الأرشيف الشهري فبراير 2013

أقيلوا أسامة النجيفي 2-3 / محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي


محمد ضياء عيسى العقابي
الوضع العراقي:
شرحتُ في الحلقة الأولى من هذا المقال تحققَ شرطين من أصل أربع حددتُها لتبرير إقالة السيد أسامة النجيفي من منصبه كرئيس لمجلس النواب العراقي. هذان الشرطان المتحققان هما:
1- إنتهاء مفعول إتفاق أربيل لعام 2010 ؛
2- تورط إئتلاف العراقية، الذي يلعب فيه السيد أسامة النجيفي دوراً قيادياً رئيسياً، بأعمال عرقلة وتخريب لجهود الحكومة التي يقودها التحالف الوطني ؛
بقي عليّ أن أتناول الموضوعين الآخرين لإستكمال الشروط الأربع وهما:
3- إثبات سوء الدور الشخصي للسيد النجيفي .
4- نضوج العملية السياسية لدرجة التماسك والصمود أمام أقوى ما يستطيع الطغمويون والتكفيريون حشده وزجه في الساحة من قوة للإطاحة بالنظام الديمقراطي الفتي.
سأتناول الشرط الرابع أولاً:
لقد أدرك الطغمويون إفلاسهم التام على جميع الصعد في ظل سجل حكمهم الأسود الذي زرع العراق بالمقابر الجماعية و”عطّر” أجواءه من حلبجة حتى الأهوار بروائح السلاح الكيميائي المحرم دولياً. إنه النظام الذي مارس التطهير العرقي والطائفي بصيغة ممنهجة ومبرمجة فإقترف جرائم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ما نجم عنها ما يقترب من (500) مقبرة جماعية.
لقد زج نظامُهم العراقَ بحروب إجرامية وعبثية جلبت الدمار والحصار الدولي وأخضع العراق لطائلة 76 قراراً تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فأفقد العراق إستقلاله ورمى به في مهب زوابع التدويل فمات مليون طفل بإعترافه، هو، نتيجة الحصار الجائر الذي وفر النظام الذريعة لفرضه من قبل من أراد تدمير العراق. وأخيراً تسبب في إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ولم يجد الشعب العراقي نفسه ميالاً للدفاع عن النظام الذي بلغ من الجبروت والإجرام مستوى ما عاد قادراً على الإطاحة به إلا الله أو أمريكا.
في ضوء هذه الحقائق الدامغة، عمد الطغمويون والتكفيريون، بعد سقوط نظامهم في 9/4/2003، إلى مداراة طموحهم وإصرارهم على العودة إلى السلطة والهيمنة ثانيةً على مقدرات العراق الغني مادياً ومعنوياً – عمدوا إلى إثارة النعرة الطائفية، بأعلى وتيرة ممكنة، كسلاح فتاك لأنه يعول على الغرائز الحيوانية ولا يحتكم إلى العقل والقيم الرفيعة كالوطنية والمواطنة وذلك للتستر به وإعتباره ملاذاً لمناصريهم والإنطلاق منه لشن هجوم مضاد وإحداث ثورة ردة على الدستور والديمقراطية.
إستطاع الطغمويون والتكفيريون إقناع بعض الناس بإطروحاتهم المتخلفة التي شكلت نظرية عملهم أثناء حكمهم الإقصائي التهميشي المستند إلى رفض الآخر وعدم الإعتراف بسواسية البشر. رفض هؤلاء الديمقراطية بل حاربوها وشنوا حملة إرهابية عنيفة ضدها حتى يومنا هذا.
أما أغلبية الناس في المناطق الغربية والموصل فقد أيدوا الديمقراطية ولم يعيروا آذان صاغية لهؤلاء إلا بحدود التظاهر لتجنب الإنتقام الوحشي.
(إستُشهد على يد الإرهاب الشهداء الشيوخ: أسامة الجدعان وفصال الكعود وعبد الستار أبو ريشة وعيفان العيساوي كما إستشهد الشابان ولدا السيد مثال الآلوسي.)
راهن الطرفان أي الديمقراطيون من جهة والطغمويون والتكفيريون من جهة أخرى على جذب الجماهير العربية السنية لجانبهما منذ سقوط النظام البعثي الطغموي ولحد الآن.
قدّر الديمقراطيون أن قبضة الطغمويين والتكفيريين ستضعف ويتم تحديها علناً من جانب الجماهير العربية السنية مع تقدم المسيرة الديمقراطية الصاعدة. بينما راهن الطغمويون والتكفيريون على إدامة ترهيب تلك الجماهير وإخضاعها لمشيئتهم والإعداد لزجها في عمل مسلح كبير كانوا يهيئون له منذ سقوطهم في عام 2003 ومحاولتهم الفاشلة في 25/2/2011. مهدوا لليوم الموعود بممارستهم الإرهاب والتخريب على نطاق واسع وحاولوا حرمان الجماهير من التمتع بمزايا الديمقراطية وخاصة في المناطق العربية السنية لإيهامها بأنها مهمشة بفعل الحكومة الفيدرالية وليس بفعل الحكومات المحلية المنتخبة بغية إثارتها ودفعها نحو العمل المسلح.
لقد رافقت أعمالهم تلك حملة إعلامية تضليلية واسعة ومحترفة مدفوعة الثمن، كما تشير المؤشرات، سخرت حتى بعض الطيبين دون وعيٍ منه. فروّجت الحملة لتلفيقات وأكاذيب وتشويهات مدروسة بعناية؛ كما تعمدت التعتيم على الوقائع الصحيحة والحقائق. أخفوا، مثلاً، أن إحصائيات وزارة التخطيط تشير إلى كون محافظة المثنى هي الأكثر فقراً بين محافظات العراق؛ كما أن البصرة، مصدر خيرات الشعب العراقي، تحتوي على أكبر نسبة من جياع العراق.
جرى كل ذلك بالتنسيق مع/ وتمويل من السعودية وقطر وتركيا ومؤخراً دخلت شركات النفط الطامحة إلى السيطرة على نفط العراق وجني أقصى الأرباح (أربعة أضعاف) بفرض صيغة “المشاركة في الإنتاج” المتبعة في كردستان العراق رغم إعتراض الحكومة الفيدرالية.
جاء ذلك اليوم الموعود ونزلت الجماهير في تظاهرات إنطلقت في الرمادي يوم 21/12/2012 ولكنها حملت بوادر فشلها منذ الساعات الأولى إذ حمل المتظاهرون لافتات وصوراً وأطلقوا شعارات وتصريحات خدمت ستراتيج وتكتيكات موضوعة في الدوحة لا في الأنبار .
هنا إشمأزت الجماهير العريضة وعلى رأسها الشيخ عبد الملك السعدي؛ وإذا لم تنسحب تلك الجماهير من التظاهرات فليس قناعة بها بل درءً لغضب وإنتقام القائمين عليها من طغمويين وتكفيريين. وقد زاد من إشمئزازها أن الطغمويين والتكفيريين راحوا يزدادون تطرفاً وكشفاً عما يعتمر في أذهانهم ويختلج في صدورهم من كره للدستور والنظام الديمقراطي كلما إستجابت الحكومة، من باب الحرص وإحترام الجماهير الطيبة، للمشروع من مطالبها.
إنعزل الطغمويون والتكفيريون وراحوا يدورون حول أنفسهم ويتحسسون حبل الفشل الذي يضيق حول أعناقهم وصاروا يطلقون التهديدات الطائفية المهينة وتحرشوا بالقوات المسلح لإستفزازها وجرها إلى الرد والقتال وأرادوا الحضور إلى بغداد لتأجيج مواجهات دامية مشابه لما خُطط ليوم 25/2/2011 ففشلوا. إنه تعبير عن خيبتهم وسوء حظهم إذ جلبت لهم مغامرتهم مزيداً من العار والسخرية دون أن تصيب غيرهم.
كيف توقعوا النجاح وشعاراتهم كانت طائفية لحد التقزز من قبيل: “آتون يا بغداد لنحررك من أحفاد كسرى ومن الصفويين”؟ لا أدري.
وإذ لم يدخر الطغمويون والتكفيريون ووجهُهم العلني داخل العملية السياسية، أي كثير من أطراف إئتلاف العراقية، سلاحاً أو ذخيرة أو جهداً طائفياً إلا ورموه في الميدان،
وإذ لم يزدد الشعب العراقي إلا لحمة وقناعة بضرورة الديمقراطية لصيانة وحدة العراق وصيانة ارواح أبناءه من الوحوش الطغموية التكفيرية الكاسرة ومن يقف ورائهم في الخارج،
وإذ شهد العراقيون والعالم السلوك الديمقراطي المتحضر والمسؤول الذي إنتهجته حكومة التحالف الوطني،
وإذ شهدت الأمم المتحدة وسفارات العالم إستهانةَ الطغمويين والتكفيريين بالدستور والنظام الديمقراطي والتعايش السلمي وإستهدافها ،
وإذ شهدت الأمم المتحدة إحتقار الطغمويين والتكفيريين لممثليها وللمحافل الدولية،
(إتهمت النائبة وحدة الجميلي ممثلَ أمين عام الأمم المتحدة في بغداد السيد مارتن كوبلر بكونه “منحازاً ومرتشياً ” وذلك في فضائية “الحرة – عراق” بتأريخ 24/2/2013. كما وجه إئتلاف العراقية نفس الإتهام للسيد كوبلر قبل أسابيع قليلة وطالب بطرده من العراق.)
وإذ قلقَ العالم من تمجيد القائمين على التظاهرات للعنف وللجيش السوري الحر ولتنظيم القاعدة ولفرعه المبرقع بإسم “جبهة النصرة”؛ ومن تمجيدهم لجزار العصر صدام، ولإعلانهم الصارخ رفضَ الآخر وعدم الإعتراف بسواسية البشر وعدم الإستعداد للتعايش السلمي مع الآخرين وعدم إحترام حقوق الإنسان،
(من شعاراتهم وأقوالهم: “الشيعة خنازير أولاد خنازير وعملاء”، “عبد الزهرة لا يدخل الرمادي”، “قادمون يا بغداد”، “بغداد ستتحرر من أحفاد كسرى”، “سنحرر بغداد من الصفويين” …. إلخ)،
وإذ شهد الشعب العراقي بأطيافه والعرب والمسلمون والعالم زيفَ إدعاء القائمين على التظاهرات بكونهم قاتلوا الإحتلال الأمريكي للعراق وإذا بهم ينادون (خاصة يوم الجمعة 22/2/2013) القوات الأمريكية وتركيا ودول الخليج للتدخل العسكري في العراق لحماية مضيق هرمز ولـتحرير بغداد من أحفاد كسرى!!!،
وإذ كان رد فعل الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي حيال تلك الإهانات والإستفزازات هو الترفع والتعالي والتصرف الحضاري وإطلاق الدعوات تلو الدعوات لنبذ الطائفية والجنوح إلى التآخي والتحلي بروح المواطنة والتعايش السلمي والتمسك بالدستور وإحترام حقوق الإنسان وصيانة وحدة العراق وفق الخيار الديمقراطي.
وإذ لم يزدد النظام الديمقراطي إلا صلابة وتماسكاً،
فما عاد هناك من محذور يحول دون كشف كل شيء فوق الطاولة وتفعيل الدستور والقوانين بحذافيرها بعد أن بلغ المجتمع العراقي نقطة النضج والتحرر من ضرورات مداراة الإبتزاز الذي قُبل على مضض من أجل تعميم الإقناع بجدوى الخيار الديمقراطي والتعايش السلمي وإقتناع المتشككين بحسن النوايا.
زالت، إذاً، العقبة الثالثة التي يحسب لها الحساب عند الإقدام على إقالة السيد أسامة النجيفي من رئاسة مجلس النواب. وبقيت العقبة الرابعة وسنتناولها في الحلقة القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): أدناه نص وثيقة إتفاق أربيل كما نشرها موقع “عراق القانون” بتأريخ 18/6/2012 بعد نشرها من قبل رئيس إقليم كردستان السيد مسعود برزاني حسب إفادة الموقع المذكور:
(الوثيقة الأصلية بخط اليد ويصعب إبرازها. والطباعة من قبل كاتب المقال)
…………..
بسم الله الرحمن الرحيم
أربيل
الأحد 8/8/2010
إتفاق أولي
إنسجاماً مع المصلحة الوطنية العليا ومن أجل الإسراع في تشكيل الحكومة يلتزم الطرفان بما يلي:
1- الإلتزام بالدستور وتنفيذه.
2- إعتماد خارطة طريق لتشكيل الحكومة الجديدة كما يلي:
a. السيد جلال طالباني رئيساً للجمهورية،
b. السيد نوري المالكي رئيساً للوزراء،
c. يكون منصب رئيس مجلس النواب للعراقية ورئيس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية للدكتور أياد علاوي.
3- يعمل الطرفان بجدية من أجل مشاركة كافة الكتل السياسية في الحكومة الجديدة.
4- تكون وزارة الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات بعهدة كفاءات مستقلة يتوافق الطرفان بشأنها أولاً ثم الأطراف.
5- تشكيل لجنة عليا من دولة القانون (حزب الدعوة الإسلامي) والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة السيدين المالكي والبرزاني وثلاثة من كل طرف … مهمتها الإتفاق على جميع القضايا الإستراتيجية وإتخاذ مواقف موحدة حيال كل القضايا العالقة بين الحكومة الإتحادية والإقليم ، ولا يجوز أن يتخذ أي طرف موقف إستراتيجي إلا بتوافقهما.
6- إجراء الإصلاحات الإدارية الضرورية وإتخاذ موقف موحد حيالها(المجلس الوطني للساسات الإستراتيجية، نظام مجلس الوزراء، تعديل قانون الإنتخابات … إلخ.
7- حل المشاكل العالقة مع الإقليم:
المادة 140، تسليح وتجهيز وتمويل حرس الحدود، قانون النفط والموارد المائية … إلخ.

توقيع توقيع
نوري المالكي مسعود بارزاني
حزب الدعوة الإسلامية الحزب الديمقراطي الكردستاني
8/8/2010 8/8/2010

(2): للإطلاع على “النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه” و “الطائفية” و “الوطنية” راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
– http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=298995

http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=96305

أقيلوا أسامة النجيفي 1-2 – محمد ضياء عيسى العقابي
24/02/2013 – 20:17 مقالات

دولـة كــــريـمـة -1- / جواد السعيد

الأستاذ جواد السعيد

الأستاذ جواد السعيد


جواد السعيد
(( اَللّـهُمَّ اِنّا نَرْغَبُ اِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة تُعِزُّ بِهَا الاْسْلامَ وَ اَهْلَهُ، وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاَهْلَهُ ، وَ تَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَ الْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ، وَ تَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَ الآْخِرَة. ))
تـمـهـيـــــــــــد:
أن يُعطى المرء سلطانا ومالا وكل مقومات الحياة والبقاء والعيش بكرامة ، فهذه غاية لا يدركها إلا ذو حظ عظيم ، إذ ليس من السهل أن تتوفر كل هذه المقومات لجماعة من البشر في مكان واحد وفي زمان واحد..! وهذه النعمة الكبرى لم تحظ بها إلا الأمة الشيعية في جنوب و وسط العراق على وجه الخصوص.
الدولة الكريمة مفهوم متطور نادى به وسعى لأقامته الأئمة عليهم السلام وبأدوار مختلفة كما أكد على إقامتها والدعوة لها الأمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف منذ 1200 عام وناشدنا الأستمرار بالدعاء لها والأستعداد بالقول والفعل والتمهيد لإقامتها ، ونلاحظ هذا جليا في دعاء الأفتتاح أثناء ليالي شهر رمضان المبارك وهذا معناه أن إقامتها ممكنة وواقعة مؤكدة.
ولهذا نؤكد أن مشروع هذه الدولة قد استمد أصالته وشرعيته من وحي هذا الدعاء المبارك وننطلق من إدراكنا وفهمنا أن الأمام عليه السلام قد طلب منا التمهيد والسعي لأقامة هذه الدولة الكريمة والمشاركة في بنائها ولو على جزء صغير من أرضنا الحبيبة ، وهذا ليس مستحيلا قطعا وليس خروجا على نواميس الطبيعة وليس كما يفهم أنها تتحقق وفق عالم المعجزات….!
هذه الدولة الكريمة تسودها الشفافية والمثل العليا وتكفل لمواطنيها كرامة الدنيا بمعنى الحاجات المادية والعيش بسلام وتضمن لهم كرامة الآخرة وسعادتها الأبدية الخالدة ، كذلك فأنها ترقى بمواطنيها ليكونوا ليس دعاة ربانيين فقط بل ليكونوا قادة العالم أيضا…!
تســـــاؤولات تـنـتــظـــــر إجــــابـة:
السؤال الأهم هو لماذا علمنا الأمام المهدي عليه السلام هذا الدعاء؟ هل طلب منا أن نردده في شهر رمضان دون استيعاب المفهوم وتحقيق مصداقه؟ هل أقامة هذه الدولة حالة مستحيلة؟ واذا كان هذا الهدف يستحيل تحقيقه فلماذا الألحاح في طلبه؟ والسؤال المهم هنا اذا كان الأنسان قد استطاع أقامة دولة حقق فيها ضمانا إجتماعيا وعدلا نسبيا ومساواة نسبية وحرية وسماها دولة الرفاهية وأغلب البشر ينظرون إليها بعين الرضا ويسعون الى نقلها من دولة الى أخرى ، أليس من الأولى بنا السعي لإقامة الدولة الكريمة التي هي أرقى من دولة الرفاهية؟ أليست الظروف الحالية في موطن الأمة الشيعية التي قد يصل تعدادها الى عشرين مليون في العراق متاحة لإقامتها ؟ هل إقامة الدولة الكريمة من مهمة أتباع أهل البيت؟ أليست هذه فرصة ذهبية لم تتوفر منذ إغتيال الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام؟
تساؤلاتنا هذه موجهة الى كافة قيادات شيعة العراق وعلى كل المستويات وتحديدا أولئك الذين يسهمون بشكل كبير في صناعة القرار السياسي ولهم دور في اتخاذ القرارات المصيرية ، والى علمائهم ومفكريهم ومثقفيهم ونسائهم ورجالهم ، نقول لكم ونناشدكم الله ورسوله ونتوسل إليكم إلا ما نبذتم الخلافات والمواقف التي لاتليق بكم كقادة ونتوجه إليكم بالسؤال أيضا: ماذا ينقصكم اليوم؟ جميعكم بيده مقاليد السلطة والمال والجاه وصنع القرار.. جميعكم يتصدر الصفوف.. جميعكم عقلاء ومن ذوي الشأن وعلية القوم.. فلماذا هذا التناحر والتباغض والتباعد؟ هل تعلمون أن هذه الأرض من أغنى بقاع العالم؟ ألا ترون أن هذه الثروات الهائلة وجميع المقومات المتاحة أودعها الله في أرضنا لتكون عماد هذه الدولة الكريمة التي يحقق فيها الأنسان كرامته وينعم فيها بالعيش الرغيد وبذلك نقدم نموذجا لباقي مكونات الشعب العراقي وباقي شعوب العالم كي يلتحقوا بنا ويتخذوا منا مثلا وقدوة حسنة؟ ألا تعتقدون أن أبناء هذه الأرض الطيبة هم من يؤسس لهذه الدولة الكريمة؟ هل تعلمون أن الذي يمتلك هذه الثروات يستطيع التحكم بمصير العالم وليس العراق وحده؟ كلكم شيعة أثني عشرية تؤمنون بملكية الأمام عليه السلام لهذه الثروة وأنه إنما أجاز لشيعته فقط كي يتصرفوا بها فلماذا تسلمون نصفها إلى أعدائنا بحجة الشراكة الوطنية التي لم نعثر عليها في موارد صرف سهم الامام؟ ألا تدركون حجم الخطر المحيط بنا؟ ألا تعلمون أن هذه الحقيقة يدركها أعدائكم ويسعون للسيطرة على ثرواتكم وسرقتها وتسخيرها لتدميركم؟ كل هذه التساؤلات مشروعة لكن إجاباتكم عليها متلعثمة ومحرجة..!
ولذا نعتقد جازمين إنكم تواجهون ثلاث خيارات مصيرية:
الأول: إما أن تتوحدوا في مشروع واحد يحفظ دماء شيعة العراق ويصون كرامتهم و ثرواتهم ويرفع شأنهم بين الأمم وهو إقامة مشروع الدولة الشيعية الكريمة.
الثاني: البقاء على هذه الحال متفرقين يتخطفكم الناس من حولكم وهذا يعجل من نفاذ صبر الأمة حيث ( لم يبق في القوس منزع ) وعليه فهي تسعى للبحث عن قيادات جديدة وهذا بدوره يؤدي الى إلغائكم ونهايتكم من المشهد السياسي.
الثالث: بقائكم متفرقين يشجع أعدائكم على النيل منكم والتطاول على مقامكم والأسراع في الأجهاز علىيكم من خلال حرب قذرة قد استعدوا وخططوا لها وسوف تخسرونها بسبب فرقتكم وتخاذلكم.
أذن لا مناص من الخيار الأول فهو الأنفع والأجدى خيرا لكم ولأمتكم لأن فيه العزة والكرامة ورضا الله سبحانه وتعالى وهذا هو الفوز العظيم.. أما اذا كنتم تخشون الأتهام بأنكم تسعون لتقسيم العراق فهذا اتهام موجه للجميع وليس لكم فقط..! وهذا إتهام لا تسألون عنه يوم القيامة..! فهو أهون من أن تكونوا سببا في إراقة دماء الشيعة ونهب ثرواتهم وزوالهم وإختفائهم.
ماهية الــدولـــة الــكـريـمـــــة:
تعتبر الدولة بمفهومها العام أرقى ما وصل إليه الأنسان في تنظيم وإدارة المجتمع ، وإن اختلفت أشكال الدول لكن أركانها الثلاثة ثابتة فالأرض والشعب والحكومة أساس تشيدها وبقائها ، والذي يهمنا في هذا الأمر هو مفهوم الدولة الكريمة الذي يقترب منه ما توصلت إليه شعوب الغرب بعد عناء شديد وتجارب مريرة ونقصد به ما يطلق عليه اليوم بدولة الرفاهية (Welfare State) والذي حقق قدرا لايستهان به من الرفاهية والعيش الكريم ، ومن المعروف أن كثير من الدول الغربية تطبق مفهوم دولة الرفاهية بأساليب مختلفة وما يشتركون فيه هو تحقيق مبادئ تكافؤ الفرص والضمان الاجتماعي والتوزيع العادل للثروات وحرية الأفراد. وبالفعل استطاعت هذه الدول من تخفيض معدلات الفقر الى 5% كما في السويد على سبيل المثال ، لكنها تجاهلت حاجات الانسان الروحية مما تسبب في ارتفاع نسبة الظواهرالأجتماعية السلبية وبعض السلبيات في الحكم والأدارة ، بينما سبقهم الأمام المهدي المنتظر عليه السلام في الدعوة الى إقامة دولة أرقى أطلق عليها الدولة الكريمه قبل 1200 عام كما ذكرنا..! وهذا مما يشجعنا ويمنحنا أملا في السعي لتحقيق هذا الهدف ولا يتصور أحدا أن هذا يشكل مانعا أو عائقا يحول دون الوصول الى ذلك وبناء عليه فأن هذا لا يمنع أن يستمد الأنسان المؤمن العاقل الحكيم مشروعية حركته هذه من دعوة الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ونظرته السليمة للحياة ونظامها فيزداد ايمانا بمشروعية عمله ويسعى ويمهد لأقامة دولة أساسها كرامة الأنسان وصيانة كيانه عن الأنحراف والسقوط في مهاوي الرذيلة وعوادي الزمن من خلال استثمار الثروات بشكل صحيح وتوزيعها بشكل عادل ليعم الخير ويسود السلام في دولة يتساوى فيها الجميع ويأمن فيها الجميع ويعمل فيها الجميع من أجل كرامة الأنسان في الدنيا وسعادته في الآخرة.. يعيش الحرية بمعناها الحقيقي فلا يقبل الظلم ولا يظلم أحدا… دولة كريمة يعني انسانها كريم ذكرا كان أم أنثى صغيرا كان أم كبيرا جميعهم أقوياء ، فالمرأة فيها مؤمنة متعلمة عزيزة كريمة تشعر بالأمان والقوة لأنها تستند الى ركن رشيد في كل وقت ، فتركب من الكوفة الى البصرة دون أن تخشى من ينتهك حرمتها… دولة كريمة يعني انسانها مؤمن بربه قوي بالعلم يشارك متفاعلا في بناء الحضارة الأنسانية ينهض صباحا يمنح علمه وعطائه لجميع البشر دون استثناء ويعود الى منزله فخورا بما قدم من نتاج.. دولة كريمة يستأصل فيها الفقر والمرض وثقافة الخنوع والذل والجبن ليعود الأنسان عزيزا كريما كما أراد الله تعالى له ذلك ، دولة كريمة أن يهزم فيها النفاق ويذل فيها الجبابرة فلا مكان للأفاكين فيها ولا مناصب للأشرار على عروشها. دولة يتم انتخاب قادتها ممن عصى هواه وأطاع مولاه فيقيسوا أنفسهم بأضعف ناخبيهم ويعينهم مواطنيهم بورع واجتهاد وعفة وسداد….!
جميعنا معجب بأنظمة سياسية ودول قائمة على الأرض شيدها أهلها ووضعوا قانونها لأنهم أخلصوا في سعيهم ليضمنوا فيها قدرا كبيرا من كرامتهم حيث تعاهد حكماء القوم على منع الفساد وحماية الأمن ونشر مبادئ والمساواة والعدالة النسبية ولذلك انطلق الأنسان فيها الى الأبداع والتطور وشارك في بناء الحضارة الأنسانية بكل ما أوتي من قوة ، ومن هنا فنحن وبما نمتلك من إمكانيات وثروات هائلة وطاقات بشرية كبيرة أولى بالتمهيد لتأسيس هذه الدولة الكريمة في جنوب الخير أرض الأمة الشيعية المباركة.

يرجى متابعة القسم الثاني/
جــواد الســــــــــعيد
j12alsaaid@hotmail.com
2013-02-27

الأنبار.. فتنة الكبار ينفذها الصغار! / نجاح محمد علي

نجاح محمد علي
أمتلك مخاوف جدية من أن ينفجر الوضع في العراق وينزل الجميع إلى الهاوية إذا استمرت الأزمة في الأنبار وبقية المناطق الرديفة. فما يجري هناك هو خارج السيطرة، وما عادت الحكومة ولا جماعات “الأخوة الأعداء” المشاركة فيها (قدم هنا وقدم هناك) التي تقف وراء معظم الأزمات في العراق الجديد، قادرة على التصرف بإيجابية لإيجاد حلول وسط تساعد على التهدئة تمهيدا لنزع فتيل الإنفجار الموعود.

وما من شك فان أزمة الأنبار مع كل ما صاحبها من شعارات وصور، كشفت أن هناك دول حلف خارجي (تقع أبرز مفاصله في الخليج وتركيا ويصل حتى إسرائيل)، لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق، والتحكم بتأثيراته في الأزمة السورية وبالعكس.

ويظن أهل الإقليم في الخليج وتركيا وإسرائيل طبعا، المتأثر والمؤثر قطعا بكل ما يجري في العراق من تطورات منذ التحول الدرامي في هيكيلة الحكم وانتقاله الى الشيعة (طبعا اسمك بالحصاد ومنجلك مكسور) بعد سقوط نظام صدام حسين غير المأسوف عليه، أن التحكم في تظاهرات الأنبار سيغير كثيرا في وجهة التحرك الإيراني من العراق الى سورية ولبنان وبالعكس، ذلك أن ما تشهده الأنبار من أحداث، لها صلة وثيقة بما يجري في سورية.

وليس غريبا القول إن تظاهرات الأنبار اندلعت في تزامن معقول مع التسريبات آنذاك عن “حوار سياسي” لحل الأزمة السورية، لإيران سهم كبير فيه، تأكد لاحقا في اللجنة التي كلفتها بها القمة الإسلامية الأخيرة في القاهرة، وضمت إضافة الى ايران كلا من السعودية وتركيا لدعم الحوار مع سورية من أجل إيجاد حل للأزمة..”.

وكانت التسريبات تتحدث عن فشل الغرب والدول الداعمة لربيع سورية “العربي” في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض لإسقاط نظام بشار الأسد، على غرار ما حصل في ليبيا، بسبب الدعم الإيراني اللامحدود للأسد المستعين بغطاء روسي صيني يُجهض أي محاولات للتدويل المباشر، وإذا لابد من إرباك القوة الايرانية وإشعال النيران في عجلاتها الأمامية في العراق حيث يتحكم الحلفاء الأقوياء لإيران بالوضع سياسيا، خصوصا في بغداد والجنوب وأيضا في كوردستان.

وإذ فشل الإقليم في تحويل تظاهرات الأنبار الى “ربيع عراقي” بعد تدخل عاثر من أمين سر قيادة البعثيين عزت الدوري، واندساس قوى من القاعدة وما يسمى “الجيش العراقي الحر” كشفته وسائل الإعلام وهي اللاعب الأساس في هذا الربيع بما منح التظاهرات “صبغة” طائفية يرفضها غالبية سكان الرمادي، فقد سعت إيران عبر حلفائها من التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي الى كسر حدة “طائفية” الحكم الراهن في العراق، وهي تعمل على تعطيل مساعي الإقليم في تحريك عشائر شيعية عربية ترفع علنا شعار “حرروا العراق من الهيمنة الايرانية”. في الأثناء، لا مفر من القول بأن “المقاولين السياسيين” باتوا عاجزين تماما عن تقديم حلول ناجعة بعيدا عن تأثير الإقليم وإيران وسط صمت أميركي عجيب له عدة تفسيرات منها بالطبع التحضير لصفقة طال انتظارها بين واشنطن وطهران بمباركة روسية تشمل الملف النووي وسورية بشكل خاص، ولن يكون العراق إلا وسيلة وأداة للوصول إليها.

لقد تحركت واشنطن على استحياء شديد في أزمة “عمليات دجلة” وكأنها تكرر الموقف الأميركي الذي أعطى الضوء الأخضر لصدام وشجعه على غزو الكويت، وتترك للعراقيين الحرية في حل أزماتهم الداخلية بالطريقة التي تحفظ لها مصالحها في المنطقة بشكل خاص.

هذه الطريقة في التعاطي مع الأزمة الراهنة في الأنبار تعطي إنطباعا أوليا بأن العراق اليوم بات على حافة منزلق خطير، حيث تم تسييس المطالبات والتظاهرات، وأن هناك من لا يريد حل الأزمة حتى مع وجود مطالب مشروعة للمتظاهرين، بعضها يقع على عاتق الحكومة والآخر على البرلمان والقضاء. لكن لا تنسوا إنها أيضا فتنة الكبار.. والعاقل يفهم.

مسمار: “إنني جاهل لا أعرف إلا حقيقة واحدة وهي أنني لا أعرف شيئا”.

إسحق نيوتن

العراقية تعاني التشظي!!

Aliraqi 2
موسوعة العراق-بغداد
يوما بعد يوم تزداد حالة التشظي في القائمة العراقية الى أن عدها البعض القائمة بالاسم فقط، في حين أن ماتشهده من اختلافات وصراعات بين الكتل المنضوية تحتها قد أوصلها الى مرحلة لم تتمكن من اقناع جمهورها بطروحاتها ومواقفها الى ان وصل حالها الى عدم استجابة اعضائها او وزرائها الى القرارات التي تتخذها.
فقد كشفت مصادر من داخل القائمة عن وجود استياء كبير بين قيادات القائمة من قرار عبد الكريم عفتان وزير الكهرباء انهاء المقاطعة وعودته لاجتماعات مجلس الوزراء وعدم التزامه بقرار قائمته مقاطعة الحكومة، مبينة أن هناك توجها لفصله من القائمة.
وقالت تلك المصادر إن “قيادات في القائمة العراقية وصفت قرار انهاء عفتان لمقاطعته اجتماعات مجلس الوزراء بالقرار الذي لاينم عن خلق او التزام سياسي بكسر وزير في القائمة قرار قائمته”.
وأوضحت المصادر أن “قادة القائمة اكدوا انهم اخطأوا بإختيارهم بعض الوزراء من بينهم عفتان”، متوقعةً أن “يتم فصل عفتان من القائمة العراقية”.
المصادر أكدت بانقسامات تعيشها القائمة بين مؤيد ومعارض لخطوة مقاطعة وزرائهم الاجتماعات الحكومية ، بينما تُشير وقائع وتصريحات المعتدلين داخل القائمة إلى إن تباين المواقف حيال هذه الخطوة (غير المدروسة) ، أخذت تُهدد وحدّة القائمة بشكل أكبر من التفكك الذي أضعفها في سنوات سابقة.
وفي الطرف الآخر، اعربت عشائر الانبار، عن ترحيبها بعودة وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي الى اجتماعات رئاسة الوزراء وانضامه الى اللجنة المكفلة بالنظر بمطالب المتظاهرين، وفيما اعتبرت الخطوة شجاعة، دعت الوزراء المتغيبين الى الحضور في جلسات البرلمان لمساعدة النواب في عملية اقرار الموازنة الاتحادية.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون عبيد الشعلان إن “عشائر الانبار ترحب بعودة وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي الى منصبه وحضور اجتماعات رئاسة الوزراء وكذلك انضمامه الى اللجنة المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين المعتصمين”.
واعتبر الشعلان عودة وزير الكهرباء الى الكابينة الحكومية “خطوة شجاعة نابعة عن حرصه في تقديم الخدمة للمواطنين”، داعيا وزراء العراقية المتغيبين الى “الحضور في جلسات البرلمان للمساعدة في اقرار الموازنة العامة الاتحادية التي تأخرت ما انعكس سلبا على حياة المواطنين”.
وذكر الشعلان أن “مقاطعة الحكومة أمر لايجدي نفعا ولا يحل المشاكل التي تواجهها البلاد”، مطالبا وزير المالية رافع العيساوي وبقية وزراء القائمة العراقية بـ”العودة الى الحكومة وممارسة اعمالهم بصورة طبيعة والعمل على تحقيق مطالب المعتصمين، لأن مقاطعة الحكومة الاتحادية اضر بالمواطن وادى الى تاخير العديد من المشاريع الخدمية في البلاد”. من جهة أخرى، قال الشيخ خالد الجميلي احد شيوخ ووجهاء قبيلة الجميلة التي ينتمي اليها وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي إن “ما قام به وزير الكهرباء واجب طني يتحتم على كل مواطن غيور لوطنه ان يعمل كل ما بوسعه من اجل اجتياز جميع المعوقات التي يشهدها العراق بعيدا عن الانتماءات الحزبية والمناطقية وجميع المسميات”.
ولفت الجميلي، الى ان “عودة وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي من شأنه ان يساهم في معالجة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي قبل حلول صيف العراق اللاهب وطرح مختلف معوقات وزراته امام انظار الحكومة الاتحادية ليتسنى تخصيص ميزانية مالية لمعالجة عدم الخلل في شبكة التيار الكهربائي ووضع الحلول الناجعة للمشاريع التي لم تنجز لحد الان”.
واشار الى ان “قبيلة الجميلة ترحب بعودة ابن العراق الى اجتماعات رئاسة الوزراء واشتراكه في لجنة تحقيق مطالب المعتصمين”، لافتا الى ان “ردود الفعل المتشنجة من قبل البعض على عودة الوزير لا نعير لها اي أهمية”.

جعير في العراقية / طارق الاعسم

طارق الاعسم

ملاحظة هامة: (الجعير الوارد في هذه المقالة هو الصوت العالي وفق ما أتحفتنا به النائبة غيداء كمبش. واعتماداً على تفسيرها اللغوي جربنا ان نعتمد تفسيرها اللغوي البارع في كتابة المقال فلها الفضل والسبق اولاً وآخراً).
لاشك ان لكل زمان دولة ورجال، وبما ان التنوّع السياسي والاثني في العراق قد امسى وبالاً على الجميع فكان لا بد من ان يكون بين الفينة والاخرى اصوات تحسم المواقف كي نسير جميعاً بسفينة الوطن ومن هنا جاء الجعير، فقد كان جعير فخامة السيد اسامة النجيفي في بيانه حول زيارته لقطر مؤخراً حاسماً في تبيان وجهة نظره بعد اخذ وبدل وجرٍّ وعرِّ واعتراضات البعض.
ويبدو ان هنالك من النواب من لا ينضبطون ما لم يجعِّر عليهم السيد رئيس مجلس النواب كي يضبط ايقاع جلسات البرلمان من الهرج والمرج، فالعراق يحتاج دوماً الى قيادات تجعِّر بحسم ضد كل من يدعو للفوضى.
وللامانة التاريخية فان اعضاء القائمة العراقية وزعمائها كانوا وما زالوا يجعِّرون ليل نهار من اجل الحقوق المهدورة والجماهير المهمّشة وهو ديدنهم دوماً في عدم السكوت وبالجعير أمام أيِّ جور وظلم، وهم مؤمنون “ان افضل الجهاد الجعير بالقول امام سلطان جائر”، وقد بدأ يجعِّر خلفهم كل من يؤمن بهم من اجل نصرة قضيتهم، بل انهم جازاهم الله خيراً قد حثّوا زعماء اقليميين كي يجعروا من اجل نصرة الحقوق العراقية وبالفعل جعّر أمراء قطر والخليج وتنادى لهم اوردغان بالجعير.
ان جعير اعضاء القائمة العراقية وقادتها في تظاهرات الغربية لهو دليل على ما ضاقت به صدورهم من وعود اعتبروها زائفة لا تسعى الحكومة لتنفيذها بشكل مرضٍ وهو ما دعا زعماء التظاهرات الى ان يجعِّروا مطالبين بمهلة زمنية محددة لتحقيق مطالبهم، وهي ذات المطالب التي طالما جعِّر بها النجيفيان اسامة وأثيل وجعِّر بها السيد اياد علاوي وخميس الخنجر ورافع العيساوي، والاخير جعّر بأعلى صوته انه بريء مما نسب اليه من جرائم، كما جعِّر قبله طارق الهاشمي.
ومن اشهر السياسيات في القائمة العراقية اللواتي دافعن بصوت جعوري عن حقوق المهمّشين في ديالى والغربية النائبة غيداء كمبش التي لطالما جعِّرت ولا تزال تجعِّر مطالبة بحقوق المظلومين ولقد بحَّ صوتها من الجعير مؤخراً وهي تحاول افهام الجهلة من امثالنا من ان الجعير هو الصوت العالي.
اللهم اجعلها من المجعِّرين بالحق وان لا تحرمنا من جعيرها في سبيل الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

نعثلة البدراني!/ نجاح محمد علي

نجاح محمد علي
عندما حددت موقفي برفض تأييد تظاهرات الأنبار، وإن كانت فيها مطالب مشروعة ، بررت ذلك بأن عزوز أبو الثلج أيد التظاهرات وأنا إذاً لن أمشي في وادٍ سلكه هذا الشيطان.

إمام وخطيب جمعة الأنبار الشيخ عبد المنعم البدراني، أكد أنني على حق وأن المالكي مهما علا وتجبر فان المعركة التي أثارها عليه هؤلاء ليست من أجل “مطالب مشروعة” بحجة التهميش، فهي “معركة على اللحاف” وهو هنا ليس السلطة والعودة بعقارب الساعة الى عهد صدام وحسب، بل لاحراق المنطقة برمتها بنيران الطائفية، علما أن المالكي جزء من عملية سياسية ولدت فاشلة ولا تنتج إلا فاشلين وطائفية سنفشلها بالمواطنة الشريفة.

هذا الشيخ البدراني شع بنور بدره المظلم ووضع في الجمعة الأخيرة كل النقاط على كل الحروف. البدراني هذا أعلن بكل صراحة ووضوح مشروعه مشيرا بلغة الاستغاثة بهوية وأجندة من يقف خلف “ربيع العراق السنّي” وهو بالطبع مشروع يجب أن يختلف بالتمام والكمال عن الجزء الظاهر منه في مطالب المتظاهرين في الأنبار، وإلاّ “إجاك الموت يا تارك الصلاة”، وعلى العراق ووحدته وتعايش أهله.. السلام. البدراني قالها بعظمة لسانه إنه يمثل مشروعا طائفيا إرهابيا خطيرا جدا وأنه أرسل عدة رسائل لا تحتاج الى تأويل، وقد أعلن فيها أنه يمثل الإسلام والمسلمين وما عداه فهو الكفر والصفوية والكسروية واللات وعزى وهبل، وطائفية نتنة، وجاهلية ابتدعها وشرَّف بها كل أولئك الطائفيين في الحقب الماضية.

تحدث شيخ الفتنة – ولعن لها من يريد إيقاظها – وكانت على رأسه عمامة أسامة بن لادن، عندما هدد بضرب كل المصالح الأميركية في المنطقة والعالم.

وتحدث وكان بندقية صدام التي استعرضها الفارس على الشاشات ولم يطلق منها رصاصة واحدة حين قبض عليه في الحفرة، مذكرا (الشيخ) غزو صدام السيئ الصيت لدولة الكويت، ومهددا دول الخليج العربية بسنوات الحرب الثمانية التي كان صدام يذبح العراقيين فيها بحجة الدفاع عن الخليج من إيران من البوابة الشرقيّة. وتحدث الشيخ بفتاوى الكفر ونيابة عن الله على أساس أنه قائد الفرقة الناجية التي أدخلت الكورد في الإسلام، وهو يمن عليهم إسلامهم (السنّي). وتحدث بسيوف الذبح والقتل والتفخيخ مهددا الشيعة، وهو لا يحسن إخفاء تلك الريح النتنة التي تفوح منه، وهو يذكر مناطق في بغداد بتقسيمات طائفية كالدورة وووو.. حرض الشيخ وبرر على التدخل الإقليمي الطائفي من تركيا وقطر وبقية دول الخليج، وشتم الله علنا وهو يسمي حزب الله بحزب اللات والسيد حسن نصر الله بعدو الله، ونفخ في مريديه من سموم أفعى الطائفية الرقطاء التي كلف بنشرها، فاتحا النار على كل الشيعة، وهو ينفخ في قربة الشحن الطائفي الذي تريده إسرائيل والماسونية لمنطقتنا.

تحدث عن السنّة بأنهم وحدهم المسلمون (وهم طبعا مسلمون)، ووصف الشيعة بالصفويين والكسرويين (وهم طبعا مسلمون)، وحتى المستضعفين منهم لم يذكر أنهم مسلمون! (الصابئة والمسيحيون وغيرهم وين تخليهم) وأين؟! في خطبة الجمعة!

قال هذا المتفيقه في خطبة الجمعة على الطريق السريع في المدينة إن “هناك مشروعا كبيرا يحاول القضاء علينا وعلى أبنائنا، وهو مشروع الحية الرقطاء (في إشارة إلى إيران) التي باضت وفرخت في كل مكان، كالخارجين عن القانون في البحرين والخليج ولبنان وغيرها كي يستفادوا من هذا المشروع”.

وأضاف البدراني أن “هذا المشروع يتكون من الكسروية التي تريد إعادة أمجاد كسرى في العراق والجزيرة العربية، وهو أيضا صفوي يريد إعادة مشروع إسماعيل الصفوي في العراق”، لافتا الى ان “هناك ايضا مشروعا فاطميا يريد إعادة حكم مصر والشام، وان هناك ايضا مشروعا يهدد وجودنا في العراق، لكن لا يمكننا أن نصفه بالمشروع الشيعي، لكي لا نكون طائفيين”.

يا جماعة الخير.. هذا هو نعثلة.. واطردوا نعثلة من جمعكم فقد كفر!.. والعاقل يفهم!

مسمار: النَّعْثَلُ الشيخُ الأَحمقُ ويقال فيه نَعْثَلةٌ أَي حمق والنَّعْثَلُ الذِّيخُ وهو الذكَر من الضباع ونَعْثَلَ خَمَع والنَّعْثَلة أَن يمشِيَ الرجل مُفاجًّا ويَقْلِب قَدَمَيْه كأَنه يَغْرِفُ بهما وهو من التبختُر.

من وراء تظاهرات “العز والكرامة”؟ / عبدالخالق حسين


ربما يبدو هذا السؤال ساذجاً، وحتى مملاً للذين يعرفون حقيقة ما يجري في المحافظات الغربية من تصعيد الشحن الطائفي، ولكن هذا الكلام موجه إلى المخدوعين من أصحاب النوايا الحسنة، وإلى المتياسرين من أدعياء الديمقراطية والعلمانية الذين يبدون تعاطفاً بحماس مع تظاهرات “العز والكرامة”، ومازالوا يصرحون بشرعية مطالبهم، وأن من واجبهم الوقوف مع الجماهير!!
كما أعتذر عن إعادة بعض الأفكار، وذلك لتوضيح الصورة، وعملاً بالقول: في الإعادة إفادة!

منذ البداية، حذرنا من أهداف هذه التظاهرات والاعتصامات، وقلنا أن وراءها جهات خارجية، (السعودية وتركيا وقطر)، وأدوات تنفيذها جهات داخلية (فلول البعث والقاعدة وأنصارهما)، مستغلين الصعوبات التي يمر بها شعبنا بسبب حداثة التجربة الديمقراطية. حذرنا أن الغاية ليست المطالبات المشروعة: إطلاق سراح الأبرياء، وتوفير الخدمات، ومحاربة الفساد… الخ، والتي يؤيدها جميع المخلصين للعملية السياسية، ولم تختص بالمناطق الغربية وحدها، بل تشمل جميع مناطق العراق دون تمييز طائفي أو عرقي. وحسناً فعلت الحكومة بتنفيذ معظم المطالب المشروعة لسحب البساط من تحت أقدام المتآمرين، لعزلهم عن المتظاهرين من أصحاب المطالب المشروعة.

لقد أدرك معظم المخلصين للديمقراطية، أن الغاية الأساسية لمنظمي وقادة هذه التظاهرات هي إسقاط الحكومة والدستور، وإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، وإطلاق سراح جميع المتهمين بالإرهاب، يعني كافة المجرمين البعثيين وحلفائهم من أتباع القاعدة، الذين تلوثت أيديهم بدماء العراقيين دون أي تحقيق قضائي معهم، لفسح المجال بممارسة الإرهاب بحرية ودون عقاب، وبالتالي شل عمل الحكومة والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، لنشر الفلتان الأمني، وإغراق البلاد والعباد في فوضى عارمة، تمهيداً لعودة حكم البعث، صاحب القبضة الحديدية الذي وحده يعرف فرض “الأمن والاستقرار”. ولذلك نراهم يعادون الديمقراطية ويشوهون سمعتها، ويروجون للدكتاتورية عملاً بالمبدأ القائل: “دكتاتورية مع الأمن أفضل مليون مرة من ديمقراطية مع الفوضى”. ولسان حالهم يقول: “إما أن نحكمكم أو نقتلكم وندمر العراق عن آخره”.

ولكن، ونقولها بألم، هناك جهات محسوبة على التيار الديمقراطي العلماني واليساري، المفترض بهم أن يكونوا أكثر وعياً من غيرهم بخطورة الموقف، ولكن لكونهم في حالة عداء مع رئيس الوزراء لأسباب أيديولوجية، استغلت الوضع المتردي، فركبت الموجة لتصفية الحسابات مع الحكومة المنتخبة، فراحت تروج لهذه التظاهرات الطائفية، وتدعمها على حساب العملية السياسية والمشروع الديمقراطي، غير مبالية بما سيحصل للعراق من كوارث لو قدر لهذه التحركات المشبوهة بالنجاح، وعندها سيكونون هم من أوائل ضحاياها كما حصل لهم في كارثة 8 شباط 1963، بل وسيبدو انقلاب 8 شباط وكأنه لعب أطفال مقارنة بما خطط لهذه المؤامرة القذرة من إشعال فتنة طائفية تجعل من العراق ساحة لحروب دول المنطقة لا تبقي ولا تذر.

نعم، تحاول هذه الجهات اليساروية أو المتياسرة، إضفاء الشرعية، ومنح الدعم لهذه المخططات، فعلى سبيل المثال لا الحصر، علمنا أن الناشطة هناء أدور”… زارت قبل أيام ساحة الاعتصامات في مدينة الرمادي مع وفد من التيار الديمقراطي، .. صرحت أنها لم تسمع أية شعارات طائفية، بقدر ما كان الجميع يتحدث عن حقوق عراقية عامة، قالوا إنها لا تتجزأ، ومنها مطلب بناء دولة مدنية ديمقراطية في العراق قائمة على أساس مبدأ المواطنة” (تقرير إيلاف، 17/2/2013).

وهذا يعني أن جميع الشعارات والهتافات والشتائم الطائفية البذيئة ضد غالبية الشعب العراقي، ونعتهم بعملاء إيران، والصفوية، و “قادمون يا بغداد”، و”ايران بره بره… بغداد تبقى حرة”، و”بغداد إلنا وما ننطيها”، – ولافتة كبيرة اخرى تقول: “جمعة بغداد صبرا”، ووصف الشيعة بالخنازيز وأبناء الخنازير…الخ، والتي شاهدناها وسمعناها على الفضائيات، ومازالت محفوظة على روابط اليوتيوب، كل هذه البذاءات لم تحصل في رأي هناء إدور، بل كانت هلوسات اختلقتها الفضائيات أو مخيلات المشاهدين. عجيب أمر هذه الناشطة الديمقراطية جداً وأمثالها. فالسيدة هناء تنكر قيادة البعثيين لهذه التظاهرات.

كذلك، علمنا من مصدر مطلع طلب عدم الاشارة الى اسمه، أن أحد أعضاء الوفد الذي كانت السيدة هناء إدور من بينهم قام بزيارة التظاهرات، وهو قيادي في حزب يساري معروف، تعرض الى الزجر من قبل المتظاهرين حين قال ان من الواجب اصلاح النظام، فأصروا، عليه ان يقول: “اسقاط النظام”، واضطر الى السكوت على هذا التجاوز وإلا كان سيتعرض الى الاهانة وربما الضرب، كما حصل لوفد عشائر الوسط والجنوب من الانتهازيين الذين استقبلهم المتظاهرون بالأحذية.

وآخر الأخبار تفيد: ((ضباط الجيش السابق ومتظاهرين الأنبار يُقسِمون امام قبر الطاغية صدام على تحرير بغداد من ذيول الفرس!!!؟؟؟ وبيَّن المصدر: ” إن ضباط من المخابرات والقوات الخاصة وفدائيي صدام، والحرس الجمهوري في النظام السابق الذين كانوا يسكنون بغداد وانتقلوا الى المناطق الغربية يخططون بالتعاون مع مسؤولين حكوميين ونواب لدخول بغداد بالقوة وإشعال الفتنة عن طريق المظاهرات. وأشار ” إن من المتوقع دخول الضباط تحت عباءة علماء الدين لتجنب ممارسات القوات الأمنية .”))

كما وأفادت الأنباء أن “امام وخطيب جمعة الانبار الشيخ عبد المنعم البدراني، قال في خطبة الجمعة على الطريق السريع في المدينة إن “هناك مشروعا كبيرا يحاول القضاء علينا وعلى ابنائنا، وهو مشروع الحية الرقطاء (في إشارة إلى إيران)، التي باضت وفرخت في كل مكان، كالخارجين عن القانون في البحرين والخليج ولبنان وغيرها كي يستفادوا من هذا المشروع”. واضاف البدراني أن “هذا المشروع يتكون من الكسروية التي تريد إعادة أمجاد كسرى في العراق والجزيرة العربية، وهو أيضا صفوي يريد إعادة مشروع إسماعيل الصفوي في العراق”، لافتا الى أن “هناك ايضاً مشروعا فاطميا يريد إعادة حكم مصر والشام، وان هناك ايضاً مشروعاً يهدد وجودنا في العراق، لكن لا يمكننا أن نصفه بالمشروع الشيعي، لكي لا نكون طائفيين”. (1)

وأخيراً، وكما قالت العرب: وعند جهينة الخبر اليقين، وجهينة هنا هي رغد صدام حسين التي قالت في بيان لها: “نعم.. البعثيون من يقود اعتصامات الأنبار، والعراق يشهد منازلة بين الأصلاء والإيرانيين!”. في اشارة الى اغلبية الشعب العراقي من الشيعة!! مضيفة ما سبق أن كررته “إن العراق لنا ولأبنائنا.. ونحن أبناء العراق”.(2)

وبعد كل هذه الشهادات، فمن نصدق، هناء إدور في قولها: (أن مطلب الاعتصامات بناء دولة مدنية ديمقراطية في العراق قائمة على أساس مبدأ المواطنة”؟ أو ما تعرض رفيق لها إثناء الزيارة من زجر لأنه طالب بإصلاح النظام وليس إسقاطه؟ أو ما صرحت به رغد صدام حسين من أن البعثيين هم قادة هذه التظاهرات لتحرير العراق من الإيرانيين وإعادته إلى أبنائه الأصلاء!!!؟؟؟

لقد استغل قادة هذه التظاهرات صبر الحكومة والتزامها بالدستور، واحترامها للديمقراطية، وتساهلها مع التجاوزات والشتائم، فتمادوا وأمعنوا في غيهم حتى بلغ السيل الزبى، مما أضطر القضاء إلى إصدار مذكرات القبض على بعض قادتهم. إذ أفادت الأنباء عن: ((هرب الناطق باسم تظاهرة “ العز والكرامة “، سعيد اللافي بعد صدور أمر قبض بحقه من قبل جنايات الأنبار. وقالت مصادر أنبارية إن الأجهزة الأمنية تسلمت مؤخراً شريطاً يثبت تورط اللافي بعملية ذبح مواطن عراقي بسكين، وأكدت المصادر إن اللافي متهم بملفات خطيرة من ضمنها إصدار فتوى بقتل أفراد القوات الامنية)). وتقرير آخر نشر في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية حول نفس الموضوع.(3). كما وهدد رئيس مؤتمر الصحوة: “إذا لم تستقل الحكومة سنزحف على بغداد ونشل عملها”.(4)

كما وصدرت مذكرة أخرى من محكمة التحقيق المركزية بإلقاء قبض وتحري بحق علي حاتم السليمان وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، بانه “متهم في شكوى مقامة ضده في مديرية الاستخبارات العسكرية”.(5)

يجب أن يعرف أدعياء الديمقراطةً الذين يدافعون عن هذه التظاهرات والاعتصامات، أن هناك علاقة وثيقة بين الإرهاب وقادة التظاهرات وبالأخص قيادة الكتلة “العراقية”. فهؤلاء يؤلبون ضد الشيعة علناً وصراحة وبلا خجل، ويبررون قتلهم بالفتاوى وبشكل غير مسبوق في تاريخ العراق. كذلك نعرف أن القتل الجماعي يحصل في المناطق الشيعية فقط، ولم تحصل في المناطق السنية، في حرب إبادة قذرة على أمل تخفيض نسبة الشيعة في العراق أو حتى إبادتهم جميعاً. إذ نلاحظ ما أن تقع عملية إرهابية حتى ويسارع قادة التظاهرات بإلقاء التهمة على الحكومة لتبرئة ساحة الإرهابيين الحقيقين.

يلقي “الديمقراطيون” بتكرار اللوم في الإرهاب على المحاصصة الطائفية، ويدعون أن الحل الوحيد هو إلغاء المحاصصة، وهو تبرير انتهازي لا قيمة عملية له، لأنه كما ذكرنا عشرات المرات، أن هذه المحاصصة فرضتها ظروف موضوعية في الوقت الراهن لأن القوى السياسية مبنية وفق الاستقطاب الأثني والديني والطائفي بحكم الجغرافية والتاريخ، وهي من تركة البعث المقبور.
إن الدعوة بإلغاء المحاصصة الآن، تشبه شعارهم البائس قبل إسقاط البعث: (لا للدكتاتورية..لا للحرب)، والذي أثبت فشله لعدم واقعيته. وهم يعرفون جيداً أن الشعب حاول عدة مرات إسقاط النظام الفاشي وكانت النتيجة إغراق العراق بأنهار من الدماء، ونشر المئات من المقابر الجماعية. فلو تم تطبيق هذا الشعار الانتهازي البائس لكان الشعب مازال مبتلياً بالدكتاتورية والحرب معاً، لأن حكم البعث كان حرباً دائمة على الشعب.

لذا، فعلى كل من يعتبر نفسه يساري وديمقراطي، أن يعيد النظر بمواقفه من العملية السياسية بواقعية وانصاف، ووفق فن الممكن. فخداع الناس بالتلاعب باللغة والعبارات المنمقة لا يغير من الواقع شيئاً، ولا يقدم حلاً للمشكلة، إذ باتت المواقف المزدوجة والانتهازية مفضوحة، فإما مع الحق وإما مع الباطل، ولا حياد بينهما.

فالتخندق الطائفي والأثني أبتلت به جميع مكونات الشعب العراقي. وفي هذه الحالة، وإذا قبلنا بالنظام الديمقراطي، فلا بد من قبوله على أساس هذه المحاصصة في الوقت الحاضر على الأقل، ونعمل على إصلاحه، لا إسقاطه كما يطالب البعثيون، والذين يريدون حرق المراحل. لأن البديل الآخر هو إلغاء الديمقراطية والعودة إلى دكتاتورية الحزب الواحد للمكونة الواحدة، مع بعض الرتوش والديكورات الشكلية لذر الرماد في العيون كما كان الوضع قبل 2003. ولهذا السبب نجد معظم السياسيين من المحافظات التي سمّاها صدام بـ “البيضاء” يشتمون الديمقراطية ويرفضونها. ولكن بدلاً من إبداء عدائهم للديمقراطية بصراحة، يشتمون أمريكا، والشيعة الصفوية، وإيران، وأن امريكا وإيران سلمتا السلطة إلى “الصفويين”، ناكرين دور صناديق الاقتراع.

وإنصافاً للحقيقة، لقد تعاملت الحكومة والإعلام المسؤول، مع الشعارات والخطابات الطائفية الاستفزازية بمنتهى الحكمة والصبر وضبط النفس. وهذه السياسة أثبتت نجاحها لحد الآن، إذ أوقعت قادة “الانتفاضة” في ورطة لا يعرفون كيف الخروج منها مع حفظ ماء الوجه، إن بقي عندهم شيء من ماء الوجه، فالحياء نقطة، ويبدو أنهم فقدوا حتى هذه النقطة! الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء إلى الخرافات والإدعاء أنهم رأوا في المنام الأنبياء والأئمة والأولياء الصالحين، وحتى الملائكة، يحثونهم على مواصلة اعتصاماتهم وأن النصر حليفهم! (شاهد رجاءً الفيديو في الهامش رقم 6).
فمع مرور الأيام بدأت حيثيات المؤامرة تتكشف للشعب، وبالأخص لأهل السنة الشرفاء الذين أدركوا أن البعثيين وحلفاءهم من أتباع القاعدة هم الذين يقودون هذه التظاهرات، واختطفوا قضيتهم، والغرض ليس المطالب المشروعة، بل المطالب غير المشروعة، أي إسقاط الدولة كلها، خاصة وقد تزامنت هذه التظاهرات مع تصعيد التفجيرات في المناطق الشيعية، مما أثار استياء واستنكار أهل السنة الشرفاء، لهذه الأعمال الإجرامية، الأمر الذي “دفع أهالي الانبار بتبرعهم بالدم لأبناء جلدتهم أهالي مدينة الصدر والحسينية وباقي المناطق المنكوبة ” كما جاء في تثمين السيد عمار الحكيم، زعيم المجلس الإسلام الأعلى لـ”موقف القيادات السياسية والاجتماعية والعشائرية التي استنكرت التفجيرات في بيانات”.

خلاصة القول، إن ما يجري في المناطق الغربية من تظاهرات واعتصامات لا يمكن تسميتها بانتفاضة شعبية، ناهيك عن مظاهرات “العز والكرامة”، وإنما هي أعمال شغب يقودها بعثيون يائسون، وحلفاؤهم الوهابيون من أتباع القاعدة، بحجة الدفاع عن حقوق العرب السنة “المهمشين!”. ففي النظام الحالي ليست هناك مكونة مهمشة إطلاقاُ، بل كل مكونة أخذت استحقاقها من كعكة الحكم حسب ما أفرزته صناديق الاقتراع. ودور البعثيين في قيادة هذه التظاهرات واضح من استماتتهم ويأسهم من العودة إلى السلطة، فلجأوا إلى الشحن الطائفي بهذه اللغة السوقية البذيئة الغريبة على أخلاقية شعبنا، لحرق العراق وفق مبدأ “عليَّ وعلى أعدائي يا رب”.

فخلال 35 سنة من حكمهم، توفرت للبعثيين أفضل الفرص الذهبية لتحويل العراق إلى جنة، وأرقى بلد لو أرادوا، ولكن بدلاً من ذلك، دمروا العراق شر تدمير، وقائمة الدمار يعرفها الجميع. فبعد كل هذا الخراب، بأي وجه مصخم يريد البعثيون أن يواجهوا الشعب العراقي ليعودوا إلى حكمه؟

لذلك ننصح المغرر بهم من أبناء شعبنا من أهل السنة، أن ينأوا بأنفسهم من البعث. فالبعث ليس حزباً سياسياً، بل عصابات مافيا غرضها تدمير العراق وشعبه. لذلك لا يشرف أية مكونة أو جماعة أن تربط نفسها بالمافيا البعثية. ولو كانت هناك مشكلة قابلة للحل فلماذا رفضوا وساطة الأمم المتحدة لحل المشكلة بينهم وبين الحكومة بالوسائل السلمية الحضارية؟ الجواب هو: لأن غايتهم الأساسية هي إسقاط الحكومة والدستور وعودة البعث إلى السلطة ليواصل تدمير العراق. لذا يجب أن يعرف الجميع أن عودة البعث للحكم وتحت أي مسمى من سابع المستحيلات.

لذلك، على العراقيين الشرفاء أن يدركوا خطورة الموقف، وإن (يافطة تهميش أهل السنة من قبل الشيعة الصفويين)، شعار بعثي طائفي، القصد منه حرق الجميع بفتنة طائفية قذرة لا تبقي ولا تذر. فالعراق غني بثرواته الطبيعية والبشرية، وكل ما يحتاجه هو وحدة الصف لتحقيق الاستقرار السياسي وإنجاح نظامه الديمقراطي.
ولنعمل جميعاً على إفشال مؤامرات الحكومات الأجنبية التي وظفت فلول البعث أداةً لتنفيذها.
ألا هل من يسمع؟
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/

ـــــــــــــــــــ
هوامش:
1- علي البغدادي: جمعة “العراق أو المالكي”: العرب السنّة يتوعدون بإسقاط المشروع “الصفوي” في المنطقة.

http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=89520#ixzz2LiRSzKFe

* وقالت وكالة الاناضول التركية انه متوجهًا إلى أردوغان، قال الشيخ البدراني اليوم الجمعة: يا ابن محمد الفاتح انصر إخوانك في الإسلام، فنحن منك وأنت منا وعدونا وعدوك واحد، وهدفنا وهدفكم واحد، ونحن نتمسك بالخيرين أمثالك”. وردد المحتجون تكبيرات وهتافات بينها “الشعب يريد إسقاط النظام”.

http://independencenews.net/news.php?action=view&id=12664

2- رغد صدام حسين: نعم.. البعثيون من يقود اعتصامات الأنبار والعراق يشهد منازلة بين الأصلاء والإيرانيين!

http://www.akhbaar.org/home/2013/2/142562.html

3- الناطق باسم تظاهرة العز والكرامة سعيد اللافي : يهرب خارج العراق بعد عرض شريط له يقوم بذبح عراقي

http://alhurrya.com/?p=30635

4- متظاهرو الأنبار يرفضون وساطة الأمم المتحدة.. والمتحدث باسمهم يفلت من قوة مغاوير
رئيس مؤتمر الصحوة: إذا لم تستقل الحكومة سنزحف على بغداد ونشل عملها

http://www.akhbaar.org/home/2013/2/142661.html

5- صدور مذكرة قبض بحق علي حاتم السليمان وفقا للمادة اربعة ارهاب

http://www.faceiraq.com/inews.php?id=1428858

6- فيديو يستحق المشاهدة، فضيحة أحد قادة مظاهرات “العز والكرامة” وهو خطيب جامع في الموصل، أنظروا كيف يستخفون بعقول الناس ويخدعونهم ، واستمعوا إلى هذا المشعوذ وكأنه بعبد الحميد المهاجر – النسخة السنية.

هل تستطيع السعودية ان تلعب دورا بارزا في العراق؟

iraq- saudi

يدور حديث خفي وعلني عن نوع من المراجعة السعودية لدورها في المحيط العربي بعد منافسة آخرين لها بشكل صريح وواضح، وطبقا لمعلومات متسربة تقول ان بداية المراجعة هذه متصوبة تجاه العراق، فليس من المعقول أن تفكر السعودية باعادة دورها الفاعل والريادي في المنطقة من دون ايلاء اهمية بارزة في هذا الشان للعراق، لانه البلد العربي الذي يشكل بوابة العرب الشرقية،ولانه يتاخم بلدين غير عربيين يعتبران من اهم اللاعبين الاقليمين، وبمثابة منافسين حقيقيين للمملكة العربية السعودية في المنطقة، وتكاد تكون هذه المعلومة بديهية، ومن ثم ان للسعودية ثقلها الكبير روحيا وعشيريا وشخصيا في العراق فضلا عن الحدود المشتركة، فلماذا لا تستثمر كل هذه الممكنات وهي تناضل من اجل اعادة دورها الذي راح يتعرض للضعف والضمور والسياسة فن الممكنات أصلا ؟
العراق ممثلا بحكومة السيد نوري المالكي تتطلع إلى علاقات حسنة بل جيدة مع المملكة العربية السعودية، المالكي يتوق الى مثل هذه الرغبة كثيرا، والاسباب عديدة، منها ربما يساعد ذلك في تخفيف وتيرة الضغط (السني) عليه، سواء كان هذا الضغط من الخارج أو من الداخل، ومنها ربما يساهم ذلك ويساهم فعلا بالتخفيف من ضعوط ايران عليه، وهو الدائم الشكوى لاصدقائه (الخاصين جدا) من هذه الضغوط إلى حد التبرم والاتهام والتهجم، ومنها ان ذلك يساهم في توسيع ممكنات العراق الامنية في ملاحقة الارهابيين الذين راحوا يعبثون بالعراق طولا وعرضا.
هل يعني هذا ان الطريق سالك امام السعودية للعب دورها الفاعل في العراق ضمن سعيها لاعادة نفوذها او دورها العربي والاقليمي؟
الامر في غاية التعقيد كما يشير كثير من المحللين السياسيين، فصناع القرار السياسي في السعودية ينظرون بعين الجدية إلى موقف المسلمين السنة سواء في العراق او خا رج العراق من اي خطوة تتخذها بهذا الاتجاه، لان المسلمين السنة يشكلون القاعدة الشعبية للمملكة، والمملكة تطرح نفسها الممثل الروحي لسنة العالم اجمع، والمجمل في موقف مسلمي سنة العالم من حكومة العراق متمثلة بالسيد المالكي سلبي للغاية، بل بعضهم خاصة ذوي الاتجاه الاسلامي المتشدد يعتبروها حكومة شيعية قتلت سنة العراق، ورغم ان الاتهام هذا او التصور هذا لا اساس له من الموضوعية، الا أنه تصور نافذ، ومن الصعب تخطيه، خاصة وهناك بعض صناع القرار السياسي السعودي ضالع في تكريس هذا التصور، وثانيا، المملكة العربية السعودية ليست بهذه السذاجة لتتخطى شكوكها في ولاء كثير من صناع القرار السياسي العراقي (الشيعي !!) لاجندة على خلاف بل صراع خفي مخيف مع الرياض.
لقد صرح مرة وزير الخارجية السعودي بان العراق لا يمكن ان يتخلص من مشاكله دون الخروج من المعضلة (الطائفية) وان السعودية ليست في وارد التدخل في هذه (حل) المشكلة إذا لم يطلب منها، والتصريح ينم عن رغبة سعودية ان تكون حاضرة في العراق، ولكن يحول دون ذلك المعضل (الطائفي) على حد تعبير الوزير.
لم نصل الى نهاية المطاف هنا، فان المملكة العربية السعودية ربما تشكك بقدرات صناع القرار السياسي العراقي، سواء كانوا من الشيعة أو السنة، وتشكك باستقلالية مواقفهم السياسية، فهي تسجل في دفاتر معلوماتها عن العراق انّ هناك الكثير من صناع قراره السياسي ياخذون الموقف من خارج الحدود، وخارج الحدود مساحة عريضة هنا، فهناك الجمهورية الاسلامية الايرانية وهناك الجمهورية التركية،وهناك قطر، وهناك ربما حتى الاردن وإن بمستوى منخفض.
فهل تكفي هذه الاسباب وغيرها لتخلي المملكة العربية السعودية من التفكير بان يكون لها حضورها الفاعل في العراق ؟
الاصل في اتخاذ المواقف بالنسبة للدول في مثل هذه الحالات هو (الامن القومي)، فهل امن السعودية القومي بحاجة إلى هذا الحضور، خاصة ان إعادة السعودية لدورها الاقليمي بعد هذا الانحسار يُعتبر جزءا حيويِّا من (أمنها القومي)، فلا أمن قومي سعودي بلا فاعلية سعودية نشطة في العالم العربي خاصة الانظمة العربية التي تمر بمخاض الربيع العربي، وتتاكد هذه الخصوصية مع العراق بصرف النظر عن الربيع العربي يصدق على العراق او لا يصدق…
لماذا ؟
ليس شرطا ان الفوضى في العراق هي في خدمة المملكة كما يرى بعض المحللين، بل قد يكون العكس هو الصحيح، فرياح الفوضى تملك خاصية الانتشار وبدون إذن حدودي، إن المملكة السعودية الداخلي مرتبط بامن الداخل العراقي على درجة كبيرة من الظن والتصور، ومن هنا، من الصعب على المملكة ان تستجيب للاسباب السالفة وتتخلى عن التفكير بحضورها المؤثر في العراق.
إذن ما هو الحل؟

(1/2) غالب حسن الشابندر

بروفة الإنفصال / ياسين مجيد

ياسين مجيد -نائب في البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون

في كل جمعة ، تتضح صورة مشروع التظاهرات التي تقام في الأنبار والموصل وسامراء ، ولم يعد خافيا على أحد سواء في داخل العراق وخارجه ، الهدف الإستراتيجي لهذا المشروع الذي ولد وهو يحمل منذ اليوم الأول شهادة ميلاد إقليمية ، وقد تبين ذلك من خلال الهتافات واللافتات والصور والأعلام التي رفعها المتظاهرون .

وربما كان لافتا لإنتباه الكثيرين ، حملة الهتافات والخطابات الطائفية الممنهجة والمصحوبة بالشتائم والسباب للشيعة منذ اليوم الأول لإنطلاق التظاهرات وحتى الآن ، وهو ما يمثل ظاهرة غير مألوفة في المجتمع العراقي على مدى العقود الماضية وحتى أثناء الفتنة الطائفية التي أعقبت سقوط النظام الدكتاتوري ، والأكثر من ذلك ، إن الخطاب الطائفي – التصعيدي في التظاهرات لم يقتصر على طبقة السياسيين السنة ، بلّ أمتد ليشمل رجال الدين وشيوخ العشائر، وخصوصا اولئك الشيوخ الذين يرتبطون بعلاقات وثيقة وقوية مع شيوخ عشائر الوسط والجنوب .

إن مهندسي (مشروع التظاهرات ) يعملون ليل نهار على حرق وقطع جميع جسور التواصل بين الشيعة والسنة ، وبدون أدنى شك ، فإن الإعتداء على شيوخ عشائر الجنوب والوسط في الأنبار ، يمثل رسالة بالغة على مدى خطورة المشروع الإقليمي الذي يهدف الى صناعة (فصل مجتمعي) بين مكونات الشعب العراقي ، وهو الفصل الذي بدأ يلامس أخطر حلقة تواصل بين الشيعة والسنة وهي العشائر التي تمثل الوشيجة الأقوى في المجتمع ، وبعبارة أخرى ، فاذا كان مشروع (الفصل المجتعي) الذي كانت محطته الأولى قد اعلنها اسامة النجيفي من واشنطن بدعوته لإقامة الإقليم السني بعد لقائه مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن ، فإن المحطة الأهم في الفصل المجتمعي قد وصلت اليوم الى شيوخ العشائر بعد ان تخطت بسهولة عقبة رجال الدين وخصوصا من اولئك الذين يعملون على اعطاء مشروع الفصل المجتمعي طابعا شرعيا .

وما يثير علامات الإستفهام إن دعوة اسامة النجيفي لإقامة الإقليم السني قد لاقت رفضا قويا من المحافظات ذات الأكثرية السنية وتحديدا محافظة الأنبار ،حتى إن النجيفي أضطر للتراجع عن مبادرته التي بشر بها في لندن بعد واشنطن ، ولكن تطورات الأوضاع في سوريا التي تغلي على المرجل الطائفي قد ساعدت بدرجة كبيرة على الترويج للإقليم الذي تحول الى أحد أبرز مطالب المتظاهرين، وهنا تكمن خطورة التظاهرات في الأنبار وسامراء والموصل التي تحولت الى سياسية بالكامل وتعدت حاجز المطالب المشروعة.

وما يزيد في خطورة مشروع (الفصل المجتمعي) ، دخول أصبع الديناميت الإقليمي على خط التظاهرات ، حيث يتبارى خطباء الجمعة في القاء الخطب الطائفية والإستقواء بتركيا والدول العربية لمقاتلة أبناء وطنهم – الشيعة – !!! ومناشدة اردوغان لان يكون مثل جده محمد الفاتح الذي قاتل الصفويين ، كما ناشد خطيب الأنبار رئيس إقليم كردستان ليعود الى رشده ويكون مثل جده صلاح الدين الأيوبي الذي قاتل (الدولة الفاطمية) وتناسى خطيب الأنبار تحرير صلاح الدين للقدس ، لأن المطلوب من اردوغان والبارزاني وحكام الخليج اليوم في عرف خطيب الأنبار هو مقاتلة الشيعة وليس غيرهم ، بإعتبار ان المشروع الإقليمي الجديد هو إن يتحول الشيعة الى العدو الأول للعرب والمسلمين بدلا عن إسرائيل .

لقد تمكن أصحاب مشروع التظاهرات خلال شهرين فقط ، وهي فترة زمنية قصيرة في جميع الحسابات الى صناعة (فصل مجتمعي) بين المكونات العراقية وتحديدا بين الشيعة والسنة تمهيدا لتنفيذ الحلقة الاكثر خطورة على وحدة وسيادة العراق ، وهي التقسيم من خلال مشروع اقامة الإقاليم على أُسس طائفية وأثنية ، أي إن الفصل المجتمعي سيكون مقدمة لصناعة فصل جغــرافي – سياسي جديد للعراق .

إننا على ثقة تامة بان مهندسي (مشروع التظاهرات) سيواجهون فشلا ذريعا في نهاية المطاف وسوف يكتب التاريخ عنهم ، إنهم أسوأ حتى من جنرالات الإنقلابات العسكرية ، كما سيكتشف الانقلابيون الجدد إن وحدة العراق هي خط أحمر سيدافع عنه العراقيون من جميع مكوناتهم.

“البيان”

أقيلوا أسامة النجيفي2/1 / محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي


محمد ضياء عيسى العقابي
رغم قصر المدة المتبقية من حياة مجلس النواب، إلا أن ضرورات إعادة الهيبة للدستور ولمجلس النواب، وموقع الرئاسة فيه بالذات، وللدولة العراقية وللشعب العراقي؛ ولإرسال رسالة بليغة وصارمة لرئيس مجلس النواب القادم لهذه الدورة أو للتي تليها، تفرض كلها وجوب وضع حد لإستهتار رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي الذي إقترب من حد الإنفلات وأضر كثيراً بالمصالح الوطنية العليا للبلاد. ولوكان العراق في غير هذا الظرف الصعب لجرجرت العدالة السيد النجيفي وأمثاله إلى ساحة القضاء.
عليه لابد من محاولة إقالة السيد النجيفي سواءً تنجح المحاولة أو لن تنجح فالعبرة تكمن في المحاولة بحد ذاتها. وهو وغيره يعلم أن إفلاته سيتم بسبب المناكفة والإنتهازية السياسية للبعض لا أكثر ولا أقل. وسيعاقب الشعب ذلك البعض الإنتهازي عبر صناديق الإقتراع، كما أتوقع.
يجب توفر أربع شروط قبل الإقدام على خطوة إقالة رئيس مجلس النواب السيد أسامة النجيفي وإعادته إلى صفوف أعضاء المجلس وإنتخاب رئيس بديل لمجلس النواب. هذه الشروط هي:
1- إعلان موت إتفاق أربيل لعام 2010 الذي تشكلت الحكومة والتوليفة السياسية الحالية بموجبه.
2- إثبات الدور السلبي الذي تلعبه الكتلة السياسية التي ينتمي إليها السيد النجيفي والتي رشحته لمنصب رئاسة مجلس النواب.
3- إثبات سوء الدور الشخصي للسيد النجيفي .
4- نضوج العملية السياسية لدرجة التماسك والصمود أمام أقوى ما يستطيع الطغمويون والتكفيريون حشده وزجه في الساحة من قوة للإطاحة بالنظام الديمقراطي الفتي.
طبيعة إتفاقات أربيل:
كُشفتْ إتفاقات أربيل(1) بتفاصيلها بعد تعتيم طويل، أعتقده كان متعمَّداً للإيحاء بإحتوائها على ما يدين الحكومة التي يقودها التحالف الوطني وينفع إتلاف العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني.
لدى دراسة تلك الإتفاقات برزت الملاحظات التالية:
أولاً: إن الإتفاقات لم تكن إستثنائية وبتلك الخطورة التي تبرر إحاطتها بالسرية التامة ولمدة طويلة جداً. وحتى إعلانها كان على مضض وحذر وكأن درراً ثمينة قد إنسابت من أفواههم.
أعتقد أن الإخفاء المبالغ فيه كان لإضفاء عناصر الفخفخة والتهويل والقدسية على هذه الإتفاقات كي يبلغوا بنا مرحلة بحيث أنكَ إذا إتُهمتَ بخرقها فستكونُ، بالإيحاء، قد إقترفتَ الكبائر في لاوعي السامع، وأنك قد إنزلقتَ نحو التسلط والإستبداد والدكتاتورية وعدم الأمانة. وهذا ما قاموا به حيال السيد المالكي لإبتزازه.
في فضائية “الحرة – عراق” / برنامج “بالعراقي” بتأريخ 8/10/2012، إعتبر الدكتور عامر حسن فياض، القيادي في االتيار الديمقراطي، أن السيدين أياد علاوي والبرزاني متمسكان بالإتفاق وأن السيد نوري المالكي متمسك بالدستور. أوحى الدكتور عامر بشرعية كلا الموقفين، وهذا خطأً لأن كلا الطرفين ملتزمان بإتفاق أربيل ولكن أحدهما أراد تطبيقه تحت سقف الدستور ولم يرد الآخر ذلك، علماً أن البند الأول في الإتفاق نص على “الإلتزام بالدستور وتنفيذه”؛ [راجع نص الإتفاق في الهامش رقم (1) أدناه رجاءً.]
هذه، بالطبع، من تقنيات الحرب النفسية التي تلقن بها مكاتبُ الخبرة الإستشارية العالمية زبائنَها مقابل ثمن. لذا دوَّخَنا ولأكثر من سنتين بهذه المقذوفات بعضُ قادة إئتلاف العراقية مستفيدين من ذلك التعتيم ومطمئنين إلى أنهم سوف لا يلقون الردع الملائم من معظم إعلام العراق البائس ومن بعض مثقفيه إذ لن ينبروا، ولم ينبروا، لهم، أي لأولئك القادة، بطلب الكف عن الإلحاح والمناكفة والإقلاق والتشويش والإرباك والعرقلة التي فاقت الإتفاقات حجماً بما لا يقاس.
ولكن لماذا الإلحاح والمناكفة والإقلاق والعرقلة؟ هذا ما سنأتي عليه لاحقاً.
ثانياً: إن البنود ذات النفع الشخصي المباشر لبعض قياديي إئتلاف العراقية، وبنفس الوقت هي، أيضاً، بنود صالحة لأن توفر لهم منصة إطلاق صواريخ (باردة وساخنة) نحو الشعب والحكومة التي هم شركاء فيها لكنهم أعداؤها ويعملون على إفشالها- قد نُفِّذَتْ على عجل كتسنم المناصب القيادية في الدولة [رئاسة مجلس النواب، نيابة رئاسة الجمهورية، نيابة رئاسة الوزراء، تسع وزارات (عدا وزارة الدفاع حيث ماطلوا فيها كيدياً لتكون مصدر إقلاق وإرباك)، أكثر من مائة نائب وغيرها]. إضافة إلى رفع الإجتثاث عن بعض قادة إئتلاف العراقية ومنهم السيدان صالح المطلك وظافر العاني.
ثالثاً: بقي منصب “المجلس الوطني للسياسات العليا”، الذي أُدرج ضمن إتفاقات أربيل كعنوان عام، شاغراً ينتظر الحسم لا بشخص من يشغله فهو مخصص للدكتور أياد علاوي، رئيس إئتلاف العراقية؛ ولكن بمهام المجلس وصلاحيات رئيسه.
ولما قدَّم إئتلاف العراقية رؤيته لتفاصيل ذلك المجلس كمشروع متكامل، تَبيَّنَ أن المشروع المقترح يضع الرئاسات الثلاث ورئاسة مجلس القضاء الأعلى في جيب السيد أياد علاوي، كما أن هذا الإئتلاف أراد في مشروعه لهذا المجلس المؤقت، أن يصبح بمقام تعديل على الدستور ملتفين على آلية تعديل الدستور الأصولية التي يفصلها الدستور نفسه.
إضافة إلى هذا، فإن المشروع يضرب بعرض الحائط مسألة تأسيس “مجلس الإتحاد” وهو الهيئة الأهم والأخطر في البناء المؤسساتي الديمقراطي المنصوص عليها في الدستور. ومع هذا لم ولا ينقطع قادة إئتلاف العراقية عن لوك الكلام عن الديمقراطية ودولة المؤسسات وإحترام الدستور ومشروعهم “الوطني”، والكلام عن الحيف الذي لحق بهم وسلبهم حقه “الدستوري” في تشكيل الحكومة (في حين أنهم لم يستطيعوا حجب الثقة عن السيد المالكي رغم إنضمام بعض أطراف التحالف الكردستاني والتيار الصدري إلى مشروع سحب الثقة حسب إتفاق أربيل عام 2012).
فرُفضَ المشروع الذي قدمه إئتلاف العراقية للمجلس الوطني للسياسات العليا، بطبيعة الحال، لتعارضه مع الدستور وهو السقف الذي نص إتفاق أربيل على كونه السقف الأعلى الذي لا يمكن تجاوزه وتأكيد جميع الكتل (تبين فيما بعد، بما لا يقبل الشك، أن تأكيد بعضها صادق، وتأكيدَ الأخرى إدعاءٌ ونفاق).
رابعاً: أراد إئتلاف العراقية أن يكون وزير الدفاع وزيراً يأتمر بأمر البعض من قادة إئتلاف العراقية وليس بأمر ما يقرره مجلس الأمن والدفاع ومجلس الوزراء اللذان ينفذان السياسة الدفاعية والأمنية التي يضعها مجلسا النواب والوزراء الذي سمعنا من الوزراء جميعاً، مراراً وتكراراً، أن القرارات تتخذ فيه بالتصويت دون ضغط أو تجاوز، أما في البرلمان فالقرارات تتخذ بالتوافق رغم كونه مهلكاً لمن يملك الأغلبية البرلمانية وهو التحالف الوطني.
وإذا لن يُستجاب لطلبهم ذاك بتعيين وزير دفاع إمعة، فلديهم بديل إبتزازي وهو أما ترشيح من لا يؤتمَن على أرواح الناس كمن تدور حولهم تهمة الإرهاب، أو عدم الترشيح متبوعاً بالولولة التكتيكية بأن التوازن مفقود و”الدليل هو الوزارات الأمنية”. وإذا رشح رئيس الوزراء أشخاصاً يراهم مناسبين ودفع بأسمائهم إلى مجلس النواب دَسَّ رئيس المجلس، السيد أسامة النجيفي، الطلبَ في جيبه وكرَّرها مرتين وكأن مجلس النواب ملكه الخاص.
وهذا ما حصل بالفعل بعد أن رشحوا أشخاصاً لا يمكن تسليم أرواح البشر بأيديهم والإرهاب مستعر الأُوار والحريق يأتي من خارج أجهزة الدولة ومن داخلها (بعد إدانة الوزيرين حازم الشعلان وأيهم السامرائي والنائبين عبد الناصر الجنابي ومحمد الدايني والوزير أسعد الهاشمي، وبعد شنق بطل مجزرة الدجيل المجرم فراس الجبوري مدير مكتب حركة الوفاق والناشط في إحدى منظمات المجتمع المدني، ولحق بهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والقاضي نعمان الراوي نائب رئيس محمكة التمييز العليا وربما سيلحق بهم عضو مجلس محافظة بغداد ليث الدليمي ورافع العيساوي).
رشحوا السيد خالد العبيدي ولما حصلت موافقة التحالفين الوطني والكردستاني سحبوا الترشيح بسبب عدم رضوخه لشرط مرجعية الآمرية المرادة لهم، ثم تعرض الرجل لمحاولة إغتيال في الموصل.
جاء في تقارير الصحف ما يلي حول الموضوع:
[قالت عضوة كتلة العراقية الحرة النائبة عالية نصيف في حديث لـ"شفق نيوز" بتأريخ 27/7/2012 إن "سبب تراجع القائمة عن ترشيح خالد العبيدي لمنصب وزارة الدفاع بعد أن تم التوافق عليه بين جميع أطراف القائمة العراقية يعود لمقابلة تمت داخل العراقية للعبيدي".
وأضافت أن "رئيس العراقية إياد علاوي سأل العبيدي أثناء المقابلة بالقول إنه في حالة حدوث خلاف بين القائمة العراقية ورئيس الوزراء نوري المالكي من ستتبع؟ فأجاب العبيدي بأنه سيتبع القائد العام للقوات المسلحة باعتباره المرجع المباشر التنفيذي له".
وأكدت نصيف أن إجابة العبيدي كانت السبب وراء طلب رفع اسمه من قبل العراقية.]
لهذا السبب، أيضاً، رفضوا إناطة وزارة الدفاع بالدكتور سعدون الدليمي أصالةً أو حتى وكالةً. دعونا نتوقف لوهلة. الدكتور سعدون سني وهو من كتلة الوسط المنتمية لإئتلاف العراقية؛ فأية مواصفة مفقودة في الدكتور سعدون ليُرفض؟ إنه وزير الثقافة الحالي بترشيح إئتلاف العراقية نفسه، ووزير دفاع سابق وأثبت كفائته ونزاهته في حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري ما حدى بالذين رشحوه آنذاك (الدكتور عدنان الدليمي/ جبهة التوافق) أن يطلبوا إقالته مثلما أرادوا إقالة الوزير الكفئ والنزيه الآخر الدكتور علي بابان وزير التخطيط السابق في حكومة المالكي السابقة وكذلك أرادوا إقالة وزير الدفاع السابق الفريق عبد القادر العبيدي وهو الوزير الكفئ الذي حاكوا ما حاكوا حوله من إفتراءات نكاية بالمالكي بقوله هو في مقابلة له مع الإعلامي محمد علي الحيدري في فضائية الحرة – عراق بتأريخ 18/2/2013؛ وكلاهما كانا مرشحين من قبل جبهة التوافق أو إئتلاف العراقية كما كان حال الدكتور سعدون.
كل هؤلاء السادة رُشحوا سابقاً وجرى إستيزارهم ثم طُلبت إقالتهم من قبل مرشِّحيهم لأنهم إلتزموا بما أقسموا عليه وهو إحترام الدستور والإخلاص للوطن والمسؤولية، ولم يوافقوا على الدخول في ألاعيب غير شريفة.
وبذريعة أن الوزراء الأمنيين يتم التوافق عليهم بصفقة واحدة لذا لم يوافقوا على تعيين وزير للداخلية، وهو من حصة التحالف الوطني، ليكون ذريعة إضافية في أيديهم للتشهير والتظلم المفتعل بدعوى الإنفراد بالسلطة.
خامساً: هناك بنود ذات أهمية ثانوية ومطاطة يمكن التلاعب بتحديد مسؤولية المقصر في تنفيذها حُشرت أساساً، بتقديري، لتكون ألغاماً مبيتة يحشون بها صواريخهم ويقذفونها من منصات الإطلاق من مواقعهم الرسمية المذكورة سلفاً والتي لا يستحون من شغْلها والتمتع بمزاياها وهم الكافرون بها والشاتمون لها، والمشهِّرون عبرها خارج وداخل العراق، بالحكومة والنظام السياسي ولا يفكرون أبداً بألإستقالة منها وتركها رغم أن سلوكهم يسبب الأذى البالغ للشعب ومصالحه.
لم يحصل كل هذا عفوياً أو للتخريب لمجرد التخريب. إنه ذو غاية تبتعد تماماً عن التنافس السياسي البناء والمشروع، بل تقفز بإصرار لتحط في خانة مواصلة السعي الطغموي(2) إلى الإطاحة بالنظام الديمقراطي بإسم الحرص على الديمقراطية بعد أن فشل الإرهاب المسلح الذي قُصمت ظهره الحكومة التي يقودها التحالف الوطني.
أعود وأقول إنها مسألة إستعادة السلطة الطغموية المفقودة. إنه الإندفاع الأهوج الأعمى نحو مغانم السلطة الطبقية مبرقعة بشتى البراقع التي تؤدي بالنتيجة إلى رفض الآخر وعدم الإستعداد للتعامل معه ديمقراطياً ووفق لائحة حقوق الإنسان.
لم يفلحوا في مناوراتهم، إذ جاء رد خصومهم عليهم مقنعاً وملموساً فأنجزوا ما يلي رغم كل المعوقات والعراقيل :
– فتم تجهيز مشروع نظام لمجلس الوزراء إلا أنه لم يتم التوصل إلى صيغة مرضية لكل الأطراف والعرقلة ليست بالأمر الصعب.
– كما شُكلت لجان لتحقيق التوازن في المناصب القيادية في الدولة ولم تؤدِ مهامها؛
– وشُكلت لجنة أخرى لإعداد مشاريع القوانين المطلوبة إلا أنها، هي الأخرى، لم تتوصل إلى نتائج نهائية.
– وتم دفع مشروع قانون النفط والغاز وهو في عهدة مجلس النواب منذ سنين.
– وتم تقديم مرشحين من قبل الحكومة لعضوية المحكمة الدستورية ولم يتم التصويت عليهم؛
– ولم يعرض رئيس مجلس النواب على المجلس أساساً ولمرتين مرشحي الحكومة للوزارات الأمنية.
– وهناك إجراءات أخرى صرح بها المسؤولون أكثر من مرة ولم ينفها أو يناقضها إئتلاف العراقية.
– خلاصةً، أجمل الموقف التشريعي حليف النجيفي السيد محمد الخالدي مقرر مجلس النواب إذ نشرت عنه الصحف بتأريخ 20/10/2012 التقرير التالي:
[اعترف مقرر مجلس النواب العراقي بأن العديد من مؤسسات الدولة التي تديرها حكومة المالكي معطلة بسبب ازمة عدم تشريع مئات من القوانين والتشريعات.
ونقلت مصادر صحفية عن النائب عن القائمة العراقية ومقرر المجلس "محمد الخالدي" قوله: إن ازمة عدم تشريع العديد من القوانين والتشريعات ادت الى تعطيل عمل العديد من مؤسسات الدولة وتعثرها، مؤكدا ان عددا كبيرا من القوانين المهمة والتشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ما زالت معطلة.
واضاف الخالدي ان هناك اكثر من 200 قانون معطل، لم تشرّع منذ الدورة السابقة لمجلس النواب و حتى الان.
ونوه الى ان تأسيس دولة تعتمد القانون والدستور اساسا لتوجهاتها يتطلب تشريع القوانين والأنظمة التي تسهم في تطوير مؤسسات الدولة وعملها وتمنع الفساد ,]
ولكن قادة إئتلاف العراقية، رغم ذلك، ظلوا يلوكون تهمة التنصل من الإتفاقات بلا كلل أو ملل.

نهــايــة إتفـــاقـــات أربيــــل:
يلاحظ أن أغلب بنود إتفاقات أربيل قد تم تنفيذها. أما الجزء المتبقي فيتبادل الطرفان رمي مسؤولية عدم تنفيذها على الآخر. هنا إختار إئتلاف العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة السيد نوري المالكي ومن التحالف الوطني (أما شخصنة الأمور وتركيز الحملة على السيد المالكي فهو تكتيك مكشوف وقد يكون صحيحاً بالنسبة للتيار الصدري فقط).
إن هذا الخيار في واقع الحال هو إستفتاء على تحديد المقصِّر كما إنه إعلان عن طي صفحة إتفاقات أربيل. وبالفعل بدأ إئتلاف العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني يتعاملان فعلياً وفق إفتراض أن الإتفاقات قد دُفنت حيث أنهما دعيا (والتيار الصدري) إلى عزل المالكي وحسب أي دون المساس بأطراف الصفقة الواحدة وهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وغيرهما حسب إتفاقات أربيل، في حين طرح إئتلاف العراقية قضية الصفقة الواحدة عندما طلب رئيس مجلس الوزراء من مجلس النواب إقالة السيد صالح المطلك عندما أخل بقواعد إنضباط موظفي الدولة والأخلاق العامة.
لماذا هستيريا سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء ؟
دخل العراق مرحلة جديدة تنذر بالخطر لكل من يحمل غايات ومصالح لا تنسجم مع مصالح الشعب العراقي. وما أكثر هؤلاء من غرباء ومحليين. فمن وجهة نظر هؤلاء بدأ الوضع العراقي “ينزلق” بتسارع “مخيف” نحو الإستقرار والتطبيع. أصبح الأمر مقلقاً لأصحاب الغايات السيئة خاصة وأن الحكومة التي يقودها التحالف الوطني ورغم جميع المعوقات والعراقيل الإرهابية والتخريبية والمفتعلة قد أنجزت ما يمكن إعتبارها إنتصارات باهرة وهي تحديداً:
1- صمود التحالف الوطني موحداً ومحافظاً على النهج الديمقراطي للعراق رغم محاولات الأمريكيين والطغمويين والتكفيريين تفتيت وحدته ودق إسفين بينه وبين جماهيره العريضة،
2- إخرج قوات الإحتلال رغم مناورات الآخرين (داخليين وخارجيين) لإبقائها،
3- المحافظة على ثروات العراق النفطية وتطوير البنى التحتية للصناعة النفطية ورفع الإنتاج،
4- قصم ظهر الإرهاب الطغموي – التكفيري،
5- التمسك بالخيار الديمقراطي للدولة العراقية في وجه المؤامرات الرهيبة التي تكاتف ويتكاتف الخارج والداخل على نحرها.
6- كشف الصلة والتناغم بين الإرهاب الطغموي- التكفيري وإرهاب بعض المعارضة المشاركة في الحكم والعملية السياسية،
7- رفع معدل الدخل الشهري للموطن العراقي من ربع دولار شهرياً إلى أكثر من 350 دولاراً،
8- إنطلاق المبادرة الزراعية والإعمار وتوفير الخدمات،
9- محاربة الفساد وتعزيز الديمقراطية
10- تطبيع العلاقات مع الدول العربية وإنعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد
11- نيل ثقة وإحترام العالم بعقد مؤتمر (5+1) وهي خطوة تقدير رمزية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أدناه نص وثيقة إتفاق أربيل كما نشرها موقع “عراق القانون” بتأريخ 18/6/2012 بعد نشرها من قبل رئيس إقليم كردستان السيد مسعود برزاني حسب إفادة الموقع المذكور:
(الوثيقة الأصلية بخط اليد أدناه. والطباعة من قبل كاتب المقال)
بسم الله الرحمن الرحيم
أربيل
الأحد 8/8/2010
إتفاق أولي
إنسجاماً مع المصلحة الوطنية العليا ومن أجل الإسراع في تشكيل الحكومة يلتزم الطرفان بما يلي:
1- الإلتزام بالدستور وتنفيذه.
2- إعتماد خارطة طريق لتشكيل الحكومة الجديدة كما يلي:
a. السيد جلال طالباني رئيساً للجمهورية،
b. السيد نوري المالكي رئيساً للوزراء،
c. يكون منصب رئيس مجلس النواب للعراقية ورئيس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية للدكتور أياد علاوي.
3- يعمل الطرفان بجدية من أجل مشاركة كافة الكتل السياسية في الحكومة الجديدة.
4- تكون وزارة الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات بعهدة كفاءات مستقلة يتوافق الطرفان بشأنها أولاً ثم الأطراف.
5- تشكيل لجنة عليا من دولة القانون (حزب الدعوة الإسلامي) والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة السيدين المالكي والبرزاني وثلاثة من كل طرف … مهمتها الإتفاق على جميع القضايا الإستراتيجية وإتخاذ مواقف موحدة حيال كل القضايا العالقة بين الحكومة الإتحادية والإقليم ، ولا يجوز أن يتخذ أي طرف موقف إستراتيجي إلا بتوافقهما.
6- إجراء الإصلاحات الإدارية الضرورية وإتخاذ موقف موحد حيالها(المجلس الوطني للساسات الإستراتيجية، نظام مجلس الوزراء، تعديل قانون الإنتخابات … إلخ.
7- حل المشاكل العالقة مع الإقليم:
المادة 140، تسليح وتجهيز وتمويل حرس الحدود، قانون النفط والموارد المائية … إلخ.

توقيع توقيع
نوري المالكي مسعود بارزاني
حزب الدعوة الإسلامية الحزب الديمقراطي الكردستاني
8/8/2010 8/8/2010

تظاهرات ” المنّدسيّن”! / سالم مشكور

لافتة من ساحة التظاهر في الأنبار

يحاول المسؤولون تبرئة المتظاهرين في المحافظات الاربع من الشعارات الطائفية والنوايا المبيتة ضد العراق ونظامه السياسي . يحاول هؤلاء نسبة كل ما يتعلق بذلك، الى «المندسين» حتى لو بدا ان وراءه غالبية المشاركين وقبلهم موجهو التظاهرات وخطباؤها .
في صلوات الجمعة الاخيرة رأينا لافتات كبيرة يرفعها «مندسّون» كتب عليها « بغداد لنا وسنستعيدها» و»قادمون يا بغداد» ، ورفع الالاف من « المندسّين» أعلام النظام البائد ولم يتحرك أحد «الشرفاء المعارضين للاختراق» لانزالها .
على المنصات اصطف العشرات من «المندسّين» ينظرون الى هذه اللافتات برضا بل ويرددون للعوام شعارات اكثر طائفية وأشد صراحة مما يرفعه «المندسون» .
وعلى إحدى المنصات وقف « مندسّ»: ليقول «ان الثورة هي سنية سنية سنية» . ومثله فعل «مندسّون « كثر على منصّات التظاهرات في مدن أخرى . ترى من هو «غير المندسّ» هنا ؟. ولماذا الاصرار على تنزيه هؤلاء عما يصرون عليه علانية .
في بداية التظاهرات ، وبعد ان فاحت رائحة الطائفية منها بادر المنظمون الى تكتيك جديد، وصل الى درجة تبني ثورة الامام الحسين، لكن الجمعة الاخيرة كانت مناسبة للخروج من حالة النفاق المفضوح الى التصريح بالاهداف والدوافع الحقيقية، المرتبطة عضويا بـ «سايكس بيكو» الجديدة التي تحركها أصابع خفية وتموّلها «صناديق» اقليمية وتنفذها عناصر محلية، فيما تشكل الجماهير المغلوب على أمرها وقودا لنار يراد لها ان تندلع لتوفر ذريعة التنفيذ.
في مقال لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية يتحدث كيف ان الخطة تقضي باللجوء الى شعار «الاقليم خلاصنا» بعد ترسيخ شعور التهميش وعدم تلبية المطالب لدى المتظاهرين، في حال فشل الزحف الى بغداد.
بعض «الشيوخ» بدأ الحديث عن مطلب واحد هو «اسقاط النظام» وان «تنحي المالكي لا يحل المشكلة».
يتخوف الكثيرون من اعلان الاقليم وكأن هذه المناطق كلها تحت ادارة وسيطرة الحكومة الان. نشرة نفطية متخصصة ذكرت مؤخرا ان شركات كورية تعاقدت مع الحكومة على استخراج الغاز من حقول في الانبار، الا انها تلقت رسائل من عدد من المتنفذين في المحافظة تقول لهم : «لا مجال لكم للعمل إلا بالاتفاق معنا نحن فالغاز للانبار فقط «. وامس سمعنا «قرارا» من على منصات ادارة التظاهرة باخراج كل موظفي الحكومة المركزية من المحافظة ….إنه اكثر من فيدرالية ..أو فيدرالية على طريقة إقليم كردستان ولكن دون اعلان رسمي مع فارق ان الاقليم الجديد يريد ضم بغداد قبل الاعلان .

فلنعامل اخواننا السنة كما عاملونا نحن الشيعة/ زهير شنتاف

كثرة المقابر الجماعية اكبر ميزة تميز بها حكم النظام البائد

( بكل تاكيد لا اقصد كل السنة بل الغالبية العظمى منهم واستثني القلة القليلة من هذا المقال )
فلنتعامل مع السنة كما تعاملوا معنا نحن الشيعة وبالتالي فنحن لا نفعل شيئا غريبا او غير مقبول وحتى لا يشعر السنة بالتهميش او الاقصاء من اختلاف التعامل فاننا لابد من ان نتعامل معهم بنفس الاسلوب الذي تعاملوا هم به معنا وننطلق من ان نلزمهم بما الزموا به انفسهم .
صدام حسين كان سني المذهب و لا احد ينكر ذلك ابدا ومطلقا وبالتالي فان حكمه واجهزته كانت تتعامل مع الشيعة من منطلق ان صدام سني ويمثل السنة وهم يساندوه لاننا لم نشهد يوما بانهم اعترضوا عليه او شاركونا معارضته .
وبالتالي علينا الان ان نتعامل نحن الشيعة بنفس الاسلوب الذي رضوا هم وصدام ان يتعاملوا به معنا لاننا لا نقبل بان نظلم السنة او ان نجعلهم يشعرون بالظلم بل نستمر بنفس الاسلوب الذي كانوا يمارسوه معنا نحن الشيعة ولكن بفارق بسيط وهو اننا نحن الحكام وهم المحكمون تماما كما كان صدام السني حاكما والشيعة محكومون .
فلنتعامل مع مظاهرات احبتنا واخواننا السنة في الرمادي و الموصل وفي كل مكان يخرج سني للتظاهر ضد الحكومة بنفس الاسلوب الذي تعامل به الحكم السني البعثي مع الشيعة عندما كانوا يخرجون في تظاهرة .
فالسنة وصدام عندما خرجت اول تظاهرة ضد الحكومة عام 1977 في انتفاضة خان النص قام الحكم السني بارسال الدبابات لمحاصرة المتظاهرين وضربهم في وقت قامت طائرات الهليكوبتر بالقاء النفط الاسود على المتظاهرين وبالتالي على الحكومة الان محاصرة متظاهري الانبار بالدبابات والقاء النفط الاسود على رؤوسهم كما فعل السنة معنا نحن الشيعة وبالتالي فنحن لا نضطهد السنة او نعتدي عليهم بل نستعير ممارساتهم فقط لا غير .
عندما كانت تخرج مظاهرة ضد جرائم صدام كانت قواته الامنية تعتقل المتظاهرين ثم تهاجم بيوتهم وتعتقل اباءهم وامهاتهم واخوانهم واخواتهن وتلقيهم بالسجون فعلى الحكومة الان اعتقال هؤلاء المتظاهرين هم وعوائلهم والقاءهم في السجون اسوة بما كانوا يفعلون هم ايام صدام .
كان صدام يامر بهدم منزل المتظاهر واخراج اقرباءه من الدرجة الاولى و الثانية و الثالثة من الوظائف وبالتالي على الحكومة الان ان تخرج اقرباء هؤلاء من الوظائف كما فعلوا هم دون استثناء احد حتى لا يشعر السنةبانهم مهمشون في الاقصاء و الطرد من الوظيفة كما كانوا يفعلون وبالتالي لا يشعرون بان هناك فرق في التعامل ويعتقدون باننا نضطهدهم لا سمح الله .
كان صدام ووسائل اعلام السنة يقولون بان الشيعي الذي عارض صدام وحكمه السني انما هو عميل وينفذ اجندة خارجية ويجب مصاردة امواله المنقولة وغير المنقولة وبالتالي على حكومتنا الان اعلان بان هؤلاء المتظاهرين هم عملاء وخونة وجواسيس وناكري جميل وينفذون اجندة اجنبية خارجية وبالتالي مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة تماما كما كانوا يفعلون دون اي تغيير حتى لا يشعر اخوتنا السنة باننا نعاملهم بشكل مختلف عما عاملونا هم به وبالتالي لا يقولون باننا نستهدف اهل السنة .
ولكن واقولها لكن واكرر كلمة لكن هل نستطيع نحن الشيعة ان نمارس مع السنة ما مارسه السنة معنا مما ذكرته اعلاه ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كلا لا اعتقد بان شيعيا واحدا يمكنه ان يقبل بان نفعل مع السنة مثلما فعلوه هم و زعيمهم صدام معنا وضدنا وضد اهالينا واذا كنا لا نستطيع فعل هذه الامور فهل سنستطيع ان نقيم لهم مقابر جماعية كما حرص السنة على اقامة مقابر جماعية للشيعة في كل مكان في العراق ؟؟؟؟ بكل تاكيد لن نقدر ولن نفعل ولن نفكر لا لاننا لا نستطيع فالبشر قادر على ان يتحول الى وحش ولكن ما يمنعنا من ذلك هو اننا نؤمن بدين اسمه الاسلام ونحترم وصايا نبينا (ص) واهل بيته (ع) وبالتالي لا نقبل على الاطلاق بان نفعل بالسنة كما فعلوه بنا لاننا عندها سنخالف ديننا وعقيدتنا ومذهبنا وهذا ما لا نرضاه ولن نقبل به ولن نؤمن به ولن نفعله .
ترى هل فكر السنة قليلا بهذا الموضوع ؟ ترى السنا بقادرين ان نكون مثل السنة وبمستوى تفكيرهم وعقليتهم وبالتالي نبيح لانفسنا مطاردتهم واعتقالهم والقاءهم هم وعوائلهم بالسجون ؟ بكل تاكيد نقدر ولكن لا نفعل لاننا اصحاب دين وعقيدة ، طبعا سيقول بعضهم بل لا تقدرون فاقول لا يوجد انسان على وجه الارض لا يستطيع لان يتحول الى وحش ضاري يفتك بالمقابل وبعائلته دون النظر الى طفل او امراة او شيخ ولكن من يؤمن بالله مهما كان دينه لا يسمح لنفسه القيام بهذه الافعال الوحشية فكيف بمن يؤمن بالاسلام وبمحمد واهل بيته الطاهرين ؟
ايها السنة هل فكرتم قليلا لماذا نحن متسامحون معكم الى هذا الحد ؟ فانتم بالامس سلبتم حريتنا واعتقلتمونا ولم يفرق عندكم سواء اكنا رجالا او نساء او اطفالا او شيوخا فمادمنا شيعة فنحن هدف مستباح لكم وقتلتمونا ودفنتمونا بمقابر جماعية دون رحمة ولا رافة فياترى اليس باستطاعتنا ان نفعل بكم ما فعلتموه بنا ؟ نعم قادرون ولكن لا ولن نفعل ذلك ابدا بل لا نفعله بالحيوان المفترس حتى فكيف بكم وانتم اخوة لنا بالانسانية حيث قال الامام علي (ع) الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق وبالتالي فانتم نظراء لنا في الخلق ولن نعتدي او نتعرض لكم ابدا لعلكم تهتدوا يوما الى دينه القويم .
اعود واكرر باننا لو فعلنا معكم ما فعلتموه معنا فقط دون زيادة فهل لكم ان تعترضوا وتقولوا بانكم تتعرضون الى اعتداء او تهميش او اقصاء ؟ ولكن مع كل مافعلتموه من جرائم ومذابح وفضائح فاننا التزمنا بوصايا نبينا الكريم عندما فتح مكة فانه قال اذهبوا فانتم الطلقاء واصبحت دورهم امنة وها نحن نقول لكم ان كلكم في امان ما دمتم تحت حكمنا نحن الشيعة ولن نريكم مكروه لاننا لسنا انتم ففكروا قليلا وااهدؤا واقفوا شعاراتكم الطائفية و العدائية وتبقى المشكلة اننا لا نستطيع ان نفعل بكم ما فعلتموه بنا واعتقد بان هذا هو ما يجعلكم تعتقدون بانكم اقوياء بينما في الحقيقة اننا نتحملكم لانكم تعيشون على ارضنا وبيننا وبالمحصلة النهائية انتم نظراء لنا بالخلق وعلينا احترامكم و الحفاظ على حياتكم ومعروف عنا نحن الشيعة باننا نحمي الجار ونؤمن الغريب و الخائف وستبقون بالنسبة الينا شركاء في الوطن ولكنكم لا تستوعبون الدروس ونحن لا نستطيع ان نكون يوما انتم فهل ستعون ذلك ؟
في المقال القادم ساقول لكم لماذا كتبت هذه المقالة وبهذا الاسلوب القاسي فلتعذرني القلة القليلة من السنة و الذين لم تتطلخ ايادهم بدماءنا ولم يشاركوا في الاعتداء علينا او التحريض ضدنا ان كانوا قد انزعجوا من هذه المقالة ولكنهم سيعذروني في المقال القادم فلهم محبتي واعتزازي .
zuhair55@hotmail.com

يستحقون الحمار! / سالم مشكور

الكاتب سالم مشكور

الكاتب سالم مشكور


يقال إن حطاباً فقيراً حضرته الوفاة فاستدعى ابنه وقال : لا املك الا حماري فاذا متّ اوصيك بتقديمه الى من هو أكثر «حمرنة» منه . توفي الوالد فأخذ الابن يجوب بالحمار البلدان علّه يجد من يستحقه انفاذا لوصية والده . على مشارف احدى المدن رأى قصراً منيفاً يقف الناس في طابور طويل امامه فيما ينشغل آخرون بضرب رجل ملقى على الارض . سأل عن حقيقة ما يجري فقيل له ان الطابور هو للمهنئين للوالي الجديد الذين يؤدون التحية ليخرجوا بعدها ويشاركوا في ضرب الوالي القديم المطروح أرضا أمام القصر . وقف الاعرابي في طابور المهنئين ولما وصل الى الوالي سلّمه الحمار وقال له : اوصاني ابي ان اعطيه لمن هو أغبى منه فلم اجد من يستحقه اكثر منك . انت ترى مصير الوالي السابق ومع ذلك تجلس فرحا بمنصبك مستقبلا المهنئين .
بعد الذي جرى للقاضي مدحت المحمود مؤخراً ، لابد لكل ذي منصب ان يستعد لمصير مماثل اذا ما دارت عليه يوما الدوائر او اشتدت عليه مؤامرات «أخوة أعداء» تلتقي مصالحهم على الاطاحة بمسؤول – مهما كان موقعه – حتى لو كان الثمن هيبة الدولة او جزءاً منها . وال…حق – كل الحق – مع السياسي والمفكر حسن العلوي عندما وصف ما جرى بانه إسقاط لثلث هيبة الدولة . والعمل جارٍ لاسقاط الثلثين المتبقيين . هكذا يشعر بالارتياح المتخوفون المحليون والاقليميون من استقرار نظام قوي راسخ يأخذ بزمام الامور .
في عملنا الاعلامي تعلمنا ان محاورة المسؤول تستوجب من الصحافي اظهار احترام شديد للضيف ، ليس بالضرورة لشخصه – فقد لا يكون مستحقا الاحترام – انما الاحترام لموقعه الوظيفي الذي هو جزء من هيبة الحكم ككل .الاشخاص يتغيرون لكن الدولة باقية . ليست الهيبة قرينة بالدكتاتورية بل هي من المتطلبات الاساسية لاي نظام كي يستطيع فرض القانون وتنظيم مصالح الناس وحمايتها . بعكس ذلك فان غياب الهيبة عن السلطة يعني الفلتان وعدم الالتزام بالقانون وبالتالي ضياع مصالح الناس وامنهم .
ما جرى للقاضي المحمود هو إسقاط لهيبة اكثر السلطات حاجة للهيبة . لا اناقش بتفاصيل الاتهامات ، لكنني اتحدث عن هيبة قضاء كان بالامكان حفظها بمعالجات أخرى غير عقد جلسة واحدة لهيئة المساءلة ليطاح بعدها – ومن دون سماع موقف المتضرر– بمن كان حتى الان رأس السلطة القضائية . بات سؤال الناس : أي قضاء هذا وأية دولة هذه؟.
اذا ما إستمر منطق إسقاط هيبة الدولة ، فان الساعين الى تسقيط هذا الرمز او ذلك يستحقون حمار ذلك الاعرابي .

الزحــف الـى بغـــــداد… بانـتـظــــار قـــرار قــيــــادات الشـــــــيــعة..!! / جواد السعيد

الأستاذ جواد السعيد

الأستاذ جواد السعيد


خياران لا ثالث لهما أمام قيادات شيعة العراق..!!
الأول: نبذ الخلافات وتأجيلها والتصرف كقيادات لمرحلة خطيرة من تاريخ العراق ، يتحملون المسؤولية ويأخذون على عاتقهم تحرير العراق من دنس الأرهاب والرذيلة ، لذا يتوجب عليهم الأتحاد تحت شعار واحد والتلاحم ومساندة الحكومة والوقوف بوجه الأرهاب البعثي وسحق رؤوس الفتنة وبلا رحمة حتى ينبلج فجر بغداد بضياء السلام والأمن ، وهذا الخيار هو نصر للشرعية وفيه رضا الله تعالى لأنه طريق ذات الشوكة ، ويعتبر غاية في الحكمة والشجاعة مما يعزز مكانة الشيعة في العراق ويرفع شأنهم ويضفي عليهم هيبة كبيرة ويحضون بإحترام الجميع ، وبذلك يعم الخير والسلام الشعب العراقي بكل مكوناته وهذا إنجاز ضخم يسجله التاريخ وتفتخر به الأجيال.
الثاني: الأستمرار بحالة التشرذم والأختلافات وينطلق كل فصيل بأدائه من المصالح الذاتية والأنانية والتصعيد وتضارب في المواقف والرؤى والتصورات وابتزاز بعضهم للآخر والأستمتاع بنغمات مديح أعدائهم والأقتناع بهذا الأداء السئ من خلال التصرفات الفردية وغيرها من الأفعال التي تسهل مهمة أعدائهم للقضاء عليهم ..وهذا الخيار يراهن عليه أعدائهم في الداخل والخارج ويعملون عليه وبقوة ليل نهار وعلى كل الصعد كي تصل حالة الفرقة بينهم الى غير عودة..!! واذا ما تم هذا فعلا حينئذ يأذنون بزحف الى بغداد دون مقاومة تذكر..!!
أما المخاطر المترتبة على هذا الخيار الثاني هي:
أولا: إضعاف شيعة العراق ومنح فرصة لأعدائهم للقضاء عليهم بسبب خلافات القيادات الشيعية المستمرة وتصاعدها الى درجة خطيرة جدا وخسارتهم السلطة والى الأبد.
ثانيا: احتمال أن تصل هذه الخلافات الى وقوع نزاع مسلح شيعي شيعي سببه الأحتقان المتنامي وعدم الحوار والتنسيق وغياب الحكمة ، وهذا وقع سابقا بين التيار الصدري ومنظمة بدر.
ثالثا: تمرد القواعد الجماهيرية على كل هذه القيادات والبحث عن قيادات بديلة في ظروف ليست مناسبة بسبب قلة الوعي السياسي لدى القواعد وحصول قناعة بضرورة تغير القيادات كما أن هذه القواعد تشعر بالأهمال وعدم الوفاء لهم وهذا يعجل في الأنتقام والأستجابة لأي بديل،، وقد يكون البديل سيئا ومنحرفا ولا يجيد اللعب السياسي مما يزيد احتمالية الوقوع في الفخ.
ومن خلال مايدور في الساحة السياسية حاليا وتسارع الأحداث نرى أن الخيار الأخيرهو المرجح وسوف يفرض نفسه على الشيعة لأسباب عديدة وأكثرها تتعلق بهذه القيادات الشيعية..! فعلى سبيل المثال: المالكي وهو يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية يرى نفسه رئيس السلطة التنفيذية وبيده زمام الأمور وعلى جميع مكونات التحالف الوطني الوقوف معه في كل خطواته وقراراته والألتزام بما يراه مناسبا دون الرجوع إليهم في اتخاذ القرارات المهمة والستراتيجية أو إشراكهم في المفاوضات مع الأطراف الأخرى وهذا خطأ فادح كانت نتائجه ضارة جدا والأمثلة كثيرة ، كما أنه يشعر أن حلفاءه خذلوه في مواطن كثيرة..!! أما السيد مقتدى الصدر يرى بنفسه يمثل ثقلا سياسيا في البرلمان وثقلا شعبيا واسعا ويمتلك رؤية وطنية وعلى الجميع عدم تجاوز هذه الرؤية وهذا يشجعه على أن لا يلتزم بما يتخذه المالكي من قرارات دون الرجوع إليه وبنفس الوقت لازال الكثير من عناصر التيار الصدري في المعتقلات والمالكي لم يف بوعده لهم. أما السيد عمار الحكيم فهو يمسك العصا من الوسط ويحاول جاهدا أن يظهر بمظهر المتوازن وصاحب المشروع السياسي الناجز وصاحب رؤية سياسية تتمثل بالحوار وإحتواء الجميع وسط تلاطم أمواج الطائفية ولازال يعتقد ويثقف أتباعه أن المالكي يستثمر التظاهرات والعصيان المدني كدعاية انتخابية وهذا تصور خاطئ الى حد كبير فالأمر لا يخص المالكي اطلاقا بل ستقع هذه التظاهرات حتى لو كان السيد عادل عبد المهدي رئيسا للحكومة..!! كما أنه لايرى نفسه ملزما بما يتخذه المالكي من قرارات سببت كثير من المتاعب للشيعة منها على وجه الخصوص اتفاقية أربيل..! وما برز أخيرا من خلاف بين المالكي والتيار الصدري جراء صدورقرار هيئة المسائلة والعدالة باجتثاث رئيس المحكمة الأتحادية مدحت المحمود ورد المالكي باقالة رئيس الهيئة المحسوب على التيار الصدري دليل على استمرار وتصاعد الخلافات..! وبناء على ما تقدم نحن بحاجة الى قوة تستطيع الضغط على هذه القيادات وإجبارها على الأتفاق والوحدة في هذه المرحلة الخطيرة.
القول الفصل هنا أن هذه القيادات جميعا تتحمل المسؤولية أمام الله وأمام الشعب ، ولكنهم مع الأسف يستصغرون أنفسهم ويتصرفون كأنهم رؤوساء مجاميع صغيرة أو قيادات مناطقية أو محافظة معينة ويتناسون أنهم قيادات لمكون كبير وهام وله مكانة دولية وثقل سياسي كبير وله دور في تغير المعادلة السياسية في المنطقة بأكملها، سيما وأن هذا المكون يملك من الثروات ما لاتملكه مجموعة بشرية على مر التاريخ..! حيث قدرت الأحصائيات في وزارة النفط على عهد النظام السابق أن أحتياطي النفط في حقول البصرة وذي قار وميسان أكثر من 250 مليار برميل وهذا الرقم قابل للأرتفاع الى 350 مليار برميل ولو أجرينا معادلة حسابية بسيطة لوجدنا نصيب كل مواطن مايقارب من مليون دولار..! وتدل كل المؤشرات على أن أعدائهم يدفعون بهم للنزاعات والتفرق لغرض ابقائهم ضعفاء وفقراء ليكون من السهل السيطرة عليهم ونهب ثرواتهم ، ولابد من الأشارة الى أن الدراسات تؤكد على أن بعض الدول النفطية خرجت من السوق بسبب نضوب آبارها مثل اندونيسيا وماليزيا وقريبا جدا دبي والنرويج في عام 2035 والسعودية سوف لا يكف أنتاجها لسد الحاجة المحلية عام 2050.. ترى هل تستوعب قيادات الشيعة هذه الأرقام من الثروات الهائلة التي تؤهلهم لقيادة العالم وليس العراق..؟؟
نناشدكم الله ورسوله اتركوا الخلافات وفكروا كقيادات مسؤولة اجلسوا معا توحدوا ، وإلا فأن الجماهير سوف لن يطول انتظارها لأنها انتظرت ما فيه الكفاية ولم تترك الأمور بهذا الشكل المتهرئ والمعيب وغير اللائق بنا كشيعة من أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وسوف ينبري من بين هؤلاء يوما ما من يقودهم الى العلا والمجد وهذا ليس بعيدا فقد يكون شخصية دينية متنفذة أو قائدا سياسيا أو أمير قبيلة..وهنا ستكون المفاجأة وترون أنفسكم خارج المعادلة..!!
هذا فيض من غيض ياقيادات شيعة العراق ، فلا تكونوا مصداقا لقول الأمام علي عليه السلام: (( أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ اَلْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ اَلْحَامِلِ حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ وَ مَاتَ قَيِّمُهَا وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا )) لهذا فأن موعد الزحف القادم الى بغداد من الغرب بانتظار قرارالشيعة أما أن يطمروه في مهده ويقضون عليه الى الأبد أو يمنحوا أصحابه الفرصة لتنفيذه وبسهولة من خلال تفرقهم ونزاعاتهم.
جــواد الســـــــــــــعيد
j12alsaaid@hotmail.com
2013-02-18

أسامة النجيفي يواصل حلمه في العودة إلى المربع الأول / محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي

الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي

طرحت فضائية “الميادين” اللبنانية سؤالاً على رئيس الوزراء السيد نوري المالكي في مقابلة شاملة وهامة جداً، بل خطيرة، معه بتأريخ 1/2/2013 – طرحت السؤال التالي: “ما هو رأيك بمطالبة السيد أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي، بعقد جديد؟”. أجاب رئيس الوزراء: “لا أدري. وإذا كان يعني تعديل الدستور فنحن معه ولكن الدستور نفسه يحمل آلية تعديله. أما غير ذلك فلا أعرف ما يعني.”
بتقديري، إن السيد المالكي يعلم جيداً ماذا يعني السيد النجيفي ولكنه لم يرد أن يهبط بمستواه إلى الدخول في مشاحنات كلامية حول قضية إفتراضية لا يملك السيد النجيفي و تركيا و قطر وشركات النفط الواقفة خلفه، القوةَ الكافية لتحقيق ما يصبو إليه. إن رئيس الوزراء يعلم أن السيد النجيفي يريد إلغاء الدستور وإلغاء العملية السياسية والعودة إلى نقطة الصفر بأمل تسليم الطغمويين* السلطة كـ”حق إلهي” وهو حلم قديم جديد كما سنرى.
نعم، هو حلم قديم لا يركب السيد النجيفي وحسب بل يسكن الطغمويين* والتكفيريين عموماً؛ ولكن السعي إليه لم ينقطع أبداً بل كان متواصلاً منذ إنتخابات كانون ثاني عام 2005 أي منذ تأسيس الديمقراطية والعملية السياسية.
ولما باءت جميع المساعي، عبر الإرهاب وعبر التخريب، بالفشل وأصبح واضحاً ترسخ النظام الديمقراطي في العراق وبات منتظراً أن الإنتخابات القادمة، سواءً للمحافظات أو لمجلس النواب، ستوجه الضربة القاضية لما تبقى من إئتلاف العراقية بقيادة السيد أياد علاوي، هيجوا تظاهرات الأنبار لإعادة الحياة إلى التأجيج الطائفي للإحتماء به في الإنتخابات لتدارك الخسائر المتوقعة. غير أن المتطرفين من التكفيريين والطغمويين قد إختطفوا قيادة التظاهرات وأزاحوا قادة إئتلاف العراقية وظهر ذلك جلياً يوم إعتدوا على السيد صالح المطلك وكاد أن يفقد حياته.
للأسف أن مسعى تدمير العملية السياسية ووأد الديمقراطية لم يرصده، على خطورته، الإعلام النظيف و معظم الطيبين من المثقفين العراقيين لأنهم بعيدون كل البعد عن إستيعاب ما جرى ويجري في العراق بسبب كونهم غير واقعيين في قراءة الأحداث وفي فهم الواقع العراقي ومنجرّون كثيراً عن غير وعي للنهج الأمريكي الهادئ الرامي إلى وضع العراق تحت هيمنة أمريكا وشركاتها النفطية؛ ومنجرّون لنتاج آلة الإرهاب الإعلامية التي أنشأها الطغمويون بتمويل سعودي – قطري ودعم تركي بهدف إسقاط العملية السياسية والديمقراطية، بل ساهم البعض بدور حمّالة الحطب وجسر العبور.
هو حلم حاولوا تحقيقه بشتى الطرق وأهمها الإرهاب والتخريب من داخل العملية السياسية.
كتبتُ عام 2006: كأنَّ الطغمويين والتكفيريين، على إختلاف مشاربهم، قد إتفقوا على هدف واحد وقسّموا الأدوار لتحقيقه وهو إسقاط العملية السياسية والديمقراطية بجميع الوسائل وإسترداد السلطة لهم.
لقد أظهرت الأيام صحة تلك الملاحظة. فلنتأمل ما يلي:
– هل حث قادة إئتلاف العراقية جماهيرهم على التعاون مع السلطات الأمنية للإبلاغ عن الإرهابيين وتحركاتهم المشبوهة وهو واجب قانوني وأخلاقي ووطني؟ لو فعلوا ذلك:
o لما إستعصى على الدولة ضبط الوضع الأمني وإنقاذ حياة عشرات الآلاف من الأبرياء من ضحايا الإرهاب؛
o ولما تمادت جماهيرهم في الإستهتار بأرواح الناس وراحت تطالب بإلغاء قانون “المخبر السري” كأحد وسائل رصد التحركات الإرهابية المشبوهة والإبلاغ عنها وهو أمر معمول به في كل الدنيا، وإلا فمن غير الممكن تخصيص رجل أمن في كل زقاق وزاوية. فالمخبرون السريون والناس الطيبون المتطوعون هم الذين يُشعرون السلطات الأمنية بكل تحرك مشبوه وبهذه الطريقة ينضبط الأمن لا بتضليل الأجهزة الأمنية؛
o ولما طالبوا بإخراج المجرمين من السجون والإرهاب قائم على قدم وساق لحد هذه اللحظة؛
o ولما طالبوا بإلغاء قانون المسائلة والعدالة
– ألم يتناغموا مع الإرهاب وألم يتعاطوا الإرهاب بأنفسهم كما كان حال طارق الهاشمي وحال حماية رافع العيساوي وقبلهم عبد الناصر الجنابي ومحمد الدايني وأسعد الهاشمي و17 نائباً متهماً بالإرهاب وعلى رأسهم الدكتور سليم الجبوري؟
نعم لقد تناغموا وتعاطوا الإرهاب وإلا فلماذا هذا الإلحاح على تمرير قانون العفو العام ؟
– هل أدانوا الإرهاب؟
نعم أدانوه بشكل ساخر ينال من كرامة ومعنويات قوى الأمن والقوات المسلحة والحكومة، وحاولوا حرف الأنظار عن المجرمين الحقيقيين وبلغت بهم الوقاحة أن إستغلوا صبر الحكومة على إجرامهم فراحوا ينسبون الإرهاب إلى الحكومة والأجهزة الأمنية حتى أخرستهم الحكومة بكشف الغطاء عن إجرام طارق الهاشمي والتنويه عن أمثاله.
– ألم يعرقلوا حركة التشريع وأرادوا بقاء قوانين العهد البعثي الطغموي سارية المفعول كي لا يتنعم الناس بثمرات الديمقراطية أملاً في تأليبهم عليها أو عدم الإكتراث بها على اقل تقدير، كما فعلوا أيام ثورة تموز المجيدة لتمرير إنقلابهم الأسود في 8/2/1963؟
– ألم يمارسوا الديماغوجية بأبشع صورها؟ فهم يتبجحون بمشروع وطني مزعوم مناهض للطائفية والمحاصصة لكنهم يطالبون بـ”التوازن” أي المحاصصة على أسس طائفية ويحتجون على تعيين الدكتور سعدون الدليمي وزيراً للدفاع وهو من إئتلاف العراقية لكنه شريف محترم وليس إمعة لأياد ورفاقه مثلما طلبوا من السيد خالد العبيدي أن يكون ولكنه رفض فسحبوا ترشيحه.
– ما عادت علاقاتهم غير النظيفة مع السعودية وقطر وتركيا وشركات النفط خافية على أحد وقد كشفها أكثر من مرة راديو أوستن النرويجي كما كشفتها صحيفة بوليتيكو النرويجية علاوة على القياديين السابقين في إئتلاف العراقية السيد حسن العلوي والدكتور سلام الزوبعي.
– كرر أكثر من مرة السادة أياد علاوي وأسامة النجيفي وطارق الهاشمي وغيرهم الولايات المتحدة إلى التدخل بالوضع العراقي الداخلي ودعوا الأمم المتحدة أيضاً للتدخل تحت الفصل السابع الذي مازال العراق يرزح تحت طائلته.
– هل أدانوا في يوم من الأيام تمجيد قتلة الشعب العراقي كرفع صور مجرم العصر صدام حسين في مناسبات عدة في تكريت والموصل وغيرهما؟
– ألم يتعمدوا نشر الفساد وإهمال مطالب الناس وطمأنة مصالحهم بغية تأليبهم وتأجيجهم؟ ألم يعارضوا قانون البنى التحتية؟
بالتوازي مع هذه الأفعال الإرهابية والتخريبية كانت الدعوات النارية متواصلة من جانبهم لتحفيز جماهيرهم على عدم إغفال التمسك بالطائفية والمحاصصة ورفض الآخر والإستهانة بالديمقراطية. أدرج فيما يلي بعض وقائع نشاطهم السياسي الذي لم ينقطع والداعي إلى إلغاء الدستور والعملية السياسية:
– فذاك الشيخ عبد السلام الكبيسي ، الناطق الرسمي بإسم هيئة علماء المسلمين، رفض، في الواقع، تحكيمَ صناديق الإقتراع ورفض الديمقراطية إذ قال:
“… الإحتلال الذي فرض صيغة المحاصصة الطائفية ومنطق الأغلبية والأقلية”
[مقتبس من تقرير حول "وثيقة مؤتمر الصلح بين السنة والشيعة في العراق" نشرته صحيفة "صوت العراق" الإلكترونية بتأريخ 12/10/2006 نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط".]
للعلم فإن “المحاصصة” تناقض “منطق الأغلبية والأقلية” ولكن الشيخ لا يميز بينهما!!!
– أما الشيخ حارث الضاري، رئيس هيئة علماء المسلمين، فقد طرح الرأي ذاته ولكن بصيغة أخرى، إذ طالب في صحيفة الوطن السعودية بتأريخ 17/10/2006 بما يلي:
“الخروج من الأزمة الراهنة في العراق يكون بإنهاء العملية السياسية الحالية وتغيير الوجوه الحالية….”.
– وفي عام 2005 وبعد الإنتخابات العامة أعلم العميد المتقاعد إبراهيم الجنابي، المتحدث الرسمي بإسم القائمة العراقية، التي تزعمها السيد أياد علاوي، – أعلم راديو لندن العربي (بي.بي.سي.) بما يلي:
“قلنا لهم نريد مجلساً نيابياً متوازناً وإلا…”
[ضحكت مديرة البرنامج الشابة العربية وقالت له: "سيد إبراهيم من يقرر التوازن في مجلس النواب؟ هل هو أنت أم المصوتون؟"!!!]،
– بعد ذلك وفي نفس السنة وعند تشكيل حكومة المالكي الأولى، حاول السفير الأمريكي سيء الصيت زلماي خليل زاد فَرْضَ “مجلس الأمن الوطني”. لم ينتظر الدكتور عدنان الدليمي، رئيس جبهة التوافق، بل سارع إلى التصريح لراديو لندن العربي قائلاً:
“نريده مجلساً فوق البرلمان”.
– وفي عام 2007، قدم السيد أياد علاوي، رئيس القائمة العراقية آنذاك ورئيس إئتلاف العراقية اليوم، مشروعاً إلى الدكتورة كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية. أوضح حليف الدكتور علاوي السيدُ أسامة النجيفي ماهيةَ ذلك المشروع، فقال:
“إن مشروع الدكتور أياد دعا إلى إلغاء الدستور وحل مجلس النواب. ”
– وفي عام 2007 توسل نائب رئيس جمهورية العراق آنذاك طارق الهاشمي بالرئيس بوش لتسليم الطغمويين (أسماهم الهاشمي “السنة”) المناصب القيادية في الدولة العراقية مقابل تقديم كل الخدمات للمصالح الأمريكية وذلك على ذمة ما نقله مراسل صحيفة “البيسو” الإسبانية في واشنطن إلى صحيفته. أعادت “صوت العراق” نشر التقرير بتأريخ 27/1/2007 بالصيغة التالية:
“إن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال للدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي خلال زيارته الاخيرة لواشنطن ان زمن الاستئثار بالسلطة من قبل أقلية عشائرية حاكمة قد ولى ولن يعود، وان على السنة ان ينسوا صدام ونظامه. جاء ذلك في رد على اقتراح الهاشمي بتسليم المواقع الحساسة في السلطة العراقية الحالية للسنة لمواجهة الخطر المشترك الذي يعتقده الهاشمي انه يواجه امريكا والسنة.
وقالت الصحيفة ان الهاشمي علل طلبه هذا بأنه يحقق المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، وعزز رأيه بأن جميع الانظمة السنية العربية في المنطقة راعية للمصالح الحيوية لاميركا في الخليج والشرق الاوسط، بينما تهدد ايران سلامة الملاحة في خليج هرمز، وتمارس دورا معاديا لامريكا في العراق، وتعرقل عملية السلام في الشرق الاوسط عن طريق دعمها لحماس وحزب الله، في الوقت الذي يلعب السنة دورا ايجابيا في تأمين تدفق النفط وحل النزاع العربي الاسرائيلي بالطرق السلمية.

لكن الرئيس الامريكي وحسب ما تذكره الصحيفة إعترض على هذا الراي وقال بأن مرحلة صدام انتهت ولا يمكن العودة اليها، وأن استراتيجية اميركا الجديدة في إبعاد شيعة العراق عن ايران هي في اعطاء الشيعة في الحكومة والبرلمان دورا مناسبا لحجمهم الحقيقي لكي يضمنوا حقوقهم في ظل المشاركة بالسلطة لا بالتحالف مع دولة أجنبية. وتضيف الصحيفة ان هذا اللقاء أشاع اليأس في اوساط سياسيي السنة الذين كانوا يؤملون ان تلتفت الولايات المتحدة الى الاخطار التي تهدد مصالحها”.

– وفي عام 2010، أعاد الدكتور أياد علاوي وبمساعدة السيد جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، الكرّة لكي يجلس فوق البرلمان ويضع، هذه المرة، الرئاسات الثلاث في جيبه مرة واحدة عبر مشروعه الذي عكس تصوره الخاص ل”المجلس الوطني للسياسات العليا” الذي رفضه التحالفان الوطني والكردستاني (إذ نص إتفاق أربيل الأول على أن تكون جميع بنود الإتفاق تحت سقف الدستور ولا تتعارض معه، وتصورات السيد أياد تخالف الدستور تماماً).
ومع هذا أصر ويصر قياديو إئتلاف العراقية على وجوب تشكيل “المجلس الوطني للسياسات العليا” وفق التصور الذي طرحه السيد أياد علاوي، ذلك التصور الذي يرقى إلى المطالبة بإلغاء العملية السياسية والديمقراطية وتحويل مؤسساتها إلى مؤسسات شكلية وأجهزة تنفيذية بيد السيد علاوي.

– أشارت تقارير صحفية إلى إجتماع جرى في لندن ضم ممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وأياد علاوي الذي طرح خطة مفادها أن تنضم القوى المعارضة للديمقراطية بضمنها إئتلاف العراقية وهيئة علماء المسلمين بقيادة حارث الضاري وغيرهما، تظاهرة حاشدة في ساحة التحرير يوم 25/2/2011. في ساعة محددة في المساء يبدأ هجوم مسلح على عناصر الأمن والجيش وإندفاع نحو المنطقة الخضراء عبر جسر الجمهورية ليصار إلى حرق بعض السفارات وقتل المسؤولين الديمقراطيين. بالتزامن تنطلق حملة إعلامية مبيتة في المنطقة وتنطلق دعوة لتدخل القوات الأمريكية لإقالة حكومة المالكي (إن بقي على قيد الحياة) وحل مجلس النواب وتشكيل حكومة “طوارئ” أو “إنقاذ وطني” إلى ’خر المسلسل. سبق ذلك بأيام نزول شعارات تنادي بـ “تسقط الديمقراطية التي…..” وكأن الديمقراطية وليس نقصانها تولد المساوئ المتنوعة.
أفشل المؤامرة كل من السيد علي السيستاني والرئيس جلال الطالباني والرئيس نوري المالكي والسيد مقتدى الصدر.

– في الربع الرابع من عام 2011 أي قبيل إنسحاب القوات الأمريكية من العراق دار السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب كلاً من الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي وتركيا وبريطانيا وحرض هذه الدول علناً ضد كيان الدولة العراقية الجديدة.
وكذلك حضر السيد أياد علاوي إجتماعاً نظمه حلف النيتو (الحلف الأطلسي) في روما وقام بالتحريض ضد الدولة العراقية عبر البوابة الإيرانية.

– دعا عدد من قادة إئتلاف العراقية وعلى رأسهم السيد أياد علاوي إلى تدخل عسكري أمريكي، بعيد الإنسحاب بأيام معدودة، بزعم وجود حرب أهلية قائمة في العراق أخفق الرئيس أوباما في رصدها!! وذلك في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة النيويورك تايمز.

– أثبتت المحاكم المختصة العراقية تورط نائب رئيس الجمهورية، السيد طارق الهاشمي، الذي أقسم على القرآن بصيانة سيادة العراق وأمنه وإستقلاله، ب(300) جريمة إرهابية، فأصدرت المحكمة عليه ستة أحكام بالإعدام غيابياً.

– وتَوَقَّعَ السيد طارق الهاشمي الهارب عن وجه العدالة بتأريخ 1/2/2012 في فضائية أل (سي.إن.إن.) (من باب الأمل والتحبيذ) أن “الولايات المتحدة قد تضطر إلى التدخل عسكرياً في العراق مجدداً للسيطرة على الوضع ….. إن إنعدام الإستقرار في العراق سيؤثر بشكل كبير على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.”
هذا ما أوردته فضائية الحرة – عراق في حينه.

– وردد عبارة “وجوب تصحيح مسار العملية السياسية” عشرات المرات في مقابلات تلفزيونية، الإرهابي المدان طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية السابق، والدكتور ظافر العاني الذي علل في فضائية الحرة-عراق / برنامج بالعراقي بتأريخ 22/11/2011 – علل مطلبه هذا بالقول الطائفي الإقصائي والرافض للآخر:
“….لأن العملية جاءت أثناء وجود إحتلال وجماعات معينة.”
– وبتأريخ 28/11/2011 وفي برنامج “حوار خاص” في فضائية “الحرة – عراق”/ برنامج “حوار خاص” قال الدكتور صالح المطلك، القيادي في إئتلاف العراقية، للإعلامي سعدون محسن ضمد ما يلي:
“بعد خروج الأمريكان، ستسقط الديمقراطية لأن من صاغها وحماها هم الأمريكيون”.
– وفي معمعة محاولة عقد مؤتمر وطني للقوى السياسية، صرح القيادي في إئتلاف العراقية النائب الدكتور جمال الكيلاني لوكالة كل العراق [أين]، حسبما نقل عنها موقع “عراق القانون” الإلكتروني بتأريخ 21/8/2012، صرح بما يلي:
1- ” نحن في القائمة العراقية غير مطمئنين من ان نصل الى حل لهذه الأزمة مادام هناك دول تتدخل في العراق”.
[بالطبع هذا إعتراف صريح بعدم قدرة إئتلاف العراقية على تجاوز الإستجابة للتدخلات الخارجية للسعودية وتركيا وقطر وشركات النفط، وهي الجهات المتورطة جداً بالتدخل في الشأن العراقي عبر إئتلاف العراقية بالأساس.]
2- ضرورة ” تدارك الأوضاع في سورية وان يحاولوا قدر الامكان حل المشكلة السورية قبل المشاكل في العراق “.

[إنه لأمر جيد أن لم يطلب الدكتور الكيلاني تصفير كل مشاكل العالم المتراكمة على يد الأمم المتحدة قبل حل الأزمة العراقية أي قبل إعتراف إئتلافه بوجود حكومة شرعية منتخبة يتوجب التعاون معها بدل مناكفتها ووضع العصي في عجلتها لإسقاطها وإستلاب السلطة منها عنوة.]
– من بعد ذلك أتى قيادي آخر و “منظِّر” مهم في إئتلاف العراقية ليؤكد ويستكمل رأي الدكتور الكيلاني ويطرح ما هو أخطر بكثير. فقد نقلت الفضائيات عن النائب والقيادي الدكتور طلال حسين الزوبعي أفكاراً “ثورية” كالتالي:
1- بتأريخ 19/9/2012 وفي ندوة نقاش في فضائية “العراقية” بعنوان: “عودة السيد الطالباني وإحتمال التفاهم”، ضمت الدكتور طلال الزوبعي والدكتور عادل مراد، عضو المكتب السياسي ل”الإتحاد الوطني الكردستاني”، والسيد عبد الحسين عبطان، نائب عن كتلة “مواطنون”، قال الدكتورالزوبعي:

“النظام السياسي العراقي قائم على مشكلة، يجب إعادة هيكلة النظام السياسي”.
[أعتقد أن "المشكلة" التي قصدها الدكتور الزوبعي تمثلت بعدم هيمنته المطلقة على الحكم كما كان الحال أيام زمان. غير أن المشكلة الحقيقية قد شخَّصها وأجاب عليها الدكتور عادل مراد أثناء حديثه، بكل عمق وشجاعة ومسؤولية ووضوح، إذ قال:

"هناك كتلتان في العراق: فهناك كتلة تريد العراق الديمقراطي الفيدرالي، وهناك من لا يريد ذلك. هذه هي المشكلة الحقيقية؛ ويجب عدم التعويل على الكلام والإنشاء والترقيع. مثلاً: الإرهاب، مَنْ معه ويتناغم معه؟"]

2- نقلت فضائية “الحرة – عراق” بتأريخ 4/11/2012 عن الدكتور طلال حسين الزوبعي ما يلي:
“على الجمهور ألا ينتظر أي شيء من المؤتمر الوطني لأن الوضع ليس بحاجة إلى إصلاحات بل إلى تغيير جذري، بين قوسين ثورة”.

– وعند إنطلاق تظاهرات الرمادي يوم 22/12/2012 لمَّح البعض بأنها ستكون “ثورة عارمة”، كما فعل النائب سلمان الجميلي رئيس الكتلة النيابية لما تبقى من إئتلاف العراقية، وإقترب النائب الدكتور أحمد العلواني من القول إنها ستكون “زحفاً سيستمر إلى طهران ساحقاً في طريقه الصفويين الخنازير أولاد الخنازير والعملاء على جانبي الحدود”. وهناك من تفوه بإشهار السلاح وهو الشيخ الشاب المتهور والفاسد علي حاتم السلمان الذي هدد بشن الكفاح المسلح إذا لن تُستجاب مطاليبهم خلال 24 ساعة (للعلم فإن هذا الشيخ “الشعبي” الذي يتكلم بلغة الثورة والكفاح المسلح لم يحرز سوى 600 صوتاً في إنتخابات 7/3/2010 البرلمانية!!!).

– بعد كل هذا توج السيد أسامة النجيفي، رئيس أعلى سلطة تشريعية في البلد، والذي أقسم على صيانة النظام الديمقراطي – بجهود جديدة لإسقاط الدستور واللجوء إلى العنف والقوة المسلحة في كل من الموصل وسامراء إذ حرض المتظاهرين على التمرد المسلح بقوله: “أنتم طليعة الامة المجاهدة التي تطالب بحقوقها المسلوبة ويجب ان تأخذوها بكل قوة”.
إنه الحلم القديم الجديد الذي لن يتحقق.

مركز نوري المالكي للحوار الشيعي الوهابي

al-Maliki, center for dialogue Shiite- Wahhabi!!

أدرك جيدا مقدار صدمة العنوان بالنسبة لذهنية العقيدة النقية، حيث القسمة الثانوية للناس إلى أخيار، وهم الذين يعتقدون بما نعتقد، وإلى أشرار، الذين لا يعتقدون بعقائدنا. لكن إذا كان أساس الدين هو العقل فهل من العقل عدم التفكير بطريق ثالثة لخسارة أقل؟ وإذا كان دين الله قوامه الواقع فهل من الواقعية ترك الدين إلى دكاكين إرتزاق لكل من يتصفح بضع كتب قديمة يفهمها بحسب بيئته الإجتماعية ومصالحه الذاتية، فإذا بالدين العالمي يضيق حتى بأهل المذهب الواحد، ولا يُطيق أقرب الجيران له في الجغرافية؟!

نعم كل شيعة يقولون بالأئمة، لكن ليس جميعهم يؤمن أن لهم قدرات خارقة، وأن هذا الإيمان أصل من أصول الدين. نعم كل القاعدة سلفيون، لكن ليس كل السلفيين إرهابيين. نعم التشيع قامت به الفلسفة والبحوث العقلية، لكن ليس كل الشيعة فلاسفة، ولا جميعهم يعتمدون العقل أو العرفان. نعم ابن تيمية وغيره قال بأن الله ينزل يوم الجمعة على حمار على هيئة شاب أمرد، وأن له قدم وأنه ينزل ويصعد، لكن ليس كل وهابي يعتقد بهذه الأفكار. فالكتب (شيعية أو سنية) تذكر أمورا كثيرة، لكن هذا لا يعني أنها واقع الحياة اليومية للناس ولا تشكّل ثقافتهم الفعلية. هي في الغالب لحظة آنية لخطيب منبر يرتزق باللسان، وقراءة لكاتب من الهواة يُسطر رغباته بحيض الكراهية.

وفي هذا الصدد علينا ألا ننسى هنا أن العراق هو البلد المُضيّف لدورة كرة القدم الخليجية المقبلة. وستكون هذه فرصة عظيمة لإعادة التعريف بمشروع العراق الجديد، وإنه مشروع غير معاد للهوية العربية وليس في نيته فتح حروب طائفية مع المذاهب والعقائد الموجودة في هذه البلدان. وهذه فرصة أيضا للعرب عموما والسعوديين خصوصا أن يعانقوا أخوتهم في العروبة والتاريخ والمشترك الجغرافي، خصوصا وأن ثمة شريحة واسعة من المثقفين السعوديين لديهم رؤية نقدية للتراث السني نفسه، بمقدار ما للمثقفين العراقين من رؤية نقدية صارمة إزاء التراث الشيعي. كذلك يوجد معممون شيعة ضد كل عمليات التهريج والإرتزاق وتسوّل سد نقص الذات بإثارة عواطف جماعية، وهو أمر يمكن أن نعثر عليه في شيوخ وطلاب المعاهد الدينية الوهابية. ولدينا في التاريخ نقطة مُضيئة يُمكن أن تكون خطوة لخارطة بناء الأخوة المفقودة، وهي لحظة معارضة الملك عبد العزيز آل سعود للدويش، قائد جيش الإخوان الوهابي، قتل شيعة الإحساء. فآل سعود أساسهم ذهن ميكافيلي واقعي، وجملة من أمراء آل سعود يدركون معضلة تحويل السعودية لدولة حديثة بدون عائق العقيدة الوهابية. إذن هذا المشروع مفتاح لإصلاح داخلي لكل من البلدين بالإضافة إلى بُعد إصلاح العلاقة فيما بينهما.

ولهذا المشروع، لو تم (باسم المالكي أو غيره كأن يُسمى مركز الصدرين أو ابن تيمية والصدر، أو أي اسم يتفق عليه الطرفان) نتائج مُدهشة وعملاقة في طريق إعادة بناء السياسة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، مثل:

1_ تكوين عنصر إستقلال في صناعة القرار السياسي ورسم مستقبل المنطقة، بعيدا عن الهيمنة الأميركية والغربية التي ما زالت تجد في المنطقة العربية بابا خلفيا لحل المشكلات الإقتصادية والسياسية في بلدانها البعيدة. وكل مرة يتم امتطاء العرب بفخ الطائفية.

2_ سيكون مثل هذا المشروع طريقا لتحرير العراق من الهيمنة الإيرانية وطرح صورة عراقية للعرب تتناسب مع هوية البلد المتعددة وصورته الرسمية كبلد عربي كما يقول الدستور العراقي.

3_ سيكون مثل هذا المركز عنصرا فاعلا في مشروع عقلنة الحركات السلفية وفرز العناصر المخابراتية الأجنبية الدخيلة فيها. وهو أمر يهم الدول العربية اليوم، بالإضافة إلى حاجة الدعاة الحقيقيين إلى مثل هذا المشروع لتظيف ما لحق بعباءتهم من دماء ليس لهم نصيب منها سوى الإسم والعنوان.

4_ يكون مثل هذا المركز ذو فائدة كبيرة في مشروع التعارف العربي العربي، والعربي العراقي.

5_ مثل هذا المركز سيكون له دوره في تحجيم الفكر الخرافي لمنابر الشيعة وكتابات السنّة. ويتبع ذلك وسائل النقل المرئية والمقروءة لكلا الطرفين.

6_ سوف يُسهّل مثل هذا المركز قطع الطريق على كل من يبتغي الفتنة في مناطق الإختلاف المذهبي في البلدان العربية، مثلما يحصل بالأنبار في العراق، والمنطقة الشرقية في السعودية، أو البحرين.

7_ خلق مشروع الوحدة العربية الفكرية إستنادا إلى الأسس الأخلاقية والروحية التي تتفق عليها المذاهب من المغرب وحتى الخليج، وسيكون العراق مركز التأسيس، والسعودية مركز الرمز الديني. فلا أحد من الشيعة آمن عمليا بزواج المتعة، ولا أحد من السنّة آمن برضاع الكبير. ويمكن تعميم الفتاوى المضادة للأخلاق بكونها مرفوضة من الناس في حياتهم المعيشية (وقد ذكرنا بعض ذلك في كتابنا: الفقه الأخلاقي)، إذ أن هذه العقائد والأفكار بقت دائما مجرد وجود كتبي وسطور من حبر ليس إلا. ولعل غضب المسلمين لكل من يهين النبي برسم أو فلم أو كتابة دليل عملي على كون ما هو موجود في صحيح البخاري ومسلم وغيرها من كتب التراث؛ مجرد تكرار طباعي ليس إلا. فالنبي بالنسبة لجميع المذاهب أقدس من البخاري والكافي وصحيح مسلم والترمذي، وأيا كان من كتب الأحاديث والعقائد والسيرة.

قد يقول بعضهم غاضبا إن هذا تنازل كبير مع العدو وأقول: إن المساواة مع العدو الشرط الأول لنزال شريف.

يا أيها الناس عليكم أنفسكم.. لن يحزن غيركم إذا خرّبتم بلادكم.

عبد اللطيف الحرز

شرفنا العاهر! / نجاح محمد علي

نجاح محمد علي
نجاح محمد علي

لا والله ما عاد الوضع قابلا للتحمل والتفجيرات تحصد أهلنا من كل حدب وصوب، وهي تزيد في تأزيم الأوضاع طائفيا بعد كل صراع سياسي يفتعله المقاولون الذين لا يهمهم إن احترق العراق كله ما دامت عروشهم في أمان.

وهل يكفي أن يعيش المقاولون السياسيون في المنطقة الخضراء ليأمنوا الموت المنتشر بكراهية بغيضة في ربوع العراق، يعبئ له ويحرض عليه كل من شارك في العملية السياسية التي قامت ولا تزال على نظام تقاسم الحصص اثر تفكيك المجتمع العراقي الى مكونات بعد أن كانوا مواطنين؟!

أليس فيكم رجل رشيد؟!

عندما كنا نعمل سرا في حزب الدعوة الاسلامية، طبعا كنا في مرحلة البناء والتغيير أو المرحلة الفكرية، وكنا نجتمع لبناء أنفسنا من الداخل إذ (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، وكنا مهتمين جدا بأسرنا على قاعدة (قو أنفسكم وأهليكم نارا)، وأن على أسرنا أن تعمل مثلما نعمل لتضمن الجنة (….خان جغان).

روى لي فريد بياگوئي (حاليا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الايرانية) هذه القصة، وهو يحض على أهمية الاهتمام بالأسرة، وأكد لي أنه كان سمعها مباشرة من أبطالها، ففريد بحكم تدينه القديم وتردده على الجوامع، وأيضا لعمله مع (جورج القس) في العشار، كان بمثابة (چفچير البلد)، فالكل يعرفه، أو يعرف (جورج القس)، وكانت الأخبار الخاصة، يرويها أبطالها هناك أما له إو لجورج القس في محله المجاور لفندق (نزهة المؤمنين) على بضعة أمتار من جامع مقام الأمير.

قال فريد: كان لدينا في محلة البچاري بالبصرة مختار يصلي في مقام الأمير الملاصق لجامع المقام بالعشار خلف السيد أحمد الحكيم، ومن قبله خلف والده المرحوم السيد سعيد الحكيم.

وبعد انتشار الشيوعية في البصرة، وقد نجح الحزب في الستينيات ومطلع السبعينيات في ضم الكثير من أبناء المتدينين وبناتهم له، ذهبت مجموعة من أعيان المحلة الى المختار عبد الصمد المظفر يشكون له سوء الحال ويحثونه على بحث الأمر مع السيد الحكيم فقالوا له: يا حضرة المختار البصرة انتشرت بها الشيوعية. فأجاب: الحمد لله منطقة العشار سالمة من هذا المرض الإباحي، فلا تقلقوا. ذهب الأعيان وعادوا بعد شهر وقالوا له: منطقة العشار صارت شيوعية، والوضع ما عاد يحتمل ويجب أن تتصرف. فرد عليهم المختار ببروده المعتاد: يمعودين ماكو شي البچاري بخير وسالمة. تفرق القوم من حيث أتوا ولكنهم ما لبثوا أن رجعوا للمختار بعد أسبوعين يشكون له الحال بوجع أكبر وهذه المرة قالوا له: يا حاج عبد الصمد إن محلتنا محلة البچاري تضج الآن بالشيوعيين، وحتى أن الشيوعية تسللت إلى بيت السيد أحمد الحكيم واخترقته.

لم يكترث الحاج عبد الصمد المظفر الذي كان لا يفصل منزله عن بيت السيد الحكيم سوى أمتار، ما يعني أن الخطر عظيم، ورغم ذلك رد عليهم وهو ينفث دخان سيجارته في الفضاء وهو يودعهم:

– الحمد لله حافظت على أسرتي وأولادي من خطر الشيوعية والفساد الاجتماعي الذي يصاحب المنضمين لهذا الحزب (هكذا قال وكأنه يقول لهم: حافظوا على أبنائكم).

وبعد أقل من أسبوع استقبل المختار في بيته نفس المحذرين من الشيوعية الذين قالوا له هذه المرة بعصبية لم تخلو من السخرية والتهكم والتعيير: مختارنا.. هل تعلم أن الشيوعية دخلت دارك ووصلت أبناءك؟! فقد شاع أن بعض أبناء المختار انضم للحزب الشيوعي ونشط بقوة لكسب المؤيدين.

ماذا كان رد المختار؟! ابتسم وقال لهم: الحمد لله (….) سالم!

والعاقل يفهم.

مسمار: في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـر / والمجـدِ العالـي المُنهـارْ / أحضُـنُ ذنـبي / بِيـَدَيْ قلـبي / وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً / لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ / أصـرُخُ: يا تيّـارُ تقـدّمْ / لنْ أهتَـزَّ، ولـنْ أنهـارْ / بلْ سَتُضارُ بيَ ألأوضـارْ!.. أحمد مطر

رسالة الى علي حاتم السليمان / وجيه عباس

الكاتب والأعلامي وجيه عباس

أن تكون شيخا فهذا يعني ان تصير خوش آدمي! لاأن تكون (خوشي) وقاطع طريق وصاحب عصابات مناطقية من اجل اقناع العالم بانك كبير!،العرب تقول: قطع الاعناق ولاقطع الارزاق،لكن علي حاتم السليمان أثبت ان الشيخ الحداثوي الخارج الينا من بادية الرمادي يريد ان يحصل على اول لقب في قطع الاعناق والارزاق!.
تظاهرات اخوتنا في الانبار تم تجييرها بالكامل للسياسيين ولشيوخ المنطقة الغربية ولرجال الدين،اما الجمهور فقد تم تناسيه ولايتذكرونه الا حين يحتاجون الى الهوسات التشجيعية والتصفيق والتكبير والحوقلة والبسملة،فيما عدا ذلك فكثير من اخوتنا هناك لاحول ولاقوة لهم اذ أنهم وقعوا بين خطرين:خطر الحكومة التي تريد تثبيت الامن،وبين الجمع الاخر الذين يريدون اسقاط هيبة الدولة باكملها.
يلومون الحكومة انها لم تعدل مع اهلنا في الانبار،وان الظلم لحق بها،وفي تظاهراتهم التي حملت السلمية والسنية في عناوينها الكبيرة،لمسنا كثيرا حجم الظلم الذي عانى منه الكثير،ايضا شاهدنا حجم التفاعل من قبل الحكومة التي لاتملك عصا سحرية لتقول للشيء كن فيكون،اطلقت سراح مايقارب ال 6000 موقوف حتى الان،مع ذلك:مازال سقف المطالب مرتفعا يزداد كل يوم حسب رأي اللجنة التي تخطط لها مستثمرة الوضع القلق الذي يعيش فيه العراق.
أن يظهر على منصة المتظاهرين علي حاتم السليمان وهو “ينذر أعضاء مجلس محافظة الانبار وقائد شرطتها ومسؤوليها بمواقف حازمة من المعتصمين في حال عدم تركهم مناصبهم خلال أسبوع فيما أمهل من سماهم من جاؤوا من خارج المحافظة المدة نفسها للخروج منها لانهم مبعوثون من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي”!!!.
ربما تشهّى علي السليمان أن يمارس دوره في الحلم،ان يحوّل الرمادي الى اقليم لوحده،يكون فيه رئيسا اوحدا ليمارس صيد الغزلان والصقور على راحته!،وان يجلس بمضيفه،الذي منحته رئاسة الوزراء مبلغ إنشائه!،من يريد من معارضي الحكومة،لهذا هدد من نفس المنصة التي اهانوا فيها شيوخ الجنوب،وقال ناطقهم الارعن بان الانبار محرمة على عبد الزهرة ان يدخلها آمنا،هدد جميع الموظفين بالتنازل عن وظائفهم،مجلس المحافظة ان يعودوا الى اعمالهم السابقة!،الموظفين الى بيوتهم،الشرطة الى عشائرهم مالم يلتحقوا بالمتظاهرين،وعلى الذين يحملون هويات الاحوال المدنية لبقية المحافظات جميعا أن يهجروها قبل ان تصلهم رصاصة مع شهادة وفاة.
ارأيتم كيف يفكّر شيخ من شيوخ الانبار كان فيما مضى صوتا عاليا ضد كل مراهقي السياسة وتبين فيما بعد انه المراهق الاول فيهم.
احد متظاهري الرمادي نزع عقاله وقال:لن البس العقال الا بعد ان تسقط الحكومة،ربما ننتظر احدهم يخلع الجاكيت ويقول لن البسه الا بعد ان يُقال نوري المالكي،وربما ينزع اخر البنطلون حتى يتم تنصيب اياد علاوي رئيسا للجمهورية،وربما ينزع اخر القميص حتى تتزوج ميسون الدملوجي وربما ينزع احدهم اللباس الداخلي حتى يتنظف النجيفي من طائفيته…[اخوان كلهه سهلة بس الاخير راح يبقى مطلّع ..... من المهد الى اللحد!!]

“تحرير” بغداد! / محمد عبد الجبار الشبوط

محمد عبدالجبار الشبوط

(شنو القصة؟ اشو صارت قصة تحرير بغداد مثل الاسطوانة المشروخة؟)
معذرة لهذا اللجوء الاضطراري الى اللغة المحكية في طرح سؤالي الملح. لم تسعفني الفصحى في التعبير عما في نفسي من انفعال كبير.
لماذا كل هذا الحديث عن “تحرير” بغداد.
لافتة تقول:”قادمون يا بغداد”
وهتاف جماعي يصرخ:”ايران بره بره… بغداد تبقى حرة”
ولافتة كبيرة اخرى تقول: “جمعة بغداد صبرا”
والشيخ سعيد اللافي يتحدث عن “تحرير” بغداد، ويهدد ويتوعد من يقف في طريقه الى بغداد، في الوقت الذي يهدد بضرب قوات الجيش العراقي اذا دخلت الرمادي. حلال عليه حرام على غيره!!
عزت الدوري يتحدث عن الزحف الى بغداد، ويخاطب محتجي الانبار قائلا: “إن العاصمة الحبيبة بغداد هي قلب العراق النابض، وفيها تدير الحكومة الطائفية العميلة حكمها وظلمها ضد أبناء الشعب العراقي” مضيفا أن “قيام التظاهرات والاعتصامات في عموم محافظات العراق وإن كان له أثر كبير في الضغط على هذه الحكومة المقيتة إلا أن التأثير الأكبر والأعظم والأسرع يكون في بغداد لأنها مركز القرار، وإن الزحف إلى بغداد أمر لا بد منه لحسم الانتفاضة المباركة لصالح الشعب العراقي”.
(شنو الموضوع؟!)
حسب معلوماتي ان بغداد مازالت مأهولة من قبل سكانها من عرب وكرد ومسيحيين ومسلمين وشيعة وسنة، وليس فيهم اجنبي محتل.
وحسب معلوماتي فان بغداد المحافظة يديرها مجلس محافظة منتخب، فيه ممثلون من الاطياف المذكورة انفا، ويحكمها محافظ عراقي عربي مسلم شيعي، جاء الى المنصب بالانتخاب، وليس عن طريق المحاصصة الطائفية او العرقية او الحزبية.
وحسب معلوماتي ايضا، فان بغداد العاصمة هي مقر الحكومة الاتحادية المنتخبة التي يرأسها مواطن عراقي عربي مسلم شيعي، ولديه ثلاثة نواب عراقيون احدهم مسلم كردي، والثاني مسلم شيعي والثالث مسلم سني.
وحسب علمي ايضا، فان بغداد العاصمة هي مقر مجلس النواب الذي يرأسه مواطن عراقي عربي مسلم سني وله نائبان عراقيان احدهما مسلم كردي سني، والاخر مسلم عربي شيعي، فيما يضم المجلس نوابا من كل المحافظات كلهم جاءوا عن طريق الانتخابات، بمافي ذلك نواب الرمادي التي تطالب الان بتحرير بغداد.
الا ترون معي ان الصاعدين على صهوة حصان “ثورة الرمادي”، كما وصفها الاستاذ اسامة النجيفي، قد تجاوزوا حدودهم؟ يستطيع هؤلاء، مهما كانت صفتهم، سواء كانوا مخلصين ام مندسين، وطنيين ام بعثيين، قاعديين ام غير ذلك، ان يرفعوا ما شاءوا من المطالب الشرعية وغير الشرعية، الدستورية وغير الدستورية، الانسانية وغير الانسانية، كما يستطيعون البقاء في الطريق السريع او صحراء الانبار ما شاء الله لهم من البقاء، لكن هل يستطيعون الحديث عن “الزحف” الى بغداد، و “تحرير” بغداد، وكأنها محتلة؟ اليس هذا انتقاصا من اهل بغداد الاخيار الذين يبلغ عددهم 6 ملايين مواطن او اكثر؟ اليس هذا اتهاما لأهل بغداد بالجبن والخنوع والاستسلام لمن يحتلهم بزعم خطباء الرمادي الرماديين؟ اليس هذا طعنا بشرف البغادة وسكان مدينة السلام من عرب وكرد، وشيعة وسنة، ومسلمين ومسيحيين؟
ماذا لو تحرك سكان بغداد او غيرها من المحافظات العراقية لتحرير الرمادي من القاعدة والبعثيين والمتطرفين، صدقوا ام لم يصدقوا بزعمهم؟ ماذا لو تصدى سكان بغداد، سنة وشيعة عربا وكردا، مسلمين ومسيحيين، للقادمين من خارجها؟
هل يريد خطباء “ثورة الرمادي” جر العراق الى حرب محافظات؟ هل يتصور هؤلاء الخطباء ان بغداد سوف تستسلم بدون مقاومة على وقع اقدام محرريها الجدد؟
يا قوم! اتقوا الله ببلدكم واهلكم! لا تذهبوا بعيدا في احلامكم! فليست كل الاحلام وردية!
تذكرة: الزحف الى بغداد لا يشبه الزحف الى كربلاء بطبيعة الحال، في الشعار والمضمون والهدف والاعلان.

رئيس برلمان المثلث السني / حسن الخفاجي

حسن الخفاجي
مات الشيخ جبار , ترك عشيرة قوية بتماسكها وأراضي واسعة وأملاك كثيرة , بعد موته تسلم ابنه البكر ستار رئاسة القبيلة , قبل مضي عام على وفاته تشرذمت عشيرته وفرط بأمواله وأراضيه . كان رأي اغلب افرد العشيرة والمسحوبين منها بستار انه مثل لحم البعير:(لا ينفع شوي ولا طبخ ) !.رؤساء البرلمانات في كل العالم الديمقراطي وشبه الديمقراطي بيدهم حل المشاكل وتفكيك العقد وبيدهم الحل أو هم الجزء الأكبر من الحل. الأقرب ألينا للمقارنة لبنان: فيه طوائف وتجاذبات سياسية ونزاعات وصلت إلى حد الاقتتال الداخلي , لكن حكمة بري ووطنيته جمعت المتخاصمين على طاولة حوار . كان نبيه بري الذي تنازل عن انتمائه الطائفي من اجل لبنان البلد الواحد . نراه يتحمل نزق وصبيانية وطائفية صبي السعودية المدلل سعد الحريري , وتفاهات العميل الإسرائيلي المكشوف سمير جعجع , وتقلبات وليد”بيك” جنبلاط, وضغوطات حزب الله , وشدة وحزم الجنرال عون , ورئاسة الحكومة ورئيس الوزراء , كل هؤلاء جمعهم ويجمعهم نبيه بري أكثر من مرة لمصلحة لبنان , يضع بري هؤلاء في طنجرة الوطن ليعمل منهم طبخة يستفيد منها جميع اللبنانيين .

رئيس برلماننا بإرثه العائلي الذي صوت لضم الموصل إلى تركيا بحجة تركيا دولة إسلامية والعراق حينها محتل من “الكفار الانكليز”! بممارساته ومواقفه الطائفية المفضوحة لا يصلح أبدا لقياد مؤسسة بحاجة إلى شخص وطني يضع كل الانتماءات الأخرى تحت الانتماء للعراق .
أي انتماء اجل وأكثر رفعة من الانتماء للعراق وليس الطائفة ؟.

منذ أن تسلم منصبه كرئيس لبرلمان العراق وهو ان لم يكن أساس كل المشاكل والأزمات السياسية فهو جزء كبير منها . متقلب لا تعرف له موقف , يتحالف مع الأكراد تارة وينقلب عليهم تارة أخرى , يعود إلى قائمته العراقية , التي ساهم بتشرذمها حينما يحتاجها كمعبر .

لا قياسات وطنية لدية ولاتهمه مصلحة العراق , فهو يضع يده بيد اوردغان حينما تشتد حملات اوردغان على العراق , ويضع يده بيد قطر وقناة الجزيرة حينما يشتد سعارهم ضد العراق .دائم السفر , يترك البرلمان في أوقات عصيبة يكون البرلمان فيها بحاجة إلى ربان سفينة قادر على الخروج بها نحو شاطئ الأمان , وان كان النجيفي حاضرا فهو غير مؤهل إطلاقا لقيادة مؤسسة تشريعية ورقابية وطنية وهو الطائفي الذي يقيس الوطن من خلال نافذته الطائفية .
أدائه في البرلمان عليه الكثير من المؤاخذات والمؤشرات , يطمر مشاريع القوانين التي يحتاجها المواطن ويقدم قوانين غير ذات فائدة , أكثر من 12 نائب عليهم دعاوى قضائية وتهم إرهابية ملفاتهم (تشخر) منذ عامين وأكثر في أدراج طاولة النجيفي . الموازنة لم تقر للان والنجيفي يسافر كلما حان موعد مناقشة وإقرار الموازنة .باختصار شديد: اغلب العراقيين لاتهمهم كثيرا طائفية النجيفي وانتقائيته وتقلباته , الذي يهمهم كثيرا هو سكوت الأغلبية البرلمانية , التي أودع الشعب أصواته أمانة لديهم. سكوت هؤلاء على تصرفات وأعمال وطائفية النجيفي المفضوحة هو الشيء المعيب والمؤلم والمخزي حقا .
لم يفعل النائب حسين الاسدي ربع ما فعله النجيفي وعزلتموه
ماذا تنتظرون من النجيفي ؟.

هل تنتظرون ان ينصب النجيفي نفسه رئيسا لبرلمان المثلث السني؟ . بعد ان يتمكنوا من تقسيم العراق , ويمسي النجيفي رئيسا لبرلمان المثلث السني , الذي سيصبح بوجود النجيفي والهاشمي والعيساوي وباقي الشلة كمثلث برمودا الذي سيبتلع العراق, بمساعدة المحيط الأطلسي العربي الاوردغاني , حينها سيتقاسمون غنيمة المثلث والمربع والمستطيل والدائرة والمخروط.
وسينطبق عليهم المثل”ظل بيت لمطيرة وطارت بيه فرد طيره”.

حال النجيفي كحال الشيخ ستار , منصب رئيس برلمان العراق مقاسه كبير جدا على شخص طائفي مثل النجيفي , الذي طالب بلقائه الأخير مع الجزيرة ان تسجل طائفة العراقي في حقل خاص في التعداد القادم.

“أما آن نعيش معا كإخوة أو نموت معا كأغبياء” مارتن لوثر كنج

Hassan_alkhafaji_54@yahoo.com
17- شباط – 2013

يوتوب مهم لمشعان الجبوري بخصوص النجيفي
http://www.youtube.com/watch?v=7tosUxwdA_A

17- شباط – 2013

جمعة لن يعود حكم الاقلية السنية في العراق/ محمد الوادي

بداية وفي أول سطر لابد من الاشارة ان استخدام مفردة السنة العرب لاتعني كل السنة العرب في العراق أذ لايمكن التعميم على 15% من تعداد الشعب العراقي فمثل ذلك ان حدث سيكون اطلاق غير منصف لان الكثير من ابناء محافظات الحكم السابق في صلاح الدين والموصل والانبار كانوا بعيدين عن دوائر الحكم الصنمي الساقط، لكن بنفس الوقت فان كل المناصب والوزراء والسفراء وقادة الجيش والامن والمخابرات وكل دوائر الدولة ومقاوليها وتجارها والمستفيدين من الحكم كانوا من تلك المحافظات الثلاث دون غيرها. وهذه الامور لاتحتاج الى قال الراوي ولا لصحائح مسلم او البخاري حتى نختلف عليها بل هي واقع تاريخي اقصائي وظلامي دفع العراق البلد والعراقيين الشعب اثمانه الباهضة منذ عقود طويلة وحتى يومنا هذا مازال جرح نازف دون انقطاع. لذلك

ان ماحدث ومايحدث في محافظات الحكم السابق في صلاح الدين والموصل والانبار من مظاهرات مفتعلة ومستفزة لغالبية الشعب العراقي اصبحت خطر يداهم المكتسبات الانسانية والدستورية والديمقراطية في البلد، فلقد تم أستغلال المطالب الشرعية لبعض المتظاهرين وتسخيرها كخطوة أولى في خارطة طريق كارثية تحاول أعادة حكم الاقلية السنية العربية في العراق تحت شعارات لم تعد تنطلي على أفقر الناس وأبسطها، لذلك فان خطابات عزت الدوري وهيئة علماء السنة والمدان الهارب طارق الهاشمي والشيخ السعدي وايضا مفتي الديار السنية ووزراء واعضاء برلمان وشيوخ عشائر وشيوخ دين جميعهم وان اختلفت مفردات التعبير بطرق حزبية او عشائرية او سياسية او اجتماعية او طائفية او مغلفة بالدين او الوطنية لكنها تؤدي الى طريق واحد لاغيره هو مختصر مفيد ” اعطونا حكم العراق “!!.

ان يقف عضو برلمان ويصف غالبية الشعب العراقي الساحقة الشيعة بالخنازير المجوس! وان يتوعد وزير في الحكومة بتحرير بغداد من الصفوين الشيعة ثم يذهب لتحرير طهران! وأن يقف معمم ليعلن منع كل عبد الزهرة وعبد الحسين والعباس من الدخول لمدنهم وأن يقيم بابهم العالي في اسطنبول مؤتمر تحت يافطة ” الانتفاضة العراقية ” وترفع صور أوردغان واعلام تركيا في المظاهرات وأن يعلن شيخ عشيرة بانهم سيهجمون على أسوار بغداد ويجعلوها انهار من الدماء وأن يعلن النجيفي بان هذه المظاهرات ” بداية عقد جديد لحكم العراق “، وأن يتم استقبال شيوخ الجنوب والفرات الاوسط بالحجارة والشتائم رغم موقفهم الايجابي في تجاوز كل هذه الخزعبلات، فان مثل هذا السلوك والتصريحات ليس مخض صدفة او زلة قدم او حتى زلة لسان بل انه منهج دموي وظلامي خطير ينتظر الاشارة للانطلاق بساعة صفر انقلابية اخرى. والسؤال وبعد كل ذلك وغيره الا يخجل البعض من نفسه وهو يصف هذه العورة الوطنية بالثورة او الانتفاضة!!والتي توجت بقطع الطريق الدولي على العباد والبلاد.

ومسالة حكم العراق طريق مغلق عليهم ولاحتى بالاحلام وبالفعل كان قد بدأ الكثير من هولاء يستوعب الامور حتى أشهر قليلة لكن ماحدث في المنطقة وخاصة احداث سوريا أعاد احلام السؤ هذه لبعض الرؤس مرة أخرى بتحريض من سلطانهم العثماني أوردغان سليل مراد الرابع وايضا بتحريض من دولة المجهر الغازية المراهقة. ولكن الخطوة الاخيرة التي أنفلتت من أجندتهم دون وعي من خلال أعلان شيوخ عشائر وشيوخ دين ومسؤولين بنيتهم الذهاب الى بغداد لاقامة المظاهرات في الاعظمية حيث جامع ابو حنيفة “رض” كانت هذه الخطوة مرسومة مسبقا لكن طريقة اعلانها لم تاخذ بنظر الاعتبار الواقع الاخر لغالبية الشعب العراقي و الذي لم تهتز له ولا شعرة واحدة بل كان هذا السلوك التدميري مركز استفزاز للتجهيز والتحضير لساعة لايتمناه الكثيرون، وكذلك هذه الشطحة لم تاخذ بنظر الاعتبار الوضع على الارض في سوريا والذي لايسير بما يسرهم ويدعم موقفهم بعد أن ربطوا أمورهم وحاضرهم ومستقبلهم بما يحدث من خطوات طائفية في سوريا، ثم الاهم ان السلاح والعدة والعدد لم يكتمل دخولها الى العراق وكذلك تدريبات العصابات في دول الجوار لم تكتمل. لذلك انطلقت وعلى الفور الاوامر من اسطنبول وبعض مدن النفط العربي ” لاتسعجلوا الذهاب الى بغداد الان… الامور تغيرت ” فما كان من هولاء الا خرجوا علينا ببيانات وطنية صفراء تدعوا لالغاء هذه الخطوة البغدادية تحت يافطات وشعارات كاذبة ومكشوفة ولابأس بعد ذلك أن ترمى دعوات مظاهرات بغداد برأس ” شبيبة الثورة ” مع العلم أن التوثيق التلفزيوني والاذاعي يتبت من هم دعاة هذه الصلاة الكارثية التي ألغيت في ساعاتها الاخيرة.

والمفارقة في الموضوع ان يخرج أحدهم ليطالب الدولة بتوفير الحماية والطرق للمتظاهرين للوصول الى جامع ابو حنيفة وكما قال نصا ” وكما تفعل الحكومة مع زيارة محرم حيث ذكرى استشهاد الامام الحسين “ع”! والفرق في واقع الامر كبير لان زوار كربلاء يذهبون مسالمين مشيا على الاقدام وهم يعلمون ان بهائم الموت تستهدفهم جسديا وأرهابيآ، اما مدعين الزيارة المزعومة لابو حنيفة فهذه زيارة سياسية خطيرة أن حدثت ستفجر بغداد وستعيد أيام سوداء من الاستهداف والمواجهات الطائفية المقيتة، وستكون هذه الصلاة الاستفزازية شرارة النار التي ستلتهم الكثيرون وفي مقدمتهم من أسس ودعم هذه الخطوات التدميرية.لكن بالتاكيد ان الامور هذه المرة ان حدثت ستختلف كثير وبشكل كبير وجوهري لن تفيد بعدها لاصحوات ولا الف بيان وطني كاذب ودجال، بل سيقال كان هنا العراق، لذلك على أخوتنا وأهلنا العقلاء في هذه المدن العراقية الالتفات الى خطورة الموقف وتقدير الامور قبل ان تفلت من عقالها فانتم اخوتنا وأهلنا وبنت الرمادي أختنا والام في الموصل امنا ومايمسهم يمسنا والعراق يسعنا جميعا بخيراته وتاريخه وحاضره ومستقبله، اما اوردغان واغلو ودول المجهر هولاء لايشتركون معنا في هذا الشعور الانساني والمصيري بل هم أداة يبحثون عمن هو أدنى من الاداة نفسها بين صفوفكم، فالاسلم لكم ان تقيموا صلاة واقعية هذا الاسبوع لاصحاب الحكمة والعقلاء بعيدا عن بغداد وأهلها تحت شعار ” لن يعود حكم الاقلية السنية في العراق ” أما غير ذلك فهو الفراق الدائم آجلا أم عاجلا.

إذا فرضوا القتال فليحسم لصالح الديمقراطية/ محمد ضياء عيسى العقابي

محمد ضياء عيسى العقابي

 
جاء في الأخبار أن القائمين على التظاهرات والعصيان في الرمادي إتخذوا مواقف متناقضة وغامضة توحي بأنهم مشوشون مترددون حيال مسألة إقامة “صلاة” مشتركة في جامع أبي حنيفة في بغداد. فمرةً يعلنون التصميم على المضي في المشروع ومرة يعلنون الإنصياع لأوامر الحكومة التي “نفذت أمراً إيرانياً بمنع الصلاة”، ومرة لا  ينوون التحرك إلا بموافقة السلطات العسكرية والأمنية ورجال الدين والشيوخ ومرة يريدون الحضور و”لا يخافون الصفويين”  إلى غير ذلك من التصريحات المتلاطمة.
 
إني مدرك أن كل الخيرين من جميع الأطراف والإتجاهات يحاولون التهدئة ولفلفة المواقف المثيرة وهو أمر نبيل. غير أن هذا الأسلوب يكون نافعاً عندما تندلع تظاهرات عفوية ولمطالب حقيقية متبلورة. لكنه لا يصلح عندما يختبئ وراء أصحاب المطالب من الأبرياء العفويين إرهابيون تكفيريون وطغمويون* لهم أهداف مخططة بدقة من قبل خبراء محترفين ممولين ومدفوعين من تركيا وقطر.
ولما كانت كل الدلائل تشير إلى ذلك خاصة بعد إستجابة الحكومة إلى ما يقع ضمن صلاحياتها من المشروع من مطاليب المتظاهرين. عندئذ يصبح من اللازم أن يكون هناك، إلى جانب أصوات التهدئة، صوتُ الحقيقة العارية مهما كان قاسياً ومرعباً فالحذر واجب والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وقد لُدغنا عشرات المرات. نعم، يصبح لازماً رفع صوت من يوشك أن يدخل ساحة قتال فلا مجال آنئذ للعاطفة ولا للمجاملة ولا للتمنيات ولا للإرشاد ولا للوعظ  ولا للفلفة مع كامل إحترامي لكل هذه الممارسات الجميلة النبيلة وللقائمين عليها.
لابد من هكذا صوت كي يضع كل مواطن وكل مجموعة في الصورة الحقيقية القائمة والمحتملة دون رتوش أو تجميل ليتحمل مسؤوليته فيما هو مقبل عليه ولا يلوم إلا نفسه إذا ما سارت الأمور بما لم تشتهها سفنه.
وجهة نظري الشخصية أن كل هذه المواقف الرجراجة حول التوجه إلى بغداد من عدمه تكتيكات تمويهية  ترمي إلى خداع الحكومة والجماهير الديمقراطية لتخديرها وثنيها عن إتخاذ قرار صارم بمنعها للظن بعدم جدية نية التحرك نحو بغداد، ومن بعد يباغتون الجميع ويتحركون قبل أن ينكشف سرهم الذي يتكتمون عليه كما تكتموا ويتكتمون بإتقان على إرهابهم القاتل الذي أذاقوا ويذيقون به العراقيين الأبرياء الموت الزؤام منذ أن سقط نظامهم البعثي الطغموي ليواصلوا ديدنهم يوم كانوا يحكمون أو كانوا خدماً لمن كانوا يحكمون.
بتقديري، خطتهم، الموضوعة من قبل خبراء محترفين بتمويل قطري – تركي كما سبق وقلتُ، تذهب إلى أبعد من الصلاة وما هي بصلاة إنما هي غطاء كيدي لينفِّذوا المسلسل التالي وهو مشابه لمخطط يوم 25/2/2011:
الجمعة الأولى: صلاة جامعة لأهالي الأعظمية والرمادي في جامع الإمام أبي حنيفة،
الجمعة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة: تلتحق بالصلاة تباعاً  جموع الموصل وصلاح الدين وبعض كركوك وبعض ديالى ،
الجمعة السادسة حتى التاسعة: يقررون الصلاة المشتركة الممتدة على طول الأسبوع وإعلان العصيان في الساحة،
الجمعة  العاشرة : نقل مكان الصلاة إلى ساحة التحرير ثم يعلن العصيان فيها،
وعندما تكتمل حلقات الخطة داخل العراق وخارجه ومنها تهريب السلاح إلى “المصلين” المعتصمين في ساحة التحرير، يبدأ الهجوم على المحاور التالية بالتوازي والتزامن:
أولاً الهجوم على  المنطقة الخضراء ومحاولة قتل أكبر عدد ممكن من المسؤولين الديمقراطيين وحرق بعض السفارات المختارة بحساب دقيق مسبق وقتل أجانب من دول غير مهمة ومحددة مسبقاً أيضاً، أي لا شيء عفوي ،
إحداث حرائق وتفجيرات في قلب بغداد لترويع الناس ومنعهم من المشاركة في قمع التآمر،
إحداث تفجيرات في أكبر عدد ممكن من المحافظات الوسطى والجنوبية وخاصة بغداد.
هنا لابد من التذكير بما جرى قبل أقل من عام حيث جرت حملة غامضة من جانب مجهولين في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق كانوا يشترون الأسلحة الشخصية من المواطنين بأسعار مغرية. أحس ذوو الأمر في تلك المناطق فحذروا من مخطط خبيث هدفه نزع قدرة المواطنين في تلك المناطق على الدفاع عن أنفسهم؛ وصدرت فتوى من السيد اليعقوبي أو الحائري تدعو إلى التنبه والحذر حيال تلك الظاهرة.
ربما يقومون بهجومات بأسلحة كيميائية على عدد من محافظات الوسط والجنوب لترويع الناس في كافة هذه المناطق لمنعهم من المقاومة وحملهم على الإنصياع . أشك في هذا لأن مصدر سلاحهم، أي تركيا وقطر، سينكشف مباشرة أمام الرأي العام العالمي  وستكون عواقبه وخيمة خاصة بوجود روسيا والصين والإتحاد الأوربي في مجلس الأمن. ولكن ليس من المستبعد أن يكون الطغمويون والتكفيريون قد قاموا بتكديس بعض السلاح الكيميائي المصنع محلياً من المواد المسروقة من محطات تصفية المياه أو المواد التي ذكرت الأنباء عام 2007 بأن تجاراً أردنيين استوردوا تلك المواد بما يفوق حاجة محطات التصفية في الأردن بعد علمهم بوجود سوق لها في العراق وقد حصلت هجومات بالأسلحة الكيميائية في بغداد في حينه. وقد أوضحتُ، آنئذ، بأنه من المحتمل أن الأمريكيين قد هددوا القائمة العراقية وجبهة التوافق بالكف عن ذلك فتوقفت الهجمات.
على أنه قد ضبطت مواد كيميائية جنوب بغداد قبل أربعة أشهر تقريباً وكانت مهربة من الموصل قبل شهرين من تأريخ ضبطها حسبما نقلت فضائية “الحرة – عراق” عن بيانات أمنية.
 تأمل تركيا وقطر أن يقدرا على دفع الأكراد دفعاً وضد إرادتهم إلى الإشتراك في “الثورة” أو بتأييدها على الأقل، ترافق هذه التحركات تغطية إعلامية واسعة مدفوعة الثمن أو طغموية الهوى.
ومن بعد، تعول تركيا وقطر على دور فاعل لشركات النفط وإسرائيل لحمل الولايات المتحدة على التأييد أو الحياد بالأقل وتهديد إيران في حالة التحرك لصالح الشعب العراقي، وربما تأملان في طلب مساعدة خارجية عبر الفصل السابع المفروض أصلاً على العراق، ولكن هذا سيصطدم بالفيتو والمعارضة الشديدة من قبل روسيا والصين والإتحاد الآوربي واليابان والهند وأمريكا.

أعتقد أن هذه الخطة قد وضعت لإنقاذ خطة التظاهرات التي انطلقت في 22/12/2012 في الرمادي وأفشلتها الحكومة إذ تعاملت مع المتظاهرين بكل جد مفترضة أن جميع المتظاهرين عفويون وأبرياء وذوو مطالب قابلة للدراسة والأخذ والرد. وبذلك احتوت الحكومة الجادين من المتظاهرين وعقلاء القوم وعزلتهم عن المتطرفين فأُحبط مخطط من يقف وراء التكفيريين والطغمويين المختبئين وراء التظاهرات إذ كانوا يرومون إستفزاز الحكومة في أول إنطلاقة للمظاهرات عسى أن تقوم الحكومة بقتل المتظاهرين وتقوم القائمة ولا تقعد في الإعلام التركي القطري وغيره. من هذا جاءت الشعارات في بادئ الأمر طائفية جداً وسيئة وفاشية وإستفزازية للغاية، وجرت تحرشات وإعتداءات على الجيش ولكنه لم يستجب للإستفزازات إلا بالحدود الدنيا جداً.
بعد أن فشلت الخطة تبدلت الشعارات وتم تهذيبها وبدأوا يترنحون ريثما تأتيهم خطة بديلة يصوغها الخبراء المأجورون في قطر. فجاءت خطة الصلاة المشتركة وما هي بصلاة.
 
تهدف تركيا وقطر والتكفيريون والطغمويون من كل هذا، إلى أحد أمرين:
أما نجاح الخطة المبينة أعلاه وهو أمر مستبعد جداً وضعيف وليس هو الأمل الأول في حساباتهم،
أو، وهو التعويل الأرجح بالنسبة لهم، مجرد حمل الحكومة العراقية على قمع التآمر بشدة ما يؤدي إلى إراقة الدماء ما قد تؤدي إلى تخريب النظام الديمقراطي وإعلان الإنفصال عن العراق لتسهل مهاجمة الحكم الجديد لاحقاً بعد منعه أكثر وأكثر من تقديم الخدمات للمجتمع وتوفير وضع مستقر ديمقراطي مبني على العدالة الإجتماعية ما قد يسبب تمرداً شعبياً واسع النطاق رغم ضآلة إمكانية حصول مثل هذه الحالة.
إن هذا الكسب يمكن إعتباره ذا صبغة سياسية، وبهذا فهو يفوق بكثير ما يكسبه التكفيريون والطغمويون من إرهابهم الإعتيادي المستند إلى تسخير الإنتحاريين وهو أمر مستنكر داخلياً وخارجياً كما هو حال المفخخات والعبوات الناسفة والكواتم التي تشكل أعمالاً إجرامية مدانة. 
إنه مخطط شرير بحق لا تدانيه النتائج المترتبة على منع وصول أية تظاهرة من الأنبار إلى بغداد مهما كلف الأمر حتى إذا افترضنا التصادم مع مسلحين عازمين على القتال.
أعلن العازمون على المجيء إلى بغداد، بذريعة “الصلاة”، عن هويتهم دون مواربة فهم طائفيون ويريدون تأجيج حرب طائفية. تجلى ذلك بوضوح من شعاراتهم التي رفعوها وأقوالهم التي أطلقوها في الأيام الأخيرة ولا أريد الرجوع إلى الوراء بل أقتبس بعض ما إستجد:
فالسيد أبو ريشة يقول: منع التظاهرات كان أمراً إيرانياً لمنع السنة من الصلاة!!!.
وهناك لافتة كبيرة تتقدم التظاهرة في الرمادي تقول: “قاتلنا الإنكليز والأمريكان … ولا نخشى قتال الصفويين”.
وقبل يوم توجه إلى بغداد مدججاً بالسلاح الشاب الطائش الشيخ علي حاتم السلمان فصودرت أسلحته ومنع من مواصلة السفر.
وقبل يومين ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة والمتفجرات في مقر الحزب الإسلامي في مدينة اليرموك ببغداد.
السؤال الجدير بالإهتمام هو: ما الذي جعل الحزب يغامر بإيواء هذه الأسلحة، وسبق أن دوهم المقر عدة مرات ويعرف القائمون عليه أن المكان مراقب؟
هذا يحملنا على تصديق رأي الجهات الأمنية من أن هذه الأسلحة معدة لـ”المصلين” في يوم الجمعة القادمة.
أدناه تقرير ظهر في موقع “عراق القانون” عن صحيفة الواشنطن بوست بتأريخ 11/2/2013:
[
 قالت صحيفة واشنطن بوست ان التحرك لإقامة إقليم سني سبق التظاهرات في العراق، وأن سياسيين استغلوا هذه التظاهرات لتكون عتبة للدخول إلى الإقليم من البوابة الواسعة.
وذكرت الصحيفة ان وزير المالية «رافع العيساوي» والمدان بالاعدام «طارق الهاشمي» ومحافظ الموصل «اثيل النجيفي» هم ابرز الشخصيات التي تعمل على اقامة الاقليم.
واضافت انهم مدعومون من قطر وتركيا، مشيرة الى انهم سيدفعون المتظاهرين في الأسابيع القليلة المقبلة إلى رفع لافتات تحمل عنوان "الإقليم خلاصنا".
ولفتت الصحيفة الى ان هؤلاء اتفقوا على تقسيم العراق وتنفيذ المشروع الأميركي الذي فشل من قبل.]
ونشر موقع “عراق القانون” أيضاً بتأريخ 12/2/2013 التقرير التالي عن إفتتاحية صحيفة الواشنطن بوست أيضاً:
[نشرت صحيفة ( واشنطن بوست ) الاميركية مقالاً افتتاحياً كتبه كلا من فريدريك كاجان مدير (مشروع التهديدات الخطيرة) بمعهد المشروع الأميركي، وكيمبرلي كاجان رئيسة معهد دراسة الحرب في واشنطن،

ناقش فيه الكاتبان مستقبل الاحتجاجات في العراق في ظل مخاوف من استعادة تنظيم القاعدة في العراق وميليشيات مسلحة زمام المبادرة ، مما يثير القلق من حركة تمرد جديدة .
ويعتقد الكاتبان ان هذا الامر لا يقلق بغداد فحسب بل الادارة الاميركية ايضا، فبحسب الكاتبين فأن "المصالح الحيوية الأميركية التي أُضعفت خلال العام الماضي تشمل منع تحول العراق إلى ملاذ لـ القاعدة وزعزعة استقرار المنطقة، وضمان تدفق حر للنفط إلى السوق العالمية" .
ويشير التقرير أيضا الى سعي حثيث من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في عدم تصعيد النزاع وتهدئة المحتجين عبر التوصل إلى حل سياسي، يمنع احتمال اندلاع حرب طائفية .
ويشير التقرير ايضا، الى ان القاعدة في العراق تعمل على استغلال هذا الوضع من خلال تنظيمها (دولة العراق الإسلامية) ، الذي استخدم فرقاً قتالية في الفلوجة الشهر الماضي استهدفت مواقع الجيش العراقي وقتلت عدداً من الجنود .كما ظهر العلم الأسود لـ (الجهاديين) في المظاهرات السنية ومجالس العزاء. وعاد التنظيم إلى الملاذات التي كان ينعم بها في عام 2006.]
 
إذاً، بعد كل هذا بات جلياً أن من يتوجه من الرمادي إلى بغداد بذريعة “الصلاة” ما هو إلا إرهابي يريد القتال في الوقت والمكان الذي يختاره، هو، بدفع ممن يقف وراءه في الداخل العراقي والخارج.
 لذا وجب منعه بحزم ودون تردد ومهما كلف الأمر ونزع المبادأة من يده.
وإذا فُرض القتال فليكن لصالح الديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*: للإطلاع على “النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه” و “الطائفية” و “الوطنية” راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
 

زيارة “النجيفي” الغامضة لدولة قطر ــ الأسباب والأهداف!/ سمير عبيد

Qater-Nijaifi

تمهيد..!

أن أقرب مثل عراقي ينطبق على تصرفات وسياسات السيد رئيس البرلمان العراقي ” أسامة النجيفي” هو “تمسكن حتى تتمكّن” وهذا ما سار عليه السيد أسامه تماما. لأنه عُرف عنه الهدوء والوطنية ، ومجاملة جميع الأطراف وبضمنها إيران في بداية صعوده السياسي. ناهيك عن توجهاته الوطنية والعروبية. ودفاعه المستميت عن عروبة ووحدة العراق بحيث كان يقود الأصوات الوطنية والعربية داخل البرلمان بدورته الأولى. وحتى عندما كان يشغل منصبا رفيعا في الصناعة العراقية كان مقربا لإيران بصفقات خاصة، وكان هناك تنسيقا عاليا بينه وبين أيران حتى شكك به البعض.

ولكن الرجل وحال ما أصبح رئيسا للبرلمان من خلال الخطة ” السعودية – التركية” عندما اتفقت كل من تركيا والسعودية على تأسيس كتلة ” العراقية” كمشروع غطائه وطني وجوفه طائفي صرف يهدف لحصار الشيعة سياسيا ومحاولة من السعودية وتركيا لتشكيل جبهة داخل النظام السياسي في العراق للشروع بمناكفة أيران داخل العراق. وبالفعل نجحوا بخداع الشيعة ،وبخداع الرافضين للطائفية بالدكتور علاوي، وراحوا فخدعوا السنة بالنجيفي والمطلق والعيساوي ..الخ على أساس أن العراقية مشروع وطني عروبي غايته أسقاط الطائفية والمحاصصة لصالح المشروع الوطني. ولكن الحقيقة كانت مجرد خدعة رسمتها إسطنبول والرياض وأطراف أخرى لحصاد أصوات العراقيين لصالح ولادة تشكيل طائفي ” سني” يصل للحكومة من خلال الشيعي علاوي ليبدأ سيناريو التغيير الناعم للنظام السياسي في العراق ولصالح تركيا والسعودية والخليج. وفرض العراقية طرفا ثالثا أضافة للشيعة والأكراد لترسيخ التقسيم الديموغرافي الطائفي في العراق، أي فرض ” مقررات طائف عراقي” بشكل سري ليصبح العراق  تحت سلطة الطوائف وبنظام كونفدرالي من خلال فرض اللبننة . وبالفعل كادوا أن يخطفوا الحكم في العراق من وراء تلك الحيلة، ولكن أصرار التحالف الشيعي والمالكي كان للمخطط بالمرصاد وبدعم من إيران وبرضا من الأمريكان في حينها.

 لذا فأن عملية صعود السيد أسامة النجيفي نحو رئاسة البرلمان كانت الخطوة الأولى لإرضاء الجانب التركي بعد تقهقر الطبخة التركية – السعودية. وعندما أمر الأتراك بعض الأطراف الكردية الفاعلة  وبتنسيق مع واشنطن ليصبح  أسامة النجيفي رئيسا للبرلمان. وكانت عملية صعوده على حساب نقاط  وحصص السنة والكتلة العراقية. من هنا أصبح الرجل بأخلاق سياسية أخرى ، وأصبح يتصرف وكأنه القيصر السني داخل الكتلة العراقية. وراح فصار  عرابا للمشروع الطائفي السني بشكل علني وعندما بشّر فيه من واشنطن عندما كان زائرا لها كطرف تابع للحكومة.  وفي السر يعمل النجيفي وبالتنسيق مع تركيا على ترسيخ ولاية الموصل  ليصبح آل النجيفي هم ولاة الموصل. وبالفعل أصبح شقيقهم الثالث والمقيم في السعودية بمثابة السفير لولاية الموصل في السعودية. وأصبح القنصل التركي في الموصل بمثابة ممثل الأستانة والوالي الأعظم في الموصل. بحيث باشر القنصل التركي وكأنه بالفعل هذه وظيفته في الموصل من خلال نشر الثقافة والمدارس التركية في المدينة ،أضافة للدورات باللغات التركية وتشجيع الطلبة على تعلمها ناهيك عن تطور العلاقات التجارية والعائلية بين آل النجيفي والنظام التركي، وكل هذا بسبب تقاعس العائلات العربية والعريقة في الموصل.

 فالسيد النجيفي ومن خلال متابعة وفحص الخط البياني له لم يكن بهذه الأخلاق السياسية .خصوصا وأن عملية صعوده وهيمنته هو وعائلته على مجريات الأمور في الموصل تحتاج الى تحقيق موسع.  وأن هناك ملابسات اغتيال المحافظ السابق في الموصل المرحوم ” كشمولة”  التي  لا زالت بحاجة الى تحقيق جنائي وسياسي لأن هناك شبهات تتعلق بعملية اغتياله وصعود آل النجيفي وهيمنتهم على كل شيء في الموصل وتغييب الأطراف العربية المؤثرة في مدينة الموصل وصولا للصفحة السوداء التي بطلها الشقيقين ( أثيل وأسامة النجيفي) ضد الأكراد بدعم وتخطيط من الجانب التركي الذي كان يكن العداء الى الأكراد ،وخصوصا الى السيد مسعود البرزاني وحزبه الحزب الديمقراطي!.

النجيفي ودوره في المخطط “التركي – القطري” في المنطقة السنية!

هناك طموحات أخرى أصبح يحلم بها السيد أسامة النجيفي وأهمها أن يكون هو الشخصية السنية الأولى في العراق. فأن صار هناك إقليما سنيا في العراق فسيكون هو رئيسا له، وتبقى الموصل أسوة بأربيل عندما بقيت قلعة برزانية عندما أصبح السيد مسعود البرزاني رئيسا للإقليم. فيريد النجيفي رئاسة الإقليم السني مع بقاء الموصل قلعة نجيفية خاصة بعائلته. من هناك سارعت بعض الجهات ” الإخوانية والسلفية” السنية لأخذ زمام المبادرة في مدينة الرمادي لتصبح على غرار مدينة السليمانية عندما أصبحت دويلة خاصة بالسيد جلال الطالباني وقيادة حزب الاتحاد مع بقاء علاقة “قومية” مع أربيل والبرزاني ضمن الإطار القومي الكردي. من هنا ستكون هناك علاقة ” مذهبية وطائفية” بين الموصل والرمادي ضمن أطار الإقليم السني. ولهذا أندفع ” الدعاة والمشايخ، وقيادات السلفية، والإخوان، والوهابيين” ليصبحوا في واجهة المظاهرات الجارية في الرمادي وضواحيها والغرض فرض واقع جديد في العراق على أساس ” طائفي، وديموغرافي”. فشعرت معظم قيادات القائمة العراقية، ومعظم التجمعات المتحالفة فيها بالخطر الحقيقي من صعود تلك الوجوه في المسرح السني، لا بل حصل الخطر وتمدد في القائمة العراقية التي أصبحت مجرد أطار وأسم وشعار بحيث حتى السيد ( رافع العيساوي) ومعه بعض القيادات في القائمة العراقية ذهبوا ليقدموا أنفسهم زعماء قبليين وإخوان وسلفيين وبعثيين. من هنا صار الدكتور ( علاوي + القيادات الشيعية) في القائمة العراقية في حالة اغتراب قسرية داخل القائمة العراقية. وبالتالي أصبح علاوي ينفخ في قربة مثقوبة ، وأن العراقية في طريقها للزوال لتحل محلها ( كتلة إسلامية على غرار تحالف الإخوان والسلفيين في مصر). وأن المظاهرات الجارية بمثابة المخاض الذي سيقدم هذه التوليفة وسيفرضها من خلال الانتخابات المحلية ( انتخابات مجالس المحافظات) وبالتالي ستستقبل المحافظات السنية وجوه جديدة قادمة من ( المحور التركي الذي يقوده أسامة النجيفي + المحور القطري الذي يقوده دعاة وشيوخ الإخوان والسلفية والوهابية) أضافة لجماعات أخرى من أصول بعثية وقومية وعسكرية..

وبالعودة الى موضوع التقسيم الديموغرافي الطائفي في المنطقة السنية. فسوف يكون ارتباط الرمادي والفلوجة وضواحيها بدولة قطر وبالحركة الوهابية الناعمة التي تقودها قطر. وتقليدا لارتباط السليمانية بإيران. أي ستصبح الرمادي والفلوجة بمثابة دويلة شبه مغلقة على غرار السليمانية داخل الإقليم السني وتحت رعاية قطرية. حينها سوف تضطر السعودية الى صنع ( مخلب تابع لها في الرمادي والمنطقة السنية خوفا من المخططات القطرية ضدها). ومن هناك سوف يستمر ويتطور ارتباط الموصل وكركوك وضواحيهما بتركيا وتقليدا لارتباط أربيل بإسرائيل وتركيا. وهنا ستترسخ الموصل كولاية أو دويلة على غرار أربيل داخل الإقليم السني وتحت رعاية تركية. أما تكريت وضواحيها فسوف تصبح بوضع دهوك. أي ستفرز قيادة خاصة بها ستتلاقح مع الإقليم الكردي أكثر من تلاقحها مع الرمادي والموصل. ويبقى الصراع على محافظة ديالى. وهو صراع طائفي وقومي وربما سيقود الى تقسيم هذه المحافظة على أسس طائفية وقومية وربما ستكون منزوعة السلاح مستقبلا.  وفي حال تم تمرير المخطط “التركي – القطري”. وللعلم أن المخطط التركي – القطري يتخادم مع الأمنيات الكردية بفرض تقسيم العراق وأضعافه وللأبد، ويخدم الأكراد لأنه سيصبح هناك عداء مستمر بين السنة والشيعة ” وهم عربا” وهذا ما يريح الأكراد خوفا من توحدهما عربيا ضد الأكراد.

لهذا يريدون إزاحة المالكي!!

أن ما تقدم أعلاه لن يتحقق على الأرض مادام السيد ” نوري المالكي” رئيسا للحكومة والقائد العام للقوات المسلحة. لأن السيد المالكي يقف بالمرصاد لهذا المخطط. ويقف بالمرصاد لمخطط  الهيمنة “التركية – الكردية – شركات النفط العالمية والخليجية” على نفط وثروات كركوك. لهذا أصطف كل من (البرزاني، والنجيفي، والقيادات الإخوانية والسلفية والوهابية، وتركيا، وقطر) أضافة لمجموعة علاوي الطامح برئاسة الحكومة ، وأضافه لخطوط شيعية تبحث عن تحسين مواقعها في العملية السياسية في حالة ترجل السيد المالكي بل هناك صقور شيعة صاروا أعداء حقيقيين للمالكي لأنهم لديهم أحلام بالجلوس في مقعد المالكي فور ترجله!!!.فجميع الأطراف المذكورة تريد أقصاء السيد المالكي لكي تتحقق أحلامها الشخصية والحزبية والطائفية والقومية والاقتصادية. من هنا صارت عملية إقصاء السيد المالكي شعارا شكسبيريا  وهو ( أكون أو لا أكون) بالنسبة للمالكي، ولحزب الدعوة، وللشيعة. لأنه أصبح من الصعب فرز الطائفية عن الوطنية. وصار من الصعب إزالة التخوف من صدر المواطن الشيعي وكذلك من صدر المواطن السني والسبب هو التمترس وثقافة الشحن الإعلامي وغياب رجال الدولة.

ومثلما أشرنا أن هناك محاور تؤجج المظاهرات لتحقيق المكاسب والأهداف التي وردت بسياق التحليل… وهي:

  1. 1.      محور طائفي على رأسه السيد أسامة النجيفي وتدعمه تركيا بكل شيء.
  2. 2.      محور طائفي على رأسه الشيخ الضاري، والهاشمي، والدعاة والمشايخ السنة، أضافة لقيادات الاخوان والسلفيين وبعض البعثيين وتدعمه دولة قطر.
  3. 3.      ومجموعات” غير طائفية بل نفعية” تدعمها دولة الأمارات ونوعا ما الكويت وشركات نفطية وعلى رأسها الدكتور علاوي.

 

لماذا سافر النجيفي وعلى عجل نحو دولة قطر؟

ونتيجة لما تقدم  سافر السيد أسامة النجيفي الى دولة قطر وعلى عجل ،وبجة أن لديه مقابلة مع قناة الجزيرة، وجاء سفره بأوامر صادره من وزير الخارجية التركي ” أحمد أوغلو” بصفته المشرف على الملف العراقي. ولقد أعطى أوغلو الشفرة الى النجيفي والى المجتمعين في دولة قطر والذي التحق بهم النجيفي وعندما قال أوغلو (لقد فشل نوري المالكي في سياساته على كل الأصعدة حيث لا يمكن القول إن هناك ديموقراطية في العراق) وهذا يعني مسج واضح للنجيفي وللمظاهرات وللدعاة وللإخوان في العراق بأن هدفكم هو أسقاط حكومة المالكي وأقصاء المالكي لتتشكل ديموقراطية برعاية تركية في العراق. وراح ليُسمع الجميع بأن تركيا هي المسؤولة عن ( الشرق الأوسط الكبير) الممتد من باكستان حتى لبنان وعندما عرض داود اوغلو لدور تركيا في كل الملفات الإقليمية والدولية قائلا ((إنها موجودة في كل الملفات أحيانا بصورة قوية وأحيانا بصورة أقل، لكن هل كان لباكستان وأفغانستان أن تتحادثا من دون تركيا؟ هل يمكن أن تبحث مشكلات فلسطين وجورجيا والبوسنة ومصر والعراق وسوريا وإيران وليبيا والربيع العربي من دون مشاركة تركيا؟ إن تركيا لاعب في البلقان والشرق الأوسط، وتركيا في الوقت ذاته عضو في الأطلسي ومرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي وشريكة استراتيجية للاتحاد الأفريقي)).هنا يريد أوغلو القول بأن لا حل في العراق ولتلك الأزمة إلا من خلال تركيا.

ولكي يزيد الوضع تعقيدا أمر أوغلو السيد النجيفي بزيارة دولة قطر لزيادة الضغط على السيد المالكي وعلى الحكومة وتزامنا مع زيارة الرئيس الأميركي أوباما الى المنطقة. وكانت الأوامر الصادرة من أوغلو للسيد النجيفي بزيارة قطر  وبسرعة ودون التنسيق مع أي طرف عراقي هي بالتنسيق مع القطريين وللأسباب التالية:

 

أولا: ــ  البحث عن ردات فعل قد تكون متعجلة من جانب الحكومة أو من المالكي أو من التحالف الشيعي ضد النجيفي لكي يدان المالكي والشيعة بإدانات جديدة يعطى للمظاهرات زخما جديدا ويعزز من مواقف القيادات والنواب السنة في مناطقهم.

 ثانيا: ــ  لكي تتعزز قيادة أسامة النجيفي للمظاهرات وللسنة وللإقليم السني. خصوصا وأن النجيفي وحال ما وصل الى قطر تكلم كلاما خطرا ضد رئيس الوزراء وكأنه ترجم كلام أوغلو حرفيا، وكذلك تكلم ضد النظام السياسي في العراق. علما أن النجيفي  جزء من النظام ومن الحكومة. لا بل هو رئيس البرلمان العراقي. فكانت نقص كياسة من قبله لأنه أدان نفسه بنفسه، وأعطى صورة هزيلة عن البرلمان، وعن الوضع السياسي في العراق. وكان كلامه بتوجيه من أوغلو.

 ثالثا: ــ  ثم راح أسامة النجيفي فأجتمع مع قيادات  المحور السني من أخوان وسلفيين ووهابيين وبعثيين والمتواجدين والمقيمين في قطر، أضافة للقيادات القطرية السياسية والاستخبارية.

رابعا: ـــ الاتفاق مع القطريين على توزيع الحصص السنية أستباقيا، ومن ثم أستلام التمويل المالي لاستمرار المظاهرات، وكسب أكثر عدد ممكن من المؤيدين لها من خلال المال ومحاصرة أصدقاء السعودية والأمارات في المسرح السياسي السني وهي إملاءات قطرية.

خامسا: ــ كانت زيارة أسامة النجيفي  لدولة قطر وعلى عجل هي للتشويش على زيارة الدكتور أياد علاوي، وأخذ زمام المبادرة منه  كونه شيعي ومحسوب على السعودية والأمارات والأردن. وكذلك لأخذ صدارة الاخبار من علاوي لصالح النجيفي في الإعلام العربي والعراقي. خصوصا وأن علاوي ذهب للكويت، وللأمارات بحجة ( اجتماعات نادي برلماني عربي) ولكنه ذهب لطلب التمويل أيضا وقد حصل على تمويل ( كويتي + تمويل أماراتي وتحديدا من الشيخ محمد بن مكتوم) لكي تساعد علاوي في الانتخابات المحلية والبقاء على معارضته للمالكي………….

 

****** فعلاوي أيضا قال لصحيفة الرأي الكويتية ولصحيفة الخليج الإماراتية (فالمالكي عليه أن يقدم استقالته فوراً، طالما تنعدم العدالة والحرية وكأننا نعيش في عهد صدام حسين.. وبالتالي أنا أحمل الحكومة كل تلك الأمور، لأنها أثبتت عجزها الكامل عن إصلاح الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وتوفير الخدمات ) فالحقيقة أن النجيفي وعلاوي منفصلان عن الواقع تماما. ويكذبان ويريدان من الرأي العام العربي والإقليمي والدولي تصديقهما بهذا الكذب المفضوح على أنهم يمثلون المعارضة في العراق. متناسين أن النجيفي رئيسا للبرلمان وشقيقه محافظ الموصل وهو عضو ورئيس تجمع في كتلة العراقية التي يراسها علاوي والتي لديها 8  وزراء ولديها أكثر من 85 نائبا في البرلمان. فهما يمارسان نفاقا مكشوفا ومفضوحا وللأسف الشديد. فهم لحد هذه اللحظة وهم جزء من الحكومة والنظام. ولحد هذه اللحظة ليست هناك معارضة في البرلمان العراقي أطلاقا بعد طبخة أربيل المشؤومة!!. ويعود علاوي ويقول (فالقيادة في العراق تلجأ إلى الطائفية السياسية، والحث على ممارستها سيؤذي المنطقة بالكامل ولن تبقى في إطار الحدود العراقية فقط) فماذا تسمي مواقف النجيفي والعيساوي والشعارات واللافتات والهتافات والأعلام التي رفعها المتظاهرون وتصريحات المسؤولين وهم من القائمة العراقية يا سيد علاوي؟ وماذا ترد على نائب في العراقية يقول عن الشيعة عملاء وخنازير؟ ولماذا قبلت في طبخة أربيل الطائفية ودخلت في الحكومة ولا زالت؟ ولماذا لم تنسحب منها؟ ولماذا لم تقد المعارضة في البرلمان؟ ولماذا لم تحضر جلسات البرلمان العراقي إلا  ثلاث مرات؟.

 

 السبب الأخطر لزيارة النجيفي لدولة قطر!

هناك معلومات استخبارية مهمة، وقد حصلنا عليها خلال الـ 48 ساعة الماضية، وكذلك معلومات صحفية مهمة بأن أهم أسباب الزيارة المفاجئة التي قام بها السيد أسامة النجيفي الى دولة قطر هو حضوره لغرفة عمليات ( قطرية – تركية) خاصة بالأزمة السورية. فبعد فشل خطة تركيا ودولة قطر في تطويق العاصمة دمشق قبل أيام من خلال معركة أطلقوا عليها تسمية ( ملحمة دمشق) أصيبت القيادتين التركية والقطرية بصدمة عنيفة للغاية بعد نجاح الجيش السوري وبمساعدة روسية باكتشاف ساعة الصفر، ومن خلال نجاح الجيش السوري باختراق اتصالات جبهة النصرة ، ولواء التوحيد، والمسلحين. علما كانت تراهن القيادتين القطرية والتركية على حصار دمشق أو أسقاطها قبيل اجتماع الرئيس أوباما بالرئيس بوتن حول الأزمة السورية في محاولة لإيقاف الحوار بين المعارضة والنظام من جهة، ومحاولة لحرق أوراق بوتن أمام الرئيس أوباما لكي تملي واشنطن شروطها بمساعدة قطر وتركيا. ولكن كل هذا تبخر فصارت الهيستيريا سيدة الموقف في إسطنبول وفي الدوحة. بحيث راح أردوغان فأعطى أمرا باعتقال 46 ضابطا كبيرا بحجة محاولة الانقلاب بدعم سوري وروسي ،ولكن السبب الرئيسي هو اتهامهم بأنهم يسربون المعلومات السرية لدمشق.

 

فصار القرار (القطري – التركي) هو فتح جبهة “الموصل” بالضد من نظام الأسد، ولكن هذه الجبهة لا يمكن فتحها دون التنسيق مع أسامة النجيفي كونه بمثابة والي الموصل، وهو العارف بالأوراق العراقية بشكل عام، وبالأوراق السنية بشكل خاص، والعارف بالنتائج التي حصل عليها المتظاهرون على الأرض في المنطقة السنية. أي أنهم طلبوا أسامة النجيفي وعلى عجل ليعطي تقييما عاجلا أمام غرفة العمليات في الدوحة عن المظاهرات وعن دوره في جبهة الموصل المرتقبة ضد سوريا. لكي يتم وضع الخطط أو تحسينها ومن خلال مقترحات النجيفي، وكذلك من خلال الاستفادة من المظاهرات وزخمها وتوسيعها ليتم فتح ( جبهة الموصل) لتصبح الموصل أرض ترانزيت من أجل فرض خرق ضد النظام السوري يقود الى فرض ( أراض محررة تكون مكان انطلاق نحو أسقاط النظام)…. لهذا أستدعي النجيفي على عجل لهذه الأسباب!!

 ولكن التقارير الاستخبارية تقول أن هناك وثائق وتسجيلات أصبحت بيد السوريين والروس بأن هناك ( تعليمات وأوامر قطرية وتركية لجبهة النصرة، والى لواء التوحيد، والى فلول القاعدة، والجهاديين بالتوجه نحو العراق، والأردن، ولبنان، والسعودية، والأهم نحو الأردن والسعودية لتنفيذ واجبات جديدة) وأن الرئيس بوتن سوف يقدمها الى الرئيس أوباما…. من هنا  دخلت اسطنبول والدوحة في ازمة ومأزق فتريدان خلط الأوراق وبسرعة!!

فيراد من النجيفي لعب دور أكبر في  تأجيج وأتساع المظاهرات…. وفي نفس الوقت يجب للموصل أن تكون معبر للفلول التكفيرية والإرهابية نحو العراق لأخذ زمام المبادرة ودعما للمظاهرات، ومن هناك سيتم تسلل عدد منهم للعبث في السعودية والأردن أيضا من خلال مخطط قطري يقود لإشعال الحرائق في الأردن والعراق والسعودية! وأن ما سيحصل عليه النجيفي من قطر لهو خرافي من الناحية المالية والسياسية مقابل تلك الخدمات وهذا الدور!!.

فمن سيلجم النجيفي والآخرين الذين يلعبون لعبة خطرة سوف تحرق العراق والعراقيين ولصالح أجندات خارجية!!؟

 

سمير عبيد

كاتب ومحلل استراتيجي

Samaaa26@gmail.com

ايها الصدريون هل شاهتم تصريحات النجيفي الطائفية؟ / الجنرال أحمد الشمري

عرضت قناة الجزيرة الطائفية هذا المساء لقاء مع أوسامة النجيفي في برنامج صديق بن لادن وصحفيه المقرب في افغانستان خلال حرب المجاهدين للقوات السوفوياتية المدعو أحمد منصور .كل المتابعين لسيرة أحمد منصور يعرفونه أنه طائفي وشوفيني وهو من حرض فلول البعث بعد سقوط صنم جرذهم الهالك عام2003بتديمر محطات الكهرباء والماء وأنابيب نقل البترول ولو كانت هناك ناس شرفاء في عراقنا الجديد لأقاموا عليه دعوى قضائية بتدمير البنى التحتية للشعب العراقي ولمن يريد أن يتأكد من صدق كلامي فعليه مراجعة حلقة أحمد منصور مع لواء أركان منخث مصري هالك صلاح الدين أسماعيل في شهر مايس من عام 2003 .النجفي تحدث هذا اليوم بنفس طائفي مقيت وهناك فرق مابين مطالب السيد مقتدى الصدر ومابين مطالب المدعوا النجفي لأن الأخير يريد ألغاء العملية السياسية وتبرئة القتلة والمجرمين وينبغي على السيد مقتدى الصدر أن كان يريد معارضة الحكومة فعليه أن يعارض بشكل مستقل عن هؤلاء المجرمين والقتلة المتربصين لنا لأسباب طائفية مقيتة وغير شريفة لقد قالها بصراحة نحن نعارض المالكي لأجل المكون السني.النجفي غادر العراق بدون موافقة الحكومة العراقية وبدون علم وزارة الخارجية وهو ذهب الى دولة معادية لغالبية أبناء الشعب العراقي ومستنقع لجمع نفايات البعث وعاهراته .النجيفي اطلق تسمية ثورة على تظاهرات المناطق السنية والتي أعلن الكثير من مشايخ الأنبار أن هذه المظاهرات تحت قيادة تنظيم القاعدة وهذا ماصرح به أحد مشايخ الرمادي ويكنى في الشوكة حيث قال لو كانت هذه المظاهرات تتقاطع مع القاعدة لتمت مهاجمتهم ؟نعم هذا الكلام البسيط للشيخ الشوكة هو الحقيقة لمظاهرات هؤلاء.الحكومة قدمت تنازلات ولو تم تنفيذ الكل فقادة فلول البعث يستمرون في الرفض وأسلوب المماطلة .النجيفي سأله المدعوا أحمد منصور هل الشيعة هم الأكثرية ؟ قال لا هناك ظلم لأهل السنة والجماعة هنا سأله احمد منصور النواب الشيعة يمثلون ثلاث وخمسون بالمائة أقول لهذا الطائفي الأئتلاف الوطني الموحد لديه 167 عضو في البرلمان مضاف لهم اذا كان الكلام بالمفهوم الطائفي 35 عضو من قائمة أياد علاوي من حركة الوفاق أعضاء شيعة .النجيفي يبرأ من ثبت أرهابه أمثال حمايات المجرم طارق الهاشمي المحتمي في العفيفة صابرين الجنابي أليس هذا المدعوا بطل فلم صابرين لو غيره ياناس ؟لقد توقفت عن الكتابة ثلاث سنوات بسبب وضعي الصحي وعدت للكتابة عندما أتصل بشخصي مواطنة من الرمادي وهي سنية المذهب وأخبرتني أن المتظاهرون يتقاضون راتب يومي خمسون ألف دينار والحمد لله أحد مشايخ الموصل اكد صحت كلامي من خلال تصريحات بثتها قناة العراقية قبل عشرة أيام .انا لم أفتري على أحد وأقول الحقيقة كاملة وكل تحليلاتي ثبت صحتها .على السيد المالكي وحزبه حزب الدعوة السماع لكلمات وتحليلات رفاق الدرب السابقين ولاتغره الأخبار التي تصله من الحواشي لأن معظم الحواشي مرتزفة يهمهم ملىء الجيوب وعند الشدة يطلقون سيقانهم في الريح ويفرون فرار المعزى من الذئب حتى لو كان أبو الحصين وليس ذئب.نصحيتي للسيد المالكي اذا كان النجيفي لايخجل عندما طالب بضرورة ذكر أسم المذهب في الأحصاء فلماذا أنت تستحي من هؤلاء؟أخي اذا تريد البقاء في رئاسة الوزراء عليك بأخذ النصيحة التالية عليك بتطبيق الفقرة 140 على المناطق ذات الغالبية الكورديه وعليك التحدث مع المكون التركماني الشيعي في التصويت لصالح الكورد بضم سهل الموصل وكركوك وشمال ووسط ديالى لأقليم كوردستان وحصر هؤلاء الطائفيين في جيب مهلك وهم يستحقون ذلك .وعلى السيد المالكي مساندة مشروع أقليم الوسط والجنوب وهمو صمام امان لشيعة العراق من عدم عودة قوى الشر والظلام الطائفيون الأنجاس من السيطرة على رقابنا ,أنا لست ضد حزب الدعوة وهم رفاقنا السابقين لكن أنا ضد مواقف السيد المالكي وحزب الدعوة في الدفاع عن أرضي مناطق حواضن الأرهارب .اقولها وبصراحة اذا تعامل السيد المالكي بمرونة وواقعية مع رفاقنا وشركاؤنا في المقابر الجماعية أخواننا الكورد فعندها يخرس النجفي وأعوانه واسياده في المحيط العربي الطائفي .في الختام أدعوا السيد مقتدى الصدر وتياره بضرورة المحافظة على تماسك الأئتلاف الوطني واذا كانت هناك خلافات مابين السيد الصدر وحزب الدعوة فيمكن حلها ضمن اطار الأئتلاف الوطني .نحن نعتب على المالكي بتهميشه لمناضلي رفحاء وبتقريبه للعناصر الساذجة والجاهله لكننا لسنا ضده وأنا شخصيا أقف لجانبه في التصدي لشراذم البعث وكلابه المتوحشه والملوغة بدمائنا .
الجنرال احمد الشمري كاتب عراقي مستقل وخبير متخصص بشؤن الأرهاب بعثوهابي.

لماذا يريدون ضرب الديمقراطية / خضير العواد

لقد قطع النظام الديمقراطي في العراق خطوات كبيرة حتى نال أعجاب الأعداء قبل الأصدقاء وصفق له المحب وأنقبض منه قلب المبغض ، فقد نجح هذا النظام في عبور أغلب العقبات التي يصطنعها له معاديه ممن يريد إرجاع النظام الدكتاتوري الى العراق ثانيةً ، وما مظاهرات المنطقة الغربية إلا واحدة من هذه العقبات التي يراد منها تدمير هذه العملية السياسية وعودة نظام الحزب الواحد الذي أذاق شعب العراق الويلات ، تحت خيمة هذا النظام وقوانينه يخرج أبناء تلك المنطقة يهددون ويتوعدون ويطالبون بمطالب أغلبها تعجيزية تضرب في صميم العملية السياسية ، والحكومة فتحت صدرها وقلبها لتلك المظاهرات و قامت بتنفيذ الكثير من تلك المطالب على الرغم من خطورتها وحساسيتها ، والمتظاهرون في كل يوم يكثرون من الطلبات والتهديدات بل وصل بهم الأمر في رفع شعارات طائفية وعنصرية والتصريح بما يعادي العملية السياسية وقيادتها المتخبة من قبل الشعب ، والحكومة تعقد أجتماعاتها من أجل الوصول الى أفضل السبل والحلول في ترضية المتظاهرين وتنفيذ كل مطاليبهم المشروعة وفي المقابل فالمتظاهرون لا يقدمون اي تنازل بل في كل يوم تصعيد وتهديد ، هنا نطرح سؤال يشغل بال كل عراقي عاش في زمن الدكتاتورية الصدامية ، لو مثل هذه المظاهرات حدثت في زمن الطاغية فماذا ستكون النتيجة ، هل سيلبي صدام حسين بعض المطالب للمتظاهرين ويتركهم في كل يوم ينعتون حكومته بأقبح العناوين أو يتركهم يرفعون صور أردغان وأعلام العهد الملكي أو القاعدة أم ماذا سيكون التعامل ، الجواب عند كل عراقي من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وعند أهل المنطقة الغربية أنفسهم لأنهم كانوا يديه التي يبطش بها ، وما الإنتفاضة الشعبانية إلا أكبر وأصدق جواب على سؤالنا هذا فكيف عامل تلك الإنتفاضة صدام وهل ترك الطاغية سلاح ولم يستعمله في تلك الملحمة الخالدة ، وهكذا سيفعل بالمنطقة الغربية وأبناءها المتظاهرون ضد النظام ولا يتركهم يوم أو بعض يوم بل سوف يقتل ويعتقل ولا يفكر ولو للحظة بأي حل سوى الحل العسكري المدمر ، فإذا كان النظام الديمقراطي يحترم حق المواطنيين بالتظاهر ويحقق مطالبهم المشروعة ، وأما نظامنا الديمقراطي فقد تعدى كل الحدود والحقوق حتى أعطى صورة للمعادين للعملية السياسية على إنه ضعيف ويمكن إبتزازه بسهولة بسبب حلمه وصبره من أجل بناء نظام ديمقراطي حقيقي ورصين ، إذن لماذا يريد المتظاهرون تدمير العملية السياسية ونظامها الديمقراطي بما له من محاسن كبيرة وعظيمة على تقدم الشعوب والعودة الى النظام الدكتاتوري ، هذا يؤكد على إن أبناء المناطق الغربية مصلحتهم لا تتماشى مع النظام الديمقراطي الذي يدافع عن حقوق الجميع ويساوي ما بينهم ويختار الحكومة طبقاً لما تنتجه صناديق الإنتخابات ، بل مصلحتهم تتماشى مع النظام الدكتاتوري الذي يعطيهم الأولوية ويعاملهم معاملة المواطنين من الدرجة الأولى ، والحكومة فيه تتكون نتيجة الإنقلابات والإغتيالات ويجب أن تكون من طائفتهم ، وهذا السبب الحقيقي الذي بسببه يرفض أبناء المنطقة الغربية النظام الديمقراطي ويريدون تدميره بشتى الطرق وتدعمهم في هذا الأمر الأنظمة الفاسدة التي تريد للعراق وشعبه كل سوء كقطر والسعودية وتركيا ، ولكن هذا الأمر ليس بالأمر الهين بعد أن نفض الشعب العراقي غبار السنوات المظلمة التي عاشها أيام حكم الأقلية وتنفس الحرية في زمن صناديق الإنتخابات ، فليس من المعقول أن يترك هذا الشعب المظلوم حقوقه ويقف كالمتفرج وهو يرى تكالب خفافيش الليل وهم ينقضون على سعادته ويحطمون أحلامه ، فالثمن غالي وكبير وسيدفع العراق الى حرب شعواء ليس فيها هوادة لأن غايتها الحياة الحرة الكريمة ، لهذا فيجب على العقلاء والذين يحبون الخير للجميع أن يتحركوا ويرفضوا طريق العبودية والدكتاتورية ويرفعوا راية العراق الجديد خفاقة فوق رؤوس المتظاهرين وينقذوهم من طريق الظلام الذي يسرون فيه من أجل مستقبلهم ومستقبل العراق والعراقيين .

زيارة النجيفي الى قطر / مهدي المولى

في كل دول العالم لكل دولة خطة هامة وبرنامج ودستور يسعى كل المسؤولين في هذه الدولة الى احترامه الى تنفيذه الى تطبيقه الا في العراق فكل مسؤول له خطة وله برنامج مضاد ومخالف للمسؤول الاخر
فكل مسؤول يخدم دولة ويطبق وينفذ اجندة خارجية معادية للشعب العراقي ولتطلعاته وبشكل علني وبتحدي رغم انف الشعب وكل مسؤول يسعى ويعلن انه يمثل تلك الدولة المعادية وكأن الامر دستوري وقانوني
فهذا اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي يعني رئيس ممثلي الشعب والمفروض ان يمثل كل الشعب ويدافع عن كل الشعب نرى انه يعلن انه يمثل اجندات قطر وتركيا ويؤيد القوى الارهابية الوهابية الصدامية المجرمة القاتلة للشعب والمدمرة للعراق بالضد من العراقيين والعراق
مثلا انه يؤيد مطالب المجرمين الصدامين الوهابين الذين يطالبون بالغاء الدستور واسقاط الحكومة والمؤسسات الدستورية وعودة البعثين الصدامين واطلاق سراح كل المجرمين القتلة واعتبار اجرامهم جهاد لتحرير العراق من الفرس المحتلين وان الشيعة العراقيين هم بقايا الساسانين بل انه حرضهم على استخدام القوة العنف الارهاب
المعروف ان هذه المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية قررت الزحف الى بغداد وتحرير بغداد كما يزعمون من العراقيين لكن هذه المجموعات واجهت تحدي من قبل ابناء الانبار وابناء العراق وخاصة اهل بغداد مواجهة وردود عنيفة وقوية وقالوا لن نسمح لكم ايها الارهابيون ايها الوهابيون والصداميون بتدنيس بغداد المقدسة بغداد الحضارة والنور فعودوا الى صحرائكم الى رمالكم الى ظلامكم قلا مكان لكم في عراق الحضارة والنور والثقافة
لا ادري لماذا العبد لا يعيش الا عبد فالمعروف ان اسامة النجيفي انسان عراقي رئيس برلمان ومحترم مالذي يدفعه ان يجعل من نفسه عميل خائن لاعداء الشعب العراقي هل المال المعروف انه يملك من المال الكثير طبيعة خاصة في نفسية وطبيعة وضعه فانه لا يرغب الا ان يكون عبدا الا عميلا الا خائنا الا وضيعا الاذليلا حقيرا لذليل وحقير مثل شيخ قطر او امير سافل من امراء ال سعود
فهذه الطبيعة الحقيرة والقذرة موجودة ليس لدى اسامة النجيفي بل لدى الكثير من السياسين الشخصيات في العالم
شخصيات حاقدة على كل شي على الحياة على الانسان وخاصة على وطنهم على شعبهم فهم يتعاونون مع الدول والجهات الاكثر عداءا للشعب والوطن
كشفت رسالة ان مجموعة من اعضاء البرلمان العراقي طالبت الاتحاد الاوربي بالامتناع عن توقيع اتفاق الشراكة والتعاون مع العراق لعدم رغبة هؤلاء النواب في دعم الاتحاد الاوربي للعراق وبالتالي مساعدة الشعب العراقي اقتصاديا ومن هؤلاء الذين وقعوا على هذا الطلب
احمد العلوان لقاء مهدي احمد المساري طلال الزوبعي حامد جاسم عتاب جاسم حسن الجبوري
فهل هؤلاء يمثلون الشعب ام يمثلون اعداء الشعب وهل مثل هذا التصرف يجوز اليس جريمة كبرى وخيانة عظمى بحق الشعب والوطن وهل هناك خيانة وجريمة اكبر واعظم من جريمة وخيانة هؤلاء الخونة المجرمين بحق الشعب والوطن
يا ترى لماذا لم تتخذ بحقهم الاجراءات القانونية واحالتهم الى العدالة لينالوا جزائهم العادل نتيجة لما ارتكبوه بحق الشعب والوطن
لماذا لا يخرج الشعب العراقي بمظاهرات واحتجاجات ضد هؤلاء الخونة المجرمين ضد هؤلاء العملاء المأجورين لا ادري لماذا هذا السكوت والى متى نبقى ساكتين
لماذا صوت الخونة والمجرمين والمأجورين اعلى لماذا مطالبهم تنفذ في حين لا نسمع اي صوت للمظلومين والمسروقين والمذبوحين ومطالبهم لا تنفذ
اسامة النجيفي في الدوحة لوضع الخطط للزحف على بغداد هاهم جيوش ال سفيان وال مروان وال عثمان ويتقدمهم جيش ابرهة لفتح بغداد وانقاذها من الشيعة الروافض وكسر رؤوس الشيعة المجوس
وان الكلاب الوهابية والصدامية على اتم الاستعداد للزحف على بغداد لتحرير ها من ملالي طهران وان بغداد لنا ولاحفادنا وستكون مسبحا لشيوخ ال ثاني وال سعود ونساء بغداد جواري ومرفهات لهم فكان هؤلاء يطلقون على المرأة السورية البرتقالة فاطلقوا على المرأة العراقية التفاحة
فالجميع بانتظار التعليمات والخطط التي سيأتي بها رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي من عاصمة العار والخيانة والدعارة من مقر الموساد الاسرائيلي الدوحة وعلى ضوئها يتحركون
ايها العراقيون كونوا على حذر ها هو اسامة النجيفي يبدأ باعلان الحرب على العراق والعراقيين من الدوحة وبشكل علني وصريح ها هو اسامة النجيفي يدعوا من فضائية الجزيرة الوهابية الارهابية المجموعات الارهابية الوهابية بالزحف على بغداد
ايها العراقيون جيوش الكلاب الوهابية تحيط بكم من كل الجهات لا تريد الا افتراسكم ذبحكم على الطريقة الوهابية فلا طريق امامكم الا التحدي والانتصار
هيا اصرخوا صرخة حسينية هيهات منا الذلة هيا نتحدى بقوة وبعزم لا لين ولا تراجع ومهما كانت النتائج
هيا نصرخ لا مكان لكل من لا يتمسك ويلتزم بالدستور بالقانون بالديمقراطية التعددية هيا الى التضحية الى الموت في سبيل ذلك والا لا مكان لكم ايها العراقيون
هاهم الاعراب الوحوش الذئاب اعلنوا الحرب على الدستور على الديمقراطية على الحياة على الانسان على الحضارة فهيا نرد عليهم بقوة واصرار حتى نقبرهم ونطهر الارض منهم وننقذ البشرية من خطرهم

جُـنــْدُ اَلْـمَـــــرْأَةِ وَ أَتْبَـــــاعُ اَلْبَهـِيــمَـــــــةِ / جـــواد الســـــــــعيد

جواد السعيد

ليس المقصود من هذه العبارة التي قالها الأمام علي عليه السلام سكان البصرة أوقاطنيها كما ذهب الكثير من الناس بالقول فغدت سُبة لإهلها ، بل هو الجيش الذي قدم يجد السير من جزيرة العرب يحيط بجمل تلبسه شيطان حرب ، واعتلاه هودج فيه إمراة خصها الله بالقعود في بيتها لكن الطامع في ما لا ليس له أخرجها ، وشهد زورا أن الحوأب وكلابها ليس هنا ، فلا الجيش بصري أصلا ، ولا أهلها خططوا لهكذا حرب علا الفضاء قسطلها ، وأكلت بواترها خيرة العرب وفرسانها ، ومن مات تحت سنابك خيلها وقضى صريعا بطعن قناها ، فالبصرة تغفو هادئة على شطآن بطائحها شرقا ومن غربها صحراء العرب وبواديها ولا حاجة لها بجلبة خيل آتية لها على حين غرة تسطو على بيت مالها وتخطف واليها وتنتف لحيته..! فهل علم الجيشان أنها حرب ظالمة وبتمويل من معاوية للطعن في شرعية الخلافة وأميرها وإضفاء الشرعية على فعلته ليكون زعيم باطلها ؟ بل خطط لأستنزاف جميع طاقات أمتها.! وصرفها عن الحق وخلطه بباطلها ، فعلت الغشاوة أبصارها ، وأسس بذلك دينا جديدا لها بنشر قميص عثمانها..! ، فلم ينفع الزبير إعتزاله منها بعد أن أفاق من سكرة حب السلطة والجاه فحز رأسه بن جرموز بالسيف غيلة ، كما قُتل طلحة بسهم مروان حليفه غدرا خلاصا من طمعه بالخلافة اذا ما قُتل أنزعها ، فتطايرت رؤوس بني ضبة وأعرابها، ولم تنته إلا بعقر جملها..! ولم يعلم الجيشان أن خزائن أرض المعركة تكفي لبناء الدنيا قصور رخامٍ وزمرد وتشيد حضارة سكانها..ولم يعلم أهل البصرة أن خزين أرضهم من الخير سيجر عليهم سيلا من معارك جملٍ في كل حين وفي كل عصر وتلصق بهم تهمة جُند المرأة وأتباع البهيمة زورا وهم لا يعرفون المرأة وبعيرها ، وسبب اختيارها لأرضهم لتكون معركة لاناقة لهم فيها ولا عنز حتى..! ولم يعلم أهل البصرة لماذا أتهموا بالخيانة  والتبعية للفرس والمجوس والصفوية وهم ينتمون لقبائل العرب وأعرقها؟ ولماذا يتهم أهل البصرة بالعمالة لبني الأصفر وهم لا يحسنون هذا الفن ولم يتدربوا عليه؟ وأهل البصرة لا يجيدون إلا فن المحبة والألفة والكرم والدعوة الى الخير والسلام.

 إن العمالة والخيانة والتآمر فن لا يجيده إلا الدخلاء والوضعاء من الذين لا أصل لهم..! فن الخسة والنذالة ، اتصف به بعض ساسة بلادنا في أيامنا هذه بعد أن ساقتهم الأقدار والصدف لقيادة الأمة..! فصاروا عملاء لنساء كثيرات وليس لإمرأة واحدة فحق عليهم تسمية جند المرأة..! وخانوا العراق مرات ومرات وتآمروا على شعبه ولا زالوا يتآمرون يسعون بل يقاتلون من أجل تنفيذ مخططات أعدائنا ويتبعون أفكارهم فصاروا حقا أتباع البهائم من القاعدة وأمرائها وليس أتباع بهيمة واحدة..! هؤلاء دخلاء  كما كان معاوية وآل أبي سفيان وبني أمية قاطبة طلقاء في الأسلام ، ومنهم من هو زنيم لا أصل له  كما هو شأن زياد بن أبيه ، ومن هو كذاب أشر كما هو شأن عمرو بن العاص..!

المتآمرون على العراق وشعبه وشرعية أغلبيته ودستوره وحكومته المنتخبة ، الخائنون للعهد ، البعثيون العابثون بأمنه وقاتلي شرفائه ، الأرهابيون على مختلف أشكالهم ، السائرون على خطى معاوية وعمرو بن العاص ، بقايا الأنكشارية والمماليك الطامعون بثروات العراق ، الرافعون لشعارات الطائفية ، الداعون زحفا لبغداد ليشيعوا فيها الرعب والخوف تحت ستار الصلاة ، شعارهم هذا شبيه بشعار رفع المصاحف يوم صفين فلا تنطلي عليكم الخدعة وتصدقوهم فأنهم جُنــــد المرأة وأتبـــاع البهيــمــــــــــــة.

جـــواد الســـــــــعيد

j12alsaaid@hotmail.com

2013-02-15

 

بين تكتيك علاوي وستراتيج المالكي!!! / محمد ضياء عيسى العقابي


جاء في الأنباء: افاد مصدر امني لوكالة كل العراق[اين] ان” عبوة ناسفة كانت مزرعة على جانب الطريق في مفرق القيارة[ 60] كم جنوبي الموصل استهدفت موكب رئيس مجلس النواب الا ان الانفجار لم يسفر عن وقوع اصابات”. واضاف ان” النجيفي لم يكن متواجدا ضمن الموكب”.(1) أقول: 1- بتقديري، هذه تمثيلية كيدية يقصد منها تلميع صورة النجيفي على حساب علاوي لسحب البساط من تحت أقدام الأخير لتزعم الطغمويين (2) في ما تبقى من إئتلاف العراقية. قد تكون التمثيلية من إخراج النجيفي نفسه أو، وهو الأرجح، من إخراج التكفيريين الإرهابيين والطغمويين المتناغمين دوماً بهدف إستعادة السلطة المفقودة بأي ثمن (وهذه هي مشكلة العراق الحقيقية والستراتيجية الأولى ومنها تتفرع جميع الأزمات والمشاكل التكتيكية الآخرى). 2 – علاوي واقع بين نارين: 2.1- نار المتطرفين المسيطرين على التظاهرات والذين يدفعونها بإتجاه إسقاط الدستور والدولة الديمقراطية بدفع من تركيا وقطر. هنا، إذا أراد علاوي إبقاء سيطرته عليهم، فعليه المزايدة بهذا الإتجاه المتطرف. 2.2- ونار أمريكا والأمم المتحدة: إذ يصطدم علاوي، إذا أراد المزايدة على المتطرفين بمزيد من التطرف، بموقفي أمريكا (عبر سفيرها) والأمم المتحدة (عبر ممثل أمين عامها مارتن كوبلر) إذ حذرا علاوي كما حذرا النجيفي وصالح المطلك من مغبة المساس بالنظام الديمقراطي والدستور (لأن البديل حكم ديمقراطي أو دكتاتوري للأغلبية الشيعية على عموم العراق أو في الوسط والجنوب وفي كلا الحالتين سيتجه للتحالف مع إيران وسوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية وربما الأردن والكويت والإمارات وثلاثتها مهددة بالتطرف الإسلامي التركي القطري والحبل على الجرار)، علماً أن تحذير هتين الجهتين، أمريكا والأمم المتحدة، مهم جداً لأن إئتلاف العراقية يعول عليهما لإيصاله للحكم، وخاصة علاوي، فالعراق مازال واقعاً تحت طائلة الفصل السابع، وآمال الرفيق أياد عريضة وكبيرة!!! 3- هنا حصل التباين (وقد يتطور إلى فراق وطلاق) بين علاوي والمطلك من جهة والنجيفي من جهة أخرى. النجيفي إختار خط تركيا قطر المتشدد لذا طرح موضوع “عقد جديد” أي إسقاط الدستور وذلك حسبما نقلت عنه فضائية الميادين وطرحته على رئيس الوزراء السيد نوري المالكي لبيان رأيه فيه وذلك في لقاء الفضائية معه يوم 1/2/2013. أما علاوي فقد خرج علينا بصيغة باهتة تريد عودته إلى مجلس الوزراء والبرلمان مع حفظ ماء الوجه، إذ طرح شرط إقرار نظام لمجلس الوزراء وهو يعلم والناس تعلم بأن مسودة النظام موجودة منذ زمن ولكن وزراء إئتلاف العراقية يعارضونها بقصد التأخير والعرقلة (مثلما كانوا يرشحون إرهابيين لحقيبة وزارة الدفاع ليتم رفضهم ويبدأ النواح الكيدي) إنتظاراً لمثل هذا اليوم الذي عولوا عليه كثيراً ولكنهم أدركوه وهو كالح فوقعوا في شر أعمالهم إذ حوصروا بنارين كاويتين وكانوا يأملون محاصرة التحالف الوطني وإئتلاف دولة القانون وزعيمه المالكي. فأين المفر؟!!! مرة أخرى: إنه إنتصار “ستراتيجية الستراتيج” المالكية الديمقراطية على “ستراتيجية التكتيك” العلاوية الطغموية!!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دعوة نواب إئتلاف العراقية الإتحادَ الأوربي لمحاصرة العراق / محمد ضياء عيسى العقاب


وجه نواب من إئتلاف العراقية رسالة مؤرخة في 14 كانون الثاني 2013 إلى رئيس لجنة العلاقات مع العراق في الاتحاد الأوربي السيد ستراون ستيفنسن. وقع الرسالة كل من النواب أحمد العلواني ولقاء مهدي وأحمد المساري وطلال الزوبعي وحامد جاسم وعتاب جاسم وحسن الجبوري(1). وردت في الرسالة المقاطع التالية: “تلقينا ببالغ الاستياء والصدمة نبأ اعتماد قرار بشأن العراق في ستاسبورغ الاسبوع القادم والذي يبدو متنافرا مع الوضع الحقيقي والتحديات اليومية على أرض الواقع”. “وفقا لنص مشروع القرار الذي اطلعنا عليه من موقع البرلمان الاوربي، يشيد القرار بالحكومة في العديد من الجوانب بما في ذلك توفير الأمن والأمان للعراقيين، ويبدو أن التركيز الاساسي على تعزيز التجارة وتأييد المالكي وهذا بالنسبة لنا أمر غير معقول تماما”. “في الوقت الذي يواجه بلدنا احدى اعتى ازماته السياسية، إذ حكم على نائب الرئيس بالاعدام غيابيا (طارق الهاشمي)، وشنت القوات الحكومية غارة على منزل ومكتب أحد الوزراء وصادرت حواسبيه ومقتنياته الخاصة دون أي مبرر”. ثم طالبوا الاتحاد الأوربي بالامتناع عن توقيع اتفاق الشراكة والتعاون مع العراق، كي “لا يبدو الأمر وكأن الاتحاد يدعم حكومة نوري المالكي”. وخلصت الرسالة إلى القول “لذا نلحّ عليكم بشدة عدم اعتماد هذا القرار الذي لن يكون إلا بمثابة أداة لمزيد من القمع لشعبنا المحاصر”. تعقيباً على هذه الرسالة، أقول: أولاً وقبل كل شيء ، هذه دعوة لمحاصرة العراق . ولا يمكن أن تصدر إلا من أشخاص يعتري وطنيتهم خلل خطير. ثانياً، هؤلاء النواب الذين يقودهم الدكتور البيطري أحمد العلواني الذي وصف شيعة العراق بـ”الخنازير أولاد الخنازير والعملاء”، هم في غاية الغباء والجهل بدلالة: أنهم يخاطبون الإتحاد الأوربي بالقول: كي “لا يبدو الأمر وكأن الاتحاد يدعم حكومة نوري المالكي”. أقول لهؤلاء السذج: بالطبع الإتحاد الأوربي يدعم حكومة المالكي (وليس يبدو أنه يدعمها) للأسباب التالية
: 1- لأنها حكومة، ببساطة، منتخبة ديمقراطياً بشهادة الأمم المتحدة والإتحاد الآوربي نفسه والهند واليابان وروسيا والصين والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأنتم جزء من الحكومة طيلة سبع سنوات فلماذا لم تستقيلوا إذا كانت الحكومة ظالمة؟ ومن الذي فقد مائة ألف شهيد على يد الإرهابيين ومن يريد إخراج هؤلاء الإرهابيين من السجون ويريد إلغاء المادة 4 إرهاب وقانون المسائلة والعدالة والمخبر السري المعمول به في كل دول العالم الآمنة فما بالكم والقتل المتناغم مستمر حتى يوم أمس في الكاظمية وبابل؟ سيسألكم الإتحاد الأوربي: ألستم منزعجين من المالكي لأنه قصم ظهر إرهابكم وشتت صفوفكم (التي توحدت فقط على التخريب والإرهاب لإسترداد سلطتكم الطغموية(2))؟ وأكثر من ذلك: هل تظنون أن الإتحاد الأوربي غافل عن شعاراتكم وأقوالكم وصور صدام وأردوغان وعلم صدام وعلم الجيش السوري الحر وحديث الخنازير وحديث منع عبد الزهرة من دخول الأنبار والإعتداء على القوات المسلحة المسالمة وضربكم صالح المطلك بالأحذية وكذلك وفد عشائر الفرات الأوسط ووووو؟
2- لأن الإتحاد الأوربي بل أية إنسان عاقل وناضج لا يأخذ الإتهامات على عواهنها دون أدلة لأن اللسان ليست فيه عظام ويستطيع أن يلوك أي إتهام ضد أيٍّ كان في هذه الدنيا فالعبرة في الأدلة وليس في الإتهام. سيقول الإتحاد: إذا كنتم على حق فلماذا أدانكم ضمنياً ممثل أمين عام الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر والسفير الأمريكي؟ ولماذا لم تؤيدكم أية حكومة في العالم سوى تركيا المرفوضة والممنوعة من دخول الإتحاد الأوربي لإخفاقها في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية إذ لم ترتقِ إلى المعايير الدولية التي شهد مارتن كوبلر على إلتزام العراق بها (ما دعا إئتلاف العراقية إلى مطالبة الأمم المتحدة بطرده من العراق!!!). وكذلك تؤيدكم قطر التي ننحني إجلالاً أمام ديمقراطيتها ومراعاتها لحقوق الإنسان والأهم لحضارتها المتألقة وقيادتها للحركة الثورية العالمية التي طغت على قيادة الزعيمين الثوريين الشهيد جيفارا والرئيس فيديل كاسترو!!!!
3- إن حكومتي الجعفري والمالكي رفعت معدل الدخل الشهري للمواطن العراقي من ربع دولار إلى (350) دولار. وقد تصدر العراق العالم في معدل النمو الإقتصادي عام 2012 إذ تفوَّق حتى على الصين حسب تقرير بنك أمريكا (ولا عيب كبير في أن تكون الزيادة ناجمة عن رفع الإنتاج النفطي أساساً. إنها نقطة البداية).
4- إضافة إلى كل هذا فإن الإتحاد الأوربي وروسيا والصين والهند واليابان ينظرون بعين الإعجاب والرضى والتأييد لحكومة المالكي لأنهم لم يتخيلوا أن أمريكا ستُجبر في يوم ما على سحب قواتها من العراق (وفي العراق عملاء أرادوا إبقاء القوات) ويستعيد العراق إستقلاله وسيادته ويحافظ على ثرواته النفطية ويفتح أسواق النفط والبناء والإعمار أمام هذه البلدان بحرية دون وجل في الوقت الذي يعلم هؤلاء بأن أمريكا إحتلت العراق لتظفر بنفطه لكي تلوي ذراع هذه الدول عن طريق النفط حتى تضمن أمريكا دورها المهيمن في العالم كالقوة الأعظم الوحيدة بعد توقف الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفييتي. إن أوربا والآخرين على علم بأن إئتلاف العراقية، بضمنه هؤلاء النواب المطعون بوطنيتهم، كان يحاول عرقلة خروج القوات الأمريكية ويحرض الدول المعنية على عدم السماح للعراق من الخروج من طائلة الفصل السابع. فأية مصداقية لكم لدى الإتحاد الأوربي يا هؤلاء لتطالبوه بطلباتكم اللاوطنية التي لا تثير عنده سوى الإشمئزاز؟ ـــــــــــــــ
محمد ضياء عيسى العقاب

تعرض الشيخ علي حاتم السليمان للضرب عند نقطة تفتيش عسكرية!!

Ali Hatem Alsalman
تعرض الشيخ علي حاتم السليمان للضرب على ايدي حماية نقطة تفتيش تابعة لمحافظة الأنبار، وقع الحادث عندما حاولت سيارة السلمان عدم التوقف عند حاجز التفتيش مادعى قوة حماية النقطة والتابعة للشرطة الأتحادية على أرغام سيارة السليمان على التوقف وانزاله بالقوة مع أفراد حمايته. قوة الشرطة المسؤولة عن حماية النقطة قامت بتجريد السليمان وحمايته من اسلحتهم وربط يديهم وارغامهم على الاعتذار لجميع أفراد الشرطة، ومن ثم أطلاق سراحهم بعد تدخل بعض وجهاء المنطقة وشيوخها وأقناع الضابط المسؤول أن الأمر لن يتكرر ثانية من قبل السليمان أو حمايته. الشرطة الاتحادية من جانبها أجرت تحقيقا بالحادث وأمرت بسحب السلاح من السليمان وحمايته لمعرفة اذا كان هذا السلاح مرخص من قبل وزارة الداخلية أم لا.
شهود عيان ذكروا لـ (موسوعة العراق) أن سيارة السليمان جاءت مسرعة ولم تتوقف عند حاجز التفتيش مما دعا قوة الحماية الى ايقافها بالقوة وانزال كل من فيها وبضمنهم السليمان، وعندها بدا السليمان التهجم بالشتائم على أفراد الشرطة والضابط المسؤول عن حماية النقطة، مادعى الضابط الى الايعاز بالأمر لايقاف السليمان وحمايته فقام أفراد الشرطة بتنفيذ الأمر وطرحو السليمان ارضا وربطه (بعقاله) واقتيادة الى داخل مقر النقطة. بعض شهود العيان أستهجنوا التصرف الذي قام به الشيخ السليمان وانه لا يليق برجل مثله ويدعي أنه شيخ عشيرة معروفة كـ (الدليم) أن يضع نفسه في مثل هذا الموقف، فيكون مطروحا ارضا ومكبل اليدين أمام انظار الناس المارة لولا تصرفه (الارعن) على حد تعبير أحد الأشخاص الذي كان متواجدا اثناء الحادث.
يذكر أن امير قبائل الدليم في الانبار الشيخ ماجد عبد الرزاق العلي السليمان، اتهم علي حاتم السلمان بانتحال صفته، فيما وصفه بالمجنون والكذاب.
وقال الشيخ العلي السليمان في تصريحات صحفية سابقة إن “علي حاتم السليمان انتحل صفة امير قبائل الدليم في الانبار”، لافتا الى ان “علي حاتم السليمان شخص مجنون ويتكلم بعيدا عن العقلانية ويهول الامور”.
وبين الشيخ العلي السليمان ان “موقف عشيرة الدليم يختلف عن موقف علي حاتم السليمان 180 درجة”.

ما قالته الواشنطن بوست عن تظاهرات الانبار/ سعيد البدري

iraq
سعيد البدري
حين يتحدث البعض ويسوقون حججا ومقارنات ويقوم اخرون بشرعنة افعال خارجة عن القانون والمألوف طمعا في تحقيق المكتسبات بغير وجه حق ويقارنون بين مسيرات مسيسة وبين طقس عقائدي عبادي في سبيل الوصول الى مبتغاهم فهناك قطعا ما يخفونه وراء ظهورهم ولا اقصد الجميع الذين رفعوا شعار التظاهر من اجل اثبات الوجود لان بينهم استثناءات كثيرة وهولاء المقصودين توضع حولهم الاف علامات الاستفهام ودعوني اورد هنا بعض ما نشرته صحيفة الواشنطن بوست حول الهدف من تظاهرات الانبار اثبت صحة مدعاي لاننا حقا نثق بها اكثر من ثقتنا بتحليلات الجزيرة والعربية وقنوات العهر الاعلامي فقد اوضحت هذه الصحيفة المغزى من كل ذلك رغم انه واضح ويحاول دعاته النكران والتشبث بدعوى التهميش حيث قالت هذه الصحيفة الامريكية “من ان التحرك لإقامة إقليم سني سبق التظاهرات في العراق، وأن هناك سياسيين استغلوا هذه التظاهرات وركبوا موجتها لتكون عتبة للدخول إلى الإقليم من البوابة الواسعة”.وهذا الحق بعينة سيما وان هناك مخططات لم تعد خفية بالانفتاح على سوريا ما بعد الاسد التي تريدها دول بعينها وقد فشلت بعد تصدي الحكومة السورية لها ولمحاولاتها وهو ما جعل هذه الحكومات توعز لحلفائها واتباعها بلعب ورقة التظاهرات لانقاذ ما يمكن انقاذه باضعاف الحكومة العراقية التي تعتبر في نظر هولاء حليفا قويا لدول مناوئة لسياسة اسقاط الاسد عبر زج تنظيمات مسلحة ومرتزقة لتنفيذ هذا المخطط , اما عن هولاء الحلفاء والدول التي تقف ورائهم فقد ذكرت الصحيفة ان وزير المالية رافع العيساوي والهارب طارق الهاشمي ومحافظ نينوى اثيل النجيفي هم ابرز الشخصيات التي تعمل على اقامة الاقليم انهم يتلقون الدعم والاسناد والتعليمات من قطر وتركيا، ودول اخرى لم تسمها وقالت الصحيفة في معلومات تنقلها بهذا الصدد ان هولاء سيدفعون المتظاهرين في الأيام القليلة المقبلة إلى رفع لافتات تحمل عنوان “الإقليم خلاصنا”.وهم متفقون على تقسيم العراق او تنفيذ مشروع الأميركي بايدن الذي لم ينجح بسبب معارضة السنة له قبلا لكن المصالح اختلفت اليوم ويراد للاقليم السني ان يكون نواة لتغيير خارطة المنطقة حسب الرؤية الامريكية التي يقوم بتنفيذها نيابة عنها كل من قطر وتركيا . الى هنا انتهت تعليقات الواشنطن بوست ولعل اول غيث هذه المرحلة هو نقل التظاهرات الى بغداد والعمل على تأجيج الشارع العراقي بكل توجهاته بالرغم ان من تصريحات القائمين على التظاهرات تقول انهم يريدون اقامة صلاة موحدة في العاصمة بغداد وهو ما نشك فيه قطعا فالمتظاهرين ومطالبهم التعجيزية في جزء كبير منها يريدون فرض واقع يقود للمطالبة باقليم سني ويقودهم في ذلك البعض ممن يرون ان الواقع السياسي الحالي سيخدمهم لتنفيذ هذا الامر مع ضعف انظمة الجوار العربية في سوريا والاردن . ان التلويح بالتقسيم والعمل عليه بهذه الطريقة الملتوية لن يكون الحل وعلى من يريدونه عدم رفع شعارات وطنية تستهوي جماهيرهم اقول ان عليهم ان يقولوا صراحة لماذا التقسيم ومن هو خصمهم في العراق اليوم هل هو المالكي منفردا وماذا لو تحول مستقبلا الى كل السياسيين والعراقيين بدعاوى وحجج اخرى محضرة سلفا تشير الدلائل الى انها طائفية بامتياز وهناك من يغذيها ويغدق الاموال في سبيل ترسيخها والا ما معنى نقل التظاهرات الى بغداد وخطاب دخول بغداد (فاتحين) وكاننا نعيش عصر فتوحات عبد الملك ابن مروان او السلطان محمد الفاتح او غيرهم ممن يسمون فاتحين اننا في الوقت الذي يطلب منا فسح المجال للاستماع نستمع وحين يطلب منا التحلي بضبط النفس ننضبط لكن ماهو رد فعل الاخرين وباي اتجاه غير اتجاه التصعيد لذا عليهم ان يحذروا في نهاية المطاف من اللعب بورقة الطائفية ويحذروا مفاجآت قد لاتكون في حسبناهم تحرقهم وتحرق البلاد معهم وعند ذاك لايمكن لهم اعادة عجلة الزمن الى الوراء واقصد الى وقت ما قبل زحفهم المليوني المزعوم الى بغداد .

المعـركــــة الحاســـــمـة المـؤجـلــة… آن أوانـــــــها / جــواد الســـــــــعيد

جواد السعيد
كل شرائع الدنيا منها ما نزل من السماء وما خطه الأنسان بيراعه ، لا تمنع المجتمع من أن يردع أولئك الذين يهددون الأمن والسلم الأهلي ، بل على السلطة التنفيذية المنتخبة واجب حماية مجتمعها من هذا الخطر الداهم وبكل الوسائل المتاحة وتوجيه ضربة قاصمة للشر وملاحقته ودحره..ولهذا قامت الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون مع مجلس الأمن الدولي بتوجيه ضربة قاصمة الى دولة طالبان في أفغانستان عام 2001 وكذلك تم إسقاط حكم صدام الزنيم عام 2003 وأخيرا وليس آخرا الهجوم الفرنسي على شمال مالي وتحطيم معسكرات الأرهاب فيها للحفاظ على السلم العالمي وهناك أمثلة تاريخية كثيرة على ذلك..
ومن أشد الأخطار التي واجهت الشعب العراقي هي البعث والأرهاب حيث مارسا ما فاق الوصف من جرائم بحق العراقيين وبشكل يومي وليس هناك اليوم خطرا أشد منهما فتكا ودموية على الأمن والسلم في العراق ، فاذا تذرعت حكومتنا المنتخبة بأن تأخر حسم معركتها ضد الأرهاب كان سببه تداخل الخنادق وعدم تشخيص الأهداف ومعرفتها بدقة ، فقد أصبح الهدف الآن من أوضح الواضحات لذا يجب على حكومتنا أن تنهض بمسؤليتها التاريخية في الحفاظ على كرامة وهيبة وحرية الشعب العراقي وأن تقوم بواجبها في توجيه ضربة قاصمة لأعداء العراق من البعثيين والأرهابين وعملائهم ويجب كذلك على الشعب العراقي وقواه المخلصة مساندة الحكومة والوقوف الى جانبها في خوض هذه المعركة لدحر الأعداء كي يعم السلام ربوع الوطن وينطلق العراق نحو مستقبله الواعد.
هذه المعركة تأجلت عدة مرات بسبب تقاعس السياسين بل وتخاذل بعضهم ، وإلا كان من الصحيح جدا أن تكون هذه المعركة منذ اليوم الذي تم فيه تفجير مبنى الأمم المتحدة في بغداد في شهر آب من عام 2003 حيث الأستفاده من الغطاء الدولي آنذاك. أما جريمة جسر الأئمة في شهر آب من عام 2005 والتي راح ضحيتها آلاف العراقيين فقد انشغل سياسيونا بإسطورة عثمان العبيدي لتغطية عجزهم عن القضاء على الأرهاب ، كذلك أخفق سياسيونا حين منعوا شعبنا من قصم ظهر الأرهاب وتدمير حواضنه ردا على جريمة تفجير ضريح الأمامين العسكريين عليهما السلام في شباط عام 2006 وغيرها من الحوادث الدامية التي تبناها تنظيم القاعدة أو بقايا البعث وبدعم من الخارج ، وللأسف لم تقع هذه المعركة وتحت ذرائع شتى مما جعل شعبنا يتلقى الضربات القاتله تلو الضربات دون أي رادع..!
هذه المعركة لامناص من وقوعها اذا كنا نريد القضاء على الأرهاب وبقايا البعث وحواضنه وهزيمة المشروع التركي القطري السلفي والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي في العراق ، أما الذين يتذرعون بحجج واهية ويلوذون بحلول ترقيعية من قبيل لاحاجة لمزيد من الدماء والتضحيات نقول لهم: أن نهر الدماء البريئة صار بحرا وأن حجم التضحيات سوف يزداد يوما بعد يوم مالم يتم القضاء على منبع الشر وسحقه بلا رحمة كي تستقيم الأمور وينعم المجتمع بالأمان ..تساؤولنا هو: كم كانت تضحاياتنا لو كنا قد دخلنا معركتنا المؤجله منذ الفرصة الأولى في بداية التغير عام 2003 للقضاء على البعثيين وسحق الأرهاب مقارنة بما قدمناه من التضحيات الى الآن ؟
نقول وبكل صراحة سوف لم يتوقف نهر الدم إلا بمعركة حاسمة وقاصمة وماحقة لا تبق للأرهاب والبعث باقية..!! وهذه فرصة كبيرة للحكومة والقوى السياسية الساندة لها لإغراء هؤلاء الحمقى وجرهم الى منطقة القتل ومحاصرتهم وملاحقتهم الى آخر نقطة في حدود العراق والقضاء عليهم جميعا بشكل نهائي وعلى الشعب والقوى السياسية الوطنية المخلصة للعراق مساندتها والوقوف الى جانبها في إنجاز المهمة كي يعم السلام ربوع الوطن.
الهدف من زحف الأرهاب الى بغداد:
أولا: اذا ما حصل هذا الزحف الأحمق فسوف يكون مدعوما بقوات كردية وغطاء تركي قطري متزامنا مع تفجيرات واسعة في بغداد وأطرافها لإشغال القوات العراقية وتشتيت جهدها الأمني ومن هنا يتم تشكل غطاء لدخول الأرهابين والأسلحة المختلفة والمفخخات والأحزمة الناسفة والصواريخ تمهيدا للإنقضاض على الحكومة الشرعية المنتخبة وأذاعة بيان رقم واحد.
ثانيا: تقطيع أوصال بغداد واحتلال المناطق السكنية السنية والسيطرة عليها وغلقها تماما وجعلها قواعد ينطلقون منها لبقية مناطق بغداد.
ثالثا: قتل السنة في بغداد على شكل مذابح جماعية وتهجيرهم ومن ثم اتهام ميلشيات الحكومة والبطاط وجيش المهدي وقوات بدر وغيرهم بارتكابها وتحميلهم المسؤولية القانونية وبتغطية من القنوات الأعلامية الساندة مثل الجزيرة والعربية والشرقية وغيرها على غرار ما يحصل في سوريا.
رابعا: إشاعة الفوضى من خلال استمرار التظاهرات والعصيان المدني من أجل إرباك الحكومة وتعطيل القوانين ودوائر الدولة ومن ثم اسقاط العملية السياسية بالكامل والعودة الى ما قبل عام 2003.
واجـب الحكومــــة:
من حق أية حكومة من حكومات العالم المنتخبة والشرعية أولا أن تتولى التعامل مع أية حالة أرهاب أو عصيان أو تمرد أو خروج على القانون بكل قوة وحسم وهذه أحدى مهامها حفاظا على سلامة مواطنيها وأمن المجتمع وسيادة البلاد وهذا حق أقرته جميع الشرائع و القوانين الدولية ، ومن واجب الحكومة ثانيا اتخاذ كل التدابير اللازمة وإجراء الأستعدادت الكاملة للمعركة مثل: اعداد القيادات العسكرية والخبراء العسكرين وتواجدهم الدائم في غرف العمليات ، وتعبئة قوى الشعب الخيرة مثل الأعلام والعشائر والمنظمات المدنية وغيرها ، والتنسيق مع القوى السياسية المناوئة للإرهاب ، وتحديد الأوكار والحواضن الأرهابية بدقة وتشخيص قادتهم وأعتبارهم أهدافا عسكرية مشروعة ، وتشجيع أبناء الطائفة السنية في بغداد على عدم إيواء واحتضان العناصر الأرهابية ، وعلى الحكومة أيضا أن لا تفوت هذه الفرصة وتخسر المعركة القادمة فإنها معركة حاسمة مؤجلة آن أوانها..

جــواد الســـــــــعيد
j12alsaaid@hotmail.com
2013-02-10

بغداد ترفض استقبال القتلة والمجرمين/ هادي ندا المالكي


هادي ندا المالكي
لم يكن خافيا على الكثير من المتتبعين والمهتمين بالشأن السياسي واصحاب الاختصاص ان التظاهرات التي انطلقت في الانبار ابتداءا ثم امتدت لعدد محدود من المحافظات ذات الغالبية السنية بعد القاء القبض على حماية رافع العيساوي وزير المالية بتهم ارهابية كان القصد من ورائها تنفيذ مخطط مرسوم بدقة في مطابخ الخليج وتركيا وبادوات عراقية خالصة تهدف الى احداث فتنة يقصد منها اصحابها اعادة المعادلة الى ما كانت عليه قبل عام 2003 او تنفيذ مشروع بايدن في التقسيم وتحميل اوزار هذا التقسيم على الحكومة وعلى الصفويين والفرس المجوس لانهم استباحوا حقوق الاقلية من ابناء السنة ولم يتركوا لهم خيار العيش في عراق الاجداد. كما ان تتابع الاحداث خلال الايام الماضية كشف الغطاء عن الكثير من الاحقاد والاوهام معا والتي لا زالت تختزن في صدور الكثير ممن يشارك او يقود التظاهرات الموجهة والمسيسة وهذا لا يمنع وجود وطنيين واصحاب مشروع حقيقي ومظلومية واقعية الا ان صوت المشاغبين والمسيسين والقتلة والمجرمين واصحاب الاجندات الخارجية هو الاعلى ولا يمكن لاحد سماع صوت الاعتدال وسط كل هذا الضجيج والنهيق. ويمكن اعتبار فكرة غزو بغداد وتحريرها من اولاد المتعة وخدم الفرس المجوس واعادتها الى اصحابها ليتمسكوا بها هم واولادهم واحفادهم الى ابد الابدين العورة التي لا يمكن سترها او القبول بها من هؤلاء الطائفيين والقتلة والمؤجورين من اتباع القاعدة وبقايا ايتام البعث المقبور،لان مثل هذا التوجه اكد حقيقة طالما حاول البعض القفز عليها ونسيانها وهي امكانية التعايش السلمي مع اصحاب الفكر البعثي والفكر التكفيري والفكر القومي ممن لا زال يعتقدون بان الشيعة يجب ان يكونوا خدما لغيرهم وان القيادة لا تليق بهم وان ابناء المكون السني هم اصحاب الحق الذي ورثوه عن ابائهم واجدادهم وهم لذا يقاتلون ومن اجله ويضحون بالغالي والنفيس. لذلك جاءت الدعوة الى دخول بغداد فاتحين وستكون عملية الفتح من خلال تهيئة الاجواء المسبقة لاحداث الفوضى والتعدي خاصة من قبل الحزب الاسلامي والمجاميع الارهابية وبعض السياسيين وشيوخ العشائر ولان الحكومة هي من عليها المحافظة على ارواح الناس ومن عليها ضبط نفسها عندها سيكون المتظاهرين في كاملة العدة والعدد للقتل والتخريب من اجل جر الجيش والقوات الامنية الى التدخل وبعدها سيتحقق المراد. ان دخول بغداد ليس بالامر الهين وفتحها دونه خرق القتاد وليس كما يعتقد اصحاب البيان رقم 16 خاصة بعد ان توضحت نوايا القوم لذا فان ابواب بغداد محرمة ومستحيلة على القتلة والمجرمين والمزايدين على دماء الشعب العراقي وستكون ابوابها مفتوحة وأحضان اهلها مشرعة لاستقبال الطيبين والاشراف من الذين يدعون الى التهدئة وتغليب لغة الحوار وعدم جر البلاد الى حرب يكون الخاسر فيها الطرف الذي يريد اشعالها. لا نحتاج بعد اليوم ان نتحدث بتقية بعد ان ظهرت نوايا القوم ورغبتهم الجامحة في تحرير بغداد وفتحها حتى لو تطلب ذلك قتل وابادة كل الشيعة فيها ومن يريد ان يفعل ذلك عليه ان يكون مستعدا لردة الفعل التي ستثير إعجابه بكل تأكيد.

تفاصيل المفاوضات بين التحالف الوطني والعراقية حول ملفات اجتثاث البعث والمعتقلين

Nogation

موسوعة العراق-بغداد
توصلت اللجنة الخماسية (السياسية) المشكلة للنظر في مطالب المتظاهرين الى اتفاق جميع أعضائها على ملفين، الأول يتعلق بقانون المساءلة والعدالة ويقضي برفع الحجوزات عن المشمولين بالقرار واعادة الحقوق التقاعدية لبعثيين سابقين، والثاني يخص المعتقلين ويقضي بعدم شمول المتهمين في قضايا ارهابية بقانون العفو العام المثير للجدل.

وتضم اللجنة الخماسية كلا من نائب رئيس الوزراء صالح المطلك والنائب عن التحالف الوطني خالد العطية ووزير النقل هادي العامري والنائبين سلمان الجميلي واحمد المساري وبرئاسة إبراهيم الجعفري، وتشكلت الشهر الماضي لغرض متابعة مطالب المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وكشفت عضو كتلة العراقية القريبة من اللجنة الخماسية النائب ندى الجبوري ان كتلتها عرضت مقترحات لتعديل قانون المساءلة والعدالة وأضافت بعض البنود على العفو العام، مؤكدة ان اللجنة صارت تجتمع بشكل يومي .وذكرت الجبوري ان العراقية قدمت مقترحاً بإنهاء ملفات المشمولين بقانون المساءلة والعدالة “خلال عام ونصف العام” أي قبل بدء الانتخابات التشريعية القادمة، موضحة ان العراقية ترغب في ان “تكون قوائم المرشحين للانتخابات جاهزة قبل بداية الاقتراع بدون حذف او شطب لمشمولين بقانون المساءلة”.

واضافت ان العراقية اقترحت ان يعود “عضو الشعبة في حزب البعث المنحل” الى الحياة الطبيعية، ويكون له “حق الترشح للانتخابات المحلية والبرلمانية”، كاشفة عن مقترح خاص أضافته الجبوري الى قائمة تعديلات القانون وهو “عدم شمول ذوي الشهادات العليا والاطباء بقانون المساءلة ومزاولة العمل بغض النظر عن الدرجة الحزبية”، مشترطة أن تكون “البلاد في حاجته”.

الى ذلك اوضحت الجبوري ان اللجنة الخماسية تناقش قانون المساءلة والعدالة والعفو العام بشكل متزامن، مستعينة بثلاثة قضاة تختار كل كتلة ممثلة داخل اللجنة قاضيا واحدا “وهي حرة باختيار اي قاض”.

وكشفت عن وجود مطلب لكتلتها في قانون العفو تتمثل “بإعادة التحقيق وليس المحاكمة فقط لبعض المحكومين ممن اشتكوا أن اعترافاتهم انتزعت بالقوة وبالضرب وهو ما يرفضه التحالف الوطني”، مؤكدة وجود مشكلتين في قانون العفو حول “أشخاص تم تبرئتهم ولم يفرج عنهم بعد”، بالإضافة عن آخرين لم ترد “أوراقهم التحقيقية ومازالوا في المعتقلات”.

في المقابل رفض نائب عن التحالف الوطني ومقرب من اللجنة الخماسية مقترح العراقية بإيجاد سقف زمني لإنهاء ملفات المشمولين بقانون المساءلة والعدالة، مؤكدا أن القانون منذ تشريعه عام 2005 باسم “اجتثاث البعث” ومن ثم تحويله إلى “المساءلة والعدالة” عام 2008 لم يؤد الهدف من وراء سنه.

وانتقد النائب عن التحالف عادل فضالة لعيبي مقترحات القائمة العراقية، واصفا المقترحات على قانون المساءلة والعدالة بأنها “تفرغ القانون من محتواه ويصبح بلا قيمة”، متهما القائمة بتعطيل اللجنة الخماسية بمقاطعتها لجلسات اللجنة بشكل مستمر، مؤكدا ان اللجنة الخماسية “تتقدم ببطء في عملها”.

وكشف لعيبي عن وجود توافق في اللجنة الخماسية حول قانون المساءلة والعدالة بشأن “إعطاء الحقوق التقاعدية للمشمولين بالقانون”، ولكن تم رفض مقترح العراقية بشمول من لديه “خدمة 3 سنوات اسوة بمن لديه خدمة 25 او 30 عاماً”، وهو ما يرفضه التحالف لأنه يعتبره، وحسب النائب لعيبي، “غير عادل”.

واكد النائب وجود اتفاق آخر جرى تداوله بين اعضاء اللجنة الخماسية فيما يخص قانون المساءلة والعدالة وهو “رفع الحجوزات عن المشمول بالقانون اذا كان دارا سكنيا”، كما كشف انه تم الاتفاق على عدم حجز الاملاك على اقارب المشمول بالقانون. وكان القانون يقضي بحجز ممتلكات “البعثي المشمول بقانون المساءلة عنه وعن اقاربه الى الدرجة الرابعة”.

من جانب آخر رفض لعيبي وهو عضو في اللجنة القانونية في مجلس النواب وضع سقف زمني لانهاء ملفات المشمولين بالمساءلة والعدالة، مؤكدا ان القانون منذ تشريعه حتى اليوم “لم يؤد الغرض من سنه”، مضيفا “وجود حقوق لضحايا الإرهاب لم يتم تعويضهم بعد”.

علي الاديب وشرف المحاولة ، حيدر الملا ….. فقهاء الارهاب / سؤدد العبيدي

سؤدد العبيدي
اليوم وانا اشاهد قناة الجزيرة كانت قد اظهرت مؤتمرا صحفيا حول الوضع في العراق،وكان الهاشمي هو المحور الاساس للحديث عما يجري في العراق،والامر برمته مدفوع الثمن من قبل هذه القناة التي تتحرك باطار طائفي من قبل عميان الخليج،وعندما انتهى الهاشمي ..ذهبت القناة في فاصل لتنهي المؤتمر الصحفي عبر الاقمار الصناعية…وهذا يدلل على ان المؤتمر برمته جاء لكي ينقل كلمة طارق الهاشمي…ولا يدلل على مهنية الامر في التعامل مع الموضوع بروح فيها من المصداقية…هذا الامر سحبني الى رؤية انفعالات هذا الذي يسمى بحيدر الملا تجاه وزارة التعليم العالي بين مدة واخرى بحجج واهية ومدفوعة،وهو بلا شك تلميذ من تلاميذ طارق الهاشمي في تهشيم جسد الدولة العراقية…هذا الذي اخفى زواجه من احدى الاعلاميات من على شاشة قناة بلادي وهو يذهب لها الى كردستان بين فينة واخرى…وهذا خرق وجبن في حد ذاته لشرف العائلة..
من يطلع على مقالات كثيرة لصحفيين عراقيين وهو يحاول ان يحشر انفه فيما ليس له به علم ،يأخذك الاسى والحزن في ان هؤلاء الجوقة من الصحفيين ما هم الا ادوات من حيث يعلمون او لا يعلمون بيد سلطة المال الخليجي الذي يدفع بهم لاثارة الطائفية في العراق الجديد،ووضع الشرخ في المكان الحساس وهو التعايش السلمي،ودافعية الامر تعود الى المصالح،واحسب نفسي من الاشخاص الذين لا يرغبون بالحديث عن كل الامور لان الكلمة شرف ومسؤولية،ومرض النرجسية لا تغريني حتى يقال عني مثقف،لان الثقافة في نهاية الامر اخلاق وموقف واحساس وشرف كلمة.
علي الاديب ومن خلال وجودي في مؤسسة وزارة التعليم العالي من الذين اعاد الهيبة الى وزارة التعليم العالي بعدما تم مسخها من قبل البعث المجرم..وحتى اضع الامور في نصابها..سوف اضع ما اواجهه في قسم علوم القران في جامعة بغداد الذي اسسه عزة الدوري،ويدرس فيه الاساتذة ابن تيميه وفقهاء الارهاب…
ترى في ضوء هذا الامر ..ماذا يمكن ان يفعله السيد الاديب وهو يواجه هذا الكم الهائل من فقهاء الارهاب..
ماذا نقول حينما كان الاستاذ في زمن هدام يضع مسدس كاتم الصوت في جعبته..
الوزارة تتحرك بمهنية عالية،وحيدر الملا وامثاله لن ينالوا من شرف هذه الوزارة التي اعادت وتحركت بمهنية من وضع الاستاذ الحقيقي في مكانه الصحيح،وما جرى في جامعة ديالى،كانت الجامعة قد اخذت حقها وتحركت في اطارها المهني وقامت بابعاد هذا الاستاذ.
تحية لوزارة التعليم العالي…وهي تتحرك من اجل وضع قيمة العلم الغاية الحقيقة من اجل بناء تعليم عراقي حقيقي.

الضجة التظاهرية واهدافها / قاسم محمد الحساني


قاسم محمد الحساني
احتمدت الامور للناظر في العراق الى درجة ان المتبع للوضع والمهتم به يظن ان الانفجار قادم لامحال وان الامور تسير الى درجة من السوء لاتسر ,وبالفعل ان القراءة السليمة للذي يحصل نرى ان النسيج المجتمعي هو في طريقه للهاوية السحيقة لاسامح الله تعالى ,ولكن بتروي بسيط وبوضع الامور والحقائق في نصابها نرى ان كل مايحدث هو زوبعة في فنجان وان مطبلي الحرب هم يقتاتون على ازمات البلد ومشاكله وان اوراق الضغط هذه ماهي الا وسيلة ممنهجة يتبعوها من فترة الى اخرى للحصول على مكاسب سياسية ومادية وان استجابة الحكومة للمطالب التي تخص عملها وان كان لدينا اعتراضات عليها هي وصمة عار في جبين المتظاهرين لانهم استمالوا الباطل ورضوا بتكريم المجرمين الذين استباحوا البد واهله واوغلوا في القتل والدمار والتخريب وهي ايضا استهانة بدماء الضحايا الذين سقطوا بسبب الارهاب واهله .

ان اهداف الضجة التظاهرية واضحة للعيان ولاتقبل اللبس فمن اهم الاهداف اذلال الدولة العراقية الحديثة والمبتلاة بشراكتهم في الوطن وبعد ذلك اسقاط العملية السياسية برمتها ,ثم الاستفراد في الحكم وعودة الطبيعة الحكمية السابقة والتي تعتمد القتل والدمار واستباحة كل شيء ورمي البلد في احضان الطائفيين من امثال آل سعود وقطر واردوغان واللعب على كل الحبال لانه لاشرف لهم ولادين فهم اتباع القتلة على مر التاريخ امثال يزيد ومعاوية وطلحة وعمر بن العاص ومروان بن الحكم وامثالهم ممن يتعفن التاريخ لذكرهم هم واتباعهم ومن يسير على نهجهم .

كذلك من الاهداف الخفية للتظاهرات المجيء بكل قذارات الناس ليتحكموا ببلد الانبياء والاوصياء والذين ينكرونهم ثم التدافع لاعادة الغواني والزناة والفاسدين للواجهة وتصبح عادة زواج الاخ من اخته طبيعية وممارسة الفحش مع زوجة الاخ والصديق وعامة الناس مسالة طبيعية بحكم وجود ولي الامر الناصبي المتلبس بالعقيدة الفاسدة الغير مشرعة ثم اخذ الاموال وعلى عينك ياشاطر وضرب الرموز الدينية وعلماء الدين المسلمين وغيرهم بكل برودة واصرار ,وعندما ينتهون من هذا الامر وتصبح البلد مرتعا للفساد والظلم والجور يرجعون الى من تظاهر وقاد التظاهرات لقتلهم واستباحة اعراضهم كما حصل سابقا وتصدى له بكل شرف وفخر المرحوم عبد الستار ابو ريشة وغيره من الاماجد وهنا اقف مستغربا من موقف الاخ احمد ابو ريشة الذي اكتوى بالنار السايقة ومن هؤلاء الداعرين كيف يقف ويطالب بما يطالبون به وهو يعلم النتيجة الحتمية لهم ,عموما ان الوضع لو نظرناه بحكمة فهو موقف متوقع علينا رص الصف لمواجهته وتنبيه اهلنا في المناطق الغربية الذين يشعرون بانهم مهمشون وهذا الشعور نتيجة الضغط الاعلامي الرهيب الذي مارسه قادة القائمة العراقية وبعض المحسوبين على الدين ,اقول لاهلنا في تلك المناطق انكم ابناء العراق البررة والذين خبرتكم ساحات الوغى في التصدي للظلم واهله والتصدي للاحتلال الغربي ان لاتصبحوا اداة طيعة بيد هؤلاء المتزلفين المتحذلقين واتحدوا مع اخوتكم لتفويت الفرصة على اهل الغايات المريضة لضرب وحدة البلد واهله .

ان العراق وطن الجميع وخير الجميع والمسؤولية تحتم علينا النهوض بوجه هذه النماذج القذرة امثال احمد العلواني والساري والعيساوي والهاشمي وخليفة بن حمد واردوغان وآل سعود لانهم يرقصون ويفرحون على اوجاع وآلام العراق والله من وراء القصد

التظاهرات ليست حلا دائما / علي الخياط

علي الخياط

يفهم البعض التظاهر انه وسيلة لإيجاد حلول والدفع بإتجاه ان تنتهي مشكلة ما بالتفاوض وارسال لجان وتلبية مطالب وهذا امر واضح ومقبول ولاغبار عليه ولاتشكيك فيه وفقا للقانون والدستور والعمل الديمقراطي. لكن حين تكون للتظاهرات أجندات معلنة وأخرى مخفية فإن ذلك يبعث على قلق عميق وربما يسبب إنسدادا في أفق التعاون والجدية خاصة حين تجد الحكومة ان العملية السياسية مهددة وان هناك جهات يمكن ان تحرف التظاهرات فيكون أي شكل من اشكال الاستجابة للمطالب يمثل بابا لايمكن ان يغلق لمطالبات تتكرر وتستمر في التعطيل ثم نجد ان حزب البعث العميل وتنظيم القاعدة الارهابي والتكفيريين وبعض اتباع الاجندات الخارجية والمراهقين السياسيين من امثال الموتور الخنزير احمد العلواني يدخلون على الخط كما في الصور التالية. الصورة الاولى…عزت الدوري المصاب بسرطان الدم يخطب في كلمة مسربة عبر وسائل اعلام مأجورة ويتهم الغالبية العظمى من الشعب العراقي بالعمالة لايران ويهاجم تيجان رأسه ورأس كل بعثي نجس بكلمات بذيئة رخيصة محرضا على الطائفية والعنف . الصورة الثانية..نداءات من تنظيم القاعدة الارهابي الى المتظاهرين لحمل السلاح والقتال ضد اخوانهم العراقيين في محاولة للاستثمار الارهابي والتحريض على القتل الممنهج في صورة مكررة لما فعلوه في المرحلة التي تلت سقوط نظام المجرم صدام حين أوغلوا في دماء العراقيين وتسببوا بتهجير الملايين وترميل وتيتيم النساء والاطفال والامهات والاباء دون رحمة فقط تلبية لجنون وخبال ومرض نفسي وعلوا من العراق ساحة للصراع أو هكذا تخيلوا لولا لطف الله وهمة الغيارى من رجال الجيش والشرطة والمواطنين الشرفاء في محافظات العراق المختلفة وخاصة الانبار وصلاح الدين وديالى الموصل الذين رفضوا عمل القاعدة وقاتلوهم وقدموا التضحيات في سبيل طردهم. الصورة الثالثة…تصريحات لبعض السياسيين وهم ليسوا بسياسيين فيها شحن طائفي وإقصائي وتحريضي كما في تصريحات العلواني والنجيفي والكذاب المراهق الذي يسمي نفسه امير دليم علي حاتم سليمان الذي شارك في الانتخابات ولم يصوت له احد حتى من ابناء عشائر الدليم الذين يدعي الامارة عليهم…أضف الى ذلك التدخل التركي المشبوه من خلال التخطيط المبرمج والتحريض والدفع الاعلامي والتصريحات المشبوهة لرئيس الوزراء رجب طيب اوردوغان وكلبه الصغير اوغلوا ثم ايواء القتلة والمجرمين من امثال الهاشمي وعصابته وكذلك عقد مؤتمرات طائفية لبعض رجالات السياسة الكذابين وادعياء التغيير.. وعلى الجميع ان يعلم ان تلبية المتطلبات المشروعة شي والتجاوز على القانون والدستور وقبل ذلك مصالح الشعب العراقي شئ آخر،هو امر مرفوض تماما ويجب ان تنتزع الحقوق من القتلة والارهابيين والمجرمين مهما كان الثمن والجهد ..لان ذلك يمثل عين العدالة اما الاستسلام ومجاملة هولاء فهو الانتكاسة بعينها والهزيمة النكراء التي مابعدها……. وهذا مايريده اعداء الوطن والشعب الذين مردوا على النفاق والشر والتخطيط لتدمير البلاد وهتك حرمة العباد…

اخوان سنة وشيعة……فمن باع الوطن اذن؟/ وجيه عباس


وجيه عباس

قال لي مديري اللواء حميد فرج السامرائي،العراقي السني الشريف،بعد ان التقيت به بعد سقوط صنم العوجة في ساحة الفردوس:كثيرون كتبوا تقارير عنك في السابق وقالوا انك حزب دعوة وانا لم اصدقهم واقنعت الجميع بأنك لاتنتمي الى حزب الدعوة،يقول: مزّقت جميع التقارير لاني لم اصدّق بها،ولوكان غيري مديرك لأرسل بك الى الأمن العامة حينها!،قلت له: والان انتهى ذلك النظام وانا الان لست منتسباً لأي حزب،ولن انتسب الا للمواطن العراقي الفقير الذي لايجد من يتكلم بصوته.
كانت تهمة انتساب اي عراقي الى (حزب الدعوة العميل) هي وصمة عار حينها،وأصبحت فيما بعد مثار إفتخار،حين تسلّم حزب الدعوة رئاسة الحكومة تنازل عن صفة العمالة الصدامية(وكان الاولى به ان لايتنازل عنها من اجل افهام الاخرين ان العمالة في كل زمان ومكان ممقوتة الا ابان حكم صدام)اليوم تنازل الفارغون عن هذه التهمة واستعاضوا بتهم اخرى انتجتها عقولهم المريضة المسكونة بنظرية المؤامرة،فما ان يسألك عن مكونات الشعب العراقي وتجيبه بان هناك شيعة وسنة واشوريين الا واتهمك بانك طائفي يجيد تقسيم البلاد التي كانت موحّدة في زمن صدام!!.
كثيرا ما أسأل تفسي:هل يريدني الآخر ان الغي طائفتي من اجل اثبات عراقيتي ووطنيتي؟شعارات الآخر في القومية العربية تجد لها مطبّلين أكثر من جمهور مسرحية تجارية ومصوّتين لها اكثر من الواقفين على منصة ساحات الاعتصام في كوالامبور،يريدون منك بإسم الطائفية نفسها وخشية اتهامك بها ان تتنازل عن ايمانك بمحمد وال محمد ص واله وان تنظر بعين الرضا الى ابي لهب على انه رمز معارض عربي،يريدون منك ان تنظر الى جميع مااختلف فيه الصحابة على انه شفافية وحرية ابداء رأي ليس الا،يريدون منك ان تنظر الى ان الحسين ع خرج طالبا للخلافة فذبح بسيف جده وان يزيد هو امير المؤمنين وان قتله للحسين ع واصحابه كان اجتهاد وله حسنة حتى لو أخطأ،يريدون منك أن تصبح بهيمة همها علفها ومربطها،لكن أن تناقش التاريخ فأنت طائفي وعميل ومجوسي وعلماني وليبرالي وملحد لانك تثير نزاعات فقهية ليس الا!،والعكس صحيح،اذا انكرت كل هذه المقدمات العقائدية وبقيت تتبع القران والسنة والنبوية فسوف تتهم من قبل الكثير انك طائفي سني متعصب لطائفته لانك تثير نزاعات فقهية ليس الا!.
أنصح الحالم الاعمى الذي لايستطيع ان يصنف الشعب العراقي على انه سنة وشيعة أن لينظر الى مسيرتين:الاولى: مسير الناس الى كربلاء لزيارة قبر الحسين ع يضفي عليهم صفة التشيع،ووجود المتظاهرين وهم يطالبون بحقوقهم في الانبار وسامراء والموصل يضفي عليهم صفة التسنن وهذه بديهية موضوعية،السنة يحترمون تسننهم،والشيعة يحترمون تشيعهم،فلماذا اذن تتهمون من يتكلم باسم الشيعة انه طائفي رافضي،ومن يتكلم باسم السنة والصحابة انه ناصبي؟
هناك تكفير من الجانبين،في كل جانب هناك عقول مفخخة تريد تفجير الحرب الطائفية،الطائفية التي لاعلاقة لها بمفهوم(تفضيل شرار قومك على أخيار غيرهم)،لكنهم يريدون فقط استغلال الدين من اجل قتل المسلمين العراقيين بأموال جميع الدول الاقليمية المستفيدة من انجرار الحراك المسلّح بسبب هذه التهمة الخرقاء.
اشهد ان الله قيّض لي اخا سنياً لم يكن طائفيا لانه قام بالحفاظ على رقبتي بإذن الله،وانه لولاه ربما عثروا على عظامي في احدى المقابر الجماعية،لكنني حين انظر الى الوطن الذي عرضوه للبيع اهوّس في حسرة(اخوان سنة وشيعة وهذا الوطن منبيعه!؟).
الله عليكم: هو الوطن مبيوع لولا؟

التظاهرات لا تستهدف المالكي بل وحدة العراق / صادق غانم الاسدي


صادق غانم الاسدي
الملفت للنظر خلال موجة التظاهر في مناطق الغرب والشمال في عراقنا العزيز برزت الكثير من التصرفات وهي تحمل في واقعها أسلوب الوعيد والتهجم بوقاحة بعيدة عن اللياقة الأدبية والمنطق الأخلاقي ولغة الحضارة, وما عرفَ عن التظاهر بعد التغير الحاصل للنظام السياسي في العراق بأنها حق مشروع وحلقة وصل للتعبير عن مظلومية المتظاهرين بعد أن تكرر ظلمهم وعدم تنفيذ لمطالبهم المشروعة وألقت عليهم بحيف كبير من التهميش والإقصاء , في الوقت الذي كفل الدستور حرية التعبير وممارسة المعتقدات والحقوق لجميع المواطنين دون استثناء , وسمح للخروج بتظاهرات سلمية مع المحافظة على النظام والابتعاد عن الكلمات والشعارات التي تستفز مشاعر الناس والأمانة على ممتلكات الدولة والابتعاد من العبث والتخريب والاعتداء على الأجهزة الأمنية , كي تعطي للرأي العام رونقا وعطرا أمام العالم لاستمالة قلوبهم والتعاطف مع مظلوميتهم , كما تأثر العالم العربي والإسلامي بالتنظيم والدقة في تظاهرات شعب البحرين وهم يجوبون الشوارع بشفافية وأدارة محكٌمة أعجبت كل الأعداء وتعاطفت معها الشعوب العربية , ولم تخدش مشاعر الطائفة الأخرى من الشعب البحريني والتجاوز من خلالها على علم الدولة أو الاستهانة بالرموز الدينية ,وكان ذلك الفعل جرى على مسمع ومنظر شعوب الأرض ,التظاهرات في محافظة الانبار كانت تحمل في طياتها بصمات واضحة للقاعدة المدعومة من دول الجوار ومن خلال مطالبها توضُح بأنها كانت تستهدف وحدة العراق وشعبه بكافة أطيافه , ولم تقف الى حد إعلان مطالبها كي يتم سماعها والمباشرة بتلبية تلك المطالب , الحقيقة لم يتفاجىء معظم أبناء شعبنا بالصيحات وأهداف المتظاهرين , كون المناطق لازلت أرضيتها خصبة ومخترقة من تنظيمات متشددة لها دورا في زعزعة أفكار الشباب من خلال بث الخطب والأشعار الحماسية وهي تغلو لوضع لمسات بالقتل والتخريب وشحنها في نفوس المتظاهرين من استخدام القوة وتدمير البنية التحتية ووقف مصالح الناس , التظاهرات في الانبار تحمل فكرتين وجاء ذلك بتخطيط وتنفيذ أيادي خارج عن إرادة المحافظة على ان يكون التطبيق وأدواتها أهالي الانبار , الفكرة الأولى وضع مطالب تعجيزية بعيدة عن الواقع ومملوءة بالحقد الطائفي ولا تحمل صفة وطنية مشروعة باستثناء مطلب واحد او اثنين تمويها واستدراجا لكسب الناس البسطاء لازياد أعدادهم أمام الرأي العام وتكوين قاعدة جماهيرية في ساحة الاعتصام رافضة لسياسة الحكومة , ثم تنفيذ مأربهم الدنيئة من خلال سماع خطبهم المشحونة بالكره والتعصب , وقد وصلت الفكرة وتصدى لها رجال الدين من خلال بياناتهم بعدم التنازل الا للمطالب المشروعة البسيطة ضمن الدستور . أما الثانية : هو رفض الوساطة وعدم الانصياع الى حكماء ورجال الدين المعتدلين من أهل الانبار الخيرين يظهر من خلال التشدد والإصرار على رفع الإعلام القديمة التي تذكر أبناء الشعب العراقي بارتكاب المجاز والمقابر الجماعية تحت رايتها , ورفضهم المستمر والصريح ( لحكم العتاكه ) بان يحكموا البلد حسب قولهم المستمر , والتكرار بتحشيد الناس والتأثير على عقولهم بان حكومة بغداد حكومة ( إيرانية ) ولا نعطي العراق الى إيران , ولتنقية الأجواء والمحافظة على وحدة العراق وردع الأصداء وتجاوز كل الشعارات الطائفية زار وفد من شيوخ عشائر الفرات الأوسط ساحات التظاهر تعبيرا عن مواقفهم وشجاعتهم بمد يد العون والاستماع الى مظلوميتهم وقد حلوا ضيوفا على أهالي الرمادي , وحينما وقف الشيوخ على المنصة للتحدث قام المتظاهرين برشقهم بالحجارة والقناني الفارغة وإسمعوهم الأصوات البذيئة والمشينة البعيدة عن الإسلام والأخلاق العربية بدلا من رميهم بالورود واستقبالهم بالصلاة على محمد واله الطيبين وباالاصوات الترحيبة ,مع أن ذلك لا يمثل أخلاق الواجهة الغربية التي اشتهرت بالكرم وأيواء الضيف , الحقيقة ان تلك المعطيات على ارض الواقع تدار من جهات أجنبية وبانت الى الداني والقاص ويراد منها استهداف وحدة وأطياف الشعب العراقي وتزيف المطالب المشروعة ولا حتى تغير المالكي الذي جاء من رحم صناديق الاقتراع بعملية ديمقراطية بشهادة 1000 مراقب عربي ودولي , والمعروف اليوم ان تنظيم القاعدة وأذنابه بعد ان تحطم على يد القوات العسكرية بضربات استباقية انتقل ليمارس دوره التخريبي بين صفوف الناس مستغلا التجمعات والتظاهرات السلمية لتحويلها الى صراع مسلح ضمن خطته الجديدة , كل هذه الأمور ليس لها صلة بممارسة دور ديمقراطي كفله الدستور ,ولو كانت التظاهرات لها وجه وطني وتغير حالة كان الأولى بهم عدم قطع الطريق والتمرد على الدولة وتعطيل مصالح الناس , والابتعاد عن رفع أعلام القاعدة التي ذبحت تحت رايته مئات الأبرياء بحجج قذرة , ومن خلال متابعتي لمشاهد اليوتوب وقناة سامراء والرافدين لم اسمع كلمة توحد المتظاهرين سوى حث الناس المتواجدين بقطع الطرق وتهديد الدولة بالتمرد واستمرار حتى النصر حسب بياناتهم ,وكنت أتمنى أن اسمع أصوات الحق والتقارب ونبذ العنف والطائفية والوعد والوعيد والتهديم من اجل التفاف إخوانهم في الوسط والجنوب معهم لنخرج بصورة العراق الموحد , , اليوم نحن في القرن الواحد والعشرين لغة العنف وتهديد الدولة التي تأسست على أركان الديمقراطية والانتخابات الحرة انتهت والسائد في أوساط الناس هو الحوار وما يخرج من نتائج صناديق الانتخابات هو الفيصل لتشكيل الحكومة والتظاهر السلمي حق مشروع.

شيوخنا… وشيوخهم…!! / جواد السعيد

جواد السعيد
جواد السعيد

سأل ابن شيخ العشيرة أباه الشيخ: لماذا يتميز أبناء العشيرة المجاورة لنا بالفساد والكذب والأفتراء والتدليس وكراهية الآخرين؟ فأجاب الشيخ ابنه قائلا: يابني لأن شيخهم فاسد وكذاب وسارق ومفتري ! هذا معناه اذا صلح كبار القوم وسادتهم صلحت أمورهم واذا ما فسدوا فسدت..! الذي حصل لشيوخ الجنوب والوسط في الأنبار من إهانة:

(http://www.youtube.com/watch?v=TfhU5beSEKc )

لم يكن تصرفا طارئا أو فرديا قام به شخص أو مجموعة من الشباب الطائشين ، بل هذاأمر دبر بليل كما يقول العرب ، فكان وصمة عار في جبين أولئك الذين يدعون العروبة وإكرام الضيف واحترام الجار ، والذي يتصور أن القوم يضمرون المحبة والخير والأحترام لأبناء الجنوب فهو يعيش حالة الوهم والسذاجة وهذا التصرف ليس غريبا من أقوام ألفوا الصحراء وعاشوا على قطع الطرقات والسلب والنهب والغدر بالضيف.. فلم يعد غريبا على أحفاد من يقتلون الرجل ويحتزون رأسه ويقدمونه للحاكم لأستلام الجائزة دراهم معدودة..! ولم يعد غريبا ذلك على الذي يفتخر بأبي العباس السفاح وأفعاله عندما فتك بالأموين الناجين وقتلهم جميعا عندما دعاهم ضيوفا ومد الطعام على جماجمهم وأكل حتى شبع..! وليس غريبا على الذي يفتخر بهرون (الرشيد) وهو صاحب المجون والخلاعة والطوامير والسجون السرية في بغداد وجلادها..!وليس غريبا على عملاء العثمانين الذين علموهم كيف يعذبون الناس بالخازوق ووضع الناس أحياء في أكياس وهم أحياء ورميهم في النهر بلا ذنب..! وليس غريبا من هؤلاء أنهم لا زالوا يفتخرون بصدام الزنيم مع كل سيئاته ويعتبرونها حسنات..! وليس غريبا أن نرى تلك المجازر والمذابح وعلى مقاطع الفيديو علنا لقتل البشر وسلخهم بكل همجية وسادية وعدوانية غير مبررة في عصر المدنية والحضارة وانتشار ثقافة حقوق الأنسان.! وليس مستغربا أن نراهم عملاء للأتراك والأنكليز والأمريكان واليوم عملاء لموزة قطر وأوردغان وذيول للأكراد..! وقد حمل أبو ريشة هذا اللقب من أسياده العثمانين عندما كان حارسا أمينا لهم في الصحراء لتأمين مصالحهم ويأمل اليوم بلقب أبو ريشتين أو أبو الريش لشناعة أفعالة وسوء خلقه ، وليس غريبا على حارث الضاري إمتهان العمالة والتدليس والكذبوالسرقة والغدر والختل والنفاق فقد ورثه من جده صاحب الخان الذي سرق حصان الأنكليزي وقتله بعد أن أودعه عنده أمانة في الخان ، وليس غريبا على أسامة النجيفي أبن سائس الخيل الدخيل التآمر على عرب الموصل الأقحاح أبناء بني عُقيل أبناء المجد والفخر والسؤدد وتسليم رقابهم وأرضهم للعثمانين الجدد إحياء لمشروع جده الخائن اللصيق..!!

في الوقت الذي كان أجدادنا في الجنوب يتصدون للغزو البريطاني في البصرة وفي معارك كوت الزين والشعيبة والقرنة والعمارة وذي قار والكوت كان أجداد هؤلاء يشغلهم صيد الجرابيع والسهر على الربابة وانتظار الفرصة المناسبة للتعامل مع المحتل الجديد ، ويوم سقطت بغداد عام 1918 لم نسمع بمقاومة في الغربية اطلاقا ، بل ساد الصمت والهدوء يوم تم القضاء على ثورة الجنوب ومقاومته..! واذا كانت المدة المستغرقة من البصرة الى بغداد هي أربع سنوات فلك ان تتصور حجم المقاومة في عراق الشيعة الأماجد..!وإذا تحدثنا عن كرم أبناء الوسط والجنوب وضيافتهم وأصالتهم وشمائلهم وطيبتهم وتفانيهم من أجل الأسلام والوطن فهذا ما لا يحويه مقال أو كتاب ، أما سادتنا وأمراؤنا وشيوخنا فهم السادات الكرام من بني هاشم من آل الموسوي وآل الصدر وآل الحكيم وآل الحسيني وآل الحلو وآل ياسر وبني أسد وبني مالك ومشايخ عباده وآل حِسن وبني عُقيل وآل الرميض وبني ركاب وآل بو محمدوالخزاعل وآل فتله وبني سُلامه وتميم وآل كنعان .. والخ ما لا يعد ولا يحصى من الشرفاء وأصحاب التاريخ الناصع والمواقف المشرفة جميعهم عُربا ينحدرون من أشرف البيوتات وأرفعها وأعلاها فهؤلاء شيوخنا.. أما شيوخهم فلا داعي للتعرف عليهم فأما عثماني الأصل أو عميل لهم أو قاطع طريق مثل الضاري وأبو ريشه والعلواني ناكرا لأصله أو نجيفي سائس خيل لصيق أو ديوث للزرقاوي والقاعدة يدخلهم على نساءه أو سمسار للغرب..! فشتان بين الأثنين..!فأقول كما قال الفرزدق يوما لجرير:

(( أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا ياجرير المجامع ))

فيا أبناء الجنوب والفرات الأوسطوأمرائهم و مشايخهم وسادتهم (( الحمد لله على سلامتكم قبل كل شئ وإلا الجماعة قاطعين رؤوسكم ورافعيها على عوالي الرماح ولكانت سهرة تحت ضوء قمر الفلوجة )) نقول لكم ما هذه الهِنة والضعف والضِعة والتنازل وماهذه السِنة عن حقكموالسكوت عن ظلامتكم ؟؟ فلا يأخذكم الوهم بعيدا عن الحقيقة فكل الوقائع تشير الى أن هؤلاء الأجلاف لا يريدون الأمور تنتهي إلى خير، وها أنتم ألقيتم عليهم الحجة وسعيتم الى الإصلاح ومددتم يد السلام وجنحتم للسلمفجزاكم الله خيرا، فلا تتمادوا في السعي أكثر فالقوم قد زهدوا فيكم واحتقروكم وهذه ذلة ما بعدها ذلة وهذا أمامكم علي بن ابي طالب عليه السلام يقول:( رغبتُك فيمن زهُد فيك ذلة )..وهذا ما لا نرتضيه لكم فأنتم ساداتنا ووجهاؤنا وكبراؤنا وقد حز في نفوسنا أن يقع لكم ماوقع ، فكل القيادات الشيعية الدينية والسياسية والعشائرية تسعى الى الصلح والأصلاح وتغليب العقل في جميع الأمور وجعل مصلحة البلاد والعباد فوق كل شئ سعيا منهالدرء الفتنة وتجنب الخوض في الباطل وحفظا للدماء ووقوع ما لايحمد عقباه ، فكل النداءات التي وجهتها المرجعيات الدينية لم يسمعها القوم ،وكل الأطروحات التي جاءت صريحة على لسان سماحة السيدين الجليلين السيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم لم يأخذوها على محمل الجد ويعيروها أسماعهم و إهتمامهم ، وكنا نخشى أن يذهب أحدهما ( السيد مقتدى الصدر أو السيد عمار الحكيم ) يوما الى هذه المنصة المشؤومة الى ساحة الذل والعار في الأنبار ويستقبلوهم هؤلاء بنفس الطريقة المشينة التي حدثت وحينها لم يعد للعقل والحكمة مكانا وللحلم متسعا..!فما عليكم اليوم إلا الأتحاد والوحدة والوقوف مع قياداتكم ونبذ الخلافات والأستعداد والحذر كل الحذر فإن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فحسبكم الله عليه توكلوا هومولاكم ونصيركم أنه نعم المولى ونعم النصير.

إذن بات من الواضح أن القوم قد ركبهم الشيطانواتخذوا من عفلق إلها ومن موزة سجاح العصر نبيّة و أوردغان إماما ، واتخذوا من الأشرار حلفاء واستعانوا بهم على تخريب كل شئ ظنا منهم العودة الى الحكم و الأستيلاء على بغداد بطريقة دموية جاهلية فيعودوا بها عوجاء شوهاء ليتخذون أبناء العراق خولا ويسخرونهم عبيدا وينهبون ثرواته وتسليمها لأعداء الأمة..!!

خيب الله سيعهم وقطع رجاءهم وفت في عضدهم وشتت شملهم هؤلاء قد بغوا وعتوا عن أمر الخير فلا تأملوا منهم سوى الشر فقد تمكن منهم وسطا على عقولهموغلبت عليهم حسيكة النفاق ففيهم غدر قديم وشجت عليه أصولهم ، وتآزرت عليه فروعهم ، فكانوا أخبث ثمر..!!

عندما كتبت ” وزير الدريل ! .. (نجاح محمد علي)

نجاح محمد علي
نجاح محمد علي

عفواً.. قبل أن أكمل لابد من ذكر أنني كاتب لا أملك الا قلمي ، وهذا أيضاً ماعدتُ أستخدمه في عهد التقنيات الا في التوقيع على شيكات الدفع المؤجل لأقساط الإيجار ودراسة الأولاد(غير المجانية هنا)، ولدفع قيمة العشاء في أي ضيافة تجري لي في الخارج، فأنا هنا أكتب بالمسمار!…

أكتب زاوية يومية في جريدة ” العالم ” بعنوان ” مسامير “، كل مسمار يصرخ بِي كل مرة :

” شلك عدهم شلك يمهم غير لوعات ودرد “؟!..

مساميري هي إذاً لوعات ودرد لا أعني بها الإساءة لأي كان: إنها وخز بلغة المسامير .

فعندما أقول إن السيد القائد عليه السلام، فإنني” أمسمر” مستخدماً دريل أبو النعلچة، أعضاء التيار مبالغتهم في تبجيل السيد مقتدى حتى التقديس ، ونفس الشيء عندما أكتب أن السيد عمار الحكيم صار زعيما للمجلس الأعلى لأنه فقط من آل الحكيم فلأنني أطالب بأن نتعامل مع مايجري بواقعية، وليس الفتى من قال كان أبي، ولكي نتوقع المزيد من الانهيارات في العملية السياسية ، مادام دعاة الديمقراطية فيها غير ديمقراطيين ، وفاقد الشيء لايعطيه.

ومن هنا فانني عندما كتبت ” وزير الدريل !” وضعت علامة تعجب في نهاية العنوان، أي أنني ربما لا أعتقد بصحة هذه التسمية ، وأريد إثارة دهشة القراء للاهتمام أكثر من مجرد قراءة مقال.

أعرف جيداً أن هذا النوع من المقالات يثير غضب (القطيع فقط) ، لكنه يجب أن لا يزعج المتصدين ، وأن يدفعهم الوغز الى العمل بجدية أكبر من أجل إصلاح الحال والمساهمة في تأسيس مجتمع يؤمن أن المسؤول “مسؤولٌ ” يُسأل…

أليس من حق العراقيين أن يسألوا عن تفاصيل الاتهامات التي وجهت للسيد باقر الزبيدي بشأن حصول تعذيب وقتل بالدريل أثناء تسلمه وزارة الداخلية؟!.

وحتى لو لم يكن ذلك صحيحاً، فلماذا يتصالح الزبيدي مع من أطلق تلك التسمية عليه ،وكاد يعتقله بتهمة تمويل الإرهاب ، كما ذكر في مقابلة متلفزة ؟..

كيف يتحدث الأخ الزبيدي (المكشوف عنه الغطاء) وعلى الهواء(ولم يقدم أي دليل) وليس تحت قبة البرلمان (خان جغان)، عن سيدة قال إنه مضى على اعتقالها ست سنوات، ولم يذكر اسمها ولا تفاصيل اعتقالها بجريرة ابنها، حتى بعد مطالبة رئيس الوزراء، ووزارة الداخلية منه ذلك.. فلا المالكي ولا الداخلية كانا يعرفان وهو فقط من يعرف!.

يا جماعة الخير… رواية السيّدة المعتقلة (إن صحت الرواية ) وقعت في الفترة التي تولى خلالها السيد النائب وزارة الداخلية (28/4/2005). أو بعد خروجه منها ، فهي إذن اعتقلت من قبل الطاقم الذي اعتمده هو في الوزارة من عناصر فيلق بدر أو غيرهم ،وكل ذلك يدعو الى فتح الملفات وعلى الملأ كما فعل هو على الهواء.

بيها شيء؟!..

وأرجو من رئيس كتلة ” المواطن”- الذي أكد مؤخراً ضرورة أن يدخل الجميع تحت ظل خيمة المجلس الأعلى(…) ، أن لا يستنكف على المواطن ويرد بنفسه على التساؤلات بدلاً من الاستعانة بصديق

” يخوط بصف الاستكانه “.

كما أرجو منه أن يعلن عن عدد الأصوات التي حصل عليها شخصياً ليصبح نائباً في مجلس النواب.

والعاقل يفهم.

مسمار :

قال الراوي :ذكر السيد باقر الزبيدي في سيرته الذاتية إن ( له دراسات أمنية وعسكرية في مقارعة الدكتاتورية وإنه قدم عندما كان في سوريا، سلسة من المحاضرات في الأمن الوقائي على شباب حركة المجاهدين العراقيين) فاستحق بذلك أن يكون وزيراً للداخلية…رواه مسلم!.

*هذا المقال اعتذرت جريدة ” العالم ” عن نشره بسبب التهديدات والضغوط التي أرغمتها على نشر رد أمني كتب باسم مستعار هاجمني دون وجه حق باتهامات تنطوي على التهديد لنشري مقال ” وزير الدريل ! “..

الأفكار… للكبار فقط


بقلم: حيدر محمد الوائلي

لا يرتقي الكبير إلا بالتفكير، فلا العمر ولا المنصب ولا الجاه ولا المال تصنع كبيراً حتى ولو صنعته الظروف لأجل مسمى وسرعان ما يغيب نجمه في أفق الحياة عند توقف جهازه التنفسي عن الشهيق والزفير، حيث التعاسة لحياةٍ قوامها الشهيق والزفير فلا لون فيها ولا طعم ولا رائحة إلا من طعامٍ وشرابٍ فقط
الأفكار من تصنع الكبار فهي للكبار فقط… والأفكار لا تأتي من فراغ بل هي نتاج الأنسان وصناعته وبراعته وعلمه وتدبره وفطنته وحكمته وحسن درايته فتصبح تلك الأفكار المحرك للذات حيث الأصلاح والأبداع يبدأ من الذات. إنتبه…!! حتى لا تصير الأفكار، كتبنٍ في فم حمار، يمضغها يميناً ويساراً، فتدخل معدته ليلاً لتخرج أكواماً من خلفه في النهار… فراقب أفكارك فليس كل فكرٍ يسمى فكراً وليس كل ما تهواه علناً وسراً هو نوراً وخيراً، فلعل الشر يكمن فيه وأنت لا تدري بأي طريق تمشي كضال الطريق الذي لا يزيده سرعة المشي إلا بعداً…!! راقب أفكارك حتى لا تصبح مسيراً لا أمر لك فيها ولا نهي بتلقينٍ أعمى فتصبح كالدابة المربوطة يقودها من يركبها حيثما يجرها الحبل المربوط حول عنقها…
كن حراً لتصبح متفكراً فالحرية نورٌ والتفكير يحتاج لنور الحرية ليرى واضحاً وسط غياهب ظلمات الحياة… كثيراً ما أكد النبي محمد (ص) بأن يكون الأنسان مؤثراً بمجتمعه ومتفكراً طالباً للعلم حتى لا يموت فينسى، فقد ورد عنه (ص) قوله: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له. لا تحرك رأسك موافقاً ولا رافضاً حول أي شيء في كل شيء وأنت تجهله فتساق بلا وعي ودون تفكر كما (سعيد صالح) و(يونس شلبي) في مسرحية (العيال كبرت) عندما تحدث (أحمد زكي) بخطبته عن خطته لمنع هروب والده، فرفع سعيد صالح يده قائلاً: (إني أعترض) فرد أحمد زكي: (تعترض على إييه) فرد عليه: (إنت بتئول كلام كبير، كلام كبير أوي يصعب على أمثالي فهموا، الأفندي الحمار دا هو -يقصد يونس شلبي- ااعد بيهز دماغوا، إنت بتهز دماغك لييه ياد) فرد يونس شلبي: (يعم صلي كلهم بيهزوا كدة)…!! فلكي لا تصير مثل (كلهم) الذين يهزون (كدة)، فكر وكن مختلفاً صانعاً تغييراً بحياتك ولو بسيط، فلقد قيل: راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالاً… راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات… راقب عاداتك لأنها ستصبح طباعاً… راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك… في تشرين الأول (أكتوبر) 1995 طُعِن في عنقه الأديب المصري الكبير (نجيب محفوظ) الحائز على جائزة نوبل في الأدب سنة 1988 على يد شابٍ قد قرر اغتياله لاتهامه بالكفر والخروج عن الملة بسبب روايته المثيرة للجدل (أولاد حارتنا)، حيث لم تنشر الرواية في طبعة مصرية لسنوات عديدة بل نشرت جريدة الأهرام المصرية بعضها كسلسلة سنة 1959، فقد تم الاتفاق على عدم نشر الرواية في مصر إلا بعد أخذ موافقة الأزهر الذي لم يوافق بدوره عليها، فطُبعت الرواية في لبنان عام 1962 ومنع دخولها إلى مصر رغم أن نسخا مهربة منها وجدت طريقها إلى الأسواق المصرية. لم يمت نجيب محفوظ في محاولة الاغتيال تلك، ولكنه رقد فترة طويلة في المستشفى حتى تماثل للشفاء من موت محقق، وفيما بعد أُعدم الشابان المشتركان في محاولة الاغتيال رغم تعليقه بأنه غير حاقدٍ على من حاول قتله، وأنه يتمنى لو أنه لم يُعدم. أثناء محاكمة من حاول اغتيال (نجيب محفوظ) سأل القاضي الرجل الذي طعنه: لماذا طعنته…؟! فأجاب: لأنه كافر وخارج عن الملة…!! فسأله القاضي: كيف عرفت…؟! فرد قائلاً: من رواية (أولاد حارتنا)…!! فسأل القاضي بدوره: هل قرأت (أولاد حارتنا)…؟! فأجاب المجرم: لا…!!

دولة القانون: لن نسمح بنقل المشروع التآمري الى بغداد

Qannon Respond
موسوعة العراق-بغداد
حذر ائتلاف دولة القانون مما اسماه بــ ” الكارثة ” في حال دخول المتظاهرين الى العاصمة بغداد . مؤكدا ان اي تظاهرة ستخرج في بغداد الجمعة المقبلة غير قانونية كون ان مجلس بغداد ووزارة الداخلية لم تمنح اي رخصة للتظاهر. وقد قال عضو الائتلاف سعد المطلبي انه ينبغي على المتظاهرين ان لايفكروا بدخول بغداد لان ذلك من شانه احداث صدامات عنيفة وردود افعال شديدة. مشيرا الى ان بعض الجهات رفضت دعوة التظاهر في العاصمة لانها تعلم بان ذلك سيولد مشكلة كبيرة. وشدد المطلبي على ان اي تظاهرة قد تخرج في العاصمة بغداد الجمعة المقبلة لن تكون قانونية لان مجلس محافظة بغداد ووزارة الداخلية لم تمنح الى حد الان اي اجازة لاقامة تظاهرة في بغداد. والمح المطلبي الى هناك مخطط دولي واقليمي يبغي الى نقل التظاهر الى بغداد وشل العاصمة. الى ذلك قال النائب عن إئتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود اننا لن نسمح بنقل المشروع التامري والاجندات الاقليمية والسياسية الى بغداد”. واوضح تعقيبا على دعوة تنسيقات المعتصمين لاقامة صلاة موحدة الجمعة المقبل في بغداد: “نحن لن نسمح ابداً بنقل مايطالب به المندسون المسيطرون على التظاهرات والاعتصامات من مطالب قائمة على اسس واجندات خارجية وسياسية الى بغداد “. واضاف الصيهود: ان هذه الدعوة هي دعوة الاجندات الاقليمية والسياسية التي تريد ان تنفذ مشروعها التآمري في بغداد. وكان عضو الهيئة التنسيقية لتظاهرات واعتصامات الانبار الشيخ سعد اللافي قد طالب الحكومة ووزارة النقل بالذات من اجل نقل المتظاهرين والمعتصمين من المحافظات الى بغداد من اجل اقامة الصلاة الموحدة ليوم الجمعة المقبل في جامع ابي حنيفة في منطقة الاعظمية.
في الوقت نفسه فقد أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، مساء اليوم السبت، أنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة و”بيد من حديد” لإيقاف حالات “التمادي وزعزعة” الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة الساعين لـ”استغلال” التظاهرات السلمية لتحقيق “مكاسبهم الخاصة” والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة “خارج سلطة الدولة”.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، الفريق الركن محمد العسكري، إن “خلية الأزمة اجتمعت، مساء اليوم، في العاصمة بغداد برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، نوري المالكي، وبحضور المسؤولين المعنيين كافة وبينهم وزير الدفاع وكالة، سعدون الدليمي، لتدارس الوضع الحالي”، مشيراً إلى أن “الاجتماع اصدر بياناً أكد فيه على أن ضبط النفس والمرونة التي اتسمت بها الأجهزة الأمنية لم تفهم على أنها استجابة طبيعية لما هو مشروع وقانوني ودستوري”.
وأضاف العسكري، نقلاً عما جاء في البيان، أن بعض “الأطراف استغلت الوضع وتمادت بإثارة الفتن والتحريض ضد الدولة ورفع وتائر الاحتقان بمختلف الوسائل متجاوزين بذلك على ما هو مسموح به ضمن السياقات الديمقراطية للتعبير عن الرأي”، معتبراً أنهم “يهددون السلم الأهلي ويصرون على الإضرار بمصالح الوطن الأمر الذي توجب عليه اتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة لإيقاف حالات التمادي وزعزعة الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية لحياة المواطنين ومصالحهم”.
وكان متظاهرو الأنبار، أعلنوا أمس الجمعة، عن بدء “الزحف السلمي” إلى بغداد الأسبوع المقبل لأداء صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة بالأعظمية، داعين المراجع الشيعية في النجف وكربلاء إلى حضور الصلاة، وفي حين طالبوا الحكومة والأجهزة الأمنية بـ”توفير الحماية” لهم، هددوا بأنهم “سيسحقون رؤوس” مليشيات الدولة في حال التعرض لهم.
كما أعلن رئيس مؤتمر صحوة الأنبار، احمد أبو ريشة، اليوم السبت، أن السنة في العراق سيبدأون بإداء الزيارة إلى العتبات المقدسة في أنحاء العراق، وطالب الحكومة العراقية بتأمين تلك الزيارات وضع ميزانية لها أسوة بما يصرف في زيارة الإمام الحسين، لافتا الى أن المعتصمين قرروا “ممارسة الطقوس الدينية إسوة بإخوانهم الشيعة”.

وحذرت خلية الأزمة في بيانها بشدة، بحسب العسكري، أولئك “الساعين لاستغلال التظاهرات السلمية لتحقيق مكاسبهم الخاصة التي لا تمثل مصلحة الوطن بأي شكل من الأشكال”، وشددت على أن “الجيش العراقي والأجهزة الأمنية هي رمز لوحدة العراق وعزته وتقف على مسافة واحدة من مكونات الشعب العراقي كافة وتعمل على تحقيق أمنه وسلامته”.
وتابعت الخلية في بيانها، وفقاً للعسكري، أن “مسؤولية الأجهزة الأمنية الوطنية والقانونية تحتم عليها الضرب بيد من حديد على كل من يسعى لتشكيل قوة مسلحة غير نظامية خارج إطار الجيش وبتقي الأجهزة الأمنية العراقية”.
يذكر أن التظاهرات والاعتصامات التي تشهدها المحافظات والمناطق ذات الأغلبية السنية، منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، تحولت من المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية ووقف التهميش والإقصاء، وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، إلى المطالبة صرحة بإسقاط حكومة المالكي ومحاسبتها وتعديل الدستور، وبدأت ترفع شعارات “حادة” بدءاً من الأول من شباط الحالي عندما رفعت شعار (أرحل) وصولاً إلى ما حدث أمس الجمعة الثامن من الشهر الحالي في (جمعة لا للحاكم المستبد ومحكمته الاتحادية)، وتهديد المتظاهرين في الأنبار بمد احتجاجاتهم إلى العاصمة بغداد الاسبوع المقبل.
ويشكل البيان الذي صدر عن خلية الأزمة، اليوم، التحذير “الأعنف” والأكثر حدة من نوعه، بعد سلسلة تراجعات تكتيكية اتخذها المالكي لاحتواء الأزمة، لم تسفر عن شيء ملموس في تهدئة الشارع السني، كتشكيل لجان الحكماء المبادرة العشائرية واللجنة الوزارية المعنية بالنظر في طلبات المتظاهرين برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، مثلما اخفقت الجهود السياسية التي قام بها التحالف الوطني لهذا الشأن، ويأتي هذا الموقف بعد أن ضمن المالكي مساندة محافظات جنوب العراق ووسطه، ذات الأغلبية الشيعية، التي منحته “صكاً على بياض”، في السادس من شباط الحالي، يمكنه من رفض المطالب الرئيسة التي ينادي بها المتظاهرون في المناطق ذات الغالبية السنية، في ومقدمتها قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة، ودعت اللجنة الوزارية المعنية بالنظر بمطالب المتظاهرين إلى “عدم الاستماع بإذن واحدة”.

اسبوع حُب العراق (محمد عبدالجبار الشبوط)

محمد عبدالجبار الشبوط
وسط التصعيد الطائفي الكبير، والانقسام السياسي الحاد، تحاول شبكة الاعلام العراقي ان تفتح بابا في الجدار، بابا للرحمة والمحبة والتعايش في جدار العزلة والنفرة والصراع، حتى لا اقول الكراهية والحقد المتبادل عبر صفحات الفيسبوك والخطب والتصريحات. فالوطن ينزلق بسرعة الى مالا تحمد عقباه، والناس تتباعد عن بعضها بشكل ليس له سابقة، وتطل الفتنة الطائفية بقرونها مهددة بحرق الاخضر واليابس، لا سمح الله.
من اجل تبادل مشاعر الحب والمودة بين الناس، تطلق شبكة الاعلام العراقي هذا اليوم والى يوم الخميس المقبل اسبوع حب العراق، اسبوع المحبة، ليكون مناسبة لتجاوز، او معالجة، ما يمكن ان تكون الازمات السياسية المتلاحقة قد خلفته في النفوس العراقية من مشاعر سلبية، وعوامل تباعد، لعل الحب يكون، بدل الكي، اخر علاج للازمة قبل ان تنفجر، واخر خط دفاعي يحول بيننا وبين الحرب الاهلية قبل ان تندلع.
ليست المراهنة على الحب مضيعة للوقت، فالحب اسمى، بل اعمق واقدم، عاطفة انسانية عرفها الانسان، منذ لحظات الخلق الاولى. يولد الاطفال وهم يعرفون الحب، على خلاف الخوف الذي يعلمهم اياه الوالدان. فالحب امر فطري اصيل، والخوف امر مكتسب طارئ. والرهان على الحب لا يخيب، اذا صدق الناس في حبهم لبعضهم البعض، وفي حبهم لوطنهم، وفي حبهم للخير والجمال والمعروف.
القران نفسه يراهن على الحب في دفع الناس الى الطاعة والاتباع. يقول:” قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.” [آل عمران:31]. ليس بين الله وعبادة سوى الحب ان احسنوا المعرفة. وهو حب متبادل بين الله وبين خلقه. الله يحب خلقه، ولا يريد منهم سوى ان يحبوه كما يحبهم هو.
الدين قائم على اساس الحب. وهذا هو الامام الصادق (ع)، احد ابرز معلمي الامام ابي حنيفة النعمان (رض) يقول: “وهل الدين الا الحب؟”. ولا استبعد ان يكون الامام ابو حنيفة قد سمع هذه الكلمة الطيبة من استاذه. و لا استبعد ان يكون سار على نهجها وعمل بها. لا وجود للدين خارج اطار الحب. ليس متدينا من لا يحب. ليس متدينا من يكره و يحقد، فما بالك اذا قتل وخرب ودمر. المؤمن بالله حبا به لا يكذب، فكيف به اذْ يقتل مثلا؟
ولما كان الحب مكونا اصيلا في النفس الانسانية، فهو ضرورة لحياة الانسان، لا تستقيم بدونه. وصدق الشاعر العربي الكبير نزار قباني اذ يقول:”الحب في الارض بعض من تخيلنا… لو لم نجده عليها لأخترعناه.”
وهذا ما نقوم به الان في شبكة الاعلام العراقي. نريد ان نخترع حبا للعراقيين. نريدهم ان يحب بعضهم بعضا، وان يتوادوا فيما بينهم، وان يحب احدهم الخير لأخيه المواطن العراقي كما يتمناه لنفسه. نريد ان يحب الشيعي السني، والسني الشيعي، وان يحب العربي الكردي، والكردي العربي، وان يتبادل كل العراقيين، بغض النظر عن المذهب والدين والطائفة والقومية والحزب السياسي والمنطقة مشاعر الحب والمودة والسكن الى بعضهم البعض.
الحب هو الواحة الخضراء التي نريد للعراقيين ان يفيئوا الى ظلالها الوارفة، هربا من قيض صحراء الكراهية والتنازع والطائفية والتقاتل. وليست واحة المحبة والحب ببعيدة، انها قريبة في متناول كل واحد منا. وما عليه الا ان يولي وجهه صوبها. فالحب، كما الله، موجود في كل مكان لمن اراد ان يعرفه ويلتقي به ويفيء اليه. الله هو الحب الاكبر. وحب الله هو الحب الاكبر. والله يقول: “اينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله”. اللهم ليس كفرا بك ان اقول: اينما تولوا وجوهكم فثم وجه الحب، فلا تشيحوا بوجوهكم عنه!

التظاهرات..الى أين؟!

Annbar protesters

(خبر وتحليل) : (مرّ على تظاهرات المناطق الغربية اكثر من شهر)

يشهد العراق مظاهرات في محافظاته الغربية وهذه المظاهرات فيها مطالب، بعضها مشروع وبعضها مشروع أزمة، ويتمنى الحريصون على الوطن أن تحل هذه الازمة بطريقة دستورية وقانونية وان توفق الحكومة من حلها بسلام ومن دون تطورات خطيرة لكي يستمر الجميع في بناء عراق موحد ينعم بالسلم والاطمئنان بعيدا عن التمييز.
أهداف التظاهرات ؟
من خلال متابعة التظاهرات اعلامياً أو مباشرة من خلال ماينقله بعض المشاركين فيها يمكن أن نلحظ المطالب التالية :
1- اسقاط الدستور والعملية السياسية والحكومة، وعودة الحكم البعثي البائد بلباس جديد، او سيطرة القاعدة والبعث مؤقتاً ثم تبدأ المرحلة الاخرى باسقاط البعث وسيطرة الفكر التكفيري على العراق.
2- استضعاف المكون الأكبر في البلد، والاكتفاء بهم كأسم دون مضمون، وبوضوح أكثر ابقائهم كمواطنين من الدرجة الثانية مع أعطائهم الحرية بممارسة طقوسهم وتمكينهم لتسنم بعض المناصب (التشريفية).
3- تهدف بعض الجهات المتظاهرة الى فرض شروطها لتبدأ المرحلة الثانية من تكوين واطلاق الجيش العراقي الحر لتحرير العراق على غرار ما يحدث في سوريا.
4- هناك متظاهرون واقعيون يرون ان التظاهرات تنتهي بتحقيق بعض شروطها، ويحتاج هؤلاء الى جهود كبيرة من الحكومة لتحقيق مطالبهم.
5- هناك من يعمل ليجعل التظاهرات تستمر كدعاية انتخابية لانتخابات مجالس المحافظات في نيسان القادم.
من هم المتظاهرون؟
من خلال نظرة للمظاهرات نجد ان الذين يشتركون فيها اشكال متنوعة، واكثرهم من المتضررين بعد قيام النظام الديمقراطي الجديد في العراق وهم: البعثيون، والقاعدة والحركات الارهابية، والقائمة العراقية، والحزب الاسلامي (الاخوان المسلمون)، والعشائر التي تتحرك وفق الميول والاموال، وعوائل السجناء والمعتقلين الارهابيين والمشتبه بهم، المطلق سراحهم من سجون الاميركان ومن السجون العراقية بعد اعتقالهم، واقسام من السلفية، وهم جميعاً من المعادين للعملية السياسية في العراق، وهناك نسبة من العشائر والجمهور تشترك في التظاهرات خوفا من الارهابيين او المضايقة والتهديد.

من هم وراء التظاهرات
الملاحظ أن المظاهرات استغلت من قبل اللجان المنظمة لها، وهي لجان مشكلة بطرق مختلفة، صلاة يوم الجمعة الموحدة، لاجبار الناس على الحضور بمكان واحد، وتنظم هذه اللجان الشعارات وتقدم الخطباء الذين هم في معظمهم من اتباع او انصار الحزب الاسلامي او بقايا (الاخوان المسلمون) وانصار القاعدة، والارهابيين، والمعادين لبقية المكونات العراقية، وبعض أعضاء القائمة العراقية. هؤلاء الخطباء من خريجي المدارس والجامعات السنية وتحت سيطرة الوقف السني الذي يوجههم ويدعمهم.
تجتمع كلمة كل المتظاهرين او ( اكثرهم ) على المنحى الطائفي باستضعاف الشيعة والنيل من عقائدهم وسياساتهم، ومنهم مستاؤون مما يسمونه الهيمنة الشيعية على الدولة العراقية.
في الوقت نفسه نجد أن بعض قيادات القائمة العراقية تميل الى المساومة في حل المشاكل لانها تعرف ان الاستمرار بهذه الازمة يفقدها سيطرتها على جانب من التظاهرات.
ويرى كثيرون أن الرأس المدبر لهذه التظاهرات هو المدان طارق الهاشمي وحليفته جماعة اوردغان رئيس وزراء تركيا، وتشترك معه بعض الأقطاب السنية التي اقترفت جرائم بحق الشيعة والعراقيين جميعاً. وتعد تركيا المخطط والمنظم والداعم لوجستيا، وقطر تدعم ماليا، أما السعودية فانها تبدو غير مرتاحة كعادتها لجماعة (الاخوان المسلمون)، ولكنها تدعم طائفياً لان التوجه ضد الشيعة. وجماعاتهم في الاردن تدعم التظاهرات بشكل مؤثر، وخاصة جماعة عدنان الدليمي والسلفيين وانصار القاعدة في الاردن.
وهناك بعد غير ظاهر للعلن من التظاهرات وهو الصراع الايراني التركي على العراق فكل يحرك جماعته ضد الاخر. وتقف خطوط من الس اي اي الاميركية وغيرها من المخابرات الاوربية لدعم جماعة تركيا ضد جماعة ايران كما يصفون هم الصراع الحالي.
بالتكيد أن الكيان الصهيوني هو المستفيد الاول من الصراعات والحروب في المنطقة، وخاصة في العراق. وتنشط الموساد في تركيا وكردستان العراق واجزاء من العراق. ومعالم المخطط الاسرائيلي تتلخص بايجاد فتنة طائفية بين السنة والشيعة، ودعم السنة بكل ما تستطيع، وبلبلة الموقف الشيعي وايجاد صراعات داخلية فيما بينهم، ودعم الجانب الشيعي المعتزل للسياسة. اسرائيل تنسق نشاطها بشكل واسع مع تركيا وقطر وبدعم من دوائر اميركية واوربية.
ولعل كثيراً من القوى تعمل لتفكيك وحدة الصف الشيعي، وعلى صعد عديدة، وذلك بالاستمرار بنفس نهج التاريخ المظلم الذي عانى منه الشيعة، وقتل فيه كثيرون منهم، وجعلهم يعيشون في حالة تقية لفترات طويلة، وابعادهم عن التصدي السياسي وقيادة الامة.

الفيدراليات
أذا فشلت جهود المخلصين لحل الأزمة فأن أفضل الخيارات هو إقامة الفيدراليات على الرغم أن اغلبية الشعب لا تفضله وتفضل عراق واحد موحد ولكن هو أفضل من خيارات الأقتتال الطائفي والقومي وتكون الفيدراليات كما يلي:
1- تقسيم العراق الى ثلاث فيدراليات شمالية ذات اغلبية كردية وغربية ذات اغلبية سنية وفرات أوسطية وجنوبية ذات اغلبية شيعية، والاحتفاظ ببغداد عاصمة للعراق وفي وسطه.
2- مشكلة كركوك تحل ببناء ثلاثة مدن: مدينة تركمانية ومدينة عربية ومدينة كردية، كلها تكون فيدرالية كركوك.
3- في حالة عدم رضى الاطراف بذلك تشكل ثلاث كونفدراليات للعراق، ويتم الاتفاق في كيفية تعايشها.
الشيعة
أما في الواقع الشيعي فيجب على قادة التحالف العمل على النقاط الاتية للنهوض بالواقع سياسياً:
1- يجب العمل على تجميد الخلافات بكل اشكالها، والانفتاح على الاخرين، والتغاضي عن السوابق، والعمل ككتلة واحدة متراصة، وتكوين لجنة تحت اشراف المرجعية العليا للبت في الامور المستعصية التي تحتاج الى حل استثنائي.
2- تجنب التصدي لاي عمل يثير الفتن، والتصرف بحكمة وعقلانية، واخذ القرارات في القضايا المصيرية من خلال لجنة شورى عليا.
نتمنى وندعو الله أن تمر هذه الأزمة من دون تعقيدات، ولكن لا بد للجميع من الاستعداد لكل المتغيرات والتوقعات، حتى لا يعاد التاريخ من ابواب اخرى، وفي هذه الحالة تكون الخسائر كبيرة قد تكلف الشيعة سنين طوال من الظلم والقمع والابادة.
قسم التحليل

سفارات عراقية.. ضد العراق! (سالم مشكور)

الكاتب سالم مشكور
الكاتب سالم مشكور
ان تعمل سفارات دول أخرى ضد العراق فهذا أمر مفهوم لكن أن تعمل سفارات عراقية ضد العراق وحكومته فهذا ما يستعصي على الفهم . هذا ما يحدث في الكثير من سفاراتنا لدى الدول .دبلوماسيون مبعوثون من بغداد وموظفون محليون يجري توظيفهم بموافقة بغداد لكنهم يعملون ضد مصلحة بغداد . كيف يمكن فهم هذه المعادلة الغريبة .
في واشنطن يكتب شخص يعمل كمستشار في السفارة العراقية (موقع السفارة يحاول انكار ذلك) مقالا بالاشتراك مع كاتبة قريبة من طارق الهاشمي ، يصف فيه الحكم في العراق بالطائفي ويحرّض الادارة الاميركية على التدخل لتغيير رئيس الوزراء . اداء سفارتنا في العاصمة الاميركية يحتاج الى عمود آخر ، فالحديث فيه ذو شجون.
في عاصمة إقليمية مؤثرة سلبا في الوضع العراقي يسأل مسؤول في خارجيتها سياسيا عراقيا : لا أفهم كيف تبعث حكومتك دبلوماسيين يعملون ضدها ويحرّضون عليها . السفير في هذه العاصمة مخمور على مدار الساعة تاركا السفارة تعمل وكانها ممثلية للقاعدة .
في عاصمة إقليمية أخرى يستقبل السفير العراقي مستثمرا كبيرا جاءه مستفسرا عن فرص الاستثمار في بغداد فينصحه بعدم المجازفة واستبدال بغداد باربيل واعدا اياه بتقديم كافة التسهيلات له هناك ..وهكذا كان .
في دولة إقليمية ثالثة ، تابعت تصريحا لسفيرنا وهو يدلي برأيه في نشاطات المعارضة في هذه الدولة فاذا به يتحدث كمسوؤل فيها وليس ممثلا لدولة العراق فيصف تلك المعارضة بالعميلة والتابعة للخارج …أمر عجيب حقا .
مهمة البعثات الدبلوماسية الرئيسية هي العمل على تطوير علاقات حكوماتها مع حكومات الدول المضيفة ، لكن في حالتنا العراقية الشاذة فان كثيرا من بعثاتنا يلعب دورا كبيرا في تدهور علاقات العراق بهذه الدول . ولست مبالغا اذا قلت ان العلاقات المتوترة او غير الطيبة بين بعض الدول والعراق يدخل فيها الدور السلبي لبعثاتنا كعامل توتير وتحريض رئيسي .
من المسؤول عن كل هذا ؟ ومن يتوجب عليه معالجة هذه الظاهرة الشاذة؟
كيف نحظى باحترام الدول الاخرى ولدينا بعثات على هذه الشاكلة ؟
كيف نقيم علاقات ودية ونحن نبعث دبلوماسيين يعملون ضد العراق؟
هل هذه بعض الثمار السيئة لمحاصصة بين مكونات لا تعترف بكيان إسمه الوطن؟
….ثم يحدثونك عن الشراكة الوطنية ..كفانا نفاقا.

التيار الصدري: لا تحالف بين الأحرار والعراقية والكردستاني ضد المالكي!

Sader -Maliki

(موسوعة العراق- بغداد): نفى عضو اللجنة النائب عن كتلة الاحرار جواد الشهيلي وجود تحالف بين كتلته ( الاحرار ) والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني لغرض تشكيل جبهة موحدة ضد رئيس الوزراء نوري المالكي او سحب الثقة عنه . وقال الشهيلي ان كتلة الاحرار تتحالف مع الكتل الاخرى كالمجلس الاسلامي الاعلى والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني وذلك لغرض تمرير بعض القوانين والتشريعات التي تصب في خدمة الصالح العام داخل البرلمان حسب قوله، نافياً الانباء التي تحدثت عن وجود تحالف بين التيار الصدري والعراقية والكردستاني لسحب الثقة عن الحكومة او تشكيل جبهة موحدة ضد المالكي. الى ذلك اكد الشهيلي انه من المؤمل ان يشهد الاسبوع المقبل انتخابات داخل كتلة الاحرار النيابية لاختيار رئيس جديد للكتلة بديلاً عن الرئيس الحالي النائب بهاء الاعرجي . مشيراً الى ان الانتخابات تأجلت الاسبوع الماضي بسبب وجود بعض التعديلات على النظام الداخلي للكتلة . واوضح الشهيلي ان النظام الداخلي لكتلة الاحرار لايسمح للعضو بتولي رئاسة الكتلة لاكثر من عام . وان النائب بهاء الاعرجي مضى على تسنمه رئاسة الكتلة اكثر من المدة المحددة . واكد الشهيلي ان من حق اي نائب في الكتلة ان يترشح لرئاستها شريطة الحصول على الاصوات الكافية التي تمكنه من تقلد رئاسة كتلة الاحرار في مجلس النواب .
من جانبه قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه ان التيار الصدري لن يسحب وزراءه من الحكومة لان هناك تواصلا بين دولة القانون والاحرار ولا يوجد اي شيء من هذا القبيل والتحالف الوطني موحد في موقفه . وقال الشلاه ان الاجتماعات بين دولة القانون والاحرار مستمرة ضمن التحالف الوطني وهناك رؤى مشتركة بين الطرفين، موضحاً ان اجتماع السيد مقتدى الصدر مع وزرائه من اجل بحث العملية السياسية وتنفيذ المشاريع الخدمية وليس لسحب الوزراء من الحكومة.
من جهة أخرى استبعد عضو التحالف الوطني شاكر الدراجي، لجوء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتلة الاحرار الى تعطيل عمل الحكومة، موضحاً أنهم يدعمون بناء مؤسسات الدولة لتلبية متطلبات الشعب.
وقال الدراجي: لو كانت هناك فكرة من قبل كتلة الاحرار حول انسحاب وزارئهم من الحكومة لعرض هذا الامر على التحالف الوطني. وتابع: يتعرض البرلمان لعرقلة واضحة من ناحية تشريع القوانين، وهو بحاجة لانجاز أكبر عدد ممكن من تلك التشريعات، لذلك قرر التحالف الوطني العمل على التسريع في انجاز القوانين المهمة خدمة للصالح العام.
وقد أعلن المكتب الخاص لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم ، قبول تسلم وزير التخطيط علي الشكري منصب وزير المالية بالوكالة.
وجاء في بيان صدر عن المكتب، إنه “نظراً لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا والمسؤولية أمام الشعب العراقي، فقد تقرر أن يكون وزير التخطيط علي الشكري وزيراً للمالية وكالة، وذلك لتوقف الكثير من الأعمال والخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطن”.
وأوضح أن “وزارة المالية تمثل عصب الحياة بالنسبة لهيكلية الحكومة ووزرائها ودوائرها كافة”، لافتاً إلى أنه “تم إعلام القائمة العراقية بهذا القرار وأسبابه”.

رموز الشؤم في العراق (طالب الشطري)


طالب الشطري
سيف، خنجر، فرهود، نهيب، جبار، ملاغي، معارج، مظلوم، عذاب، مشتت، سكران، سربوت، ولابد ان اسماء اخرى تشع بالطاقة السلبية قد مرت عليك في حياتك لاتقف عند اسم خسران ونيران وهداد وردام وصدام والحق ان الاسماء لها تاثيرها على الحياة لذلك تقوم الدول العالمة بالسيطرة على الاسماء ولاتسمح باختراقات اسمية تشوه الروح العامة للبلاد.
يخفق فوق رؤوسنا علم مثلث الالوان وسناتي على قصة التثليث يرمز احد الوانه الى سفك الدماء وعندما جرت محاولة لاختيار علما للبلاد يكون باردا ويكتنز رموز السلام والحب ثارت ثائرة الدمويين واحتجوا ايما احتجاج ان يصعد اللون الازرق الى علم بلادهم الذي يريدونه احمر اللون بحمرة الدم.
التنافر ظاهرة عراقية مرصودة مايعني طاقة سلبية.
التعمق في بحث (المشكلة العراقية) سيقود في النهاية الى السؤال عن القوى الغامضة التي تتحكم بمصير هذه الارض وهنا ادعو العراقيين جادا الى اهمال العامل السياسي في محاولتهم تحديد مشكلتهم او البحث عن حلول لها وحتى الان الجميع تحولوا الى مفسرين وباحسن الاحوال تاتي افكار للحلول هي اصلا جزء من المشكلة فالشر في العراق لاياتي فقط كما اسلفنا من معضلة تداول السلطة وكما نعلم فان هذه العقدة قد حلت باحسن مايكون من خلال النظام الديموقراطي الحالي وهو نظام راقي جدا ليس له مثيل في العالم الا ان البلد لايزال يراوح عند عتبة مصيره المضطرب على الدوام واذا سئلت وانا بالطبع لايسألني احد فضلا عن ان يكون احد يعرفني لن اقترح رش العراق من الجو بالبخورمن طائرات زراعية ولا ان يذهب كبير البلاد لكبير السحرة في العالم يطلب مساعدته في ابطال السحر الاسود الذي من الممكن ان يكون يؤثر بحياتنا ولا حتى كتابة تميمة عريضة وتعليقها فوق نصب الحرية على ان شعوبا تفعل مثل هذا حيث الرهبان البوذيين مثلا في مملكة بوتان وهي اسعد مملكة بالعالم يكتبون الادعية على رايات تظل تخفق بالهواء لطرد الارواح الشريرة انما اذا سئلت عما يحصل لهذا البلد فاول ماافترضه هو وجود رموز للشؤم ومن هذه الرموز واكبرها العاصمة فهي مدينة من اكثر مدن العالم شؤما وقد ارتبط تاسيسها بالرماد والنار وذلك ان مؤسسها خطها بالرماد ونثر فوقه بذور الكتان واشعل فيها النار لينظر مخططها وهي اكثر عاصمة في العالم تم غزوها واسقاطها واكثر عاصمة في العالم شهدت سفكا متواصلا للدماء قديما وحديثا وهذه المدينة كانت مسرحا لتقطيع اوصال الحلاج وحرقه كما تعرضت فيها اسر شريفة للابادة مثل البرامكة ونكبات الاسر جزء من تاريخ بغداد
ورايي ان يتم مسح الارض العراقية بحثا عن منطقة لم يسفك فيها دم وتبنى عاصمة مصغرة تضم مباني الحكومة دون غيرها وان تسمى باسم مستمد من الطبيعة كان تسمى زهرة او نخلة او شجرة بمساحة رقمية مقدسة كان تكون سبعة او اثنى عشر كم مربعا وان تكون لها بوابة مكتوب عليها المعوذتين اما بغداد نفسها فيبدل اسمها الى مكة او ام الخير وانا استغرب عزوف المسلمين عن تسمية مدنهم على اسم مكة والمدينة ويكون من المستحسن التخلص من اسم العراق وابداله باسم بلد الله او الطيب وتبديل اسم البلد ربما ساعدنا على التخلص من مشكلة البقاء تحت البند السابع.
الطيب او بلد الله هو كما معروف بلد قباب واضرحة وعندما فشى فيه بناء الانصاب سواء كانت فنية او لاشخاص فقد لازمه النحس فلابد من ازالة كل نصب او تمثال وتحويل اماكنها الى حدائق باشكال مقدسة تاخذ الشكل المكعب تيمنا بالكعبة.
ليس في الاسلام حرية او عبودية انما هناك شرائع لذلك لانحتاج الى انصاب بهذه العناوين.
شاع استخدام النجمة الخماسية والثمانية في العمارة وبقية نشاطات الحياة وهذه اشكال مستمدة من عالم السحر وعبادة الشيطان ومثلها الشعارات المثلثة واظهرها تثليث وحدة حرية اشتراكية واي شعار مثلث اخر انما هو مستمد من عناصر دينية غير اسلامية ونلاحظ ان التقسيم الاداري في العراق هو تقسيم شيطاني فهناك الشمال والوسط والجنوب علما ان الوسط ليس اتجاه انما موقع وهناك ثلاثية الاقضية فكل محافظة ترتبط بها ثلاثة اقضية وكل قضاء ثلاث نواحي ولايمكننا ان نغفل هنا اسماء المدن وكلها اسماء عشوائية بعضها يخلو من البركة.
يمكنكم التاكد من ذلك فان قوانين البرلمان تصدر تحت شعار باسم الشعب وليس بسم الله الرحمن الرحيم.
لعن احدهم دابته فامره النبي محمد بالترجل منها وقال له لاتركب دابة ملعونة لنلاحظ الكم الهائل من اللعنات التي نعيش وسطها يوميا حيث لانكاد نترك شيئا الا لعناه.
من قصص الشؤم التي عايشتها ان احدهم خط بيتا عظيما ووضع في اساسه زجاجة خمر وقد نهيته ان يفعل ذلك لكن غلب عليه المزاح وسبقت اليه الشقوة وشيد البيت وكان اعجوبة وقد انقطعت اخباره عني كوني طوردت واضطررت الى ترك البلد وبعد عودتي وجدت ان البيت صار رمزا للشؤم فعلا حيث فقدت العائلة خيرة افرادها ودخلت في تعاسة مابعدها تعاسة حتى قامت بالتخلص من البيت بثمن بخس ومن اشتراه وكان سعيدا بوضع اليد عليه لفخامته لم يجد فيه سوى الشقاء.
كيف بنا وعاصمتنا تتاسس على الجماجم ؟
بل ان احد احيائها يحمل اسم كلجية اي تقريبا تل الجماجم ومثله تل اللحم واين منك المدن التي تحمل اسماء الحروب والمعارك ويزداد الامر سوء عندما نكذب على تاريخنا فنقول ان اسم بلدنا اصله مستمد من هذه الكلمة الاكدية او تلك السومرية بينما في الحقيقة ان اسمه العراك من الشجار.
ابحثوا ماوراء الطبيعة لتقفوا على حقيقة مايدور في هذه الخمسمئة الف كم مربع من الكرة الارضية والتي لم تعرف الاستقرار ولم تذق طعم الراحة ولا انفكت من لازمة الدماء.
سؤال واحد اسئله هنا لكي نعرف مااذا كان العراقيون تحت تاثير السحر ام لا
ماهو مجموع القنوات الفضائية والاذاعات والصحف في العراق مقسوما على عدد السكان؟
واذا افترضنا وانا اعرف كم تكلف قناة فضائية بالفلس اننا قمنا بتحويل الفضائيات الى مدارس ومستشفيات او خصصنا اموالها لحماية الاطفال من العمل في سن الطفولة كم سينعكس ذلك على سعادة هذا البلد وكم يقلل من تعاسته بسبب كثرة الكلام والثرثرة؟
لن يصدقني احد الا متاخرا
العراقيون تحت تاثير سحر اسود يحملهم على الثرثرة ضد بعضهم وضد الاخرين.
وانتم بكيفكم.

أمتيازات ومكاسب بعض قادة القائمة العراقية تطغي على مطالب المتظاهرين المشروعة

Iraqia leaders

(موسوعة العراق-بغداد) استنكر النائب عن القائمة العراقية زياد الذرب نتائج أجتماع قائمته برئاسة أياد علاوي واصفاً الأجتماع بـ (الفاشل ) وغير المجدي كونه لم يعر اهمية لتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة، بل خصص لبحث السبل الكفيلة بأحتفاظ قادة العراقية بأمتيازاتهم الحكومية والسياسية على حساب حقوق المواطنين،
وأضاف الذرب؛ ان اجتماع العراقية في منزل اياد علاوي لم يكن موفق واراد به شرخ القائمة العراقية وذلك بدعوة جزء منها ومحاولة ابعاد العناصر الوطنية من الاجتماع . وقال الذرب نستغرب هذا النهج الذي انتهجه علاوي منذ فترة مع تأكيداتنا المستمرة حول هذا الموضوع ولم يكن موفق في لم الشمل الذي نحن احوج ما نكون اليه في الوقت الحاضر حيث سبق وان تم فصل اكثر من 22 عضو مجلس نواب من القائمة العراقية وتغيبه عن حضور جلسات مجلس النواب كان له تأثير كبير على تماسك القائمة . وأنتقد النائب عن العراقية الدعايات الاعلامية والسياسية والأنتخابية التي أطلقها بعض القادة السياسيين والبرلمانيين للتغطية على فشلهم في أنتزاع حقوق مواطنيهم وخذلانهم لقواعدهم الجماهيرية والتلويح بالأستقالة محاولين أستغفال المتظاهرين والتنكر لمطالبهم بحقوقهم الدستورية لافتا الى أن الذي يريد تقديم الأستقالة علية أن يتحلى بالشجاعة والمسؤولية والمصداقية وأن يتقدم الصف بتقديم الاستقالة رسمياً وفقاً للسياقات الرسمية المعهودة سواءاً لرئاسة مجلس النواب بالنسبة للبرلمانيين أو رئاسة مجلس الوزراء بالنسبة للوزراء وأن لا يقدموها شفاهة أو أعلامياً أذا كانوا جادين فعلاً .
من جانب اخر عد النائب عن العراقية الحرة زهير الاعرجي موقف القائمة العراقية من العملية السياسية منذ البداية غير واضح و مبهم ماأدى إلى المزيد من الانقسامات فيها، وعلى فترات متتابعة.
وفي سياق متصل ذكر مصدر في القائمة العراقية أن هناك حلحلة في الأزمة المتصاعدة منذ أكثر من شهر، لكنها تصطدم بعقبة المتشددين من قادة القائمة العراقية وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ووزير المالية رافع العيساوي اللذين يصران على إسقاط الحكومة واستبدال رئيسها الحالي نوري المالكي ويرفضان أي حلول للتسوية معه.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن رئيس مجلس النواب فضل عدم الانسحاب مع وزراء القائمة ونوابها، واشترطوا حضورهم بمناقشة سحب الثقة عن المالكي فقط، ليتسنى له إعاقة أي قرار او مقترح يسهم في إيجاد حل للازمة السياسية في البلاد.
وأشار المصدر إلى ان وزير المالية رافع العيساوي يضغط في محافظة الانبار على رجال الدين والعشائر برفض أي حل يهدف لإنهاء التظاهرات ورفع سقف المطالب وتركيزها على اسقاط الحكومة وتبديل الدستور إلى حد اسقاط العملية السياسية، على حد تعبيره.
وكانت التظاهرات اندلعت في المناطق السنية من العراق، قبل نحو شهر ونصف على خلفية اعتقال تسعة عناصر من فوج حماية وزير المالية رافع العيساوي بتهم ارهابية.

خلافات حادة بين صقور وحمائم القائمة العراقية

Iraqia split

في وقت تتواصل فيه تظاهرات الجمعة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، برزت خلافات بين قادة القائمة العراقية التي كانت انسحبت من مجلسي الوزراء والنواب مشترطة حضورها بتحقيق مطالب المتظاهرين ومناقشة سحب الثقة عن الحكومة. برزت خلافات بين قادة القائمة العراقية حيال التظاهرات التي تتواصل كل جمعة في مناطق نفوذها الانتخابي ذي الاغلبية السنية. ويتنازع تياران هذه الخلافات، هما التيار القومي الذي يقوده نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وتيار الاسلاميين، الذي يقوده وزير المالية رافع العيساوي ويسانده رئيس البرلمان أسامة النجيفي.
فالمطلك يسعى للضغط على الحكومة والبرلمان لتلبية مطالب المتظاهرين من خلال الحوار والمشاركة في اللجنة الخماسية المعينة منذ نحو شهر، لبحث المطالب وتنفيذها من قبل الحكومة والبرلمان كل حسب مايخصه من المطالب.
وقد ذكر مصدر في القائمة العراقية أن هناك حلحلة في الأزمة المتصاعدة منذ أكثر من شهر، لكنها تصطدم بعقبة المتشددين من قادة القائمة العراقية وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ووزير المالية رافع العيساوي اللذين يصران على إسقاط الحكومة واستبدال رئيسها الحالي نوري المالكي ويرفضان أي حلول للتسوية معه.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن رئيس مجلس النواب فضل عدم الانسحاب مع وزراء القائمة ونوابها، واشترطوا حضورهم بمناقشة سحب الثقة عن المالكي فقط، ليتسنى له إعاقة أي قرار او مقترح يسهم في إيجاد حل للازمة السياسية في البلاد.
وأشار المصدر إلى ان وزير المالية رافع العيساوي يضغط في محافظة الانبار على رجال الدين والعشائر برفض أي حل يهدف لإنهاء التظاهرات ورفع سقف المطالب وتركيزها على اسقاط الحكومة وتبديل الدستور إلى حد اسقاط العملية السياسية، على حد تعبيره.
وكانت التظاهرات اندلعت في المناطق السنية من العراق، قبل نحو شهر ونصف على خلفية اعتقال تسعة عناصر من فوج حماية وزير المالية رافع العيساوي بتهم ارهابية.
وكانت مطالب المتظاهرين تدعو لإطلاق سراحهم ثم تطورت إلى العفو العام والغاء قانون اجتثاث البعث فاسقاط الحكومة والمطالب بأقليم سني.
لكن رجل الدين العلامة عبد الملك السعدي، الذي يقدم كمفتي الديار العراقية لدى أهل السنة في العراق حرّم بفتوى صدرت منه، الشهر الماضي، المطالبة بالاقاليم، مطالبا الداعين للفيدرالية إلى العدول عن الأمر والسعي لإصلاح “ما فسد في العراق”، داعياً إلى تعديل الدستور وقانون المحافظات بما يحقِّق “الأمن والرفاه”.
وأثارت فتوى السعدي ردود فعل غاضبة من صقور القائمة العراقية. فقد نشرت صحف ومواقع عراقية أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ووزير المالية رافع العيساوي القياديان في القائمة العراقية عبرا عن استيائهما من مفتي العراق عبد الملك السعدي وتذمرا من فتواه بحرمة الدعوة إلى انشاء الاقاليم وتقسيم العراق.
ويرى مراقبون أن استمرار خلافات قادة القائمة العراقية قد تنذر بانشقاقها قبيل انتخابات مجالس المحافاظات في نيسان المقبل. مرجيحن أن ينتصر جناح الحمائم فيها بعد أن يحصلوا على تنازلات متبادلة مع ائتلاف دولة دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي تفضي لحل الازمة وتنفيذ معظم مطالب المتظاهرين الخاصة بالمعتقلين وقانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) والخدمات.

من جانب آخر، قال مجلس محافظة الانبار، اليوم السبت، إن وفدا عشائريا يمثل مدينة الرمادي سيلتقي نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بطلب من الاخير لبحث ورقة المطالب، كاشفا عن وجود مؤشرات لاتفاق بشأن تنفيذها.
وقال سعدون عبيد الشعلان نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار إن هناك “اتفاق على تلبية المطالب من خلال تدخل المطلك والاتفاق مع اللجنة الخماسية”، فيما بين أن “الاعتصامات لاتزال متواصلة في مدينة الرمادي”.
وكان المطلك وأعضاء في القائمة العراقية عادوا أمس إلى اجتماعات اللجنة الخماسية بعد مقاطعتهم لها لأكثر من اسبوع، كاشفا في تصريحات صحفية عن أن نتائج الاجتماع كانت إيجابية.
وناقشت اللجنة الخماسية خلال اجتماع عقد في مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاعمار والخدمات صالح المطلك، مطالب المتظاهرين في عدد من المحافظات، مبينا ” ان اللجنة اتفقت على اشراك وزراء القائمة العراقية باللجنة الوزارية لمتابعة قضايا المعتقلين .
وقال نائب رئيس الوزراء صالح المطلك حسب بيان صدر من مكتبه، إن “اللجنة الخماسية اجتمعت وناقشت مجمل الملفات التي تخص صلب مطالب المتظاهرين، اذ تم حصول تقدم في موضوع قانون العفو العام والمساءلة والعدالة وفي تعديل قانون مكافحة الارهاب وتعديل قانون 88 بتعديلات جذرية لانه يشكل ظلم كبير على بعض الناس وممتلاكاتهم “.
واضاف المطلك، ان ” الاجتماع كان باجواء ايجابية، وان اعضاء التحالف الوطني كانوا متعاونين وجادين بالوصول إلى حلول، اذ نستطيع ان نقول انه حصل تقدم في هذا الاجتماع ربما لم يحصل في اجتماعات سابقة “.
وحضر الاجتماع من التحالف رئيس التحالف ابراهيم الجعفري وخالد العطية وهادي العامري ومن القائمة العراقية عبد الكريم السامرائي وسلمان الجميلي وقيس الشذر والنائبة ندى الجبوري”.
رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري قال عن الاجتماع لقد “تمكنا من خلاله ان نقطع شوطاً جيداً”.
وأضاف الجعفري في بيان له “أن الاجتماع كان على مستوى عال ٍمن الأهمية، وجرى فيه تداول النقاط المفصلية الحسّاسة، ربما كانت سابقاً تمثل محطة مراوحة، ولها علاقة ببعض التشريعات كالمساءلة والعدالة، والمادة أربعة إرهاب، وكذلك العفو العامّ”.
واشار إلى ان اللجنة أصبح فيها تفهُّم جيد، وفرز عقلانيّ واضح لطبيعة المشاكل المطروحة، وطبيعة الأسئلة والتساؤلات المشروعة، وطبيعة المطالب المشروعة التي جاءت على لسان المتظاهرين.
وانبثقت اللجنة الخماسية عن المتلقى الوطني الذي عقد برعاية رئيس كتلة التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، تضم بعضويتها صالح المطلك ومحسن السعدون وخالد العطية وإبراهيم الجعفري وهادي العامري.
وكانت اللجنة الوزارية المعنية بالنظر بمطالب المتظاهرين قالت الاسبوع الماضي إنها اطقلت نحو ألفي معتقل لغاية الان واحالت الالاف من المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة إلى التقاعد.

صفحة 1 من 11

مشاركاتكم

لارسال مشاركاتكم ومقالاتكم يرجى ارسالها عبر البريد الإلكتروني التالي:

maqalat@iraqipedia.net
 

للاتصال بنا