاميريكي باراك اوباما بحث في مداخلة له خلال لقاء جمع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، دمج العشائر بالقوات العراقية، مبينا ان الجانبين اتفقا على الحاجة الى تدابير امنية وسياسية لمحاربة الارهاب، وضرورة دعم جهود الحكومة لدحر الارهاب.

المحافظات المنتجة للنفط تهدد بغداد

oil agreement

موسوعة العراق – بغداد…
العبادي: اثارة 5 دولارات للبرميل تأتي للتغطية على انجازات المالكي والخلاف مع الاكراد.
أكد النائب حيدر العبادي، اليوم الاربعاء، أن اثارة مسالة اعطاء 5 دولارات لكل برميل مستخرج من المحافظات المنتجة للنفط (البترودولار) في الموازنة المالية لعام 2014، تقف خلفها اغراض سياسية وانتخابية من قبل بعض الكتل. في الوقت الذي هدد مسؤولو المحافظات الأربع، الحكومة المركزية بـ”قطع الامدادات النفطية عنها والتحشيد لتظاهرات شعبية لحين استرجاع حقوقها”، فيما هددت محافظات أخرى بإعلان “الإقليم للتخلص من سيطرة المركز على ثرواتها النفطية”، مع الابقاء على خيار الطعن بقانون الموازنة العامة لدى المحكمة الاتحادية. من جانبه فقد أنتقد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الأربعاء، المعترضين على مبالغ البترودولار المخصصة للمحافظات ضمن موازنة العامة 2014، واكد أن حق المحافظات المنتجة للنفط من حصة البترو دولار البالغة 5 دولارات للبرميل الواحد “محفوظ”، شرط صرف أموالها “المكدسة” للاعمار والبناء، فيما دعا وزارة النفط وإقليم كردستان والبرلمان إلى الاتفاق لاقرار قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2014.
فقد قال رئيس مجلس محافظة البصرة خلف عبد الصمد ، ان “أموال البترودولار حق للمدينة ومشرَّعة قانونا، وليس من حق اي جهة ان تستحوذ عليها وتنفقها في غير مكانها”.
واوضح عبد الصمد، الذي ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، ان “المقترح الذي وافق عليه جميع اعضاء مجلس المحافظة، خلال اجتماعهم الأخير، هو فتح حساب خاص في محافظة البصرة لإيداع أموال البترودولار فيه، كي لا نقع مرة أخرى في مشكلة تدوير الاموال الى السنة التالية وتوزيعها على بقية المحافظات بغير حق”، مشيرا الى ان “وزارة المالية ابلغتنا ان الاموال موجودة لكنها ستصرف على شكل دفعات”.
وكشف، عن اجراء اتصالات لترتيب “اجتماع في البصرة للمحافظات المنتجة للنفط لاتخاذ قرار موحد بخصوص اموال البترودولار”.
وتابع عبد الصمد، وهو المحافظ السابق للبصرة، “ليس هناك من داع كي تتحجج الحكومة بحدوث عجز يؤثر على الموازنة في حال صرف اموال البترودولار على أساس صيغة الخمسة دولارات، لأن العجز موجود كل عام”، متسائلا “لماذا يكون العجز على حساب البترودولار؟”.
وبين، ان محافظته التي تنتج النفط وتمنح الحكومة الاتحادية ملايين الدولارات، “لم تكسب أي شيء من كل محافظات العراق سوى الماء المالح والملوثات والمخلفات السلبية التي ترمى في نهري دجلة والفرات، في حين ان اموال البصرة توزع على كل العراق”.
وفي السياق نفسه، أعلن محافظ ميسان علي دواي لازم، في بيان رسمي، ان مدينته تعتزم تنظيم اعتصام مدني وحكومي في حال رفض الحكومة المركزية تخصيص المبالغ المخصص وفقاً للقانون عن كل برميل منتج في المحافظة”.
وكشف دواي، عن تنسيق مع الحكومات المحلية للمحافظات المنتجة للنفط مثل البصرة وواسط وكركوك لتنفيذ هذا الاعتصام.
رئيس الوزراء نوري المالكي وخلال كلمته الأسبوعية قال: إن “قضية البترودولار أراد لها أن يكون فيها جدل وسبق أن قررنا في البصرة أن يكون للمحافظات المنتجة للنفط وبسبب الأضرار التي تلحق بها بدل الدولار خمسة دولارات لكل برميل وهذا القانون لا يزال نافذ”، مؤكدا أن “حق محافظات البصرة والعمارة والناصرية وواسط وكركوك ونينوى محفوظ لهم في الموازنة العامة 2014، متى استطعتم أن تنفقوا وتعمروا وتبنوا”.
وأضاف المالكي أن “على المحافظات أن تحث الخطى وتعمل وتصرف وتنفق هذه الأموال”، معربا عن “أسفه أن تكون هذه الأموال مكدسة ولا توجد قدرة على أنفاقها”.
وأكد المالكي أن “ما تسبب في تعطيل الموازنة التي يعتمد عليها البناء والاعمار في البلاد نحن على نهايات الاتفاق في موضوع تصدير النفط وعائداته والموازنة ومركزية تصدير النفط”، مشيرا إلى ان “هذا الاتفاق الذي يحصل بين وزارة النفط وإقليم كردستان سيكون من العوامل التي تسرع في انجاز الموازنة”.
ولفت المالكي إلى أن “مجلس النواب أذا قام بدوره وفعلا تبنى عملية التحقيق والمصادقة على قانون الموازنة سيكون للوزارات فرصة للانطلاق باستثمار الأموال المرصودة لهم في موازنة 2014″، داعيا “وزارة النفط وإقليم كردستان والبرلمان إلى التعاون جميعا وبأسرع وقت لإقرار موازنة العام 2014، لكي تبدأ عملية الاعمار والبناء في كل العراق وليس جزءاً منه”.
من جانبه عد رئيس اللجنة المالية البرلمانية القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب حيدر العبادي أن اثارة 5 دولارات للبرميل تأتي للتغطية على انجازات المالكي والخلاف مع الاكراد.
وقال العبادي “ضمن مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2014، تم تخصيص مخصصات مالية للمحافظات المنتجة للنفط، وفق ما اقره البرلمان بتعديل قانون المحافظات رقم 21″، مستدركاً بالقول “ربما في الموازنة المالية لا توجد هذه التخصيصات، لان فيها عجز كبير ولم تحل المشكلة مع اقليم كردستان العراق، وبالتالي ستكون هناك دفعات بنهاية العام لهذه المحافظات الذي استحقاقها 5 دولارات عن كل برميل”، معللاً ذلك “لان تصدير النفط شهرياً والمحاسبة على كمية التصدير ومبالغه تكون نهاية كل عام، كما موجود ضمن تعلميات وزارة المالية”.
واضاف “يبدوا لي ان بعض النواب يريدون اثارة ضجة حول هذا الموضوع، للتغطية على ما حصل في الانبار ونجاحات رئيس الوزراء نوري المالكي فيها، واشغال الراي العام بها، من خلال تحشيدهم الاعلامي والتظاهرات”، لافتاً الى أن “كل الذين تكلموا عن هذا الموضوع لم يتطرقوا الى الخلاف مع اقليم كردستان، لان هناك جهات متحالفة مع الاقليم لاثارة هذا الموضوع للتغطية على الاقليم”.
واشار الى أن “من خلال نقاشتنا مع الحكومة طلبناً ان يكون نص بالموازنة يتضمن التخصيص المالي للمحافظات المنتجة للنفط، لكي يكون تاكيد على ذلك، وانه حق للمحافظات بعد ان تكون هناك حسابات لكمية البراميل المصدرة والمنتجة”.

العبادي: اثارة 5 دولارات للبرميل تأتي للتغطية على انجازات المالكي والخلاف مع الاكراد

العبادي: اثارة 5 دولارات للبرميل تأتي للتغطية على انجازات المالكي والخلاف مع الاكراد

صفحة 3 من 1312345678910...آخر »
الشيخ علي الكوراني: تجديد الثقة بالمالكي مصلحة العراق

الشيخ علي الكوراني: تجديد الثقة بالمالكي مصلحة العراق

  موسوعة العراق - بغداد: دعا الشيخ علي محمد الكوراني، الناخبين الى تجديد الثقة برئيس الوزراء نوري المالكي في الانتخابات المقبلة، مبينا ...

اقرأ المزيد

مستقبل العراق بيد الشعب .. حكومة توافق أو أغلبية

مستقبل العراق بيد الشعب .. حكومة توافق أو أغلبية

موسوعة العراق - بغداد : بلا شك أن" الديموقراطية التوافقية + حكومة الشراكة" التي لا توجد في العالم إلا في ...

اقرأ المزيد

المجلس الاعلى الاسلامي وحق الطريق

المجلس الاعلى الاسلامي وحق الطريق

موسوعة العراق - متابعة : نقل الكاتب غالب حسن الشابندر استياء المواطنيين من الازدحامات التي شهدتها بغداد اليوم، بسبب احتفال المجلس ...

اقرأ المزيد

أحمد الجلبي….سياسي يعيش في غربة عن الدماء والالام والدموع

أحمد الجلبي....سياسي يعيش في غربة عن الدماء والالام والدموع

  موسوعة العراق - متابعة :  المقابلة التي اجرتها قناة الميادين الفضائية مع الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمرالوطني العراقي والحليف لقائمة المواطن( ...

اقرأ المزيد

وحدة الجميلي: مشاكل العراق لا يتحملها المالكي ولن يأتي شخص أفضل منه

وحدة الجميلي: مشاكل العراق لا يتحملها المالكي ولن يأتي شخص أفضل منه

عدّت النائبة عن ائتلاف متحدون وحدة الجميلي، الخميس، أن المشاكل التي يمر بها العراق لا يتحملها رئيس الوزاء نوري المالكي ...

اقرأ المزيد

المحافظ يرعى حفل (تكليف شرعي) … بصريون: اليس تكليفه الشرعي والقانوني انجاز ما وعد به!

المحافظ يرعى حفل (تكليف شرعي) ... بصريون: اليس تكليفه الشرعي والقانوني انجاز ما وعد به!

موسوعة العراق - وكالات راى عدد من البصريين ان على محافظ البصرة تكليف شرعي وقانوني يتمثل بانجاز ما وعد به سكان ...

اقرأ المزيد

أوساط أمريكية: شعبية المالكي في تزايد ووصفه بـ “الدكتاتور” أمر غير منصف

أوساط أمريكية: شعبية المالكي في تزايد ووصفه بـ “الدكتاتور” أمر غير منصف

موسوعة العراق – متابعة: ذكر مختصون في مراكز دراسات عن تزايد شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب ما وصفته حماقة ...

اقرأ المزيد

مشاركاتكم

لارسال مشاركاتكم ومقالاتكم يرجى ارسالها عبر البريد الإلكتروني التالي:

maqalat@iraqipedia.net
 

للاتصال بنا