إدارة الموسوعة

بندر بن سلطان مول مؤتمر عمان واجتماع مماثل في اسطنبول الشهر المقبل

Bander 2
موسوعة العراق/ متابعة :

ابلغت مصادر موثوقة “الصباح” بان بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود رئيس الاستخبارات السعودية السابق مول مؤتمر عمان لداعمي الارهاب في العراق.
وبحسب هذه المصادر، فقد دفع سلطان الى المملكة الاردنية مبلغ 20 مليون دولار كدفعة اولى لتضييف المؤتمر الذي شهد حضور عدد كبير من المطلوبين للقضاء العراقي ومدانين بالارهاب.واشارت الى ان سلطان غادر عمان قبل ساعات من بدء المؤتمر على طائرة خاصة عائدا الى السعودية، منوهة بان اغلب المشاركين دخلوا الى الاراضي الاردنية دون تأشيرات دخول او تفتيش او اي اجراءات قانونية متبعة.المصادر نفسها كشفت عن عقد مؤتمر تمهيدي في اسطنبول الشهر المقبل بمشاركة نفس الشخصيات المطلوبة، اضافة الى ممثلين عن مخابرات اقليمية.ويرى مراقبون ان المؤتمر الذي عقد في عمان الأسبوع الماضي ليس مؤتمرا للمعارضة العراقية، التي أصبحت جزءا من العملية السياسية نتيجة التحول الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، بل هو مؤتمر لداعمي الإرهاب والساعين الى تقسيم العراق.واكد المراقبون ان الهدف من هذا المؤتمر هو اسقاط العملية السياسية برمتها وتدمير البلد وإعادة البعث المقبور الى العملية السياسية وما يؤكد هذا هو دعمهم للعصابات الإرهابية التي تعيث في الأرض فسادا والدعم لهم من بعض الدول الإقليمية، والتي كان اخرها احتضان عمان لهذا المؤتمر والتمويل السعودي له.
ورغم نفي الأردن علاقتها بالمؤتمر المعادي للعراق، الا ان عددا من اعضاء مجلس النواب اعتبر هذا الاعتذار غير كاف، ووصفه بالتصرف “المشين”، ويبعث برسالة شك وريبة رغم الكثير من التسهيلات الاقتصادية التي يقدمها العراق للاردن.
وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها “الصباح” من مصادر مطلعة ان المؤتمر حظي برعاية ملكية خاصة سهلت عقده في عمان.

تفاصيل أخرى

بعد ان نفت الاردن علاقتها بالمؤتمر المعادي للعراق الذي عقد بعمان نهاية الاسبوع الماضي وقدمت اعتذارا بذلك،الا ان عددا من اعضاء مجلس النواب اعتبر هذا الاعتذار غير كاف، ووصفه بالتصرف “المشين”، ويبعث برسالة شك وريبة رغم الكثير من التسهيلات الاقتصادية التي يقدمها العراق للاردن.
وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، قد اعلن أن بلاده لا علاقة لها بالمؤتمر الذي عقد في عمان الأربعاء الماضي، فيما أكد حرص بلاده على أمن واستقرار العراق.
وأكد جودة أنه “لا علاقة لنا بمضمون المؤتمر ولا بمخرجاته سوى أن نستخدم ما لدينا من نفوذ كدولة مضيفة بأن لا تكون مخرجاته تسيء بأي شكل من الأشكال إلى المسار السياسي في العراق أو المساس بالدولة او دستورها واعتقد أن البيان لم يتطرق باي طريقة سلبية للدستور أو المسار السياسي”.
واعتبر عضو مجلس النواب عن كتلة المواطن فرات التميمي استضافة الاردن لمثل هذه المؤتمرات “خطوة غير موفقة”رغم ان علاقتها مع العراق طيبة، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي من خلال التخفيضات على سعر البرميل الواحد من النفط العراقي المصدر الى الاردن والتي تصل الى 10 دولارات،عاداً عقد هذا المؤتمر في المملكة بانه رسالة غير مطمئنة من دولة مجاورة للعراق، كما انها تمثل علامة استفهام كبيرة ضد الحكومة والشعب الاردني.
ويبين التميمي في تصريح لـ”الصباح” ان كل ما فعله العراق من بوادر حسن نية تجاه الجارة الاردن لم يثمر شيئاً والدليل استضافتها لمؤتمر مناهض للعملية السياسية في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق.
وألمح التميمي الى ان عقد هذا المؤتمر “سابقة خطيرة”، فضلاً عن ان رد وزارة الخارجية العراقية لم يكن بالمستوى المطلوب او حجم التحدي الذي عقدت فيه اجواء هذا المؤتمر، متسائلاً اين كان السفير والملحق الدبلوماسي العراقيين في المملكة قبل انعقاد هذا المؤتمر؟ اذ انهما مطالبان بتوضيح كيفية انعقاد هذا المؤتمر ومن هو المسؤول عنه، معرباً عن اعتقاده بأن اعتذار المملكة للعراق غير كاف خصوصاً وان الشخصيات التي كانت مدعوة للمؤتمر مطلوبة للحكومة العراقية ومتهمة بسفك دماء ابناء الشعب وتحرض ليلا ونهارا على العملية السياسية والوضع القائم في البلد.واعتبر المؤتمر،الذي عقد بدعوة أردنية رسمية، في بيانه الختامي أن العشائر هي العمود الفقري لـ”حركة الكفاح”،وأن “داعش” جزء صغير منها، فيما أكد معظم المشاركين في المؤتمر”مواصلة القتال حتى تتم السيطرة على العاصمة بغداد”.وفي هذا السياق يقول عضو مجلس النواب عن كتلة الفضيلة جمال عبد الزهرة المحمداوي: ان احتضان الاردن لهكذا مؤتمر مناوئ للعملية السياسية،لا يتناسب مع طبيعة العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية التي تربط بين البلدين، مطالباً بتوضيح من الحكومة الاردنية لاحتضانها شخصيات مناهضة للعملية السياسية وتطالب باسقاطها وداعمة للارهاب.ويوضح المحمداوي في تصريح خص به “الصباح” ان الشخصيات الوطنية الحريصة على وحدة البلد لا يمكنها مساندة الجماعات الارهابية التي ارتكبت ابشع الجرائم بحق ابناء الشعب العراقي ومن جميع المكونات والطوائف وكان اخرها تهجير الشبك والشيعة وارغام مسيحيي الموصل على اعتناق دين الاسلام.وطالب عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي عدم تضخيم هذا المؤتمر الذي كشف منذ بداية انعقاده بانه فاشل لا محالة لثلة ليس لها اثر في الواقع الاجتماعي العراقي.ويبين السعداوي في تصريح خص به “الصباح” ان اولئك الاشخاص لايؤثرون في الوضع في العراق او تغيير نظام الحكم، مطالباً بعدم الاستماع لـ”ضجيج” هذه المؤتمرات ورفضها لكي لا يكون لها اثر على الواقع في البلد، مبيناً بأن المخطط واضح في عقد مثل هذه المؤتمرات والدعم الاقليمي الذي تتمتع به لاسقاط الحكومة.
وعلّق السعداوي على تأييد “المؤتمرين” للجماعات الارهابية، بقوله ان من يؤيد تلك الجماعات هو نفسه من اتى بهم وسمح لهم باحتلال واشاعة الفوضى في المناطق المتواجدين فيها، وهم نفسهم مشتركون بالمؤامرة السعودية ـ القطرية ـ التركية التي اضرت بكل الطوائف، مشيداً بالانتفاضة الحاصلة في محافظة نينوى من قبل بعض ابناء العشائر لطرد هذه الشرذمة خارج المحافظة والحفاظ على بلدنا العزيز من الخراب.
واعتبر عضو مجلس النواب نيازي معمار اوغلو ان “مؤتمر عمان” امتداد لاجتماعات داعشية وباشراف صهيوني وبعثي وعفلقي لتلبية طموح اليهود في تقسيم العراق وتمزيق وحدة ارضه وشعبه.
وطالب اوغلو بسحب سفير العراق من الاردن وايقاف ضخ النفط العراقي المدعوم اليها.
كما وصف القيادي في كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله المؤتمر الذي عقدته شخصيات تدعي انها من المعارضة العراقية في عمان بأنه مؤتمر يستهدف النيل من جميع المكونات العراقية من خلال سعيه الى إلغاء الفيدرالية التي صوت عليها ممثلو الشعب العراقي .وقال في بيان صحفي: ان هذا المؤتمر بقدر ما هو ضد المكونين الشيعي والسني في العراق هو في الوقت ذاته ضد المكون الكردي،لأنه يسعى الى نسف العملية السياسية وإعادة البلد الى نقطة الصفر وإلى عهد النظام المباد وزمن الاضطهاد الذي عاناه الشعب العراقي سنة وشيعة وكردا وعربا وتركماناً.

مؤتمر” المعارضة العراقية في الاردن” يمهد لحكم سني

Jordan

 

موسوعة العراق – متابعة/ عمان

افاد مصدر عراقي خاص بان المؤتمر المنعقد الان في عمان برعاية أمريكية ملكية يمهد لحكم ذاتي للسنة …
كشف مصدر عراقي مطلع ان “مؤتمر عمان لدعم الثورة وإنقاذ العراق” والذي انطلقت أعماله ظهر اليوم الأربعاء، وتنظمه شخصيات سنية معارضة لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمدة يوم واحد في العاصمة عمان جاء برعاية امريكية من اجل وصول سنة العراق الى الحكم الذاتي في العراق كما النموذج الكردي في كردستان.
واشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن أبرز النتائج التي سوف ينتج عنها المؤتمر هي اعلان لجان تنسيقية تحكم المناطق التي يسيطر عليها ثوار العراق بعكس ما سوف يعلنه نهاية المؤتمر عن المحافظة على وحدة العراق . 
وشبه المصدر المؤتمر بمؤتمر الشيعة في لندن عام 2002 قبيل سقوط بغداد . لافتا إلى انه بعد الاعلان عن عمل اللجان التنسيقية في ادارة الحكم المحلي في مناطق السنة سوف تبدأ تقديم مطالبها السياسية الى البرلمان العراقي والذي جاء ترتيبه بضوء اخضر امريكي بما فيه فوز سليم الجبوري رئيسا للبرلمان امس الثلاثاء والذي كشفت عن فوزه صحيفة المقر قبل ثلاث اسابيع .
وكشف المصدر ان ابرز مطالب اللجان التنسيقية سوف تكون سحب القوات العراقية من مناطق السنة. وطرح حكم فدرالي مستقبلا للسنة .في المقابل كشف المصدر ذاته ان حكومة تكنوقراط تم الاشراف عليها امريكيا جاهزة للاعلان قريبا وفيها تمثيل سني بنسبة 48 في المئة

يذكر أن  العاصمة الأردنية عمان شهدت اليوم اجتماع لقوى سياسية وعشائر سنية عراقية تهدف للإطاحة برئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته، وبلورة موقف سني موحد “لعملية سياسية جديدة في العراق”، وبحث مستقبل العراق والتعامل مع “تنظيم الدولة الاسلامية” الذي بات يسيطر على مناطق واسعة في العراق.

وعُقد المؤتمر بترتيب من الديوان الملكي الأردني، وأحيط بإجراءات أمنية مشددة، حيث عُقدت الاجتماعات بعيدا عن الإعلام، ومُنع الصحفيون من الاقتراب من مكان انعقاده بفندق إنتركونتننتال عمان، حيث انتشرت قوات من الشرطة والمخابرات الأردنية، وتولت حراسة الشخصيات فيه قوات أمن تابعة للديوان الملكي.

وكشف قيادي سني بارز حضر المؤتمر  أن المؤتمر تحضره قيادات سنية فقط من العشائر العراقية الثائرة على حكومة المالكي وقيادات سابقة في حزب البعث ورجال دين، إضافة لقوى لاتؤمن بالعملية السياسية بعد التغيير.

 

رسـالـة الجلبي ..هوس السلطة .. وضرب التحالف

Chalbi

ما شهدت جلسة مجلس النواب الثالثة، امس الثلاثاء، من تقديم النائب عن ائتلاف المواطن احمد الجلبي نفسه للترشيح لمنصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب، الامر الذي فاجىء الجميع، واعتبر تصرف خارج عن التحالف الوطني الذي اتفق بحضور الجلبي على تقديم حيدر العبادي للمنصب…
الجلبي، ومن ورائه الكتلة التي ينتمي لها وبالتواطئ مع كتلة الأحرار اراد أن يوصل رسالة ، كما عبر عن ذلك رئيس التحالف الوطني الدكتور الجعفري ..
(الحركة الصبيانية) التي قام بها الجلبي أراد من خلالها أن يضغط على الاخرين من أجل موطيء قدم في تشكيل الحكومة القادمة، تؤكد أن هنالك كتل لا تلزمها عهود ومواثيق ، ومستعدة أن تتحالف مع الشيطان وتدمر البلد من أجل منصب هنا أو دور هنالك.
ما حدث يوم امس يعبر عن عقدة متأصلة في اطراف من التحالف ..  والأ كيف لنا أن نسمي ما حصل ..
التحالف الوطني يرشح العبادي لمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب ، وعند الأعلان عن الترشيح ينبري الجلبي ليعن عن ترشحه ايضا، مما دفع الجعفري للاعلان ان مرشح التحالف الرسمي هو العبادي.. ليعلن مهدي الحافظ أن (كتلة الأحرار) قدمت الجلبي مرشحا من (كتلة المواطن) !!! حينها اضطر ضياء الاسدي رئيس كتلة الأحرار الى الاعلان عن تمسك (كتلة الاحرار) بقرار التحالف … ليقوم الجلبي بعدها ليؤكد أنه (مرشحا لنفسه) ليرفع الحرج عن الكتلة التي تواطئت مع (متحدون) و (الأكراد) لضرب موقف التحالف…
ما حدث لا يمكن تمريره بعفوية .. ولايمكن عده بـ (التصرف الفردي) لشخص مهوس بالسلطة التي حرم منها طيلة الفترة السابقة .. بل اصبح لزاما على قادة التحالف الوطني تنظيف اروقته من اشخاص لديهم القابلية على حرق البلد والعملية السياسية من أجل منصب بسيط .. لاسيما والرجل له مواقف سابقة في ضرب العملية السياسية والوقوف مع (اعداء العراق) ممن يريد تمزيق البلد، أخرها نصرته لحكومة الاقليم وعدها (بالمظلومة) من قبل الحكومة الاتحادية.. 

نعم .. وصلت رسالة الجلبي وعرف الشعب أن بعض المحسوبين عليه .. اصبحوا وبالا ..فهل يدرك قادة التحالف تلك الخطورة..

الحرامي يحلّف المبيوك !!! منهل عبد الأمير المرشدي

منهل عبد الأمير المرشدي
قرررت حكومة الأقليم مقاضاة كافة الدول التي تتعامل مع وزارة النفط العراقية وتشتري النفط من الحكومة الإتحادية في بغداد لأن ثمنه يحمل حصتها
بعد المواقف الدولية المعارضة لنهج الرئيس القائد الكاكا مسعود والتحذير الذي تلقاه من طهران ونصيحة كيري له بالتعقل وبعد النظر وما تردد عن تنصل تركي من مساندة حلم العصافير باقامة دولة همدان في كردستان صار يقينا لدى كاكا مسعود ان هيبته وجلالة قدره لا تتعدى حدود هولير وحيثما يحاط بحرسه الخاص وقوات البشمركة المنبثقة من افواج الفرسان التي شكلها صدام حسين، حيث اراق ماء الوجه ولم يبقى في الجبين قطرة من حياء وهم يعرضون بضاعتهم من النفط العراقي المسروق شرقا وغربا، فلم يجدوا من يشتريها حتى بثمن بخس الا اصدقاء السيد الوالد ملا مصطفى في تل ابيب.
بعد ان تيقّن ذلك وبعد ان خلا له الملعب وامتلأ سروال الكاكا بالهواء فأرتفع بصاحبه فوق اشجار البلوط، ظن انه سيبقى محلقا من دون ان يتحسب لثقب ستحدثه لدغة نحلة بغدادية بمؤخرته فتهوي بالكاكا المقلوب والسروال المثقوب بين اشجار الخرنوب.
بعد هذا وذاك انفتق الأبداع الكاكوي بعقلية برزانية من الدرجة الأولى ومن النوع الجبلي، وفجأة ومن دون سابق انذار وبلا مقدمات ولا حتى تنويه مسبق، توقف بث الدبكة الكردستانية المزمنة من على شاشة كوردستان وأطل المذيع واقفا على مصراعيه وعيناه تقدح شططا بططا ليقرأ بصوت عالي جائنا خبر مستعجل من رئاسة الأقليم. قرررت حكومة الأقليم مقاضاة كافة الدول التي تتعامل مع وزارة النفط العراقية وتشتري النفط من الحكومة الإتحادية في بغداد لأن ثمنه يحمل حصة الإقليم التي تمتنع الحكومة المركز عن تسليمها لأربيل !!!.
نعم هكذا هو الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء سواء صدقتم ام لم تصدقوا .. الأقليم يرفع دعوى على العراق لأنه يبيع النفط بدون موافقته!! . صدق او لاتصدق.. هكذا هو الخبر سواءا تعجبتم ام ذهلتم. سواء بكيتم دمعا من شدة الضحك او ضحكتم لأن شر البلية ما يضحك. هو هكذا سواء رضيتم ام لم ترضوا، فقد يكون القادم ادهى واكبر، وربما يرفع الأقليم العتيد دعوى قضائية على حكومة بغداد لأنها ترفع العلم العراقي في بغداد من دون ان ترفع علم كردستان اصفر بأحمر.
رحم الله الشاعر كاظم اسماعيل كاطع وهو يقول .. هم شايف نهار الكيض مامش بيه مشراكه.. الحرامي يحلف المبيوك والمبيوك يتعذر من الباكه !!!!

داعش شراذم ام عدو؟!. ..عمار البغدادي


عمار البغدادي
اسمع كثيرا في تقارير المتحدث باسم رئيس الوزراء او مايكتب في الصحافة والاعلام والفضائيات العراقية مصطلح العدو في توصيف جماعة داعش وهو مصطلح لايمت الى داعش بصلة وينتمي في الحقيقة الى توصيف الجيوش التقليدية التي تقاتل جيوشا مماثلة لها!.
داعش ليست عدوا ايها السادة لانها لاتمثل هذا المضمون التقليدي في الجيوش الغازية انما هي مجموعة من الشراذم والقوى المتطرفة والعصابات التكفيرية التي يجمعها جهاد المناكحة ويفرقها اغتصاب النساء حيث يتفرقون على شكل زمر على الضحايا وتوحدها بنادق الثأر من الشيعة والتشيع!.
يجب ان نوحد المصطلح والمفردة ونتوحد على تحليل وطني يضع هذه الجماعة الارهابية في مكانها من هامش المفردات السياسية التي نطلقها في هذا الفضاء الاعلامي العراقي الذي يتوزع على اكثر من 34 فضائية في العراق وخارجه.
هذه الجماعة الارهابية المجرمة توحدت ضدنا لغرض قتلنا ونهبنا واسقاط هيبتنا الشيعية والوطنية التي تميزنا عبر التاريخ ونحن لهم مثلما نحن لها وهاهي سوح القتال والمواجهة العسكرية المفتوحة مع الدواعش تشهد على البطولة والفداء والشجاعة المفرطة وانتصارات يحققها الجيش والشرطة الاتحادية والفرق الذهبية الجسورة وسياتي اليوم الذي تلفظ فيه داعش انفاسها الاخيرة بين يدي المتطوعين البواسل.
داعش زمرة وعصابة ومن المعيب ان نطلق عليها عدوا لان العدو تقليدي يأتي من خارج الحدود على شكل جيوش واسلحة وواقعيات عسكرية منظورة ولايأتي غيلة.. فعلها صدام حسين مع الكويت في الـ1991 لان صدام (عصابجي) والكتلة العسكرية التي اغارت على الكويت من فئة الدواعش!.
ادعو اخي رئيس تحرير الخبر الاستاذ علاء حطاب وكل رؤساء تحرير الصحف العراقية والتلفزيونات المحلية الى توحيد الكلمة التي تطلق توصيفا لداعش واعتبارها – كما هو الحال – عصابة سارقة وقاتلة ومجرمة وتحريم اطلاق كلمة العدو توصيفا لها.. فالتوصيف الاول هو ماينطبق على داعش فكرا وسلوكا والثاني هدية مجانية لها!.

لوقف اﻻنهيار.. حسن سلمان

حسن سلمان

في العراق تلعب فصول المشروع اﻻستعماري الجديد بمسرحية دموية ابطالها من كل الجهات داخلية وإقليمية ودولية والنار التي اشعلها (الداعشيون) (والتقسيميون ) لها من المخاطر التي ستحرق اﻻقليم وقد تتجاوزه اذا لم يوضع حدا لها…واول تلك المطالب هو اعادة هيكلة السلطة واحترام بناء مؤسسات الدولة التي نخرها الفساد وسوء اﻻدارة والمستشارين الجهلة والمتخلفين والفاسدين وتطهير مفاصل القوات اﻻمنية والعسكرية من المندسين والعملاء وهم كثر، وتسبقها او تليها اعادة النظر بالخطط اﻻمنية والمسؤليين عنها هي اولوية في غاية اﻻهمية…!وان على الطائفة السنية الكريمة وهي اليوم في امتحان صعب للغاية، خاصة وان اﻻرهابيين قد صادروا قرارها واخذوا اهلها رهائن يحتمون بهم او يقاتلون باسمهم ويزورون ارداتهم وتلك هي المعضلة التي يغطيها رجال السياسة والمال.
ومما يؤسف له ان الحقوق والمطالب التي يرى البعض انها قد انتهكت من قبل الدولة او ممارسات الحكومة والمعالجات اﻻرتجالية الغبية احيانا والتي ولدت ردود فعل معاكسة عندهم كل ذلك تغلف وتقدم الى الناس على اطباق حامية من الطائفية والكراهية والفرقة حتى وصلت مناسيب الحقن الطائفي الى كل مفاصل الحركة اﻻجتماعية من التربية الى الصحة الى الاقتصاد وصوﻻ الى اﻻمن وكانت اجهزة المخابرات حاضرة في كل الميادين تستثمر اﻻحداث وفق مخططات مرسومة ومعدة لكل حالة من تلك الحاﻻت وﻻ تتأخر من صب الزيت على النار كلما حاولت الدولة جادة غلق الملفات العالقة من مطالب الناس.
اما وان اجراس التخريب تدق في المنطقة وبشكل منتظم ومدروس بين سوريا والعراق ولبنان وابواب اﻻردن ويمكن ان يكون الهدف ايران للمرحلة القادمة وبالتالي :اليس من واجب هذه الدول والقوى الحية فيها ان تكون جبهة حقيقية وقوية وضمن رؤيا سياسية وامنية وعسكرية مشتركة في صد هذا المد التكفيري واﻻرهابي الذي يريد النيل من كرامة اﻻمة ومقدساتها واقتصادها وقرارها السياسي المستقل..!؟هل حسم العراق خياراته في اي محور يكون حتى يتعرض لما يتعرض له من مشاريع الطرف اﻻخر.
لقد بدأت امريكا تضع شروطها اﻻستثمارية للاحداث وهي المخطط الحقيقي لما يحدث، والقادة في ادارة الدولة العراقية عجبا لحالهم يعولون على مساعدتها للعراق واهله..!؟ كيف ذلك واي سذاجة وجهل لمن يعتقد بصدق امريكا ونواياها ومواقفها..!!امريكا تريد الغاء نتائج اﻻنتخابات (وتتدخل في شكل الحكومة ورئيسها )وبطريقة داعشية وهي ﻻ تختلف كثيرا عن طريقة (رعاة البقر).،كما ان بعض السياسيين من هو في النهار مع الدولة وبالليل مع اﻻرهاب ناصرا ومعينا ومع امريكا مخبرا او منسقا للمواقف او ناقل رسائل وتوجيهات لمخابرات اقليمية او عربية خليجية وهي المشغل بالوكالة للارهابيين والتكفيريين..فحذار الوقوع في هذا الكمين وان حقق بعض المصلحة لقسم من الجهات السياسية المنضوية في التحالف الوطني..ﻻن الشروط الامريكية ﻻ تلحظ سوى مصالحها هي ونحن لسنا ممن يعبد اﻻشخاص وهم ليسوا بإله او معصومين وان تغيير المالكي او بقاءه هو شأن عراقي، وان المجيء بخلف له ينفذ مخطط التقسيم للعراق وبالتالي للمنطقة هو امر مرفوض بالمطلق.
وبالمناسبة فان المالكي ليس قدر علينا كعراقيين وزمن الزعيم الذي ﻻ بديل عنه قد ولى الى غير رجعة! ونحن مع من يسميه التحالف الوطني رئيسا للحكومة وهناك اسماء كثيرة ومحترمة، ولكن ضمن شروط المصالح الوطنية والسلم اﻻهلي، لان رئاسة الحكومة الجديدة يجب ان تلقى قبولا من شركاء الوطن وان تحكم ببرنامج واضح ومحدد يتفق عليه وتنال عل ضوئه الثقة حتى تحاسب بعد ذلك على اساسه، ان الخيار بين الوطن او المالكي فنحن سنختار الوطن ولكن اذا كان شرط تغيير المالكي هو لسياسته الخارجية ومواجهته للارهاب وعدم تسليم قرارا العراق للقوى الخارجية فاننا سنقاتل معه حتى النهاية وسنطلب له التجديد والتمديد ﻻن مصيرنا ومستقبلنا واحد وﻻ نقبل ان نكون رهينة بيد احد. ولكن ذلك كله يتحقق ضمن الشروط والضوابط التالية:
اوﻻ.. اﻻعتراف من قبل الجميع ان المسيرة السابقة قد شابها من اﻻخطاء والتجاوزات والكل يتحمل المسؤولية..!!وان الشروع بتنفيذ اﻻستحقاقات الدستورية على ضوء نتائج الانتخابات وبالسرعة المطلوبة امر اكثر من ضرورة.. وان اي تدخل امريكي في الشان العراقي هو امر مرفوض ﻻن الشعب والحكومة والمرجعية الدينية قادرة على تجاوز الصعاب وايجاد الحلول لمشاكل البلد..
ثانيا..ملف الفساد أفة يتوجب اﻻعتراف بها ومحاربتها..وابعاد الطاقم الفاسد والمفسد من اجهزة الدولة وهم معرفون وبالاسماء وفي اعلى مستويات الدولة وهم الشريك الحقيقي للإرهابيين في تدمير العراق..!!
ثالثا،،اﻻكراد حلفاء الشيعة في زمن المعارضة والشريك في بناء العملية السياسية الجديدة لم يعودوا كما كانو…واصبح كل واحد في خيارات مختلفة ومنتسب الى محور مناقض للاخر!؟ فالسيد مسعود البرزاني وحزبه وهم اليوم مطالبون بموقف واضح وصريح من تقسيم العراق ووضع اليد على كركوك نفطا وارضا بعد الفراغ الكبير الذي احدثه سقوط الموصل..!؟ وهذا لغم وقنبلة موقوته ستنفجر بعد حين..!
رابعا:-الدستور الوثيقة والمرجع للجميع اليها وجوب اﻻحتكام ولكن علينا ازالة مواطن الخلل والغموض في الكثير من نصوصه.. حتى يكون موضع اجماع وقبول الجميع..!
خامسا:-ان الشريك السني المعتدل والمؤمن بالعملية السياسية هو اساس وقوة في بناء العراق والمواجهة مع اﻻرهاب والتكفير وان حماية القرار السني المعتدل وتحريره من يد التطرف واﻻرتهان الخارجي هو واجب يقع على عاتق الشيعة قبل غيرهم..
واخيرا وهوا قد يكون اوﻻ فان اﻻعتراف باﻻخطاء التي شابت العملية السياسية وممارسات الحكومة هو فضيلة وامر مطلوب لكن اﻻصرار على الخطأ ووضع الرأس في الرمال بدﻻ من مواجهة الخطأ وتصحيحه يصبح خطيئة في حق الوطن والمواطن…!!

الفدرالية العراقية .. تقسيم! … سالم مشكور

سالم مشكور
إعلامي ومحلل سياسي
بعد سنوات قليلة من التغيير السياسي في العراق العام 2003 ، أخبرني صديق خليجي بأن الاوساط السياسية والثقافية في بلده تتابع بإهتمام ، تقدم العملية السياسية في العراق . قال لي بالحرف الواحد : نعلّق على نجاحكم آمالا كبيرة . اليوم لاشك لدي في أن صديقي ومن يشاطره الاهتمام والامل بالعراق لا يشعرون بالسرور وهم يرون ما حلّ بالعملية السياسية العراقية . لكنهم بالتأكيد يستخلصون مما يجري عندنا – كما نحن – دروسا وعبراً واستنتاجات عديدة أولها أن الشعوب التي تخرج من ظلمة الدكتاتورية القمعية ، تحتاج الى عملية تأهيل قد تطول سنوات ، قبل أن تطلق الى دائرة ضوء الحرية والديمقراطية . لم نفعل ذلك فبتنا كمن يمنح شهادة عليا دون ان يمر بمرحلة الابتدائية والثانوية . إنفتحت ساحتنا بشكل مفاجئ على مفاهيم ومصطلحات وصيغ حكم لم يكن أغلب الناس سمعوا بها من قبل ، أو أنهم عرفوها من قنوات النظام السابق بمعاني ودلالات تناسب قاموسه . من ذلك : الفدرالية التي فهمها الناس سابقا على أنها إنفصال وتفتيت .

الكاتب الصحافي اللبناني جهاد الزين كتب انه كان من جملة من تسرعوا في الاستبشار بنجاح النخبة السياسية العراقية الجديدة في إدخال مفهوم الفدرالية على الثقافة السياسية العربية ، بعدما فشلت سابقتها اللبنانية في ذلك قبل ربع قرن . فيدرالية توحد العراق وتلم شمله بعدما تشتت بفعل مركزية شديدة . هو اليوم كما غيره يستنتج ان الفيدرالية العراقية التي تلي نظاما مركزيا معرضة للتصدع .

كان الكثير من الكتاب العرب وقفوا مع مبدأ الفيدرالية في العراق رغم أنهم عارضوا الفيدرالية المذهبية القومية التي إقترحها السناتور (آنذاك) جو بايدن العام 2006 وسبقتها مطالبة المجلس الاعلى الاسلامي باقامة فدرالية الجنوب ،فيما كانت الاطراف السنية ومعها كتل شيعية من أشد المعارضين لذلك المشروع باعتباره مقدمة ، أو يعني بالتحديد تقسيم العراق . اليوم ، وبعد مرور ثماني سنوات على مشروع بايدن تبدو أغلب الاطراف السنيّة ساعية بدأب الى تحقيق المشروع مع معرفتها انه سيؤدي حتما الى الى تقسيم العراق .

حتمية التقسيم تاتي من تطبيقات الفيدرالية التي جرت حتى الان في العراق والمنحصرة بإقليم كردستان . نموذج كان مشجعا للاخرين للمطالبة بتطبيق ذات النموذج بعدما وجدوا فيه إستقلالا عمليا مع البقاء مشاركين في الحكومة الفدرالية ، ميزانية ومناصب رئاسية ووزارية . هكذا هو وسات ضع الاقليم منذ 2003 وحتى اليوم . منذ عامين بدأت المطالبة – عبر تظاهرات وتصريحات – بإقليم بدؤوا بإعطائه هوية طائفية صريحة . اليوم تتصاعد هذه المطالب مع رفع السقف أحيانا إلى التقسيم الرسمي.

إقليم كردستان يقابل هذه المطالب بترحيب ودعم كبيرين . ينفعه ذلك في أن لا يبقى حالة تثير التساؤلات والاعتراضات باعتباره متجاوزا حددود الفيدرالية المتعارف عليها عالميا ، فضلا عن تلك التي حددها الدستور العراقي . أي إقليم آخر سيقوم ، لن يقبل باقل ما لدى إقليم كردستان من إمكانيات وممارسات بفعل الامر الواقع ، ولنتخيل حينها شكل الفيدرالية العراقية التي لن تعني سوى إستقلال عملي لكل إقليم وبقاء في تشكيلات الحكومة المركزية ، إبتزازا وعرقلة وتحصيلاً للمزيد من المكاسب ، وقبل ذلك : تجاوزا صارخا للدستور لا يؤثر عليه إستمرار الادعاء بان السلوك والمطالب هي وفق الدستور وان “الحكومة الاتحادية تقوم بالتهميش والاقصاء”.. الحكومة التي يشارك بها الجميع ويسبها ويلعنها ويتهمها أغلبهم.

كاظم حبيب يهاجم نوري المالكي بعيدا عن الأخلاق والشرف السياسي …

أياد السماوي
وأنا أقرأ مقال كاظم حبيب المنشور في الحوار المتمّدن تحت عنوان ( الرقصة الأخيرة : رقصة الموت السياسي لنوري المالكي ) , قفزت أمامي صورة تلك العاهرة التي تتهم نساء الحي بقلة الحياء والشرف , وصورة الوطنية التي حوّلها أمثال كاظم حبيب وفخري كريم إلى مومس على قارعة الطريق تباع وتشترى لمن يدفع لها , وربّما تكون صورة هذه المومس أنقى وأشرف منهم , لأنّها لا تزوّر الحقائق وبضاعتها واضحة لمن يشتريها , وليس كمن يبيع نفسه بثمن بخس لا يتعدّى راتبا تقاعديا يرميه لهم مسعود كما ترمى العظام للكلاب , فالاتهامات والتوصيفات التي ساقها كاظم حبيب لرئيس الوزراء نوري المالكي لم تكن انحيازا تاما ووقوفا كاملا مع من يريد تقسيم الوطن والانفصال عنه وحسب , بل هي بعيدة تماما عن كل معنى للأخلاق والشرف السياسي , فليس عجبا على كاظم حبيب وامثاله أن يتحوّلوا إلى مسّاحين لأحذية مسعود ونيجرفان ومن قبله جلال الطالباني قاتل رفاقهم الشيوعيين في بشتاشان .
ورقصة الموت الأخيرة يا كاظم حبيب , يرقصها من توّهم إنّه قادر على إلحاق الأذى بالعراق وشعبه , وليس نوري المالكي الذي يعزف مع أبناء شعبه لحن البطولة والصمود بوجه أعتى هجمة بربرية إرهابية يتعرّض لها الوطن في تأريخه الحديث , وإذا كانت أذنك صماء ولا تسمع هذا اللحن الخالد , فليس الذنب ذنب نوري المالكي , ولو كنت على قدر قليل من من الحياء والخجل لانزويت كما انزوى رفاقك الآخرون في قيادة الحزب الشيوعي العراقي السابقة , واكتفيت مثلهم بإصدار المذكرات والانزواء بعيدا عن السياسة , لكنّها العاقبة السيئة التي انتهيت إليها أنت وعميل الأمن السابق فخري كريم , وقولك أنّ المالكي مصاب بأكثر من علة نفسية واجتماعية , قد عكس حقيقتك أنت ومعاناتك من هذه العلل النفسيّة وليس نوري المالكي القادم للسلطة والحكم بإرادة شعبه وخيارهم .
ولو كنت على قدر بسيط من الإنصاف والوجدان لاعترفت بالحقيقة وقلت أنّ ما صرّح به نوري المالكي بحق مسعود وعصابته الخارجة عن القانون , هو الحق بعينه وليس اتهاما يراد منه التحريض ضد الشعب الكردي كما تدّعي , وقولك إنّ احتضان مسعود لأعداء الشعب العراقي هو كذبة يسعى من خلالها نوري المالكي إلى إثارة الشعب العربي في العراق ضد الشعب الكردي من أجل شن الحرب عليه , هو العمى الذي أصاب بصرك وبصيرتك , ونهاية صدّام التي تتوعد بها أبن الشعب العراقي وخياره , فمسعود هو الأولى بها وليس نوري المالكي , فالمالكي لم يطلب النصرّة من صدّام والاستعانة بقواته على قتل أبناء جلدته كما فعل مسعود عام 1996 , وهؤلاء الذين تسميهم بالشيوخ والسياسيين المنتفضين على سياسات النظام ( الطائفي ) , هم رؤوس الفتنة وقادة الإرهاب الذي يفتك بالشعب العراقي , ومهما حاولتم من تزييف للحقائق والوقائع , فالشعب يعرف جيدا من أنتم ولحساب من تعملون , وما هي غاياتكم , ولو كان العراقيون يعيرون اهتماما لأراجيفكم لما حظى نوري المالكي بهذا التأييد والإجماع الواسع الذي لم يحظى به قائد سياسي عراقي عدا الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم الذي تآمر عليه والد مسعود الذي تدافع عنه من خلال طمس الحقائق وتزويرها.

أياد السماوي / الدنمارك

بارزاني على منزلق خطير … د. عبد الخالق حسين


د. عبد الخالق حسين
كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب
من المؤسف أن نرى السيد مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، يقف اليوم مع أشد عتاة الرجعية والفاشية في العالم، وعداءً للعراق مثل السعودية وقطر وتركية أردوغان، وأخيراً داعش (لقيطة البعث والقاعدة)، في محاولة يائسة من هؤلاء جميعاً لتدمير العراق الديمقراطي. كان المفروض بالسيد بارزاني، وهر يقود حركة قومية، وصاحب قضية عادلة في مقارعة الظلم، وتحقيق طموحات شعبه المشروعة، أن يكون من أحرص الناس على مستقبل العراق، لأن مستقبل شعبه، كردستان، مرتبط بمستقبل العراق، وأي دمار للعراق لا بد وأن يشمل كردستان.
فمنذ الستينات من القرن الماضي والقوى الوطنية رافعة لشعار(الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان). وبعد إسقاط حكم الفاشية البعثية، تحققت الديمقراطية لكل العراق، وتحقق لكردستان أكثر من الحكم الذاتي، أي الفيدرالية الأقرب إلى الدولة المستقلة. فبدلاُ من حماية هذه المكتسبات العظيمة، راح بارزاني يغامر ويقامر بها، ويعمل مع أعداء الديمقراطية على تدمير العراق من أجل مكاسب خادعة ومؤقتة، وبذلك سيعرض ما تحقق للشعب العراقي عموماً، والشعب الكردي خصوصاً إلى الخطر.
وفي هذا الخصوص سمعتُ السفير الأمريكي السابق في بغداد، رايان كروكر يقول لـ (BBC Radio4) مساء 3/7/2014 ما معناه: أنه في جميع لقاءاته مع القيادات الكردية، كان ينصحهم بأن لا يفرطوا بما تحقق لهم من مكاسب لم يعرفوها طوال تاريخهم الحافل بالمظالم والتهميش. والآن هم لاعبون رئيسيون في العراق الجديد، وهو إذ يتفهم طموحاتهم في تأسيس دولتهم القومية، ولكن عليهم أن يتصرفوا بحكمة ولا يستعجلوا في إعلان دولتهم في هذه الظروف، لأنهم قد يواجهون هجوماً من إيران، أو تركيا، أو العرب، أو من كل هذه الأطراف مجتمعة، وبذلك سيعودون إلى الجبال كما كانوا في الماضي.
يقول مؤسس علم السياسة ماكيافيلي: “لا يمكن للإنسان أن يستفيد من النصيحة الحكيمة ما لم يكن المتلقي نفسه حكيماً”. لقد رفض بارزاني أية نصيحة قُدمت له، وحتى من قياديين أكراد. وعلى سبيل المثال حذر النائب الكردي الدكتور محمود عثمان، بارزاني من مغبة الوقوع في الفخ التركي فقال: “إن المرونة التي ابداها رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان ستتلاشي بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية التركية… وأن هذه المرونة تأتي لحاجة اردوغان الى الصوت الكردي للفوز بمنصب رئاسة الجمهورية في الانتخابات التي ستجرى في آب المقبل، بعد أن أعلن رسميا عن ترشحه للمنصب”. ولفت عثمان إلى ان “تركيا تسعى لان يتحول اقليم كردستان الى دويلة وليست دولة مستقلة، كي يستفاد من نفطها وستستغل ثرواتها”.(1)

ولكن بارزاني مصر على موقفه التدميري، إذ أفادت الأنباء أنه [أكد اليوم الاحد (29/6/2014)، في لقائه مع ميلادينوف- ممثل الأمم المتحدة في العراق- أن المادة 140 انتهت وقوات البيشمركة ستبقى في كركوك والمناطق الكردية الأخرى الواقعة على خط المواجهة، فيما أكد ميلادينوف على ضرورة أن يكون الحل السياسي هو الخيار الأول وجعل الدستور العراقي أساسا لمعالجة المشاكل].(2)
وهذا يعني أن السيد بارزاني هو الذي يرفض العمل بالدستور، في الوقت الذي يتهم فيه رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي بخروجه على الدستور.

والجدير بالذكر أن احتلال البيشمركة لكركوك تزامن مع هجمة داعش على الموصل وبتنسيق معها إذ كشفت ((صحيفة “أوزغور غونديم” الكردية، التابعة لـ”حزب العمال الكردستاني PKK” والصادرة باللغة التركية، عما وصفته بالخطة الكاملة التي هيأت لاحتلال الموصل وباقي المناطق العراقية من قبل تنظيم (داعش)، وذكرت الصحيفة إن الاجتماع هذا تم في العاصمة الأردنية عمّان في الأول من حزيران الماضي، وهو اليوم الذي بدأت فيه “غزوة داعش” للعراق، وبرعاية من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والأردن وتركيا. و أنه تم الإعداد للاجتماع من قبل رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني نفسه بوصوله إلى عمان قبل أربعة أيام من الاجتماع))(3)

كما وهناك كتاب مقربين من بارزاني، يدفعونه إلى المستنقع الطائفي، إن لم يكن هو نفسه مدفوعاً لأغراض سياسية وبتحريض من السعودية وقطر وأردوغان، فعلى سبيل المثال، مقال للسيد عبد الغني علي يحيى في صحيفة الشرق الأوسط السعودية، بعنوان: (لماذا تحول الكرد إلى الخندق السني المذهبي؟) مليء بالتحريض الطائفي لينتهي بدعوته للكرد:” وفي أجواء الصراع الطائفي الحاد في معظم البلدان الإسلامية التي تضم أنصار المذهبين السني والشيعي، فلا مناص للكرد إلا التخندق في الخندق السني، ولولا السياسة الشوفينية التركية إزاء الكرد في تركيا، لكان إقبال الكرد على هذا الخندق أوسع.”(4).
كذلك لاحظنا تصاعد أصوات نشاز من عدد من النواب الكرد في الدورة البرلمانية السابقة هجوماً طائفياً على قياديين كرد شيعة، ومن هذه الأصوات: الاتروشي وطه شوان، ومؤيد الطيب، ممثل الكتلة الكردستانية النيابية في البرلمان المركزي سابقاً، وأربعة غيرهم لم ينتخبهم احد في الانتخابات الأخيرة. وهذا يعكس موقف الشعب الكردي النبيل الرافض للطائفية ودعاتها.
كما و نذكر القراء الكرام بمحاولات بارزاني توجيه دعوة شخصية إلى مفتي الإرهاب وراعي الطائفية، الشيخ يوسف القرضاوي لزيارة كردستان العراق أيام الاعتصامات، لتأجيج الفتنة الطائفية. وقد وجه الدعوة من خلال مستشاره الصحفي، ولما استنكر الشارع الكردي هذه الدعوة الطائفية، قام بارزاني بإلغائها ونفى أنها صدرت منه، وادعى أن مستشاره تصرف من تلقاء نفسه وليس بتكليف منه. ولكننا نعرف أنه لا يمكن لهذا الصحفي أن يتصرف من تلقاء نفسه وإلا فمصيره الموت. والجدير بالذكر أن هذا الصحفي المقرب من بارزاني كتب مقالا بعنوان: (ارحل يا رجل واستر على ما تبقى؟)، طبعاً بأوامر من سيده، يدعو فيها المالكي إلى الاستقالة، ويشبهه بصدام حسين الذي نصحه رؤساء العالم بالرحيل لينقذ العراق من حرب ماحقة. في الحقيقة ليس هناك أي منطق في هذا التشبيه، فصدام اغتصب السلطة بانقلاب عسكري، بينما المالكي تم انتخابه من قبل الشعب ونوابه. وصدام احتل دولة ذات سيادة (الكويت)، بينما المالكي لم يحتل أي بلد، وإنما العكس هو الصحيح، إذ تآمرت عليه حكومات ومنظمات إرهابية، فأحتلت أجزاءً من بلاده وبمشاركة من أطراف مشاركة في العملية السياسية مثل السيد بارزاني وكتلة متحدون، وكتلة الوطنية، وبمباركة من أمريكا وحليفاتها في المنطقة. وهذه المؤامرة انكشفت خيوطها للعيان، وفضحتها جهات غربية معروفة. فهذا التشبيه دليل الخبث واللؤم، وهو على غرار (رمتني بدائها وانسلت).
فالظروف الراهنة تفرض على المالكي أخلاقياً، أن لا يخذل ملايين الناخبين الذين انتخبوه، وكتلته التي هي الكتلة البرلمانية الأكبر. وإذا كنتم حقاُ تؤمنون بالديمقراطية والدستور، فلماذا ترفضون نتائج الانتخابات؟ ولماذا لا تتركون مصير المالكي ليقرره البرلمان؟ ولماذا تعرقل الكتل النيابية المناصرة لداعش عقد اجتماع البرلمان الجديد؟ أليس هذا دليل على أنكم أنتم تعملون على إلغاء الديمقراطية وأنتم الأقرب شبهاً بصدام؟
فلو أردنا مقارنة منصفة لا بد وأن نتوصل إلى أن السيد مسعود بارزاني هو الأقرب شبهاً بصدام، (بل هو صدام مارك2)، فحتى في عهد المعارضة استنجد بارزاني بصديقه صدام لـ”تحرير” أربيل من أتباع غريمه طالباني، وما حصل من اقتتال بين الحزبين عام 1996. والأن، بارزاني وليس المالكي، الذي يقف إلى جانب نفس الأطراف الذين تآمروا على عراق 14 تموز، نفس قوى البغي والضلالة التي احتشدت على حكومة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم، وهي نفسها تحتشد اليوم على حكومة السيد المالكي، بعد أن استبدلوا بدلات الرفاق الزيتونية بدشاديش قصيرة ولحى نتنة.(5)

لقد وقفتم بإرادتكم الحرة إلى جانب أسوأ منظمة إرهابية في التاريخ، وهي داعش. فقد كشف “إدوارد سنودن”، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية أن الأخيرة، وبالتعاون مع نظيرتيها البريطانية MI6، ومعهد الاستخبارات والمهمات الخاصة الموساد، مهدت لظهور تنظيم دولة العراق والشام “داعش” ” لخلق تنظيم ارهابي قادر على استقطاب المتطرفين من جميع انحاء العالم في مكان واحد في عملية يرمز لها ب”عش الدابير”. أما زعيم المنظمة، أبوبكر البغدادي، فقد كشفت تسريبات “ذي إنترسيبت The Intercept”، أنه تم رفده عندما كان معتقلاً في السجن الأمريكي (بوكا) في جنوب العراق، وخضع لدورة مكثفة استمرت عاماً كاملاً خضع فيها لتدريب عسكري على ايدي عناصر في الموساد الاسرائيلي بالإضافة لتلقيه دورات في فن الخطابة ودروس في علم اللاهوت.(6)

لقد نجحت القيادة الكردستانية، وبنضال الشعب الكردستاني، وبدعم دولي في تحقيق مكتسبات لم يعرفها من قبل، بما فيها تهيئة البنى التحتية للدولة الكردستانية المستقلة إذا شاء. وبإمكان الشعب الكردستاني أن يعيش ضمن الدولة العراقية الفيدرالية الديمقراطية وفق الدستور الذي صوت عليه الكرد إلى جانب بقية مكونات الشعب العراقي. وإذا أرادت القيادة الكردية الاستقلال بدولة قومية فهناك وسائل حضارية مشروعة يمكن اتباعها بدلاً من التآمر مع أسوأ الأطراف الرجعية في العالم مثل السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل وإستخدام داعش داعش وفلول البعث الفاشي لتحقيق أغراضهم.
فمن حق الشعب الكردي أن ينعم بدولته القومية إذا أراد، ولكن ما يؤاخذ على بارزاني هو اعتقاده الخاطئ أنه لا يمكن تأسيس الدولة الكردية إلا بتدمير الدولة العراقية. وأي عراق يريد تدميره؟ ليس عراق صدام بالطبع، بل العراق الديمقراطي الذي يلعب فيه الشعب الكردستاني دوراً رئيسياً. ومن هنا يضع بارزاني نفسه ومشروعه وقضية الشعب الكردي على منزلق خطير نحو هاوية سحيقة كما انزلق صدام حسين وعرض الشعب العراقي إلى هذه الكوارث. فهو يعارض كل ما في صالح العراق. وعلى سبيل المثال، ما أن يحاول المالكي شراء أسلحة للجيش العراقي حتى وبدأت وسائله الإعلامية ولوبياته ومرتزقته من أصحاب الأقلام المأجورة، بالنقر على طبول الفساد وتلفيق الاتهامات، علماً بأن شراء الأسلحة من الروس والجيك كان من خلال حكومات وليس من خلال شركات خاصة، فالغرض من تلك الحملة التضليلية هو حرمان الجيش العراقي من التسليح لمواجهة الإرهاب، وتبين فيما بعد أن كل ذلك كان تمهيداً للهجمة الداعشية، في الوقت الذي يسعى بارزاني جاهداً لتسليح جيشه (بيشمركة) بالأسلحة الثقيلة ومطالبة الحكومة المركزية بدفع تكاليفها.

لقد جعل بارزاني كردستان ملاذاً آمناً للإرهابيين البعثيين والداعشيين الوهابيين، وكل من يتآمر على العراق، و وفر لهم “غرفة عمليات داعش والقاعدة والبعثيين” في أربيل وبحماية حكومة الإقليم. وهناك معلومات مؤكدة تفيد أن الطوابق العليا من عدد من مستشفيات أربيل مخصصة لجرحى داعش. وكذلك إيوائه لقياديهم وعوائلهم، والسماح لهم بإطلاق تصريحات تحريضية لإشعال الفتنة الطائفية، من أمثال حاتم علي السليمان، ورافع الرفاعي وأثيل النجيفي وغيرهم.
وفي حوار نشرته صحيفة “فيلد آم زونتاغ” الألمانية، قال بارزاني: “أن العراق سيتفكك لا محالة…” ولم يخفي شعوره المعادي للعراق إذ قال: “لدينا هنا هوية كردية وأخرى سنية وثالثة شيعية ورابعة مسيحية، لكن ليس لدينا هوية عراقية”.(7)

فهل حقاً هذا هو موقف الشعب الكردي؟ كلا وألف كلا. إذ أستلم تعليقات من قراء كرد في كردستان يعربون فيها عن تذمر الشارع الكردستاني من سياسات بارزاني، وعلى سبيل المثال، رسالة جاء فيها:
((بارزاني مندفع جدا وهذا بشهادة ناس مقربين له وعندما يأخذ قراره لا يفكر بالغير. اليوم وأنا في سيارة تكسي تحدثت مع السائق وهو رجل بسيط قلت له ما رأيك بما تفعله الحكومة بالمطالبة بالاستقلال؟ هل تعرف ماذا كان رده؟ والله لخص في رده كل القصة وبكل بساطة وبدون اي رتوش، قال: اخي ذولة الحكومة اللي عدنه، ويقصد بهم مسعود وجماعته، هم مجرد رجال اعمال ويقفون مع مصالحهم فقط، وكل همهم هي جني الاموال، متناسين الشعب تماماً، فهم لا يعرفون معنى التعب للحصول على لقمة العيش، ولا يعرفون سوى الركض وراء مصالحهم. و قال: اي استقلال يريده مسعود وهو لم يصمد يومين في وجه حكومة بغداد عندما قطعت عنه الميزانية، وبدوره هو اوقف الرواتب؟ وأي استقلال وهو لا يستطيع ان يواجه مشكلة واحدة تواجه البلد وهو شحة البنزين؟
لقد اخذ كركوك ونحن نعاني شحة البنزين، أخذ كركوك ليحصل على مصادر اكثر، وأما الشعب فليذهب الى الجحيم))
ويضيف صاحب الرسالة:((ما يؤلمني الآن هو أن الناس في باقي العراق والإعلام ينظر الى الاكراد وحكومتهم ككيان واحد ولا يفكرون في ان يفصل بين الحكومة والشعب، وانت اعلم يا دكتور بهذا الشيء، مثل ما حصل مع العراق وصدام، فعندما ارتكب صدام الجرائم لم يكن الشعب له علاقة بالموضوع، ولكن كان هناك شلة من المستفيدين يصفقون له ويسوقون له، ونفس الشيء يحصل هنا في كردستان، فمسعود يصرح ويتكلم باسم الشعب وهناك المستفيدين الذين يصفقون له ولكن هناك ايضا اناس كثيرين ليسوا معه ولا يوافقونه على قراراته ابدا.ً هذا الشيء مؤلم لي جدا جدا))
ورسالة أخرى من أربيل قال مرسلها أن خرجت مظاهرة ضد الفساد والبطالة ولكن لم يشر الإعلام لها لأنهم يخافون نشر هذه الاحتجاجات ضد الحكومة.

الخلاصة، أن وقوف بارزاني إلى جانب قوى الشر ضد العراق، وضع نفسه والشعب على منزلق خطير، إلى حد أن يعتقد البعض أن هناك قوى دفعته لاحتلال كركوك من أجل الإطاحة به كما دفعت صدام حسين لاحتلال الكويت. فكركوك الغنية بالنفط هي كويت مسعود بارزاني. (راجع مقال د.علي ثويني: كركوك الإنكليزيه ولورنس العربي وبرزاني الكردي)(8)
نعم، بارزاني يغامر الآن بالقضية الكردية عندما وضع كل بيوضه في سلة المحور السعودي- القطري التركي- الداعشي، مثلما غامر والده ملا مصطفى بوضع كل بيوضه في سلة الشاه في السبعينات، وكانت النتيجة أن خسر قضيته عندما نجح صدام في توقيع اتفاقية الجزائر مع الشاه عام 1975، وهذا غير مستبعد أن يحصل لمسعود الآن. فهو على منزلق خطير يؤدي يه إلى الهاوية.
لذلك ننصح السيد بارزاني أن يفكر ثانية وأن لا يصغي إلى أصحاب الأقلام المأجورة الذين يدفع لهم بسخاء، فيجملون له أخطاءه، وبكتبون ما يسعده، فهؤلاء ليسوا أصحاب مبادئ وأخلاق ولا طلاب حق، بل هم عبيد الدنيا ودينهم دينارهم.

هل نسي مسعود برزاني مواقفه الخيانية السابقة من العراقيين اجمع بما فيهم الأكراد ؟ …وداد عبد الزهرة فاخر

وداد عبد الزهرة فاخر
كاتب ومحلل سياسي ناشط في مجال مكافحة الإرهاب
لست في معرض الرد على مسعود برزاني ولا غيره بعد تصريحه المشين عندما قال أن “اربيل حاضنة دائماً للمواطنين النازحين من الدكتاتورية، حيث يقدر عددهم بمليون و200 ألف نازح، وبدل أن يشكر المالكي إقليم كردستان على ذلك، ويقوم بواجبه تجاه النازحين واللاجئين، جاء ليتهم الإقليم بإيواء الإرهابيين دون أي دليل أو مبرر”. ولان المالكي لم يقصد المواطنين العاديين والكل بما فيهم برزاني يعرف ذلك ، فقد قصد وبوضوح شلة البعث ، ومرتزقتهم من داعمي الارهاب ، وممن استخدم اربيل كموقع للايقاع بين ابناء الوطن الواحد ، خاصة ممن كان ضمن من وقع عليه ظلم البعث الفاشي ودكتاتوريته زمن صنمهم المشنوق صبيحة العيد المبارك والذي اثار مشاعر شخص مثل مسعود برزاني لان المشنوق كان اقرب الناس اليه واحنهم عليه خاصة عندما ” هب ” المجرم صدام لنجدة عميله المقرب منه للانتقام من عدوه اللدود طلباني وقواته التي لولا قطعان البعث ، واراذل حرسهم الجمهوري لكان مسعود وشلته في خبر كان . فقد حضر ” رجال القائد الضرورة ” لاربيل ليقتصوا من كل من يحمل العداوة لصديق ” السيد الرئيس ” الذي تحدث طاهر الحبوش مدير مخابرات صدام عن الخط الساخن بين ” الرئيس ” ومسعود في اوراق طاهر الحبوش كما نشرت . ولا داع لاعادة ما حصل فى العام 1996 حينما اتفق مسعود مع صدام حسين ودخلت قوات من الحرس الجمهوري الى الإقليم واعتقلت العراقيين اللاجئين فيه مقابل قيام قوات صدام بطرد طالباني من الإقليم، وهاجم البارزاني محافظة أربيل مقر الطالباني وقُتل المئات من الشباب ونكل بهم ولن تمحو السنون سبة البرزاني هذه مطلقا .
ولو تغاضينا عما قام به مسعود وحزبه في التنكيل بالشيوعيين لعدنا لماض مؤلم وحزين ، وكل شيوعي ولليوم يستذكر ما فعل المجرم ” عيسى سوار ” الذي صفى خيرة الشباب الشيوعيين القادمين للعراق من الاتحاد السوفياتي السابق بعد اكمال دراساتهم العليا ، حيث اختفت اثارهم الى اليوم .
ولنطالع ما كتبه احد ابرز قياديي الحزب الشيوعي العراقي الراحل توما توماس حيث يقول : ” وقد وقفت قيادة الحركة والحزب الديمقراطي الكردستاني موقفا سلبيا من مساهمة حزبنا في الحوار الذي كان جاريا بينهم وبين السلطة مما اضعف من دورهم وتأثيرهم في التفاوض . وسرعان ما ترجم ذلك الموقف الى ممارسات على ارض الواقع . ففي مناطق نفوذه بالذات، قام پيشمرگة حدك بملاحقة رفاقنا واغتيال عدد منهم . فقد استشهد احد عشر رفيقا من الشباب العائدين من الدراسة في الاتحاد السوفيتي، اذ جرى اعتقالهم بعد عبورهم الحدود من سوريا واعدامهم بأوامر من عيسى سوار. ” – من اوراق توما توماس / 15 المناضل الشيوعي العراقي -.
ويضيف الراحل توما توماس قائلا : ” رغم استمرار العلاقة الرسمية بين حزبنا والحركة المسلحة الكردية، الا ان الاعتداءات على رفاقنا لم تنقطع حتى اواخر عام 1973، حيث تم اغتيال الكادر الشيوعي طه ملا أحمد (2) في ريف زاخو بتوجيهات مباشرة من عيسى سوار الذي شن حملة تصفية لمنظمتنا الحزبية في زاخو. وتوج عيسى سوار حملته تلك بأبشع جريمة اقترفها ضد الحزب بأصداره الاوامر لمسؤول فيشخابور ( سيد حميد ) بأعتقال احد عشر رفيقا قدموا من الاتحاد السوفيتي، ثم سلموا الى محمود حمري الذي اعدمهم قرب قرية ( بي بزن ) على سفح الجبل الابيض. وتمكن احدهم وكان جريحا من الهرب الا ان احد الفلاحين قبض عليه وسلمه الى عيسى سوار فأمر بأعدامه ايضا. ” – نفس المصدر السابق
كذلك شن البارزاني حربا شعواء على حزب العمال الكردستاني PKK وضاعت أرواح الآلاف من أبناء كردستان نتيجة للخلافات السياسية السلطوية المادية. واستمر النزاع الى أن نشبت حرب الخليج الثالثة فى 20/3/2003 .
ويقول القيادي الشيوعي السابق والوزير والشخصية الكردية مكرم طالباني ” كان هناك جهازا مباشرا للآتصال بين مسعود البارزاني و صدام ,قال لي صدام مرة ان ثمة جهازا مباشرا للآتصال بيني و بين مسعود البارزاني “.
وحتى نتعمق أكثر داخل ذهنية الرجل تعالوا نراجع مذكرات بول بريمر (عامي في العراق) ” أن حل الجيش العراقي وإلغائه جاء بطلب مباشر من مسعود بارزاني.. لأنه كان يعلم لو أن الجيش ظل على حاله فأن حلمه في رفع علم دولة مهاباد مرة أخرى فوق مبان أربيل لن يتحقق.. ثم بطلب من جلال لأنه أراد ان يمسح تاريخ ذلك الذل من ذاكرته .. ” .
ولم يكتف مسعود برزاني بكل ما سرق ونهب وقتل فقد قام بالاتصال المباشر بإرهابيين من ” الجيش الاسلامي في العراق ” حيث ورد الخبر التالي : ” مباحثات ولقاءات بين مسعود والجيش الاسلامي ، الجيش الإسلامي في العراق هو حسب وصفه تنظيم جهادي اسلامي عراقي وحسب وصف الحكومة العراقية هو تنظيم إرهابي مقاوم الاحتلال، وهو أحد الجماعات المنضوية تحت جبهة الجهاد و الاصلاح، نشأ قبل إحتلال العراق بثلاثة أشهر، وهو سني معتدل، يعتقد بان اسلوبه القتالي مستند من حروب الشوارع.
اعلن مرات عدة قتاله ومحاربته لتنظيمات جهادية رئيسية في العراق مثل دولة العراق الاسلامية , انشق المئات من اعضاء تنظيمه وشكّلوا ما يسمي بالصحوات واعلنوا تعاونهم مع الامريكان مباشرة . ” ، ولهذا فإيواء مسعود لمجرم وإرهابي مثل طارق الهاشمي يبين عمق العلاقة ما بينه وبين ” الجيش الإسلامي في العراق ” .
وجاءت فرصة مسعود لشق وحدة الصف العراقي بعد التنسيق الكامل لاطراف بعثية نزعت الزيتوني ، ولبس البعض منهم بعد سقوط حكم البعث الغترة والعقال ، ولبس البعض الاخر مسوح الرهبان بجبة وعمامة امريكية ، واصبحت ممراتهم الدولية للمنطقة من خلال مطار اربيل ومقراتهم فنادق اربيل الفخمة باسم معارضين وكان اولهم المجرم الهارب طارق الهاشمي ثم توالى رجال البعث ممن اذاقوا الشعب الكردي انواع العذاب ، وكانوا او ابائهم وبنو عشيرتهم من رش حلبجة بغازاتهم السامة . فشخصيات كارتونية هزيلة اتخذت من معارضة العراق الجديد فقط نهجا لهرطقتها الفارغة ، لكونه يحكم من قبل الاغلبية وبالطريقة الديمقراطية كالمدعو رافع الرفاعي واثيل النجيفي ، وشخصية هزيلة تثير الضحك والسخرية منها مثل علي حاتم وغيره هم من يقصد رئيس الوزراء لا ابناء شعبنا من أي مكون آخر . وظهر زيف احتضان برزاني للمهجرين العراقيين من طوائف ومكونات معينة نقلتهم الطائرات العراقية للمدن الجنوبية بعد ان منعهم برزاني من دخول مدن شمال العراق .
وهاكم الناطق باسم مجلس ما يسمى بـ ” مجلس العشائر ” فائز الشاووش في مؤتمر صحافي عقده في اربيل “اجتمعنا نحن ثوار عشائر الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار وبغداد لاختيار الهيئة التنسيقية المؤقتة لإدارة الثورة في العراق”، فان المفارقة ان هؤلاء الشيوخ لم يعلنوا ثورتهم الاّ على الجيش والشعب العراقي بعدما اكد المجلس انه “لن يصطدم مع داعش”. . فبماذا سيرد مسعود وكل تابعيه على هذا القول المنقول اعلاميا من اربيل؟ .
نقولها مرة اخرى وقلناها مرات عدة ، وهو ان ابناء وسط وجنوب العراق هم من وقف وساند ابناء شعبنا الكردي ، وسيظل كذلك فهم اخوتنا بالوطن رغم انف برزاني ومن لف لفه ، وقدموا الشهداء للحركة الكردية من اجل ذلك في عهود الدكتاتورية ولا زالت قبورهم شاخصة في مدن كردستان . ويحمل ابناء الجنوب خاصة كل الحب لاخوتهم الاكراد الذين احتضنوهم في مدنهم ايام كان يجرى ابعادهم من مدنهم وقراهم في شمال العراق للجنوب منذ العهد الملكي ، وكانوا اخوة وضيوف اعزاء عند ابناء جلدتهم من عرب الجنوب . وهناك قناعة لدى غالبية مثقفي اهل وسط وجنوب العراق في أحقية الشعب الكردي بحق تقرير المصير ، لكن وفق الاصول القانونية ، والمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق الطرفين ، وليس عن طريق شق وحدة ابناء الشعب العراقي وعن طريق القرصنة واعمال قطاع الطرق واللصوص ، والضغط في ظروف صعبة على الحكومة عن طريق احتضان قتلة ومجرمين شاركوا داعش في احتلال اراض عراقية وانتهاك اعراض العراقيين والحط من قيمتهم . ونقولها لمسعود هل من الرجولة ان تقوم بما قمت به بحجة مطالبتك باستقلال شمال العراق؟ .
وبراينا المتواضع فإن ما نراه هو وحدة وطنية كاذبة قائمة فقط على مصالح آنية ، واطماع مادية ، واستغلال بشع لخيرات اهل الجنوب البسطاء الذين يقودهم سياسيو الغفلة ، الرعاديد الذي يخافون من خيالهم ، ويسكتون صاغرين على الشتائم التي تكال لهم ليل نهار من هذا الطرف القومي او الطرف الطائفي ، ويوزعون خيرات مدنهم على الشتامين والمحرضين والقتلة والمأجورين ، فما الذي يجبرنا على ” إهداء ” خيراتنا لاطراف لا تريد الخير لنا وتشجع الارهابيين وتساعدهم وتساهم في قتل ابنائنا وتخريب مدننا ؟؟! . نعتقد ان اللبيب تكفيه الإشارة ، وليست الوطنية وبناء التاريخ السياسي النظيف بخداع الشعب ، بغية الزعامة السياسية الغير مكتملة لوطن يحمل وحدة وطنية كاذبة ومسمى غير صحيح !!. وقد صحى عبد الزهرة وعبد الامير وعبد الرسول من غفلته ولا داع لاستغفاله بعد ذلك من قبل بعض السياسيين الطامعين في السلطة وبسط نفوذهم المنقوص في عراق متحد شكليا وصوريا .فما عادت وحدة الشعب العراقي الكاذبة تفيد بشئ لبناء وطن اسمه العراق ، والاصلح ان يذهب كل لحاله ، لان ما جرى في الموصل كما تسربت بعض الانباء كان بتنسيق بين البعث وبرزاني وداعش ، واكد هذه المعلومة حزب العمال الكردستاني PKK ، وظهر ذلك ايضا من خلال التوازن في إحتلال الارض وعدم تعرض أي منهما للاخر بين كل من قوات مسعود وداعش، وكل هذا لا يحتاج لاي دليل . وما صدر من استنكار لموقف ضابط بطل مثل فاضل برواري يقاتل ارهابيين يقف كل العالم ضدهم عندما يقول حزب برزاني نصا ” نريد ان نعلن للجميع ان فاضل برواري ليس له علاقة بالحزب الديمقراطي وهو فقط ضابط في جيش المالكي وان تصرفاته وتصريحاته تعبران عن رأيه ويجب عدم احتسابها على الشعب الكوردستاني والحزب الديمقراطي ” ، أي إن هناك عدم رضا من مقاتلة برواري لعصابات داعش ، اليس كذلك؟ ، ومن لديه أي اعتراض يرد علينا فالبيان البرزاني واضح جدا للعيان . ثم الا تنقل فضائيات عصابات داعش المؤتمرات التي يقوم بها كل المطلوبين للقضاء العراقي في اربيل ؟ .
نتمنى على حكومتنا التصرف بكل وضوح والعمل الجدي على تشكيل جمهورية وسط وجنوب العراق ، وكفى الله المؤمنين القتال ودعوا دول الاقليم المتنفذة تعالج وبطريقتها الخاصة رغبات برزاني وجموحه الغريب في خلق مملكة برزان وسط بحر متماوج من قوى اقليمية تتصدرهما تركيا وايران .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

ملامح الإقتصاد السياسي للصراع في العراق … د. مظهر محمد صالح

د. مظهر محمد صالح
تعيش الجغرافية السياسية للعراق ومنذ 10 حزيران 2014 وحتى اليوم الى تعرض عسكري وعمليات حربية واسعة ومكثفة في مواجهة قوى إرهابية خارجية إحتلت عدد من المدن والبلدات في غرب وشمال غرب العراق، معززة بعمل وإسناد مجموعات مسلحة محلية غامضة في تحالفها مع القوى الإرهابية. كما حل اللوجستك العسكري والعمليات القتالية محل متطلبات الإستقرار و البناء و إستمرار النشاط الإقتصادي المدني والعمليات الانتاجية و التسويقية المرتبطة به وعلى امتداد مساحة من أراضي جمهورية العراق زادت على 35% منه.
في حين تعرضت محاور النقل والتوريد وإمدادات السلع والبضائع والمستلزمات المختلفة وإنتقال الاشخاص من والى خارج البلاد عبر الطرق البرية الى التعثر والإنقطاع ولاسيما المحاور الغربية والشمالية والشمالية الغربية منها، معرضّة في الوقت نفسه إمدادات البلاد ومستورداته من شركاء العراق التجاريين من دول الجوار او من خلال النقل العابر(الترانسيت) منها الى الشلل او التوقف ولاسيما بلدان: سوريا والاردن وتركيا .ولايخفى أن النشاط الإقتصادي، ان وجد اليوم، في مناطق الصراع مع الارهاب، ( او التي هي تحت مفهوم الإحتلال حالياً)، لا يُعتد به في الحسابات الاقتصادية للدخل القومي، بل هي ضمن الإقتصاد الأسود او غير القانوني .
فالتقديرات الأولية تؤشر ان ثمة تدهور في مكونات الناتج المحلي الاجمالي في تلك المناطق يقدر بنحو 10% من قيمة الناتج الاجمالي المذكور سنوياً، والذي اصبح ضمن الإقتصاد غير الشرعي وخارج الحسابات الوطنية او حسابات الدخل القومي، ناهيك عن الدمار الذي حصل في الثروة الوطنية من بنى تحتية مختلفة ومكونات راسمالية مادية منتجة، أمست محطمة او متوقفة عن العمل او مسروقة اوتحت سيطرة الارهاب حالياً. واذا كان حجم السكان ممن هم تحت خط الفقر يقدر بنحو 19% قبل العاشر من حزيران في عموم العراق، فأن خط الفقر قد زاد اليوم ليلامس نسبة لاتقل عن 30% من سكان البلاد او اكثر، ويعزز ذلك وجود مليون ونصف مهاجر من المحافظات موضوع الصراع مع الارهاب، مضافاً اليهم معاناة السكان المحليين انفسهم ممن يواجهون الإرهاب بشتى الوسائل والذين إنقطعت بهم سبل الحياة المدنية وأساسيات الحياة كافة، كخدمات المياة والصحة والدواء والتعليم والكهرباء والعمل المنتج للدخل والإستقرار الإجتماعي وإنعدام معايير الحرية والتعبير عن الراي ونفاذ القانون.
ولايخفى ان مؤشرات البطالة الفعلية التي بلغت 12% قبل العاشر من حزيران قد ارتفعت اليوم وفق تقديراتنا الاولية الى 20%، او ربما اكثر بسبب توقف النشاط الإقتصادي في خمس محافظات تشكل اليوم مسرحاً للعمليات العسكرية. علما ان البطالة الفعلية بين صفوف الشباب ربما ترتفع إجمالاً الى 38% في الوقت الحاضر بدلا عن 24-28%، كما كان مقدر لها.
أصبحت إقتصاديات جنوب ووسط العراق اليوم، (عدا كردستان)، بمثابة القوة الإقتصادية الوحيدة الماسكة بزمام الوضع الإقتصادي الكلي والرافعة المالية في البلاد. فسلامة العمليات النفطية وإرتفاع طاقات إنتاج تصدير النفط الخام من حقول الجنوب والإنتاج الزراعي المحلي المستقر نسبياً هناك، فضلا عن التوسع في توريد السلع واللوازم المختلفة وانتقالها برا اوبحرا عبر الممرات الجنوبية والجنوبية الشرقية للبلاد، قد اسهمت بشكل واضح في الإستقرار الإقتصادي للعراق. كما ان إرتفاع إجمالي صادرات العراق من النفط الخام من الحقول الجنوبية الى حوالى مليونين وتسعمائة الف برميل يومياً (2,9 مليون برميل/يوم) ، سيعزز من عائدات العراق وموارده المالية، ذلك بغض النظر عما أصاب حقول نفط كركوك من مفاجآت أدخلته بعد العاشر من حزيران ضمن الخلاف الناشب بين المركز والاقليم، (اقليم كردستان).

وبناء على ذلك فان إنتاج حقول نفط كركوك البالغة 400الف برميل يومياً، (كمعدل معد للتصدير)، مضافا اليها 400 الف برميل يومياً تصدرمن حقول كردستان وعلى وفق مؤشرات موازنة عام 2014، (غير المقرة)، قد وضع السياسة المالية الإتحادية و مشروع قانون الموازنة أمام تحدي جديد آخر. فبدلا عن تسوية الخلاف على عوائد تبلغ 16 مليار دولار سنويا عن قيمة تصدير نفط خام حقول كردستان في موازنة عام 2014، فأن الامر سيتطور الى موضوع اضافة 16 مليار دولار أخرى سنويا في قائمة الخلافات النفطية بين المركز والإقليم في حال تصدير نفط كركوك ضمن سلة صادرات نفوط كردستان مستقبلا .

ان إقتصاد الحرب في وضعه الحالي الذي كان يكلف نفقات اضافية يومية على ميزانية البلاد بنحو 5-6 مليون دولار قبل احداث 10 حزيران المنصرم، اصبح بدون شك في وضع مختلف في مستوى تحمل أعباء مواجهة الإرهاب بعد 10 حزيران والتي غدت تكلّف البلاد يوميا أربع مرات ماكانت تتحمله من نفقات اضافية يومية قبل العاشر من حزيران والتي يقتضيها اليوم مسرح العمليلت من متطلبات الإسناد والتجهيز والتعبئة الحربية. وننوه ان مستوى المعيشة في البلاد لم يتأثر ولاسيما في الجغرافية السياسية الآمنة والبعيدة عن مجريات الحرب المباشرة والصدام المسلح مع الإرهاب. فسياسة الباب المفتوح في توفير عرض فائض من السلع واللوازم والخدمات الى السوق العراقية، كمستوردات تموّلها عوائد النفط أصبحت ظاهره متجذّرة في الحياة الاقتصادية العراقية. فاستيراد المواد الإستهلاكية من مختلف المناشيء وبقوة تنافسية للمناشيء الرخيصة، قد جعل الرقم القياسي السنوي لاسعار المستهلك، (كمقياس للتضخم)، يسجل مستوىً متدنياً من حالات اللاتضخم بل وفر درجة عالية من الإستقرار المائل نحو الركود اي إستقرار مصحوب بالبطالة وهو امر يثير مخاوف من شبه ركود اقتصادي في حاضنة ريعية، كثيفة الموارد المالية، ضعيفة الانتاج وشديدة البطالة. فبعد ان بلغ التضخم السنوي المحسوب في شهر نيسان من العام الحالي نسبة متدنية لا تتجاوز، ( 1 واربعة من المئة )، صاحبتها نسبة من البطالة الفعلية بنحو 12%، نجد في الوقت نفسه، وعلى سبيل المفارقة، ان الرقم القياسي السنوي لاسعار المستهلك في الولايات المتحدة الامريكية قد سجل في شهر مايس نفسه، ( 1 وسبعة من المئة)، وبنسبة بطالة بنحو 6% (ونيف)، مما يعني ان الإقتصاد الامريكي قد بدأ يغادر مرحلة الركود صوب الإستقرار في وقت ظل الاقتصاد العراقي منغمساً بحالة إستقرار سعري فريدة في نوعها مع ميل الى الكساد بسبب البطالة العالية. ولكون العراق يقع ضمن منطقة الدولار الامريكي، فان القيمة الحقيقية لسعر صرف الدينار العراقي امست اعلى من سعر صرف الدينار الاسمي المعلن. وان مافعله البنك المركزي من سياسة نقدية، (متساهلة)، ذلك بخفض الفائدة على حسابات الودائع لديه الى 1% وهو اجراء صائب لاسناد العمليات الإئتمانية التي تؤازر التنمية والإستثمار الحقيقي، ولكن على الرغم من ذلك فقد ناقض البنك المركزي نفسه بإعلانه عن سياسة إنكماشية، (متشددة)، مفادها بيع مايساوي (5 ) ترليونات دينار من حوالات البنك المذكور لسحب السيولة النقدية الممثلة بالاحتياطيات النقدية المصرفية الفائضة، مما عُدّ امرٌ متناقضcontradictory ،، في تسيير السياسة النقدية نفسها بإجراءات غير متماثلة في وقت واحد!! وبهذا لابد من التوقف عن عمليات السوق المفتوحة ذات الطبيعة الإنكماشية القاضية ببيع حوالات البنك المركزي بالدينار العراقي، كسياسة متشددة إنكماشية تستهدف السيطرة على مناسيب السيولة، والتي إذا ما تحققت فعلا ستتولى التاثير بسحب ما لايقل عن 13-15% من النقد الأساس المتداول في السوق المصرفية، مضافا الى ذلك الآثار الإنكماشية البالغة في إستمرار فاعلية مزاد بيع العملة الاجنبية ودوره في تعقيم السيولة النقدية بالدينار وإمتصاصها على نحو فائق يومياً. الامر الذي سيعظّم من قوة الإنكماش الإقتصادي وإستمرار حالة الركود

إنعكست أحداث ما بعد 10 حزيران 2014 على الإقتصاد الوطني وحالة التوقعات فيه مولّدة على الرغم من ذلك اثارا طفيفة في إرتفاع مستويات التضخم والتي يعود معظمها الى حالة الطلب المفاجيء على المواد الغذائية والوقود وخلق توقعات تضخمية مؤقتة. ففي شهر مايس الماضي، (وقبل اندلاع الأعمال الإرهابية على نطاق واسع)، شهدت البلاد على سبيل المثال انخفاضاً بالغاً في فقرة المواد الغذائية، (والتي يؤلف وزنها في فقرات الرقم القياسي لإسعار المستهلك بالعراق، (كمقياس للتضخم)، بنحو 30% من الفقرات الإجمالية لذلك الرقم القياسي. ولكن جاءت الأحداث العسكرية وعملياتها في مواجهة الإرهاب وانعكاساتها في تصرفات قوى السوق المحلية ذات تاثير واضح، إذ تعرضت فقرة المواد الغذائية الى الإرتفاع المفاجيء في شهر حزيران مقارنة بشهر مايس من العام الحالي بنحو يزيد على ( موجب 3%) في حين شهدت الفقرة نفسها في شهر مايس مقارنة بشهر نيسان الماضي انخفاضاً مفاجيً بلغ (سالب 5%). ولاسباب موضوعية وسلوكية ناجمة عن احداث 10 حزيران، قام الافراد من فورهم بالطلب الاضافي على المواد الغذائية القابلة للخزن وخلق إنفاق إضافي على العرض المتاح. في حين تحسست السياسة الإقتصادية الموقف وعمدت على مواجهة الطلب الفائق على المواد الغذائية عبر توسيع مصادر الإستيراد وتخفيف معايير وضوابط التوريد السلعي والإكتفاء بشهادة المنشأ من منافذ الإستيراد المختلفة .علماً ان المحورين الجنوبي و الشرقي واللذين تم استحداثهما قد ساعدا على التدفق السريع للسلع من دول الجوار و ساهم في إمتصاص موجّة الطلب ويسر من العرض الغذائي ومخزوناته حالا، فضلاً عن الغاء، (الرزنامة)، الزراعية للموسم الصيفي التي فرضت على توريد العديد من السلع الزراعية المنافسة للمنتج المحلي والمتدفقة من دول الجوار وبنحو 15 منتج.

وعلى الرغم من ذلك فقد إرتفع التضخم السنوي المقاس في شهر حزيران ليبلغ 2 ونيف بالمئة بدلاً من 1 ونيف من المئة، مما يعني ان الإقتصاد الوطني مازال في دائرة الإستقرار العالية حتى الساعة، ولكن مازالت ترافقه اليوم بطالة قسرية إضافية ولدّها إحتلال الإرهاب لاكثر من محافظة في آن واحد وعطّل نشاطها الإقتصادي.

*) باحث إقتصادي ونائب محافظ البنك المركزي السابق حقوق النشر محفوظة لشبكة الإقتصاديين العراقيين ، بغداد في 12 تموز 2014. يسمح بالاقتباس واعادة النشر بشرط الاشارة الى المصدر

http://iraqieconomists.net/ar/

ثلاثي اضواء المجلس … عبد الصاحب الناصر


عبد الصاحب الناصر
مهندس معماري – لندن
اجتمع مجلس النواب العراقي اليوم (13/7/2014) و كانت النتيجة عند بيت خديجة. وظهر ثلاثي اضواء المجلس كعادتهم نجوم و بطولات و لئامة و تآمر. فاجتمع اللئيم و غير الحكيم و نجم الرذالة الصاعد .
كيف و لماذا ؟ .
لنبدأ باسم الشخص اللئيم وهو اسامة النجيفي، سليل اللسلطان عبد الحميد الثاني، و اتفاقه مع قيصر المانيا ببناء خط البصرة برلين نكاية بقيصر روسيا الامبريالية. تعلم هذا اللئيم على اخذ مبادرة اوائل المتآمرين في اوائل ايام جلسات مجالس النواب فاقترح اسم لرئاسة مجلس النواب العراقي، د. سليم الجبوري . الهدف هو اقطع و اهرب (صيغة تعلمها من مسعود بقطع كركوك عن العراق). الخطة هي ترشح اسم لمنصب رئس المجلس من عندهم، و من ثم تعطيل تشكيل الحكومة العراقية لأكثر من تسعة اشهر تيمناً بالمقولة الموصلية الشهيرة ( جيتم … دقعدم ). و الهدف الثاني المساومة مع الكرد على تسمية رئيس الجمهورية و هذا القعيد ابن عمورية. هذا الشخص لا يعرف غير التآمر و بالرذالة التي تعلمها من زميله في ثلاثي اضواء المجلس. من هو هذا، نجم الرذيلة… بعض الصبر لا يؤذي … سناتي على اسمه. كلنا نتذكر جلسة اليوم الاول من جلسة البرلمان السابق في تشر الثاني 2010، و خروج قطيع العرقية قبل انتخاب رئيس الجمهورية السيد الطلباني ، كتبت حينها انه انقلاب لمجلس قيادة الثورة البعثي على العراق .
اما غير الحكيم فهو الدكتور مهدي الحافظ الذي كرر لأكثر من مرة (انا لم استلم اسم متفق عليه). لكن متفق عليه ممن يا دكتور مهدي؟ اليس التصويت في مجلس النواب هو الاتفاق الأهم و الأعظم و الدستوري؟ كتبت عن هذا الذكاء سابقا و لا اجد نفعاُ من التكرار.

نجم الرذيلة الصاعد
أما نجم الرذيلة الصاعد، فقد طلع علينا امير الرذالة بهاء الاعرجي بأن رشح اسم السيد نوري المالكي لرئيس مجلس النواب. لماذا سميته امير الرذالة. اليس من الادب ( إن توفر هذا)، ان يستشير الشخص الذي يرشحه شخص آخر للمنصب اذا كان يوافق على هذا الترشيح ام لا؟ لكن بهاء (هذا) لا يعرف غير الاعمال الرذيلة و يتصاعد و يهبط عنده مؤشر الاخلاق من خلال الاعمال الرذيلة غير الموفقة. هي طرقات يطلقها ليشل الموقف ضمن سياسة (الفوضى الخلاقة)، تضامننا مع سياسة الصهيونية العالمية . يتصور هذا الشخص انه بذكائه الذي يفوق ذكاء احد زملائه من الاضواء. انه بهذا سيحرج دولة القانون و سيشعل النار مع المكون السني و سيؤدي الوظيفة المطلوبة للإئتلاف الكردي بالوقوف امام اي مرشح شيعي لمنصب رئيس الوزراء. فكيف يا ترى اجتمعت عمورية و سليل السلطان عبد الحميد الثاني و نابغة الرذالة ؟
كنت اتوقع من الرئيس ذو الحس الديمقراطي جداً، دكتور مهدي الحافظ، ان يستمر في نقاش مقترح الاخت الدكتورة حنان الفتلاوي بانتخاب رئاسة موقتة من الاعزاء الاقليات لتعطي للعالم و للانسانية اسمى اشارة و معني، الا ان من في بطنه مغص لا تنفعه اقراص ال ابوبروفين المركزة. كان هذا الاقتراح سيعطي بل سيحث المتنافسين على الاستعجال بتسمية مرشحيهم للمناصب الثلاث وفي نفس الوقت يستمر مجلس النواب بأداء واجباته التشريعية والرقابية. لكن ادائه اليوم قد تطوربعض الشىء مشكورا (مؤقتا).
ولو حدث و انتخب اليوم من الاقليات رئيس و اعضاء مجلس النواب حتى كموقتين، سيعطي انطباع للعالم عن شعب العراق الحقيقي و المتآخي و المتسامح (الا نوابه) و هنا الفرق بين الذكاء و الحس الوطني العراقي الحقيقي و بين و مستوى تدني و وعي (ثلاثي اضواء المجلس)
.
ان السيد عادل مراد من اكثر الكرد ديمقراطية و وطنية و نعرفه حق المعرفة مناضلا واعياً و عنيداً و سياسي حكيم وهو ثاني شخص قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني . لماذا لم يرشح لمنصب رئيس جمهورية العراق؟ الجواب بكل بساطة… لانه كردي فيلي … !!! هل وصلت الصورة ؟
الم يقل قبل يومين السيد عبد الباري زيباري انهم ( اي النواب الكرد) موجودون في بغداد و يتباحثون مع الكتل؟ كيف اخذتهم العاصفة رجوعا الى اربيل لتأخر سفرتهم من جديد الى بغداد .و لكي لا تمر الطائرة بسناميات استوائية كاريبية في بلاد يأجوج و مأجوج.

ملاحظة هامة …
زيباري: على المالكي الاعتذار للأكراد (عن ال بي بي سي العربية)
هذا الزيباري يعرف بفطرته الانتهازية و نعرفه منذ ما قبل التغيير في لندن. يعرف ان وقته قد انتهى و لن ينصب من جديد كوزير للخارجية و لا نصيب له في منصب رئيس الجمهورية حجزه اكراد اخرون، و لا نصيب له كرئيس لمجلس النواب حجزه الاخرون من العراقية .
سيعود الى كردستان يطمع برئاسة الاقليم بعد ابن اخته مسعود. و اليوم يوم البطولة العنصرية.
يا محلاها !

عبد الصاحب الناصر
لندن في 13/07/2014

* معركة عمورية كانت بين الخلافة العباسية و الإمبراطورية البيزنطية في رمضان من عام ٢٢٣ هـ الموافق أغسطس آب من عام 838 م . كانت هذه المعركة من أهم المعارك الإسلامية – البيزنطية . وكان الجيش العباسي يقاد شخصيا من قبل الخليفة المعتصم بالله الذي حكم فيما بين (218 هـ – 227 هـ) الموافق (833 م – 842 م) و كذلك كان الجيش البيزنطي بقيادة توفيل بن ميخائيل سليل الأسرة العمورية وثاني أباطرتها.

لا تذرفوا دموع التماسيح على الضياع !! … مهند الحسيني


مهند الحسيني بدون مقدمات اقولها .. من أنزعج من قوائم العار ( ابواق مسعود والسعودية ) وأعتبرها محاولة لتكميم الافواه وقمع للأراء .. يذكرني بمن انزعج سابقا من قوائم العار الـ (بعث- صدامي ) , لاسيما وان جل الذين ذكرتهم القوائم البعثية قد تسللوا لمفاصل الدولة واصبحوا كالأرضة التي حولت البلد لكوم من الركام !!. فلا تعيدوا اخطاء الماضي خاصة وان الجرح لازال ينزف !.
أعطوني اسما واحدا بريئ من تهمة العار وساعتذر لهم جميعا امام الملأ ! هل قراتم مقالاتهم في ايلاف والشرق الاوسط , او لم تسمعون كلامهم المسموم وبشكل يومي من على منابر الالة الاعلامية السعودية ؟! هل سعدي يوسف – فاروق يوسف – موسى الحسيني – أحمد الأبيض – رشيد الخيون – علي السوداني – فخري كريم – ابراهيم الصميدعي – سرمد الطائي – عبد الامير عجام – هيفاء زنكنة – حيدر سعيد – سلام الشماع – اياد الزاملي – كفاح محمود – عون الخشلوك و سعد البزاز اعلاميين مهنيين ومواقفهم تقطر وطنية ؟؟!!
هل هؤلاء اصحاب رأي ؟؟ هل انتم مقتنعين بذلك فعلا ؟! كفاكم فانتيازيات , فمثالياتكم الفارغة والمزايدة علينا هي من قتلتنا, ففي مثل هكذا منعطفات مفصلية يصبح تمثيل دور الحياد وإدعاء الموضوعية خنجرا قاتلا .. ويصبح الدفاع عن (( حرية الرأي )) دعوة للفتنة والفوضى !. حبا بالله ان لم تكونوا على قدر المسؤولية وتخشون المواجهة وتترفعون عن تسمية الأشياء بمسمياتها فالصمت افضل !!. قرفتونا الله يقرفكم !!

التوافق سيجلب رئيس وزراء ضعيفا يقبل احتلال الاقليم وعودة القتلة والمجرمين

Tahalf

بغداد – موسوعة العراق:
يرى مراقبون للشأن السياسي أن توجه بعض النواب نحو طرح بديل عن المالكي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، الى رفض بعض الأطراف التجديد للولاية ثالثة ، الا ان نائبا رأى ان اسلوب التوافق “يعني المجيء برئيس وزراء ضعيف، يقبل بشروط الاقليم كاحتلال المناطق والانفصال، وشروط كتلة متحدون بعودة القتلة والمجرمين”.
ووصف المراقبون محاولة النواب لتغيير المالكي بـ”الخجولة”، لافتين الى ان القوى السياسية اضحت “منفصلة عما يعيشه العراق من ابادة جماعية وعمليات تهجير ونزوح للمئات من العوائل في محافظات ديالى ونينوى”.
ائتلاف دولة القانون نفى صحة المعلومات المتداولة التي تحدثت عن طرح بديل للمالكي. وأكد اعضاء في دولة القانون تمسك ائتلافهم “بمرشحه الوحيد”. واتهموا من يروج لتلك الشائعات بأنه يسعى الى “ادخال البلد في فراغ دستوري، وتشكيل حكومة ضعيفة”.
النائب عن دولة القانون محمد الصيهود عدّ الغاية من مشروع الحكومة التوافقية هي “تمرير المشاريع التآمرية التي تتبناها بعض الكتل داخل البرلمان”. وتحدثت مصادر سياسية الثلاثاء الماضي، عن اقدام نواب من ائتلاف دولة القانون على طرح ثلاثة مرشحين بدلاً عن رئيس الحكومة ، نوري المالكي. وأضافت المصادر ان تلك الاسماء الثلاثة تم طرحها في جلسات تفاوض “منفصلة”، أجريت مؤخراً مع أغلب مكونات ائتلاف دولة القانون، وفي مقدمتها كتلة حسين الشهرستاني (مستقلون) وخضير الخزاعي. القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي قال في تصريح صحفي إن “الائتلاف متماسك، وليس لديه مرشح غير المالكي لرئاسة الحكومة”. وعدّ “الشائعات بشأن طرح ثلاثة مرشحين بدلاء عن المالكي، جزءاً من الحرب النفسية والإعلامية”.
الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور إحسان الشمري، لاحظ ان “اللقاءات الاخيرة التي قام بها خضير الخزاعي، وطبيعة بيانات كتلة مستقلون، تؤكد البحث عن بديل للمالكي”. ونعت احسان تلك المحاولات بـ”الخجولة وغير المجدية”. وعزا المحلل عدم فاعلية تلك المحاولات في تغيير المالكي، الى “الالتزام الاخلاقي لتلك الكتل” أمام رئيس الوزراء. وعزز الشمري فكرة طرح بديل عن المالكي بـ”توجهات التيار الصدري والمجلس الاعلى نحو القبول بتولي شخص من ائتلاف دولة القانون لترأس الحكومة”.
ورأى أن مما يساعد على ذلك هو “وجود من يطمح في الوصول الى رئاسة الحكومة من داخل دولة القانون”. واسترسل أن هناك “تسريبات اعلامية تؤشر وجود مرشح بديل للمالكي داخل ائتلاف دولة القانون”.
وصدر الخميس الماضي، تصريح عن القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي، قال فيه إن “المالكي هو مرشح الائتلاف الوحيد”. وقال ان “ترشيح المالكي [لولاية ثالثة] يواجه المزيد من الصعوبات والتعقيد في الفضاء الوطني”.
المحلل إحسان الشمري شدد على ان “الوضع الحالي في العراق لا يسمح بالحوارات والصراعات حول مرشحي الرئاسات الثلاث”. ولفت الى ان “الطبقة السياسية باتت منفصلة عما يعيشه العراق اليوم من ازمات متوالية، وما يشعر به الشعب من تحديات امنية”. وتساءل الشمري “اين القوى السياسية المتناحرة من عمليات النزوح والإبادة الجماعية التي تحدث يوميا، وتهجير المئات من العوائل وسرقة موارد العراق؟” واتهم الشمري الاحزاب والكتل السياسية بأنها “ادارت ظهرها للشعب واتجهت نحو تقاسم المناصب، وتشكيل حكومة محاصصة حزبية ضيقة”.
وقال الشمري “نحن امام مسارين؛ الاول الغاء الانتخابات، وهذا يتوافق مع ما نادت به المحكمة الاتحادية، وطرحه التحالف الكردستاني”. وتابع الشمري أن “المسار الاخر، وهو الارجح، تشكيل حكومة أغلبية سياسية على وفق آلية دستورية وقانونية”.
عضو ائتلاف دولة القانون عن كتلة مستقلون هناء تركي نفت ان تكون قد سمعت “عن طرح بديل لمرشح دولة القانون المالكي”، ونفت كذلك سعي كتلتها “الى إيجاد بديل عن المالكي”. وشددت هناء على “أهمية حضور الجلسة المقبلة المقرر عقدها الأحد المقبل لتحديد مرشحي رئاستي البرلمان والجمهورية، ثم بعد ذلك نتحدث عن مرشح لرئاسة الوزراء”. وعن رهن بعض الكتل حضورها بطرح مرشح التحالف الوطني لرئاسة الحكومة، استنكرت النائبة “وهل حَسَمَ الكرد والقوى الوطنية مرشحيهم للجمهورية والبرلمان؟” ولاحظت أن تلك الكتل “لم تحسم أمرها حتى الآن”، بمعنى تقديم مرشحين للرئاستين، رئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية. وذكرت هناء رفض التحالف الوطني تأجيل عقد الجلسة المقبلة، قائلة إنها تعد “استكمالاً للجلسة السابقة”.
عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اكد ثانية تمسك ائتلافه “بمرشحه نوري المالكي”، نافيا طرح “مرشح بديل داخل الائتلاف”. واعتبر الصيهود ان من يتحدث عن طرح بديل “لمرشحنا الوحيد، يمني النفس ويراهن على تفكك دولة القانون”. واستطرد الصيهود ان بعض الكتل تحاول ترشيح شخصية “توافقية”. ويفهم الصيهود التوافق بأنه “يعني المجيء برئيس وزراء ضعيف، يقبل بشروط الاقليم كاحتلال المناطق والانفصال، وشروط كتلة متحدون بعودة القتلة والمجرمين”، في اشارة الى مطالبة متحدون بإلغاء قانون المساءلة والعدالة.
وتابع ان “مشروع التوافقية، الغرض منه تمرير المشاريع التآمرية، وتغليب المصالح الحزبية الضيقة، والالتفاف على الدستور”. ورأى الصيهود أن سبب رفض الكتل السياسية لتولي المالكي رئاسة الحكومة الجديدة هو “لأنه [المالكي] يطبق الدستور، وأنهم تفاجأوا بتطبيق الدستور عليهم”. وحول ما يمكن انجازه في الجلسة المقبلة، قال الصيهود ان “الكرة الان في ملعب التحالف الوطني، فهو باستطاعته إكمال نصاب الجلسة، لأنه يمتلك 182 مقعدا”. وخلص الى ان الكتل السياسية الاخرى تحاول ان “تفرض على التحالف الوطني مرشحيها” لانه [التحالف الوطني] “كيان غير متماسك”. ودعا الصيهود التحالف الوطني الى “تجاوز الخلافات ومواجهة المشروع الصهيوني الذي يريد تقسيم العراق”.

ضرب تل ابيب بالصواريخ رسالة ايرانية على مؤامرة الموصل

iran-Palestine
موسوعة العراق:
اراد السعوديون ان يوصلوا رسالة اسرائيلية عبر “داعش” او دولة “الخلافة اليهودية” الى ايران والعراق وكل من يدور في فلك المقاومة وجبهة الحرب ضد الارهاب الذي لاول مرة يتفق على محاربته الايرانيون والامريكيون بعكس اسرائيل والسعودية وتركيا وحلفاء هذا الثالوث الشيطاني الذي يدير غرفة عمليات داعش من عواصم تلك البلاد انطلاقا من وهم ان عمق ايران هو العراق وان ادخال داعش الى هذا العمق يكفي لكسر الهلال “الشيعي” حتى وان تطلب ذلك ضرب كل خطوط الحمر وترجيح كفة الارهاب والتعرض حتى لمصالح قوى عظمى مثل امريكا التي تجد في ايران اليوم الشريك الاوحد لمواجهة الارهاب ودحره .
لم يفكر الاسرائيليون ولا السعوديون ولا حتى العثماني المريض في انقرة ان الايرانيين ليسوا لقمة سائغة يمكن بلعها ببعض من العصابات المافوية الارهابية ولا من خلال رايات سود تعلوها صور جماجم الابرياء يقودها اشخاص اسماءهم تخفى هوياتهم الحقيقية ويكنون بابو …الشيشاني والبغدادي والجولاني والعدناني و…. الاسرائيلي !
قوة الصدمة التي احدثها احتلال الموصل واجزاء من ارض الرافدين من قبل “الخليفة ” الاسرائيلي الملقب بالبغدادي لم تترك اي مجال للمناورة بالنسبة للايراني كما للامريكي الذي وجد بادئ الامر فيها الفرصة للضغط عليه من اجل تحسين بعض الشروط في بعض الملفات لكن ومع انكشاف الغبار ووضوح اهداف ال سعود والخليفة الاصل الجالس في تل ابيب وليس المزيف في الموصل وتخطيهم حتى نصائح الراعي الامريكي جاء الرد الايراني سريعا في فتح جبهة تل ابيب ونقل الـ”جهنم” الى عمق الاراضي الاسرائيلية واشعال الحرب التي لطالما كان الاسرائيليون والسعوديون وحلفائهم يتجنبونها فكانت صواريخ فجر 5 و3 وبراق وصواريخ لاول مرة يكشف عنها بانها ايرانية تم تهريها الى غزة لتضرب قلب عاصمة الخلافة الداعشية في تل ابيب .
لم يصدق الاسرائيلي ان يفتح الايراني بعضا من مخزونه الصاروخي غير الاستراتيجي من غزة ليدك مدن “الخلافة” في اسرائيل وعاصمتها تل ابيب ويكشف مدى ارتباط هذا الامر بدور اليهود في توفير الحماية لخليفتهم في الموصل وقطع كل وسائل الاتصال النقال اثناء قدوم موكبه الى الجامع الذي من خلاله دعى فيه الاسرائيلي الى البيعة للخليفة والتخلف عنها يعني مزيد من القتل والدماء ..
هذا الرد الايراني اربك عواصم الثالوث الشيطاني، وكان الاكثر اغاضة للاسرائيلي هو البرود الامريكي الذي فسره بعض الخبراء بانه علامة الرضى على ما يتعرض له مقر “الخلافة” الاصلي في تل ابيب لدوره في تعرض الاستراتيجية الامريكية لخطر التراجع امام الارهاب واشغالها في امور هي بغنى عنها لسبب انها تريد التفرغ لتحديات ما يجري في بحر الصين واسيا والمحيط الهندي .
فهل ادرك الاسرائيلي والسعودي وحتى التركي الرسالة الايرانية على تحريك الاقزام والوكلاء الاغبياء للهجوم على الموصل والعمق العراقي بانها ليست الا جزء بسيط من تلك الاوراق التي مازال الايراني لم يحرك حتى البسيط منها ولم يكن صاروخ براق الذي دك تل ابيب واشعل النيران في قلب كل اسرائيلي ودفع بالملايين من الدواعش في “دار الخلافة” للهرولة نحو الملاجئ ويهرع حتى الخليفة “نتن ياهو” للاختباء في القبو الا فركة اذن قد يتبعها ان يقوم الايراني بنفسه بضرب رأس الخليفة واعادته من حيث اتى، وما قصف الطائرات بدون طيار لمواقع الوكيل الداعشي في الموصل الا اول الغيث !
ولم ينسى الخليفة ان مقر وكيله الاخر في محافظة عمران وسقوطها كاملة بيد الحوثيين نزل كالصاعقة على ال سعود !
الايام المقبلة تكشف سر “الجهنم الايراني ” في تل ابيب !

Mistry of forign

بغداد/ موسوعة العراق
بينما ينشغل الجميع بتسليط الضوء على خلافات الكتل السياسية لتسمية الرئاسات الثلاث والولاية الثالثة للمالكي من عدمها، يحتدم الصراع خلف الكواليس حول وزارة “الخارجية” التي تعتبر من الوزارات السيادية في البلاد.
وفيما يبدو ان هذه الوزارة بدأت توضع مع الرئاسات الثلاث في سلة واحدة لاهميتها، يتسمك الكرد بها دون غيرها على مدى دورتين حكوميتين مضت، واصرارهم على الحصول عليها خلال الحكومة المزمع تشكيلها خلال الايام القادمة.
“الخارجية” التي ادارها هوشيار زيباري على مدى ثمان سنوات كحقيبة للتحالف الكردستاني لم تعد تلك الوزارة التي منحت لهم بكل سهولة من قبل، فقد تصاعدت الاصوات داخل أروقة الكتل العربية لسحب البساط من تحت الكرد فيما يخص تلك الوزراة، في الوقت الذي يتمسك فيها الكرد ويعتبرونها جزءا تعبيريا عن انتمائهم للبلاد.
ويبدو ان احداث العاشر من حزيران وموقف حكومة الإقليم من تلك الازمة وسيطرتها على كركوك وتلويحها بالانفصال كان له أثار سلبية حول مقبولية الكتل العربية بتسلم الاكراد تلك الوزارة مرة ثانية.
واعتبر ائتلاف دولة القانون، الذي يصر على نزع “الخارجية” من يد الاكراد، أن تسلم الكرد لهذه الوزارة احد الاخطاء الجذرية والجسيمة التي اقترفتها الكتل العربية.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي إن “احدى الاخطاء الجذرية والجسيمة التي اقترفتها الكتل العربية المشاركة في الحكومتين السابقتين، هو منح الاكراد لوزارة الخارجية واعطائهم حرية التحرك من خلالها، بالاعتماد على المحاصصة الطائفية والسياسية”.
واتهم المطلبي الاكراد بـ”استغلال وزارة الخارجية لتحقيق مكاسب شخصية وفئوية ضيقة”، مؤكداً أن “اصرار الاكراد على تسنم هذه الوزارة لم يأتي من فراغ، فهي تعتبر بوابة العراق الرسمية للانفتاح على العالم الخارجي، والتي استطاع الكرد من خلالها تحقيق افضل المكاسب باقامة علاقات دولية مميزة لصالح إقليم كردستان”.
فيما شدد الاكراد وعلى لسان احد قياداتهم على ضرورة تمسك التحالف الكردستاني بتسنم حقيبة الخارجية مع رئاسة الجمهورية، معتقدين ان ممثلهم “زيباري” قد نجح بادارة الخارجية افضل من كل الوزارات.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل إن “الاكراد استطاعوا ادارة الخارجية بصورة جيدة، وتفوقوا على كل الوزارات في النجاحات التي حققتها واصبح لدى وزيرها والعاملين معه خببرة كافية لادارة كافة الملفات الخارجية”.
وكانت وسائل اعلام اجنبية قد نقلت مشاهد من العاصمة لندن عن تظاهرات اقامها الكرد المقيمين هناك مطالبين فيها باستقلال كردستان وانفصالها عن الوطن الام العراق، وذكرت تلك الوسائل أن من بين المشاركين موظفين اكراد في السفارة العراقية في لندن.
وعن هذا، تحدث عضو التحالف الوطني اسكندر وتوت قائلاً إن “هذا الامر ليس بالمستغرب، فقد استغل الاكراد هذه الوزارة من خلال العاملين فيها لدعم علاقات الإقليم بدول العالم، لذلك نحن دعونا لعدم تسليمهم الخارجية مرة ثانية”.
واستغرب وتوت من “تمسك الاكراد بوزارة الخارجية رغم انهم لايمثلوا الجزء الاكبر من ابناء الشعب العراقي الذي يتمتع باغلبية عربية، حيث ان هذه الوزارة ليست ملكاً للاكراد، وليس هناك نص دستوري يمنحهم الحق بالتمسك بها دون غيرهم”.
واوضح أن “سلوكيات الكرد افرزت صورة واضحة بانهم لا يمثلون الشعب العراقي بكافة اطيافه انما يمثلون مصالحهم الشخصية في ادارة رئاسة الجمهورية والخارجية على حد سواء الامر الذي يستوجب ان تكون وزارة الخارجية من حصة العرب”.
من جهته، انتفض النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد رسول غاضباً من سؤال حول اصرار الاكراد على التمسك بوزارة الخارجية، راداً “لماذا الحديث فقط عن الاكراد؟ أن لم ترغبوا بالعيش معنا (فما يحتاج كلمن اروح بطريقه)”.
واتهم رسول “العرب بالنظر بعين الشك والريبة لكل مايخص الكرد ومشاركتهم داخل الحكومة وتصرفاتهم”.
وبين أن “الاكراد اداروا وزارة الخارجية بشكل جيد على مدى ثمان سنوات مضت، ووضع شخص كردي على رأس هرم الوزراة لم ولن ينقص من قيمتها، بل سيعطي صورة للعالم الخارجي بان العراق بدا بتجاوز جميع النظرة الشوفينية للاقليات”.

الى ذلك قالت عضو ائتلاف دولة القانون  عالية نصيف، إن الخارجية العراقية تعمل مع القضايا العراقية بصفتها الكردية، وليس طبقا للمسمى الوظيفي للوزارة الاتحادية.وأوضحت نصيف، : أن” وزارة الخارجية العراقية ليست بالمستوى المطلوب، في العديد من القضايا، التي تخص الشعب العراقي، ولم يكن لها هم سوى كيف تبني دولتها الكردية، خلافا لما هو مطلوب منها” .وطالبت الحكومة أن” لا تعتمد على هذه وزارة خارجية المحاصصة، التي بنيت جميع سفات العراق في دول العالم، طبقاً للانتماء القومي.

معلومات مسربة: بعثيون واسلاميون وبارزانيون اجتمعوا بعمان على تغيير خريطة العراق

1

بغداد ـ موسوعة العراق:
كشفت تقرير عن اجتماع جرى ترتيبه في العاصمة الاردنية في حزيران الماضي لتنفيذ خطة تقضي بفسح المجال امام هجوم داعش بالتزامن مع تحرك حكومة اقليم كردستان على مناطق من العراق، بخاصة كركوك.
وحسب ما كشف الموقع الرسمي التابع للحزب الكردستاني التركي، البه كه كه، اوزغور غونديم، فان الاعداد لهذا الاجتماع جرى في اثناء زيارة مسعود بارزاني الى عمان في 27 من ايار.
وتم عقد الاجتماع بعد عودته والاتفاق على تنفيذه، برعاية الولايات المتحدة والسعودية وقطر واسرائيل وتركيا.
مصادر فرنسية مطلعة قالت ان قرار الهجوم على الموصل اتخذ باجتماع عقده “دبلوماسيون” قبل 4 ايام من عقد اجتماع في عمان حضره بارزاني.
لكن المجتمعين في حزيران لم يتطرقوا الى اعلان “الخلافة” في الموصل او غيرها. ولهذا السبب، جاء إعلان تنظيم داعش عن “الخلافة” مفاجئا، فجرى دفع عناصر “اسلامية” عراقية، وأبرزهم حارث الضاري المقيم في العاصمة الاردنية، وعربية، وعلى رأسهم يوسف القرضاوي، للتنديد ورفض اعلان داعش “الخلافة”، لان هذا الامر لم يطرح للنقاش كما ان الرعاة كانوا يرفضون اصلا اقامة مثل هكذا نظام في المنطقة.
الهدف من المخطط، حسب المعلومات القليلة المتوافرة، هو اجراء تغيير كامل بواقع التوازن في الشرق الاوسط.
وحسب ما تفيد المعلومات، فان تنفيذ اسقاط الموصل، وهي حلقة واحدة حسب ما جاء في المخطط، جرى تقريره في عمان بحضور ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وبعثيين، في اجتماع سري عقد بعمان في الاول من حزيران الماضي.
وقبل اربعة ايام من انعقاد الاجتماع، توجه مسعود بارزاني الى عمان. وكان الحاضرون في الاجتماع هم صالح القلاب، وهو ضابط مخابرات حضر بوصفه ممثلا عن الملك عبد الله. والقلاب هذا يظهر بوسائل اعلام عربية، منها قناة العربية السعودية، على انه محلل عسكري. ومثّل الحزب الديمقراطي الكردستاني، ازاد برواري، الذي ظهر كوسيط والتقى الرئيس السوري بشار الاسد في العام الماضي. وحضر ايضا شخص لقب في الاجتماع بـ”جمعة”، بوصفه ممثلا عن ابن مسعود بارزاني، مسرور، الذي يتولى منصب نائب ابيه لشؤون الامن في الاقليم.
كما حضر ممثلون عن فصائل مرتبطة بحزب البعث الصدّامي، وممثل عن عزة الدوري، بوصفه زعيم تنظيم جيش رجال الطريقة النقشبندية. كما حضر الاجتماع شخص كانوا يسمونه “ابو ماهر”، ممثلا عن جيش المجاهدين. وشخص كانوا ينادونه “سيف الدين”، حضر بوصفه ممثلا عن ملا كريكر، رئيس تنظيم انصار السنة.
وحضر ممثل عن جيش الطائفة المنصورة (وهذا التنظيم غالبية عناصره من الجزائريين والمغاربة)؛ وممثل عن كتائب ثورة العشرين، بزعامة حارث الضاري، (ولدى هذا التنظيم حاليا مكاتب في اربيل)؛ وحضر ممثل عن الجيش الاسلامي (التابع للحزب الاسلامي العراقي)؛ وممثل عن سرايا انصار التوحيد، يقال انه ليبي، ولم يكشف عن اسمه، ويقال انه الان في الموصل.
وتفيد المعلومات ان المخابرات الايرانية اكتشفت المخطط، فأرسلت احمد الجلبي الى مسعود بارزاني ليطلب منه سحب دعمه لداعش، من دون ان يكشف الجلبي لمسعود ان المخطط قد اكتشف. ويقال ان الجلبي اوصل رسالة لمسعود مفادها “انكم ستندمون على فعلكم هذا”. لكن بارزاني رفض التحذير.
وتقول المعلومات ان جهاز مخابرات اكتشف الاجتماع، وتمكن من الوصول الى احد الذين كان حاضرا، فباع الاخير تفاصيل المخطط، الاصلية، لجهات عراقية بمبلغ 4 ملايين دولار. وبعد اجتياح داعش للموصل، اندفع رئيس الوزراء نوري المالكي الى الاتصال بايران، فقال له الايرانيون “لا حاجة لطلب السلاح والذخيرة من الولايات المتحدة. نحن نؤمن لكم كل الاسلحة التي تحتاجونها”. ومع هجوم داعش على الموصل، تحرك الديمقراطي الكردستاني على كركوك، حيث كانت الفرقة 12 من الجيش العراقي، فصادروا اسلحتها وتجهيزاتها كلها. ويقال ان وزير البيشمركة جعفر شيخ مصطفى، الذي ينتمي لحزب الاتحاد الوطني، لم يكن مرتاحا لتحركات الديمقراطي هذه.
وعن الغاية من وراء هذا المخطط، يقول “دبلوماسي” غربي خبير بشؤون الشرق الاوسط، ان الوضع قبل الموصل، في سورية والعراق تحديدا، كان يسبب قلقا لمصالح الولايات المتحدة واسرائيل. فهناك قوى خارجة عن نطاق سيطرتهما. وهناك قوى غير قادرة على السيطرة على السلطة. وهذا ما يتسبب بمشكلات خطرة. وسورية دخلت في ازمة لا حل لها، وهناك صراع على السلطة في العراق وسورية. لذلك لا بد من اتباع نهج جديد يعيد ترتيب الاوضاع من خلال الدفع بالأمور الى اقصى حد ممكن. وهذا ما يحققه ما جرى في العراق.
واضاف الدبلوماسي الغربي ان الوضع السياسي والاجتماعي في العراق مضطرب للغاية، بالتزامن مع تحركات داعش على خريطة المنطقة، وانتشار الحركات السلفية. لهذا لا بد من استغلال اندفاع الحركات السلفية لتحقيق اهداف استراتيجية. وكانت كل الظروف مهيأة في العراق لحدوث انفجار. ووصلت الامور الى مرحلة متقدمة جدا. والجميع لديه اهداف في المنطقة. لهذا لا بد من تغيير خريطة المنطقة ومعها خريطة الطاقة.
ويقول ان دخول تركيا في هذا المخطط قد يثير الاستغراب. فالامر من الخارج يبدو مضرا لتركيا، او على الاقل في غير صالحها. لكن الدبلوماسي الغربي يشير الى ان السياستين الخارجيتين التركية والسعودية في الشرق الاوسط يختلط فيهما السياسي بالطائفي، وهما يسعيان الى توسيع نطاق الصراع السوري من اجل اعادة رسم الخريطة السياسية ايضا ومعها الحركة التجارية. وحسب ما يتوقع فان ظهور خريطة جديدة في العراق سيجر تغيرات كبيرة في المنطقة كلها. لكن الدبلوماسي الغربي ينبه الى ان داعش استعملت اداة لتنفيذ المخطط، ولا يرجح ضلوعها فيه، وان ما قامت به من اعلان “الخلافة” جاء مفاجئا، وانها ستُضرب على هذا الاساس.
ويرى الدبلوماسي الغربي ان ما قاله مسعود بارزاني من ان حال العراق بعد الموصل غيرها قبل اجتياح المدينة انما هو اشارة الى ما كان يرمي اليه المخطط. وفي كل الاحوال ان لم تتمكن الحكومة العراقية من ادارة الامور بدقة فان حال العراق سيكون مختلفا فعلا، كما يقول الدبلوماسي نفسه، الذي يلمح الى احتمال حدوث “تغير” في التوازن داخل البلد.
وفي 25 حزيران، وضعت كافة الأحزاب الكردية خلافاتها جانبا، وشكلت حكومة وحدة محلية، بترتيبات من الخارج. وفي اليوم نفسه نقل مندي الصفدي، وهو مسؤول اسرائيلي مكلف بتأمين الارتباط بين السلطات الاسرائيلية والارهابيين في سورية، رسالة من حزب اليسار الكردي في سورية إلى رؤوفين ريفلين يهنئه فيها على انتخابه من قبل الكنيست رئيسا، ويناشده الوقوف إلى جانب قيام دولة كردستان المستقلة التي تمتد بين سورية والعراق.
وفي الفترة من 26 إلى 27 حزيران، قام وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بزيارة إلى بغداد وأربيل، دعا خلالها نوري المالكي إلى تشكيل حكومة شاملة، رغم قناعته بأن الأخير لن يفعل. ثم بحث مع مسعود بارزاني استقلال كردستان في المستقبل. وكما هي العادة دائما، يشكل مرور البريطانيين لحظة حاسمة.
وفي 29 حزيران، انتهك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المحرمات إثر إعلانه أن اسرائيل تؤيد إقامة دولة كردية مستقلة، ويتوخى الحذر في عدم الاشارة إلى حدودها التي رأى أنها يمكن أن تتطور مع مرور الوقت. وفي 3 تموز، دعا مسعود بارزاني برلمان الاقليم لاجراء استفتاء حول تقرير المصير. وبينما كان جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، يبحث في مكتبه مع فؤاد حسين مدير مكتب بارزاني تفاصيل تنظيم الاستفتاء الشعبي العام، جاء رد البيت الأبيض خلافا لذلك، مجددا دعمه “لعراق ديمقراطي تعددي وموحد”.
في تلك الأثناء، أعلنت داعش عن تأسيس الخلافة بعد أن أسمتها (الدولة الاسلامية) وراحت تتابع تطورها بحذر. داعش تعرف كيف تقاتل ضمن حدود معينة وتحرص على عدم المس بمصالح واشنطن وحلفائها، بمن فيهم الحلفاء الآنيين. في واشنطن، يجري في هذه الأوقات حوار بين “الواقعيين” المناصرين لدولة كردستان و”الصقور” الذين ينادون بالحفاظ على الوحدة من خلال القوة. لكنهم في الواقع متفقون جميعا على ترك “الجهاديين” يقومون بتقسيم البلد.

إيران: استقلال كردستان ستكون نتيجته عودة الإقليم الى ما قبل عدة عقود

kordistan 2

موسوعة العراق – متابعة:
اعتبر مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية، اليوم الاحد، “فتنة تقسيم” العراق بأنها مخطط “صهيوني”، وفيما أكد ان بلاده لن تسمح ابدا بتحقيق احلام نتنياهو في هذا المجال، بين أن الحديث عن استقلال كردستان العراق، ستكون نتيجته عودة كردستان الى ما قبل عدة عقود.

وقال حسين امير عبد اللهيان في تصريح صحافي تابعته “موسوعة العراق”، إن “هذه العلاقات استراتيجية، وان اي تغيير او اجراء ذا طبيعة ارهابية وتدخلية في العراق، ويؤثر على امنه، فبنحو طبيعي يمكن ان يؤثر ايضا على الامن القومي للجمهورية الاسلامية الإيرانية”.

واكد ان “الحديث عن تقسيم العراق انما يعود الى مخطط صهيوني، فلا ننسى انه في الايام الاخيرة كان المسؤول الوحيد الذي تحدث عن استقلال كردستان بسرور وترحيب، وشجع على تفكيك المنطقة، هو نتنياهو”، مشددا على “اننا لن نسمح بتحقيق احلام نتنياهو في العراق وفي المنطقة”.

وتابع ان “الحديث عن استقلال كردستان العراق، ستكون نتيجته عودة كردستان الى ما قبل عدة عقود، واننا لفتنا انتباه مسؤولي كردستان الى هذا الموضوع بشكل ودي واخوي”.

واضاف “منذ بدء الازمة في العراق، تعاملنا مع هذا الموضوع بشكل فاعل، وفي هذه المرحلة، نحن قدمنا المشاورات اللازمة للحكومة والمسؤولين العراقيين المعنيين في محاربة الإرهاب”، لافتا الى “اننا سنقوم بأي اجراء لازم في اطار توفير الامن القومي لبلادنا، وفق القوانين الدولية”.

وأكد انه “اذا طلبت الجهات الرسمية العراقية منا شراء السلاح او تسليمه لمكافحة الارهاب، فإننا بالتأكيد سنبادر الى تلبيته في اطار القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية المتعارف عليها”.

ونفى عبداللهيان “تواجد اي مستشارين عسكريين ايرانيين في العراق، لكننا خلال اتصالاتنا مع المسؤولين العراقيين المعنيين، لا نمتنع عن تقديم المشاورات اللازمة للجانب العراقي، اضافة الى ان سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد تبذل قصارى جهودها بشكل فاعل في مجال العلاقات السياسية ومتابعة الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك بذل المساعدة للحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب”.

كما نفى عبداللهيان “مزاعم بعض وسائل الاعلام التي ادعت تواجد اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في العراق، وقال: ان هكذا اخبار انما تختلق لتحقيق مآرب خاصة، وان مختلقي هذه الاخبار يريدون ان يقولوا ان ساسة العراق والجيش والقوات المسلحة والتعبئة الشعبية التي لبت فتوى المرجعية الهامة في مكافحة الارهاب، غير قادرين على مواجهة هذه الازمة”.

وشدد على ان “ساسة العراق وقواته المسلحة قادرون على متابعة خططهم بكل قوة في محاربة الارهاب، وخاصة في الاجواء الراهنة حيث تشكلت التعبئة الشعبية تلبية لفتوى المرجعية، موفرة فرصة تاريخية لإنهاء الارهاب الذي تشكل في هذا البلد قبل اكثر من 10 سنوات، ونحن على علم بأن ساسة العراق سيستفيدون من هذه الفرصة اقصى استفادة من اجل عودة السلام والاستقرار والامن الى بلادهم”.

وبيّن ان “مجموعة الاحداث التي حصلت في العراق ونوع التعامل الاميركي، يؤيد ان ما حصل في العراق كان بتنسيق على 3 اصعدة: الداخلي والاقليمي والدولي، فالتصرف الاميركي في عدم التصدي للارهاب، يشير الى وجود نوع من الاتفاق والتنسيق غير المدون بين اميركا واللاعبين الاقليميين والداخليين في العراق”.

واوضح انه على “الصعيد الداخلي كان هنالك تعاون بين تنظيم داعش وفلول نظام صدام، والبعثيين المتواجدين في الداخل والضباط المتبقين من عهد صدام، اضافة الى بعض اهل السنة المتطرفين المستائين في الداخل”.

واضاف انه “على الصعيد الاقليمي، فإن بعض الدول التي لا ارعب بذكرها، كان لديها نوع من التعاطي والتعاون مع هذه الحركة، حيث ان امن هذه الدول بدورها معرض للخطر بسبب اعتمتاد هكذا سياسات”.

وشدد على ان “طهران وموسكو تدعمان العراق بقوة في مواجهته للارهاب، وستقفان الى جانب الشعب العراقي والحكومة العراقية لصيانة استقلال العراق وسلامة اراضيه، واضاف: اننا نعارض اي تقسيم للعراق، ونرى انه فتنة جديدة”.

المجلس الأعلى: المالكي الأكثر مقبولية بين مرشحي رئاسة الوزراء

majles

 

موسوعة العراق/ بغداد: أكد عضو كتلة المواطن فرات الشرع، الاحد، أن رئيس الوزراء نوري المالكي ما زال يحظى بمقبولية كبيرة لإعادة ترشيحه للولاية الثالثة، فيما اشار الى أن التحالف الوطني سيعلن مرشحه لرئاسة الوزراء خلال اليومين المقبلين.

وقال الشرع لـ”الغد برس”، وتابعته “موسوعة العراق” إن “رئيس الوزراء نوري المالكي يتمتع بحضور قوي داخل التحالف الوطني وبالتالي سيتم ترشيح اسمه مع بقية مرشحي التحالف لرئاسة الوزراء وهم كل من طارق نجم وعادل عبد المهدي واحمد الجلبي وابراهيم الجعفري”، مبيناً أن “المالكي مازل يحظى بالمقبولية الكبيرة داخل التحالف وخارجه في اعادة ترشيحه للولاية الثالثة”.

واضاف أن “التحالف الوطني بصدد اعداد هيكلية واضحة قادرة على حسم مرشحه لرئاسة الوزراء”، مؤكداً أن “التحالف سيقدم مرشحه خلال اليومين المقبلين وقبل انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد”.

وأصدرت رئاسة الجمهورية مؤخرا مرسوماً خلال دعت فيه كافة أعضاء البرلمان الجديد إلى عقد الجلسة الاولى الثلاثاء المقبل، إلا أن بعض القوى السياسية قالت أن لديها شروط لحضور الجلسة، فيما تتحفظ أغلب القوى على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة بولاية ثالثة.

 

واشنطن بوست: استعادة تكريت ستزيد من حظوظ المالكي في الولاية الثالثة

Washington Post

موسوعة العراق- بغداد:

اكدت صحيفة “واشنطن بوست” الامريكية، الأحد، أن سيطرة القوات الامنية العراقية على مدينة تكريت ستعزز موقف رئيس الوزراء نوري المالكي للبقاء في السلطة، فيما اشارت الى أن محاولات الجيش العراقي لاستعادة المدينة من أيدى مسلحي “داعش” تمثل في حقيقة الأمر اختبارا كبيرا.
واعتبرت الصحيفة في تقرير لها بثته على موقعها الألكتروني، أن “استعادة تكريت الواقعة على بعد 90 ميلا من شمال بغداد سوف يعزز موقف رئيس الوزراء نوري المالكي وهو يكافح للبقاء في السلطة بمواجهة هجمات مسلحي داعش التي دخلت أسبوعها الثالث”، مشيرة الى انه “في فشله فسيكون ذلك ضربة قاضية لقواته”.
واضافت أن “محاولات الجيش العراقي لاستعادة المدينة من أيدى مسلحي داعش تمثل في حقيقة الأمر اختبارا كبيرا له”.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا اكد في وقت سابق من، اليوم الاحد، أن القوات الامنية طهرت اغلب مناطق مدينة تكريت من مسلحي تنظيم داعش.

السفير العراقي في واشنطن: الحرب مع “داعش” “اختبار حاسم” للعلاقات الأميركية-العراقية

Lukman Faily

متابعة موسوعة العراق – واشنطن 

بقلم أندرو بَرَسِليتي نشر يونيو 26, 2014

قال السفير العراقي لدى الولايات المتحدة في 26 حزيران/يونيو الجاري إن بلاده تفضّل الاتّكال على المساعدات العسكرية الأميركية لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش).
بإختصار يقول لقمان الفيلي، السفير العراقي في واشنطن، إنه على ضوء الطابع الملح للأزمة العراقية، “لن نكون في موقع يخوّلنا اختيار شركائنا، وسوف نرضى بكل من هو متوافر لمساعدتنا في حربنا من أجل البقاء”.

ولدى سؤاله عن التقارير التي تتحدّث عن تحليق طائرات إيرانية من دون طيّار في الأجواء العراقية وعن تزويد إيران السلطات العراقية بالمعدّات العسكرية، فضلاً عن الهجمات الجوية السورية على قوات “داعش” داخل العراق، أجاب السفير لقمان الفيلي، في مقابلة مع “المونيتور” في مكتبه في واشنطن، أنه إذا لم تظهر في الأفق بوادر عن إرسال الولايات المتحدة مساعدات عسكرية في القريب العاجل، “لن نكون في موقع يخوّلنا اختيار شركائنا، وسوف نرضى بكل من هو متوافر لمساعدتنا في حربنا من أجل البقاء”.

وأضاف الفيلي الذي توجّه إلى بغداد للمشاركة في الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع القادة العراقيين الأسبوع الماضي، إن عدداً كبيراً من العراقيين يسأل إذا كانت الولايات المتحدة سوف “تدعم حكومة منتخبة ديمقراطياً في مواجهة هذا العدوان الذي يشنّه تنظيم إرهابي دولي”.

وقال السفير العراقي الذي ولد في بغداد وشارك في ماراثون بوسطن في نيسان/أبريل 2014، إن بغداد تتطلّع بفارغ الصبر للحصول على دعم جوي في معركتها مع “داعش”، مضيفاً “من المؤكد أن تقديم الدعم للعراق لتحقيق التفوّق الجوي سيكون له تأثير مهم. هذا أمر أساسي في نظرنا لتغيير قواعد اللعبة”.

وكشف الفيلي: “تلقّينا عروضاً من السوريين من قبل، وقد رفضناها. لكن يبدو أن الدعم الذي سعينا للحصول عليه من الولايات المتحدة لن يأتي في الوقت المحدد لنتمكّن من معالجة هذا الوضع الملح والطارئ، وهذا يزجّنا في وضع غير مريح إلى حد ما حيث نُضطرّ إلى طلب الدعم من كل من هو متوافر على الأرض”.

وقد أعرب الفيلي عن أمله بأن تتمكّن الدول المجاورة للعراق من رصّ صفوفها لتقديم دعم “غير معهود” في هذه الأزمة التي يمرّ فيها العراق: “دعوني أكرّر، ليس أحد محصّناً. إذا كانت الدول المجاورة تعتقد أنه يمكن حصر الأزمة في العراق، عليها لسوء الحظ أن تتمعّن من جديد في التاريخ وفي جوهر العقيدة التي تتبنّاها هذه التنظيمات الإرهابية”.

في ما يأتي نص المقابلة:

المونيتور: كتبت صحيفة نيويورك تايمز اليوم [الخميس 26 حزيران/يونيو] أن إيران ترسل طائرات من دون طيار للتحليق في الأجواء العراقية، فضلاً عن قيامها بتزويد العراق بمعدات عسكرية. هل تتوقّع الحكومة العراقية مزيداً من الدعم العسكري من إيران؟ ما هي طبيعة الطلب العراقي للحصول على المساعدات من إيران؟

الفيلي: كما تعلمون، تتعرّض إمكاناتنا العسكرية لتحدّيات كبيرة في مواجهة الهجوم الذي يشنّه تنظيم “داعش”، ما يفرض علينا تعزيز قدراتنا العسكرية، ويعوّل العراق، في هذه الناحية، على الولايات المتحدة. لكن إذا لم نتمكن من تحقيق تلك القدرات من أجل التعامل مع الوضع الملح والطارئ على الأرض، فلن نكون لسوء الحظ في موقع يخوّلنا اختيار شركائنا، وسوف نرضى بكل من هو متوافر لمساعدتنا في حربنا من أجل البقاء.

المونيتور: هل تتوقّعون من إيران تقديم مزيد من الدعم؟ هل سيرسلون جنوداً في مرحلة ما؟

الفيلي: نعلم أن الإيرانيين قلقون لأن تنظيم “داعش” تواجد لفترة من الوقت على حدودهم في محافظة ديالى، ولذلك يشعرون بأن هناك تهديداً مباشراً لأمنهم القومي. وندرك أيضاً أنه يجب أن تكون المعركة المشتركة ضد الإرهاب إقليمية وعالمية على السواء. بإمكان الولايات المتحدة والعراق العمل معاً؛ نرحّب بهذا الأمر، ونرغب في العمل على المستويَين الإقليمي والدولي من أجل محاربة الإرهاب.

المونيتور: دعا نيكولاي ملادينوف، الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة في العراق، أمس [25 حزيران/يونيو الجاري] إلى أن يترافق الحل السياسي مع عمل عسكري في العراق. وقد أعلن موقع المونيتور يوم الأربعاء [25 حزيران/يونيو] خبر توجيه العراق رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة لطلب معدّات عسكرية ومساعدات لوجستية. هلا تشرحون بتفصيل أكبر طبيعة الطلب الذي تقدّمتم به، وما هو الدعم الذي تنتظرونه من المجتمع الدولي؟

الفيلي: التهديد الذي نواجهه إقليمي الطابع. سوف يتسبّب بزعزعة الاستقرار في المنطقة، لا بل في العالم بأسره، على المستوى الجيوسياسي، وكذلك في ما يختص مثلاً بإمدادات النفط العالمية. والسبب هو غنى العراق وموقعه الجغرافي. نعتبر في ناحية من النواحي أنه يجب أن يبادر المجتمع الدولي إلى التحرّك لمواجهة الأزمة العراقية. لقد وجّهنا الرسالة لتسليط الضوء على العدوان الذي نتعرّض له من تنظيم “داعش”، وعلى سعينا للحصول على الدعم الدولي. طلبت منا الولايات المتحدة وسواها رفع القضية إلى الأمم المتحدة كي نتيح لها تكوين فكرة أفضل عما يجري، وكي نقول لها إن العراق يطلب الدعم الدولي. الهدف هو الحصول على دعم متعدد الأطراف، لا أن يقتصر فقط على الدعم الثنائي. هذا هو جوهر الموضوع.

تدرك الأمم المتحدة الطابع الملح للأزمة، لقد أرسلت ممثلاً عنها إلى العراق، وهو يفهم الوضع جيداً. نحن نقدّم، إذا صح التعبير، فرصة للمجتمع الدولي من أجل دعم العراق.

المونيتور: هاجمت الطائرات السورية هذا الأسبوع مواقع “داعش” في بلدة القائم عند الحدود العراقية أو حولها. هل يرحّب العراق بهذا التحرّك ويعتبر أن سوريا تقدّم له المساعدة في مواجهة “داعش”؟ هل يعتبر العراق نفسه حليفاً لسوريا في مواجهة “داعش”؟

الفيلي: الوضع حسّاس كما تعلمون، ومن المؤكّد أن تقديم الدعم للعراق لتحقيق التفوّق الجوي سيكون له تأثير مهم. هذا أمر أساسي في نظرنا لتغيير قواعد اللعبة. لهذا نطلب من الولايات المتحدة منذ أكثر من عام تزويدنا بمروحيات “أباتشي” من أجل تحقيق التفوّق الجوي. لسوء الحظ، لو كنّا نملك تلك الإمكانات، لما تمكّن تنظيم “داعش” من تهديد أمننا. كانت لديهم معسكرات، كانوا في الصحراء، خارج المناطق السكنية، ولم تكن لتقع أي أضرار جانبية. لكن بما أننا لم نحصل على تلك الإمكانات، أصبحنا الآن، لسوء الحظ، في وضع نُضطرّ معه إلى القبول بالدعم من أي كان في مواجهة التهديد المباشر لبقائنا.

تلقّينا عروضاً من السوريين من قبل، وقد رفضناها. لكن يبدو أن الدعم الذي سعينا للحصول عليه من الولايات المتحدة لن يأتي في الوقت المحدد لنتمكّن من معالجة هذه الأزمة الملحة والطارئة، وهذا يزجّنا في وضع غير مريح إلى حد ما حيث نُضطرّ إلى طلب الدعم من كل من هو متوافر على الأرض.

المونيتور: هل سوريا هي التي عرضت تنفيذ هذه الهجمات أم أنكم طلبتم المساعدة منها؟

الفيلي: أي عرض نتلقّاه لمساعدتنا في مواجهة “داعش”، سننظر إليه بإيجابية بالتأكيد.

المونيتور: ذكرتم أن هذه الحرب هي تحدٍّ أمني إقليمي. هل يمكن أن يدعم العراق ترتيباً أمنياً إقليمياً بين الدول المجاورة له ولسوريا؟ وأين يندرج هذا الترتيب على ضوء الدعوة التي وجّهها الرئيس أوباما لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب؟

الفيلي: بات الإرهاب موضوعاً مطروحاً بقوة في المنطقة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التعصّب المذهبي. وكلاهما مترابطان. ليس مقاتلو “داعش” سنّة، لكنهم يدّعون أمام العالم أنهم يمثّلون السنّة، إلا أننا نعلم تماماً أن هذا غير صحيح. فضلاً عن ذلك، ترتدي الأحداث في سوريا والعراق وبلدان أخرى أهمية جيوسياسية كبيرة على مستوى الشرق الأوسط ككل، ومن المهم جداً أن يقف الأوروبيون الذين هم في الضفة الأخرى من المتوسط، على أهبة الاستعداد لمساندة الناتو أو الولايات المتحدة أو حتى الأمم المتحدة. لذلك نعتبر أن ما يجري في العراق هو مشكلة إقليمية، تماماً كما أن الأحداث في سوريا تتسبّب بمشكلة إقليمية منذ ثلاث سنوات، ولم تلقَ لها حلاً بعد. والآن لسوء الحظ، يتحوّل العراق أيضاً إلى مشكلة إقليمية.

ينظر الأميركيون إلى العراق وسوريا باعتبارهما مسرحاً واحداً للأحداث، انطلاقاً من الطابع الملح للأزمة. نحن نواجه تحدّياً فورياً، ونعتقد أنه على القوى الإقليمية أن تناقش هذا التهديد بسبب المعادلة الصفرية التي تسود إلى حد ما في المنطقة ولا تخدم مصالح أحد. نتطلع إلى مزيد من التعاون في هذا المجال. بإمكان القوى الإقليمية أن تضع مقاربة يخرج فيها الجميع رابحين. لذلك لا نرى أي سبب يحول دون إجراء نقاش جدّي بين الإيرانيين والأتراك والسعوديين والعراقيين والأردنيين واللبنانيين وسواهم، من أجل استئصال هذا الورم الخبيث من جسمنا. هذا ما نتحدّث عنه. يمكن أن يبتلع الخطر المنطقة بأسرها، ليس أحد محصّناً – تعاني جميع البلدان في المنطقة من الهشاشة إزاء هذه الأوضاع. حتى البلدان الأوروبية يمكن أن تتأثّر جراء عودة الجهاديين إلى ديارهم كما يمكن أن يتوجّهوا أيضاً إلى الولايات المتحدة. لهذا نقول إنها مشكلة إقليمية.

المونيتور: كنتم في بغداد هذا الأسبوع عندما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء [نوري] المالكي وسواه من القادة العراقيين. هل أنتم راضون عن حجم الدعم السياسي والعسكري الذي تقدّمه الولايات المتحدة للعراق في هذه المرحلة؟ ما هي الرسائل التي تحملونها إلى صانعي السياسات الأميركيين خلال اللقاءات التي تجمعكم بهم؟

الفيلي: العراق بلد ديمقراطي. أجرينا مؤخراً انتخابات ديمقراطية ونزيهة. والولايات المتحدة شريكتنا الاستراتيجية الأولى. يربطنا بها اتفاق إطار استراتيجي. يشكّل الوضع الحالي في العراق اختباراً حاسماً لقوّة العلاقة بين البلدَين. تُطرَح أسئلة جدّية في العراق عن حجم الدعم الذي ستقدّمه الولايات المتحدة لحكومة منتخبة ديمقراطياً تتعرّض للعدوان من تنظيم إرهابي دولي. لا يزال هذا السؤال من دون جواب. لقد أعلن كيري وسواه من المسؤولين بكلام واضح أنهم سيقدّمون الدعم والمساعدة. بيد أن المطلوب فعلياً هو التعجيل في إرسال الدعم. ندرك أن هناك إجراءات معينة يجب التقيّد بها في الولايات المتحدة. ونرحّب بهذا الأمر، لكن نظراً إلى الوضع الملح والطارئ على الأرض، قد لا يكون الوقت مناسباً للدخول في عملية طويلة ومتشعّبة لصنع القرارات في الولايات المتحدة.

هذا هو السؤال الأساسي. يسألنا أشخاص كثر يتولّون مناصب مختلفة في الحكومة، فضلاً عن العراقيين أنفسهم، هل ستدعم الولايات المتحدة حكومة منتخبة ديمقراطياً في مواجهة هذا العدوان الذي يشنّه تنظيم إرهابي دولي؟ إنه سؤال أساسي ومهم على الولايات المتحدة الإجابة عنه.

المونيتور: ما هو الموقف العراقي من الدور التركي في الأزمة الراهنة؟ هل بذلت تركيا جهوداً كافية لإغلاق حدودها أمام تسلّل مقاتلي “داعش”؟

الفيلي: كما ذكرت آنفاً، ليس أحد محصّناً من ورم الإرهاب الذي يتفشّى في المنطقة. لقد عانينا منه سابقاً، وتركيا عانت منه. نأمل بأن يشعروا بالحاجة إلى تعاون قوي في مواجهة هذا التهديد المشترك. في الوقت الحالي، نعتقد أن الفرصة سانحة أمام تركيا، وكذلك أمام السعودية، كي نعمل معاً عن كثب. يجب وضع حد لهذا الظلم في العراق، نشعر بأن الدول المجاورة ليست مدركة تماماً لخطورة الوضع. لسنا في ظروف طبيعية. نحتاج إلى دعم غير معهود، بدلاً من الاكتفاء بالقول بأنه شأن داخلي عراقي. هذا ليس شأناً داخلياً بل إنه تهديد إقليمي.

المونيتور: ذكرتم السعودية. وجّه رئيس الوزراء المالكي انتقادات لاذعة للسعودية الأسبوع الماضي محمّلاً المملكة “مسؤولية ما تحصل عليه هذه الجماعات من دعم مادي ومعنوي، وما ينتج عن ذلك من جرائم تصل إلى حد الإبادة الجماعية”. كان هذا كلاماً قوياً جداً. بالاستناد إلى ما تفضّلتم به، هل يجري تعديل الخطاب قليلاً بهدف تشجيع التعاون؟

الفيلي: ما أقوله هو أننا اعتبرنا في مرحلة معينة أنه يجدر بنا رفع القضية إلى الأمم المتحدة، وذلك بسبب ما يتعرض له العراق من هجمات إرهابية. يجب اعتبار الهجمات الأخيرة وتلك التي وقعت في الأعوام القليلة الماضية إبادة جماعية، بسبب همجيتها الشديدة، فقد وقع 30 إلى 60 تفجيراً بواسطة السيارات المفخخة في مناطق مأهولة في غضون شهر واحد. هذا ما نقصده إذاً عند الحديث عن إبادة جماعية.

ونعتبر أنه بإمكان الأفرقاء الإقليميين الذي يملكون حدوداً مع العراق ويمكنهم ضبط حدودهم، أن يساعدونا إلى حد كبير في هذا المجال. نعلم أن هناك في العراق جهاديين من مختلف مشارب الحياة ومن بلدان متعدّدة، والدول المجاورة لنا لم تبذل المجهود الكافي لمساعدتنا في معركتنا ضد الإرهاب. دعوني أكرّر، ليس أحد محصّناً. إذا كانت الدول المجاورة تعتقد أنه يمكن حصر الأزمة في العراق، عليها لسوء الحظ أن تتمعّن من جديد في التاريخ وفي جوهر العقيدة التي تتبنّاها هذه التنظيمات الإرهابية. إنها تنظيمات عابرة للبلدان، ولن يقتصر نشاطها على العراق.

المونيتور: تحدّث رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني، في اجتماعه مع كيري هذا الأسبوع، عن “وقائع جديدة” في العراق. من هذه الوقائع قيام إقليم كردستان بتصدير النفط عن طريق تركيا، الأمر الذي تعارضه الحكومة العراقية، والاستيلاء على كركوك هذا الشهر بعد دخول “داعش” إلى العراق. أين أصبحت المفاوضات والعلاقات السياسية بين بغداد وإربيل؟ كيف ستتم تسوية هذه المسائل في رأيكم؟

الفيلي: المفاوضات متوقّفة حالياً بسبب التهديد الملح على الأرض. لدينا عدو مشترك، ونحاول العمل معاً من أجل التصدّي له. أما المسائل الأخرى، مثل النفط وغير ذلك، فقد وُضِعت جانباً في الوقت الراهن. سوف تتم معالجتها في إطار التفاوض من أجل تشكيل الحكومة وفي المرحلة التي تلي ذلك. إذاً سننظر لاحقاً في مسألة النفط وسواها من القضايا.

أما وضع كركوك فقد تمت الإشارة إليه في الدستور العراقي، ويجب معالجة هذه المسألة. نعتبر في الحكومة المركزية أن حكومة إقليم كردستان وسواها تمرّ في مرحلة مهمة في ما يختصّ بعلاقتها مع الحكومة في بغداد. لقد صوّت جميع العراقيين لدستورٍ ينص على وحدة الدولة العراقية. نحن نعتبر أنه يجب تطبيق الدستور على الجميع؛ بانتظار أن يتغيّر هذا الدستور، على الجميع، بما في ذلك حكومة إقليم كردستان، أن يقوموا بدورهم بالاستناد إلى الدستور الذي وقّعوا عليه. هذا هو الوضع الراهن.

المونيتور: عندما تقولون إن التركيز حالياً هو على الأزمة التي يتسبّب بها التهديد الإرهابي، وإن المسائل الكردية مؤجّلة في الوقت الراهن، هل بغداد راضية عن حجم التعاون الكردي في هذه المرحلة؟

الفيلي: نحن نعتبر أنه يمكن تعزيز التعاون في مجالات عدّة. لا شك في أن هناك إدراكاً للطابع الملح للأزمة؛ كما ذكرنا آنفاً، ليس أحد محصّناً وعلينا العمل معاً للقضاء على هذا الورم الخبيث. في المناطق حيث تعيش الأقليات – مثلاً وادي نينوى – هناك مسيحيون وأقليات أخرى، وقد بدأوا يتأثرون سلباً بهذا العدوان جراء التطهير الإثني وسواه من أشكال التهجير؛ يقوم تنظيم “داعش” بممارسات تعسّفية تجاه الأقليات. ونحن نعتبر أنه يتعيّن على حكومة إقليم كردستان العمل عن كثب مع حكومتنا المركزية من أجل الحد من تأثير هذه الأزمة على الأقليات والسماح لها بأن تكمل حياتها كالمعتاد، لأنهم يشعرون بأنهم مهدّدون في بقائهم وليس فقط في انتمائهم.

التايمز: حان الوقت لنقول للسعوديين بعض الحقائق

Times

موسوعة العراق/ متابعة: حذرت صحيفة التايمز، في مقال نشرته، الاربعاء، من دعم السعودية للارهابيين، وخاطبت القراء البريطانيين بالقول “لا ينبغي أن تشتري أموال السعودية صمتنا، فدعمها للجهاديين يهدد أمننا القومي”.
 
وفي مقال تابعته (موسوعة العراق) للكاتب والخبير روجر بويز تحت عنوان “حان الوقت لنقول للسعوديين بعض الحقائق”، قال الكاتب “بالرغم من أن المملكة السعودية ما زالت من أفضل زبائن شراء الأسلحة البريطانية”، في إشارة الى صفقة طائرات التايفون التي أبرمت مؤخراً، إلا أن “الزبائن الجيدين ليسوا بطبيعة الحال من أفضل الحلفاء، إذ أن السعودية تعمل منذ عام تقريباً ضد مصالحنا”.
 
وأضاف: إن أعداد “الجهاديين” السعوديين أكبر بكثير من أي دولة أخرى، فالمشايخ السلفية تشجع الشباب في بريطانيا والدول الأوروبية على حمل السلاح والقتال ضد المسلمين الشيعة وغير المسلمين وكل من يخالفهم الرأي.
 
ويقول بويز “نحن نقلق من الجهاديين البريطانيين، إلا أن السعوديين الذين هم من قدامى المحاربين في افغانستان والشيشان و البوسنة، هم المسؤولون عن تنظيم هذه المجموعات القتالية الأجنبية”، مضيفاً “هناك 1200 جهادي سعودي في ميادين القتال، إن لم يكن 2000، وقد قتل حوالي 300 سعودي خلال العام الماضي جراء مشاركتهم في القتال خارج البلاد، وهم ينتمون إلى تنظيمات مختلفة ومنها: جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام.
 
وختم بويز مقاله بالقول إن “السعودية أضحت حليفتنا لأنها أمنت لنا البترول الذي حافظ على تنشيط اقتصادنا، إلا أن تصرفات الرياض بدأت تزعزع استقرار العراق الذي يعد ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم”.

biden plan3

 

موسوعة العراق :

كان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لا يزال عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير الاميركية في العام 2006، عندما اقترح تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق ذات استقلال شبه ذاتي للشيعة والسنة والكرد.

واعتبر بايدن آنذاك انه إذا اتّبعت الولايات المتحدة خطته، ستكون القوات الاميركية خارج العراق بحلول العام 2008، محذراً من ان العراق سيدخل في دوامة صراع طائفي يمكن ان يزعزع استقرار المنطقة بأسرها، إذا لم يُنفّذ المخطط التقسيمي.

لكن إدارة الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش اختارت تجاهل خطة بايدن. وبعد 8 سنوات، يبدو ان توقعات نائب الرئيس “التشاؤمية” تبدو أكثر دقة، إذ ان الصراعات الطائفية القديمة في العراق إتخذت اليوم منحى “انتقاميا” عبر استيلاء جماعات متشددة على مدن بأكملها، في وقت تتهم الولايات المتحدة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بخطأ “تهميش الأقليات” في العراق. ويتساءل خبراء الشرق الاوسط اليوم اذا كان العراق يتجه على نحو عنيف صوب تفكك لا مفرّ منه على أسس عرقية.

وبعد ان احتل مكانته القيادية في السياسية الخارجية، واجه بايدن انتقادات سياسية لاذعة من بينها اصرار وزير الدفاع الاميركي السابق بوب غيتس على ان نائب الرئيس كان مخطئاً في كل قرارات السياسة الخارجية المهمة التي اتخذها في العقود الاربعة الماضية.
ويترقّب بايدن ولاية رئاسية جديدة لكن نفوذه السياسي حُجب لصالح وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وعندما صوت مجلس الشيوخ بغالبيته في العام 2007 لدعم بايدن في رؤيته السياسية للعراق، لم يصوت اوباما الذي كان سيناتوراً عن ولاية إلينوي آنذاك للاقتراح، لكنه سعى في ما بعد مع بايدن للتوصل إلى اتفاق مع العراق لإبقاء القوات الاميركية على اراضيه، في محادثات لم تستكمل لأنها باءت بالفشل.

ووسط الصراع السني – الشيعي الذي احتدم مجدداً في العراق، يدعو اوباما المالكي بشكل علني وسري أحياناً، الى ايجاد سبل لاشراك المجموعات السياسية والعرقية الأخرى في حكومة بغداد.

واحتفظ بايدن بدوره الرئيسي في الملف العراقي خلال انسحاب القوات الاميركية، وشكل حلقة وصل لأوباما مع القادة العراقيين بعده. وهو ناقش الاسبوع الماضي أثناء زيارته إلى أميركا اللاتينية ليوم واحد، الأزمة في اتصال مع كلّ من المالكي ورئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.

ولم تتحقق توقعات بايدن كلها بشأن العراق، ففي العام 2010 أثناء انسحاب القوات الاميركية، أعلن بايدن تفاؤله بـ “توجه البلاد نحو اقامة حكومة تمثيلية مستقرة”، معتبراً ان ذلك “يمكن أن يكون واحداً من الانجازات العظيمة لهذه الادارة”.

وحتى إن بدت توقعات بايدن صحيحة، يصرّ منتقدو خطته للعام 2006 على انها لم تكن جيدة ولم تكن لتأتي بنتيجة أفضل.
ويقول الكولونيل المتقاعد بيتر منصور، الذي كان المساعد التنفيذي للجنرال ديفيد بترايوس عندما كان القائد الأعلى في العراق، انه لزم العراقيين ثماني سنوات من حكم المالكي قبل ان يبدأوا في التساؤل بجدية عما إذا اوضاعهم ستتحسن في ظل دولة عراقية مفككة.

واوضح منصور في مقابلة تلفزيونية انه “في العام 2006 لم يلتقِ بعراقي واحد يعتقد ان خطة بايدن جيدة”. يُذكر ان المخطط التقسيمي الذي اقترحه بايدن تبلور عندما كان بانتظار اقلاع طائرته إلى واشنطن على مدرج في نيويورك لنحو ثلاث ساعات، وكان على متن الطائرة نفسها مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” السابق ليزلي غيلب، الذي أصبح رئيساً لمجلس العلاقات الخارجية الاميركية في ما بعد، وتحدث الإثنان عن فكرة بايدن بشأن العراق لتُعرض لاحقاً على مدير مكتبه طوني بلينكين الذي يشغل حالياً منصب نائب مستشار اوباما للسياسة الخارجية.

وعلى غرار اتفاقية “دايتون للسلام” في البوسنة والهرسك التي ابرمت العام 1995، سعت خطة بايدن إلى إقامة دولة عراقية من ثلاث مناطق تتمتع بحكم شبه ذاتي لكل مجموعة عرقية، فيما تتولى حكومة بغداد المركزية إدارة الأمن والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى توزيع العائدات النفطية في البلاد بين المجموعات العرقية، وهي العنصر الاساسي الذي سيربط بين المناطق الثلاث.
واعتبرت الخطة حجر أساس وضعه بايدن في إطار محاولته الثانية للوصول إلى البيت الابيض، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لمصلحة اوباما.

وقال مدير التخطيط الاستراتيجي السابق في مجلس الأمن القومي وليام إينبودين، إن إدارة بوش رفضت اقتراح بايدن إلى أن ظهر في مقالة للكاتب ديفيد بروكس في صحيفة “نيويورك تايمز”، مضيفاً ان البيت الأبيض اعتبر الخطة “غير عملية” بعد درسها، ويمكن أن تكون “دموية”، لذلك لم تؤخذ في الاعتبار. 

الموصل بعد سيطرة “داعش”

Daaesh

 

موسوعة العراق

يشعر سكان في الموصل أن مدينتهم عادت في ظرف أسبوعين فقط مئات السنين إلى الوراء بعدما أحكم مسلحون ينتمون إلى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) وتنظيمات أخرى سيطرتهم على ثاني أكبر مدن العراق وفرضوا عليها قوانين متشددة.

بعد سقوط المدينة التاريخية التي عرفت قبل اجتياح عام 2003 بمواقعها السياحية، وبعده بأعمال العنف التي لم تتوقف فيها، خلال ساعات قليلة من فجر الثلاثاء العاشر من الشهر الحالي بيد المسلحين بعدما غادرتها فجأة القوات الحكومية تاركة خلفها أعتدة وآليات وملابس، والمدينة لمصيرها،يعيش ابناء المدينة في خوف مستمر .

وقالت أم محمد (35 سنة) التي تعمل مدرسة في إحدى مدارس الموصل، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية: “نعيش في خوف مستمر من التعرض لضغوط جديدة. نخاف أن نحرم من العمل والمساهمة في بناء المجتمع”. وأضافت: “هؤلاء المسلحون سيعيدوننا وبلادنا مئات السنين إلى الوراء، وقوانينهم تتعارض مع قوانين حقوق الإنسان والقوانين الدولية”.

وما إن أحكم المسلحون سيطرتهم على الموصل حتى أصدروا بيانا عمموه على سكانها البالغ عددهم نحو مليوني نسمة والذين فر مئات الآلاف منهم بسبب أعمال العنف، أطلقوا عليه اسم “وثيقة المدينة” وأعلنوا فيه عن قوانين متشددة. وتحرم هذه الوثيقة التي تتضمن 16 نقطة “الاتجار والتعاطي بالخمور والمخدرات والدخان وسائر المحرمات”، وتمنع “المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاح” وتؤكد على ضرورة هدم “المراقد الشركية والمزارات الوثنية”.

وتفرض الوثيقة على النساء “الحشمة والستر والجلباب الفضفاض”، إلى جانب ملازمة المنزل “وترك الخروج إلا لحاجة”، وتدعو في الوقت ذاته السكان إلى أن “ينعموا في حكم إسلامي” في ظل “حقبة الدولة الإسلامية وعهد الإمام أبي بكر القرشي”، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية.

كما وزع هؤلاء المسلحون وثيقة على المساجد تفرض عدم نشر وإذاعة أي بيان غير صادر عن داعش وكذلك عدم رفع أي راية سوى راية داعش وبأي شكل من الأشكال، معلنة عن مسجد يجري فيه قبول “توبة المرتدين”.

وبحسب سكان في المدينة، فإن تنظيم داعش عين مسؤولا لكل منطقة، يهتم أولا مع مجموعة من مساعديه بإجراء مسح لسكان منطقته. وقال أحد السكان الذين فروا من الموصل: “اتصل بي جيراني وقالوا لي إن مسلحين جاءوا لتفقد المنازل الفارغة في المنطقة ومعرفة لمن تعود وسألوا عن منزلي وعن طائفتي وعن رقم هاتفي”. وتابع: “تركوا رسالة مفادها أنه إذا أردت العودة إلى منزلي، فعلي التبرؤ من الشيعة، والرجوع إلى المنزل خلال يومين، وبخلاف ذلك، فإنهم سيحرقونه”.

وينتشر المسلحون في عموم مدينة الموصل، بعضهم يسيرون على أقدامهم، وآخرون يتنقلون بسيارات مدنية أو عسكرية استولوا عليها بعد انسحاب الجيش من المدينة، وباتت ترفع رايات سوداء هي رايات “داعش”. ويرتدي بعض هؤلاء المسلحين ملابس مدنية، بينما يرتدي آخرون زيا عسكريا أو ملابس سوداء، ومنهم من يضعون أقنعة على وجوههم، ويحملون جميعهم أسلحة مختلفة بينها بندقية الكلاشنيكوف والمسدسات.

وعلى مدى الأيام الماضية قام المسلحون برفع تماثيل من مناطق متفرقة، بينها تماثيل كانت موضوعة أمام كنيسة وتمثال الشاعر والقارئ ملا عثمان الموصلي في غرب المدينة، وتمثال الشاعر أبي تمام وتمثال بائع شراب عرق السوس وتمثال المرأة الموصلية في وسطها.

وذكر سكان في الموصل أن التماثيل رفعت من مكانها ونقلت إلى مكان مجهول ولم يعرف مصيرها.

وقال أحد المسيحيين القلائل الذين بقوا في الموصل: “رفعوا تمثال مريم العذراء الذي كان عند باب الكنيسة، وحطموه، ورحلوا”. وأضاف: “لم نتلق أي تهديد من أي جهة حتى الآن. سنبقى هنا لأننا لم نغادر مدينتنا عندما حدثت موجة العنف بعد الاجتياح الأميركي، وحتى في الأعوام التي أعقبتها. لن نغادر منازلنا ومدينتنا حتى لو ذبحونا”.

ورغم عودة الدوائر الخدمية مثل الماء والكهرباء والصحة إلى العمل، بقيت المدينة تعاني نقصا كبيرا في الكهرباء والوقود؛ إذ ينتظر المئات لساعات بسياراتهم أمام المحطات،فقد وصل سعر لتر البنزين في السوق السوداء إلى أكثر من 3000 دينار”‘ولا يحصل المواطن سوى على 20 لترا للسيارة الواحدة”, بينما تواصل المدارس والجامعات إغلاق أبوابها وتتجنب القيام بأي نشاطات.

10304437_335073566645941_3096981785624285074_n

الدملوجي: الوضع في الموصل جيد و”الثوار” يتعاملون بصورة حسنة مع الاهالي

Damaloji

 

موسوعة العراق – متابعة

نفت المتحدثة باسم ائتلاف “الوطنية العراقية”، ميسون الدملوجي، وجود تنظيم “داعش” الارهابي في الموصل، مؤكدة ان فصائل مسلحة من قيادات الجيش العراقي السباق وجهات عشائرية تدير الاوضاع في المدينة.

قالت الدملوجي من على قناة “التغيير” التي تبث من الاردن ان “اهل الموصل بخير ويتصلون بنا ويقولون نحن بخير وقلقنا على الموجودين في بغداد”.

واضافت الدملوجي “اهل الموصل والعشائر هم الذين يديرون الموصل، وما يقال ان كل الثوار من داعش غير صحيح، وان هناك قيادات عسكرية للجيش السابق وهؤلاء لا يريدون تقسيم العراق”.

وبدت الدملوجي في حديثها “ضمنا”، مؤيدة للتنظيمات المسلحة التي تقول الانباء انها تمثل تنظيمات حزب البعث المحظور التي تقف بالضد من العملية الديمقراطية في العراق”.

وتابعت عضو الائتلاف ميسون الدملوجي ان “الوضع في الموصل جيد وان الثوار يتعاملون بصورة جيدة مع الاهالي في المدينة”.

يذكر أن العراق يعاني من عدم استقرار في الأوضاع الامنية دفع برئيس الحكومة نوري المالكي، في (10 حزيران 2014)، إلى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم “داعش” على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو محافظة صلاح الدين وسيطرتهم على بعض مناطقها، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة على العديد من المناطق.

الجيش يستعد لاقتحام الموصل وعناصر داعش العربية والأجنبية تهرب منها

Iraqi army

 

موسوعة العراق – بغداد :

تحشد القوات العراقية حاليا تشكيلات مسلحة قوامها 60 الف عسكري مدعومين بالدبابات والمدفعية وغطاء جوي على طريق سامراء بعد ان صدت عدة هجومات لمسلحي تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية “داعش” ومعهم مسلحون من حزب البعث واوقفت تقدمهم خلال اليومين الماضيين بأتجاه بغداد التي توعدوا بدخولها.   

وتؤكد مصادر أمنية ان القوات العراقية وبعد أن استوعبت آثار نكستها في الموصل فإنها قد استعادت الآن زمام المبادرة، وبدأت بتنظيم صفوفها مدعومة بمتطوعين وصل عددهم الى نصف مليون مواطن دعاهم المرجع  الاعلى آية الله السيد علي السيستاني الى حمل السلاح والدفاع عن العراق. وحذر معتمده السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء اليوم من انه قد اصبح لتنظيم داعش اليد العليا في البلاد مؤكدا وجوب محاربته.

من جهة أخرى أفاد مصدر امني بأن القوات الامنية تستعد لدخول مدينة الموصل وتحريرها من عناصر تنظيم داعش الارهابي. وقال المصدر في تصريح صحفي: إن القوات المسلحة أعدت كافة تجهيزاتها وقواها العسكرية من كل الصنوف وهي تتهيأ لبدء عملية اقتحام الموصل وتطهيرها من عناصر داعش الارهابية وغيرها من الفصائل المسلحة التي انتشرت بالمدينة.

واضاف المصدر: إن هذه القوات كاملة الجهوزية والاستعداد من حيث الاسلحة والعتاد ولديها معنويات عالية كما أنها تحضى بدعم سياسي متكامل، سيما بعد الملتقى السياسي الوطني.

وفي غضون ذلك بدت شوارع الموصل امس الأربعاء، خالية من عصابات داعش، لاسيما ذوي الجنسية العربية، فيما طالب الاهالي بدخول القوات الامنية وتطهير مدينتهم بسبب تردي الاوضاع فيها وانقطاع الخدمات والتيار الكهربائي والمياه. وقال شهود عيان من أهالي الموصل: إن عصابات داعش قامت، صباح امس، بسحب وثيقة المدينة التي أصدرها في الـ13 من شهر حزيران الحالي، والتي تضم تحذيرات وأحكاماً تعاقب مخالفيها بقسوة في حالة عدم تنفيذ تعليماته تصل بعض منها إلى قطع الرؤوس، عازيا السبب إلى عدم ملائمة الوثيقة مع الحياة في الموصل وأنهم تعجلوا في إصدارها.

وأضاف الشهود : إن العصابات من العرب الجنسية، غادروا المدينة بشكل نهائي وتولى زمام الأمور أشخاص بدوا أنهم من القرى المجاورة للموصل وهؤلاء ليست لديهم أية خبرة في إدارة أمور المدينة كونهم يعيشون في القرى والأرياف، لافتين إلى أن جميع المؤسسات الحكومية مغلقة ما عدا البلدية والصحة. ولفتوا الى أن وجود عناصر التنظيم في المدينة انخفض بشكل كبير حيث لا يشاهد سوى عدد قليل منهم يتجولون في سيارة او سيارتين، مشيرا إلى أن المؤسسات الحكومية وخاصة البنوك خالية في الوقت الحالي من اي حراسة سواء من عناصر تنظيم (داعش) أم اية جهة أخرى.

وأكد الشهود أن الكثير من اهالي مدينة الموصل غاضبون بسبب الممارسات التي يقوم بها عناصر تنظيم (داعش)، مبينين: إن المدينة تعاني ظروفاً صعبة بعد انقطاع الطاقة الكهربائية والماء عن المدينة منذ ثلاثة ايام وامتناع أصحاب المولدات الأهلية عن تشغيلها بسبب انعدام الوقود. الى ذلك توقع المحلل السياسي حمزة مصطفى ،امس الاربعاء، حسم المعركة ضد عصابات داعش الارهابية في المناطق التي تسيطر عليها، مشيراً الى ان الجيش العراقي صاحب القضية وسيربحها.

وقال مصطفى في حديث صحفي : إن الجيش العراقي يملك كل مقومات النصر وتحرير الموصل بات ممكنا، مبيناً: إن امتلاك الجيش العراقي للطائرات والمدرعات والدبابات سيرجح من كفة المعركة لصالحه. واضاف: إن موضوع اعادة السيطرة على الاراضي المسيطر عليها من قبل عصابات داعش ماضٍ بشكل جيد، ،موضحا: توجد انجازات كبيرة للقوات الامنية ضد عصابات داعش. وتخوض القوات الأمنية العراقية يساندها ابناء العشائر، معارك ضد عصابات داعش الإرهابي، في عدد من مناطق العراق.

بعثيون أم «دواعش»؟ وفيق السامرائي

لم يحدث تداخل في الخنادق والمواقف مثلما حدث خلال الأيام الأولى من حرب العراق المستعرة، فعلى خلاف عادتهم لم يظهر البعثيون رغبة في الإعلان عن دور حاسم لهم في عمليات الاستيلاء على محافظة نينوى والقسم الشمالي من محافظة صلاح الدين، واكتفوا بتصريحات خفيفة لم تثر انتباها، ولم تترك لهم الأحداث الحالية أثرا ملموسا على الأرض، وبقيت كل محاولات التوضيح هامشية وغير مقنعة، مبررين فتورهم بعدم ملاءمة الظروف ولتجنب التقاطع السلبي مع الجماعات الأخرى، ما يدل على أن دورهم لا يزال ضعيفا ولا يسمح لهم باتخاذ مسار قيادي، كما أن قيادتهم الحالية استفادت من الدروس المؤلمة التي تمخضت عن تجارب مواقف القيادة السابقة.

الكثير من الأوساط الرسمية في بغداد وجهت لوما واتهامات تتراوح بين الوضوح والإبهام إلى دور رئاسة إقليم كردستان فيما حدث من انتكاسة للقوات الأمنية في مدينة الموصل، ومع غياب الأدلة المادية أو حجبها في المرحلة الحالية، فإن احتضان أربيل لمتحدثين رسميين لجماعات مسلحة مشاركة في العمليات القتالية ضد الدولة العراقية أثار تساؤلات مثيرة عن أهداف وتوجهات رئاسة الإقليم، وعما إذا استندت إلى علاقات معينة، إلا أن المركز أظهر حرصا – وفقا لسياق المعالجات – على تجنب استخدام عبارات واضحة، لأسباب تتعلق بالأوضاع المعقدة حاليا.

ومن يراقب الوضع من زوايا المدن الساخنة يصل إلى نتيجة مفادها أن «داعش» هو من يقود العمليات وهو من ينفذ وهو من يفرض رأيه، وكل الآخرين ممن رغبوا في المشاركة في العمل العسكري اعتبروا ملتحقين به، لذلك فإنهم لا يمتلكون القدرة على اتخاذ مواقف معلنة في المجالات الإعلامية والسياسية، ولم تسجل لهم نشاطات عسكرية، ولم يتركوا أدلة أو علامات تشير إلى مناطق أو نقاط انتشارهم في المدن وخارجها، إلى درجة أعطت انطباعات قوية عن هامشية أدوارهم. على الرغم مما قيل عن تحضيرات واتفاقات مسبقة جرى التداول حولها قبل بضعة أسابيع من بدء العمليات.

الهجوم على الموصل لم يكن مباغتا من ناحية الاتجاهات وحجم القوة، إلا أنه تسبب في إرباك شديد قد لا يخلو من تنسيق فعلي مرتبط بمفاصل قيادية ضمن التشكيلات الميدانية، وأثرت قوة الصدمة في إدارة الصراع نقلا إلى محافظة صلاح الدين التي فقدت السيطرة على مركزها وعلى قصبات عدة، ولم ينجح «داعش» في السيطرة على مدينة سامراء التي تمثل العصب الحساس للمحافظة بسبب ثقلها النفسي والاستراتيجي المتأتي من وجود مراقد الأئمة، فتحولت المدينة إلى قاعدة أمينة لقوة الدولة شمال بغداد وتسببت في إرباك مضاف للجماعات المسلحة.

الذين خططوا للعمليات من خارج «داعش» لم يقدروا الموقف جيدا في المجالات المعيشية والدولية، فمن جانب يستحيل توقع تعامل المجتمع الدولي مع أي كيان يقام على جزء من أرض العراق تحت راية تنظيم إرهابي، ومن جانب آخر سيكون من المعقد جدا تأمين رواتب ومتطلبات معيشة ملايين الأشخاص إذا ما بقيت مناطقهم خارج سيطرة الحكومة المركزية، كما أن من المستحيل خضوع البعثيين – لفترة طويلة – لتنظيم آخر مهما كانت صفته وأن يعملوا بصفة تبعية، وذلك لاعتبارات نفسية وتاريخية وتنظيمية، حتى لو اضطرتهم الظروف إلى القبول المؤقت لأسباب لوجيستية.

وبعد أسبوع من القتال تمكنت القوات العراقية من إعادة الإمساك بزمام الأمور، بعد أن قامت بامتصاص الهجمات واحتواء قدرة «داعش» على الضغط والتعرض، خصوصا بعد تزايد نشاط الهليكوبترات المسلحة في ضرب أرتاله وخطوط تنقله على كل المحاور في آن واحد. وبات من الواضح مواجهة الجماعات المسلحة معضلات وصعوبات جدية، ومع أنها قد تتمكن من القيام بنوع من النشاطات داخل بغداد إلا أنه من المستبعد جدا تخيل هيمنتهم عليها كلا أو جزءا.

ويبدو أن الموقف الدولي قد تجاوز مرحلة الإرباك نتيجة نقص المعلومات، التي رافقت بدء الهجمات، وحددت الدول موقفها بما يزيد من الضغوط على كل الجماعات المسلحة، فضلا عما يمكن توقعه من مساندة عسكرية إيرانية ضمن حدود معينة، وما قيل عن دخول لوحدات من الحرس الثوري لم يتعد التكهنات، مع أنه من الاحتمالات المفتوحة التي يفترض توقعها، إذا ما استمر القتال ساخنا أو احتفظ «داعش» بمواقع محددة وعمل على تحصينها بقوة.

إمارة وهابية – بعثية.. ومواقف المختبئون

Emara 2

ستتَلاَشَى داعش قبل ان تسقط عسكرياً. فهذا التنظيم الارهابي الذي يدّعي كَفَالَة أهل السنة في العراق، أعمل السيف في الرقاب، واغتصب النساء، وأجبر الشباب على القتال في صفوفه قسراً، مثلما هيّأ لبيئة بدائية متخلّفة للحياة في مدينتي الموصل والفلوجة لم يعرفها الاهالي من قبل، فيما اعلن صراحة سعيه الى إبادة الاكراد والعرب الشيعة والتركمان والمسيحيين والصابئة، وكل من يقف في طريق أهدافه.

لم يكن ممكناً لهذا التنظيم الارهابي ان يجد متنفساً له على الارض العراقية عدا الحواضن المحلية المعروفة التي استوعبته، بعدما شرع عموم الناس في تلك المناطق يستنجدون بالجيش العراقي والقوات الامنية، لتخليصهم، مثلما اسقط في يد السياسيين الدواعش الذين اصابهم الارتباك من جراء ما يحدث، ليلوذوا بين الدول لكسب الدعم واستجداء اللجوء بعدما ادركوا ان لا مكان لهم في العراق.

ان السعي الى اقامته “امارة تكفيرية وبعثية ” في بعض مناطق العراق الشمالية، ضرب من المستحيل، وهو ما بدأ يدركه داعش

وتنظيمات البعص المتعاونة معه، ما يضعه امام خيار الانتحار او الانسحاب، بل ان الخيار الاخير لم يعد ممكنا بسبب اطباق الجيش العراقي على اماكن تواجده، على طريق الغاءه من ارض العراق.

لقد كشف الهجوم الارهابي المنظّم على العراق بقيادة داعش والبعث، المختبئين في حصان طروادة، وفضح طابورهم الخامس، ومواقفهم الرمادية من الارهاب .

ايران برسالة لبارزاني: سنعاقب كل من يدعم مشروع اقليم (بعثي – وهابي) في العراق

iran-barazani

 

 كشفت مصادر خليجية، اليوم الأربعاء، بأن ايران وجهت رسالة لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني عبر رئيس وزراءه نيجرفان التي زارها مؤخرا مفادها “سنعاقب كل من يدعم مشروع اقليم (بعثي – وهابي) في غربي وشمالي العراق، وفيما أكدت أن الأكراد وعدوا بإعادة كل آليات الجيش العراقي التي أستولوا عليها في الموصل، لوحت ايران بأنها تمتلك أدلة على ظلوع عائلة بارزاني في مخطط سقوط نينوى.

وقالت المصادر الخليجية وأغلبها كويتية وإماراتية في أحاديث صحافية تابعتها “موسوعة العراق”، إن “تحذير ايران كان شديد اللهجة ووجه الى رئيس اقليم كردستان العراق، وتم ابلاغه الى رئيس الحكومة في الاقليم نيجرفان برزاني فحواه بان الاقليم مدعو للخروج فورا من دعم مشروع اقامة اقليم بعثي-وهابي في العراق بدعم من دول اقليمة وغربية”.

واضافت هذه المصادر التي لم يتم الكشف عن أسمائها أن “الايرانيين ابلغو ا نيجرفان بان التقارير التي بحوزتهم تؤكد ان قيادة اقليم كردستان كانوا على علم بما سيحدث في الموصل، وانهم ابلغوا ضباط الاكراد للتخلي عن مواقعهم العسكرية في الموصل باتفاق مسبق مع المشرفين على مشروع سيطرة تنظيم داعش الوهابي على الموصل والزحف على بلدات ومدن اخرى”.

وحسب هذه المصادر الخليجية، فان الايرانيين ابلغوا نيجرفان بأن “ما يجري في العراق يشكل تهديدا لامن العراق وشعبه، ويشكل تهدديا للامن القومي للجمهورية الاسلامية، وان ايران ستعمل بكل جهدها ليس فقط للتصدي لمشروع اقامة اقليم بعثي–وهابي في العراق، وانما لمعاقبة المشاركين والمتورطين في هذا المشروع ومن يقدم الدعم والتأييد له سواء المحليين، في اشارة الى الاكراد انفسهم، او الاقليميين او الغربين”.

واكدت هذه المصادر بان “ايران ابلغت نيجرفان برزاني وبشكل حازم بان على الاقليم ان يتوقف عن اللعب بالنار، وان تتخلى عن فكرة فرض سيطرته على كركوك وترك موضوع كركوك للمباحثات بين الاقليم والحكومة الاتحادية، والعمل لعودة قوات البيشمركة الى مواقعها السابقة”.

ورد نيجرفان بارزاني بحسب تلك المصادر، بان “قوات البيشمركة ستنسحب الى مواقعها حال زوال خطر تهديد داعش للمدينة، ورد عليه الايرانيون، عليكم بالعمل لعودة قوات الجيش العراقي الى كركوك باسرع وقت ممكن”.

وقالت هذ المصادر ، بان “نيجرفان برزاني تعهد للقيادات الايرانية بانه سيعمل لتسليم المعدات العسكرية التي تم استيلاء قوات البيشمركة عليها في الموصل وكركوك الى الجيش العراقي، والتواصل مع الحكومة الاتحادية بشان الاوضاع في كركوك”.

وول ستريت جورنال: طهران وواشنطن سيبحثان سبل التعاون في العراق على هامش مفاوضات فيينا النووية

news

موسوعة العراق – متابعة: كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن محادثات مباشرة مرشحة ستجرى قريباً بين الولايات المتحدة وإيران للاتفاق على كيفية التعاون لدعم العراق في مواجهة داعش.

وأوضحت الصحيفة أنّ المباحثات الأميركية الإيرانية قد تجرى على هامش المفاوضات التي تنطلق في فيينا الإثنين بشأن الملفّ النوويّ الإيرانيّ، والتي يشارك فيها مساعد وزير الخارجية الأميركيّ بيل بيرنز، الذي سبق له أن اجرى مفاوضات سرية مع إيران، إلا أنّ مسؤولاً أميركياً نفى المعلومات التي أوردتها الصحيفة.

وكان تنظيم داعش الارهابي تمكن بسبب تواطؤ عناصر في قوات الجيش والشرطة وبمساعدة مجموعة من الاهالي من السيطرة على مدينة الموصل في الـ10 من حزيران الحالي، في حين بدات الاجهزة الامنية وبمساندة المواطنين وطيران الجيش بتضييق الخناق على الارهابيين ومحاصرتهم في الموصل اثر محاولتهم التمدد الى مدن اخرى الامر الذى ادى الى تكبيدهم العشرات من القتلى بعضهم يجمل جنسيات عربية واجنبية جاءوا من مناطق مختلفة الى نينوى، في حين تدفقت الى مراكز التطوع والذهاب نحو سامراء مئات الالاف من الشباب حال اطلاق المرجعية الدينية في النجف الاشرف دعوة الجهاد لقتال داعش الارهابي.

عرائس بين الرصافة والجسر


نشرت صحيفة الشرق الاوسط مقالا للكاتبة انعام كجة جي اليوم الاثنين جاء فيه – حطت في بريدي الإلكتروني، أمس، كلمات قلائل من قريبة لي في الموصل، قالت فيها: «أكيد عزرائيل ماخذ قونطرات مع العراقيين». عبارة موجزة تغني عن مقال. والقونطرات، بلغة القدامى المخضرمين، لفظة مأخوذة عن الإنجليزية وتعني العقود أو المقاولات.

رغم رواج تجارة الموت هناك، فإن الناس ما زالوا يتشبثون بالحياة ويبرعون في فن تقطير الابتسامات من خزان الأسى. تلك أرض غلغامش المهموم بالخلود، وهو موسم الزواج والفرح، وقد كتب لي صديق من بغداد أنه عبر على جسر الجادرية، عصر الخميس الماضي، فصادف عدة عرائس وقفن لالتقاط صور تذكارية على الجسر العريض الذي ينحني فوق دجلة ونخلات الجرف. أهي عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من أيام علي ابن الجهم وحتى هذه الساعة؟

هاجر ملايين العراقيين هربا من الموت ولم يبق لهم سوى التأسي بإلقاء التحية، عن بعد، على سفح «دجلة الخير». حملوا معهم الصور ودواوين الشعر وكاسيتات المقام وتمائم «السبع عيون» وعلب المن والسلوى وكل ما يتصورون أنه يدفئ القلب في غربته. ومن أوكلاند في نيوزيلندا حتى أقاصي فانكوفر في كندا، تحولت بيوتهم إلى متاحف مصغرة للصناعات الشعبية والمطرزات ولوحات الرسامين والخزفيات والصحون النحاسية، وشغل سوق الصفافير، والبسط الملونة، وحياكة السماوة، وحتى المهافيف.. أي المراوح اليدوية المضفورة من سعف النخيل.

سألتني خبيرة الأنثروبولوجيا شهرزاد قاسم حسن: ماذا سيفعل أبناؤنا بهذه المقتنيات، من بعدنا؟ رددت عليها بأن ولدي سيلقيان بسجادتي الأثرية النادرة لدى أقرب بائع خردة ويتنفسان الصعداء. إن هذه السيدة المقيمة في فرنسا تفكر في إقامة متحف صغير يضع فيه المهاجرون شيئا من النفائس التي جاءوا بها من الوطن، لكي لا تتبدد التذكارات مثلما يتبدد الناس والوطن.

هل هناك بين نساء ورجال الأعمال الذين تفتحت في وجوههم أبواب الرزق في عمّان ولندن والخليج، من يبادر إلى تقديم المأوى اللازم لمتحف الهجرة العراقي؟ هل تتكرم المبدعة زهاء حديد وترسم له تصميما داخليا؟ تعالوا نتخيل أحفادنا يدخلون إليه ويطوفون بين اللوحات والخزفيات والمشغولات والعباءات، ليصلوا إلى غرفة صغيرة تُعرض في واجهاتها طاقية الجواهري، وقناع الموت الذي صبه خالد الرحال لوجه جواد سليم وكان في حوزة تلميذه محمد غني، وعود منير بشير، ومسودات نازك الملائكة، ونظارة فؤاد التكرلي، وربطة عنق طرزها الصكار بخطوطه.

قرأت عن «متحف البراءة» الذي أقامه في إسطنبول الروائي التركي أُورهان باموق، حامل «نوبل». يا لها من فكرة بسيطة وساحرة. لقد تخيّل المشروع أولا، ثم كتب عنه رواية بالعنوان نفسه. وانتهى به الأمر إلى جمع الأشياء والمتعلقات القديمة التي اختفت من التداول بين الأتراك لكنها ما زالت تذكره بزمن براءته: أجهزة هاتف تدار بالأصابع، علب معدنية للملبّس والمصقول، ورق السجائر اللف، ولاعات ذهبية كبيرة، ساعات توضع في جيب الصدر، تصاوير بيكوات وخوانم من أبناء البرجوازية الإسطنبولية وبقايا أتاتورك. لقد فتح متحف باموق أبوابه قبل سنتين. وفي هذا العام حاز لقب «المتحف الأوروبي لعام 2014»، رغم أن أوروبا ما زالت تتمنّع على تركيا.

هل كان لدينا في العراق زمن للبراءة؟ لعل من السذاجة المفاضلة بين العهود، بائدها وحاضرها، لئلا تقوم داحس وغبراء جديدة ونحن لسنا ناقصين. لذلك فإن من الأسلم لمتحفنا المأمول ألا يقام على أرضه وبين جمهوره، بل في إحدى مدن الشتات المحايدة، ما دام قوس الهجرات امتد على الكرة الأرضية كلها ولم يترك قارة تعتب علينا. و«اللي مضيع وطن»، كما تقول الأغنية، قد يلقاه وراء الحدود.

وفيق السامرائي يحلل ما حصل في الموصل وتكريت

كما توقعتم، حدث الذي حدث، ووقعت الموصل وتكريت بيد الظلاميين. وكل الحديث عن تعيين قادة عسكريين كبار محافظين محظ هراء وتضليل. القوة المسيطرة هي داعش، وكل الجماعات الأخرى العاملة معها مسلوبة الإرادة، فالبعثيون لم يعلنوا موقفهم حتى الآن.
كل القوات المسلحة في العالم مرت بمواقف صعبة، وما حدث في الموصل وتكريت كان خليطا من المؤامرات والتخاذل وقلة المعرفة، ولن يتكرر، ومطلوب التعاون مع القوات المسلحة ودعمها في الدفاع عن العراق.

ما قامت به داعش سيسجل في أسوأ صفحات التاريخ على كل المستويات الدينية والمذهبية والقومية والوطنية، والحقت بفعلتها ضررا مدمرا بعرب سنة العراق قبل غيرهم. إنهم أكملوا صفحات غدرهم وتخريبهم في سوريا.

كل ما يقال عن قيام قيادات عسكرية سابقة كبيرة بما يجري محض أكاذيب وتضليل، وإذا كانت الادعاءات صحيحة فلماذا لم يكشفوا عن هوياتهم؟

المراقد المقدسة مقدسة بنظر كل العراقيين وليس بنظر الشيعة فقط، واستهدافها يعد جريمة لئيمة، وقد أبدى الآلاف من شباب سامراء استعدادهم للمشاركة في الدفاع عن المراقد.

من الواضح أن هدف داعش بإسقاط بغداد واثارة حرب طائفية كبرى دليل وهم كبير لن يتحقق أبدا.

الخلافات بين الكتل السياسية يجب أن تتوقف، ويجب البدء بمصالحة وطنية صادقة بين الشرائح الوطنية واعادة بناء القوات المسلحة وفق أسس صحيحة. والحكومة مسؤولة عن المحافظة على وحدة العراق كله، فالحكومات زائلة والشعوب باقية.

إنها أيام التمسك بوحدة العراق ولا مجال لسماع أصوات التخريب وإثارة الفتن ، ومنهم من فشل في إدارة مدنهم وسلموها بيد الإرهاب. فلا تقعوا ضحية الحرب النفسية والمؤامرات، وكونوا مع العراق، فوحدته أمانة تاريخية، وسيعود العراق قويا عزيزا موحدا.”

«داعش» يناور.. وسياسيون عراقيون يتخبطون! .. وفيق السامرائي

عجيب أمر «داعش»، ذلك الاسم المختصر لتنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام. يخرج إمام جامع من مدينة سامراء، كان عضوا في تنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق ويشكل تنظيم «داعش»، ليفرض وجودا مسلحا على مناطق واسعة ومهمة من سوريا والعراق، ويحدث تأثيرا أمنيا وعسكريا عجز تنظيم «القاعدة» عن إحداثه في ذروة نفوذه خلال النصف الثاني من العقد الماضي. وحتى الآن، لم أتوصل إلى مدى كونه صنيعة أجهزة استخبارات إقليمية، وهذا لا ينفي وجود ارتباطات مرجحة لتلك الأجهزة مع بعض قيادات التنظيم بشكل ما، وهو ما يقع ضمن الحسابات المرجحة، قياسا إلى عوامل انتشاره السريع، ومصادر تمويله وتجهيزه وتدريبه وتسليحه، وتحليلا للأهداف التي يهاجمها وخطط عملياته.
من يلاحظ تحركات «داعش» يجده على جبهات واسعة؛ فمن جهة يقاتل «الجيش السوري الحر» وغيره من الجماعات السورية المسلحة، وقاتل أو يقاتل القوات الحكومية السورية، ويواصل السيطرة على مناطق سورية واسعة. ومن جهة أخرى تمكن من الاستيلاء على مدينة الفلوجة العراقية ومناطق أخرى مجاورة لها، ونقل معاركه إلى نينوى ثاني أكبر المحافظات العراقية، وشن عملية في سامراء بهدف مهاجمة مراقد الأئمة، وهو الهدف الذي لو تحقق لأثار حربا أهلية مدمرة، وكاد يتحقق لولا رد الفعل العسكري السريع جوا وبرا، ولولا موقف أهل سامراء الوطني. وهكذا ينشط «داعش» ويضرب في عدة مدن وأرياف عراقية وسورية.
ومن وجهة نظر استخباراتية، فإن من الصعب توافر القناعة بأن «داعش» يقوم بكل هذه العمليات وفق تخطيط ذاتي مباشر، على الرغم من توافر معلومات عن وجود ضباط ركن كبار من العراقيين يعملون معه، ومن المنطق الأخذ باحتمالات وجود دور لمركز قيادة واستخبارات كبير يتبع لدولة أو أكثر، يتولى هذا التخطيط الاستراتيجي ويوفر للتنظيم سيلا من المعلومات من خارج ما يمكن رصده بالوسائل البصرية والورقية والتقليدية، وإلا كيف يتمكن التنظيم من القتال والمناورة من جبهة إلى أخرى على مسافة مئات الأميال؟ وكيف يستطيع تأمين الموارد الضخمة التي لا يمكن تأمينها عن طريق «الجزية»؟
لم تنجح الجماعات المسلحة في سوريا في بعثرة وسحب الاحتياط الاستراتيجي للقوات الحكومية السورية، فبقي النظام واقفا على قدميه، وها هو «داعش» يستقتل من أجل سحب وبعثرة الاحتياط الاستراتيجي للقوات المسلحة العراقية لإضعاف بغداد وحزامها، إلا أن الحكومة العراقية تبدو متنبهة إلى ذلك، عندما احتفظت بقوات كبيرة في المركز رغم عمليات الموصل الخطيرة. وكمراقب عن بعد «جغرافياً»، وقريب «معلوماتياً»، أتلمس خبرة عسكرية عراقية، لأنهم إذا ما فقدوا الاحتياط تصبح احتمالات فقدان التوازن مرجحة.
هذا هو موجز الوضع العسكري في مناطق القتال، وقد تمكن العراقيون والسوريون من التعايش مع العنف والحروب بطريقة لافتة. أما الموقف السياسي فمضطرب بما فيه الكفاية، وكل يغني على ليلاه، و«المؤامرات» على وحدة العراق تزداد نشاطا، خصوصا من داخل العراق، أساسها أطراف انفصالية في المشاعر والسلوك، ومن ذيول «الإخوان»، وطرف ثالث بريء في نياته وتدفعه المعاناة التي تغلبت على قدراته الفكرية والعقلية والتحليلية. ومن السطحية المطلقة أن يظن أحد من العراقيين أنني أدعو لمصلحة طرف محدد من داخل السلطة أو خارجها، إلا أن تمادي البعض في التآمر على وحدة العراق ومستقبله يجعل خيارات القرار مفتوحة في حسابات صياغة المواقف والرؤى.
من مشكلات الكتل السياسية، «وربما أنها بركة من بركات السماء»، أن الخلافات عميقة بين الطامعين في المواقع الحكومية، فالكرد مختلفون في ما بينهم، والكتل الشيعية مختلفة، والسنة متبعثرون، ولم تستطع أي كتلة من الكتل الإفصاح عن مرشحيها حتى الآن عدا كتلة واحدة، ويعود السبب الحقيقي إلى صعوبة تسوية الحسابات الداخلية. وقد يكون من مصلحة العراقيين التأخر في تشكيل الحكومة وإضافة تعقيدات ومعرقلات إذا ما ساقت الظروف والمداولات والمؤامرات إلى تشكيل حكومة ضعيفة تمد خيوط الريبة وتؤسس للتفكيك مقابل «الكراسي».
هذا هو ما يدور الآن، وجل اهتمام معظم السياسيين هو حماية أنفسهم وزيادة ثرواتهم والطمع في المناصب، وقلة هم الذين تهمهم وحدة بلدهم ومستقبله ومصيره. لذلك، لا يزال المشوار طويلا، وستبقى سياسة الاستقطاب مستمرة، إلى أن تتوافر فرصة تكوين تحالفات وطنية، تنفض عنها غبار العنصرية والطائفية، بعد إعادة صياغة المعادلات الأمنية.

قناة الرافدين.. سموم الأفاعي والضمير المفقود ووطنية مباعة …صباح زاير

بقلم: صباح زاير

الأزمة التي يشهدها عراقنا الحبيب بيّنت الخط الأبيض من الخيط الأسود وتوضحت النوايا وسقطت الأقنعة وانكشفت الوجوه الحقيقية للعديد من الأشخاص ووسائل الاعلام وأماطت اللثام عمّن يقف وراء دعمها وتمويلها، ولكن ما يسر النفس ان الاعلاميين العراقيين والكتاب والصحفيين باختلاف انتماءاتهم الدينية والقومية والمناطقية والمذهبية كانوا مع العراق وجيشه في منازلته الكبرى مع الارهاب، بمن في ذلك الذين لديهم ملاحظات او انتقادات على هذه الجهة او تلك في الحكومة، الا ان النقد والملاحظات شيء ومصير البلاد والعباد شيء اخر.

أشاهد يومياً على مدار الساعة القنوات التي يمكن ان نطلق عليها قنوات “عراقية” لكونها موجهة الى العراقيين وكل منها لها تمويلها الشخصي او الدولي واجنداتها الخاصة، الا ان غالبيتها العظمى لها موقف مشرف مما يحصل من خندق الشرف والايمان وخنادق الكفر والشر والالحاد الذي تقوده وتدعمه وتساهم به دول عربية واقليمية ودولية لا تحمل للعراق خيراً على مدى تاريخها، سواء كانت تلك الدول وريثة الامبراطورية العثمانية التي سيطرت على مقدراتنا اكثر من 400 سنة عجاف، او مملكة ال سعود التي يحفل تاريخها بعمليات السلب والغارات على مدن العراق وقتل الرجال والنساء والاطفال ومصادرة الاموال وقطع الطرق ولا تخرج باقي الدول تقريبا عن هذا الوصف العدائي.

لقد تمكنت قناة الرافدين وبجدارة العمالة والخيانة وبيع النفس والوطن والضمير والشرف ان تقود معسكر القنوات الطائفية بخطابها الممجوج ولغتها المسمومة التي تثقف لعمليات قتل القوات الامنية العراقية تشاركها في ذلك قنوات صفراء افتضح امرها لدى القاصي والداني.

تستمتع الرافدين “القناة”، وهي ابعد وصف من نهري دجلة والفرات، بمشاهد الفيديو المعروضة لسيارات عسكرية محروقة ولثكنات يحتلها شذّاذ الآفاق، يصاحبها اناشيد تدعو لمزيد من القتل لأبناء جلدتهم، في وقت كانت تمر دبابات الامريكان عام 2003 من امام بيوت هؤلاء المجرمين وأسيادهم ولم يطلقوا رصاصة واحدة ضدها.

مقابل هذا الموقف الاعلامي المخزي لتلك القنوات، تتخندق قناة العراقية في معسكر الحق والوطن والدين والشرف والانسانية وتواصل التصدي للشائعات التي تسعى الى ارباك الوضع الامني ومعها عشرات القنوات الوطنية التي آلت على نفسها ان تصطف مع الشعب بملايينه وليس مع ثلّة آثمة مجرمة.

موقف قناة العراقية هذا لا يمكن ان يكون بلا ثمن، لذلك تعرضت شبكة الاعلام العراقي الى حملة محمومة من التشهير والاساءة والتشويه والافتراء بهدف النيل منها، لا لسبب سوى لأنها عراقية الخطاب والقلب والتمويل، وستبقى كذلك لأن قافلتها الاعلامية سائرة في رحلة الحق مهما تصاعد عواء الكلاب السائبة، كادر العراقية عراقي وسيبقى كذلك وادارتها عراقية وستبقى كذلك وخطابها عراقي وسيبقى كذلك…وليمت ميتو الضمائر ويدفنوا جثثهم العفنة حيث الذين يدفعون لهم لتخريب الانسان والبلاد التي بعون الله لن تنحني ابداً.

الموصل.. أسئلة حائرة!! … سالم مشكور

واجهت صعوبة كبيرة في أن اكتب عما جرى ويجري في الموصل وصلاح الدين. حاولت تجميع خيوط الاحداث علّني أجد رابطاً بينها يوصلني الى فهم حقيقة وخلفيات ما يجري. الهجوم الذي استهدف الموصل وانتهى باحتلالها، ليس من فعل ميليشيا او مجموعة مسلحين. كل شيء يشير الى ان دولا وأجهزة مخابرات وراء العدد والعدة والهجوم، تماما كما يحدث في سوريا منذ أكثر من عامين. من هي هذه الدول؟ هل هي إقليمية أم يتعدى الامر ذلك الى قوى دولية؟ من هي هذه الدول وماذا تريد من العراق؟.
هل يمكن هنا استبعاد المؤامرة من محاولة فهم ما يجري؟ برأيي ان ذلك سيعد سذاجة كتلك التي تعاملنا بها مع هذا الخطر الداهم على العراق حتى بلغ الامر ما بلغه الآن. لا نحتاج الى ان نستخدم “نظرية المؤامرة”، فهي واضحة للعيان. السؤال هنا هو: ما هي حدود التورط الداخلي في هذه المؤامرة، ومن هي الاطراف المشتركة فيها؟ هذا السؤال يستتبع سؤالين آخرين هما: ما هي دوافع الاطراف الداخلية المشاركة فيها؟ وهل للامر علاقة بعملية تشكيل الحكومة الجديدة ، والتجاذب الحالي حول شخص رئيس الوزراء المقبل، وفيما إذا كانت حكومة أغلبية أم مشاركة سياسية؟. يحفزني على طرح هذين السؤالين حجم الصمت الذي أراه حتى الآن من معارضي الولاية الثالثة للمالكي من داخل “التحالف الوطني” حيال ما يجري. هل هو سرور بما يجري باعتباره عاملا في تقويض موقع المالكي من وجهة نظرهم، أم وراء ذلك أسباب أخرى؟. يحفزني على طرح هذا السؤال أيضا ما أشاهده من انضمام قوى كانت متهمة بالتماهي مع الارهاب، الى جبهة المواجهة له والاقتراب من جهود الحكومة في هذا المضمار.
خارجيا، أجدني أتساءل بحيرة: أين هي إيران؟ أين هو الكلام الذي نسمعه من المحور المعادي لها في المنطقة والداخل من أن إيران تسيطر على العراق وان العراق بات العمق الحيوي لها؟، أين هي إذن و”عمقها الحيوي” يتعرض للقضم على يد مجموعات عالية التجهيز والتخطيط ومدعومة من أكبر خصوم إيران في المنطقة؟، ما علاقة ما يجري بخطة إشعال المنطقة بالحرب الطائفية التي “توقع” هنري كيسنجر أن تعم المنطقة وتستمر مئة عام؟.
أتحرك في أسئلتي الحائرة صوب كردستان لأتساءل: هل ان ما يجري يتم بـ”علم” الاقليم، أم أنه ينتهي بمصلحته فقط؟، وهل ان التقسيم هو هدف كل هذا؟، وما الذي يجمع بين “الاخوين نجيفي” وقيادة الاقليم في هذا الامر؟ وما سر بدء الهجوم على الموصل مباشرة بعد اجتماع القادة العسكريين العراقيين مع محافظ الموصل وعرض الخطط الامنية عليه؟، هل غادر القادة الى أربيل بالطائرة كما يقال، أم انهم هربوا من الميدان باتجاه الاقليم كما يشيع البعض؟، ما هو دور بعض وسائل الاعلام في إشاعة ما ينشر الخوف والقلق، وما يزعزع الثقة بالقوات الامنية والاجهزة الحكومية؟.
أسئلتي الحائرة تصل الى الحدود التي دخل منها المسلحون وسياراتهم من دون أية مقاومة، وهنا أتساءل: كيف يدخلون من سوريا بهذه الاعداد والقوات السورية تتقدم اليوم على الارض و”داعش” لم تعد طرف قتال مع القوات الحكومية السورية؟. لماذا لم تخبر الاجهزة المخابراتية السورية الجانب العراقي بتوجه هؤلاء الى العراق، على الاقل رداً لبعض جميل العراق حيال سوريا ووقوفه ضد الحرب فيها؟.
لا يزال لدي الكثير الكثير من الاسئلة الحائرة، وأبحث عن أجوبة لها لأفهم حقيقة ما يجري.

داعش الوهابي … محمد عبد الجبار الشبوط

وفر علينا ابو محمد العدناني الناطق باسم عصابات داعش الوهابية الكثير من الجهد الذي كانت ستتطلبه عملية إثبات طائفية داعش المقيتة وعصبيتها المذهبية النتنة كما وصفها رسول الله (ص) يوم امر المسلمين بتركها لكن عصابات داعش تصر على التمسك بها تعبيرا عن حقد طائفي دفين لم تستطع ان تخفيه في بطون الكتب وسنوات التاريخ.
العدناني يتحدث عن الشيعة كما كان يتحدث عنهم متعصبو خلفاء بني أمية وبني العباس. فهم رافضة ملعونون يعبدون الموتى والحجر. ورئيس الوزراء «أحمق الرافضة» والدعوة تتلخص بالزحف على مدن الشيعة لتصفية الحساب معهم. تصفية الحساب مع الرافضة لن تتم في سامراء انما في بغداد حيث مرقد الامام الكاظم والنجف حيث مرقد الامام علي.
العدناني يدعو الى حرب طائفية طاحنة. كل كلماته بعد سقوط الموصل تقطر دما وتتفجر حقدا على الشيعة وتتضمن دعوة مفتوحة الى قتلهم على الهوية المذهبية قتلا جماعيا لا يبقي ولا يذر. العدناني يدعو الى تصفية جسدية للشيعة أينما كانوا والى هدم مراقد أئمتهم والى حذفهم من الوجود في العراق وسوريا وغيرهما من بلدان المسلمين.
انها حقاً حرب مصيرية يريد العدناني فرضها على المسلمين الشيعة في العالم الاسلامي قاطبة. ولا غرابة في هذا. فهذا هو رأي الوهابية في الشيعة وهذا هو موقفها منهم. فما الشيعة الا فئة ضالة كافرة منحرفة مارقة لا تستحق الحياة وليس امام أطفالها ونسائها وشيوخها سوى الذبح على ايدي متديني داعش الوهابي الإرهابي المدعوم من قبل دول طائفية وفتاوى تكفيرية واقلام إعلامية حاقدة على كل ما هو شيعي.
لو قدر لداعش ان يستولي على العراق فلن يبقى شيعي على أرضه ولن يبقى مرقد يزار ولا مسجد يذكر فيه اسم الله. سيفعل ابو محمد العدناني بشيعة العراق ما فعله النصارى ببقايا المسلمين في الأندلس الذين وضعوا امام خيارين اما التنصر او القتل. اما ابو محمد العدناني فلا يضع شيعة العراق الا امام خيار واحد هو القتل. فعند العدناني ليس ثمة امل بتوبة الشيعة وهدايتهم. وأما الشيعة فقد يكتب التاريخ عنهم ان خلافهم على شخص الحاكم أضاع منهم الحكم والدولة والوطن، او كما قال العدناني بانهم أضاعوا فرصة تاريخية بالسيطرة على العراق.

يا وطنيي العراق أتحدوا… ضد الطائيفين والمتعصبين القتلة … أنوار علي الإمام

أنوار علي الإمام
- لم يعد الصمت ممكناً. والصامت مشكوك بولائه للوطنية..
- ايها المدعوون: الوطنية لا تعني مساواة القاتل والضحية ..
- الصراحة تخدم الكفاح ضد الطائفيين القتلة، والنخب المتعصبة ..
- لا تنسوا من كان أول المتآمرين على جمهورية 14 تموز، وذبح اقطاب الثورة، وتسببوا باستشهاد الزعيم عبد الكريم قاسم، والمهداوي ووصفي طاهر، ورفاقهم الاماجد…
- لا تنسوا المحافظات التي لم تهب ضد صدام حسين عام 1991 – خلافا لـ 14 محافظة اخرى…
- دعوا من يريد داعش، ويحتضنهم، ويصاهرهم – حلال او حراما- يتهنأوون بهم، ولا تدفعوا شباب الوطن في الجيش للتضحية بارواحهم، دفاعا عن ناكري الوطن…
- ابتعدوا عن المسامحة، لا تكونوا نعاجاً امام الذئاب الكاسرة…
- دعوهم واقليمهم، ولكن لا تدعوهم يتقدمون خطوة واحدة الى بقية الوطن …
- ايها المثقفون: لا نفع للثقافة امام الارهاب …
- لا احد يبيع “النبل” برأس الاخرين، فلا لون رمادي بين الوطنيين والارهابيين …
- كل من لا يترك عداءاته الشخصية والذاتية، ويؤجلها، والوطن يكاد يحترق: مجرم..
- لا عودة للوراء، لا تهاون ولا خنوع ولا قبول بتزعم” محافظة” على اخرى ….
- لا تنسوا انهم حاقدون لحد العظام لانهم فقدوا تميزهم وسلطتهم…
- انهم يزعمون التهميش؟ ولكنهم في الحقيقة لا يريدون المساواة مع” الشروك” و”المعدان”… لا تنسوا انهم يتهمون الاخرين بالتبعية . وهم ينحنون امام بقايا سيوف العثمانيين، وتحت اقدامهم حتى …
- لا تنسوا ان الشيشان وجماعة “بوكو حرام النيجيرية” والافغان .. اقرب لهم من العراقيين “الملحين” و”السمر” الذين جاءوا من الهند حفاة، نصف عراة” …
- ان عسكرييهم هم منفذوا المقابر الجماعية البعثية السافلة ..
- نعم : انا طائفية!!!وطائفتي هي الوطنية، وقول الحقيقة…

وللحديـــث صلة

تلاحم بطولي بين الجيش والشعب لصد العدوان وإيقاف زحف الإرهاب والشر … أياد السماوي

أياد السماوي
الكثير من العراقيين يتسائلون من هي داعش وكيف لها أن تقود الحرب على دولتين وجيشين وتهاجم مساحات واسعة في وقت واحد ؟ ومن الذي يقود ويموّل ويقدّم لها الدعم اللوجستي في حربها في العراق وسوريا ؟ وكنّا دائما نقول إنّ قطعان القاعدة وداعش هم جيش صدّام السابق وضباط أمنه ومخابراته , وأنّ من يقود هذه القطعان الإرهابية المتوّحشة هي تلك القيادات التي كانت تمّثل ذراع صدّام التي يقتل ويقمع بها أبناء الشعب العراقي , وهذا الكلام لم يكن استنتاجا عاطفيا يراد منه إيجاد تبرير لما يحدث من فوضى , بل كان رؤية واقعية قائمة على معطيات وأدلة دامغة , وقد سّهلّت طبيعة العملية السياسية القائمة على اساس المحاصصات الطائفية والقومية , المهمة للكثير من ضباط نظام صدّام الفاشي وأزلامه اختراق العملية السياسية من داخلها ومن بابها الواسع , فأصبح لأزلام هذا النظام وجود قوي في الجيش والمؤسسات الأمنية , وكان لوجود هؤلاء الصدّاميين في بعض المواقع الحسّاسة في الجيش أو الأجهزة الأمنية , الدور الكبير والفاعل في كل الخروقات الأمنية والعمليات النوعية التي ينفذونها في بغداد وباقي محافظات العراق الأخرى .
وها هي أحداث الموصل والرمادي والفلوجة وسامراء وتكريت , تثبت بما لا يقبل الشّك انّ القاعدة وداعش وكل المنظمات الإرهابية الأخرى , هم أزلام صدّام الذين تدّربوا على القتل والإجرام في أجهزة صدّام القمعيّة وجيشه السابق , وهم من يقودون الفتنة الطائفية في العراق , وها هي قياداتهم تتهاوى الواحدة تلو الأخرى أمام ضربات قواتنا المسلّحة البطلة , بعد أن استرجعت زمام المبادرة ولتنتقل من الدفاع إلى إلى لهجوم المعاكس , وها هم جرذان صدّام وحثالاته يلقون حتفهم ويذهبون إلى جهنم وبئس المصير بفعل هذه الضربات الدقيقة والموجعة , وها هي فضائية الشعب العراقي تزّف بشائر النصر المؤزر وتنقل للعراقيين أول بأول انتصارات وبطولات جيشهم البطل في الموصل وصلاح الدين والرمادي وباقي المناطق الأخرى , ليستعيد المناطق التي سيطرت عليها قطعان البعث وداعش ويسحق رؤوس قياداتهم العفنة .
وبالرغم من المؤامرة و الخيانة التي تعرّض لها جيشنا البطل في الموصل وكركوك وما سببته هذه الخيانة من صدمة لعموم الجيش والقوات المسلّحة , إلا أنّه استعاد وبفضل وعي وصمود وشجاعة أبناء الشعب العراقي , زمام المبادرة , وانتقل للهجوم على أوكار الشر والإرهاب لسحقها وزرع الموت الزؤام في صفوفها , وقد كان لموقف المرجعية العليا في النجف الأشرف الداعي لحمل السلاح والتوجه لجهاد البعث المجرم وداعش والتصدي لهما في الدفاع عن الوطن والمقدسات , الأثر الكبير في إيقاف الإنكسار الذي حدث بسبب هذه الخيانة والمؤامرة الجبانة , كما إنّ الموقف الدوّلي المشرف من هذه الأحداث التي تعرّض لها العراق , ساهم هو الآخر في إيقاف زحف الإرهاب البعثي السلفي المجرم , كما إنّ التلاحم البطولي بين الجيش والشعب خلف راية رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلّحة نوري كامل المالكي , قد أفقد أعداء العراق والشعب العراقي رشدهم بالرغم من كل الأموال التي أنفقوها على هذه الشراذم والحثالات من أيتام البعث وأزلامه , وبالرغم من كل الدعاية الإعلامية التس سخرّتها السعودية وقطر في فضائياتهم ووسائل إعلامهم , فها هو مخططهم الإجرامي في إسقاط النظام في العراق يتهاوى , وها هو نوري المالكي الذي تآمروا عليه لإسقاطه , يكبر في أعين أبناء شعبه أكثر وأكثر , وها هم أعدائه من السياسيين ينزون خاسئين بعيدا أمام هذا المد الجماهيري الهادر , وها هو نعيق غربانهم يتلاشى أمام هذه الانتصارات المباركة , فمرحى لتلاحم الجيش مع الشعب , ومرحى لتلبية نداء المرجعية العليا في جهاد الإرهاب والشر والدفاع عن الأرض والمقدّسات , ومرحى لأبناء الشعب العراقي الأبطال الذين يتلّقون رصاص الإرهاب والشر في صدورهم ليتصدّوا للظلاميين أعداء الحياة والإنسانية , والخزي والعار لكل من باع نفسه للبعث المجرم وداعش , والرحمة لشهداء شعبنا الذين ارخصوا حياتهم للدفاع عن وطنهم وشعبهم ومقدّساتهم , وجهنّم وبئس المصير لقتلى أعداء العراق وشعبه .

اياد السماوي / الدنمارك

تلاحم بطولي بين الجيش والشعب لصد العدوان وإيقاف زحف الإرهاب والشر … أياد السماوي

أياد السماوي
الكثير من العراقيين يتسائلون من هي داعش وكيف لها أن تقود الحرب على دولتين وجيشين وتهاجم مساحات واسعة في وقت واحد ؟ ومن الذي يقود ويموّل ويقدّم لها الدعم اللوجستي في حربها في العراق وسوريا ؟ وكنّا دائما نقول إنّ قطعان القاعدة وداعش هم جيش صدّام السابق وضباط أمنه ومخابراته , وأنّ من يقود هذه القطعان الإرهابية المتوّحشة هي تلك القيادات التي كانت تمّثل ذراع صدّام التي يقتل ويقمع بها أبناء الشعب العراقي , وهذا الكلام لم يكن استنتاجا عاطفيا يراد منه إيجاد تبرير لما يحدث من فوضى , بل كان رؤية واقعية قائمة على معطيات وأدلة دامغة , وقد سّهلّت طبيعة العملية السياسية القائمة على اساس المحاصصات الطائفية والقومية , المهمة للكثير من ضباط نظام صدّام الفاشي وأزلامه اختراق العملية السياسية من داخلها ومن بابها الواسع , فأصبح لأزلام هذا النظام وجود قوي في الجيش والمؤسسات الأمنية , وكان لوجود هؤلاء الصدّاميين في بعض المواقع الحسّاسة في الجيش أو الأجهزة الأمنية , الدور الكبير والفاعل في كل الخروقات الأمنية والعمليات النوعية التي ينفذونها في بغداد وباقي محافظات العراق الأخرى .
وها هي أحداث الموصل والرمادي والفلوجة وسامراء وتكريت , تثبت بما لا يقبل الشّك انّ القاعدة وداعش وكل المنظمات الإرهابية الأخرى , هم أزلام صدّام الذين تدّربوا على القتل والإجرام في أجهزة صدّام القمعيّة وجيشه السابق , وهم من يقودون الفتنة الطائفية في العراق , وها هي قياداتهم تتهاوى الواحدة تلو الأخرى أمام ضربات قواتنا المسلّحة البطلة , بعد أن استرجعت زمام المبادرة ولتنتقل من الدفاع إلى إلى لهجوم المعاكس , وها هم جرذان صدّام وحثالاته يلقون حتفهم ويذهبون إلى جهنم وبئس المصير بفعل هذه الضربات الدقيقة والموجعة , وها هي فضائية الشعب العراقي تزّف بشائر النصر المؤزر وتنقل للعراقيين أول بأول انتصارات وبطولات جيشهم البطل في الموصل وصلاح الدين والرمادي وباقي المناطق الأخرى , ليستعيد المناطق التي سيطرت عليها قطعان البعث وداعش ويسحق رؤوس قياداتهم العفنة .
وبالرغم من المؤامرة و الخيانة التي تعرّض لها جيشنا البطل في الموصل وكركوك وما سببته هذه الخيانة من صدمة لعموم الجيش والقوات المسلّحة , إلا أنّه استعاد وبفضل وعي وصمود وشجاعة أبناء الشعب العراقي , زمام المبادرة , وانتقل للهجوم على أوكار الشر والإرهاب لسحقها وزرع الموت الزؤام في صفوفها , وقد كان لموقف المرجعية العليا في النجف الأشرف الداعي لحمل السلاح والتوجه لجهاد البعث المجرم وداعش والتصدي لهما في الدفاع عن الوطن والمقدسات , الأثر الكبير في إيقاف الإنكسار الذي حدث بسبب هذه الخيانة والمؤامرة الجبانة , كما إنّ الموقف الدوّلي المشرف من هذه الأحداث التي تعرّض لها العراق , ساهم هو الآخر في إيقاف زحف الإرهاب البعثي السلفي المجرم , كما إنّ التلاحم البطولي بين الجيش والشعب خلف راية رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلّحة نوري كامل المالكي , قد أفقد أعداء العراق والشعب العراقي رشدهم بالرغم من كل الأموال التي أنفقوها على هذه الشراذم والحثالات من أيتام البعث وأزلامه , وبالرغم من كل الدعاية الإعلامية التس سخرّتها السعودية وقطر في فضائياتهم ووسائل إعلامهم , فها هو مخططهم الإجرامي في إسقاط النظام في العراق يتهاوى , وها هو نوري المالكي الذي تآمروا عليه لإسقاطه , يكبر في أعين أبناء شعبه أكثر وأكثر , وها هم أعدائه من السياسيين ينزون خاسئين بعيدا أمام هذا المد الجماهيري الهادر , وها هو نعيق غربانهم يتلاشى أمام هذه الانتصارات المباركة , فمرحى لتلاحم الجيش مع الشعب , ومرحى لتلبية نداء المرجعية العليا في جهاد الإرهاب والشر والدفاع عن الأرض والمقدّسات , ومرحى لأبناء الشعب العراقي الأبطال الذين يتلّقون رصاص الإرهاب والشر في صدورهم ليتصدّوا للظلاميين أعداء الحياة والإنسانية , والخزي والعار لكل من باع نفسه للبعث المجرم وداعش , والرحمة لشهداء شعبنا الذين ارخصوا حياتهم للدفاع عن وطنهم وشعبهم ومقدّساتهم , وجهنّم وبئس المصير لقتلى أعداء العراق وشعبه .

اياد السماوي / الدنمارك

العراق ليس سوريا … عبد الصاحب الناصر


عبد الصاحب الناصر
مهندس معماري – لندن
اكثرية الشعب العراقي ذاقوا الحرية بعد التحرير و لا تمحي الاخطاء والهفوات التي حدثت مؤخرا ذالك المذاق الحلو، و لن تطغي عليه كما يشتهي البعض من الذين لا عهد لهم بالسلوك الديمقراطي، لن تنطلي او تطغي عليه الدعايات المغرضة و السخيفة من الاقاويل. لقد ذاق الشعب العراقي الحرية و احترام الانسان في وطنهم كاكثرية بعد الف و اربعمائة عام . و كاكثرية يلاقون صعوبات و معارضة في طريقهم في بناء اول دولة ديمقراطية حقيقة في العالم العربي، و حكومة وطنية بين الحكومات الفاسدة، و يواجهون معارضة من كل انواع الفساد و التخلف و التعصب و الافكار البالية و امراء التعسف، و بالاخص من عملاء اسرائيل الذين يمجدون و يعظمون من قدرتها الخارقة و بحجة و بصوره ذمها .
رئيس الوزراء العراق و القائد العام للقوات المسلحة و كل السلطة التنفيذية في يده و مع ذلك يطلب من البرلمان الموافقة على اصدار قانون الطوارئ، و وقف المتخاذلون والمتآمرون ضد اصدار مثل هذا القانون و لم يقم الرجل بانقلاب عسكري لتلافي هجوم برايرة داعش و خيانة الآخرين و تعاضدهم مع داعش و البعث و الاجنبي. هذا هو عمق وفهم قادة الشعب العراقي للديمقراطية و هذا هو مفهوم هذه الديمقراطية عند المرجعية الاسلامية العليا في العراق التي ما برحت تصر على المساواة في وقت هي اول من حرم من المساواة و اعدم و صفي كثير من نوابغها و علمائها .
ليس العراق كسورية . و لا يحارب العراق شرذمة داعش لوحدهم، بل يقاتل فلول البعث و عسكره السابق الذي بني من ارذال تلك المناطق، و يقاتل بقايا العنصرية و التخلف العشائري، و يقاتل الولاءات التوريثية و يقاتل كم من الطابور الخامس لولائهم للاجنبي كجزء من تربيتهم . يقاتل من اجل تاسيس الديمقراطية في كل العراق رافضا لكل انواع الانانية و اعتى اعصار طائفي محلي و خارجييحيط يخيف العراق . يقاتل كل انواع الارهاب من اجل كل العالم الحر متناسيا كل ماكنات الاعلام العملاقة العالمية المغرضة و المنافقة مدفوعة الثمن و سعيها لتثبيط العزائم .
ليس العراق كسورية . ابدا . لا يأخذكم حلم العصافير ، فقيادات الشعب العراقي وان كانوا من الاكثرية ما زالوا يدافعون عن العراق ككل و ليس عن مناطق انعزالية كما يتصرف الباقون . و ايمان هذه الاكثرية بوحدة العراق في وقت بإمكانهم كغيرهم ان يقولوا (نحن سنحمي مناطقنا) كما يتصرف كثير من قيادات الانفصال و التطرف و العنصرية و الطائفية، الا ان لهذه الاكثرية ايمان راسخ بوحدة العراق و بالنظام الديمقراطي. ستمر هذه الازمة بسلام لايمان هذا الشعب و اعتناقه للحرية و الديمقراطية و احترامه لنتائج الانتخابات و اعتزازه بأصوات الناخبين. و سيصحو و يثور احرار نينوى على الارهاب كما ثار ابناء الأنبار في الحالتين في السابق ، و سيطردون من خذلهم و سلمهم لعصابات الارهاب و لبقايا البعث الصدامي و ازلام النقشبندية، و من هرب الى اربيل ضيف في فنادق الخمس نجوم.
انه العراق يا سادة التخلف و ليس سورية. و لا تنطلي علينا اكاذيب و دعايات التخلف بان عدد لا يتجاوز الف ارهابي قد احتلوا مدينة كبيرة كالموصل بتعداد ثلاثة ملاين و نصف المليون انسان، و بمساحتها الشاسعة مترامية الاطوار، انها (الخيانة) و الاعلام المغرض الموجه و المخطط له من الخارج ، مثلما رفعوا صورة الزعيم الخالد عبد الكريم لايهام الشعب العراقي يوم انقلابهم الاسود في شباط المشؤوم ليضروا أنصاره. و يتحمل اثيل النجيفي و اخوه مسؤولية معاناة اهل الموصل، و سيحاسبهم اهل الموصل حساب الخونة و سيرميهم في مزابل التاريخ .
كما قال الامام على ابن ابي طالب عليه السلام عند دخول المسلمين و تحريرهم لمكة المكرمة: (اليوم يوم المرحمة، اليوم تصان الحرمة).
وهذا ما كتبته اهم مؤسسة عالمية مطلعة في السياسة الخارجية الامريكية
Hold Your Horses, Iraq Is Not About to Fall … Yet
امسكوا خيولكم . لم يسقط العراق بعد .
لنعود خطوة واحدة الى الوراء لنرى ماذا يحدث في العراق اليوم.
مرة أخرى نرى من يلهث وراء الاخبار البراقة المغرية، لنتوقف وننظر إلى ما نعرفه بالفعل عن الأحداث المروعة في العراق الآن. حققت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش ISIS) ، وهي مجموعة اسلامية سنية متطرفة و متشددة و الذين تم إخراجهم من تنظيم القاعدة لأسباب محتلفة من بينها لتمثيلهم وقتلهم الضحايا المدنيين، والقسوة المفرطة، مكاسب مثيرة للإعجاب العض ، واستولت على جزء من مدينة الموصل و ليس كل الموصل و ليس كما يقال بانها تتحرك جنوبا عبر تكريت نحو بغداد. ففي يوم الهجوم المضاد، أمرت قيادة الأكراد التخلي عن مواقع الجيش العراقي وتجمعوا حول كركوك، والقوات النظامية وشبه العسكرية تقف على حد سواء من الجنوب لتتلاقى شمالي بغداد. انها حالة معقدة، مع عدة هويات عرقية وطائفية لعرقلة و لتعقيد السياسة القائمة على اهانة شخصية الدولة العراقية لأغراض غير وطنية .

أجل، لن يسقط العراق، لان للعراق شعب تنفس الحرية وذاق طعمها الحلو، و مارس الديمقراطية، و عصي على الارهاب و العملاء و الخونة و الانفصاليين و العنصرين و المعقدين . و لن تمر مؤامرة النجيفيين المؤتمرين بأوامر اردوغان، بل سيرد عليهم شعب العراق و من مناطقهم .
و تبدأ المؤامرة من العنصريين و الطائفيين العاملين في وسائل الاعلام العالمية بدون علم رؤسائها و لا تقف عند خيانة رئيس مجلس النواب و اخيه الهارب في اربيل بعد ان ترك شعبه يذوق ويلات داعش و البعث .

عبد الصاحب الناصر
لندن في 15/05/2014

الشامتون: سفلة بلا حدود..حسن حاتم المذكور

حسن حاتم المذكور
المحنة التي يتعرض لها العراق, جعلته يحزن وهو يرى العاقين من ابناءه يفترسون جسده حياً, لقد رفعت الأغطية عن قدور السفالة لأطراف الشراكة , المتثاقفون والمتنافقون عبر المقالات والتحليلات , توقف بهم الزمن على حافة التعري المخجل , خبرنا ذهاب واياب البعض من السياسيين على طريق الخيانة , شاهدنا بعضهم يوسعون خرائط جغرافية محمياتهم , يستقطعون ويصادرون وكأنهم اكملوا دفن العراق تواً , المستثقفون نطوا كطابور خامس يساوموا المؤجرين عن حجم الفضلات التي سيحضون بها لقاء جهودهم غير الحميدة .
زنابير مؤسسة المدى لوكيلها السيد فخري كريم ( زنگنه ) تفرز خرائها وكل ما اكتسبوه من خبرة الوشاية والتشهير والتسقيط , كتاباتهم وتحليلاتهم تحمل ذات النكهة الأنشائية لتقارير ازمنتهم الملونة , المحنة التي يعيشها العراق , مهدداً بأمنه وسيادته وثرواته وضياع اجزاء من جغرافيته , اصبحت مكسباً للقطاء التحاصص والفرهود الشامل , العراق جريحاً منهكاً ضعيفاً ولا خلاف على ذلك , لكنه لا زال حياً يعيد تضميد اصاباته واستعادة عافيته ليصبح قادراً على اعادة تأديب الذين استضعفوه وتطاولواعلى هيبته , ليس بشوفينية صدام حسين ونظامه البعثي , بل بالوطنية العراقية سيتم اصلاح اعوجاجهم الأخلاقي الذي اكتسبوه عن شوفينية جلادهم .
كتبة ( زنابير ) مؤسسة المدى , لا يرون ابعد من حجم المبلغ الشهري الذي يحتويه دفتر مكرمات الرئيس مسعود , وكونهم شغيلة ( كتبة ) حسب نظام القطعة , لا تحرك وجدانهم او تستفز ضمائرهم فجائع الأحداث الدامية والمستقبل المهدد للشعب والوطن , ومثلما هنئوا بعضهم بعودة قدس الأقداس الى احضان دولة المستقبل , سوف لن يجدوا ما يخجلهم اذا ما احتفلوا وخطبوا وانشدوا في المهرجان القادم لتتويج الرفيق عزة الدوري اميراً للموصل .
من يعرف التاريخ والسلوك الأجتماعي والأخلاقي للرفيق فخري كريم زنگنه , لا يستغرب مما هو عليه , ومن كان قريباً منه في بيروت , يدرك حجم الوجع الذي لازال ينزف الماً في ذاكرة وكرامة رفاقه الذين سقطوا في مصيدة رفقته , لكنه ومثلما كان , يملك الكورة المعسلة بالعملة الصعبة , وحده الآن يقطر المقسوم في بلاعيم السرب .
احدهم صرح في مداخلة له من داخل غرفة ( ابن سمينه ) في البالتاك ” ان الذي حدث في الموصل , هو مخطط رسمه ونفذه المالكي ( ههههههه ) , اسأل الذين يختلفون مع المالكي وحتى الذين يكرهونه , هل سمعوا هكذا تخريفاً , واي منطق هذا ان لم يكن الوجه الأغبا لعملة الأعلام البعثي , وهل ان المالكي هو الذي عين عزة الدوري اميراً للموصل واهدى داعش نصف مليار دولار وهجر الكثير من ابناء الموصل واغتصب اعراضهم وذبح البعض على الهوية ( بالمقلوب ) … !!! ؟؟؟ .
بربكم : امنطق هذا , حتى داعش لو سمعته , لشككت بأتزان من يردده على الهواء وامام اكثر من ( 500 ) مستمع , ماذا يمكن ان نسمي هذا الهراء , ان لم يكن سفالة بلا حدود .. ؟؟؟ , هنا يجب وبالضرورة , ان تبادر الحكومة الى مطالبة الزنگنـة بالكف عن تبني وارشاء من يخلطوا الأوراق ويثيروا الفوضى لأرباك الرأي العام العراقي والأساءة لمشاعر العراقيين وتشويه وعيهم .
الشامتون : قد يذهب جهدهم الرخيص الى اكياس الممولين , لكن الذاكرة العراقية ستعيد يوماً ـــ وسيكون قريباً ــــ كامل مسلسل فساد طويتهم , ويدفعوا ضريبة سلوكهم امراض نفسية وشذوذ اخلاقي وخيبات اجتماعية , لا نطالبهم بالخجل , فهم لا يملكون قطرته , ولا نرجوهم وخزة ضمير , فالحياة لا تنبعث من ارحام التوابيت , فقط ندعوهم الا يتجاوزوا حدود السفالة بعيداً , حينها يفقدوا طريق العودة ويكتسب الأنحدار طبع لا يغيره الا الكفن , فقط نقول لهم , انكم لا تستحون, فاعملوا ما تشتهون , وسوف لن تجدوا ثوب حياء على مقاسكم .
سفلة الشامتين … وقبل ان يستنكفوا من اسم العراق … فهم لا يستحقون اصلاً شرف الأنتماء لهذا الوطن الجميل .

برلين ــ 15 / 06 / 2014

أبعاد مؤامرة تفتيت العراق …د. عبد الخالق حسين

د. عبد الخالق حسين
كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب
والآن، وبعد خراب البصرة، (سقوط الموصل وتكريت ومناطق أخرى بيد داعش، واحتلال كركوك من قبل البيشمركة)، بدأت خيوط المؤامرة تتكشف للذين يبصرون. وقد يعترض البعض: وهل عدنا إلى نظرية المؤامرة؟ الجواب: نحن ضد تعليق غسيلنا وكل مصائبنا على شماعة الآخرين، ولكن هذا لا يعني عدم وجود مؤامرات، فالسياسة بحد ذاتها سلسلة من الخطط السرية وتظهر للعلن عند التنفيذ. فهناك من يوظف تعددية مكونات الشعب العراقي لتدمير العراق وعدم السماح لهذا الشعب بالعيش بسلام في دولة ديمقراطية مستقرة.
فالشعب العراقي لم يمارس الديمقراطية طوال تاريخه حتى عام 2003، و معروف بالتعددية الأثنية والدينية والمذهبية بحكم التاريخ والجغرافية. وعند تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 على يد الاحتلال البريطاني، وكنتيجة لثورة العشرين، ضمت بريطانيا هذه الكتل البشرية المتصارعة في حدود بلد يسمى بالعراق في دولة واحدة وبمركزية مفرطة. إن الشعب العراقي لم يكن يوماً موحداً بإرادته الحرة التي لا تتوفر إلا في النظام الديمقراطي. لذلك فـ”الوحدة الوطنية” التي سادت منذ التأسيس عام 1921 وإلى يوم السقوط عام 9/4/2003، كانت وحدة مزيفة لم تكن اختيارية بملء إرادة هذه “الكتل البشرية”، بل كانت مفروضة عليهم بالقمع من قبل دكتاتورية حكم المكون واحد. وما يجري الآن في العراق من صراعات دموية بين هذه المكونات، واستعداد قادة كل مكون للتعاون حتى مع الإرهاب في سبيل الانتقام من غرمائه قادة المكونات الأخرى. وما حصل من احتلال المناطق السنية من قبل الإرهابيين الداعشيين دليل على صحة ما نقول.
ولا بد من القول أيضاً، أنه لو ترك أمر العراقيين لأنفسهم وبدون أي تدخل خارجي، لنجحوا في تحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية، ولكن، وكما بات واضحاً للعيان أن تدخل حكومات المنطقة (تركيا والسعودية وقطر) ساهم في إشعال الفتن الطائفية لتمزيق الوحدة الوطنية التي كانت هشة أصلاً.

نعم هناك مؤامرة واسعة وخطيرة، وضعت بمنتهى الدقة والدهاء من قبل خبراء السياسة والعلوم العسكرية، ساهمت فيها حكومات ونفذتها قوى عراقية، مؤامرة لا تقل خطورة عن مؤامرة 8 شباط 1963 التي أغرقت العراق في بحور من الدماء، وأدخلته في نفق مظلم لم يخرج منه حتى الآن، ومن نفس الجهات والحكومات والأسر، وحتى ضحاياهم أبناء ضحايا الأمس.

لقد واجهت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عصابات الإرهاب منذ عام 2003 وحتى وقت قريب بمنتهى الشجاعة والبسالة، فما الذي حصل يوم 10/ 6/2014 لتنهار هذه القوات في الموصل وبقية مدن المحافظات العربية السنية لتسقط بيد داعش، وتسيطر البيشمركة على كركوك؟ والسؤال هنا: كيف استطاعت قوات (داعش) التي لا يتجاوز عدد أفرادها عن 1600 أن يهزموا جيشاً مؤلفاً من أكثر من 20 ألف، إضافة إلى 30 ألف من الشرطة، كلهم مجهزون بأحدث الأسلحة المتطورة، أن يحتلوا كل هذه المناطق وبدون إطلاق رصاصة واحدة، و ليتكرر نفس السيناريو في كركوك من قبل البيشمركة وبهذه السهولة؟
لقد بدأت الحملة ضد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من قبل فلول البعث ووسائل الإعلام العربية المعادية للعراق الجديد، حيث أستأجروا لها كتاباً عراقيين وغير عراقيين الذين نعتوا هذا الجيش بأقذع الصفات، مثل: الجيش الصفوي، وجيش المالكي، وجيش الشيعة، والمليشيات الشيعية. وأخيراُ نفذوا مخططهم لتدمير معنويات هذا الجيش عملياً وبخبث، بأنه فر من داعش، وانهارت معنوياته. فرغم التطبيل بأن هذا الجيش هو شيعي، إلا إنه تبين أن “جميع قادة الالوية والافواج وقادة الاستخبارات في الموصل هم اكراد وأول الفارين امام داعش” إذ جاء في تقرير نشرته المسلة: ان “امراء الافواج والالوية في الجيش العراقي المتجحفل في مدينة الموصل وضواحيها هم من الاكراد وأبناء المناطق المجاورة، الذين كانوا يدينون بالولاء لحكومة اقليم كردستان، وللمسؤولين المحليين ورؤساء العشائر في المنطقة، ولا يعبئون للأوامر التي تصدرها القيادات العسكرية العليا إلا بعد تلقي الضوء الاخضر من اربيل”. واعتبرت المصادر ان “احد اسباب فشل قوات الجيش في التصدي لداعش هو التحريض عليه من قبل أثيل النجيفي حين دعا الى خروجه من المدينة.” (1). وهذه التركيبة لضباط الجيش ينفي الادعاءات بأن الجيش العراقي هو جيش الشيعة، إذ تبين أن معظم ضباطه من الكرد والعرب السنة وبدون تمييز.
وقد تخلى هؤلاء الضباط عن مسؤولياتهم، وحنثوا بالقسم، وخانوا وطنهم وتخلوا عن شرفهم العسكري، وفروا إلى أربيل بأوامر من جهة عليا (سلطة الإقليم). ونفس الشيء تكرر في القوات المرابطة في كركوك.
وهكذا انكشفت خيوط وأهداف المؤامرة التي شارك في حبكها كل من تركيا والسعودية وقطر، وحكومة الإقليم لمنح الموصل وغيرها من المحافظات العربية السنية لداعش، وكركوك للكرد وبدون حرب، مع تصعيد الحملة الإعلامية لتدمير معنويات الجيش العراقي كتمهيد لما هو أسوأ. وظهر جلياً أن أداة تنفيذ هذه المؤامرة هي حكومة الإقليم، والحكومات المحلية في المناطق الغربية وكركوك، والدليل كما يلي:

أولاً، تزامن احتلال الموصل وكركوك مع وجود السيد مسعود بارزاني خارج العراق ولقاءاته مع جهات مشبوهة مثل أحمد الجربا، رئيس المعارضة السورية ومناقشة موضوع الولاية الثالثة للمالكي معه. فما علاقة هذا الرجل بتجديد ولاية المالكي التي هي شأن عراقي داخلي؟ فوجود السيد بارزاني في الخارج ليس صدفة، بل كان مخططاً له مسبقاً وبدقة ليبرئ ساحته بعذر(Alibi). فقام بمنح كافة صلاحياته العسكرية لنائبه السيد كوسرت رسول علي الذي لم يكن يوماً شخصاً هاما لدى السيد بارزاني، إذ كانت العلاقة بينهما متوترة إلى حد أن السيد علي قدم استقالته قبل أيام من سفر بارزاني إلى الخارج، فرفض الأخير الاستقالة وكلفه بهذه المسؤولية، وهذه محاولة لتوريط كاك كوسرت رسول علي وإلقاء اللوم عليه اذا ما تدهورت الأمور، وجاءت النتائج على غير ما يرغب الشعب الكردي، فيعلن بارزاني براءة ذمته من العملية فيما لو فشلت الخطة التركية- السعودية !!!
وإنصافاً للحق، فإذا كنا أمام خيارين كلاهما شر، فمن الحكمة أن نختار الأقل شراً. فبعد كارثة انسحاب الجيش من كركوك والموصل وبهذه الطريقة التآمرية، سواءً بشراء ذمم الضباط العسكريين بالمال السعودي والتخطيط التركي، أو لولائهم لغير العراق، لذا نرى أن تحرك قوات البيشمركة لسد الفراغ في كركوك، لحماية الأرواح والممتلكات، أفضل مليون مرة من سقوط كركوك بيد برابرة داعش. ولكن نأمل أن لا يكون هذا الحل النهائي لمصير كركوك، بل يجب أن يبقى الحل وفق ما جاء في المادة 140 من الدستور العراقي.

ثانياً، تم اختطاف القنصل التركي في كركوك، والسيطرة على القنصلية التركية واحتجاز 80 من موظفيها في الموصل، وهذه مسرحية فاشلة، وذر الرماد في العيون لإبعاد التهمة عن دور تركيا في هذا المخطط الإجرامي، وربما لمنح تركيا حق احتلال الموصل (وفق معاهدة لوزان)، وكذلك احتلال كركوك بحجة حماية التركمان، فيتحقق الحلم التركي. ونحن نعرف من تاريخ تركيا أنها لن تترك أرضاً تحتلها ابدا كما حدث في قبرص.(2)

ثالثاً، كركوك الآن تحت سيطرة البيشمركه بعد “طرد” الجيش منها!! ولا بد وأن هذه الخطوة جزء من اتفاق مسبق، داعش تحتل الموصل، وحكومة الإقليم تحتل كركوك وبدون حرب. كما وأخبرني صديق وهو كاتب كردي مقيم في كردستان، أن غالبية الكرد البسطاء سعيدون بما يجري وبالأخص بعد “تحرير” كركوك من “قوات المالكي”!!!! معتقدين بان الفرصة سانحة للانفصال.

رابعاً، وفي تقرير لـ (صوت كوردستان)، جاء فيه: “أخبر مواطنون كورد نزحوا من الموصل صوت كوردستان أن قوات داعش كانت تتجول في الجانب الكوردي من محافظة الموصل و أخبرت الكورد بأنهم لا يستهدفون الكورد و أن حربهم هي مع المالكي و الشيعة الصفويين.(3)

خامساً، هذه الأحداث أسقطت الأقنعة عن أقطاب مهمة في العملية السياسية، إذ ساهم رئيس البرلمان أسامة النجيفي وعدد غير قليل من نواب كتلتي التحالف الكردستاني والعراقية، في عدم اكتمال النصاب لجلسة البرلمان الخاصة يوم الخميس 12/6/2014، لمناقشة قانون إعلان حالة الطوارئ لمواجهة الأخطار التي تهدد البلاد. وهذا الموقف يصب في صالح الجماعات الإرهابية والتكفيرية ومن وراءها.(4)
سادساً، ومما يؤكد أن تنظيم (داعش) هو بعثي ويسعى لإعادة حكم البعث، ما أفادت به الأنباء أن (اختار تنظيم (داعش) خلال الاجتماع العشائري الذي عقد في مدينة تكريت، احمد عبد رشيد محافظاً لصلاح الدين والذي كان محافظاً سابقاً في عهد صدام في نفس المحافظة.(5)

سابعاً، تزامن كل ذلك مع حملة واسعة من قبل مجموعة محسوبين على اليسار، وهم ضد نتائج الانتخابات، قاموا بنشر نداء لجمع التواقيع، في ظاهره إدانة الإرهاب وحماية الوطن، والديمقراطية، ولكن في جوهره هو في صالح داعش والمزيد من التردي في الوضع العراقي، إذ جاء أول مطلب في النداء البائس: “عدم تجديد الولاية الثالثة للسيد نوري المالكي”، وهو نفس المطلب الذي يلح عليه جميع أعداء الديمقراطية ومنها السعودية وقطر وتركيا وداعش وأنصارها. فهؤلاء راحوا يستغلون مأساة شعبنا للشماتة، ولتصفية حسابات مع خصومهم السياسيين خدمة لأولياء النعمة. فلو كان هؤلاء حقاً يؤمنون بالديمقراطية لاحترموا نتائج الانتخابات، وتركوا مصير المالكي بيد البرلمان الجديد المنتخب ليقرر بالوسائل الديمقراطية, فشعار هؤلاء (لا للإرهاب، لا للمالكي) يشبه شعار انتهازي سابق: (لا للحرب لا للدكتاتورية). والجدير بالذكر لاحظت أن عدد زوار الحملة ولحد كتابة هذه السطور بلغ 7318 بينما عدد الموقعين والمؤيدين للحملة: 471. وهذا يعني أن نحو 94% هم ضد هذا النداء.

يجب أن يعرف هؤلاء السادة أن التخلص من المالكي ما هو إلا الخطوة الأولى لتتبعه خطوات أخرى كثيرة، لا تنتهي إلا بعودة البعث الفاشي، ولكل غايته الخاصة: فغاية بارزاني هي استقلال الإقليم مع الاحتفاظ بحصته في حكم العراق و17% من ثروته، أما قادة الكيانات السياسية السنية فغايتهم رفض أي شيعي يتبوأ منصب رئاسة الحكومة، وقد قالها مستشار النجيفي بصراحة: ان “الحكم للسنة و هم من حكموا العراق طيلة القرون الماضية ولا نسمح للشيعة باختيار رئيس الوزراء”. وإذا ما وافقوا على شيعي آخر فهم يأملون أن يكون ضعيفاً يستجيب لإملاءاتهم، ولن يصمد في المنصب أكثر من ستة أشهر. ولهذا يريدون التخلص من المالكي لأنه أثبت أنه قوي وملتزم بالدستور.

والغريب، أن بعض المثقفين، ومنهم أكاديميون فقدوا توازنهم، فبعد أن خسروا الانتخابات، راحوا يشتمون الشعب صراحةً إلى حد أن وصفه أحدهم بالكلاب، واتهمه باللاوطنية. وآخر ما تفتقت به عبقرية هذا “العالم الجليل”، أن كتب مقالاً بعنوان: (ليلة سقوط الموصل!) أوعز فيه السقوط إلى مؤامرة من صنع الحكومة لـ “ثلاثة أسباب:
الأول: ان الحكومة وقتتها قبل عشرة ايام من انتهاء عمرها لتخلق ظرفا يفوضها بالاستمرار.
الثاني:عقوبة من الحكومة ضد اهل الموصل مستخدمة تكتيك محاربة الخصم بضده النوعي.
الثالث:بداية تنفيذ مخطط يتبناه فريق من ساسة الشيعة لإقامة دولة شيعية تمتد من سامراء الى البصرة. قد تكون هذه الاسباب الثلاثة مترابطة” انتهى.
إذا كان هذا الكلام اللامعقول والمضحك المبكي يصدر من أكاديمي، فماذا نقول عن أشباه المثقفين، أو المحرومين من نعمة الثقافة؟
وفي هذا الخصوص بعث لي السيد يوسف الشطري تعليقاً جاء فيه: “ان الموقف العراقي الحرج يتطور بسرعة مذهلة … صعقتُ حين رأيتُ ردة فعل بعض العلمانيين واليساريين الذين خلطوا الاوراق ومسكوا ذيل الحقيقة. فتحليلات السادة تؤكد على ان عنترة مازال يعيش بيننا، فترى على سبيل المثال ان بعضهم شامتا بما حصل اليوم من سيطرة داعش على الموصل واعطاء هذا التنظيم الارهابي مظلة اعلامية وسياسية من خلال كم من الشتائم والشماتة بالجيش العراقي الذي يقاتل الارهاب في انحاء كبيرة من العراق. وما رايته من بعض التعليقات “العلمانية” جردتهم من الموقف الوطني الواضح. ولو ناقشتهم لصبوا عليك شتى التهم وهذا ما افهمه، ولكن مالا استطيع فهمه هو ان بعضهم يقول ان “داعش منظمة ايرانية صفوية”، ونفس الاشخاص يعلقون على اعمال هذا التنظيم في الانبار او سوريا ويسموهم بالثوار المنقذين من المد الصفوي، وحين اسألهم عن (طالبان باكستان)، يقولون هذه صناعة أمريكية، وحين أسالهم عن (تنظيم القدس في مصر) يقولون هذا بسبب السيسي، وحين اسألهم عن (بوكو حرام)، يقولون هذا التنظيم صناعة اسرائيلية…الخ”.

خلاصة القول
أن ما يحصل في العراق هذه الأيام من تصعيد للأزمة بسبب احتلال داعش للموصل وغيرها من بعض المناطق السنية، واحتلال البيشمركة لكركوك، هو نتاج مخطط رهيب ذو أبعاد وغايات خطيرة، تهدد بصوملة العراق، وراءها السعودية وقطر وتركيا، سخروا لتنفيذه قادة سياسيين مثل بارزاني، وقادة الكيانات السياسية الشيعية والسنية، نكاية بالمالكي بتنفيذ تهديدهم أنه إذا ما فاز المالكي في الانتخابات ولولاية ثالثة، فإن العراق مقبل على التقسيم، ضاربين الديمقراطية ونتائج الانتخابات عرض الحائط. هذا الموقف هو لا وطني ولا ديمقراطي. وقد تم توظيف البعث الداعشي لتنفيذ هذا المخطط كما اختير البعث لتنفيذ إنقلاب شباط 1963 وذلك لشدة قسوته وشراسته في القتل. فحكام هذه الدول ليسوا حريصين على مصلحة السنة، أو الأكراد، ولا على العراق. ومن المؤسف أن زج السيد بارزاني نفسه مع هؤلاء، فحقوق الشعب الكردي العادلة لن تتحقق بالماكيافيلية والتعاون مع الشيطان، ويجب عدم تلويثها بمخططات هذه الحكومات الرجعية الحاقدة على العراق لأسباب طائفية واقتصادية وسياسية، فستكون نتائجها وخيمة ليس على العراق فحسب، بل وعلى جميع مكونات الشعب العراقي وشعوب المنطقة، وحتى على المنفذين لهذا المخطط التآمري القذر، إذ كما قال ماركس: “يصنع الناس تاريخهم بأنفسهم، ولكن النتائج تأتي على غير ما يرغبون”.

قصاصة ورق صغيرة قلبت العراق … عباس العزاوي


منذ سقوط الموصل بمؤامرة واضحة المعالم والادوار,هذه الضارة النافعة, التي كشفت عورات من كانوا يستترون وراء الوطنية وشعاراتها البراقة وحقوق السنة من اهل العراق, منذ ذلك الحين وشبابنا تفور دمائهم لاخذ الثأر من داعش واذنابها المرجفين الخونة, وزحفت جحافلهم كالسيل الجارف تريد الالتحاق بمناطق القتال, واصواتهم وقلوبهم تصيح ” ايلاكَونه لو بيهم زود ” لا للارهاب في ديارنا , لامكان للمرتزقة وتجار الحروب لا للخونة المتآمرين على الشعب العراقي الصابر.

حتى اذهلنا الرجل الذي صمت طويلا ولم يقل اي شي رغم كل الدماء التي سالت, ورغم كل المفخخات, لا لشي فقط لانه يدرك ـ كأي حكيم يخاف الله في الناس والدماء ـ كما يدرك الجميع بان هدف البعث وقناعه الجديد “داعش ” يريدون اسقاط العملية السياسية, ومايمكن ان يترتب عليها من بناء لمستقبل افضل لابناء العراق, ليكون الحكم غدأ بالتصويت الحر والنزيه وضمن شروط الديمقراطية وآلياتها, فيحكم فينا الفقير والغني ,البسيط والعالم ,ابن الفلاح وابن العامل, شرط حصوله على اصوات الشعب, ولادراكه ايضا ـ اي السيد ـ لخيوط اللعبة واهدافها سكت وصبر وانتظر, وكان يسدد خطى الساسة من بعيد بدون تدخل او فرض لصوت المرجعية في العمل السياسي.

ولكن الان وبعد ان تبينت وانكشفت عورات الكثير من المنافقين والخونة وان هناك مؤامرات تحاك في الظلام وفي دول جوار السوء والقضية لم تعد مجرد عصابات فقدت السلطة وتضرب هنا وهناك, بل دول كبيرة ومؤسسات وجهات معلومة واخرى مجهولة تنسج خيوط الشر والجريمة في الظلام ليعيدوا العراق باسم الطائفة السنية الى الوراء,ويحققون بالموت والخراب ماعجزوا عنه في السياسة فالاغلبية حتى وان تفرقت كلمتهم لايخرج الامر منهم, والقوم يدركون ذلك!!.

لله درك سيد علي لقد قلبت الموازين سيدي بشطرين من المفردات, اي قوة هائلة تكمن تحت اناملك التقية واي دقة تمتهنها في رسم خارطة الطريق الجديدة فلقد وضعت اعداء العراق من داعش والبعث الفاشي واذنابهم على المحك القاطع, فقد طلبوها منذ زمن واستقتلوا للوصول الى مبتغاهم بخلق حرب اهلية طائفية كي يجيشوا الحمير الارهابية من كل مواخير العالم وحاناته لغسل آثامهم القذرة بقتل الشيعة وقتل كل عراقي شريف من اي طائفة او قومية وانتهاك الحرمات والمقدسات,ارادوا استفزاز المسالمين الطيبين من اهلنا بكل الطرق الشياطنية فقد عزفوا على هذا الوتر الطائفي الحساس ذاته لعشر سنين.

فتصورا يامن كنتم تعتقدون بان خصمكم ضعيف لايحسن الا اللطم على الصدور, ومرجعيته تخشى الفتنة وسفك الدماء ,تخيلوا معي …. قصاصة صغيرة من الورق كان يحملها وكيل السيد في جيبه الصغير ارتهنت حياتكم ومستقبلكم والعراق برمته بها , وهذا هو سر القوة الفاعلة , فلا تهونوا الامر على اصحابكم بالدعايات وقتل الابرياء العزل ,فوالله الذي لا اله الا هو ببنادق صغيرة اسقطنا اربعة عشر محافظة في بضعة ايام في التسعينات ,فكيف الان والشعب كله معنا والجيش العراقي الغيور والخيرين في العالم يقف معنا, فتخيلوا مقدار المأزق الذي وضعتم فيه انفسكم, واي حفرة اسقطتم فيها أمانيكم, واي عار تبرقعتم به وانتم تستقدمون شذاذ الافاق وقاذورات العالم من المجرمين واصحاب السوابق ,الذين يبحثون عن الجنة هربا من اثقالهم الكبيرة.

النصر لجيشنا العراقي البطل وهو يخوض معارك الشرف هناك في الانبار وصلاح الدين والموصل والعزة لابناء شعبنا الغيور وهم يصنعون التاريخ ويخطونه باحرف من ذهب, والرحمة لشهدائنا الابرار والخزي والعار للخونة والمتآمرين.

عباس العزاوي

الأخبار اللبنانية: هجوم “داعش” يجري وفق مخططات “شرعية” على ثلاث مراحل

daash

صحيفة “الأخبار” اللبنانية تؤكد أن تقدم تنظيم “داعش” في العراق يأتي في سياق “مخطط يشتمل على ثلاث مراحل، تمتد حتى نهاية العام المقبل”. وتضيء على تداخل الجبهتين السورية والعراقية، وانعكاسات كلّ منهما على الأخرى.الغاية الأسمى هي الانتقال من طور الدولة الإسلامية إلى طور دولة الإسلام .

جريدة الأخبار – حقق تنظيم “داعش” في اليومين الأخيرين تقدماً كبيراً في العراق، الأمر الذي عده الكثيرون “مفاجئاً”. غير أن مصدراً من داخل التنظيم أكد للصحيفة أن التقدم يأتي في سياق “مخطط يشتمل على ثلاث مراحل، تمتد حتى نهاية العام المقبل”. المرحلة الأولى هي “هدم الأسوار”، فيما الثانية “حصاد الأجناد”. ويؤكد مصدر “جهادي” للصحيفة أنّ “المخطط يتضمن ثلاث مراحل، يُعلن اسم كلٍّ منها، وأهدافها، في الوقت المناسب”. المصدر أكد أنّ “الغاية الأسمى هي الانتقال من طور الدولة الإسلامية إلى طور دولة الإسلام”. لا يُراهن “داعش” على انعكاس فوريّ لتقدمه في العراق على المشهد السوري. يقول المصدر “الجهادي” للصحيفة إنّه “من المتوقع أن تتضح آثار انتصارات العراق في المشهد السوري في مرحلة تالية عبر استقدام وحدات قتالية لحسم المعارك في دير الزور ضدّ جبهة النصرة وحلفائها، وعبر بيعات جديدة مباركة في سوريا”.

المصدر: جريدة الأخبار اللبنانية

الكردستاني: نؤيد «الطوارئ» ونتوقع منح الحكومة صلاحيات اوسع

Kordrule

موسوعة العراق- بغداد

أبدى التحالف الكردستاني، أمس الثلاثاء، تأييده لإعلان حالة طوارئ في عموم البلد، مرجحا عقد جلسة برلمانية قبل انتهاء عمر البرلمان التشريعي لمنح صلاحيات اكبر للحكومة الحالية، لكن عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد نبه الى ان ليس من صلاحيات رئيس الوزراء فرض حالة الطوارئ، وان البرلمان هو الجهة الوحيدة المخولة بهذا، فيما قال خبير قانوني ان البرلمان أشبه بـ”الميت”.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن، امس الثلاثاء، حالة الإنذار القصوى في عموم العراق، مطالبا البرلمان بإعلان حالة طوارئ لمواجهة تنظيم “داعش” الارهابي. وقال المالكي إن “الحكومة قررت اعلان حالة الانذار القصوى في العراق”، مطالبا البرلمان بـ”عقد جلسة عاجلة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد من أجل مواجهة تنظيم داعش الإرهابي”. ويسيطر ارهابيون ينتمون لتنظيم “داعش”، منذ ليل الاثنين، على مبنى محافظة نينوى ومطار الموصل وقناتي سما الموصل ونينوى الغد الفضائيتين، فضلا عن مراكز أمنية ومؤسسات رسمية أخرى، كما انتشروا في الساحلين الأيمن والأيسر من المدينة، وأطلقوا آلاف السجناء من سجون بادوش والتسفيرات ومكافحة الإرهاب في المحافظة.

وذكرت “رويترز” أن “المحافظ أثيل النجيفي حوصر داخل المبنى لكنه تمكن من الهرب، عندما دحرت الشرطة هجوما شنه مئات من المتشددين المسلحين بقذائف صاروخية وبنادق قناصة ورشاشات ثقيلة مثبتة على مركبات”.

كما انشر مسلحون تابعون لـ”داعش” الارهابي، في قريتين بقضاء الشرقاط شمال تكريت بعد السيطرة على مطار المدينة، وقاموا بإحراق مركز للشرطة في الساحل الأيسر من القضاء.

وقال محما خليل، النائب عن التحالف الكردستاني، إن تحالفه “يؤيد فرض حالة الطوارئ في عموم البلد”. وأضاف خليل ، إن “هناك تحركا لدى الكتل السياسية لعقد جلسة برلمانية طارئة من أجل إعلان حالة الطوارئ في عموم البلد”. وأوضح أن “البلد يتعرض إلى هجمة إرهابية عالمية تقف وراءها أجندات خارجية”. وطالب الحكومة بـ”ضرورة معاقبة القادة الأمنيين الفاشلين الذين قدموا البلد على طبق من ذهب إلى المجاميع التكفيرية”.

بدوره قال الخبير القانوني طارق حرب ان “الشرط الأول لإعلان حالة الطوارئ هو تقديم طلب من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في آن واحد إلى مجلس النواب”. وأضاف حرب أن “الشرط الثاني هو موافقة مجلس النواب على فرض الطوارئ بأغلبية الثلثين”، مؤكدا أن الشرط الثاني لا يمكن تحققه لأن “البرلمان أشبه بالميت”.

ولفت إلى ضرورة “موافقة أغالبية الثلثين موافقة كبيرة”. لكنه قال إنها “لا تتحقق”. وتابع ان “السلطات الممنوحة وفق قانون الطوارئ هي سلطات استثنائية، منها تقييد الحريات الصحفية، ومنع التجوال، ومنع السفر وغيرها”.

عبد الجبار السعدي، عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، قال إنه “من الناحية الدستورية فليس من صلاحيات رئيس الوزراء العراقي إعلان حالة الطوارئ”.وأشار الى أن فرض حالة الطوارئ “رهن بمجلس النواب فقط”.وأضاف السعدي أن “فرض حالة الطوارئ تعني نقل كل الصلاحيات إلى رئيس الوزراء”. وأشار الى ان “عددا من الأعمال لا يستطيع رئيس الوزراء إنجازها في الحالات الطبيعية للدولة، ولكن في حالة الطوارئ يتمكن من إنجازها”. وأضاف ان “حالة الطوارئ تمنح جميع الصلاحيات لرئيس الوزراء، بما فيها الصلاحيات السياسية”.ولفت الى أن “قانون الطوارئ يمكنه من أخذ قرارات سياسية من دون [اشتراط] موافقة السلطة التشريعية والقانونين”.ورأى أن “رئيس الوزراء أعلن حالة التعبئة”، موضحا أن “التعبئة تعني تعبئة ما تيسر له من موارد وضمن صلاحياته كرئيس للوزراء”.وحذر السعدي من “تكوين فراغ دستوري في العراق يتمثل بغياب السلطة التشريعية”.وقال ان “في حال تكوين هذا الفراغ فأن من الممكن ان يتصرف المالكي بقصد ملئ هذا الفراغ“.

 

سوريا و “داعش” والعراق! …سالم مشكور

سالم مشكور
إعلامي ومحلل سياسي
لا يمكن القول ان الانتخابات الرئاسية السورية قبل يومين هي تكرار – بشكل كامل – لمثيلاتها السابقة سواء في عهد بشار الاسد أو والده الراحل حافظ الاسد. الفرق هو ربما في دوافع أو توجه المواطنين الى المراكز الانتخابية. نستثني من ذلك المناطق الخاضعة للمجموعات المسلحة التي منعت إجراء الانتخابات فيها ونتحدث عن مناطق سيطرة النظام، فالواضح أن السوريين ذاقوا خلال أعوام الأزمة مرارة فقدان الامن، حتى باتت العودة الى الوضع السابق حلماً كبيرا، والحديث عن الديمقراطية وحريات الرأي والتعبير وغيرها ترف لا يفكر فيه سوى السياسيين المعارضين المقيمين خارج بلادهم.
وسواء كان السبب هو النموذج الذي قدمته المجموعات المسلحة من تغييب الامن وتقديم نموذج لا يحتمل من الوحشية والظلامية في سوريا ومصر وغيرها، أو ان أجهزة النظام ساهمت في ترسيخ هذه القناعة، فان النتيجة واحدة وهي ان غالبية السوريين باتوا يتوقون الى عودة الوضع كما كان عليه قبل الاحداث. ربما تكون هذه القناعة شكلت جانبا كبيرا من دوافع الترحيب بالانتخابات الرئاسية والمشاركة فيها، وهي في حقيقتها أشبه باستفتاء على الرئيس السوري، وبالتالي تصويت ضد مساعي الاطاحة به بعدما رأوا ان ذلك ليس سوى غطاء لإبقاء الوضع يسير نحو مزيد من الخراب والدمار ربما الى سنوات طويلة، والهدف النهائي تخريب سوريا وتدميرها تماما وليس مجرد الاطاحة بالنظام .
ما شجع الناخبين السوريين على التوجه الى الصناديق والتصويت للاسد، هي رؤيتهم لقواته تستعيد الارض تدريجيا، فيما الفصائل المسلحة تواصل الانحسار بعدما تغيرت المعادلة الدولية – الاقليمية التي تشكل سوريا إحدى ساحات صراعها. لا ننسى هنا الدهاء الكبير الذي تعاملت به أجهزة النظام الامنية، مدعومة بخبراء دول صديقة، مع المجموعات، خصوصا على صعيد اختراقها، وافتعال جبهات قتال بين المجموعات نفسها بهدف إضعافها وحرف إتجاه قتالها، حتى باتت “داعش” مثلا تتجه الى محاربة النصرة، والاخيرة تحارب “داعش” والجبهة الاسلامية المكونة من فصائل أخرى، وهو نجاح يحسب للقيادة السورية التي تستخدم ما بيدها من أسلحة لتفكيك جبهة المعارضة المسلحة المدعومة إقليميا ودوليا.
عراقيا، كان الموقف الرسمي وجانب كبير من الموقف الشعبي يقف الى جانب سوريا، وضد الحرب عليها. موقف كلف بغداد الكثير من الثمن السياسي. موقف يشكل حقا طبيعيا لها، ليس انطلاقا من حسابات وتوقعات واحتمالات، وإنما بناءً على قراءة واقع منظور، فالمجموعات السورية المسلحة كانت تحمل ذات الافكار والتوجهات لتنظيمات القاعدة التي تستهدف العراق منذ التغيير السياسي فيه سنة 2003، بحجة مقاومة الاحتلال الاميركي بداية، وصولا الى الكشف عن وجه طائفي كالح تحركه دول خليجية وغيرها بدأ باستهداف مكون عراقي، فضلا عن الاستقرار العراقي بوجه عام. وقد اتضح الترابط بين المجموعات السورية والعراقية، بل والتمازج بينها عندما بدأت ما سميت الاعتصامات الاحتجاجية في الرمادي والتي كانت غطاء لدخول هذه المجموعات الى المنطقة والتمركز فيها استعدادا لبدء العمليات ضد العراق. وما أحداث المنطقة الغربية اليوم إلا صورة جلية لما كان سيحدث في العراق كله لو كانت هذه المجموعات نجحت في السيطرة على كل سوريا.
موقف العراق الرسمي، والشعبي، ووجود أعداد كبيرة من الافراد المتطوعين للدفاع عن مواقع دينية سورية يستحق لفتة عملية سورية لرد بعض الجميل العراقي. وإذا كانت الاجهزة السورية قد أخطات سابقا عندما دعمت المجموعات المسلحة وسهلت تدريبها ودخولها الى العراق بذريعة مقاومة الاميركان، فقد آن الاوان الآن لتصحيح ذلك الخطأ فضلا عن رد الجميل العراقي، بأن تتعاون الاجهزة السورية مع الجانب الرسمي العراقي هذه المرة من أجل ضبط الحدود الرخوة من الجانب العراقي، فضلا عن تعاون مخابراتي يمكّن القوات العراقية من اصطياد المسلحين حين دخولهم الاراضي العراقية، خصوصا “داعش” الناشطة في العراق والمخترقة بشدة من الاجهزة السورية، فوجود هؤلاء في العراق يظل أداة يمكن أن ترتد لاحقا على سوريا، فضلا عن عبثها بالأمن العراقي.

السيد عمار الحكيم .. من شراكة الأقوياء إلى الفريق القوي المنسجم

أياد السماوي
شراكة الأقوياء , والفريق القوي المنسجم , شعارات اطلقها السيد عمار الحكيم رئيس كتلة المواطن التي حصدت 31 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الحالية , في مناسبات ولقائات متعددة , والسيد الحكيم له موقف من الشعار الذي يتبّناه ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي بإقامة حكومة الأغلبية السياسية , ويرى إنّ هذه الأغلبية حتى وإن تحققت فإنها ستكون غير قادرة على قيام حكومة قوية منسجمة قادرة على تحقيق الأمن للمجتمع وتقدّم الخدمات وتحقق الاستقرار والانسجام بين مكوّنات الشعب العراقي , ويرى كذلك أنّ طبيعة المجتمع العراقي تفرض أن تكون جميع الكتل السياسية مشراكة في الحكومة , فشراكة الأقوياء التي يعنيها السيد الحكيم هي العودة للمحاصصات الطائفية والقومية , وهو عندما طالب بهذه الشراكة لم يوّضح من هم هؤلاء الأقوياء المعنيين بهذه الشراكة , وما هي الأسس والقواعد التي ستبنى عليها هذه الشراكة , فهو قد ترك هذا الأمر عائما من دون أي تحديد , وها هو يدعو مرة أخرى إلى الفريق القوي المنسجم , وأيضا لم يحدد من هم هؤلاء الأقوياء المعنيين بهذا الخطاب والذين يعوّل عليهم في تشكيل هذا الفريق القوي , فهو قد ترك الأمر عائما مرة أخرى دون اي توضيح .
فمن خلال متابعني المستمرّة لخطابات وتصريحات السيد عمار الحكيم , يبدو لي أنّ الرجل مهووس بالمصطلحات البرّاقة والرّنانة , فهو على ما يبدو يريد من وسائل الإعلام والفضائيات والكتّاب أن يتحدثوا عن إضافاته الفكرية والسياسية , وكأنّ لسان حاله يقول إنني قد وصلت لرئاسة المجلس الاعلى باستحقاق وليس بالتوريث كما يدّعي البعض , وإنني لا أقل شأنا عن كبار الساسة وعلماء السياسة في الوطن العربي والعالم , وربّما يعتقد سماحته إنّ مصطلحاته السياسية يجب أن تدرّس في كبريات جامعات العالم وأكاديميات العلوم السياسية , وانا واثق إنّ انصار السيد عمار الحكيم سيهاجمونني ويتهمونني بأنني متحامل عليه لصالح رئيس الوزراء نوري المالكي , لكنّي أؤكد للجميع لو كان المالكي هو من أطلق هذه الشعارات لاعترضت عليه بشكل أكبر وأقسى .
وأقول للسيد عمار بكل محبة , سيدي وابن سيدي , إنّ شراكة الأقوياء التي تدعوا لها وحكومة الفريق القوي المنسجم , لن يتحققا إلا من خلال حكومة الأغلبية السياسية , نعم أنا اتفق معك أن حكومة الأغلبية المنبثقة عن مئتي مقعد هي غير المنبثقة عن مئة وخمسة وستون مقعدا , وما تدعو له هو دعوّة مبطّنة للعودة لحكومات المحاصصات الطائفية والقومية التي دمرّت بلدنا , وإلا كيف سيحصل هذا الانسجام والتوافق بين مسعود وأسامة وأياد علاوي من جهة ونوري المالكي من جهة أخرى ؟ , والخلافات بينهم قد وصلت إلى مديات خطيرة تهدد الوحدة الوطنية بخطر تقسيم وتفتيت الوطن , وهل تعتقد يا سماحة السيد عمار أن الخلافات بين بغداد وأربيل هي خلافات شخصية بين مسعود ونوري المالكي ؟ و يمكن حلّها بلقاء أو بتصالح ؟ أم هي خلافات تتعلق بتجاوزات خطيرة على السيادة الوطنية والدستور العراقي ترّتبت عليها آثار تهدد الوحدة الوطنية بالتقسيم ؟ فمن المؤكد أنّ حالة الانسجام بين بغداد وأربيل لا يمكن أن تتحقق مع هذا التجاوز الحاصل على السيادة الوطنية والدستور العراقي , ولا يوجد في الأفق ما يشير إلى تراجع حكومة الإقليم عن منهجها وسياساتها التي أصبحت معادية لسياسات الحكومة الاتحادية , فكيف سيكون هذا الانسجام ممكنا في ظل هذه الخلافات المستعصية ؟ .
سماحة السيد عمار الحكيم .. أنّ الظرف الذي يمر به بلدنا خطير وعصيب للغاية , ويتطلب من الجميع موقف ورؤية عملية ومنطقية للواقع السياسي على الأرض , فلا مجال بعد اليوم لتكرار تجارب الحكومات السابقة , والتحالف الوطني الجديد الذي تدعو لتشكيله , لن يكون ممكنا في ظل الدعوات التي تريد القفز والتجاوز على الاستحقاق الانتخابي , فالذي يملك 95 مقعدا غير الذي يملك 34 مقعدا أو 31 , والإصرار على تجاوز الاستحقاق الانتخابي يعني بالحرف الواحد التجاوز على الاستحقاق الوطني , فالتحالف الذي لا يأخذ بنظر الاعتبار خيار الشعب , لن يكون تحالفا وطنيا حقيقيا , في الختام سماحة السيد عمار الحكيم , أطالبك كما في كل مرّة أن تتوكل على الله سبحانه وتعالى وتضع يدك بيد نوري المالكي وتمضون قدما في تحقيق وتنفيذ رغبة الشعب العراقي في حكومة الأغلبية السياسية .

أياد السماوي / الدنمارك

الولاية الثالثة وتحالف تفكيك العراق … وفيق السامرائي


وفيق السامرائي
معظم المعارضين الحاليين من العرب السنة للولاية الثالثة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، سبق لهم أن وافقوا بأريحية على الولاية الثانية، وتمتعوا بامتيازات خاصة ومواقع وزارية وحكومية كبيرة. ومع اختلاف المصالح الشخصية وغيرها انقلبت المعادلات وتحول كثير منهم إلى معارضين بعد فوات الأوان، وعندما يطلب هؤلاء تأييدهم فلا بد من تذكيرهم بواقع ما حصلوا عليه من مكاسب في ضوء مواقفهم السابقة، فالمتغيرات المؤثرة في مستقبل العراق والمنطقة غيرت الكثير من المواقف على اتجاهات متضادة.

وبدل أن يعمل المعنيون ممن أتت بهم ظروف استثنائية على تقوية التوجهات الليبرالية الوطنية، توجهوا إلى تفكيكها، لأسباب ترتبط بأوهام الزعامة ونتيجة إغواء خارجي، وقام أقطاب من هذه الكتلة بسلسلة زيارات خارجية إلى المحيط العربي وغيره، وكانت أبرز الزيارات تلك التي قام بها النجيفي رئيس كتلة «متحدون» إلى إيران وتردده المتكرر على تركيا. أما التواصل الإيراني مع الكتل الشيعية فلم يتوقف، لكنه شمل السنة أيضا، فالإيرانيون يجيدون فن التحرك على أكثر من اتجاه في آن واحد.

ويبدو الموقف الآن مشوشا نسبيا، فقد تحول بعض من يفترض أنهم وحدويون من «سنة عرب العراق» إلى التخندقات الطائفية والمناطقية تحت شعارات مختلفة، وأظهر جنوب العراق الشيعي تمسكا بوحدة العراق إلى درجة تثير الانتباه، غير أن أصحاب شعارات التفكيك يمثلون تجمعات صغيرة يغلب عليها طابع «الإخوان»، ظنا منهم أن التفكيك يتيح لهم فرصة حكم جزء مقتطع من العراق، تأسيسا على وهم، ولم يضعوا تجربة مصر وشمال أفريقيا و«درس السيسي» في حساباتهم، ولم يدركوا أنهم مقبلون على أن يطبق عليهم ما طبق على «رفاقهم» في مصر والخليج.

والغريب أن يلتقي هؤلاء من حملة فكر «الإخوان» – وبعضهم بسطاء غلبت عليهم الطيبة والسطحية – مع سياسيين غير محسوبين عليهم، بدعم ونصائح من خارج الحدود، ومن الطامعين في نفط العراق وثرواته، وهو تحالف يثير الريبة ويطرح تساؤلات كلها تؤسس لشكوك خطيرة، بحجة التصدي لمشروع ولاية المالكي الثالثة، وهم في الحقيقة يؤدون خدمة عظيمة له بإظهاره بموقع الخط المتقدم للدفاع عن وحدة العراق، وعندما يخير العراقيون بين وحدة بلادهم وأي مشروع آخر فإنهم يصطفون إلى جانب ما جبلوا عليه تمسكا بوحدة بلدهم. وعلى هامش العتب على ما أكتب، أشار أحد التابعين لفكر «الإخوان» إلى أن تقسيم العراق أصبح محتما!

وخلافا لقواعد وسياقات ومتطلبات المناورة، رفع سياسيون من السنة شعار وضع خطوط حمر أمام تجديد ولاية المالكي «بصورة علنية»، بينما تجنبت أطراف شيعية وكردية اتخاذ موقف كهذا، وقيل لهؤلاء السياسيين إنهم يفقدون بخطوطهم هذه القدرة على المناورة، التي تصبح فقط بين فريق المالكي ومعارضيه من الأكراد والشيعة، ويصبح العرب السنة خارج المعادلات إلى حد كبير، لا سيما أنهم متبعثرون ومختلفون ومخترقون، مع التأكيد على أن غالبية العرب السنة يتقاطعون سلبا مع توجهات «الإخوان». وعندما يقال للسياسيين الجدد إن من متطلبات المناورة الناجحة أن يحتفظ بغاطس عميق لها في بعض الجوانب، يلقون التهم بسذاجة، متناسين أنهم أصبحوا في وضع لا يحسدون عليه عربيا، وفي طريقهم ليلحقوا بـ«رفاقهم».

التدخلات الإقليمية في العراق تقودها تركيا وإيران حاليا، مع تراجع واضح في الدور العربي. وتبدو إيران أكثر تماسكا وهدوءا وثقة من الجار التركي، الحالم بإعادة ولايات «الباب العالي» على طول البلاد العربية وعرضها، ذلك الهدف الذي سيرتد سلبا على أوضاعهم في ظل إجراءات قسرية يراد فرضها على المعارضين الليبراليين ضمن حدود «الباب العالي». ومن مشكلات «الإخوان» العرب أنهم ضعفاء في الحسابات الاستراتيجية.

بقيت أمام البرلمانيين الجدد فترة قصيرة لمصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، ليلتئم المجلس الجديد، وليس معقولا أن تعطي كتل شيعية وكردية تأييدها لمن حصل على أقل عدد من مقاعد البرلمان من السنة لمجرد طبخة مصالح، فالسنة يمثلهم كل وحدوي يقيم العدل والإنصاف ويبتعد عن الطائفية، ولا مجال لأي تحالف لـ«تفكيك العراق»، فمشروع خطير كهذا سيحول نهري دجلة والفرات إلى أنهار من الدم على حساب الأبرياء، والقصة ليست قصة حكم الآن، بل هي مرحلة تتطلب هزيمة كل قوى التفكيك، للمحافظة على العراق، وكل ما دون ذلك يمكن حله تدريجيا، خطوة خطوة.

الجناح الاستخباري في الديمقراطي مع تسوية الخلاف مع المالكي

Maliki - brazani

ذكر تقرير من كردستان ان الجناح الاستخباري في الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يمانع من تسوية الخلافات مع المالكي من اجل الحصول على مكاسب من الممكن ان يخسرها لصالح الاتحاد الوطني، فيما لفت الى ان موقف العرب السنة من التحالف مع بارزاني رهن نتيجة مداولات تجري الان بين اسامة النجيفي واياد السامرائي وتركيا.

وقال التقرير من الاقليم ان الصراع على حقيبة وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس برلمان كردستان تجمد حكومة كردستان على الرغم من مرور نحو اسبوعين على تكليف نجيرفان بارزاني وقباد طالباني تشكيلها.

وقال التقرير ان “على الرغم من موافقة جميع القوى السياسية في إقليم كردستان”، باستثناء حزب الاتحاد على تشكيل حكومة الإقليم الثامنة، وعلى الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على تكليف نجيرفان بارزاني وقباد طالباني على تشكيل الحكومة، “إلاّ أن هذه الحكومة تراوح مكانها بسبب الخلافات” بين الحزبين.

وقال التقرير ان “الخلاف يدور على عدم تنازل حزب بارزاني عن وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس البرلمان لحزب طالباني”.

ويرى التقرير ان “حزب بارزاني متردد في التنازل لحزب طالباني” بسبب من ان هذا سيجعل الديمقراطي الكردستاني “سيفقد السيطرة على حكومة الإقليم”، لان هذا يعني ان الحكومة ستكون “تحت أمرة حركة تغيير وحزب طالباني”.

وراى التقرير ان “حزب بارزاني يمر بأزمة أخرى مع المالكي” الذي يسعى للبقاء في منصبه ولاية ثالثة.

وأوضح ان على الرغم من “توافق مطلب المالكي لتولي رئاسة وزراء العراق مع مطلب حزب بارزاني بمنح مسعود ولاية ثالثة لرئاسة الإقليم”.

لكن “وقوف المالكي بوجه بارزاني في مشاريعه الاقتصادية والسياسية حولت بارزاني للمعسكر التركي ـ العربي ـ السني بدلا من توجهه الى المعسكر الإيراني ـ العراقي ـ الشيعي”.

ومع صعود نجم حزب طالباني في الانتخابات الأخيرة وحصوله على 21 مقعدا برلمانيا، بفارق 4 مقاعد فقط عن حزب بارزاني، وجد حزب بارزاني نفسه مضطربا في القرار بتقديم التنازلات لاحد الطرفين او لكليهما.

ويرى التقرير ان “حزب طالباني صار الورقة الرابحة في إقليم كردستان وفي العراق، وصار بإمكانه قيادة العملية السياسية الكردية في الإقليم وفي العراق أيضا”.

ويوضح التقرير ان “حزب بارزاني أخذ يتخوف من تحركات حزب طالباني وتصريحات قياداته بشأن تشكيل الحكومة العراقية وتصدير النفط واستعداد المالكي لمنح رئاسة الجهورية وأغلبية الوزارات الكردية لحزب طالباني وحركة تغيير في حال مشاركتهما في الحكومة”.

ويقول التقرير ان هذا الوضع “جعل حزب بارزاني يعيد حساباته بعض الشيء مع بغداد، وبدأ يستعد للتنازل للمالكي، وامكانية قبول ترشيحه لدورة ثالثة”.

وهذا ما تبينه التصريحات غير الموحّدة التي يطلقها مسؤولي حزب بارزاني، حسب ما يرى التقرير.

ويقول التقرير ان بعض شخصيات الديمقراطي يؤكدون ان ترشيح المالكي لولاية ثالثة “خط أحمر”، لكن المرتبطين بالجناح الاستخباراتي في الحزب لا يمانعون “بقبول ترشيح المالكي كي يسحبوا البساط مرة أخرى من تحت أقدام حزب طالباني وتسلم قيادة العملية السياسية في كردستان والعراق”.

يقول التقرير ان حزب بارزاني و”حسب معلومات خاصة يفضل التنازل للمالكي مرة أخرى بدلا من التنازل لحزب طالباني”.

ذلك ان “حزب بارزاني بوقوفه ضد المالكي سيخسر قيادة العملية السياسية في بغداد”.

وإذا ما وافق الديمقراطي على ترشيح المالكي “فأنه سيحصل على رئاسة العراق وأغلبية المناصب الكردية في بغداد، كما أنه سيحافظ على وزارة داخلية الاقليم ومنصب نائب رئاسة برلمانه”.

ويلاحظ التقرير ان “الى الان لا يعرف الموقف التركي من تشكيل الحكومة العراقية القادمة برئاسة المالكي، فهذا امر قيد الدراسة بين اسامة النجيفي واياد السامرائي وبين تركيا”.

ويلفت التقرير الى ان على ضوء نتائج هذه المداولات “سيتم تحديد التحالفات السياسية العربية السنية مع حزب بارزاني في العراق”.

وول ستريت جورنال: ناقلة النفط “الكردي” تهيم على وجهها وسط البحار والزبائن يشبهونها بـ”الطاعون”

wall street jounral

موسوعة العراق – ترجمة:

تبدو ناقلات النفط الكردية التي انطلقت عبر الأنابيب من كردستان العراق، وكأنها مصابة بالعرج في سيرها عبر البحر المتوسط باتجاه المكان الذي يفترض أن تصل اليه، فقد عرقلت التهديدات القانونية من قبل حكومة المركز خط سيرها، فضلاً عن الغموض الذي انتاب مشتري الخام في الآونة الاخيرة بسبب ذلك.

وكان يوم الاثنين الماضي قد شهد إبحار إحدى الناقلات وعلى متنها مليون برميل من الخام الأسود، إلا أنها غيرت مسارها نحو ميناء المحمدية المغربية، طبقاً لخدمات التعقيب من الانترنت والاقمار الصناعية، داعياً قيادة السفية بالتوجه في بادئ الامر الى المحيط الأطلسي، ثم غيرت وجهتها الى خليج المكسيك، طبقاً لخدمات التعقيب الملاحية الموجودة في شبكة الانترنت، اذ يبدو من خلال هذه التحركات، ان الناقلة الكردية في حيرة من أمرها وتائهة في عرض البحار.

وجاءت هذه الخطوة تحذيراً متجدداً من سلطة المركز، قائلة في السياق ذاتها”إن البضائع المصدرة من المنطقة الشمالية شبه المستقلة عن المركز تم تحميلها بصورة غير قانونية من تركيا من دون موافقة وزارة النفط العراقية أو منظمة تسويق النفط الحكومية، “سومو”. مهددة في ذات الوقت، بأنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي مشتر لهذا الخام”.

وبينت شركة “سومو” النفطية المتعاقدة مع وزارة النفط، ان العراق يحتفظ بحقه في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي شركة أو هيئة فردية اشترت أو قد تنظر الشراء.

وثمة لغز مازال حتى الآن غير مفهوم حول تصدير النفط الكردي المتمثل في ملكية الناقلة النفطية وهي شركة “مارشال المسجلة”، إذ أن من غير الواضح هل أن هذا النفط المصدر قد تم بيعه فعلا قبل عملية التصدير أم لا ؟ وهل تم شراؤه قبل مغادرة السفينة الميناء ؟
ربما كان من الأأجدر أن يجيب عن هذه التساؤلات الناطق باسم حكومة كردستان، غير أنه رفض التعليق.

ويتصارع الجانبان حول آلية تصدير النفط الخام، وكيفية تسويق أرباحه، إذ كانت تسعى حكومة الإقليم بكبح جماح الحكومة المركزية بدفع الأكراد الى قبول الاتفاق المسبق بينهما حول تصدير النفط وتقاسم عائداته حول بنود الدستور المتفق عليها، لكن المفاوضات فشلت الى حد هذه اللحظة.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون اكراد:” ان السفينة أبحرت من ميناء جيهان التركي في 23 أيار محملة بنصف مليون برميل تقريباً عبر الأنابيب من المدينة المتوسطة في كردستان منذ ديسمبر كانون الاول،”. كما اتهموا حكومة بغداد بانتهاك الدستور العراقي معتبرين خطط المركز المعلنة لتحقيق التحكيم ضد تركيا غير شرعي.

وقال مسؤولون تنفيذيون في صناعة النفط والبضائع، ان كردستان قد تواجه صعوبات في العثور على مشتر أو منفذ على خلفية تهديد بغداد وثقل العراق في تجارة النفط العالمية.

وقال تجار النفط الخام :” في البحر المتوسط لا أحد يشتري النفط الكردي سيما ان العلاقات بين الجانب الكردي والمركز مضطربة للغاية، وناقلتهم التي تذهب شمالاً ويميناً في البحر المتوسط هي بمثابة طاعون لنا لا نستطيع شراءها ولا نستطيع التخلص منها”.

ويسعى المسؤولون الأكراد إلى ضخ النفط عبر الأنابيب بكمية تصل ال ما يقارب 300،000 برميل يوميا إلى تركيا، حيث سيباع النفط الخام للمشترين الدوليين وإيداع عائداته في المصارف التركية التي تديرها الدولة، وتحديداً بنك تركي تحت رقم حساب” ” AS HALKB.IS +0.63٪.

يذكر ان أول تصدير للأكراد من النفط عبر الأنابيب إلى تركيا اتى بعد سلسلة من الاتفاقات في العام الماضي مع أنقرة، مبررين ذلك بان المسؤولين الاتراك حافظوا على الصفقات بينهم وبين الاكراد حتى لا يخرقوا السيادة العراقية واحترام المبادئ التوجيهية لبغداد في تقسيم العائدات.

العلاقات العراقية – الأميركية بين الأهمية والفاعلية … لقمان عبد الرحيم الفيلي


لقمان عبد الرحيم الفيلي – سغير العراق في الولايات المتحدة

تعد اتفاقية الاطار الستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة سنة 2008 منعطفاً مهماً في تاريخ العلاقات بين البلدين، الا ان تنفيذ بنود تلك الاتفاقية لم يرق الى مستوى التحديات التي يواجهها العراق بعد سقوط النظام الديكتاتوري سنة 2003. إن استثمار هذه الاتفاقية وبما ينسجم مع حاجة العراق الى حليف ستراتيجي قوي كالولايات المتحدة، يحتاج الى توفير مناخ يستوعب المعطيات الداخلية والاقليمية وأثرها على مستوى العلاقات مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى الاقليمية والدولية، وكذلك تشخيص الموارد والادوات الضرورية للاستفادة من تلك العلاقات.
تكتسب الحاجة الى بناء تحالف قوي مع الولايات المتحدة أهمية كبيرة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات سياسية وامنية خطيرة وحالة من عدم الاستقرار متمثلة بتنامي ظاهرة الارهاب واتساع دائرتها نتيجة لصراعات ذات صبغة مذهبية تقودها تيارات متشددة حولت المنطقة الى ساحة حرب وأثرت بشكل سلبي على الواقع السياسي والامني والتنموي في العراق. وبالرغم من سعي الحكومة العراقية الى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، الا ان هناك قضايا يرتبط الكثير منها بتركة نظام صدام او بالاوضاع الاقليمية، ولا تعد حالياً من اولويات العراق في علاقاته مع الولايات المتحدة، الا انها تؤثر بشكل سلبي على واقع تلك العلاقات في وقت يحتاج فيه العراق الى الجهود الدولية لاعادة بناء مؤسساته وتنمية اقتصاده وتعزيز قدراته في مواجهة التنظيمات الارهابية. لذلك لابد من إعداد مشروع يبحث عن معالجات لتلك القضايا من خلال تقييم موضوعي لمسبباتها وآثارها ويهدف الى تعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصلحة العراق وشعبه. وعلى سبيل المثال، لقد تركت قضية سكان مخيم أشرف وموضوع الارشيف اليهودي وكذلك موقف العراق من الازمة في سوريا والعلاقات مع ايران وغيرها من القضايا آثارا كبيرة على العلاقات بين البلدين وخصوصاً على برامج التسليح والتعاون الامني ضمن اتفاقية الاطار الستراتيجي.
وتبذل الحكومة العراقية مع الاطراف الدولية كالامم المتحدة جهوداً كبيرة لإعادة توطين سكان مخيم اشرف، الا ان الهجمات التي تعرض لها سكان المخيم، واتهام الحكومة العراقية بعدم توفير الحماية اللازمة لسكان المخيم، اثارت ضجة اعلامية وسياسية كانت لها اصداء واسعة في الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الاوروبي التي تتعاطف مع هؤلاء السكان. كما استغل مناصرو سكان المخيم تلك الهجمات، للتأثير على مواقف الكونغرس الاميركي تجاه الحكومة العراقية، وقد اتبعوا لتحقيق ذلك العديد من الوسائل منها الاستعانة بمجموعات الضغط المعروفة (باللوبي) في الكونغرس ووسائل الاعلام الاميركية. وتكشف هذه التطورات عن أهمية دور الاعلام في توجيه المواقف وكذلك أهمية التواصل مع مختلف القوى وصناع القرار في الولايات المتحدة للكشف عن ملابسات الاحداث ما يعزز ثقة هذه الاطراف بالحكومة العراقية.
كما اخذت قضية الارشيف اليهودي، الذي تجري عملية صيانته في الولايات المتحدة، مساحة واسعة من اهتمام أعضاء في الكونغرس الاميركي وبعض المنظمات غير الحكومية وخصوصا اليهودية، التي تطالب بعدم إعادة الارشيف الى العراق. وهذا الامر يتطلب منا التعامل بحذر مع هذا الملف مع التأكيد على الاهمية التاريخية له باعتباره جزءاً من الارث الحضاري للعراق وايجاد حل يرضي جمع الاطراف ويضمن عائدية الارشيف الى العراق.
ومن جانب آخر، توجه بعض دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة انتقادات الى الحكومة العراقية، بسبب موقفها من الازمة السورية، وعدم انضمامها الى الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تدعو الى الاطاحة بالرئيس بشار الاسد من السلطة. ونتيجة لذلك يحسبنا البعض مع الذين يدعمون النظام السوري، لذلك من الضروري ان نذكر العالم بما يقوم به الارهابيون من استهداف للعراقيين، وكيف يتخذون من سوريا، ومنذ سنوات طويلة، منطلقاً لهم في تنفيذ الهجمات ضد العراق ما حدا بالحكومة العراقية الى التقدم بشكوى ضد النظام السوري في الامم المتحدة في سنة 2009، الا ان العديد من الدول وبضمنها الولايات المتحدة لم تدعم هذه الشكوى، وقامت آنذاك بحماية نظام الاسد في مجلس الامن.
وهنا لابد من ايضاح موقف العراق لدى الدوائرالمؤثرة في الولايات المتحدة (الكونغرس الاميركي ومراكز البحوث على وجه الخصوص)، والمتمثل بالدعوة الى تسوية النزاع عن طريق المفاوضات واختيار حكومة منتخبة حرة تمثل ارادة الشعب السوري ويشارك فيها جميع شرائح المجتمع، وتكون قادرة على انهاء اراقة الدماء وسيطرة التنظيمات الارهابية، التي تؤثر بشكل مباشر على الاوضاع في العراق.
أما بناء مؤسسات الدولة فيتطلب جهوداً كبيرة وانفتاحاً في العلاقات مع دول العالم المتقدم وتشخيص دقيق للواقع. وتشمل عملية بناء المؤسسات الجوانب التشريعية والفنية ايضاً لتكون بمستوى حاجة العراق الى الخبرات الاجنبية للمساهمة في اعادة البناء، وهنا لابد للعراق من ان يرسخ علاقاته بالولايات المتحدة خاصة في ظل وجود اتفاقية ستراتيجية تطمح الكثير من دول العالم الى ان تكون لها مثلها. ويشهد العراق اليوم نمواً اقتصادياً كبيراً ونمواً سكانياً سريعاً،وهذه تشكل عوامل مهمة في جذب الشركات العالمية، الا ان جمود بعض القوانين وعدم مواكبتها للتطور الحاصل في التعاملات الخارجية، بالاضافة الى الاوضاع الامنية في اجزاء من العراق يحول دون توفير بيئة مناسبة لاستقطاب الشركات العالمية ولاسيما الاميركية لدخول السوق العراقية.
ان التفاعل مع المنظمات الدولية، مثل البنك الدولي او صندوق النقد الدولي في واشنطن، يلعب دوراً مهماً في دعم عملية التنمية الداخلية، لذا من الضروري وضع ستراتيجية للتعامل مع هذه المنظمات والاستفادة القصوى منها في تحقيق الاهداف التي يصبو العراق الى تحقيقها. كما تكتسب منظمات المجتمع المدني، مثل المنظمات المعنية بحقوق الانسان وغيرها، اهمية في تعزيز قيم الديمقراطية، وترسيخ مفاهيم حقوق الانسان والحريات الاساسية للافراد، وان تفعيل دور هذه المنظمات ودعم نشاطها يعد مقياسا على مدى تقدم البلاد في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان، كما يعزز من قوة النظام السياسي في علاقته مع الشعب ومع المجتمع الدولي، ويدعم جهود الدولة في محاربة مظاهر الفساد الاداري والمالي واعتماد معايير النزاهة وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة ومع المواطن.
يسعى العراق الى اقامة علاقات جيدة مع جميع الدول وخاصة مع الولايات المتحدة، مبنية على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ان وجود بعض الاختلافات في الرؤى مع الولايات المتحدة وغيرها من الدول أمر طبيعي في العلاقات الدولية ولا يعتبر تراجعا في العلاقات، فقد تتقارب الاهداف احياناً وقد تتباعد احياناً أخرى، ولكن يتطلب الامر توضيح المواقف والدوافع الحقيقية وبما ينسجم مع مبادئ الشراكة بين الدول. لقد استطاع العراق ان يخرج من حكم الوصاية ليصبح شريكاً دولياً يعتمد عليه في منطقة محفوفة بالمتغيرات التي تهدد الامن والاستقرار فيها. كما تطورت علاقة الصداقة مع الولايات المتحدة لتكون كما وصفها الرئيس اوباما بـ”العلاقة الطبيعية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.” لذا لابد لنا من استثمار هذه العلاقة المهمة بفاعلية اكبر.

“الصباح”

الكل يهدد بشراكة الاقوياء … عبد الصاحب الناصر

عبد الصاحب الناصر
مهندس معماري – لندن
الكل يهدد برفض السيد نوري المالكي، و لكننا لم نسمع منهم عن تسميتهم للشخص الذي سيحل محل (الدكتاتور الأسوأ من صدام!!) نوري كامل المالكي ، و لا نعرف من مرشحهم لقيادة حكومة الاقوياء، و لم نسمع اصلا من هم هؤلاء الاقوياء.
من الواضح ان من يصب او يزرع هذه الافكار في رأس السيد الحكيم، اما هو شخص لا يصب كل المادة مرة واحدة، بل تعمد ان يصبها بالأقساط ليتمكن السيد الحكيم من هضمها، اجل اجل ، و لكي لا يتسرع دائما باطلاق التصريحات او النصائح لعباد الله .
ماذا تعني شراكة الاقوياء؟ ان مفردات هذه الجملة تناقض بعضها البعض فيما يتعلق بحالة الوضع السياسي العراقي اليوم. و التناقض يشكل السؤال الاعظم من مضمون هذه الجملة ، لماذا يتحد القوى مع غيره اذا كان قويا ؟؟؟ بينما نعرفه نحن (الجهلاء الضعفاء) انه تتحد الناس لتتقوى ببعضها و لتصبح كتلة قوية متماسكة و ليس كتلة اقوياء. عمار الحكيم مع الاسف، و لطموحاته غير المحدودة/ اصبح كالببغاء يردد ما يسقى او يزق به. و من نفس محتوى هذه الجملة هناك اشارة خطيرة لا يفقه مضمونها، و هي، ماذا لو اختلف هؤلاء الاقوياء فيما بينهم على احد الامور كما يحدث في العراق منذ التغير؟ لا بد وأن ستتمزق وحدتهم من داخل قوتهم و من صلابة و عناد كل منهم ضد الاخر وهو الامر الذي سيصعب اصلاحه، و سيؤدي اختلافهم الى تمزيق هذه القوة و بالتالي تمزيق كل العراق، دعك عن موضوع احترام ارادة الشعوب و الاصوات التي يعطونها لمن يؤمنون به و بسياسته، هذه مصطلحات لا يعرفها السيد عمار بدليل أننا لم نسمعها منه في كل تصريحاته منذ تسنم المنصب وراثياً وليس ديمقراطياً، وربما هذا هو السر وراء عدم اعترافه بالديمقراطية، لا يعرف ماذا يعني عندما تعطي الناس اصواتها لشخص يختاروه ، لانه لم يختاره لزعامة تنظيمه من قبل الأعضاء بل ورث المنصب من أبيه، وأبوه ورثه من شقيقه وهكذا.

طلع علينا اليوم السيد عمار بهذا المصطلح (شراكة الاقوياء)، و كان سيكون اكثر فصاحة لو قالها بانها شراكة (الاقوياء لرفض حق السيد المالكي) بعد حصوله على أعلى النسب من الاصوات في الانتخابات الاخيرة لتبوئ منصب رئيس وزراء العراق. ثم اين هؤلاء الاقوياء الذين لا يتمكنون حتى من تشكيل اتحاد لقوتهم ليشكلوا الكتلة الاكبر والأقوى، و ليعلنوا عن مرشحهم للمنصب الاداري الاول في العراق؟ لنفرض جدلاً، أنهم تمكنوا من تشكيل شراكة الاقوياء، فمن هو مرشحهم لمنصب رئيس وزراء العراق؟
وإذا ما عددنا الاسماء نرى كيف يتضاد و يتنافر (الاقوياء)، هذا التنافر الذي لا يراه عمار الحكيم. هل سيتفقون على اختيار باقر جبر، عادل عبد المهدي . الجلبي، علاوي، المطلك، النجيفي، ام بهاء الاعرجي؟ لو فكر السيد عمار في هذه النقطة لانقلبت عليه و تهدم مشروعه، وربما ستوصل الى تسميتها بشراكة الضعفاء لطرد السيد سالمالكي . و مع استمرار الفرضية، و لان الكرد سيحصلون على منصب رئيس جمهورية العراق من جديد، و سيحصل جبر على منصب رئيس الوزراء والنجيفي على منصب رئيس البرلمان من جديد، فماذا بقى للأقوياء الاخرين؟؟ ، اين قوتهم و ماذا حصدوا من هذه القوة ؟
و لنستمر في سرد المصطلح، و لكن ليس كما يراه السيد عمار. فلو اتحد مع كتلة القانون، مثلا، سيكون هو احد الاقويين ( فقط ) لان هذه الكتلة ستتمكن من جمع البقية الضئيلة اللازمة لتشكل الحكومة و سيكون عمار كالأب الشاب لها لعدم تسنمه اي منصب اداري. و هذا ما صنعه الدكتور الجعفري بعد الانتخابات السابقة، الا ان للدكتور الجعفري ثقافة عالية سياسية و مهنية وعقلانية، و اتزان عظيم لا يسمح ان يقارن به و لا حتى عمار الحكيم. و استمر بالفرضية. ماذا سيكون نصيب علاوي او الجلبي او المطلك وغيرهم من “الأقوياء؟ و ماذا سيكون موقف الاقوياء من تصدير نفط العراق من الاقليم بدون علمهم؟ و اين تضامن شراكة الاقوياء بعد ان فتت عضدهم الشريك الاقوى (البرزاني) بتصدير النفط لحاله دون موافقة (تحالف الاقوياء) قبل ان تتكون شراكتهم؟ اتفقت اكثر الكتل و اعترفت بانها تنتظر ترشيح او تسمية احد لمنصب رئيس الوزراء من قبل التحالف الوطني. هنا اعتراف واضح بقوة التحالف الوطني و حقه بتسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء. فاذاً، هذا هو ائتلاف (الاقوياء)، فعن ماذا( إذاً) يبحث السيد عمار الحكيم كبديل؟
اعود الى الطرف المهمين من الاقوياء الذين يتطلع لهم عمار الحكيم . تصرف السيد مسعود و حكومة الاقليم الاخير بتصدير النفط العراقي من الاقليم بدون الرجوع الى موافقة الحكومة المركزية، و قد بدد و استهزأ بفكرة (شراكة الاقوياء) قبل ولادتها، وقالباصرار أنه الأقوى، إذ صرح بأن حكومة الإقيم أقوى من المركز، فما هو موقف الأقوياء؟ فلو كان حقا هؤلاء الشركاء اقوياء كما صرح السيد الحكيم لما تمكن السيد مسعود من اتخاذ هذا الاجراء غير الدستوري الذي احرجهم و كشف هشاشة تجمعهم “القوي” وحتى قبل ولادته. فمن بقى مع السيد عمار من الشركاء الاقوياء؟ هذا التسلسل المنطقي ربما يدلنا الى اسماء كتلهم: الاحرار، و متحدون، و الوطنية (العراقية سابقاً)، و هذه الكتل مع كتلة المواطن لا تجمع اكثر من تسعين صوتا نيابيا. و هذا اقل مما لكتلة دولة القانون وحدها الآن بدون التحالفات الاخيرة التي اعلن عنها مؤخرا. و مع ذلك فماذا هو موقفهم (شراكة الاقوياء) من بيع نفط الاقليم و ايداعه خارج حساب البنك المركزي العراقي؟ هل سيتمكن هؤلاء الاقوياء من استرداد اموال النفط المهرب و الحد من تصرفات الاقليم (الشريك الاقوى ، المتحد المنفصل شبه المستقل) قبل اعلان شراكتهم؟
و الآن ، بماذا يهدد هؤلاء الاقوياء؟ ام انها حقيقة باب للقوى الانتهازية ( الاقوياء ) للوصول الى اكبر قدر من المكاسب الشخصية و الحزبية على حساب الشعب العراقي، انا لا اتخوف من هذه التسميات لانها فقاعة صابون مخفف و لسبب بسيط جدا ، لو كانوا فعلا متحدون لاعلنوا عن اتحادهم و لسموا مرشحيهم للمناصب الثلاث في الدولة العراقية.
فماذا سيتمكن السيد عمار عمله من داخل الائتلاف الوطني للوقوف امام ترشيح السيد المالكي؟ و بعدها نرى ان الخلاف بين المجلس (المواطن) و الصدريين على عظمته، وربما و قد يتحدون فقط في ازاحة السيد المالكي، بغيرها فهم لا دبس و لا دهن . يشير او يهدد بعض المرات باتحاده مع الاطراف الاخرى (غير الشيعية) و لنفس الهدف ، أي لإزاحة المالكي. وهذا ليس لصالح البيت الشيعي و لا مع فتاوى المرجعية، و لا ضمن سياسة ولاية الفقيه وطبعا ستتصادم و بقوة مع ارادة ايران موطن ثقافته الاساسية ومرجعيته في ولاية الفقيه. ان الالحاح بالكتابة عن عمار الحكيم له سبب وجيه واحد. وهو أنه ورث قيادة المجلس الاعلى لكنه فتت قواه، و لم يجمع قياداته، و انشغل فقط في مظهره و قيافته وعمامته وظهوره امام الكامرات ، والاهم انه انشغل بالسفرات المكوكية و مقابلة رؤساء الدول و الظهور بمظهر القيادي الشيعي العام القادم لكنه تناسى بتثقيف نفسه ليتهيأ لهذا المنصب المنتظر.
الا نرى التنافر شديداً بين عادل عبد المهدي، السياسي المخضرم، و بين باقر جبر، و خسر منظمة بدر والسيد العامري بينما جرب استمالة حسن العلوي البعثي المتقلب بامتياز. وحتى هذا الشخص لم ينفعه و لم ينفع نفسه فرفضته الجماهير و لم ينتخب، لكنه ادى الامانة للسعودية بإخلاص و استلم المال السحت . و اعيد تساؤلي المستمر: متى يتعلم السيد عمار الحكيم؟ و ربما اسمح لنفسي بتحوير السؤال: متى يهتم السيد عمار بالمجلس اكثر من الاهتمام بقيافته و مظهره و يتوقف عن محاضراته التي صارت تثير استهزاء الناس به و بالمجلس؟
اتخيله اليوم كالولد الصغير الذي لم يكمل تعلم السباحة في النهر، لكنه يريد السباحة في البحر مع قروش البحر الكبار .

عبد الصاحب الناصر
لندن في 02/06/2014

هل لأكراد العراق الحق في تقرير المصير ؟ أياد السماوي

أياد السماوي
قد يعتقد البعض أنّ موجة التهديديات التي اطلقها مسعود بارزاني وقيادات حزبه بحق تقرير المصير والانفصال عن العراق , هي نتيجة للخلافات المتراكمة والمتصاعدة بين بغداد وأربيل حول موضوع النفط والمناطق المتنازع عليها وباقي الملفات العالقة , التي وصلت ذروتها بعد قرار حكومة أربيل بتصدير النفط إلى تركيا وبيعه في الأسواق العالمية بعيدا عن موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد , لكنّ هذا الاعتقاد خاطئ وليس صحيح , فمسعود من ابرز القيادات الكردية انشغالا للترويج لفكرة انفصال إقليم كردستان وتحقيق الحلم الكردي في إقامة وطن قومي للأكراد في شمال العراق , فهو لم يترك مناسبة أو لقاء أو زيارة لبلد ما , إلأ وتحدّث فيها عن حق أكراد العراق في تقرير مصيرهم , وقد حاول بكل جهده إضافة فقرة تقرير المصير إلى الدستور العراقي ولم يفلح بذلك , بسبب رفض كل مكوّنات الشعب العراقي لهذا الأمر , ولهذا أصبح من الضروري تسليط الضوء وتعريف القارئ الكريم بجوهر مفهوم تقرير المصير ومقاصده القانونية .

فالرئيس الأمريكي ويلسون هو أول من نادى بحق الشعوب في الاستقلال من الاستعمار وتحديد مصيرها بنفسها , وهذا ما تضمّنه أيضا ميثاق الأمم المتحدة في مادته الأولى , وهذا الحق قد اقترن منذ نشأته الأولى بالكفاح من أجل التحرر من الاستعمار بكافة اشكاله , ويعتبر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدّة رقم 1514 في 14/كانون الأول/1960 , بمثايتة الإعلان بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة , لكنّ هذا القرار الأممي لم يصدر من أجل تقويض الوحدة القومية والسلامة الإقليمية للبلدان المستقلة , حيث جاء في مادته السادسة (( كل محاولة تستهدف التقويض الجزئي أو الكلي للوحدة القومية والسلامة الإقليمية لبلد ما , تكون متنافية مع مقاصد ميثاق الأمم المتحدّة ومبادئه )) , وهكذا في كل القرارات واللوائح اللاحقة التي صدرت من الجمعية العامة للأمم المتحدّة , وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدّة رقم 295/61 في 13/أيلول/2007 الخاص بشأن حقوق الشعوب الأصلية , حيث جاء في مادته الأخيرة رقم 46 أولا (( ليس في هذا الإعلان ما يمكن تفسيره ضمنا أنّ لاي دولة أو شعب أو جماعة أو شخص حق في المشاركة في أي نشاط أو أداء أو عمل يناقض ميثاق الأمم المتحدة , أو يفهم منه إنه يخوّل أو يشجع أي عمل من شأنه أن يؤدي , كلية أو جزئيا , إلى تقويض أو إضعاف السلامة الإقليمية أو الوحدة السياسية للدول المستقلة ذات السيادة )) .

فمن خلال هذه النصوص الواضحة والصريحة للقرارات واللوائح الأممية الخاصة بحق الشعوب المستعمرة بتقرير مصيرها , يتّضح أنّ حق تقرير المصير معني به الشعوب والبلدان التي تقع تحت الاستعمار المباشر من قبل شعوب وبلدان أخرى , ولا يقصد به الجماعات أو القوميات التي تعيش في البلد الواحد , ولو كان المقصود بهذا الحق كما يعتقد مسعود والقيادات الكردية , لطبّق هذا الحق على أمريكا نفسها أو بريطانيا أو روسيا أو فرنسا أو الصين أو الهند أو أي بلد يتكوّن من أكثر من قومية , هذا من جانب القانون الدوّلي , ولو رجعنا إلى الجانب التاريخي , ألم يكن أكراد العراق هم الذين قرروا مصيرهم بنفسهم عندما صوّتوا لصالح البقاء ضمن الدولة العراقية الحديثة في الاستفتاء الذي أجرته عصبة الأمم المتحدّة عام 1924 على خلفية النزاع الذي نشب بين الجمهورية التركية والمملكة العراقية على ولاية الموصل ؟ فهل ياترى كان تصويتهم للبقاء ضمن الدولة العراقية قد جرى بالإكراه والقوّة ؟ ألم يعودوا مرة أخرى ويقرروا بإرادتهم البقاء ضمن العراق الاتحادي الموّحد عام 2005 عندما صوّتوا لصالح الدستور العراقي الجديد ؟ فمتى كانوا مستعمرين من قبل الشعب العراقي حتى يطالبوا بحق تقرير المصير ؟ وأخيرا هل تسمح تركيا وإيران وسوريا لقيام مثل هذه الدولة ؟ . وهل يشمل حق تقرير المصير أكراد العراق ؟.

أياد السماوي / الدنمارك

حقيقة الصراع السعودي الإيراني … محمد ضياء عيسى العقابي

محمد ضياء عيسى العقابي
وردت في أحد التقارير الأخبارية حول دعوة وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني لزيارة السعودية، العبارةُ التالية:

“….. بين القوتين الإقليميتين المتنافستين اللذين يبدو صراعهما على النفوذ جليا في عدة صراعات في أنحاء منطقة الشرق الأوسط. ”

كثيراً ما يتم خلط الأمور وتضييع معالم الموضوع أو “الجريمة”، عن غير قصد أوعن قصد وهو الأرجح، يتم عن طريق ذكر الجزء الظاهري وإهمال ما يختبئ تحت أو وراء الظاهر(1).

يمثل المقتبس أعلاه إحدى هذه الحالات البريئة مما يقتضي التعمق والتوضيح.

أعتقد أن الصراع بين السعودية وإيران تمكن صياغته بعبارات أدق وأكثر صراحة وأكثر علمية كما يلي:

كان النظام السعودي منزعجاً أصلاً من إشعاعات الثورة الإسلامية الإيرانية على الداخل السعودي الشمولي من ناحيتين: ناحية الإُضطهاد الذي يمارسه الوهابيون على أبناء الطوائف الأخرى بضمنها الطوائف السنية غير الوهابية، وناحية دعم القضية الفلسطينية دعماً حقيقياً مبدئياً بدأت بشائره ومؤشراته يوم حملت الجماهير الإيرانية سيارة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على الأكتاف حتى مبنى سفارة فلسطين في طهران الذي كان مقر السفارة الإسرائيلية التي أغلقت وسحب الإعتراف.
إستغلت الحكومتان الأمريكية والإسرائيلية ذلك الإنزعاج لأهدافهما فدفعتا النظام السعودي نحو الصراع مع إيران.

غير أن هذا “الإنزعاج” تضاعف وإنقلب إلى “رعب” بعد نجاح الديمقراطية العراقية لأن النظام السعودي كان على يقين أن إشعاعات هذه الديمقراطية سوف تدفع الشعب السعودي، المتمرد أصلاً بدرجة ما، إلى مزيد من التحدي والمطالبة بحقوق الإنسان والديمقراطية. هذا بدوره سوف يضاعف من نقد منظمات حقوق الإنسان العالمية للنظام السعودي وشموليته بكيفية مباشرة أو غير مباشرة عبر الضغط على الحكومات الغربية وبالأخص الحكومة الأمريكية، المحتضنة للنظام السعودي، للضغط، بدورها، على ذلك النظام والتخفيف من شموليته وتخلفه خاصة في عصر العولمة وسيادة حقوق الإنسان من جهة ومن جهة أخرى قرب تحرر أمريكا وأوربا من إبتزاز النفط السعودي بعد توفر مصادر جديدة للطاقة ومن بينها إرتفاع إنتاج النفط العراقي وهو سبب آخر لحقد النظام السعودي الشمولي المتخلف على العراق الجديد.

خلاصةً، وبناءً على ما تقدم ، شن النظام السعودي، مدعوماً من أمريكا وإسرائيل وبعض الحكومات العربية الدكتاتورية، حرباً طائفية في المنطقة لعزل إيران والعراق وتخريب الديمقراطية العراقية عن طريق دعم الإرهابيين والطغمويين(2)، كما تدخل النظام السعودي عسكرياً لضرب الثورة الديمقراطية في البحرين.

وهذا يفسر دور النظام السعودي المستميت لتدمير الدولة السورية عن طريق تمكين الإرهاب هناك كي ينتقل هذا الإرهاب، بعد تمكنه وبكامل ثقله المدعوم خارجياً، إلى لبنان وضرب المقاومة هناك ومن ثم إلى العراق كي ينضم إلى الإرهاب الموجود أصلاً لتدمير الديمقراطية ومن ثم إلى إيران وصولاً إلى محاصرة روسيا والصين وصولاً إلى إفشال مشروع دول البريكس.

وما جرى ويجري في الأنبار هو وجه من أوجه هذا النشاط.

لم يتحقق هذا الحلم السعودي الأمريكي الإسرائيلي بكامل أبعاده بسبب صمود الشعب العراقي ثم السوري المدعوم من روسيا والصين وإمتناع العراق عن المساهمة في هذه المؤامرة الكبرى ضد سوريا، وبسبب تزايد قوة الإرهابيين في سوريا لدرجة أنه بدأ يثير القلق داخل أمريكا ودول الإتحاد الأوربي نفسها. لذا توقف الدعم العسكري اللامحدود للإرهاب في سوريا، رغم معارضة الحكومات السعودية والقطرية والتركية، وإقتصر على دعم تكتيكي معنوي أساساً وعسكري ثانوياً هدفه الإمعان في تدمير النسيج والبنى التحتية السورية، لصالح الأمن الإسرائيلي، قبل قيام النظام السوري بدحر الإرهابيين.

وهذا يفسر تحرك أمريكا لتجهيز العراق بالأسلحة والعتاد الذي حجبته لفترة غير قصيرة رغم قيام العراق بتسديد تكلفته.

لقد لعب التقارب الأمريكي والغربي عموماً مع إيران وتقدم المحادثات حول ملف إيران النووي – دورَه في تحجيم المشروع السعودي الطائفي رغم محاولات النظام السعودي عرقلة ذلك التقارب عن طريق التعاون مع حكومة اليمين الإسرائيلي ولكن دون نجاح ملموس لحد الآن كما يبدو، إلا لصالح إسرائيل على طريق محاولاتها المستميتة لتصفية القضية الفلسطينية دونما إكتراث من جانب الحكام السعوديين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): لقد طغت هذه الممارسة السيئة أي خلط الأوراق وتضييع معالم المسؤولية، عن قصد، على المشهد السياسي العراقي منذ تأسيس النظام الديمقراطي فيه بقصد التهرب من قول الحقيقة الساطعة والتعتيم عليها، لسبب أو آخر وكلها أسباب غير شريفة. الحقيقة الساطعة هي أن أساس عدم الإستقرار في العراق يتجسد بإصرار الطغمويين على إسترجاع سلطتهم المفقودة بأية وسيلة كانت ومنها التخريب من داخل العملية السياسية والتعاون مع التكفيريين الإرهابيين بصيغة أو أخرى حتى أمسوا، بحق، الذراعَ السياسي للإرهاب في العراق الذي يعلن برنامجه دون حياء أو تمويه وهو قتل الشيعة بعد أن جرى تكفيرهم.

(2): للإطلاع على “مفاتيح فهم وترقية الوضع العراقي” بمفرداته : “النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه” و “الطائفية” و “الوطنية” راجع أحد الروابط التالية رجاءً:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995

http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305

http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=14181

هل حقاً المالكي أسوأ من صدام؟ د. عبد الخالق حسين

د. عبد الخالق حسين
كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب
لجرائمه الكثيرة بحق الإنسانية، صار اسم صدام حسين شتيمة بذيئة بالنسبة لمعظم العراقيين، وبجميع انتماءاتهم الأثنية والدينية والمذهبية، باستثناء المستفيدين منه. لذلك، فإذا ما أراد أحدهم شتم حاكم يعارضه قارنه بصدام حسين، كأن يقول أنه أسوأ من صدام، أو يشبه صدام. هذه الشتيمة مقبولة إذا صدرت من إنسان بسيط في حديث عابر مع صديق أو عدو، للمبالغة في التعبير عن مشاعره ازاء شخص يكرهه. ولكن أن يصدر من سياسيين وإعلاميين في وسائل الإعلام فمردوده معكوس على الشاتم ودليل الجهل والحقد الأعمى.
لا نريد هنا التطرق إلى تاريخ صدام وكيف تسلط على رقاب العراقيين، وما جلبه من دمار على العراق وشعبه، مقارنة بطريقة المالكي في تسنمه لرئاسة الحكومة، فقد بات هذا معروفاً لدى القاصي والداني إلا من في قلبه مرض. فقد كان صدام الحاكم المطلق لا يرد له أمر، ومن يحاول أن يبدي أقل اعتراض عليه، أو نقد بسيط له ولو بالهمس مع أفراد عائلته، كان مصيره الإعدام بأبشع الوسائل.

فمن يطالع مقالات بعض الكتاب والصحفيين، أو تصريحات بعض السياسيين المعارضين لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي في وسائل الإعلام، لا بد وأن يقرأ جملة مثل “المالكي أسوأ من صدام حسين” تتكرر باستمرار. هذا ما يكرره على الدوام كتاب صحيفة (المدى لصاحبها فخري كريم) ووسائل إعلامية أخرى.
كما وأفادت الأنباء عن ((ناشط سياسي كردي يدعى احسان هماوندي، قد قال في لقاء بُث على قناة السومرية الفضائية انه رغم كل سياسات رئيس النظام السابق صدام حسين السابقة، إلا أنه أفضل بكثير من رئيس الحكومة نوري المالكي، لكونه لم يتعمد قطع رواتب أبناء إقليم كردستان.))(1).
في هذا التصريح لم يقل أن المالكي أسوأ، ولكن النتيجة واحدة، فبما أن صدام السيئ أفضل من المالكي، فهذا يعني أن المالكي أسوأ من صدام.
و رغم أن النائبة، الدكتورة حنان الفتلاوي ردت على هذا الناشط السياسي الكردي بما فيه الكفاية(1)، إلا إني أود تناول الموضوع من جوانب أخرى، وهي: هل حقاً أن المالكي سيئ إلى هذا الحد بحيث أنه أسوأ من صدام؟ وما هي الدوافع وراء هذه المبالغة في معاداة المالكي، واستخدام أبشع العبارات البذيئة بحقه، وخاصة من قِبل أتباع السيد مسعود بارزاني، وأيتام صدام حسين، و كتاب عراقيون يكتبون في الصحف السعودية الوهابية المعادية لعراق ما بعد صدام؟ فلو كان المالكي أسوأ من صدام أو حتى مثله، هل كان بالإمكان وجود صحافة في العراق تنتقده وتشتمه بهذه البشاعة دون أن يذاب منتقدوه في أحواض التيزاب؟

هذه الظاهرة هي عراقية بامتياز، والمطلوب من علماء النفس والاجتماع دراستها ومعالجتها. ولكن المشكلة والأنكى، أن البعض ممن يدعون أنهم علماء النفس، هم أيضاً ركبوا الموجة وراحوا يعرضون ما تحقق للعراق من ديمقراطية وحرية التعبير إلى الخطر وفي وسائل الإعلام ذاتها مثل المدى وغيرها.
وعلى سبيل المثال، نشرتُ قبل سنوات مقالاً بعنوان (التظاهرات كعلاج نفسي)(2)، طالبت فيه السلطة بتشجيع التظاهرات الاحتجاجية، وحتى فتح ساحات في المدن العراقية على غرار ساحة الـ(هايد بارك) في لندن، لأنها وسيلة من وسائل التعبير من جهة، و حق من حقوق المواطنين للمطالبة بحقوقهم المشروعة، والتنفيس عما يعتلج في نفوسهم من إنفعالات، لذلك فالتظاهرات و الاضرابات، عبارة عن صمامات أمان لتفريغ شحنات الغضب لدى المواطنين. وفي حالة منع الناس من ممارسة هذه الوسيلة المشروعة، فإن الغضب يتراكم ويؤدي إلى احتقانات، وبالتالي إلى عقد نفسية وما يرافقها من دماء وعواقب وخيمة. لذلك لوحظ أن العقد النفسية الناتجة عن الحرمان والضغوط هي أكثر في الشعوب المحكومة بالأنظمة المستبدة منها في الأنظمة الديمقراطية.
فرد عليّ كاتب في صحيفة المدى، يحمل شهادة في علم النفس، فسر كلامي هذا عن قصد سيئ، بأني أعتبر الذين يتظاهرون ضد الحكومة مصابين بعقد نفسية ومجانين!!. ولذلك فالمتظاهرين في الدول الغربية هم مجانين!!. وبهذه الوسيلة استخدم صاحبنا “علمه” في ليّ عنق الحقيقة للتضليل. علماً بأن الكاتب كان من الذين يرتدون الزيتوني في العهد البائد، ونال شهادة الماجستير في علم النفس من جامعة بغداد في بحث عنوانه: (القيم الخالدة في أحاديث القائد صدام حسين). ولا أدري ما هي المعارف العلمية التي كسبها هذا “العالم الجليل” من هذيانات صدام حسين، حتى يحتج عليّ، وأنا على الأقل من خلفية طبية، ولي اهتمام بالغ بالثقافة العامة، وبالأخص في علم النفس، والاجتماع، والتاريخ، والعلوم السياسية وغيرها. فهؤلاء السادة لا يكتفون باستخدام ثقافتهم للتضليل وتشويه الحقائق فحسب، بل ويريدون منعنا من ممارسة حقنا في التعبير عما اكتسبناه من خلال التثقيف الذاتي وتجاربنا الحياتية، ولخدمة الخير، ونشر القيم الإنسانية وليس القيم الصدامية.

لذلك أعتقد جازماً، أن المبالغة في شتم الحكومة، وخاصة عندما يأمن الشاتم العقاب، هو للتعويض ونتاج العقد النفسية المتراكمة لعشرات السنين من القمع والإخصاء في عهود الاستبداد. إذ كما ذكرتُ في مقالي المشار إليه أعلاه، “لقد أرغم صدام أصحاب الشوارب المفتولة من شيوخ العشائر على الحضور أمامه يقدمون له الولاء وهم صاغرون و يرددين الأهازيج والهوسات التي تمجد الجلاد مثل “صدام اسمك هز أمريكا”، و”بالروح بالدم نفديك يا صدام”. وإذا ما قامت مجموعة من العراقيين بتظاهرة احتجاجية ضد الحكومة فمصيرهم ومصير أقاربهم إلى الدرجة السابعة الفناء والإبادة والإذلال والمقابر الجماعية.
“أما الجانب العسكري، فقد أهانهم صدام بمنح نفسه رتبة المهيب الركن (فيلد مارشال)، وهو لم يخدم يوماً واحداً في الجيش. وللتمادي في إذلال الضباط وإهانتهم، منح مرافقه العسكري رتبة فريق، يقدم له الكرسي في الاجتماعات ويقف خلفه كالصنم، في إشارة لها مغزى أنه استطاع أن يخضع الجيش العراقي لإرادته ويذله.”
ونتيجة لهذه السياسة المهينة لكرامة الإنسان، نعرف ما يشعر به المواطن العراقي من إذلال وإخصاء على يد حكم البعث. يريد هؤلاء في العهد الديمقراطي أن يستعيدوا كرامتهم ورجولتهم ليثبتوا بأنهم ليسوا مخصيين وأنهم شجعان، وهاهم يتحدون رئيس الحكومة، لا لأنهم يأمنون العقاب بسبب الديمقراطية وحرية التعبير، وإنما لشجاعتهم. لذلك فهم يؤكدون على الدوام أن الوضع في العراق ليس ديمقراطياً بل دكتاتورياً، وأن المالكي أسوأ من صدام، ومع ذلك فهم يتحدونه ويشتمونه !!!

فهل حقاً المالكي دكتاتور وطاغية أسوأ من صدام؟
نعود إلى قول الناشط السياسي الكردي احسان هماوندي، أن صدام حسين لم يتعمد قطع رواتب أبناء إقليم كردستان، بينما المالكي قطعها.
نعم، صدام لم يقطع الأرزاق، بل كان يقطع الأعناق عن طريق الأنفال والغازات السامة والمقابر الجماعية.
نعم، صدم لم يقطع الرواتب، بل كان يسرق قيمة العملة العراقية حتى جعل القوة الشرائية لراتب الأستاذ الجامعي لا تزيد عن قيمة دولارين أو ثلاث دولارات شهرياً مما اضطر إلى بيع ممتلكاته، والعمل في الليل سائق تاكسي ليدبر بالكاد معيشة عائلته.
وإذا ما جئنا إلى ” قطع رواتب أبناء إقليم كردستان” فمن المسؤول الحقيقي عن قطع الرواتب إن كان هناك حقاً قطع الرواتب؟ أليست الكتلة النيابية الكردستانية في البرلمان المركزي، التي وقفت مع كتل أخرى معادية للحكومة، فلم يحضروا جلسة البرلمان الخاصة لمناقشة قانون الموازنة لكي لا يحصل النصاب، نكاية بالمالكي؟ وهؤلاء بالطبع لم يحضروا إلا بأوامر من رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني. لذلك، وبالمحصلة النهائية فالمسؤول عن قطع الرواتب هو السيد بارزاني الذي لم يجرأ أي سياسي أو صحفي أو كاتب كردي في كردستان انتقاده، لأنه يعرف أن مصيره الاختطاف، والموت تعذيباً، تماماً كما كان يفعل صدام حسين بمعارضيه، بينما يسهل انتقاد رئيس الوزراء العراقي، وحتى شتمه و الصراخ في وجهه في لقاءات وندوات سياسية بدون أي خوف من التعذيب والملاحقة أو الاغتيال. وإذا ما كان هناك اغتيالات لبعض الصحفيين والكتاب في العراق فالجناة معروفون، وهم ألد أعداء المالكي وحكومته، وهم من يقوم بتفخيخ السيارات والتفجيرات في الأسواق المزدحمة.
وهنا نود أن نشير إلى ما حصل لأستاذ التاريخ في جامعة السليمانية، (الدكتور عبدالمصور سليمان بارزاني) الذي وجه مجرد نقد خفيف لرئيس الإقليم فتم اختطافه وتعذيبه ونجى بأعجوبة. نورد التفاصيل في الرابط في في ذيل المقال(3)
لنتصور أن صحفيين من أمثال عدنان حسين وبقية جوقة فخري كريم، وغيرهم من الذين يشتمون المالكي ليل نهار وهم مقيمون في بغداد، لو أنهم وجهوا انتقاداتهم وتهجماتهم ضد رئيس الإقليم بدلاُ من المالكي، وهم مقيمون في كردستان بدلاً من بغداد، فماذا كان مصيرهم؟ أما كان مصيرهم الاغتيال كما حصل للعديد من الصحفيين الكرد الذين تجرأوا فانتقدوا حكومة الاقليم فتم اغتيالهم وبدم بارد ؟
فقطع الرواتب إن حصل، لم يشمل كردستان فقط، بل كل العراق، وهم من أكثر المتضررين بسب وقف المشاريع العمرانية، بينما حكومة الإقليم تصدر النفط وتستحوذ على ريع الصادرات النفطية، إضافة واردات المداخل الحدودية (نقطة إبراهيم الخليل وغيرها). فحكومة الإقليم لها رصيد بعشرات المليارات الدولارات، فلماذا لا تدفع رواتب أبناء الإقليم من رصيدها الهائل؟ أليس ذلك ذريعة لتصعيد الصراع مع الحكومة الفيدرالية نكاية بالمالكي؟(4)

لماذا عداء السيد مسعود مع المالكي؟
السبب هو ليس لأن المالكي دكتاتور أسوأ من صدام كما يدعي السيد بارزاني والكتبة الذين يمولهم، بل لأن المالكي ملتزم بالدستور، ويطالب الإقليم بتسليم الواردات النفطية إلى خزينة الدولة الفيدرالية، بينما بارزاني يريد نفط كردستان لكردستان ونفط العراق للجميع. ولذلك يريد أن يكون في بغداد رئيس وزراء ضعيف ينفذ أوامر رئيس الإقليم، ويستطيع رئيس الإقليم إقالته وتعيين غيره متى شاء كما فعل مع الدكتور إبراهيم الجعفري من قبل. و ليتباهى السيد بارزاني بأن حكومة الإقليم أقوى من حكومة المركز!
في الحقيقة إن الأقرب شبهاً بصدام حسين، ولا نقول أسوأ منه، هو رئيس الإقليم وليس غيره. فمعظم مواصفات صدام تنطبق عليه، فقد صار له أكثر من 23 سنة وهو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس حكومة الإقليم منذ أن فرضت الحماية الدولية لكردستان عام 1991 وإلى الآن. كذلك هيمنة عائلته على الحزب وحكومة الإقليم، إذ بعث لي صديق كردي من السليمانية وهو من الانتلجنسيا الكردية، تعليقاً على مقالي السابق جاء فيه: ” أشكركم على المقال، أن مسعود ومنذ أن أصبح رئيسا للحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس حكومة الإقليم، أحكم قبضته على كردستان. تصور أن الكورد يسمونه، وابنه مسرور، وصهره بـ(المثلث) الذي يسيطر على كل مفاصل الحياة في كردستان. لم تعرف كردستان طوال تاريخها تفشي الفساد بهذا القدر الذي تراه اليوم، فالقوانين تطبق على الضعفاء فقط، وحسناً فعلتم في ذكر علاقات السيد بارزاني بتركيا والسعودية وقطر”.
هذه شهادة من مثقف كردي. لذلك فاتهام المالكي بأنه أسوأ من صدام ينطبق على السيد بارزاني نفسه وحسب المثل: “رمتني بدائها وانسلت”

للمرة العاشرة نقول، لقد وفر التاريخ للعراق فرصتين ذهبيتين لإخراجه من التخلف ولينعم شعبه بالاستقرار والازدهار لو أحسن قادته السياسيون التصرف العقلاني، الأولى في 14 تموز 1958، فتحالف قادة الكرد مع أعداء الشعب العراقي في الداخل والخارج، واغتالوا الثورة وقيادتها الوطنية، وأغرقوا البلاد والعباد في ظلام دامس وأنهار من الدماء، نال الشعب الكردي حصة الأسد من جرائم حكم البعث.
وبعد خمسين سنة من الدمار وفر التاريخ فرصة أخرى لصالح الشعب العراقي، وما تحقق للشعب الكردي من إنجازات بعد عام 2003 لم يعرفها من قبل، ولكن مرة أخرى يحاول البعض من قادة الكرد الاصطفاف مع أعداء الشعب العراقي في إضاعة هذه الفرصة أيضاً. لذلك نناشد السيد مسعود بارزاني وأتباعه أن لا يفرطوا بهذه الفرصة التاريخية، فما يتمتع به الأكراد ضمن الفيدرالية العراقية أكثر بكثير مما لو كانوا في دولة مستقلة. ففي الفيدرالية يتصرفون كدولة مستقلة، إضافة إلى حصتهم في حكم العراق وثرواته. فهذه الفرصة الذهبية لن تتكرر إلا مرة كل خمسين سنة إن لم يكن كل ألف سنة.

الزبيدي: دولة القانون لا يستطيع استبعادي ولا الجلبي من الحكومة المقبلة

 

Zobaidiموسوعة العراق – بغداد : 

نفى رئيس كتلة المواطن النيابية باقر جبر الزبيدي، الاحد، ما نشرته احدى الصحف عن اصرار من قبل دولة القانون على استبعاده، والقيادي بالتحالف الوطني أحمد الجلبي من كابينة الحكومة القادمة، معتبرا الخبر “مفبركا”.

وأضاف الزبيدي في بيان تلقت “موسوعة العراق” نسخة منه، إن “دولة القانون لم يحصل على الرقم النيابي ( 170 ) نائبا الذي يؤهله لتشكيل الحكومة، وأن التحالف الوطني لم يحسم قراره بترشيح أحد لموقع رئاسة الوزراء”.

وأضاف إننا “نؤمن ان طالب الولاية لا يولى، وأن الشخصيات الوطنية لا تسعى للمنصب رغم ادراك الجميع انهم يتمتعون بالشروط القيادية في ادارة البلاد نحو الاستقرار وإرساء قواعد الأمن ومكافحة الفساد والنهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة”.

ودعا الزبيدي بعض الاطراف السياسية لأن “لا تكون (امعةً) يردد ما يسمع دون تفقه”، بحسب تعبيره.

الشراكة الحقيقية من منظور السيد بارزاني

Barazani-Sharaka

 

لم يخطر على بالي يوماً أن أكون ناقداً أو معارضاً للسيد مسعود بارزاني، رئيس الاقليم الكردستاني، إلا إنه وللأسف الشديد هو الذي تبنى سياسة تعريض العراق الديمقراطي، وما تحقق للشعب الكردستاني من مكاسب عظيمة، إلى الخطر تماماً كما عملت قيادة الحركة الكردستانية بقيادة والده بعد ثورة تموز، خاصة وهو (السيد مسعود) انتقد موقف هذه الحركة وتمنى لو لم تكن قد انفجرت الثورة الكردية في عهد الزعيم قاسم. مشكلتي هي أني لا استطيع السكوت عن أي شيء أره خطئاً، خاصة إذا كان هذا الخطأ يهدد أمن وسلامة الشعب، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، و”صديقك من صدقك لا من صدّقك”. والنقد البناء الهادف هو أساس التقدم. فالكرد اليوم، وكغيرهم من مكونات الشعب العراقي، هم شركاء حقيقيون في هذا الوطن، يتمتعون بكافة حقوق المواطنة دون أي تمييز. والعراق تكالبت عليه جهات عديدة لإجهاض الديمقراطية وما تحقق لشعبه من مكتسبات عظيمة في جميع المجالات، ووضعه مازال هشاً لا يتحمل المزيد من الصراعات والمناكفات، فعلى الجميع دعم العملية السياسية والعمل على تكاملها لا هدمها.

الملاحظ، أن الجملة المكررة في معظم تصريحات السيد مسعود بارزاني ومساعديه، ومؤيديه هي “إما شراكة حقيقيىة أو الانفصال”، ودائماً يستشهدون بالدستور. ونحن مع هذا التوجه، ولكنه في نفس الوقت يطالب بإمتيازات لا تتوفر إلا بالكونفيدرالية، وهو فعلاً قد بدأ يطالب بالكونفدرالية بدلاً من الفيديرالية التي أكد عليها الدستور وتم استفتاء الشعب العراقي عليه بما فيه الشعب الكردستاني. على أية حال، وكمواطن عراقي عربي، أرى من حق الشعب الكردي، وكغيره من الشعوب، أن يتمتع بحق تقرير المصير، وإذا أراد الانفصال والاستقلال لتحقيق حلمه في تأسيس دولته القومية، ولكن ليكن بالوسائل السلمية الديمقراطية الحضارية. فالشعب العراقي عانى أكثر مما يتحمل من الحروب العبثية والسياسات الطائشة للحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وإلى سقوط الفاشية عام 2003.
كما اكد النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، الثلاثاء (27/5/2014)، “أن جميع الخيارات أمام الكُرد مفتوحة بما فيها انفصال الإقليم عن المركز في حال تولي رئيس الوزراء نوري المالكي ولاية ثالثة.” هذا التصريح الذي ينسجم مع تصريحات السيد رئيس الإقليم، يدل على رفض السيد برزاني وأنصاره لجوهر الديمقراطية وهو احترام خيارات أغلبية الناخبين.
بينما نائب آخر عن التحالف الكردستاني، شريف سليمان أكد، في (4 أيار 2014)، “أن الكرد لن يوافقوا على منح ولاية ثالثة للمالكي حتى لو تم إعطاؤهم موازنة الإقليم والموافقة على تصدير نفط كردستان الى الخارج “(نفس المصدر).
فماذا لو قال نائب من العرب، من تحالف سني أو شيعي، أنهم يختارون الانفصال عن كردستان لو بقي السيد مسعود بارزاني لولاية أخرى في رئاسة الإقليم؟ فهل هذه التصريحات تدل على الإيمان بالديمقراطية؟
الديمقراطية ترفض سياسة ليّ الأذرع، وترفض حق النقض (الفيتو) الذي طالب به أحد الأخوة من الكتاب الكرد، بما معناه أن في مجتمع متعدد الأقوام والديانات مثل الشعب العراقي، يجب تعديل الدستور بحيث يسمح للأقلية استخدام حق النقض ضد قرارات الأكثرية. هذا يعني تفريغ الديمقراطية من مضمونها الحقيقي، لأن الديمقراطية تعني حكم الأكثرية السياسية، مع حق الأقلية الدفاع عن حقوقها ضمن القوانين المرعية.

والملاحظ أيضاً، أنه كلما هبطت شعبية السيد مسعود بارزاني في الشارع الكردستاني، أو حصلت له مشكلة مع منافسيه في كردستان، اختلق أزمة مع “حكام بغداد”، على حد تعبيره الذي يطلقه على الحكومة المركزية الفيدرالية رغم أن الشعب الكردي يشارك فيها برئاسة الجمهورية، وخمسة وزراء، والمراكز القيادية الحساسة في الجيش، وجميع مفاصل الدولة العراقية. فالأزمات التي يختلقها السيد رئيس الإقليم بلا انقطاع ولكن خطها البياني في صعود وهبوط. وآخر تصعيد له هو قراره تصدير النفط عن طريق تركيا بدون موافقة “حكام بغداد”.

يؤكد الدستور العراقي بوضوح وبدون أي تأويل، أن الثروات الطبيعية، ومنها النفطية في جميع أنحاء العراق بما فيها كردستان العراق، يتم استخراجها وإنتاجها وتصديرها من قبل الحكومة الاتحادية وحدها، لتقوم بدورها في توزيع ريعها على المحافظات وحسب النسب السكانية فيها وبعدالة. كذلك الدفاع عن البلاد، ونقاط الحدود والسيطرة على مداخل البلاد الدولية، والسياسة الخارجية، وتوقيع العقود مع الشركات والاتفاقيات مع الحكومات، من صلاحيات وواجبات الحكومة الاتحادية المركزية. ولكن الذي يجري الآن هو أن الاقليم يتمتع بجيشه الخاص به (بيشمركة)، لم يكن لرئيس الحكومة الاتحادية أية علاقة به، لأنه خاضع لأوامر رئيس الإقليم فقط، ومع ذلك يطالب الحكومة الاتحادية بدفع رواتب منتسبيه وتكاليف تسليحه. كذلك يريد السيد بارزاني أن يتصرف بالسياسة الخارجية ويسطر على مداخل البلاد في الإقليم، ويسمح لسكان أية دولة بدخول كردستان من دون تأشيرة دخول (فيزة) من السفارات العراقية في الخارج، في الوقت الذي لا يسمح فيه بدخول العراقيين إلى الاقليم إلا بتأشيرة دخول، وتعريضهم للإذلال في طوابير انتظار عند نقاط التفتيش الحدودية مع الإقليم، ومنع الكثير منهم من الدخول. كما ويحق للإقليم المشاركة في الحكومة المركزية ولا يحق للحكومة المركزية أن تبدي أي رأي فيما يخص الاقليم. هذه هي (الشراكة الحقيقية والفيدرالية) التي يفهمهما السيد البرزاني ومؤيدوه، والتي لا يوجد لهما مثيل في أي مكان في العالم إلا في العراق.
في الحقيقة هذا النوع من العلاقة لا يوجد في الانظمة الفيدرالية وإنما في الأنظمة الكونفيدرالية والتي هي اتحاد بين الدول، وليس بين أقاليم الدولة الواحدة. فما يطالب به السيد مسعود هو أن تكون كردستان دولة مستقلة، وكما قالت الدكتورة ناهدة التميمي (كردستان دولة مستقلة مصرفها على العراق).(2)

وآخر أزمة فجرها رئيس الإقليم، هو قراره بتصدير النفط بدون موافقة بغداد مما أثار حتى معارضة الإدارة الأمريكية التي دفعت الكثير من أجل تحرير العراق من الفاشية، فقد أثبتت أمريكا حرصها على نجاح العملية السياسية ووحدة العراق أرضاً وشعباً أكثر من بعض الكيانات السياسية. فقد صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جين ساكي، “إن موقف واشنطن منذ وقت طويل، هو عدم تأييد تصدير النفط من إقليم كردستان من دون موافقة الحكومة العراقية الاتحادية…”.
هذا التصريح الأمريكي أثار غضب حكومة إقليم كردستان التي ردت بالقول على لسان الناطق باسمها، السيد فلاح مصطفى: ((إن الأكراد إما أن يكونوا “شركاء حقيقيين” ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي، أو أنهم “سيقررون بأنفسهم” ما يتعلق بمصلحة الإقليم وشعبه.))، وأضاف: ((يتوجب على السلطات في بغداد أن تشعر بأن الكرد يجب أن يكونوا شريكاً حقيقيا ضمن إطار الدستور، وأن يُمنحوا حقوقهم، وإلا فإنه يجب قطع العلاقة بين بغداد وأربيل”)).

ولم يكتفِ السيد مصطفى بهذه المطالبات، بل راح يطالب الحكومة المركزية بتعويضات تقدر بمئات المليارات دولار عن جرائم حكم البعث الصدامي بحق الشعب الكردي إذ تساءل : “لماذا لا تجيبنا بغداد بخصوص تعويض المتضررين من القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة، ولماذا لا تجيبنا بشأن تدمير نحو 4500 قرية في إقليم كردستان، ولماذا لا تجيبنا بشأن قتل ثمانية آلاف من البارزانيين وآلاف المؤنفلين في منطقة كرميان و12 ألف كردي فيلي، ولماذا لا يحترمون القوانين والأعراف الدولية، ويقدمون شكوى بشأن تصدير الإقليم للنفط”.

إن من يقرأ هذه المطالبات يعتقد كأن النظام الصدامي الساقط قد اضطهد الشعب الكردي وحده دون غيره من مكونات الشعب العراقي وخاصة سكان محافظات الوسط والجنوب، حيث استخدم الغازات السامة ضد عرب الأهوار، وقتل خلال الانتفاضة الشعبانية نحو 300 ألف من الثوار، وبلغ عدد القتلى العراقيين نتيجة حروبه الداخلية والخارجية ومضاعفاتها نحو مليونين، ولحد الآن تم اكتشاف أكثر من 400 مقبرة جماعية، ودمر الحرث والنسل في الوسط والجنوب، وتشرد من العراق نحو 4 ملايين، فمن يعوض هؤلاء؟

نعتقد أن محاولات السيد مسعود البرزاني في اختلاق الأزمات الدائمة مع بغداد، وتفسيره للدستور حسب اجتهاداته كما يشتهي، ليست بمعزل عن أجندات السعودية وقطر وتركيا، إذ كما صرح السيد عادل مراد، القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني: أن”الاجندة السعودية والتركية تحاول إبعاد الكرد من العملية السياسية في بغداد، مشددا على عدم السماح لهذه المحاولات والعمل على المشاركة في الحكومة المقبلة ايا كان الفائز فيها لضمان الأمن والاستقرار في اقليم كردستان”.

فتصعيد الأزمة بين بغداد وأربيل من قبل السيد بارزاني لا يخدم العراق، وبالأخص الشعب الكردي، بل يصب في خدمة أعداء الجميع. وقد حذر العقلاء من الكرد مثل السيد عادل مراد (التصريح أعلاه)، والدكتور محمود عثمان حكومة الإقليم من مغبة الاندفاع ضد بغداد، والإعتماد على تركيا والسعودية في تحقيق بعض المكاسب الآنية الزائلة. إذ صرح الدكتور محمود عثمان قائلاً: “الإعتماد على تركيا لغرض تصدير النفط من كردستان أمرٌ خاطئ وغير مضمون بنظري، وهذا النفط هو نفط العراق والكل متفق على ذلك ولا بد من وضع اتفاق لتصديره، وأن سياسة تركيا ليست مع الأكراد وأنا لا أؤيد الاعتماد عليها”.

فحكومة تركيا الأردوغانية تتبع سياسة خبيثة في علاقاتها مع دول الجوار، فإذا أرادت تدمير دولة ما بدأت معها بتقوية علاقاتها معها أولاً، كما حصل مع سوريا حيث استغلتها في دعم الإرهاب ضد العراق. ثم انقلب أردوغان على بشار الأسد وراح يدعم الإرهاب ضد الشعب السوري. ويجب أن يعرف السيد بارزاني أنه ليس أذكى من أردوغان الذي يضطهد الشعب الكردي في تركيا، ويمنع عليهم حتى تسميتهم بالكرد إذ يسميهم (أتراك الجبال), فغرض أردوغان من علاقته مع بارزاني هو إضعاف الدولة العراقية الفيدرالية، وإذا ما نجح في تحقيق هذا الغرض اللئيم، وهو مستحيل، فسينقلب على البرزاني نفسه كما انقلب على بشار الأسد من قبل ويكون الخاسر الأكبر هو الشعب العراقي والكرد بشكل خاص.

ما العمل؟
نتمنى على السيد مسعود بارزاني أن لا يعيد غلطة والده عندما انضم إلى جوقة المتآمرين على ثورة 14 تموز، حيث جلب المصائب على الشعب العراق وخاصة على الشعب الكردي. فاليوم توفرت للعراق فرصة ذهبية، على السيد مسعود وكل المسؤولين العراقيين عدم التفريط بها، وإلا فالتاريخ لا يرحم. أما شعار الانفصال الذي يستخدمه بارزاني، فهو شعار فارغ غير عملي هدفه الابتزاز فقط، فالبارزاني يريد نفط كردستان لكردستان ونفط البصرة للجميع، مع الاحتفاظ بـ 17% للإقليم من ثروات العراق(علماً بأن استحقاق الإقليم هو 13% حسب نسبته السكانية).
كما وأهيب بالحكومة الاتحادية المركزية أن لا تذعن لسياسة الابتزاز، فإما نظام فيدرالي حقيقي كما أقره الدستور وليس بمفهوم بارزاني، أو الانفصال بالمعروف وبالطرق السلمية الحضارية الديمقراطية. والسيد بارزاني يعرف جيداً نتائج انفصاله عن العراق في هذه الظروف المحلية والدولية.

د. عبد الخالق حسين
كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب

التوافق في استثمار الثروة النفطية اساس اللحمة الوطنية د. ابراهيم بحر العلوم

د. ابراهيم بحر العلوم

المؤسف ان تتحول ثروات العراق مادة للصراع بين مكوناته وقواه السياسية، لقد فاتت كثير من الفرص بسبب عدم حسم السياسيين تنفيذيين وتشريعيين ملفات ظلت عالقة لم نلامسها بالعمق فتسبب ذلك في اتخاذ مواقف وخطوات غير بناءة.

واعتقد ان استحقاقات الموسم الانتخابي الاخير كان لها دور محوري في اتخاذ خطوة تصدير النفط من جانب الاقليم، لذلك ينبغي الجلوس بسرعة على طاولة حوار تتبنى النقاش العميق من اجل التوصل الى حلول تمنع اتخاذ الخطوات احادية الجانب

ان من مصلحة تركيا التمسك بالاتفاقية المبرمة بين انقرة وبغداد في تصدير النفط العراقي عبر اراضيها، كما ان من مصلحة الاخوة الكورد التمسك بوحدة العراق والتفاهم حول الاشكالات مع المركزفالمركز له حقوق والاقليم له حقوق فدعونا نفتش في الاختلالات التي تحجب هذه الحقوق عن الطرفين،  ليس من مصلحتنا جميعا اقحام الدول في مصالحنا الوطنية،  وليس من مصلحة الدول اقحام نفسها في مشاكلنا الداخلية لانها مضرة لها قبلنا نحن على المدى البعيد.

وفي الوقت الذي ندعو بقوة لمثل هذا الحوار الجاد نتوجه للاخوة الكورد في الدعوة الى التراجع عن خطوة تصدير النفط وتجاهل حكومة المركز لان ذلك يؤسس لانفراط  اللحمة الوطنية التي يريدها العرب والكرد على حد سواء،  والمشكلة لا تقتصر على خطوة التصدير، انما المشكلة تكمن في اتساع التداعيات المترتبة عليها وطنيا بعد التصدير، لا اعتقد ان حكومة الاقليم ترغب في حصول تداعيات، لذلك اتمنى عليها دراسة خطوتها بعناية اكبر واوسع،اتمنى ان نجلس جميعا على صخرة العقل بعيدا عن المزايدات، فبالحوار البناء  تحل معضلات وليست مشكلات فقط. نعم ليس امامنا غير الحوارات الجادة والبناءة  من اجل مطالب شعبنا ككل الشعب العراقي كله لديه مطالب ينبغي الالتفات اليها وتحقيقها.

ان من مصلحة تركيا التمسك بالاتفاقية المبرمة بين انقرة وبغداد في تصدير النفط العراقي عبر اراضيها، كما ان من مصلحة الاخوة الكرد التمسك بوحدة العراق والتفاهم حول الاشكالات مع المركز، نحن نعيش حالة ترقب لولادة حكومة جديدة وعلينا جميعا مسؤولية انجاز هذه الحكومة، كل الاطراف العراقية حينما تتصارع لا يمكن ان يكون الصواب كله او الخطأ كله مع طرفي الصراع،بالتاكيد هناك صواب مشترك وخطأ مشترك مع التباين في نسبة الاخطاء،  ومادام الامر كذلك فان السبيل الامثل هو الاحتكام الى طاولة الحوار الوطنية، والابتعاد عن الخطوات الاحادية التي تقطع مثل هذا الحوار المطلوب 

المركز له حقوق والاقليم له حقوق فدعونا نفتش في الاختلالات التي تحجب هذه الحقوق عن الطرفين،  ليس من مصلحتنا جميعا اقحام الدول في مصالحنا الوطنية،  وليس من مصلحة الدول اقحام نفسها في مشاكلنا الداخلية لانها مضرة لها قبلنا نحن على المدى البعيد،  كنت اتمنى على الجارة تركيا ان تتبنى موقفا متوازنا تحترمه كافة القوى العراقية،  المصالح الاستراتيجية تكمن في المواقف الاكثر توازنا،  قد تحقق بعض المواقف غير المتوازنة مصالح معينة لكنها تبقى ظرفية وعابرة،  نحن نريد تاسيس علاقات بناءة مع محيطنا الاقليمي ويساهم في هذه العلاقات جميع القوى الممثلة للشعب العراقي عربا واكرادا واقليات.

25 ايار 2014

العراق.. إلى أين تقودنا الدولة الريعية ؟…..د – علي بابان

د – علي بابان

وزير التخطيط الأسبق

إلى أين تقودنا الدولة الريعية ؟ سؤال يتوجب على كل معني بشأن المستقبل و الإقتصاد في العراق أن يطرحه على نفسه بعد أن بدأت بعض النذر الخطيرة والتي لا يمكن التغاضي عنها بالظهور..عجز قياسي في الميزانية يقدر بخمسين مليار دولار..توقعات بعدم قدرة الدولة على تنفيذ أية مشاريع عامة خلال السنوات المقبلة..تقديرات غربية متخصصة تنذر بأفلاس البلد خلال فترة لا تزيد عن ثلاث أو أربع سنوات.
بالطبع لسنا بحاجة لمثل هذه التقارير لنعرف ماذا يحصل في بلادنا فهذه الأمور متوقعة تماما على ضوء المسار الحالي ولدى أهل الوعي و المعرفة بأبسط قواعد الإقتصاد و لمن كان (له قلب أو القى السمع وهو شهيد) طبقا للوصف القرآني..
يحدث هذا في بلادنا في زمن ( الذروة النفطية ) و مع تزايد معدلات إنتاج النفط إلى مستويات قياسية جديدة و السؤال الذي يطرح نفسه هنا و بإلحاح ..كيف سيكون الحال بعد عشر سنوات أو ما يزيد عندما عندما ستذبل اثداء النفط عن العطاء وعندما يصبح سكان العراق خمسين مليونا وبعد أن تتراجع إمدادات دجلة و الفرات و تتصاعد المشاكل البيئية و يستمر تدهور القطاعات الإنتاجية في العراق ؟
هل ستنجح الدولة في الإبقاء على مستوى (الإنفاق الريعي الحالي) من خلال الدفع المباشر لملايين الموظفين و المتقاعدين الذين لا إنتاجية حقيقة لهم ؟
كيف سيصبح حال العراق و الدولة غير قادرة على بناء المستشفيات..و المدارس..و الجامعات ..وتسليح الجيش للدفاع عن الأمن الداخلي..و إنشاء منظومات الري..وشبكات الصرف الصحي و الخدمات الأساسية..لأن تخصيصات الموازنة العامة تذهب كلها للرواتب..و المخصصات ..و الأعطيات ؟
في العراق دولة ريعية …يعتاش سكانها على موارد النفط وتقدم الدولة الأموال لمواطنيها على شكل رواتب وتقاعد من غير أن ينتجوا شيئا فعليا ..و نحن الدولة الريعية الوحيدة في العالم و التي مدنها بلا منظومات مجاري..ولا طرق معبدة ..ولا خدمات متطورة..
العراقي يحصل على الكهرباء والماء مجانا تقريبا و هذه من سمات الدولة الريعية ولكنه عمليا لا يحصل على كهرباء كافية ولا مياه نظيفة وهذا ما لا تجده في أية دولة ريعية بالعالم ..
الخدمات الطبية و التعليمية مجانا من الناحية الرسمية..و لكن العراقي لا يحصل على نوعية جيدة من هذه الخدمات و هذه مفارقة أخرى في الدولة الريعية العراقية .
العراقي يحصل على كل شيء بالمجان و لكنه في واقع الحال لا يحصل على أي شيء ذات قيمة ..و حتى هذا النزر اليسير مهدد بالإنقطاع إذا استمر المسار الريعي الحالي في سياسات الدولة العراقية.
الكل من الساسة يغازل العامة و المحرومين و قطاعات الشعب العريضة بمزايا الدولة الريعية وعطاياها والناس تطالب بالمزيد وهذا من حقها بفعل محروميتها و حاجتها ولا أحد يتوقف في نصف الطريق ليتساءل ..إلى أين نحن سائرون ؟
الإشكالية الكبرى في طرح الموضوع للنقاش و التداول أن ما من أحد يجرؤ على مواجهة الرأي العام أو يقترب من إمتيازات الناس خصوصا في بلد يعيش ما يقارب من ربع سكانه تحت خط الفقر ، و أول رد يجابه به من يتجرأ على فعل ذلك هو…و ماذا عن إمتيازاتكم أنتم أيها الناس في البرج العالي ؟
بالطبع لا أحد يريد أن يغامر بسمعته و أن يوصف بأنه يريد حرمان الناس من إمتيازاتهم و التي هي بالكاد تكفي..و ما من أحد يريد أن يوصف بأنه (مناع للخير معتد أثيم) ولكن هل هذه هي كل القضية ؟
ساسة مرموقون دعوا إلى إعتماد (مبدأ توزيع الثروة على المواطنين) و أحد الكتل السياسية جعل ذلك عنوانا لمشروعه الوطني و بالطبع مثل هذه الطروحات جذابة للجمهور ، و إذا اردنا أن نتحدث نيابة عن هؤلاء و نحاول تفسير المنطق الذي يعتمدونه لقلنا أنهم يحاكمون الموضوع على النحو التالي : ( الدولة تعجز عن بناء قاعدة للإقتصاد و توفير الخدمات بشكل جيد و إذا كان الأمر على هذا النحو فليحصل المواطنون على المال بشكل مباشر و لتوزع عليهم عائدات النفط بطريقة أو بأخرى و هذا إستحقاقهم و هم بحاجة إليه..).
مثل هذا المنطق ينطوي على مغالطات كبرى لا يمكن المرور عليها و تجاوزها فمن سيبني المستشفيات ؟ و من سيصلح شبكات الصرف الصحي المتهاوية؟ من سيشتري السلاح للدفاع عن أمن الدولة؟ و السؤال الأهم..من سيبني القاعدة الإنتاجية في الزراعة و الصناعة و التي ستوفر فرص العمل الحقيقة ؟.
هنا أيضا سنضع أنفسنا محل أصحاب هذه النظرية و نزعم أنهم سيجيبون.. دع القطاع الخاص يقوم بذلك كله..سيتشكل تلقائيا قطاع خاص ينهض بهذه المهام نيابة عن الدولة.
في الواقع لا يمكن قبول هذا الرد ببساطة إذ أن تجارب دول العالم الثالث تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أنه في غياب دولة فاعلة و قوية تتسم بالكفاءة و النزاهة لا يمكن نشوء و نهوض قطاع خاص يستطيع أن يعوض دور الدولة أو حتى يقوم بمهامه التقليدية.
يخطئ من يظن أن القطاع الخاص في الدول المتقدمة بعيد تماما عن توجهات الدولة و رقابتها و ضوابطها و إيماءاتها..و الدولة التي تعجز عن بناء قطاع عام ناجح من باب الأولى أن لا تنجح في تحريك القطاع الخاص بها في الوجهة السليمة..
العلاقة بين القطاع الخاص والدولة استقرت في المجتمعات المزدهرة بعد طول مخاض ومن خلال تجربة حضارية شابها كثير من النجاح والفشل حتى انتهت إلى ما هي عليه و في ظل تراجع دور الدولة العراقية يصعب تخيل نشوء قطاع خاص ينهض ببناء الاقتصاد و توفير الخدمات .
“مربط الفرس” إذن في موضوعنا هو ( كفاءة الدولة و نجاحها في بناء الاقتصاد و توفير الخدمات) و إذا كان هناك عجز أو تلكؤ في أداء الدولة فينبغي أن نتصدى لذلك و نعمل على علاجه و ليس البديل هو ( الدولة الريعية غير المنضبطة ) التي توزع المال يمينا و شمالا بلا ضابط.
عندما تكون الدولة كفوءة و ناجحة لا تجد احدا يتحدث بطروحات الدولة الريعية أو يطالب بعطاياها و العكس صحيح عندما تتلكأ الدولة ، و لكن دعاة (الدولة الريعية) و ( المجتمع الريعي) يتبعون إستراتيجية (وداوني بالتي كانت هي الداء)..
ماذا انتجت لنا (الدولة الريعية) في العراق ؟
لقد انتجت لنا إنسانا غير منتج و مجتمعا مصابا بالكسل و الخمول الكل يبحث فيه عن عطايا الدولة و وظائفها الحكومية و تتصارع فيه المحافظات و الإقليم مع المركز بحثا عن التخصيصات و الأموال دون أن تكون لديهم أية فكرة واضحة عن طريقة إنفاقها .
مسارات الدولة الريعية في العراق واضحة و معرفة ..دولة مفلسة عاجزة عن تنفيذ المشاريع لأن كل موازنتها رواتب و عطايا و بطاقة تموينية.. مثل هذه الدولة لن يطول بها الزمن حتى تعجز الدولة عن دفع الرواتب و توفير البطاقة التموينية و هذا مسار حتمي حتى لو ارتفعت عائدات النفط.
( الدولة الكفوءة) و (التنمية الحقيقية) و (المجتمع المنتج) هي بدائل (الدولة الريعية) أو ما يسمى بدولة (الركوب المجاني) في العراق..و الدولة الريعية هي وصفة سريعة للخراب الإقتصادي و التراجع المعيشي و هي الدواء المسكن لمرض الاقتصاد العراقي العضال “”تدهور العملية الانتاجية””.
كتبت سطوري هذه و أرجو أن لا اتعرض للرجم بالحجارة و أن أوصف بأني (مناع للخير معتد أثيم).
و عجبي كل العجب أن يسير الاقتصاد العراقي بهذا المسار الخطير دون أن يقف أحد وخصوصا من النخبة السياسية و الاقتصادية ليقول ..يا أبناء وطني نحن نسير في طريق وعر وفي منحدر هابط فإحذروا .

الـدعـوة لأقـلـيم شـيـعـي (يُـصـدّر نـفـطـه).. ويوحّد (الشيعة جغرافيا).. و(يستقوي به رئيس الوزراء)

Shia

فن (تجنب الازمات).. يجب ان يجيده ويلعبه الشيعة بحنكة..

يقولون ان (الكورد ياخذون حصة من الميزانية 17%.. اضافة لميزانية اخرى للاقاليم كرواتب الموظفين .. بكوردستان ايضا من المركز).. ليضاف لها اخيرا.. (صادرات النفط الكوردية) الخاصة بهم من كوردستان للخارج.. تصل لمليون برميل بدون المرور ببغداد ذات الاكثرية الشيعية؟؟

شيء جميل.. الكورد حسبوه صح .. (العراق فيه ثلاث مكونات.. الكورد اقلية فيه).. اي ثروات نفطية كوردية .. توزع على ثلاث.. (لماذا)؟؟ اليس خير لهم ان (يهيمن عليها من تصدر النفط من تحت ارضهم).. اي (المكون الكوردي).. اضافة لحصولهم (لميزانية الرواتب الكوردية وميزانية كوردستان).. من بغداد.. ضمن استقلال (كوردستان) عن المركز فدراليا.. وحصتهم من المناصب السيادية والبرلمانية والوزارية والحكومية الاخرى بعموم منطقة العراق ؟؟

هنا … فن ادارة الازمات…. يحتم على الشيعة ما يلي:

1. الكورد استقلوا باقليم اكثريتهم.. (الشيعة عليهم الاستقلال بمنطقة اكثريتهم من الفاو لشمال بغداد).. فما الداعي لبقاءهم بلا اقليم مستقل لهم؟؟

2. الكورد يصدرون نفطهم.. (الشيعة عليهم تصدير نفطهم من مناطقهم) بدون ان يدفعون فلس واحد للمركز..

3. الكورد يحصلون على ميزانية الرواتب من المركز.. (الشيعة عليهم ايضا الحصول على الرواتب موظفي اقليم وسط وجنوب من المركز).. من خارج ( صادرات نفط الشيعة).

4. الكورد يقولون انهم يشاركون بالميزانية؟؟ ولا نعرف كيف ؟؟ فعليه على الشيعة (ان يطالبون بمعرفة كل مكون كم هي مشاركته بالميزانية .. المثلث السني وكوردستان).. حتى يعطي الشيعة نسبة من الميزانية حسب ما تمنحه الاقاليم الاخرى..

5. الكورد ياتون لبغداد .. قوتهم من قوة كوردستان كاقليم مستقل.. ناهض.. فعليه على الشيعة تاسيس اقليم قوي كبير يضم اكثريتهم من الفاو لشمال بغداد.. ياتي منه (قادة الشيعة) للمناصب السياسية والمشاركة بالحكم المركزي .. مستقوين بالاقليم الشيعي المستقل الكبير..

6. الكورد يحصلون على (نسبة من المناصب السيادية حسب نسبتهم).. (الشيعة عليهم ايضا المطالبة بحصتهم من المناصب السيادية والوزارية حسب نسبتهم)..

وليس هذا فحسب.. (بل حصتهم من البرلمان حسب اكثريتهم العددية.. و ليس عبر انتخابات برلمانية فقط).. فقد تاتي الانتخابات نتيجة ظروف معينة.. بنسبة شيعية اقل من حجمهم الطبيعي الكبير بين المكونات..

فعليه يجب ان يحصلون على نسبتهم بطريقة انتخابية محددة.. تضمن لهم نسبتهم.. بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

7. الكورد عبر اقليمهم كوردستان.. وحدهم رغم كل خلافاتهم..ورغم الحروب التي حصلت بين فصائلهم.. لسنوات .. فعليه على الشيعة ان يسارعون لتوحيد انفسهم على ارض الواقع بالوسيلة الوحيدة (الاقليم الشيعي من الفاو لشمال بغداد).. بعد ان فرقتهم القوى السياسية والمرجعية والحزبية والعوائل المعممة لابناء مراجع النجف المتوفين وزعامات سياسية تلهث وراء السلطة بغض النظر عن مصير الشيعة بظل عراق مركزي قد فشل بحماية الشيعة منذ تاسيسه لحد اليوم.. فلا غير الاقليم الشيعي ضمانة وحصانة للدم الشيعي وثرواته وامنه وكرامته ومقدساته.

واذا يقول احدهم (لا نريد تمزيق العراق)؟؟ نسال .. كوردستان مستقلة؟؟ والمثلث السني محروم على الشيعة دخولهم.. وهو مقبرة للشيعة ومنطقة استنزاف لخيرة شبابهم العسكريين المزج بهم بالمثلث السني ؟؟ فشنو الذي تخافون تمزيقه بعد ذلك؟ ولمتى تبقون يا شيعة حايط انصيص؟؟ ومشاريع للقتل المجاني بسبيل شعارات فارغة من العراق الواحد ووحدة العراق التي لا تنطلي الا على السذج والجهلة ولعميان والغمان والمغشية ابصارهم.

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.

سجاد تقي كاظم

صفحة 1 من 1612345678910...آخر »

بندر بن سلطان مول مؤتمر عمان واجتماع مماثل في اسطنبول الشهر المقبل

موسوعة العراق/ متابعة : ابلغت مصادر موثوقة "الصباح" بان بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود رئيس الاستخبارات السعودية السابق ...

اقرأ المزيد

مؤتمر المعارضة العراقية في الاردن يمهد لحكم سني

  موسوعة العراق - متابعة/ عمان افاد مصدر عراقي خاص بان المؤتمر المنعقد الان في عمان برعاية أمريكية ملكية يمهد لحكم ذاتي ...

اقرأ المزيد

رسـالـة الجلبي ..هوس السلطة .. وضرب التحالف

ما شهدت جلسة مجلس النواب الثالثة، امس الثلاثاء، من تقديم النائب عن ائتلاف المواطن احمد الجلبي نفسه للترشيح لمنصب النائب ...

اقرأ المزيد

التوافق سيجلب رئيس وزراء ضعيفا يقبل احتلال الاقليم وعودة القتلة والمجرمين

بغداد - موسوعة العراق: يرى مراقبون للشأن السياسي أن توجه بعض النواب نحو طرح بديل عن المالكي لتولي رئاسة الحكومة ...

اقرأ المزيد

ضرب تل ابيب بالصواريخ رسالة ايرانية على مؤامرة الموصل

موسوعة العراق: اراد السعوديون ان يوصلوا رسالة اسرائيلية عبر "داعش" او دولة "الخلافة اليهودية" الى ايران والعراق وكل من ...

اقرأ المزيد

بغداد/ موسوعة العراق بينما ينشغل الجميع بتسليط الضوء على خلافات الكتل السياسية لتسمية الرئاسات الثلاث والولاية الثالثة للمالكي من عدمها، ...

اقرأ المزيد

معلومات مسربة: بعثيون واسلاميون وبارزانيون اجتمعوا بعمان على تغيير خريطة العراق

بغداد ـ موسوعة العراق: كشفت تقرير عن اجتماع جرى ترتيبه في العاصمة الاردنية في حزيران الماضي لتنفيذ خطة تقضي بفسح ...

اقرأ المزيد

مشاركاتكم

لارسال مشاركاتكم ومقالاتكم يرجى ارسالها عبر البريد الإلكتروني التالي:

maqalat@iraqipedia.net
 

Facebook Iconimages

للاتصال بنا